قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 49

الموضوع: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

  1. #21
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,086

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي أحمد عبد الباقي مشاهدة المشاركة
    أخي الفاضل أبا حاتم ابن رجب ، لو تركنا قصة البخاري فأنت تتكلم عن تضعيف القصة وتطبيق القواعد، وأنا أتكلم عن تمريرها وتبرير ذلك ، لا حرج.
    لكن بخصوص ابن عدي :
    بعيدًا عن شرط ابن عدي الواسع في كتابه وأنه يورد كل من تكلم فيه بنوع جرح ولو لم يكن جارحًا = بعيدًا عن هذا ، لو أوقفتني على من حكم على ابن عدي بالتساهل في أحكامه أكن لك من الشاكرين . بارك الله فيك .
    سامحك الله ، وهل يكون هذا بين الإنسان وإخوانه ، مكانة كل المسلمين محفوظة عند إخوانهم خصوصًا طلبة العلم .
    ثم أين هي مكانتي التي أخشى عليها ما أنا إلا متعلم ، نتعلم منك ومن غيرك يا أبا حاتم سامحك الله.
    دعنا من هذا كله يا شيخ علي ,, أنا أسال هل أنت ترى صحة القصة ,, أو ترى جواز تمريرها في مثل هذا الحال ,, أن أجبت نعم فلم ؟؟ ,, مع وجود جهالة والكل متفق على أن الجهالة تطعن ...

    وبالنسبة لما طلبته عن الرجال الذي تساهل فيهم ابن عدي ,, ((أمهلني ))

    ثم أين هي مكانتي التي أخشى عليها ما أنا إلا متعلم ، نتعلم منك ومن غيرك يا أبا حاتم سامحك الله.

    .. هذا تواضع منك يا شيخنا ..
    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    بارك الله في الشيوخ الفضلاء والذي يظهر أن القصة مشهورة مقبولة لأمور :

    الأمر الأول : أن القصة رواها ابن عدي رحمه الله وتبعه على ذكرها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وابن عساكر في تاريخ دمشق والمزي في تهذيب الكمال والعراقي والحافظ ابن حجر والسخاوي وغيرهم من المحدثين ولم يطعن في صحتها أحد منهم .

    الأمر الثاني : أن متنها ليس فيه ما ينكر فالبخاري _ رحمه الله _ جبل في الحفظ وقد اشتهر ذلك حتى صار كالمتواتر في حقه وقد عده بندار وأحمد بن حنبل من حفاظ الدنيا الذين انتهى إليهم الحفظ وينظر ما ذكر من قصص وأقوال عن الأئمة في قوة حفظه في : تاريخ بغداد ( 2 / 4 - 34 ) تاريخ دمشق لابن عساكر ( 52 / 50 ) تهذيب الكمال ( 24 / 430 ) طبقات الشافعية للسبكي ( 2 / 2 - 19 ) وغيرها .

    الأمر الثالث : أن هذا من قبيل المبهم والرواة معروفون عند ابن عدي ، وابن عدي من أئمة الجرح والتعديل المعتد بقولهم وليس هو ممن عرف بالتساهل في هذا الباب وهو يعتبر من طبقة المعتدلين وكتابه الكامل من أجل الكتب والذي يدل على سعة علمه ودقته وتمكنه من هذا الفن ، وقد ذكر فيه كثيراً من الثقات ؛ لأنه التزم أن يذكر كل من تكلم فيه بضرب من الضعف حتى إنه ذكر بعض رجال الصحيحين لكنه ينتصر لذلك ما أمكن كما ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء ، وهذا وإن لم يكن تعديلا بذاته إلا أنه إذ انضم إلى ما سبق وما سيأتي يقوي جانب التعديل .

    الأمر الرابع : أن ابن عدي ذكر هذا عن جمع من شيوخه لا عن راو واحد وهذا يقوي الرواية وفي صحيح مسلم وغيره ذكر الرواية عن جمع كقول مسلم : حدثني غير واحد من أصحابنا قالوا : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان ( وهو ابن بلال ) عن يحيى بن سعيد عن أبي الرحال محمد بن عبدالرحمن أن أمه عمرة بنت عبدالرحمن قالت سمعت عائشة تقول : سمع رسول الله صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء وهو يقول والله لا أفعل فخرج رسول الله عليهما فقال ( أين المتألي على الله لا يفعل المعروف ؟ ) قال أنا يا رسول الله فله أي ذلك أحب ) برقم ( 1557 )
    وقال : حدثني بعض أصحابنا عن عمرو ابن عون أخبرنا خالد بن عبدالله عن عمرو بن يحيى عن محمد بن عمرو عن سعيد بن المسيب عن معمر بن أبي معمر أحد بني عدي ابن كعب قال قال رسول الله .. ) الحديث برقم ( 1605 ) وقد عد بعضهم هذا من قبيل المنقطع وليس بصحيح بل هو من قبيل المبهم الذي هو ضرب من الجهالة ، وبعض ما يرويه مسلم من هذا الباب هو من طريق المتابعة والاستشهاد ، والكلام على رأي مسلم في هذا الباب وتعقيبات المحدثين يطول .
    وينظر : صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح ( ص 77 ) حول هذه الأحاديث .
    والمقصود أن رواية الجمع في مثل هذا تقوي الإسناد ، وكثيرا ما يختصر ذلك الأئمة عند شهرة الرواية أو معرفة الرواة أو كثرتهم كقول بعضهم :حدثني أصحاب ابن مسعود وحدثني أصحاب معاذ و حدثني أصحاب هذا الحي وحدثني غير واحد ونحو ذلك .

    الأمر الخامس : أن هذه القصة لا يتعلق بها حكم شرعي وأهل العلم لا يشددون في باب السير والتراجم تشددهم في باب الأحكام والحلال والحرام .

    الأمر السادس : أن مثل هذا الامتحان قد حصل مع غير البخاري من الأئمة مما يدل على أنه طريقة يصنعها بعض المحدثين :
    1 - فقد فعله ابن معين مع أبي نعيم بحضور أحمد بن حنبل :
    ( قال أحمد بن منصور الرمادي خرجت مع احمد بن حنبل ويحيى بن معين إلى عبد الرزاق خادما لهما فلما عدنا إلى الكوفة قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل أريد اختبر أبا نعيم فقال له احمد بن حنبل لا تريد الرجل ثقة فقال يحيى بن معين لا بد لي فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم وجعل على راس كل عشرة منها حديثا ليس من حديثه ثم جاءا إلى أبي نعيم فدقا عليه الباب فخرج جلس على دكان طين حذاء بابه وأخذ احمد بن حنبل فأجلسه عن يمينه وأخذ يحيى بن معين فأجلسه عن يساره ثم جلست أسفل الدكان فاخرج يحيى بن معين الطبق فقرا عليه عشرة أحاديث وأبو نعيم ساكت ثم قرأ الحادي عشر فقال له أبو نعيم ليس من حديثي فاضرب عليه ثم قرا العشر الثاني وأبو نعيم ساكت فقرأ الحديث الثاني فقال أبو نعيم ليس من حديثي فاضرب عليه ثم قرا العشر الثالث وقرأ الحديث الثالث فتغير أبو نعيم وانقلبت عيناه ثم اقبل على يحيى بن معين فقال له اما هذا وذراع احمد في يده فاورع من ان يعمل مثل هذا واما هذا يريدني فاقل من ان يفعل مثل هذا ولكن هذا من فعلك يا فاعل ثم اخرج رجله فرفس يحيى بن معين فرمى به من الدكان وقام فدخل داره فقال احمد ليحيى الم امنعك من الرجل واقل لك انه ثبت قال والله لرفسته لي أحب الي من سفري )
    ينظر : تاريخ بغداد ( 12 / 353 - 354 ) .
    2 - وروى الرامهرمزي في المحدث الفاصل ( ص 398 - 399 ) قال : ( حدثنا عبيد الله ثنا القاسم بن نصر قال سمعت خلف بن سالم يقول حدثني يحيى بن سعيد قال قدمت الكوفة وبها ابن عجلان وبها من يطلب الحديث مليح بن وكيع وحفص بن غياث وعبد الله بن ادريس ويوسف بن خالد السمتي فقلنا نأتي ابن عجلان فقال وسف بن خالد نقلب على هذا الشيخ حديثه ننظر تفهمه قال فقلبوا فجعلوا ما كان عن سعيد عن أبيه وما كان عن أبيه عن سعيد ثم جئنا اليه لكن ابن ادريس تورع وجلس بالباب وقال : لا أستحل وجلست معه ودخل حفص ويوسف ابن خالد ومليح فسألوه فمر فيها فلما كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخ فقال أعد العرض فعرض عليه فقال ما سألتموني عن أبي فقد حدثني سعيد به وما سألتموني عن سعيد فقد حدثني به أبي ثم أقبل على يوسف بن خالد فقال ان كنت أردت شيني وعيبي فسلبك الله الاسلام وأقبل على حفص فقال ابتلاك الله في دينك ودنياك وأقبل على مليح فقال لا نفعك الله بعلمك قال يحيى : فمات مليح ولم ينتفع به وابتلى حفص في بدنه بالفالج وبالقضاء في دينه ولم يمت يوسف حتى اتهم بالزندقة )
    3 - فعل ذلك ابن عبد الهادي مع المزي ينظر : فتح المغيث للسخاوي ( 1 / 276 )
    وفعله غير واحد منهم حماد بن سلمة وشعبة وإن كان قد أنكره على حرمي ينظر فتح المغيث للسخاوي ( 1 / 276 )

    الأمر السابع : ان حكم هذا الفعل مختلف فيه وقد أجازه بعض أهل العلم لقصد الامتحان بشرط أن لا يستمر عليه بل ينتهي بانتهاء الحاجة وهو اختيار الحافظ ابن حجر ، والإمام أحمد حضر قصة ابن معين ولم ينكر عليه ولو كان حراماً لزجره ولما حضر المجلس ولكنه نصحه أن لا يفعل ذلك ؛ لأن أبا نعيم ثبت وقد يغضب من فعله وهذا ما حصل .
    والله أعلم

  3. #23
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,086

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حازم الكاتب مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    بارك الله في الشيوخ الفضلاء والذي يظهر أن القصة مشهورة مقبولة لأمور :
    الأمر الأول : أن القصة رواها ابن عدي رحمه الله وتبعه على ذكرها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وابن عساكر في تاريخ دمشق والمزي في تهذيب الكمال والعراقي والحافظ ابن حجر والسخاوي وغيرهم من المحدثين ولم يطعن في صحتها أحد منهم .
    الأمر الثاني : أن متنها ليس فيه ما ينكر فالبخاري _ رحمه الله _ جبل في الحفظ وقد اشتهر ذلك حتى صار كالمتواتر في حقه وقد عده بندار وأحمد بن حنبل من حفاظ الدنيا الذين انتهى إليهم الحفظ وينظر ما ذكر من قصص وأقوال عن الأئمة في قوة حفظه في : تاريخ بغداد ( 2 / 4 - 34 ) تاريخ دمشق لابن عساكر ( 52 / 50 ) تهذيب الكمال ( 24 / 430 ) طبقات الشافعية للسبكي ( 2 / 2 - 19 ) وغيرها .
    الأمر الثالث : أن هذا من قبيل المبهم والرواة معروفون عند ابن عدي ، وابن عدي من أئمة الجرح والتعديل المعتد بقولهم وليس هو ممن عرف بالتساهل في هذا الباب وهو يعتبر من طبقة المعتدلين وكتابه الكامل من أجل الكتب والذي يدل على سعة علمه ودقته وتمكنه من هذا الفن ، وقد ذكر فيه كثيراً من الثقات ؛ لأنه التزم أن يذكر كل من تكلم فيه بضرب من الضعف حتى إنه ذكر بعض رجال الصحيحين لكنه ينتصر لذلك ما أمكن كما ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء ، وهذا وإن لم يكن تعديلا بذاته إلا أنه إذ انضم إلى ما سبق وما سيأتي يقوي جانب التعديل .
    الأمر الرابع : أن ابن عدي ذكر هذا عن جمع من شيوخه لا عن راو واحد وهذا يقوي الرواية وفي صحيح مسلم وغيره ذكر الرواية عن جمع كقول مسلم : حدثني غير واحد من أصحابنا قالوا : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان ( وهو ابن بلال ) عن يحيى بن سعيد عن أبي الرحال محمد بن عبدالرحمن أن أمه عمرة بنت عبدالرحمن قالت سمعت عائشة تقول : سمع رسول الله صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء وهو يقول والله لا أفعل فخرج رسول الله عليهما فقال ( أين المتألي على الله لا يفعل المعروف ؟ ) قال أنا يا رسول الله فله أي ذلك أحب ) برقم ( 1557 )
    وقال : حدثني بعض أصحابنا عن عمرو ابن عون أخبرنا خالد بن عبدالله عن عمرو بن يحيى عن محمد بن عمرو عن سعيد بن المسيب عن معمر بن أبي معمر أحد بني عدي ابن كعب قال قال رسول الله .. ) الحديث برقم ( 1605 ) وقد عد بعضهم هذا من قبيل المنقطع وليس بصحيح بل هو من قبيل المبهم الذي هو ضرب من الجهالة ، وبعض ما يرويه مسلم من هذا الباب هو من طريق المتابعة والاستشهاد ، والكلام على رأي مسلم في هذا الباب وتعقيبات المحدثين يطول .
    وينظر : صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح ( ص 77 ) حول هذه الأحاديث .
    والمقصود أن رواية الجمع في مثل هذا تقوي الإسناد ، وكثيرا ما يختصر ذلك الأئمة عند شهرة الرواية أو معرفة الرواة أو كثرتهم كقول بعضهم :حدثني أصحاب ابن مسعود وحدثني أصحاب معاذ و حدثني أصحاب هذا الحي وحدثني غير واحد ونحو ذلك .
    الأمر الخامس : أن هذه القصة لا يتعلق بها حكم شرعي وأهل العلم لا يشددون في باب السير والتراجم تشددهم في باب الأحكام والحلال والحرام .
    الأمر السادس : أن مثل هذا الامتحان قد حصل مع غير البخاري من الأئمة مما يدل على أنه طريقة يصنعها بعض المحدثين :
    1 - فقد فعله ابن معين مع أبي نعيم بحضور أحمد بن حنبل :
    ( قال أحمد بن منصور الرمادي خرجت مع احمد بن حنبل ويحيى بن معين إلى عبد الرزاق خادما لهما فلما عدنا إلى الكوفة قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل أريد اختبر أبا نعيم فقال له احمد بن حنبل لا تريد الرجل ثقة فقال يحيى بن معين لا بد لي فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم وجعل على راس كل عشرة منها حديثا ليس من حديثه ثم جاءا إلى أبي نعيم فدقا عليه الباب فخرج جلس على دكان طين حذاء بابه وأخذ احمد بن حنبل فأجلسه عن يمينه وأخذ يحيى بن معين فأجلسه عن يساره ثم جلست أسفل الدكان فاخرج يحيى بن معين الطبق فقرا عليه عشرة أحاديث وأبو نعيم ساكت ثم قرأ الحادي عشر فقال له أبو نعيم ليس من حديثي فاضرب عليه ثم قرا العشر الثاني وأبو نعيم ساكت فقرأ الحديث الثاني فقال أبو نعيم ليس من حديثي فاضرب عليه ثم قرا العشر الثالث وقرأ الحديث الثالث فتغير أبو نعيم وانقلبت عيناه ثم اقبل على يحيى بن معين فقال له اما هذا وذراع احمد في يده فاورع من ان يعمل مثل هذا واما هذا يريدني فاقل من ان يفعل مثل هذا ولكن هذا من فعلك يا فاعل ثم اخرج رجله فرفس يحيى بن معين فرمى به من الدكان وقام فدخل داره فقال احمد ليحيى الم امنعك من الرجل واقل لك انه ثبت قال والله لرفسته لي أحب الي من سفري )
    ينظر : تاريخ بغداد ( 12 / 353 - 354 ) .
    2 - وروى الرامهرمزي في المحدث الفاصل ( ص 398 - 399 ) قال : ( حدثنا عبيد الله ثنا القاسم بن نصر قال سمعت خلف بن سالم يقول حدثني يحيى بن سعيد قال قدمت الكوفة وبها ابن عجلان وبها من يطلب الحديث مليح بن وكيع وحفص بن غياث وعبد الله بن ادريس ويوسف بن خالد السمتي فقلنا نأتي ابن عجلان فقال وسف بن خالد نقلب على هذا الشيخ حديثه ننظر تفهمه قال فقلبوا فجعلوا ما كان عن سعيد عن أبيه وما كان عن أبيه عن سعيد ثم جئنا اليه لكن ابن ادريس تورع وجلس بالباب وقال : لا أستحل وجلست معه ودخل حفص ويوسف ابن خالد ومليح فسألوه فمر فيها فلما كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخ فقال أعد العرض فعرض عليه فقال ما سألتموني عن أبي فقد حدثني سعيد به وما سألتموني عن سعيد فقد حدثني به أبي ثم أقبل على يوسف بن خالد فقال ان كنت أردت شيني وعيبي فسلبك الله الاسلام وأقبل على حفص فقال ابتلاك الله في دينك ودنياك وأقبل على مليح فقال لا نفعك الله بعلمك قال يحيى : فمات مليح ولم ينتفع به وابتلى حفص في بدنه بالفالج وبالقضاء في دينه ولم يمت يوسف حتى اتهم بالزندقة )
    3 - فعل ذلك ابن عبد الهادي مع المزي ينظر : فتح المغيث للسخاوي ( 1 / 276 )
    وفعله غير واحد منهم حماد بن سلمة وشعبة وإن كان قد أنكره على حرمي ينظر فتح المغيث للسخاوي ( 1 / 276 )
    الأمر السابع : ان حكم هذا الفعل مختلف فيه وقد أجازه بعض أهل العلم لقصد الامتحان بشرط أن لا يستمر عليه بل ينتهي بانتهاء الحاجة وهو اختيار الحافظ ابن حجر ، والإمام أحمد حضر قصة ابن معين ولم ينكر عليه ولو كان حراماً لزجره ولما حضر المجلس ولكنه نصحه أن لا يفعل ذلك ؛ لأن أبا نعيم ثبت وقد يغضب من فعله وهذا ما حصل .
    والله أعلم

    بارك الله فيكم ,,
    اولا: لايلزم من تتابع الائمة للقصة أن تكون صيحية .
    ثانيا : ضعف القصة لاتقلل من حفظ البخاري ,, فالبخاري جبل .
    ثالثا: أن هذا من قبيل المبهم والرواة معروفون عند ابن عدي ، وابن عدي من أئمة الجرح والتعديل .........
    اذا قلنا مثل هذا الكلام فلاداعي للقواعد التي تدرس في مسالةالمجهول والمبهم ,, وهذا أيضا كقول الشافعي حدثنا الثقة .,, أعني كلامك .

    رابعا : (الأمر الخامس : أن هذه القصة لا يتعلق بها حكم شرعي وأهل العلم لا يشددون في باب السير والتراجم تشددهم في باب الأحكام والحلال والحرام)

    هذه مسألة أخرى ,, بعد الاقرار بضعف القصة نقول هذا الكلام .

    خامسا:
    بل بعض أهل العلم أعل هذه القصة لعدم وجد هذه الحالات في النقاش .
    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    بارك الله فيكم
    أخي الكريم لعلك غفلت عن قولي : ( وهذا وإن لم يكن تعديلا بذاته إلا أنه إذ انضم إلى ما سبق وما سيأتي يقوي جانب التعديل ) حينما قلتَ : ( اذا قلنا مثل هذا الكلام فلاداعي للقواعد التي تدرس في مسالةالمجهول والمبهم ,, وهذا أيضا كقول الشافعي حدثنا الثقة .,, أعني كلامك ) فأنا لم أقل إن هذا يكفي في التعديل بل قلتُ : هو من المرجحات ؛ إذ اجتمع من المرجحات هنا :
    1 - أنهم جمع وليس واحداً .
    2 - أنهم شيوخ ابن عدي المباشرون فلا واسطة فهو أدرى بشيوخه .
    3 - أن ابن عدي من أئمة الجرح والتعديل ولم يعرف بالتساهل .
    4 - أن المتن غير منكر .
    5 - أن القصة مشهورة عند الأئمة من المحدثين ولو كان فيها ما يضعف لم يسكتوا عنها ويتتابعوا على ذلك حتى يأتي المتأخر فينكرها وعادة الأئمة كالذهبي والحافظ ابن حجر وغيرهم أن ينبهوا على ما ينكر من القصص عن العلماء ، وليس صحيحاً أن يغفل تتابع الأئمة على إيراد شيء وعدم الاعتداد بقولهم جميعاً وهم أهل الشأن .
    6 - أن ابن عدي قريب الزمن من البخاري فكون القصة تشتهر عن جمع من الشيوخ في ذلك العصر ويحدثون بها فضلاً عن عامة الناس يقوي صحة وقوعها فالبخاري توفي سنة 256هـ وابن عدي ولد سنة 277هـ وقد روى عن تلاميذ البخاري .
    7 - أن أهل بغداد اشتهروا بالتثبت في الرواية والتشديد فيها والتنقيش والتفتيش وينظر ما ذكره الخطيب في تاريخه ( 1 / 43 ) عن أهل بغداد .
    فهذه المرجحات إذا انضمت لبعضها أعطت القصة قوة .
    وليس الكلام على أن تضعيف القصة يقلل من حفظه فقوة حفظه متفق عليه إنما الكلام عن صحة وقوع القصة .
    وعلى كل فالأمر في هذا واسع فهي لا تعدو أن تكون قصة ولا يترتب عليها حكم شرعي سواء قيل بالتصحيح أو التضعيف و الله أعلم .

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,807

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    بارك الله في أخينا أبي حازم الكاتب ، فقد زوَّرتُ كلامًا للرد على أبي حاتم ، فأتى عليه كله أبوحازم في مشاركته السابقة رقم (22) وزاد.
    لكن ما أدين الله به أن الطعن في صحة القصة قوي ومتجه.
    وما ذكره أبو حازم وأوافقه عليه كله ، إنما هو مبرر لمن مرر القصة وذكرها في كتابه وليس دليلا على الصحة ، وليس معنى قول ابن عدي : ((عدة مشايخ)) توثيقًا لهم، فلفظ (شيخ) ليس من درجات التوثيق التي يقبل تفرد صاحبها ، وقد تستخدم في التضعيف.
    وأيضًا قول العالم : حدثني الثقة . لا يلزم منه توثيق الراوي في نفس الأمر غاية ما في الأمر أنه يدل على توثيق الراوي عند ذاك الإمام.
    وأما بخصوص طلب أخينا أبي حاتم أن أمهلهه حتى يأتي بأمثلة ، فأقول : لا أريد أن أشق عليه ، فقط أنا أريد من قال بهذا القول من أهل العلم ؟
    بارك الله فيك ونفع بك .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  6. #26
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    بارك الله فيكم
    أنا لم أقل بتعديل ابن عدي للمبهمين بقوله ( شيوخ ) ولم أتعرض لهذا ولا يفهم مني هذا ، وإنما ذكرت أن الرواية عن الجمع المبهمين مع المرجحات الأخرى يقوي حصول القصة إن لم يكن المتن منكراً مع قرب الحادثة واتصاله بتلاميذ البخاري واشتهار القصة عند المحدثين وكونها من باب السير ، وإلا فمن المعلوم أن قول الرواي حدثني الثقة لا يعتد به على الصحيح حتى يسميه لاحتمال أن يكون ضعيفاً عند غيره وإن كان يعتبر تعديلاً للراوي عند القائل .

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    262

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ضعف القصة عبد الله بن يوسف الجديع في تعليقه على كتاب المقنع لابن الملقن وأظن عليا الحلبي يقصده بقوله : ضعف القصة بعض طلبة العلم المعاصرين ...

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    41

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    قال الشيخ عبدالكريم حفظه الله في شرحه على البيقونية :
    "هذه القصة رواها ابن عدي عن عدة من شيوخه , وقد ردها بعضهم بأن شيوخه هؤلاء مجاهيل ويُردُّ عليهم :
    بأن هؤلاء من شيوخه , وأنهم عدة بحيث يجبر بعضهم بعضا , وأيضا ابن عدي ناقد ومن فحول العلماء , وهي خبر عن إمام حافظ فلا يستغرب منه ذلك ." ا.هـ

    نقلته للفائدة

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    العجب كل العجب ممن يحاول أن يتقمص منهج التساهل من أجل إثبات هذه القصة!
    فابن عدي حدث عن بعض الشيوخ ولم يسمهم، ونحن نعلم أن من هو أعظم قدرا من ابن عدي له مشايخ ضعفاء حدث عنهم، فالبخاري له مشايخ ضعفاء حدث عنهم، وأحمد كذلك، وغيرهم من الأئمة يسمعون من الضعفاء ويسمعون من الثقات والفيصل في قبول الرواية هي الوقوف على رجال الإسناد.


    فكما ذكر الأخ شلاش : أن ابن عدي -رحمه الله- قد يكون بينه وبين البخاري في هذه القصة أكثر من رجل ، كما وقع في قصة امتحانه فإن بينه وبين البخاري ثلاثة رجال ، وكما وقع في قصة [شمخضة] فإن بينه وبين البخاري أربعة رجال .

    شئنا أم أبينا الجهالة حائل دون الصحة فمن صحح هذه القصة لعظم قدر ابن عدي يلزمه تصحيح كثير من القصص لعظم قدر ناقليها بطريقة ابن عدي.

    والجميع ينتقد على ابن حبان توثيقه لمن ذكره البخاري في القدماء في تاريخه مع جلالة وعظم من روى عنه!


    ثم أن الحافظ المزي قد ذكر هذه القصة وذكر في تهذيب الكمال مما يدل على عدم تصحيحه لها
    والله اعلم

  10. #30
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,550

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    العجب كل العجب ممن يحاول أن يتقمص منهج التساهل من أجل إثبات هذه القصة!
    تقوية رواية الجماعة من المجاهيل ليس من التساهل في شيء بل قد يكون ردها من التشدد غير المحمود في منهجية النقد
    وكونهم جماعة من مشايخ ابن عدي ينفي تهمة الكذب وسوء الحفظ في روايتهم
    أما الأول فلأنه لا يعقل أن يكون جميع هؤلاء المشايخ كذبة لأن المفترض أن يكونوا من الرواة الناقلي للأخبار
    ولأن نوع الخبر المنقول يدل على عدم كذب الناقل له فطبيعة هذه الأخبار أن تكون متداولة من قبل أهل العلم ممن له اعتناء بنحو هذه الأمور
    وكيف يروي ابن عدي عن مجموعة من مشايخه كلهم كذبة ؟!
    قد يسلم أن يكون فيهم من هو كاذب لكن أن يكونوا كلهم كذبة فهذا بعيد جدا
    وأما الثاني فواضح فنقل جماعة لخبر معين ينفي مظنة سوء الحفظ لأن اتفاقهم على لفظ معين للخبر يدل على ذلك
    فالاجتماع على نقل الخبر دلّ على جبر ما قد يكون من سوء حفظ ونحوه
    أضف إلى ذلك كون الخبر غير منكر وليس في باب الأحكام ولا يروى عن نبي ولا عن صاحبه

    ومع احترامي لجميع من تكلم على هذه القصة
    فأرى والله أعلم أن معاملتها كمعاملة أحاديث الأحكام بعيد عن منهج المتقدمين وغيرهم من المتأخرين
    فلم يكن المتقدمون يشددون في نحو هذه الأخبار
    فهذا مثل تشدد بعض المتأخرين في قبول خبر التابعي الكبير المجهول وتشدد في بعض دقائق مسألة التدليس وغير ذلك
    والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    السيد أمجد الفلسطيني نحن لم نقل أن مشايخ ابن عدي كذبة ، ولم نقل انهم ثقات ، ولم نتهم أحدا ، ولم يك يوما من الايام المجهول كذابا أو ضعيفا أو غيره إنما الجهالة أمر خاص بذاته يجعل الناظر في الاسانيد لا يستطيع أن يحكم الحكم الفاحص المقنن ، ولذلك نحن نرد روايات المجاهيل الذين وردت اسماؤهم ولم يذكر فيهم جرح ولا تعديل فما بالك بمن لم يذكر أسمه أصلا ، وهذا هو عين منهج أهل الحديث المنضبط بعيدا عن التساهل ، وكذلك التعنت والتشدد.

    ثم أخي المبارك هب أني سلمت لك جدلا أن كل من حدث عنهم ابن عدي ثقات فهل أسلم لك أنهم سمعوها من ثقات؟
    فقد حدث ابن عدي عن عدة (مشايخ) وهذا يجعلني أقلب الموضوع على من قال أن ابن عدي إمام جليل لا يمكن أن يحدث عن عدة مشايخ ضعفاء وأقول له جلالته ومكانته من هذا العلم جعلت صنيعه هذا تمريضا للرواية فلماذا لم يذكر ابن عدي اسماء مشايخه مع أن ابن عدي يعرف ويزن كلمة حدثني فلان مصرحا باسم وبين حدثني شيخي مبهما اسمه؟

    والأهم من هذا كله والذي هو قطب رحى الموضوع (كم بين ابن عدي والبخاري في هذا الخبر من شيخ؟)

    إذا قلنا أنه أدرك بعض تلاميذ البخاري يلزمنا أن نقول أنه يروي بعض القصص وبينه وبين البخاري ثلاثة رجال كما اشار إلى هذا الأخ شلاش.

    واخيرا أقول منهج أهل الأثر واضح في هذا وإن كنا نستأنس بها كما استأنس بها ابن عدي ونقول أنه خبر ليس بغريب على البخاري ، وليس هو من الأخبار التي من الدين ، ولكن أن نقول إسناده صحيح فكلا وألف كلا فالاسناد على منهج المحدثين مردود ومن قال غير هذا فيلذكر لنا من هم مشايح ابن عدي ، وعمن اسندوا هذه القصة؟

  12. #32
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,086

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عاصم العتيبي مشاهدة المشاركة
    السيد أمجد الفلسطيني نحن لم نقل أن مشايخ ابن عدي كذبة ، ولم نقل انهم ثقات ، ولم نتهم أحدا ، ولم يك يوما من الايام المجهول كذابا أو ضعيفا أو غيره إنما الجهالة أمر خاص بذاته يجعل الناظر في الاسانيد لا يستطيع أن يحكم الحكم الفاحص المقنن ، ولذلك نحن نرد روايات المجاهيل الذين وردت اسماؤهم ولم يذكر فيهم جرح ولا تعديل فما بالك بمن لم يذكر أسمه أصلا ، وهذا هو عين منهج أهل الحديث المنضبط بعيدا عن التساهل ، وكذلك التعنت والتشدد.
    ثم أخي المبارك هب أني سلمت لك جدلا أن كل من حدث عنهم ابن عدي ثقات فهل أسلم لك أنهم سمعوها من ثقات؟
    فقد حدث ابن عدي عن عدة (مشايخ) وهذا يجعلني أقلب الموضوع على من قال أن ابن عدي إمام جليل لا يمكن أن يحدث عن عدة مشايخ ضعفاء وأقول له جلالته ومكانته من هذا العلم جعلت صنيعه هذا تمريضا للرواية فلماذا لم يذكر ابن عدي اسماء مشايخه مع أن ابن عدي يعرف ويزن كلمة حدثني فلان مصرحا باسم وبين حدثني شيخي مبهما اسمه؟
    والأهم من هذا كله والذي هو قطب رحى الموضوع (كم بين ابن عدي والبخاري في هذا الخبر من شيخ؟)
    إذا قلنا أنه أدرك بعض تلاميذ البخاري يلزمنا أن نقول أنه يروي بعض القصص وبينه وبين البخاري ثلاثة رجال كما اشار إلى هذا الأخ شلاش.
    واخيرا أقول منهج أهل الأثر واضح في هذا وإن كنا نستأنس بها كما استأنس بها ابن عدي ونقول أنه خبر ليس بغريب على البخاري ، وليس هو من الأخبار التي من الدين ، ولكن أن نقول إسناده صحيح فكلا وألف كلا فالاسناد على منهج المحدثين مردود ومن قال غير هذا فيلذكر لنا من هم مشايح ابن عدي ، وعمن اسندوا هذه القصة؟

    أحسنت ابا عاصم فكلامك في محله ,,
    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ

  13. #33
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,550

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    بارك الله فيكم

    هل قصص الصالحين وأخبار الزهاد والسلف الصالح والتواريخ ونحو هذه الأخبار _إذا لم تتعلق بالعقائد والأحكام_ تعامل من حيث الصنعة الحديثية كمعاملة أحاديث الأحكام والعقائد
    بمعنى آخر هل يطالب مُوردها بالسند ثم هل ينظر في صحة هذا السند من ضعفه وهل هذا المسلك مسلك سلكه علماؤنا أم لا ؟؟

    روى الخطيب في (اقتضاء العلم العمل) (ص83) عن الغلابي قال: سأل رجل ابن عيينة عن إسناد حديث قال: ما تصنع بإسناده؟! أما أنت فقد بلغتك حكمته ولزمتك موعظته.

    وذكر الماوردي في (أدب الدنيا والدين) (ص88-89) عن الحسن البصري أنه حدث بحديث فقال رجل: يا أبا سعيد عمن؟ قال: ما تصنع بعمن؟! أما أنت فقد نالتك عظته وقامت عليك حجته.

    وقال الذهبي في ترجمة الشافعي من (سير أعلام النبلاء) (10/97): وبلغنا عن الإمام الشافعي ألفاظ قد لا تثبت ولكنها حكم؛ ثم سرد الذهبي جملة طيبة منها.

    وقال أبو نعيم في (الحلية) (9/377-378): حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن الرازي قال: سمعت يوسف بن الحسين يقول: قال ذو النون: (صدور الأحرار قبور الأسرار؛ قال: وسئل ذو النون: لم أحب الناس الدنيا؟ قال: لأن الله تعالى جعلها خزانة أرزاقهم فمدوا أعينهم إليها؛ وقيل له: ما إسناد الحكمة؟ قال: وجودها

    عن أبي زكريا العنبري قال : الخبر إذا ورد لم يحرم حلالاً ولم يُحِلَّ حراماً ، ولم يوجب حكماً ، وكان في ترغيب أو ترهيب أو تشديد أو ترخيص : وجب الإغماض عنه والتساهل في رواته [لعلها روايته] .

    وقال الخطيب في (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (2/213-215) تحت هذه الترجمة (ما لا يفتقر كتبه الى الإسناد): (كل ما تقدم ذكره [يعني أحاديث الأحكام ونحوها] يفتقر كتبه الى الإسناد فلو أسقطتْ أسانيده واقتصر على ألفاظه فسد أمره ولم يثبت حكمه لأن الأسانيد المتصلة شرط في صحته ولزوم العمل به؛ كما أنا محمد بن عمر بن جعفر الخرقي أنا أحمد بن جعفر الختلي نا أحمد بن علي الأبار نا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت عبدان يقول: قال عبد الله وهو ابن المبارك: الإسناد عندي من الدين لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، واذا قيل له: من حدثك؟ بقي)---
    إلى أن قال الخطيب:
    (وأما أخبار الصالحين وحكايات الزهاد والمتعبدين ومواعظ البلغاء وحكم الأدباء فالأسانيد زينة لها وليست شرطاً في تأديتها.

    وقد أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب نا الحسن بن الحسين الفقيه الشافعي قال: سمعت عبد الرحمن الجلاب يقول: سمعت يوسف بن الحسين الرازي يقول: إسناد الحكمة وجودها.

    أنا منصور محمد بن عيسى الهمذاني نا صالح بن أحمد التميمي اخبرني أحمد بن موسى الدينوري فيما كتب إلي نا ابو حفص عمر بن محمد الخراساني عن سعيد بن يعقوب قال سمعت ابن المبارك وسألناه، قلنا: نجد المواعظ في الكتب فننظر فيها؟ قال: لا بأس وإن وجدت على الحائط موعظة فانظر فيها تتعظ، قيل له: فالفقه؟ قال: لا يستقيم إلا بالسماع.

    نا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظاً أنا ابو بكر بن المقرئ الأصبهاني نا ابو جعفر محمد بن عبدان المعروف برزقان الواسطي نا العباس بن عبد الله الترقفي نا محمد بن عبد الخالق قال كنت جالساً ثم يزيد بن هارون وخراساني يكتب الكلام ولا يكتب الإسناد قال : فقلت له أو قيل له: ما لك لا تكتب الإسناد؟ فقال: أنا خانه خواهم نبازار؛ قال أبو طالب: تفسيره: قال: أنا للبيت أريده لا للسوق.
    قال أبو بكر [الخطيب]: إن كان الذي كتبه الخراساني من أخبار الزهد والرقائق وحكايات الترغيب والمواعظ فلا بأس بما فعل؛ وإن كان ذلك من أحاديث الأحكام وله تعلق بالحلال والحرام فقد أخطأ في إسقاط اسانيده لأنها هي الطريق إلى تبينه فكان يلزمه السؤال عن أمره والبحث عن صحته).
    ثم قال الخطيب: (وعلى كل حال فان كتب الإسناد أولى سواء كان الحديث متعلقاً بالأحكام أو بغيرها)؛ ثم أسند إلى أبان بن تغلب قوله: (الإسناد في الحديث كالعَلَم في الثوب) يعني أنه زينة فيه.
    ما تقدم منقول من هذا الرابط للشيخ محمد سلامة :
    رفع الغلَط الغريب ودفع الخلْط المريب عن معاني وأحكام كون الحديث في فضائل الأعمال أو ا

    فاتضح مما سبق إخواني أن التنقيب عن أسانيد هذه الأخبار مسلكا لم يسلكه علماؤنا بل نهوا عنه
    والله ربنا أعلم بحقيقة الأمر ونفسه
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    أخي العزيز أمجد الفلسطيني أرى أن الموضوع قد أخذ أكبر من قدره ، ولولا أني رأيت في تعقيبك هذا بعض الأمور التي تستوجب التعقيب لتركت الموضوع ولم أعقب عليه فاقبل ما سوف أقوله بصدر رحب.

    أولا : ما ذكرته من الشواهد من أقوال العلماء فهذه في المواعظ ، والحِكم ، وهذه بابها كبير ويقبل فيها ما هب ودب ، وكما ترى قول الذهبي - لو تمعنت فيه - (ألفاظ قد لا تثبت ولكنها حكم ) فقول اذهبي درة من الدرر فالحكمة سندها غير ثابت لكنها تبقى حكمة ، وهذا ليس في بحثنا من شيء فكما قلت في السابق : وإن كنا نستأنس بها كما استأنس بها ابن عدي ونقول أنه خبر ليس بغريب على البخاري ، وليس هو من الأخبار التي من الدين ، ولكن أن نقول إسناده صحيح فكلا وألف كلا فالاسناد على منهج المحدثين مردود ، وكما رأيت الذهبي كيف فعل بالحكم على منهج المحدثين وقال (لا تثبت)

    ثانيا : التواريخ ، والتراجم وما يتعلق بها تختلف عن الحكم ، والمواعظ ، فتراجم الرجال هي بوابة علم الحديث ، فمن خلالها يُقبل الحديث ، ومن خلالها يُرد الحديث ، وقصص الحفظ ، والغفلة ، والوهم لها تأثير كبير في المرجحات ، وفي الحكم على الروايات ، فمن روي أنه سيء الحفظ ليس كمن روي انه جبل في الحفظ ، فلذلك هذه القصة ينالها شيء من التحقيق والنظر بخلاف الحكم ، والمواعظ التي ثبوتها أو عدمه لا يؤثر في قبولها وكما قال الذهبي (ألفاظ قد لا تثبت ولكنها حكم ).

    ولعلك فهمت المقصد بارك الله فيك أخي الحبيب.

  15. #35
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,550

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    وفيك بارك الله أخي الحبيب

    التراجم منها ما يتعلق بتوثيق الراوي وتضعيفه ومنها ما ليس كذلك
    فالأول ينبغي النظر في صحة إسناده من ضعفه لأنه يتعلق بالحكم على الراوي ومن ثم الحكم على رواياته
    والثاني لاينظر في إسناده كما تقدم في كلام العلماء إلا إذا تعلق بباب العقائد والأحكام

    وقصة امتحان البخاري هنا من القسم الثاني لأنها لا تؤثر على ثقة البخاري وحفظه
    ولذلك إذا أوردتُ هذه القصة فسألني أحدهم عن إسنادها وهل هي صحيحة أم ضعيفة أقول له كما قال علماؤنا سفيان وغيره : وما تصنع بإسنادها أما أنت فقد بلغتك حكمتها وموعظتها

    والمسألة كبيرة ومهمة لأنها تتعلق بمنهجية نقد الأخبار فهو أمر كلي يندرج تحته جزئيات كثيرة
    فالأخبار متنوعة ، التعامل معها لا يمشي على وتيرة واحدة
    فلا نريد أن نذهب إلى كتاب الزهد لابن المبارك وأحمد وهناد وغيرهم ونقول هذا صحيح وهذا ضعيف إلا إذا تعلق الخبر بعقيدة أو حكم
    ولا نريد أن نسمع غدا بكتاب صحيح سير أعلام النبلاء وضعيفه
    فهناك أخبار لا يسأل عن إسنادها لأنها إن ثبتت فبها ونعمت وإن لم تثبت فلا ضرر كما نبه عليه أبو العباس ابن تيمية وغيره
    والله أعلم

    أما الأحاديث المرفوعة الضعيفة في غير العقائد والأحكام ففيها بحث كبير والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,265

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطينى مشاهدة المشاركة
    وفيك بارك الله أخي الحبيب

    التراجم منها ما يتعلق بتوثيق الراوي وتضعيفه ومنها ما ليس كذلك
    فالأول ينبغي النظر في صحة إسناده من ضعفه لأنه يتعلق بالحكم على الراوي ومن ثم الحكم على رواياته
    والثاني لاينظر في إسناده كما تقدم في كلام العلماء إلا إذا تعلق بباب العقائد والأحكام
    المشكلة أنا لو طبقنا هذا على تهذيب التهذيب مثلاً أو تهذيب الكمال لذهب أكثر من شطره ، فما العمل للتأكد من ثبوت ما نسب للنقاد فيها لأن الحكم على الحديث ، وبالتالي أحكام الشريعة ، معتمد اعتماداً كبيراً على صحة ثبوت ما قيل فيها من عدمه ، ولا أدري أيكفي أن نردد : يكفي اشتهار أمر هذه التراجم من غير حاجة إلى التحقق من صحة اتصالها إلى قائليها ، لأنا لو قلنا هذا لقال قائل : ولماذا لا نقول تكفي شهرة بعض الأحاديث كما اكتفيتم بشهرة بعض أقوال النقاد دون سند ثابت. ما القول هنا؟

  17. #37
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,086

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطينى مشاهدة المشاركة
    وفيك بارك الله أخي الحبيب

    التراجم منها ما يتعلق بتوثيق الراوي وتضعيفه ومنها ما ليس كذلك
    فالأول ينبغي النظر في صحة إسناده من ضعفه لأنه يتعلق بالحكم على الراوي ومن ثم الحكم على رواياته
    والثاني لاينظر في إسناده كما تقدم في كلام العلماء إلا إذا تعلق بباب العقائد والأحكام

    وقصة امتحان البخاري هنا من القسم الثاني لأنها لا تؤثر على ثقة البخاري وحفظه
    ولذلك إذا أوردتُ هذه القصة فسألني أحدهم عن إسنادها وهل هي صحيحة أم ضعيفة أقول له كما قال علماؤنا سفيان وغيره : وما تصنع بإسنادها أما أنت فقد بلغتك حكمتها وموعظتها

    والمسألة كبيرة ومهمة لأنها تتعلق بمنهجية نقد الأخبار فهو أمر كلي يندرج تحته جزئيات كثيرة
    فالأخبار متنوعة ، التعامل معها لا يمشي على وتيرة واحدة
    فلا نريد أن نذهب إلى كتاب الزهد لابن المبارك وأحمد وهناد وغيرهم ونقول هذا صحيح وهذا ضعيف إلا إذا تعلق الخبر بعقيدة أو حكم
    ولا نريد أن نسمع غدا بكتاب صحيح سير أعلام النبلاء وضعيفه
    فهناك أخبار لا يسأل عن إسنادها لأنها إن ثبتت فبها ونعمت وإن لم تثبت فلا ضرر كما نبه عليه أبو العباس ابن تيمية وغيره
    والله أعلم

    أما الأحاديث المرفوعة الضعيفة في غير العقائد والأحكام ففيها بحث كبير والله أعلم

    هذا الكلام لايقبل ,,
    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ

  18. #38
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,086

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    [، ولا أدري أيكفي أن نردد : يكفي اشتهار أمر هذه التراجم من غير حاجة إلى التحقق من صحة اتصالها إلى قائليها ، لأنا لو قلنا هذا لقال قائل : ولماذا لا نقول تكفي شهرة بعض الأحاديث كما اكتفيتم بشهرة بعض أقوال النقاد دون سند ثابت. ما القول هنا؟ [/center][/QUOTE]

    أحسنت ,,
    بل يجيب التثبت . ولا نظن ان احدا يقول تكفي شهرة كل حديث .
    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    242

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن رجب مشاهدة المشاركة
    وبالنسبة لما طلبته عن الرجال الذي تساهل فيهم ابن عدي ,, ((أمهلني ))
    من باب تعميم الفائدة: أرجو من الأخ الكريم ابن رجب أن يوقفنا على بعض هؤلاء الرجال، ومن سبقك -من أئمة هذا الشأن- بوصف ابن عدي بأنه متساهل كما أطلقتَ أخي الكريم.
    { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ } (البقرة: 235)

  20. #40
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,550

    افتراضي رد: قصة البخاري في رده للاسانيد المقلوبة

    هذا الكلام لايقبل ,,
    كلامك وكلامي ليس بحجة فأدلي بحججك وبراهينك
    وإنما ينفع ذكر الترجيح دون الأدلة في معرض المناظرة والمباحثة إذا كان المرجح من أهل التحقيق كالبخاري وابن تيمية والمعلمي ونحوهم ممن بلغ درجة التحقيق
    فإن كلامهم له وزنه يحمل المخالف لهم على مراجعة أدلته وأقواله وليست هذه الميزة لغيرهم من العلماء

    وكلامي عام فأرجو أن ينتبه له طلبة العلم ورواد المنتديات العلمية
    لأنا كثيرا ما نجد أحدهم يعلق على موضوع أشبعه المتناظران بالأدلة بأن كلام فلان غير مقبول أو ضعيف ثم يذهب ولا يذكر بيان ضعفه وزيفه
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •