التثبت فيما يروى مما فيه غمز بأئمة الورى .
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: التثبت فيما يروى مما فيه غمز بأئمة الورى .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    11

    افتراضي التثبت فيما يروى مما فيه غمز بأئمة الورى .

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وعلى آله وصحبه
    وبعد

    فإن مما يتقرب به العبد إلى ربه الدفاع عن الصحابة الكرام والذين هم ليوث الوغى، وغيوث الندى وعنصر المجد اللباب وبحر النوال الفياض العباب حماة شرعته البيضاء وحراسها فكم لهم في الجهاد من مواقف أعزت الدين وأذلت المعتدين وقد بدأ الرافضة يطلون برؤوسهم من خلال قنواتهم ومنتدياتهم وينالون منهم وقد أولعوا بسرد روايات فيها الطعن فيهم ولا سيما الفاروق رضي الله تعالى عنه لأنه رمز فإذا أسقطوه أسقطوا بزعمهم من دونه ولكن كما قيل : ماضر السحاب نبح الكلاب و ...
    ما يضر البحر أمسى زاخرا**** أن رمى فيه غلام بحجر
    وفي مثله رضي الله تعالى عنه يقال :
    وإذا رميت بلحظ طرفك في العلا ... نجماً صغيراً فهو فوق الأنجم
    ومن خلال مطالعتي لمنتدياتهم وسماعي لمقولاتهم رأيتهم يستدلون بآثار وردت في كتب السنة فيها طعن من طرف خفي بعمر رضي الله تعالى عنه فكنت أراجع تلك الآثار فأجدها لا تصح سندا وفي ألفاظها نكارة شديدة وليس غريبا أن يرددها الرافضة طاعنين بالصحب الكرام ولكن الغريب والمؤسف أن يرددها أهل السنة دون الانتباه إلى مافيها من ضعف ونكارة ومن تلك الآثار :

    ما رواه عبد الرزّاق أن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بعث إلى امرأة مغيبة كان رجل يدخل عليها، فأنكر ذلك، فأرسل إليها فقيل لها: أجيبي عمر، فقالت يا ويلها ما لها ولعمر، فبينما هي في الطريق فزعت فضربها الطلق، فألقت ولدها فصاح الصبيّ صيحتين، ثمّ مات. فاستشار عمر أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأشار بعضهم: أن ليس عليك شيء، إنّما أنت وال ومؤدّب. وصمت علي، فأقبل عليه عمر فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أرى: أنّ ديته عليك، لأنّك أفزعتها فألقته. فقال عمر: أقسمت عليك لا تبرح حتّى تقسمها على قومك. وفي رواية: في قريش.
    مصنف عبد الرزّاق 9/458، رقم 18010، وهو عند ابن حزم في المحلّى 11/47، والبيهقي في السنن الكبرى 6/123.
    قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير - (4 / 102) وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَعُمَرَ أهـ.
    قلت : والانقطاع يعني الضعف
    وفي التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل - (1 / 119)
    قال بعد إيراده الحديث قال مُخرّجُه (7/301) :
    2241 - (لم أره ) انتهى .
    قال مُقيّدُه :
    رأيته في " المصنف " لعبد الرزاق : (9/458 ـ 459) ومن طريقه رواه ابن حزم : (11/24) عن معمر عن مطر الوراق و غيره عن الحسن قال : أرسل عمر إلى امرأة مغيبة ... فذكره . وإسناده مرسل ،ومطر الوراق في حفظه سوء لكنه هنا مقرون بغيره .أهـ
    قلت : وفاته هاهنا أن عبدالرزاق رحمه الله فيه تشيع وقد روى هنا مايؤيد بدعته كما سيأتي بيانه قال العقيلي في كتابه الضعفاء - (3 / 109)
    حدثنا أحمد بن محمود أبو الحسن الهروي قال حدثنا أبو زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم قال حدثنا عبد الله بن محمد المسندي قال ودعت بن عيينة قلت أريد عبد الرزاق قال أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا .وقال حدثني أحمد بن زكير الحضرمي قال حدثنا محمد بن إسحاق بن يزيد البصري قال سمعت مخلد الشعيري يقول كنت عند عبد الرزاق فذكر رجل عند معاوية فقال لا تقذر مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان.وقال سمعت على بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول كان زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق فأكثر عنه ثم خرق كتبه ولزم محمد بن ثور فقيل له في ذلك فقال كنا عند عبد الرزاق فحدثنا بحديث معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان الحديث الطويل فلما قرأ قول عمر لعلي والعباس فجئت أنت تطلب ميراثك من بن أخيك وجاء هذا يطلب ميراث امرأته من أبيها قال عبد الرزاق انظروا إلى الأَنْوَك يقول تطلب أنت ميراثك من بن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ألا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زيد بن المبارك فقمت فلم أعد إليه ولا أروى عنه حديثا أبدا. وقد علق الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء - (9 / 572) فقال :
    قلت: هذه عظيمة، وما فهم قول أمير المؤمنين عمر، فإنك يا هذا لو سكت، لكان أولى بك، فإن عمر إنما كان في مقام تبيين العمومة والبنوة، وإلا فعمر رضي الله عنه أعلم بحق المصطفى وبتوقيره وتعظيمه من كل متحذلق متنطع، بل الصواب أن نقول عنك: انظروا إلى هذا الانوك الفاعل - عفا الله عنه - كيف يقول عن عمر هذا، ولا يقول: قال أمير المؤمنين الفاروق ؟ ! وبكل حال فنستغفر الله لنا ولعبدالرزاق فإنه مأمون على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم صادق أهـ.
    ولا شك أن عبدالرزاق ثقة لكن فيه تشيع قال الحافظ في تهذيب التهذيب 6 / 314 :
    ذكره ابن حبان فى " الثقات " ، و قال : كان ممن يخطىء إذا حدث من حفظه على
    تشيع فيه ، و كان ممن جمع و صنف و حفظ و ذاكر .
    قال أبو داود : و كان عبد الرزاق يعرض بمعاوية .
    و قال العجلى : ثقة يتشيع . و كذا قال البزار أهـ.
    وروايته هاهنا تؤيد بدعته والقاعدة عند أهل العلم أن الراوي إذا روى مايؤيد بدعته رد حديثه فيها وإن كان ثقة وقبل ماسواه قال الحافظ في نخبة الفكر - (1 / 230)
    ثُمَّ الْبِدْعَةُ : إِمَّا بِمُكَفِّرٍ ، أَوْ بِمُفَسِّقٍ.
    فَالْأَوَّلُ : لَا يَقْبَلُ صَاحِبَهَا الْجُمْهُورُ .
    والثاني : يقبل من لم يكن داعية إلى بدعته في الأصح ، إلا إن روى ما يقوي بدعته فيرد على المختار .أهـ .
    ثم إن في ألفاظ المتن نكارة لو ألصقت بواحد منا لما رضي ففي المتن أن عليا رضي الله تعالى عنه يقول بحضرة عمر وعنده كبار الصحابة إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم .وحاشا الصحابة أن يقولوا برأيهم !! وفي حضرة عمر !!وحاشا لعلي أن يخطأهم .
    وفي المتن أيضا ماهو أطم من ذلك حيث يقول علي رضي الله تعالى عنه : وإن كانوا قالوا في هواك ؟ فلم ينصحوا لك . وهذا اتهام للصحابة أنهم يجاملون عمر على حساب دينهم وأنهم له غير ناصحين !!ثم في المتن أيضا قول علي : أرى ....!!!فكيف ساغ له – لو صح الأثر – أن يعيب عليهم القول بالرأي ثم يرى هو .
    وللفائدة فقد روى أبومحمد علي بن حزم رحمه الله رحمة واسعة في المحلى - (11 / 24)هذا الأثر تحت عنوان - مسألة : من أفزعه السلطان فتلف ؟
    قال علي : روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن مطر الوراق وغيره عن الحسن قال : أرسل عمر إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها , فأنكر ذلك , فقيل لها : أجيبي عمر ؟ فقالت : يا ويلها مالها ولعمر ؟ قال : فبينما هي في الطريق فزعت , فضمها الطلق , فدخلت دارا فألقت ولدها فصاح الصبي صيحتين فمات ؟ فاستشار عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأشار عليه بعضهم : أن ليس عليك شيء , إنما أنت وال , ومؤدب , قال : وصمت علي فأقبل عليه عمر فقال : ما تقول ؟ فقال : إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم , وإن كانوا قالوا في هواك ؟ فلم ينصحوا لك , أرى أن ديته عليك لأنك أنت أفزعتها , وألقت ولدها في سبيلك , فأمر عليا أن يقسم عقله على قريش - يعني : يأخذ عقله من قريش ; لأنه أخطأ.
    ثم علق عليه بقوله :
    قال أبو محمد: فالصحابة رضي الله عنهم قد اختلفوا , فالواجب الرجوع إلى ما أمر الله تعالى به بالرجوع إليه عند التنازع إذ يقول تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} . فوجدنا الله تعالى يقول: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} , {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ}. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده إن استطاع فإن لم يستطع فبلسانه" . فصح أن فرضا على كل مسلم قدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . ومن المحال أن يفترض الله تعالى على الأئمة أو غيرهم أمرا إن لم يعملوه عصوا الله تعالى ثم يؤاخذهم في ذلك ؟ ووجدنا هذه المبعوث فيها : بعث فيها بحق , ولم يباشر الباعث فيها شيئا أصلا فلا شيء عليه , وإنما كان يكون عليه دية ولدها لو باشر ضربها أو نطحها - وأما إذا لم يباشر فلم يجن شيئا أصلا . ولا فرق بين هذا , وبين من رمى حجرا إلى العدو ففزع من هويه إنسان فمات , فهذا لا شيء عليه - وكذلك من بنى حائطا فانهدم , ففزع إنسان فمات وبالله تعالى التوفيق .
    ومع الأسف أن الرافضة يذكرون هذه الحادثة في منتدياتهم.

    18 ـ أرسل في إحضار امرأة فخافت وأسقطت جنينها !
    (فصل . إذا بعث السطان إلى امرأة ليحضرها فأسقطت جنيناً ميتاً ، ضمنه ، لما روي أن عمر بعث إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها ، فقالت: يا ويلها مالها ولعمر !! فبينا هي في الطريق إذا فزعت فضربها الطلق ، فألقت ولداً ، فصاح الصبي صيحتين فمات ! فاستشار عمر أصحاب النبيفأشار بعضهم أن ليس عليك شئ إنما أنت وال ومؤدب ، وصَمَتَ عليٌّ فأقبل عليه عمر فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم ، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك ، إن ديته عليك لأنك أفزعتها فألقته) ! (المغني:9/579 ).
    وكذلك في موقع آخر للرافضة، وقد أورد آثارا كثيرة منها هذا وعنون له : أول حاكم عربي ضرب النساء والأطفال ! هو؟.
    40201 ـ عن الحسن قال : أرسل عمر بن الخطاب إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها فأنكر ذلك فأرسل إليها ، فقيل لها : أجيبي عمر ! فقالت : يا ويلها ما لها ولعمر ! فبينما هي في الطريق فزعت فضربها الطلق فدخلت داراً فألقت ولدها فصاح الصبي صيحتين ثم مات ، فاستشار عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فأشار عليه بعضهم أن ليس عليك شئ إنما أنت وال ومؤدب ، وصمت علي فأقبل على علي فقال : ما تقول ؟ قال : إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم ، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك ، أرى أن ديته عليك ، فإنك أنت أفزعتها وألقت ولدها في سبيلك ، فأمر علياً أن يقسم عقله على قريش يعني يأخذ عقله من قريش لأنه أخطأ ( عب ، ق ) .
    » المغني / ج: 9 ص: 510 :
    وفي منتدى آخر: أوردوه على وجه التندر والسخرية تحت عنوان : عمر وضرب النساء.
    وفي منتديات كثيرة لهم لا يسع المقام لسردها والعجيب أن إيراد الأثر في منتديات الشيعة أكثر منه في منتديات السنة .
    والخلاصة :
    أنه ينبغي التثبت فيما يروى من آثار عن الصحابة ولا سيما الشيخين رضي الله عن صحابة رسول الله وجمعنا بهم في جنات النعيم .

    وكتب
    سالم بن محمد العماري

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    670

    افتراضي رد: التثبت فيما يروى مما فيه غمز بأئمة الورى .

    اخي الفاضل لو سامحتني لي عليك بعض التعقيبات
    اولا ما ذكرته عن الامام عبد الرزاق بن همام الصنعاني عليه رحمة الله لو راجعت اسانيد تلك الروايات حتى لا تقع فيما حذّرت منه وهو التثبت فيما يروى مما فيه غمز بأئمة الورى.
    ثانيا الاثر ضعيف فلا حاجة الى تلك التأويلات التي ذكرتها حفظك الله ما ذكرته من ان الاثر يؤيد بدعة الصنعاني امر عظيم فالاثر لا يؤيد بدعة الامام عبد الرزاق لان الامام عبد الرزاق ولو سلّمنا جدلا انه كان فيه تشيع فتشيعه هو تشيع بعض التابعين وليس ذلك التشيع الذي فيه سب الشيخين فتنبه حفظك الله واحذر ان تلمز الائمة رحمهم الله.
    الامر الثاني: قولك عن قول علي رضي الله عنه ان صح الاثر انهم وإن كانوا قالوا في هواك ؟ ان هذا اتهام للصحابة رضي الله عنهم فهذا امر بعيد ولم يتفطّن له الائمة رحمهم الله ممن روى الاثر او ذكره في كتابه
    فعلي اخبره قال له ان كان اجتهدوا برايهم فقد اخطاوا وان كان قالوا في هواك. فالقول ليس فيه اي اتهام للصحابة رضي الله عنهم
    ولهذا حفظك الله اخي تلك التاويلات التي ذكرتها لا اظن انها يصح منها شيء ولهذا فنحن نقول ما دام الحديث ضعيف سندا فهو ضعيف و لا نبني عليه حكما
    ولو صح الاثر لقلنا فيه ما قاله الفقهاء رحمهم الله تعالى.
    فتنبه حفظك الله فلو كان فيه ما ذكرت لما رواه الحسن رحمه الله تعالى
    وكذلك ما ذكرته من ردّ الرواية لان فيها ما يؤيد بدعة الامام عبد الرزاق لا ادري من سبقك اليها؟
    ومن هو الامام عبد الرزاق عليه رحمة الله حتى يقال فيه هذا القول

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •