تأملات (عبد القادر الأسود)
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تأملات (عبد القادر الأسود)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    سوريا ـ إدلب ـ أرمناز
    المشاركات
    6

    افتراضي تأملات (عبد القادر الأسود)

    تَأَمُّلات













    قلبي لعِزِّكَ يخـشَـــعُ



    وَلَك الجوارحُ تَخضَـعُ





    يا مَن وَعَتْهُ مَسامِعي




    في كلِّ صَوْتٍ يُسْمَعُ





    يا مَنْ رأَتْهُ بَصيرتي



    في كلِّ نُورٍ يَسْطــعُ





    في الشمْسِ إمّا أَشرَقتْ



    والبدرِ إمّـــــا يَطْلَعُ





    في كلِّ وَجْـهٍ مُشْرقٍ



    نَضِرٍ تَجَـلّى المُبْـدِعُ





    في الزَهرِ يَبْسِم للنَدى



    وأَريجُهُ يَتَضــــوَّعُ





    في كلِّ غُـصْنٍ مُزْهِـرٍ



    فوق الرُبا يَتَرَعْـرعُ





    في الطَيرِ يَغْدو جائعاً



    ويَروحُ إمّـا يَشْبَــــعُ





    فَتَراهُ يَشْدو داعيـــاً



    فوق الغُصونِ يُرَجِّـعُ





    كلٌّ دَرى تَسْبيحَـــــهُ



    ولِربِّــــــــ ـــهِ يَتَضَرَّعُ





    * * *





    يا رَبُّ هذي الكَهْرُباءُ



    ..فمَنْ تُراهُ المَـنْـبَعُ؟






    ما سِرُّ أَمواجِ الأَثيرِ ؟



    ..وكيف صارتْ تُسْمَعُ





    ما المَغْنَطيسُ إلهَـنا؟



    أَنّى يَشُدُّ ويَدفَـــعُ؟





    والنَفسُ ما هو كُنْهُها؟



    أَنّى تُحِبُّ وتَجْزَعُ؟





    والرُوحُ عندَك سِرُّها



    أَنّى تَموتُ وتُصرَعُ






    وتُسَرُّ في أَسفـارِها



    في الحُلمِ أو تَتَوجَّـعُ






    والقلبُ ، هــذا عاشقٌ



    دَنِفٌ ، وهــــذا مُوجَعُ





    والنَبْضُ مَبْــــدأُ أَمْرِهِ



    أَنّى ... وأَنّى يُقْطَـــعُ؟





    وحَقيقةُ الأَنفاسِ ، مَنْ



    يُعْطي الحيــاةَ ويَمنَعُ






    والعينُ أَنّى أَبْصرتْ ؟!



    وعَلامَ ، ربّي ، تَدْمـعُ؟





    أَنّى تَشُمُّ أُنوفُـنــــا؟



    والأُذْنُ كيف تَسَمَّـعُ؟





    والطَعْمُ ، كيف يَميزُهُ



    هذا اللّسانُ المُبْــدِعُ؟





    والعَقْلُ ؛ أَعْجَبُ خُلقَــةٍ



    في الكونِ ، جــلَّ المُودِعُ






    يا رَبِّ كونُكَ واســعٌ



    لكنَّ عِلْمَــكَ أَوْسَـــعُ





    أَيْقَنْتُ أَنَّكَ قـــــــــادرٌ



    وإلى عُـــلاكَ المَرْجِـعُ





    * * *




    يا رَبُّ ما هذي النُجومُ



    ..السـابحاتُ إلى أجلْ؟





    يا رَبِّ ما تَعدادُهـــا؟



    حَيَّرْتَ فيها مَن عَقَلْ






    كم في المَجَرَّةِ أَنْجُـمٌ



    عِقْدُ الجَمَـالِ بِها اكْتملْ





    يا رَبِّ ما أَبْعــــــــاد ُهُ



    هذا الفَـضاءُ،وكم حَمَلْ





    كم زَيَّنَتْـــــه ُ كواكبٌ ؟



    كم في الكواكبِمِن جَدَلْ





    كلٌّ جَرَى بِمَـــــــدارِ هِ



    مُذْ كان فيــه ولم يَزَلْ






    وَقَّدْتَهـــــ ــــا فَتَلأْلأَتْ



    في الليلِ ، أَبْهَرَتِ المُقَلْ





    هذا تَغَنّى بالسُهــــا



    وسِواهُ أَذْهَلهُ زُحَلْ





    كم ضَلَّ فِكِّيرٌ بهــــــا



    فدَعا بِها ولهـا ابْتَهلْ





    عُبِدَتْ وأَنتَ بَديعُهــا



    جلَّ الإلهُ بمــــــا فَعَلْ





    * * *




    مَولايَ أَلْهَمْتَ الكَنـــارْ



    والحُوتَ في قاعِ البِحارْ





    وأَجَبْتَ كلاًّ بالـــــــــذي



    يدعوكَ من حيثُ اسْتجارْ





    كم من بِحارٍ ماؤهــــــا



    مِلحٌ وحُــلْــوٌ في جِــوارْ





    وسَمِعْتَ في أحشائهـــا



    شكوى الصِغارِ من الكبارْ





    أَبصرْتَ في ظُلُمَاتِها



    فالليلُ عندَك كالنَهـــارْ





    ورَعَيْتَ فيها أَنفُســــاً



    عَدَّ الرمالِ من القِفــارْ





    أَبْدعْتَ أَلواناً بهـــــــا



    تفكيرُ أَهـلِ الفِكرِ حــارْ





    لم يُحْصِهــــــــ ـا إلاكَ يا



    مَن علمُهُ ، أحْصى الغُبارْ





    * * *




    والنحْلُ قد عَلَّمْتَــــــ ـــهُ



    جَنى الرحيقِ من الزُهورْ





    والنَمْلُ أَنْتَ رَفَـــدْتَــــ ـهُ



    بالرِزْقِ في عُمْقِ الجُحورْ





    سِيّانِ عنــدكَ رِزْقُها



    رَبّي ، وأَرْزاقُ النُسورْ





    هذي الخَـلائـقُ بَعْضُها



    يَبْغي على بَعْضٍ يَجورْ






    لكن بِعِلْمِــكَ دونمـا



    شَـكٍّ فأنتَ بِهـا بَصيرْ





    ما سِرُّ هذا ، رَبَّنا ؟



    أَنَّى وأَنتَ لها النَصيرْ





    قــد حُيِّرتْ أَلْبابُنـــــا



    في ذلِكَ السِرِّ الخَطيرْ





    ضَلَّتْ عُقُولُ ذوي النُهى



    أَنتَ العَليمُ بِنا الخَبيرْ






    رُوحٌ على روحٍ بَغَتْ !



    هـــــذا لَعَمْري ما يُثيرْ





    مَوْلايَ أَمْرُ ك بالــــــــغٌ



    أَنْتَ المُهَيْمِنُ والقَــــديرْ





    يا رَبِّ حِكْمَـتَـك الّـتي



    أَوْدَعْتَها طَيَّ الصُدورْ





    وامْنٌنْ علينـا بالهُدى



    واغْفِرْ لنا يومَ النُشورْ





    * * * * *

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    221

    افتراضي رد: تأملات (عبد القادر الأسود)

    لا فض فوك

    سلم البنان والجنان

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    سوريا ـ إدلب ـ أرمناز
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: تأملات (عبد القادر الأسود)

    وسلمت أخي خشان ودمت بخير

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •