مقدمة:

قالت عائشة: "خسفت الشمس في عهد رسول الله ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ، فقام فأطال القيام ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم قام فأطال القيام ، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع فأطال الركوع ، وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد فأطال السجود ، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ، ثم انصرف ، وقد انجلت الشمس ، فخطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله ، وكبروا وصلوا وتصدقوا . ثم قال : يا أمة محمد ، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا." [رواه البخاري]

عن حنظلة بن حذيم الأسدي التميمي قال: لقيني أبو بكر فقال : كيف أنت ؟ يا حنظلة ! قال قلت : نافق حنظلة . قال : سبحان الله ! ما تقول ؟ قال قلت : نكون عند رسول الله يذكرنا بالنار والجنة، حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، فنسينا كثيرا.
قال أبو بكر : فوالله، إنا لنلقى مثل هذا . فانطلقت أنا وأبو بكر ، حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت : نافق حنظلة يا رسول الله،
فقال رسول الله "وما ذاك ؟"
قلت : يا رسول الله، نكون عندك، تذكرنا بالنار والجنة، حتى كأنا رأى عين، فإذا خرجنا من عندك ، عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيرا .
فقال رسول الله " والذي نفسي بيده، إن لو تدومون على ما تكونون عندي ، وفي الذكر ، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم . ولكن ، يا حنظلة! ساعة وساعة " ثلاث مرات .

[رواه مسلم]

قال أحد العارفين: يا بن آدم إنما أنت أيام مجموعة، كلما مضى يوم مضى بعضك.

قال تعالى:

وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا


و الآن أترككم مع هذه الموعظة الرائعة للشيخ نشوان النشوان.

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. اللهم ارحمنا فوق الأرض و تحت الأرض و يوم العرض.

http://islamway.com/?iw_s=Scholar&iw...scholar_id=342