لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وأبحث عن شخص من أهل العلم أسأله فيها
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 86

الموضوع: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وأبحث عن شخص من أهل العلم أسأله فيها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وأبحث عن شخص من أهل العلم أسأله فيها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لدي استفسار في مسألة متعلقة بالصفات وهي ليست من المسائل التي تـُطرح وتُناقش غالبا في المنتديات لكنها تطرأ احيانا خاصة في المنتديات الأنجليزية ولم امر عليها من قبل سوى قبل شهر تقريبا ورأيتها اليوم ايضا ولدي فيها اسئلة
    وأفضل ان لا اسأله في المنتدى وان اسأل احد اهل العلم فيها ممن هو متخصص في العقيدة ومسائل الصفات
    يمكنني ان اراسله عن طريق الإيميل او الخاص
    فمن استطيع مراسلته ليجيب على استفساراتي؟


    جزاكم الله خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    لعل الأفضل أن يطرح السؤال هنا مباشرة كي يعم النفع ، والله الموفق للسداد .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    السؤال متعلق بصفة الخلق

    قرأت في احدى المنتديات أن الله يخلقُ منذ الأزل
    وفي منتدى آخر أن الله دائما يخلق يعني يخلق بإستمرار ولا يتوقف عن خلق الأشياء
    يعني فعل الخلق وليس اتصافه بها
    فمن المعلوم ومن غير شك ان الله دائما خالق ويخلق ما يشاء ولا يعجز ابدا عن خلق الأشياء، وهو متصف بهذه الصفة منذ الأزل
    ولكن المسألة متعلقة بالفعل
    يعني فهمت منها أن الله يخلق الأشياء بإستمرار، دائما ومنذ الأزل

    فهل هذا اعتقاد أهل السنة؟
    وإذا كان الجواب لا
    فما اعتقاد أهل السنة والجماعة في هذه المسألة ؟

    بارك الله فيكم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,160

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    مجموع الفتاوى – العقيدة – كتاب الأسماء والصفات (الجزء الثاني) – فصل في الصفات الاختيارية – فصل: في وصفه تعالى بالصفات الفعلية

    قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
    فَصْلٌ

    وَصْفُهُ تَعَالَى " بِالصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ " - مِثْلُ الْخَالِقِ وَالرَّازِقِ وَالْبَاعِثِ وَالْوَارِثِ وَالْمُحْيِي وَالْمُمِيتِ –

    قَدِيمٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَعَامَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ : مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّ ةِ وَالصُّوفِيَّةِ .
    ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ الكلاباذي حَتَّى الْحَنَفِيَّةِ والسالمية والكرامية .
    وَالْخِلَافُ فِيهِ مَعَ " الْمُعْتَزِلَةِ " وَ " الْأَشْعَرِيَّة ِ " .
    وَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَقِيلٍ " فِي الْإِرْشَادِ " وَبَسَطَ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ وَزَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَهُ الْفِعْلِيَّةَ - وَإِنْ كَانَتْ قَدِيمَةً - فَإِنَّهَا مَجَازٌ قَبْلَ وُجُودِ الْفِعْلِ وَذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ الْقَاضِي فِي " الْمُعْتَمَدِ " فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ مَعَ السالمية ؛ وَالْقَاضِي إنَّمَا ذَكَرَ لِلْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ مَآخِذَ :

    أَحَدُهَا :
    أَنَّهُ مِثْلُ قَوْلِهِمْ : خُبْزٌ مُشْبِعٌ وَمَاءٌ مَرْوِيٌّ وَسَيْفٌ قَاطِعٌ ؛ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَجَازِ ؛ لِأَنَّ الْمَجَازَ مَا يَصِحُّ نَفْيُهُ .
    كَمَا يُقَالُ عَنْ الْجَدِّ لَيْسَ بِأَبٍ ؛ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ عَنْ السَّيْفِ الَّذِي يَقْطَعُ لَيْسَ بِقَطُوعِ وَلَا عَنْ الْخُبْزِ الْكَثِيرِ وَالْمَاءِ الْكَثِيرِ لَيْسَ بِمُشْبِعِ وَلَا بِمَرْوِيٍّ ؛ فَعُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ حَقِيقَةٌ . هَذَا تَعْلِيلُ الْقَاضِي .
    قُلْت : وَهَذَا لِأَنَّ الْوَصْفَ بِذَلِكَ يَعْتَمِدُ كَمَالَ الْوَصْفِ الَّذِي يَصْدُرُ عَنْهُ الْفِعْلُ لَا ذَاتُ الْفِعْلِ الصَّادِرِ .
    وَعَلَى هَذَا فَيُوصَفُ بِكُلِّ مَا يَتَّصِفُ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ .
    قُلْت : وَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي قَوْلِ أَحْمَدَ : " لَمْ يَزَلْ اللَّهُ عَالِمًا مُتَكَلِّمًا غَفُورًا " هَلْ قَوْلُهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا مِثْلُ قَوْلِهِ غَفُورًا أَوْ مِثْلُ قَوْلِهِ عَالِمًا ؟ عَلَى " قَوْلَيْنِ " .

    الْمَأْخَذُ الثَّانِي :
    أَنَّ الْفِعْلَ مُتَحَقِّقٌ مِنْهُ فِي الثَّانِي مِنْ الزَّمَانِ كَتَحَقُّقِنَا الْآنَ أَنَّهُ بَاعِثٌ وَارِثٌ قَبْلَ الْبَعْثِ وَالْإِرْثِ وَهَذَا مَأْخَذُ أَبِي إسْحَاقَ بْنِ شاقلا وَالْقَاضِي أَيْضًا وَهَذَا بِخِلَافِ مَنْ يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَفْعَلَ .
    وَهَذَا يُشْبِهُ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ وَصْفَ النَّبِيِّ قَبْلَ النُّبُوَّةِ ؛ بِأَنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَخَاتَمُ الرُّسُلِ .
    وَوَصْفَ عُمَرَ بِأَنَّهُ فَاتِحُ الْأَمْصَارِ كَمَا قِيلَ وُلِدَ اللَّيْلَةَ نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَكَمَا قَالَ : { اقْتَدُوا بِاَللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ } " .
    وَقَدْ ذَكَرَ طَائِفَةٌ مِنْ الْأُصُولِيِّين َ أَنَّ إطْلَاقَ الصِّفَةِ قَبْلَ وُجُودِ الْمَعْنَى مَجَازٌ بِالِاتِّفَاقِ وَحِينَ وُجُودِهِ حَقِيقَةٌ وَبَعْدَ وُجُودِهِ وَزَوَالِهِ مَحَلُّ الِاخْتِلَافِ ؛ لَكِنَّ هَذِهِ الْحِكَايَةَ مَرْدُودَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ فَيُفَرِّقُونَ بَيْنَ مَنْ يَتَحَقَّقُ وُجُودَ الْفِعْلِ مِنْهُ وَبَيْنَ مَنْ يُمْكِنُ وُجُودُ الْفِعْلِ مِنْهُ .
    ثُمَّ قَدْ يُقَالُ : كَوْنُهُ خَالِقًا فِي الْأَزَلِ لِلْمَخْلُوقِ فِيمَا لَا يَزَالُ بِمَنْزِلَةِ كَوْنِهِ مُرِيدًا فِي الْأَزَلِ وَرَحِيمًا وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ إطْلَاقِ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَإِطْلَاقِ الْوَصْفِ عَلَى مَنْ سَيَقُومُ بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ ؛ فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ : يَكُونُ الْخَالِقُ بِمَنْزِلَةِ الْقَادِرِ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ الْخَالِقُ بِمَنْزِلَةِ الرَّحِيمِ وَهَذَا الْفَرْقُ يَعُودُ إلَى الْمَأْخَذِ الثَّالِثِ .

    وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ " فِي ذَاتِهِ " حَالُهُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ وَحَالُهُ بَعْدَ أَنْ يَفْعَلَ سَوَاءٌ لَمْ تَتَغَيَّرْ ذَاتُهُ عَنْ أَفْعَالِهِ وَلَمْ يَكْتَسِبْ عَنْ أَفْعَالِهِ صِفَاتِ كَمَالَ كَالْمَخْلُوقِ .
    وَهَذَا الْمَأْخَذُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَيْضًا فَقَالَ : وَأَيْضًا فَقَدْ ثَبَتَ كَوْنُهُ الْآنَ خَالِقًا وَالْخَالِقُ ذَاتُهُ وَذَاتُهُ كَانَتْ فِي الْأَزَلِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ خَالِقًا وَصَارَ خَالِقًا لَلَزِمَهُ التَّغَيُّرُ وَالتَّحْوِيلُ وَاَللَّهُ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّحِيمِ وَالْحَلِيمِ .

    الْمَأْخَذُ الرَّابِعُ :
    أَنَّ الْخَلْقَ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ لَيْسَتْ هِيَ الْمَخْلُوقَ وَجَوَّزَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنْ يُقَالَ : هُوَ قَدِيمُ الْإِحْسَانِ وَالْإِنْعَامِ وَيَعْنِي بِهِ أَنَّ الْإِحْسَانَ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِهِ غَيْرُ الْمُحْسِنِ بِهِ وَمَنَعَ أَنْ يُقَالَ : يَا قَدِيمَ الْخَلْقِ لِأَنَّ الْخَلْقَ هُوَ الْمَخْلُوقُ وَهَذَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ لِأَصْحَابِنَا وَهُوَ قَوْلُ الكرامية وَالْحَنَفِيَّة ِ وَتُسَمِّيهَا فِرْقَةُ التَّكْوِينِ .
    وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ الْخَلْقَ هُوَ الْمَخْلُوقُ كَقَوْلِ الْأَشْعَرِيَّة ِ .
    قَالَ الْقَاضِي فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : مَسْأَلَةٌ وَالْخَلْقُ غَيْرُ الْمَخْلُوقِ فَالْخَلْقُ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ وَالْمَخْلُوقُ هُوَ الْمَوْجُودُ الْمُخْتَرِعُ لَا يَقُومُ بِذَاتِهِ قَالَ : وَهَذَا بِنَاءً عَلَى الْمَسْأَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ وَأَنَّ الصِّفَاتِ الصَّادِرَةَ عَنْ الْأَفْعَالِ مَوْصُوفٌ بِهَا فِي الْقِدَمِ .
    قُلْت : ثُمَّ هَلْ يَحْدُثُ فِعْلٌ فِي ذَاتِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ إرَادَةٍ عِنْدَ وُجُودِ الْمَخْلُوقَاتِ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ مَبْنِيٌّ عَلَى " الصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ " مِثْلُ الِاسْتِوَاءِ وَالنُّزُولِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَوْصُوفًا بِصِفَاتِهِ قَدِيمًا بِهَا ؛ لَمْ يَتَجَدَّدْ لَهُ صِفَةُ كَمَالٍ ؛ لَكِنَّ أَعْيَانَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ هَلْ هِيَ قَدِيمَةٌ أَمْ الْكَمَالُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَوْصُوفًا بِنَوْعِهَا ؟ .
    وَتَلْخِيصُ الْكَلَامِ هُنَا أَنَّ كَوْنَهُ خَالِقًا وَكَرِيمًا هَلْ هُوَ لِأَجْلِ مَا أَبْدَعَهُ مُنْفَصِلًا عَنْهُ مِنْ الْخَلْقِ وَالنِّعَمِ ؟ أَمْ لِأَجْلِ مَا قَامَ بِهِ مِنْ صِفَةِ الْخَلْقِ وَالْكَرَمِ ؟

    الثَّانِي هُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ والكرامية وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَصْحَابِنَا فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ؛ بَلْ فِي أَصَحِّهِمَا وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يُقَالُ : إنَّهُ لَمْ يَزَلْ كَرِيمًا وَغَفُورًا وَخَالِقًا .

    كَمَا يُقَالُ : لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا وَيَكُونُ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ " قَوْلَانِ " كَمَا فِي تَفْسِيرِ الْمُتَكَلِّمِ " قَوْلَانِ " هَلْ هُوَ يَلْحَقُ بِالْعَالِمِ أَوْ بِالْغَفُورِ ؟

    و " الْأَوَّلُ " هُوَ قَوْلُ الْأَشْعَرِيَّة ِ ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخَلْقَ هُوَ الْمَخْلُوقُ .
    وَعَلَى هَذَا : فَقَوْلُ أَصْحَابِنَا : كَانَ خَالِقًا فِي الْأَزَلِ إمَّا بِمَعْنَى الْقُدْرَةِ التَّامَّةِ كَمَا يُقَالُ : سَيْفٌ قَاطِعٌ أَوْ بِمَعْنَى وُجُودِ الْفِعْلِ قَطْعًا فِي الْحَالِ الثَّانِي كَمَا يُقَالُ : هَذَا فَاتِحُ الْأَمْصَارِ وَهَذَا نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ ؛ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَالْخَلْقُ مِنْ الصِّفَاتِ النِّسْبِيَّةِ الْإِضَافِيَّةِ .
    وَإِذَا جَعَلْنَا الْخَلْقَ صِفَةً قَائِمَةً بِهِ فَهَلْ هِيَ الْمَشِيئَةُ وَالْقَوْلُ أَمْ صِفَةٌ أُخْرَى ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ .

    " الثَّانِي " قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِي نَ ؛ كَمَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الرَّحْمَةِ وَالرِّضَا وَالْغَضَبِ هَلْ هِيَ الْإِرَادَةُ أَمْ صِفَةٌ غَيْرُ الْإِرَادَةِ ؟ عَلَى " قَوْلَيْنِ " أَصَحُّهُمَا أَنَّهَا لَيْسَتْ هِيَ الْإِرَادَةَ .
    فَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَهُوَ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ .
    وَأَمَّا قَوْلُنَا : هُوَ مَوْصُوفٌ فِي الْأَزَلِ بِالصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ مِنْ الْخَلْقِ وَالْكَرَمِ وَالْمَغْفِرَةِ ؛ فَهَذَا إخْبَارٌ عَنْ أَنَّ وَصْفَهُ بِذَلِكَ مُتَقَدِّمٌ ؛ لِأَنَّ الْوَصْفَ هُوَ الْكَلَامُ الَّذِي يُخْبِرُ بِهِ عَنْهُ وَهَذَا مِمَّا تَدْخُلُهُ الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ وَهُوَ حَقِيقَةٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ؛ وَأَمَّا اتِّصَافُهُ بِذَلِكَ فَسَوَاءٌ كَانَ صِفَةً ثُبُوتِيَّةً وَرَاءَ الْقُدْرَةِ أَوْ إضَافِيَّةً . فِيهِ مِنْ الْكَلَامِ مَا تَقَدَّمَ .
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,160

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    لمزيد من الفائدة... مبحث هام للأخت الفاضلة / كاملة الكواري، بعنوان:
    إعلام الناشئة المؤلفة بالفرق بين قول ابن تيمية وقول الفلاسفة
    وقد أوضحت هذه الأقوال وتفنيدها، في كتيب صغير قَدَّم له الشيخ الحوالي، وهذه المباحث تحتاج إلى طالب متمكن في العقيدة لفهمها بشكل جيد.
    قد قام بتفريغها أخوة على شبكة أنصار أهل البيت (هنـا)
    وهو تمهيد وخمسة مباحث وخاتمة، وهو بحث قَـيِّم للتوسع في المسألة... ومعرفة الأقوال ومن ثم الردّ عليها.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    جزاك الله خيرا اخي الفاضل لكن سؤالي لم يكن عن كون الله متصفا بأنه الخالق منذ الأزل
    سؤالي عما إذا كان اهل السنة يؤمنون بأن الله عز وجل يخلق الأشياء بإستمرار (بدون توقف) منذ الأزل

    فهذا يلزم منه وجود مخلوقات منذ الأزل

    اما كون الله عز وجل متصفا بأنه الخالق، فلا اشكال في ذلك، فلا يلزم أن يخلق الله شيئا حتى يتصف بأنه الخالق، هو متصف بأنه الخالق لقدرته على أن يخلق ما يشاء متى شاء حتى وإن لم يفعله.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    334

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    أخي الكريم العقيدة هذه مقدمات مبسطة للمسألة التي تقصدها و هي مسألة حوادث لا أول لها - و جوازها لا منعها - و التي شنّع المبتدعة فيها على شيخ الإسلام

    المقدمة الأولى : إن الله أول بلا ابتداء .

    الثانية : كان الله ولا شيء معه .

    الثالثة : لم يزل الله فاعلاً خالقاً .

    فتحصل من ذلك :

    إن وجود الباري أسبق من وجود كل مخلوق .

    أن كل مخلوق مسبوق بمخلوق قبله .

    أن ذلك ـ يعني الثاني ـ لا إلى أول لأن الله هو الأول .


    يعني أن المخلوق ليس أزلياً ، ولكن المخلوق الأول لن تصل إليه أبداً لأن الأزل لا يحد .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسـامة مشاهدة المشاركة
    لمزيد من الفائدة... مبحث هام للأخت الفاضلة / كاملة الكواري، بعنوان:
    إعلام الناشئة المؤلفة بالفرق بين قول ابن تيمية وقول الفلاسفة
    وقد أوضحت هذه الأقوال وتفنيدها، في كتيب صغير قَدَّم له الشيخ الحوالي، وهذه المباحث تحتاج إلى طالب متمكن في العقيدة لفهمها بشكل جيد.
    قد قام بتفريغها أخوة على شبكة أنصار أهل البيت (هنـا)
    وهو تمهيد وخمسة مباحث وخاتمة، وهو بحث قَـيِّم للتوسع في المسألة... ومعرفة الأقوال ومن ثم الردّ عليها.
    جزاك الله خيرا
    بحثها مهم .. ما شاء الله

    اقوم بتحميلها الآن وسأقرأه إن شاء الله
    بارك الله فيك

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    334

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقدادي مشاهدة المشاركة
    أخي الكريم العقيدة هذه مقدمات مبسطة للمسألة التي تقصدها و هي مسألة حوادث لا أول لها - و جوازها لا منعها - و التي شنّع المبتدعة فيها على شيخ الإسلام
    المقدمة الأولى : إن الله أول بلا ابتداء .
    الثانية : كان الله ولا شيء معه .
    الثالثة : لم يزل الله فاعلاً خالقاً .
    فتحصل من ذلك :
    إن وجود الباري أسبق من وجود كل مخلوق .
    أن كل مخلوق مسبوق بمخلوق قبله .
    أن ذلك ـ يعني الثاني ـ لا إلى أول لأن الله هو الأول .
    يعني أن المخلوق ليس أزلياً ، ولكن المخلوق الأول لن تصل إليه أبداً لأن الأزل لا يحد .
    و الاشاعرة يتفقون مع اهل السنة في حوادث لا نهاية لها فيقال لهم : كما عقلتم حوادث لا آخر لها و لم يخالف ذلك عندكم ان الله تعالى هو الآخر فاعقلوا حوادث لا اول لها و لا يخالف ذلك ان الله تعالى هو الأول و انتهى الموضوع !

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    الحمد لله فهمت كلامك بخصوص ان المخلوق ليس ازليا حيث ان له بداية، فالله خلقه بعد ان لم يكن

    لكن لم افهم هذا الجزء
    أن كل مخلوق مسبوق بمخلوق قبله .
    يجب ان يكون هناك مخلوق اول .. بمعنى اول شيء خلقه الله عز وجل
    فكيف نقول بأن كل مخلوق مسبوق بمخلوق قبله
    وما الدليل على هذا القول؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقدادي مشاهدة المشاركة
    و الاشاعرة يتفقون مع اهل السنة في حوادث لا نهاية لها فيقال لهم : كما عقلتم حوادث لا آخر لها و لم يخالف ذلك عندكم ان الله تعالى هو الآخر فاعقلوا حوادث لا اول لها و لا يخالف ذلك ان الله تعالى هو الأول و انتهى الموضوع !
    عفوا أخي الفاضل
    ماذا تقصد "بالحوادث" هنا؟
    هل تقصد المخلوقات؟
    ام شيئا آخر؟

    اما بالنسبة لحوادث لا نهاية لها فلا اشكال في ذلك
    ولله الحمد

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    334

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقيدة مشاهدة المشاركة
    الحمد لله فهمت كلامك بخصوص ان المخلوق ليس ازليا حيث ان له بداية، فالله خلقه بعد ان لم يكن
    لكن لم افهم هذا الجزء
    يجب ان يكون هناك مخلوق اول .. بمعنى اول شيء خلقه الله عز وجل
    فكيف نقول بأن كل مخلوق مسبوق بمخلوق قبله
    وما الدليل على هذا القول؟

    اخي هذا مبني على مسألة ان الله عزّ وجل لم يكن معطلاً عن الفعل بل هو الفعال لما يريد و من يقول بامتناع حوادث لا اول لها فهو يقول بتعطيل صفة الخلق لله تعالى وقد قال عزّ وجل { أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}:

    وكون الفاعل لم يزل يفعل فعلاً بعد فعل فهذا من كمال الفاعل.


    و قد أخبرنا الله تعالى عن بعض المخلوقات الموجودة قبل خلق السماوات والأرض وما بينهما، لكنه لم يخبرنا عن وقت خلقها، ولم يخبرنا هل هي أول المخلوقات أم لا؟

    و نحن هنا نتكلم عن جواز لا عن وجوب حوادث لا اول لها لان القول بامتناعها يقضي بأن الله كان معطلا عن الفعل





    و بما انك فهمت مسألة حوادث لا نهاية لها فالأمر سهل فطبق هذه على تلك

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    334

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقيدة مشاهدة المشاركة
    عفوا أخي الفاضل
    ماذا تقصد "بالحوادث" هنا؟
    هل تقصد المخلوقات؟
    ام شيئا آخر؟
    اما بالنسبة لحوادث لا نهاية لها فلا اشكال في ذلك
    ولله الحمد
    نعم المخلوقات

    و كلامنا هنا عن نوع المخلوقات لا عينها ( اي ليس عن احادها )

    فكما أن آحاد حوادث نعيم أهل الجنة له آخر ، فإن نوعها باقي سرمدي , و مع ذلك لم يكن ذلك منافيا ان الله تعالى هو الآخر الذي لا شيء بعده




    و راجع رد الحافظ السرمري على السبكي في مسألة حوادث لا اول لها و قصيدته موجودة في المجلس العلمي بعنوان : الحمية الاسلامية في الانتصار لمذهب شيخ الاسلام ابن تيمية

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقدادي مشاهدة المشاركة
    اخي هذا مبني على مسألة ان الله عزّ وجل لم يكن معطلاً عن الفعل بل هو الفعال لما يريد و من يقول بامتناع حوادث لا اول لها فهو يقول بتعطيل صفة الخلق لله تعالى وقد قال عزّ وجل { أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}:
    وكون الفاعل لم يزل يفعل فعلاً بعد فعل فهذا من كمال الفاعل.
    لا اشكال في هذا
    لكن أفعال الله عز وجل كثيرة
    وهناك فرق بين أن نقول أن الله لم يزل يفعل فعلا وبين ان نقول أن الله لم يزل يخلق خلقا
    فالأول لا يلزم منه أن الله يخلق الأشياء في كل لحظة (وإن كان هذا لا يستحيل في العقل حيث ان افعالنا مخلوقة وفي كل لحظة يولد طفل وتنبت نبتة وتولد بهيمة) ولكن يلزم منه أن الله يفعل فعلا قد يكون غير الخلق.
    وملاحظة مهمة
    أنا لا احاول ان احكم عقلي هنا، لهذا سألت ما هو اعتقاد أهل السنة اولا، ثم اريد الدليل على هذا الإعتقاد
    فهل هناك دليل على ان الله لا يتوقف عن الخلق، ويفعله منذ الأزل؟
    اقصد الفعل نفسه وليس اتصافه بأنه الخالق كما وضحت سابقا.
    فإن كان الدليل هو ما قلته بأنه من الكمال أن يكون فاعلا ولا يتعطل عن الفعل فما هو الدليل على ان هذا الفعل هو الخلق؟ لماذا لا نقول يفعل فعلا (قد يكون الخلق او الكلام او غيره) بدل يخلق خلقا ؟

    و قد أخبرنا الله تعالى عن بعض المخلوقات الموجودة قبل خلق السماوات والأرض وما بينهما، لكنه لم يخبرنا عن وقت خلقها، ولم يخبرنا هل هي أول المخلوقات أم لا؟
    نعم صحيح
    لكن سؤالي هو:
    ألا يوجد هناك مخلوق هو أول المخلوقات وليس قبله مخلوق
    فالله عز وجل هو الأول بلا ابتداء
    فيجب ان يكون هناك مخلوق هو اول مخلوق خلقه الله عز وجل صح؟
    لهذا لم افهم قولك بأن كل مخلوق يسبقه مخلوق قبله
    فأول مخلوق لا يكون قبله مخلوق لأنه اول مخلوق

    و نحن هنا نتكلم عن جواز لا عن وجوب حوادث لا اول لها لان القول بامتناعها يقضي بأن الله كان معطلا عن الفعل
    و بما انك فهمت مسألة حوادث لا نهاية لها فالأمر سهل فطبق هذه على تلك
    نعم المخلوقات

    و كلامنا هنا عن نوع المخلوقات لا عينها ( اي ليس عن احادها )
    أخي الفاضل
    ظننتك قصدت عندما قلت "حوادث لا أول لها" انك تقصد أفعال الله عز وجل والتي ليست مخلوقة
    فإذا كان كذلك فلا اشكال
    لكن انت تقول مخلوقات
    وتقول (لان القول بامتناعها يقضي بأن الله كان معطلا عن الفعل)
    وهنا يرد سؤالي السابق وهو:
    الله يفعل أفعالا كثيرة فلماذا نقول انه يجب أن يخلق باستمرار حتى لا يكون معطلا عن الفعل؟
    فهناك أفعال أخرى لله عز وجل

    وكما ذكرت
    ما هو الدليل على هذا غير القول بـ(وكون الفاعل لم يزل يفعل فعلاً بعد فعل فهذا من كمال الفاعل.) فهذا لا اشكال فيه

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    334

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    بارك الله فيكم

    قد أجبتُ عن أكثر استشكالاتك في مشاركاتي السابقة

    فمثلا : قولك :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقيدة مشاهدة المشاركة
    وهنا يرد سؤالي السابق وهو:
    الله يفعل أفعالا كثيرة فلماذا نقول انه يجب أن يخلق باستمرار حتى لا يكون معطلا عن الفعل؟

    لم يقل احد ان الله تعالى يجب ان يخلق بإستمرار بل قلتُ لك أعلاه :



    بواسطة المقدادي
    نحن هنا نتكلم عن جواز لا عن وجوب حوادث لا اول لها لان القول بامتناعها يقضي بأن الله كان معطلا عن الفعل
    و الحادث هو ما كان بعد ان لم يكن

    فهو من الله تعالى فعل له كإستوائه على عرشه و اما في المفعول فهو مخلوق كالسموات و الارض

    و الفعل إسم شامل لصفاته الإختيارية , فهو اذا شاء تكلم و اذا شاء خلق و هكذا

    و من قال بأن الله تعالى لم يتكلم الا في الازل و لم يكلم نبيه موسى عليه السلام بل أسمعه كلامه القديم كما تقول بعض الفرق المخالفة فهو ايضا عطل هذه الصفة

    و هكذا
    و لكن مسألة الخلق هنا لها علاقة بمسألة خلق العالم و افتراق الناس فيه , و سأوضحه بعد قليل


    اما قولك:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقيدة مشاهدة المشاركة
    لا اشكال في هذا
    لكن أفعال الله عز وجل كثيرة
    وهناك فرق بين أن نقول أن الله لم يزل يفعل فعلا وبين ان نقول أن الله لم يزل يخلق خلقا
    فالأول لا يلزم منه أن الله يخلق الأشياء في كل لحظة (وإن كان هذا لا يستحيل في العقل حيث ان افعالنا مخلوقة وفي كل لحظة يولد طفل وتنبت نبتة وتولد بهيمة) ولكن يلزم منه أن الله يفعل فعلا قد يكون غير الخلق
    أولا : أفعاله تعالى كلها بمشيئته

    ثانيا : يجب التفريق بين الفعل و المفعول فالفعل صفة لله تعالى و المفعول مخلوق

    قال الإمام البخاري في آخر الصحيح في كتاب الرد على الجهمية:

    ((باب: ما جاء في تخليق السموات والأرض ونحوهما من الخلائق ، وهو فعل الرب وأمره فالرب بصفاته وفعله وأمره وكلامه هو الخالق المكون غير مخلوق ، وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مخلوق مفعول مكون))


    وأوضح وفصل في خلق أفعال العباد فقال-:

    ((اختلف الناس في الفاعل والفعل والمفعول

    فقالت القدرية: الأفاعيل كلها من البشر

    وقالت الجبرية الأفاعيل كلها من الله

    وقالت الجهمية الفعل والمفعول واحد ولذلك قالوا كن مخلوق

    وقال السلف التخليق فعل الله وأفاعيلنا مخلوقة ففعل الله صفة الله والمفعول من سواه من المخلوقات انتهى من فتح الباري 13/439 .


    و كلامه واضح إن شاءالله

    ثالثا : الأفعال نوعان: لازمة ومتعدية فالفعل اللازم لا يقتضي مفعولاً، والفعل المتعدي يقتضي مفعولاً، و الفعل اللازم كالاستواء و غيره و الفعل المتعدي كالتخليق و هو الذي يقتضي مفعولا اي مخلوقا كالسموات و الارض


    و عليه : فالله تعالى فعّال لما يريد كما قال في كتابه , و الكلام و الخلق و غيرها كلها بمشيئته تعالى

    و قولك : " نقول أن الله لم يزل يخلق " فزد عليه : إذا شاء , و هذا ما ورد عن الأئمة في صفات أفعاله تعالى

    بمعنى : انه تعالى ما دام متصفا بصفة الخلق فممكن أن يخلق وممكن أن لايخلق و ذلك راجع لمشيئته وإرادته سبحانه و تعالى





    [QUOTE]





    و قولك :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقيدة مشاهدة المشاركة
    وملاحظة مهمة
    أنا لا احاول ان احكم عقلي هنا، لهذا سألت ما هو اعتقاد أهل السنة اولا، ثم اريد الدليل على هذا الإعتقاد
    فهل هناك دليل على ان الله لا يتوقف عن الخلق، ويفعله منذ الأزل؟اقصد الفعل نفسه وليس اتصافه بأنه الخالق كما وضحت سابقا.
    فإن كان الدليل هو ما قلته بأنه من الكمال أن يكون فاعلا ولا يتعطل عن الفعل فما هو الدليل على ان هذا الفعل هو الخلق؟ لماذا لا نقول يفعل فعلا (قد يكون الخلق او الكلام او غيره) بدل يخلق خلقا ؟





    المظلل باللون الاحمر تم الجواب عنه بأعلاه


    اما الدليل هو قوله تعالى :

    { أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}:

    و صيغة المضارع تفيد الاستمرارية كما لا يخفى

    قولك : "ولا يتعطل عن الفعل فما هو الدليل على ان هذا الفعل هو الخلق؟ لماذا لا نقول يفعل فعلا (قد يكون الخلق او الكلام او غيره) بدل يخلق خلقا "

    وأصل هذه المسألة هو الرد على الفلاسفة

    فالناس كانوا منقسمين في مسألة العالم الى قسمين :

    الاول : يرى انه لا يوجد اله في هذا الكون و لا خالق فيعتقدون قدم العالم و هم الدهرية

    و الثاني : يرى ان الله تعالى موجود و هو الخالق و هو الذي خلق العالم و هم الرسل الكرام و اتباعهم

    فأتي جماعة من الفلاسفة المتأخرين و أحدثوا قولا ثالثا و هو ان هناك اله في هذا الكون و ان العالم قديم ملازم لذاته لا ينفك عنه

    فلما أتت بعض الفرق المخالفة - كالاشاعرة و غيرهم - لترد عليهم لم تستطع الا ان تمنع حوادث لا اول لها خوفا من استلزام القول بقدم العالم فعطلوا الله تعالى عن صفة الخلق فرأوا انهم بهذا ردوا على الفلاسفة

    و لكن شيخ الاسلام ابن تيمية رأى ان هذا مخالف لصريح القرآن و السنة و انه ليست بهذه الطريقة يُرد على الفلاسفة سيما وان القول بجواز حوادث لا اول لها – و هو الذي قرره – لا محذور فيه بل لو قارن منصف بين هذا القول و قول من منعه لعلم ان قول من اجازه أقرب الى المنقول و المعقول ممن منعه

    هذه الحكاية بإختصار

    و قولك :
    نعم صحيح
    لكن سؤالي هو:
    ألا يوجد هناك مخلوق هو أول المخلوقات وليس قبله مخلوق
    فالله عز وجل هو الأول بلا ابتداء
    فيجب ان يكون هناك مخلوق هو اول مخلوق خلقه الله عز وجل صح؟
    لهذا لم افهم قولك بأن كل مخلوق يسبقه مخلوق قبله
    فأول مخلوق لا يكون قبله مخلوق لأنه اول مخلوق
    قد قلتُ سابقا :


    بواسطة المقدادي
    فتحصل من ذلك :

    إن وجود الباري أسبق من وجود كل مخلوق .

    أن كل مخلوق مسبوق بمخلوق قبله .

    أن ذلك ـ يعني الثاني ـ لا إلى أول لأن الله هو الأول .


    يعني أن المخلوق ليس أزلياً ، ولكن المخلوق الأول لن تصل إليه أبداً لأن الأزل لا يحد .
    فأنا لم انكر وجود مخلوق أول و لكن ذكرت لك كل مخلوق يسبقه مخلوق في الماضي كما ان كل مخلوق يعقبه مخلوق في المستقبل و لم يمنع هذا ان يكون الله تعالى هو الآخر الذي لا شيء بعده

    فالمقصود بحوادث لا اول لها نوعها لا آحادها و لهذا فإن بعض الجهلة من المبتدعة ظن ان لازم قول شيخ الاسلام هو القول بقدم العالم ! وهذا جهل من هؤلاء

    فشيخ الاسلام لا ينازع أصلا في كون الحادث المعين له أول , فلا معنى لإلزامه بما لا يلتزمه أصلا بل له اقوال صريحة في الرد على معتقدي قدم العالم


    قولك :

    " أخي الفاضل
    ظننتك قصدت عندما قلت "حوادث لا أول لها" انك تقصد أفعال الله عز وجل والتي ليست مخلوقة
    فإذا كان كذلك فلا اشكال
    لكن انت تقول مخلوقات
    وتقول (لان القول بامتناعها يقضي بأن الله كان معطلا عن الفعل)
    فهناك أفعال أخرى لله عز وجل
    وكما ذكرت
    ما هو الدليل على هذا غير القول بـ(وكون الفاعل لم يزل يفعل فعلاً بعد فعل فهذا من كمال الفاعل.) فهذا لا اشكال فيه "

    ملاحظة مهمه :

    هناك فرق بين مسألة قيام الافعال الاختيارية بذاته تعالى و التي يسميها المبتدعة حلول حوادث و يقصدون بها صفات الله تعالى الفعلية كالاستواء على العرش و النزول و غيرها
    و بين مسألة حوادث لا اول لها

    فالمسألة الاولى عن صفات الله الفعلية تعالى

    و المسألة الثانية عن المفعولات و هي المخلوقات

    و الحادث هو ما كان بعد ان لم يكن و لا يلزم ان يكون الحادث مخلوقا

    فإستواء الله تعالى على عرشه كان بعد خلق العرش و لا يقول عاقل انه منذ الازل !!

    و مع ذلك فالاستواء ليس مخلوقا بل هو صفة فعل لله تعالى



    و ان اردت خلاصة الموضوع في مسألة حوادث لا اول لها فهي كالآتي :

    و هو ان يقال : هل كان الله تعالى في الأزل قادراً على ان يخلق أم لا؟

    فإن قيل : " إنه غير قادر على ان يخلق ثم خلق " كان ذلك تعطيلاً لله سبحانه و تعالى من الفعل. و انتهى النقاش مع مثل هذا الشخص

    وإن قيل :"إن الفعل كان ممكناً ولكن تأخر" قيل له : هل التأخر واجب أم جائز؟


    فإن كان واجباً : فمن الذي أوجبه؟!


    وإن كان جائزاً فهذا قول بحوادث لا أول لها لأن الرب أزلي ومنذ كان خالقاً أمكن إن يخلق فهذا هو القول بحوادث لا أول لها



    و الله أعلم

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,805

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    ما شاء الله ولا قوة إلا بالله فهم عالي من أخينا المقدادي لعقيدة أهل السنة ، وخصوصًا لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، وأنا أوافق على كل ما قال عدا نقتتين صغيرتين :
    الأولى قوله :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقدادي مشاهدة المشاركة
    و قولك : " نقول أن الله لم يزل يخلق " فزد عليه : إذا شاء , و هذا ما ورد عن الأئمة في صفات أفعاله تعالى
    بمعنى : انه تعالى ما دام متصفا بصفة الخلق فممكن أن يخلق وممكن أن لايخلق و ذلك راجع لمشيئته وإرادته سبحانه و تعالى.
    بارك الله فيك هنا خلط بين آحاد المخلوقات وبين جنس المخلوقات ، فآحادها على التخيير ، فالله عز وجل إذا شاء خلق الناس وإذا شاء لم يخلقهم .
    لكن لا يجوز أن يكون الله بلا خلق ، قال تعالى : {أفمن يخلق كمن لا يخلق }. فجنس صفة الخلق واجبة لله تعالى ، ولا يمكن أن نتصور إله بلا خلق.
    والله أعلم .
    وقولك :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقدادي مشاهدة المشاركة
    اما الدليل هو قوله تعالى :
    { أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}:
    و صيغة المضارع تفيد الاستمرارية كما لا يخفى
    هذا دليل على أن جنس صفة الخلق واجبة وأن الله لم يزل يخلق ولا يزال يخلق ، لذلك فجنس صفة الخلق واجبة بينما آحادها على التخيير .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقدادي مشاهدة المشاركة
    قد قلتُ سابقا :
    فأنا لم انكر وجود مخلوق أول و لكن ذكرت لك كل مخلوق يسبقه مخلوق في الماضي كما ان كل مخلوق يعقبه مخلوق في المستقبل و لم يمنع هذا ان يكون الله تعالى هو الآخر الذي لا شيء بعده
    فشيخ الاسلام لا ينازع أصلا في كون الحادث المعين له أول , فلا معنى لإلزامه بما لا يلتزمه أصلا بل له اقوال صريحة في الرد على معتقدي قدم العالم
    شيخنا الفاضل فرق بين كون الحادث المعين له أول ، وبين كون جنس المخلوقات له أول ، فشيخ الإسلام يقول بأن المخلوقات جميعًا حادثة وليس قديمة لكن يقول إنها متسلسلة لا إلى أول ولتقريب المسألة .
    نحن نقول الجنة أزلية ، لكن الله آخر ليس بعده شيء فهل نقول هناك مخلوق آخر المخلوقات ، لو قلنا بهذا لزم القول بفناء الجنة والنار .
    لكن نقول المخلوقات حادثة متسلسلة لا إلى أول . والله أعلم .
    المخلوقات نوعًا وجنسًا مسبوقة بعدمها ومسبوقة بخالقها ، لذلك فالعالم حادث وليس قديم.
    لكن كل مخلوق يسبقه غيره لا إلى أول ، وكذلك كل مخلوق يعقبه مخلوق لا إلى آخر ، والله أعلم .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقدادي مشاهدة المشاركة
    و ان اردت خلاصة الموضوع في مسألة حوادث لا اول لها فهي كالآتي :
    و هو ان يقال : هل كان الله تعالى في الأزل قادراً على ان يخلق أم لا؟
    فإن قيل : " إنه غير قادر على ان يخلق ثم خلق " كان ذلك تعطيلاً لله سبحانه و تعالى من الفعل. و انتهى النقاش مع مثل هذا الشخص
    وإن قيل :"إن الفعل كان ممكناً ولكن تأخر" قيل له : هل التأخر واجب أم جائز؟
    فإن كان واجباً : فمن الذي أوجبه؟!
    وإن كان جائزاً فهذا قول بحوادث لا أول لها لأن الرب أزلي ومنذ كان خالقاً أمكن إن يخلق فهذا هو القول بحوادث لا أول لها
    و الله أعلم
    إن تأخر المعلول عن العلة عند أهل السنة تأخر رتبة بلا فاصل زمني ، لذلك غير ممكن في العقول أن يكون الله ولا خلق فمعنى أن الله لم يزل يخلق أنه لم يخلو أبدًا عن صفة الخلق لكن المخلوقات متأخرة عن الله تعالى تأخر المعلول عن العلة.
    لذلك قولك بأن الخلق على التخيير وليس الوجوب هذا في آحاد المخلوقات بينما هو على الوجوب في جنسها ، فلا يمكن أن نتصور الله عز وجل معطلا عن الخلق ، قال تعالى : { أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}:
    والله أعلى وأعلم ، ولا شك أن هذه قضايا شاكة ، والكلام فيها على هذه الطريقة ليس من هدي سلف الأمة ، لكن تكلم بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله للرد على المبتدعة والفلاسفة، وإن كنت قد أخطأت في شيء من ذلك فأنا راجع عنه إلى عقيدة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه سلف الأمة . بارك الله فيكم ونفع بكم .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقدادي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم
    قد أجبتُ عن أكثر استشكالاتك في مشاركاتي السابقة
    فمثلا : قولك :
    لم يقل احد ان الله تعالى يجب ان يخلق بإستمرار بل قلتُ لك أعلاه :
    و الحادث هو ما كان بعد ان لم يكن
    فهو من الله تعالى فعل له كإستوائه على عرشه و اما في المفعول فهو مخلوق كالسموات و الارض
    و الفعل إسم شامل لصفاته الإختيارية , فهو اذا شاء تكلم و اذا شاء خلق و هكذا
    و من قال بأن الله تعالى لم يتكلم الا في الازل و لم يكلم نبيه موسى عليه السلام بل أسمعه كلامه القديم كما تقول بعض الفرق المخالفة فهو ايضا عطل هذه الصفة
    و هكذا
    و لكن مسألة الخلق هنا لها علاقة بمسألة خلق العالم و افتراق الناس فيه , و سأوضحه بعد قليل
    اما قولك:
    أولا : أفعاله تعالى كلها بمشيئته
    ثانيا : يجب التفريق بين الفعل و المفعول فالفعل صفة لله تعالى و المفعول مخلوق
    قال الإمام البخاري في آخر الصحيح في كتاب الرد على الجهمية:
    ((باب: ما جاء في تخليق السموات والأرض ونحوهما من الخلائق ، وهو فعل الرب وأمره فالرب بصفاته وفعله وأمره وكلامه هو الخالق المكون غير مخلوق ، وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مخلوق مفعول مكون))
    وأوضح وفصل في خلق أفعال العباد فقال-:
    ((اختلف الناس في الفاعل والفعل والمفعول
    فقالت القدرية: الأفاعيل كلها من البشر
    وقالت الجبرية الأفاعيل كلها من الله
    وقالت الجهمية الفعل والمفعول واحد ولذلك قالوا كن مخلوق
    وقال السلف التخليق فعل الله وأفاعيلنا مخلوقة ففعل الله صفة الله والمفعول من سواه من المخلوقات انتهى من فتح الباري 13/439 .
    و كلامه واضح إن شاءالله
    ثالثا : الأفعال نوعان: لازمة ومتعدية فالفعل اللازم لا يقتضي مفعولاً، والفعل المتعدي يقتضي مفعولاً، و الفعل اللازم كالاستواء و غيره و الفعل المتعدي كالتخليق و هو الذي يقتضي مفعولا اي مخلوقا كالسموات و الارض
    و عليه : فالله تعالى فعّال لما يريد كما قال في كتابه , و الكلام و الخلق و غيرها كلها بمشيئته تعالى
    و قولك : " نقول أن الله لم يزل يخلق " فزد عليه : إذا شاء , و هذا ما ورد عن الأئمة في صفات أفعاله تعالى
    بمعنى : انه تعالى ما دام متصفا بصفة الخلق فممكن أن يخلق وممكن أن لايخلق و ذلك راجع لمشيئته وإرادته سبحانه و تعالى
    الذي فهمته من كلامك كله أن اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الله يخلق متى شاء
    وليس أن الله يخلق بإستمرار بدون توقف
    يعني يجب وضع "متى شاء" وهذا ما كان في نفسي
    فالثاني (بدون متى شاء) يُفهم منه ان هذا واجب على الله (انه يخلق الأشياء باستمرار بدون توقف وهذا ينافي ان يكون على إرادته ومشيئته)
    أما لو قلنا "يخلق ما شاء متى شاء" فيُفهم منه انه لا يجب عليه ذلك وأنه يجوز ان يخلق بإستمرار إذا أراد ذلك.

    هل كلامي وفهمي صحيح؟


    اما الدليل هو قوله تعالى :
    { أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}:
    و صيغة المضارع تفيد الاستمرارية كما لا يخفى
    نعم هذا دليل على ما قلته فوق انه يخلق متى شاء ويجوز ان يخلق بإستمرار إذا شاء ذلك.
    وهو ينقض قول الأشاعرة بأن الله تكلم في الأزل وانتهى .. فلو كان كذلك لكانت صيغة الماضي وليس المضارع.

    لدي سؤال: هل الأشاعرة يقولون هذا في كل افعال الله عز وجل ام فقط الكلام؟
    يعني انه خلق في الأزل وانتهى
    وانه استوى في الأزل وانتهى
    وانه علم في الأزل وانتهى وهكذا


    قولك : "ولا يتعطل عن الفعل فما هو الدليل على ان هذا الفعل هو الخلق؟ لماذا لا نقول يفعل فعلا (قد يكون الخلق او الكلام او غيره) بدل يخلق خلقا "
    وأصل هذه المسألة هو الرد على الفلاسفة
    فالناس كانوا منقسمين في مسألة العالم الى قسمين :
    الاول : يرى انه لا يوجد اله في هذا الكون و لا خالق فيعتقدون قدم العالم و هم الدهرية
    و الثاني : يرى ان الله تعالى موجود و هو الخالق و هو الذي خلق العالم و هم الرسل الكرام و اتباعهم
    فأتي جماعة من الفلاسفة المتأخرين و أحدثوا قولا ثالثا و هو ان هناك اله في هذا الكون و ان العالم قديم ملازم لذاته لا ينفك عنه
    فلما أتت بعض الفرق المخالفة - كالاشاعرة و غيرهم - لترد عليهم لم تستطع الا ان تمنع حوادث لا اول لها خوفا من استلزام القول بقدم العالم فعطلوا الله تعالى عن صفة الخلق فرأوا انهم بهذا ردوا على الفلاسفة
    و لكن شيخ الاسلام ابن تيمية رأى ان هذا مخالف لصريح القرآن و السنة و انه ليست بهذه الطريقة يُرد على الفلاسفة سيما وان القول بجواز حوادث لا اول لها – و هو الذي قرره – لا محذور فيه بل لو قارن منصف بين هذا القول و قول من منعه لعلم ان قول من اجازه أقرب الى المنقول و المعقول ممن منعه
    هذه الحكاية بإختصار
    و قولك :
    قد قلتُ سابقا :
    فأنا لم انكر وجود مخلوق أول و لكن ذكرت لك كل مخلوق يسبقه مخلوق في الماضي كما ان كل مخلوق يعقبه مخلوق في المستقبل و لم يمنع هذا ان يكون الله تعالى هو الآخر الذي لا شيء بعده
    فالمقصود بحوادث لا اول لها نوعها لا آحادها و لهذا فإن بعض الجهلة من المبتدعة ظن ان لازم قول شيخ الاسلام هو القول بقدم العالم ! وهذا جهل من هؤلاء
    فشيخ الاسلام لا ينازع أصلا في كون الحادث المعين له أول , فلا معنى لإلزامه بما لا يلتزمه أصلا بل له اقوال صريحة في الرد على معتقدي قدم العالم
    قولك :
    ملاحظة مهمه :
    هناك فرق بين مسألة قيام الافعال الاختيارية بذاته تعالى و التي يسميها المبتدعة حلول حوادث و يقصدون بها صفات الله تعالى الفعلية كالاستواء على العرش و النزول و غيرها
    و بين مسألة حوادث لا اول لها
    فالمسألة الاولى عن صفات الله الفعلية تعالى
    و المسألة الثانية عن المفعولات و هي المخلوقات
    و الحادث هو ما كان بعد ان لم يكن و لا يلزم ان يكون الحادث مخلوقا
    فإستواء الله تعالى على عرشه كان بعد خلق العرش و لا يقول عاقل انه منذ الازل !!
    و مع ذلك فالاستواء ليس مخلوقا بل هو صفة فعل لله تعالى
    و ان اردت خلاصة الموضوع في مسألة حوادث لا اول لها فهي كالآتي :
    و هو ان يقال : هل كان الله تعالى في الأزل قادراً على ان يخلق أم لا؟
    فإن قيل : " إنه غير قادر على ان يخلق ثم خلق " كان ذلك تعطيلاً لله سبحانه و تعالى من الفعل. و انتهى النقاش مع مثل هذا الشخص
    وإن قيل :"إن الفعل كان ممكناً ولكن تأخر" قيل له : هل التأخر واجب أم جائز؟
    فإن كان واجباً : فمن الذي أوجبه؟!
    وإن كان جائزاً فهذا قول بحوادث لا أول لها لأن الرب أزلي ومنذ كان خالقاً أمكن إن يخلق فهذا هو القول بحوادث لا أول لها

    و الله أعلم
    عندما بدأت اقرأ كلامك (الجزء الأول منه) لم استوعبه وقلت ساعيد قراءته فيما بعد إذا لم استوعبه اول مرة لكن عندما وصلت للجزء الأخير وهو الذي باللون الأزرق بدأت افهمه قليلا ثم الجملة الأخيرة التي تحتها خط هي التي سهلت علي فهم المسألة كلها ، ولو ان مسألة الأزل نفسها صعب استيعابها كليا حيث ان عقولنا محدودة ، ولا يجب استيعابه كليا لكن فهمه عموما ممكن ومعقول ولله الحمد
    بارك الله فيك على شرحها لي خاصة الجزء الأخير الذي هو اوضحها

    اما بالنسبة لقول أهل البدع
    فلولا ان لعن المسلم حرام للعنتهم لإضطراري للخوض في هذه المسائل لفهمها والتكلم في الله عز وجل بهذه الطريقة للرد على باطلهم !

    اعوذ بالله من الضلال وأهل البدع

    والله المستعان

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي أحمد عبد الباقي مشاهدة المشاركة
    ولا شك أن هذه قضايا شاكة ، والكلام فيها على هذه الطريقة ليس من هدي سلف الأمة ، لكن تكلم بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله للرد على المبتدعة والفلاسفة،
    نعم
    هذا الذي جعلني اسال فيها للرد عليهم
    فهم يثيرون مثل هذه المسائل ويضللون بها الناس
    وانا اكره الكلام في هذه المسائل ولكن مضطر ان اتكلم فيها وافهمها بسببهم !

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,805

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقيدة مشاهدة المشاركة
    نعم
    هذا الذي جعلني اسال فيها للرد عليهم
    فهم يثيرون مثل هذه المسائل ويضللون بها الناس
    وانا اكره الكلام في هذه المسائل ولكن مضطر ان اتكلم فيها وافهمها بسببهم !
    أفهم هذا بارك الله فيك وأقدر جهدك ، وعلم الله أني أحبُّك في الله ، أسأل الله أن ينفع بك وأن يبارك فيك .
    وقول الفاضل (العقيدة) :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقيدة مشاهدة المشاركة
    الذي فهمته من كلامك كله أن اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الله يخلق متى شاء
    وليس أن الله يخلق بإستمرار بدون توقف
    يعني يجب وضع "متى شاء" وهذا ما كان في نفسي
    فالثاني (بدون متى شاء) يُفهم منه ان هذا واجب على الله (انه يخلق الأشياء باستمرار بدون توقف وهذا ينافي ان يكون على إرادته ومشيئته)
    أما لو قلنا "يخلق ما شاء متى شاء" فيُفهم منه انه لا يجب عليه ذلك وأنه يجوز ان يخلق بإستمرار إذا أراد ذلك.
    هل كلامي وفهمي صحيح؟
    بارك الله فيك ، نعم الله يخلق باستمرار وهو خلاق عليم ، لكن عبارة ((يخلق ما شاء متى شاء )) لا تعني أنه يخلق على التخيير فإن شاء خلق مطلقًا وإن شاء لم يخلق، وإنما معناها أنه إن شاء خلق الإنسان وإن شاء خلق غيره وإن شاء خلق هذا الأمر الساعة وإن شاء خلقه بعد قرن ، فهذا كما سبق متعلق بعين كل مخلوق يخلقه الله إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء ، سبحانه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.
    لكن لا يجوز أن يتعطل الله من صفة الخلق فهو دائم الخلق لم يزل يخلق ولا يزال يخلق سبحانه وتعالى . والله أعلم .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: لدي استفسار في مسألة متعلقة بموضوع الصفات وابحث عن شخص من أهل العلم اسأله فيها

    نعم فهمت بارك الله فيك

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •