في القصيدة العربية المعاصرة القسم الثاني بقلم فالح الحجية الكيلاني
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: في القصيدة العربية المعاصرة القسم الثاني بقلم فالح الحجية الكيلاني

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    عضوالاتحادالعام للادباءوالكتاب العرب
    المشاركات
    789

    افتراضي في القصيدة العربية المعاصرة القسم الثاني بقلم فالح الحجية الكيلاني





    في القصيدة العربية المعاصرة


    القسم الثاني


    بقلم فالح الحجية الكيلاني





    ان الدراسات التي تناولت الشعر العربي الحديث كثيرة اذ اهتم الادباء والنقاد والشعراء بدراسة الشعرالحديث والمجالات التوسعية التي صاحبته ونشوء قصيدة الشعرالحر وقصيدة النثر فيه الى جانب القصيدة العربرية الاصيلة واقصد بها قصيدة العمود الشعري التي انطلقت منذ عصرالجاهلية الاولى ولا تزال قائمة بل وحاضرة تمثل نفسية الشاعرالعربي والمتلقي العربي الذي يطمح ان يقرأها لتهز مشاعره ووجدانه وخاصة في لغة المخاطبة

    فالشعرالعربي الحديث او المعاصر ترفده ثلاثة روافد شعرية تكونت بمرور الزمن تبعا لحاجة المجتمع والتزاوج الثقافي العربي والاجنبي وخاصة الاوربي فهناك كما اسلفت القصيدة العمودية ذات الطابع القديم والتي تتميز في حفاظها من حيث الشكل بالوزن والقافية والبيت الشعري فيها مكون من شطر ينتهي بتفعيلة العروض التي تمثل الوتد الاصلي في بنية القصيدة ومن عجز وهوالجزء الثاني من البيت الشعري وينتهي بالروي او بالقافية و مهما تكون القصيدة العمودية فان تفاعيل الشطر فيها تساوي تفاعيل العجز بل هي ذاتها لاتنقص ولا تزيد مهما طالت القصيدة او قصرت وتقاس اهمية القصيدة وحسنها وجماليتها بهذا الترتيب في الاغلب اضافة لبواعث اخرى سناتي عليها لاحقا وقد تهيأت الاجواء للعلامة الفراهيدي البصري المتوفي سنة \ 200 هجرية من البحث في اوزان وقوافي هذه القصيدة فاستخرج انها لا تعدو عن خمسة عشر وزنا اسماها بحور الشعر او قل هي الحان الشعر العربي وقد جاء من بعده تلميذه الاخفش ليضيف بحرا اخر الى ابحر القصيدة العربية فكانت البحورالعربية ولا زالت ستة عشر بحرا لكل واحد منهم وزنه وموسيقاه ودائرته التي يخرج منها راجع مقالتي (النغم والايقاع ) الامنشورة في كتابي ( في الادب والفن) وفي موقعي ( اسلام سيفلايزيشن\ الحضارة الاسلامية )

    اما النوع الاخر من القصيدة العربية فقد تمثلت بقصيدة الشعر الحر وفيها تحررالشاعر الحديث من اعباء القافية الشعرية الا ان الشاعر نظم قصائده في بحور الشعرالعربي التقليدية فاختار ستة بحور شعرية ليكتب قصيدته الحرةفي واحد منها وهي البحور الصافية أي التي لاتدخلها تفعيلتان بل متكونة من تفعيلة واحدة اصلية مثل الرمل ( فاعلاتن – فاعلاتن - فاعلاتن )او الهزج(مفاعيل – مفاعيل – مفاعيل )اوالرجز(مستفعلن- مستفعلن – مستفعلن ) اوالكامل( متفاعلن- متفاعلن- متفاعلن ) او المتقارب (فعولن - فعولن – فعولن) او المتدارك ( فاعلن – فاعلن – فاعلن ) فقد قيد الشاعر شاعريته بالكتابة في احدها بينما كات شاعرالقصيدة العمودية يكتب في ستتة عشرة بحرا نرى شاعر القصيدة الحرة يكتب في ستة بحور
    امات النوع الثالث من قصيدة الشعرالحديث فهو ما يسمى بقصيدة النثر فيها اعلن الشاعر ثورته على كل القيود الشعرية بما فيها الوزن والقافية او البحورالشعرية وموسيقاها فهو يمثل انعطافة شعرية لم يعرف الشعر العربي مثيلاً لها في مسيرته من قبل. حيث مثل هذا التغيير في شكل ومضمون القثصيدة العربية ذلك أنه لم يتغير على مستوى المضمون فقط، بل على مستوى الشكل الشكل والمضمون . وهذا ما لم يستطع الشعر العربي العمودي والذي تمثل في اغلبه في هذا العصر برومانسيه لتحقيقه وهذه اشبه بالثورة الشاملة في الشكل والمضمون فهؤلاء الشعراء الشباب قاموا بهذا الانقلاب الشعري الجديد.

    فالشعر المعاصر تلحظ فيه ثلاث قصائد تختلف كل منها عن الاخرى الاانها تتعايش مع الاخريتان في تمثيل العصر والنزعات النفسية والعواطف الانسانية تجاه الوطن او الامة وتمثل ما يعتمل في خلجات نفسية شاعرها الذي راح يحيط امته وما يكترثها او يكتنفها من احوال في قصائده

    لقد أصبح الشعر عالماً جديداً قد يصور خارجاً وقد يعكس داخلاً اي إنه رؤيا جديدة تمثل وعي الشاعر وفهمه لقضايا الحياة ومتطلباتها والفن واساليبه ومفاهيمه الحديثة او المعاصرة . وقد تكون كتابة الشاعر لقصيدة ما تكشف عن فهمه للشعر ماهيته ووظيفيته وأداء الشاعر لهذه القصيدة اوتلك


    لاشك ان لرواد الشعر العربي مفهوم للشعر خاص بكل منهم وقد يختلف عن غيره ممن سبقه أو جاء بعده كما يختلفون عن غيرهم من شعراء الشرق او الغرب بل لكل موطن شعراؤه ولكل قطر اوبلد . بل قد يختلفون فيما بينهم بسبب اختلاف نوازع منطلقاتهم ومفاهيمهم واحوالهم و مواقعهم وإن جمعتهم الظروف المشتركة التي تمر بالوطن العربي ككل فقد تكون امالهم ومواقفهم واشكالياتهم واحدة وقد تختلف منطلقات الشاعر الواحد نفسيا نتيجة التزامه بما يحيط به مثل الاحزاب او المذاهب ادينية او الادبية وقد يتأثر هذا الشاعر او ذاك بمذاهب مختلفة او مراجع دراسية او تطويرية مع تطور تجربته الشعرية وربما يقع في تناقضات عدة بسبب عدم دقته في استعمال المصطلح ًوبسبب تبدل مواقفه الذاتية او النفسية‏

    لاشك أن هذا الكم الهائل من الشعراء من مختلف الأجيال وعلى مر العصور يبين أن لكل جيل مفهوماً محدداً للشعر، بل إن لكل شاعر مفهوماً يختلف عماً عند غيره من الشعراء.. ولا سيما البنية الجمالية سواء في الرؤيا المتمثلة في موضوعات القصيدة او زمنها او تاريخ كتابتها كالحداثة الشعرية والأصالة
    ا وكالمعاصرة اوفي التعبير المتمثلً في اللغة والموسيقى والتصويرالفني للقصيدة او بكل ما تمثله القصيدة من ابداع وفنية وجمالية . وقد تكمن خصائص هذه القصيدة اوتلك في التفاعل مع التراث او النظر فيه واليه باعتباره رمز ا من رموز القيم الانسانية وربما كانت هذة الرمزية مفرطة عند بعض شعراء المعاصرة او في قصيدة النثر اكثر من غيرها وهذا نوع من التحرر في ثقافة القصيدة الحرة او قصيدة النثر اكثر منها في القصيدة العمودية مع ضرورة تكثيف الصورالشعرية وربما وجود هذا الفموض عند البعض اتخذه لازما حيث اعتبره من ممزات قصيدة النثر وهذا لا اقره فالوضوحية هي النور الذي يكتنف القصيدة ويبين مسالكها وما ترنوا اليه وليس هذا معناه الخروج على الرمز بل ما اعنيه هو الغموض المفرط الذي اعتبره بعضهم )صفة لازمة لكل شعر جيد طالب للجدة والحداثة)

    واخيرا اني ارى أن الشعر أهم أركان الفنون التي ابتدعتها البشـرية واستكشاف حالها ومراجعها وانطلاقها إلى مواقع جديدة خارج آلامهابما يمتلكه هذا الفن العظيم من رؤية ورؤيا وقدرة حدسية حالمة نتيجة المعاناة التي تبعث فيه القوة من داخل المعاناة النفسية




    الشاعر
    فالح الحجية الكيلاني



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    15

    افتراضي رد: في القصيدة العربية المعاصرة القسم الثاني بقلم فالح الحجية الكيلاني

    وجدت في هذه "المقالة" دليلا على أزمة تصورنا للشعر

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •