رأي الشيخ الألباني فيما يجوز للخاطب أن يراه من مخطوبته.
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: رأي الشيخ الألباني فيما يجوز للخاطب أن يراه من مخطوبته.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    44

    افتراضي رأي الشيخ الألباني فيما يجوز للخاطب أن يراه من مخطوبته.

    الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ومصطفاه أما بعد،
    فهذا رأي الشيخ الألباني رحمه الله فيما يجوز للخاطب أن ينظر إليه من مخطوبته استللته من السلسلة الصحيحة، وقد جعلت كلام الشيخ رحمه الله باللون الأحمر.
    قال الشيخ الألباني في الصحيحة (1/204): قلت: ويجوز له أن ينظر منها إلى أكثر من الوجه والكفين لإطلاق الأحاديث المتقدمة ولقوله صلي الله عليه وسلم :
    " إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ".

    وقال في (1/205): فقه الحديث:
    والحديث ظاهر الدلالة لما ترجمنا له، وأيده عمل راويه به، وهو الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وقد صنع مثله محمد بن مسلمة كما ذكرناه في الحديث الذي قبله، وكفى بهما حجة، ولا يضرنا بعد ذلك مذهب من قيد الحديث بالنظر إلى الوجه والكفين فقط، لأنه تقييد للحديث بدون نص مقيد، وتعطيل لفهم الصحابة بدون حجة، لاسيما وقد تأيد بفعل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. أهـ.

    قلت: وأثر عمر رضي الله عنه قد تراجع الشيخ رحمه الله عن قوله إنه صحيح الإسناد في الضعيفة (3/433-434).
    وقال رحمه الله في (1/206-209): قال ابن القيم في " تهذيب السنن " ( 3 / 25 - 26 ):
    وقال داود: ينظر إلى سائر جسدها. وعن أحمد ثلاث روايات:
    إحداهن: ينظر إلى وجهها ويديها.
    والثانية: ينظر ما يظهر غالباً كالرقبة والساقين ونحوهما.
    و الثالثة: ينظر إليها كلها عورة وغيرها، فإنه نص على أنه يجوز أن ينظر إليها متجردة ! "
    قلت: والرواية الثانية هي الأقرب إلى ظاهر الحديث، و تطبيق الصحابة له والله أعلم.
    وقال ابن قدامة في " المغني " ( 7 / 454 ):
    " ووجه جواز النظر ( إلى ) ما يظهر غالباً أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أذن في النظر إليها من غير علمها، علم أنه أذن في النظر إلى جميع ما يظهر عادة، إذ لا يمكن إفراد الوجه بالنظر مع مشاركة غيره له في الظهور، ولأنه يظهر غالباً فأبيح النظر إليه كالوجه، ولأنها امرأة أبيح له النظر إليها بأمر الشارع، فأبيح النظر منها إلى ذلك كذوات المحارم ".
    ثم وقفت على كتاب " ردود على أباطيل " لفضيلة الشيخ محمد الحامد، فإذا به يقول ( ص 43 ):
    " فالقول بجواز النظر إلى غير الوجه والكفين من المخطوبة باطل لا يقبل ".
    وهذه جرأة بالغة من مثله ما كنت أترقب صدورها منه، إذ أن المسألة خلافية كما سبق بيانه، ولا يجوز الجزم ببطلان القول المخالف لمذهبه إلا بالإجابة عن حجته ودليله كهذه الأحاديث، وهو لم يصنع شيئاً من ذلك، بل إنه لم يشر إلى الأحاديث أدنى إشارة، فأوهم القراء أن لا دليل لهذا القول أصلاً، والواقع خلافه كما ترى، فإن هذه الأحاديث بإطلاقها تدل على خلاف ما قال فضيلته، كيف لا وهو مخالف لخصوص قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ( 99 ): " ما يدعوه إلى نكاحها "، فإن كل ذي فقه يعلم أنه ليس المراد منه الوجه والكفان فقط، ومثله في الدلالة قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ( 97 ): " وإن كانت لا تعلم "! وتأيد ذلك بعمل الصحابة رضي الله عنهم، وهم أعلم بسنته صلى الله عليه وسلم، ومنهم محمد بن مسلمة وجابر بن عبد الله، فإن كلا منهما تخبأ لخطيبته ليرى منها ما يدعوه إلى نكاحها، أفيظن بهما عاقل أنهما تخبآ للنظر إلى الوجه والكفين فقط! ومثل عمر بن الخطاب الذي كشف عن ساقي أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهم – إن صح عنه-، فهؤلاء ثلاثة من كبار الصحابة - أحدهم الخليفة الراشد أجازوا النظر إلى أكثر من الوجه والكفين، ولا مخالف لهم من الصحابة فيما أعلم، فلا أدري كيف استجاز مخالفتهم مع هذه الأحاديث الصحيحة؟! وعهدي بأمثال الشيخ أن يقيموا القيامة على من خالف أحداً من الصحابة اتباعاً للسنة الصحيحة، ولو كانت الرواية عنه لا تثبت كما فعلوا في عدد ركعات التراويح! ومن عجيب أمر الشيخ عفا الله عنا وعنه أنه قال في آخر البحث: قال الله تعالى: "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً ".! فندعو أنفسنا و إياه إلى تحقيق هذه الآية ورد هذه المسألة إلى السنة بعد ما تبينت. والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    هذا ومع صحة الأحاديث في هذه المسألة، وقول جماهير العلماء بها - على الخلاف السابق - فقد أعرض كثير من المسلمين في العصور المتأخرة عن العمل بها، فإنهم لا يسمحون للخاطب بالنظر إلى فتاتهم - ولو في حدود القول الضيق! - تورعاً منهم – زعموا -، ومن عجائب الورع البارد أن بعضهم يأذن لابنته بالخروج إلى الشارع سافرة بغير حجاب شرعي! ثم يأبى أن يراها الخاطب في دارها، وبين أهلها بثياب الشارع!
    وفي مقابل هؤلاء بعض الآباء المستهترين الذين لا يغارون على بناتهم تقليداً منهم لأسيادهم الأوربيين، فيسمحون للمصور أن يصورهن وهن سافرات سفوراً غير مشروع، والمصور رجل أجنبي عنهن، وقد يكون كافراً، ثم يقدمن صورهن إلى بعض الشبان، بزعم أنهم يريدون خطبتهن، ثم ينتهي الأمر على غير خطبة، وتظل صور بناتهم معهم، ليتغزلوا بها، وليطفئوا حرارة الشباب بالنظر إليها! ألا فتعسا للآباء الذين لا يغارون. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
    رحم الله الشيخ وأعلى درجته في المهديين.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    دار الممر
    المشاركات
    511

    افتراضي رد: رأي الشيخ الألباني فيما يجوز للخاطب أن يراه من مخطوبته.

    جزاك الله خير الجزاء ..
    فمن للأمةالغرقى إذاكناالغريقينا ***ومن للغايةالعظمى إذاضمرت أمانينا
    وداعاً ألوكتي


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    439

    افتراضي رد: رأي الشيخ الألباني فيما يجوز للخاطب أن يراه من مخطوبته.

    قال الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع على زاد المستقنع :
    وعلى كل حال نقول: إن ظاهر السنة أن النظر إلى المخطوبة سنة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر به وقال: «إنه أحرى أن يؤدم بينكما» [(14)]، أي: يؤلف بينكما.
    ولكن كيف ينظر؟ إذا أمكن أنه ينظر إليها باتفاق مع وليها، بأن يحضر وينظر لها فله ذلك، فإن لم يمكن فله أن يختبئ لها في مكان تمر منه، وما أشبه ذلك، وينظر إليها، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل»[(15)].
    وقوله: «وله نظر ما يظهر غالباً» مثل الوجه، والرقبة، واليد والقدم، ونحوها، أما أن ينظر إلى ما لا يظهر غالباً، فهذا لا يجوز، فكلمة «غالباً» مربوطة بعرف السلف الصالح، لا بعرف كل أحد؛ لأننا لو جعلناها بعرف كل أحد لضاعت المسألة، واختلف الناس اختلافاً عظيماً، لكن المقصود ما يظهر غالباً وينظر إليه المحارم، فللخاطب أن ينظر إليه، وأهم شيء في الأمر هو الوجه، وينظر إليها قبل الخطبة، ويجوز للمرأة أن تمكن الخاطب من النظر إليها بالشروط التي ذكرها المؤلف.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: رأي الشيخ الألباني فيما يجوز للخاطب أن يراه من مخطوبته.

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    بارك الله في الأخ سيف و الأخ عبد الرحمن، جمع موفق !
    و يظهر من كلام الشيخين رحمهما الله أن المسألة لها ارتباط بحكم النقاب...

    و الله أعلم
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •