الحسن البصري ....الخطيب الحر المستقل
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الحسن البصري ....الخطيب الحر المستقل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    142

    افتراضي الحسن البصري ....الخطيب الحر المستقل

    لقد بنا الحجاج بن يوسف الثقفي قصرًا، ودعا الناس للفرجة، فانبهر الناس، فاغتنم الحسن البصري الفرصة ليعظ الناس ويُذكِّرهم ويزهدهم بعرض الدنيا؛ فوقف فيهم خطيبًا، وقال: لقد نظرنا فيما ابتنى أخبث الأخبثين، فوجدنا أن فرعون شيَّد أعظم مما شيّد، وبنا أعلى مما بنا، ثم أهلك الله فرعون، وأتى على ما بنا وشيَّد.. ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء قد مقتوه وأن أهل الأرض قد غرُّوه.(هل هناك حرية رأي أكثر من هذا لله دركم ياسلفنا الصالح السلف الصالح سبقوا الغرب بقرون من حيث حرية الرأي والتعبير واستقلالية الفتوى والخطبه دون تحكم من الحجاج )

    وفي اليوم التالي دخل الحجاج إلى مجلسه، وهو يتميُّز من الغيظ، وقال لجلسائه تبًّا لكم وسحقًا.. يقوم عبد من عبيد أهل البصرة، ويقول فينا ما شاء أن يقول، ثم لا يجد فيكم من يرده أو ينكر عليه.. والله لأسقيكم من دمه يا معشر الجبناء.(انظر الى قمع حرية الرأي لدى الحجاج )

    ثم أمر بالسيف والنطع ثم أمر بإحضار الحسن البصري.. فحضر الحسن؛ فلما رأى السيف والنطع والجلاد حرَّك شفتيه، ثم أقبل على الحجاج، وعليه جلال المؤمن، وعزة المسلم، ووقار الداعية إلى الله، فلما رآه الحجاج هابه أشد الهيبة وقال له:

    هاهنا يا أبا سعيد.. هاهنا يا أبا سعيد.. والناس ينظرون في دهشةٍ واستغرابٍ حتى أجلسه على فراشه، وأخذ يسأله عن أمور الدين والحسن البصري يُجيبه.. فقال له الحجاج: أنت سيد العلماء يا أبا سعيد.. ثم دعا بطيبٍ وطيَّب لحيته وودَّعه.

    ولما خرج الحسن من عنده.. تبعه حاجب الحجاج وقال له: يا أبا سعيد لقد دعاك الحجاج لغير ما فعل بك.. وإني رأيتك قد حرَّكت شفتيك عندما أقبلت عليه فماذا قلت.. فقال الحسن لقد قلت: "يا وليَّ نعمتي وملاذي عند كربتي، اجعل نقمته بردًا وسلامًا عليَّ، كما جعلت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم عليه السلام".(لقد نجوت يااباسعيد وانجاك الله والا كان مصيرك مصير

    سعيد ابن جبير وعبدالله بن الزبير وعبدالله بن عمر رضي الله عنهم اجمعين )

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    644

    افتراضي رد: الحسن البصري ....الخطيب الحر المستقل

    بارك الله فيك أخي على هذه الالتفاتة.

    الحجاج كانت لديه نظرة سياسية في صبره على الحسن البصري، ذكره في أحد مجالسه، حقيقة لا أذكر الحوار، لكن لو وجدته سأنقله للفائدة. فالرجل لم يصبر عليه لوجه الله، فرجل قتل خيار التابعين لا يرجى من الخير الكثير، بله الخير أصلا.

    و تحضرني قصة أخرى، و لا أستحضر مصدرها أيضا ـ مع الأسف ـ على كل حال أذكرها من باب الاستئناس. مرة أمر الحجاج الشرطة بالقبض على الحسن، ففر الحسن بين الأزقة و هو مطارد، فدخل بيتا لأحد العارفين فقال له خبئني شرطة الحجاج على إثري.

    فأجابه العارف: أولم تكن تعلم الناس و تدعو الله أن يحفظك لمثل هذا اليوم؟!

    فرجع الحسن البصري لنفسه و سكت.

    دخل رجال الشرطة فلم يجدوه، فقد عموا عليه.

    رجعوا للحجاج و أخبروه بالقصة، فأجابهم الحجاج: بل هو هناك، لكن الله أعماكم عنه!

    القصة أذكرها بالمعنى.
    كلام النبي يُحتَجُ به، وكلام غيره يُحتَجُ له
    صلى الله عليه وسلم
    ليس كل ما نُسِبَ للنبي صلى الله عليه وسلم صحت نسبته، وليس كل ما صحت نسبته صح فهمه، وليس كل ما صح فهمه صح وضعه في موضعه.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •