>>اذكار: “سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك„
تابع صفحتنا على الفيس بوك ليصلك جديد المجلس العلمي وشبكة الالوكة

شبهة ضرب الزوجات

شبهة ضرب الزوجات


إنشاء موضوع جديد
شاركنا الاجر


الموضوع: شبهة ضرب الزوجات

المشاهدات : 6849 الردود: 19

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    صفر-1432هـ
    المشاركات
    21
    المواضيع
    5
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    Arrow شبهة ضرب الزوجات

    السلام عليكن
    من الشبهات المثارة حول الإسلام ادعاء أن القرآن يبيح للزوج ضرب الزوجة. والمعادون للإسلام يستدلون بالقرآن وبالتحديد بالآية 34 من سورة النساء. التي يقول فيها الحق سبحان: واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا.
    وهؤلاء يحاولون تشويه الإسلام من خلال قضايا المرأة.
    في البداية أحسست باستغراب وحيرة في بداية أمري، وقلت هل حقا يقر القرآن مسألة ضرب المرأة؟ لم تقنعني كثير من الآراء والتفسيرات الواردة حول الموضوع مما دفعني للبحث في كتب الفقه والتفسير. وخلصت في النهاية إلى البحث الذي قمت بتنزيله في المرفق. وهو في الأصل عرض جامعي.
    أنتظر منكن الردود والمناقشة.
    وأطلب منكن قراءة البحث. فهو جد مهم لأنه يثير قضية حساسة ومهمة تتعلق بالزوجة المسلمة.
    وفي المرفقات ستجدن العرض بصيغة وورد، وبصيغة الباور بونت

    الباحثة: فاطمة الزهراء من المغرب



    مقدمة
    خلق الله الإنسان وجعل منه زوجين ذكر وأنثى، وأراد أن يكون الرباط الذي يجمعهما قائما على المودة والرحمة وحسن العشرة. وحفاظا على هذا الرباط، وهو عقد الزواج الذي سماه القرآن بالميثاق الغليظ، واستمرارا للمعاشرة الطيبة بين الزوجين، بين الحق سبحانه الحقوق والواجبات المتبادلة بينهما وجعلها قائمة على الود والتراحم والاحترام المتبادل.
    ومع أن التوصيات الربانية والأحكام القرآنية المتعلقة بالزواج تطغى عليها عبارات مثل"المعروف"، و"الإحسان"، و"التقوى"...إلا أنها لم تسلم من طعنات ودسائس الكارهين للوحي الإلهي الذين لم يتوانوا عن البحث عن الثغرات ليكشفوا من خلالها عن أحقادهم وأغراضهم الدنيئة.
    ومن نصوص القرآن التي كانت وما تزال مثارا للشبه الوضيعة الآية 34 من سورة النساء والتي يقول فيها تعالى: (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) (النساء:34).
    هذه الآية الكريمة أعطت الحق للزوج في تأديب زوجته الناشز بالموعظة، ثم الهجران في المضاجع، ثم الضرب غير المبرح إن لم ينفع الوعظ والهجران. لكن مع ذلك كثرت الأقوال في الآية الكريمة واختلفت، وأثيرت الاتهامات وتعددت بين من يدافع عن حق الرجل- مبالغا في تحديد معنى الحق- في تأديب زوجته وضربها إن تطلب الأمر ذلك، وبين من يعطل النص الشرعي بدعوى عدم مسايرته للواقع، وعدم صلاحيته لعصر تحرر المرأة ونهضتها.
    من خلال هذه الدراسة سأحاول تسليط الضوء على شبهة "ضرب الزوجة في القرآن الكريم"، وقد اعتمدت في ذلك على المحاور الآتية:
    الفصل الأول: بينت معنى التأديب لغة واصطلاحا
    الفصل الثاني: تم عرض شبهة ضرب الزوجة في القرآن
    الفصل الثالث: تم فيه البدء بتأصيل القضية، وذلك ببيان معنى النشوز في اللغة والاصطلاح وعند الفقهاء مع مناقشة الأقوال وترجيحها.
    الفصل الرابع:تناولت فيه قضية ضرب الزوجة: حقيقتها، وأقوال العلماء فيها، مع بيان حدود الضرب المسموح به في حالة الضرورة وضوابطه وقيوده.
    الفصل الخامس: تم فيه الحديث عن موقف الرسول الصريح من ضرب المرأة.
    وفي الأخير تم جمع واستنتاج مجموعة من الخلاصات المتعلقة بهذه القضية الشائكة.
    الفصل الأول: معنى التأديب لغة واصطلاحا:
    1. التأديب لغة:
    مصدر أدّّب يؤدب تأديبا : التهذيب، أي هذبه ورباه على محاسن الأخلاق، ويأتي بمعنى: الضرب والوعيد والتعنيف ويأتي بمعنى : عـلـّمه الأدب وعاقبه على إساءته ودعاه إلى المحامد ، وسمـي الأدب أدبا : لأنه يؤًَُدب الناس و يوجههم إلى المحامد ، وينهاهم عن المقابح[1] .
    2. التأديب اصطلاحا
    من خلال التعريف اللغوي يتضح أن التأديب نوع مخفف من اللوم أو العقوبة يراد به الإصلاح. فهو بذلك إجراء تأديبي يهدف إلى التهذيب وضبط السلوك .
    وقد شرع الله في القرآن الكريم حق تأديب الزوجة الناشز لتذكيرها بواجباتها وزجرها عن نشوزها وذلك في قوله سبحانه: (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) (النساء:34)
    وسأركز في بحثي على العنصر الثالث وهو التأديب بالضرب نظرا لحساسيته ولما يثار حوله من الشبهات منا قبل أن يكون ذلك من غيرنا.
    الفصل الثاني: عرض شبهة ضرب الزوجة في القرآن:
    زعم نفر من الضالين المتشككين في الشريعة السمحاء، أن الآية الكريمة تفتح المجال للرجال لضرب زوجاتهن ، و أن ذلك إهانة لهن وانتقاص لقدرهن و كرامتهن، وهو وسيلة بشعة لا تتفق مع مقتضيات العصر.
    وبعضهم ذهب إلى أبعد من ذلك وعوض أن يحاول فهم الآية فهما مقاصديا، تعسف في اتباع أهوائه وحمل النص الشرعي ما لا يحتمل من المعاني والدلالات. واعتبر أن معنى الضرب مجازي لا حقيقي، وأن عبارة ضرب وردت في القرآن بمعان مختلفة قال سبحانه: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِينا)ً]النساء: 101 [. وقال: (وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمْ الأَمْثَالَ) [إبراهيم 45[
    ولعبارة ضرب معان كثيرة في اللغة العربية منها الإعراض عن الشيء، وقال كثير منهم أن هذا هو المعنى المقصود في الآية الكريمة، وما يِِؤكد هذا عندهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غضب من بعض زوجاته أعرض عنهن[2].

    تأصيل القضية:


    للرد على هذه الشبهة ونفي الريبة لابد من تأصيل القضية أولا، وذلك ببيان معنى الآية الكريمة، وحكم الضرب الوارد فيها اعتمادا على كتب التفسير وأقوال الفقهاء، وأيضا أقوال بعض المفكرين المعاصرين بما أن الشبهة المثارة يفرضها الواقع المعاصر.
    الفصل الثالث:معنى النشوزالموجب لتأديب الزوجة:
    لا يثير معنى الضرب إشكالا عند المفسرين لجلائه ووضوحه ، ولم أقف عند من عرفه منهم، ولا من حمله على المعاني غير الحقيقية التي ذهب إليها بعض المتأولين وبناءا على ذلك يحمل الضرب في الآية الكريمة على معناه الحقيقي وهو : الوقوع على الشئ فيقال ضرب فلانا بالشئ إذا أوقعه عليه ، فالضرب إيقاعشيء على شئ[3] ، ومنه قوله تعالى في حق قصة سيدناأيوب عليه السلام (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ ) (ص الآية 44)
    والذي ينبغي بيانه هو تحديد معنى النشوز الذي أوردته الآية الكريمة كسبب يعطي الحق للأزواج في تأديب زوجاتهن بالموعظة أولا ثم الهجران في المضاجع إن لم تنفع الموعظة، ثم الضرب كحل أخير.
    1. النشوز لغة:
    النشز والنشز المتن المرتفع من الأرض، والجمع أنشاز ونشوز، والنشاز هو ما ارتفع وظهر من الأرض، وقلب ناشز إذا ارتفع عن مكانه من الرعب، ومنه فوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا) (المجادلة، 11)، قال أبو إسحاق: "معناه إذا قيل انهضوا فانهضوا وقوموا"، ودابة نشزة إذا لم يكد يستقر عليها الراكب والسرج على ظهرها، ويقال نشز فلان في مكاته ارتفع وامتنع، والمرأة بزوجها إذا ارتفعت عليه واستعصت، وأبغضته فهي ناشز، ونشز بعلها عليها ضربها وآذاها وجفاها، ويقال فلان ناشز الجبهة مرتفعها، والنشز: الغليظ الشديد[4].
    2. النشوز عند المفسرين:
    قال القرطبي: " المرأة الناشز هي الكارهة لزوجها السيئة العشرة"[5].
    وقال ابن كثير: "المرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها، التاركة لأمره المعرضة عنه، المبغضة له"[6]
    وقال الطبري: " قوله نشوزهن فإنه يعني استعلاءهن على أزواجهن، وارتفاعهن عن فرشهم بالمعصية منهم، والخلاف عليهم فيما لزمهن من طاعتهم فيه، بغضا منهن وإعراضا عنهم"[7]
    والنشوز يكون من الزوج كما يكون من الزوجة، وهذا ما أشارت إليه الآية 128 من سورة النساء: "َإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً"[8]
    يقول الطبري رحمه الله في معنى نشوز الزوج الوارد في هذه الآية: "يعني استعلاء بنفسه عنها إلى غيرها، أَثَرَة عليها، وارتفاعاً بها عنها، إما لبغض، وإما لكراهة منه بعض أشياء بها، إما دمامتها، وإما سنها وكِبَرها، أو غير ذلك من أمورها"[9].
    وقد يكون النشوز من الزوجين معا، وهو ما عبر عنه الحق سبحانه وتعالى بالشقاق، قال سبحانه: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً) النساء 35
    قال الطبري رحمه الله في تفسير معنى الشقاق: "ذلك مشاقة كل واحد منهما صاحبه، وهو إتيانه ما يشقّ عليه من الأمور، فأما من المرأة فالنشوز، وتركها أداء حقّ الله عليها الذي ألزمها الله لزوجها؛ وأما من الزوج فتركه إمساكها بالمعروف، أو تسريحها بإحسان"[10]
    وقال الطاهر بن عاشور رحمه الله: " وهكذا يلاحظ أن أقول المفسرين متقاربة في معنى نشوز الزوجة، وهو عصيانها وتمردها وكراهيتها للزوج وخروجها عن طاعته، كما يلاحظ أن معنى العصيان في الفراش لم يتردد عند جميع المفسرين، بل ذكره البعض منهم فقط"[11]
    3. النشوز عند الفقهاء:
    النشوز عند الحنفية: عرفه صاحب الدر المختار:"خروج الزوجة من بيت زوجها بغير حق"[12]
    وقال الزيلعي: :"الناشز هي الخارجة من بيت زوجها بغير إذنه"[13].
    المالكية: عرفه الشيخ الدردير بقوله: "النشوز هو الخروج عن الطاعة الواجبة: كأن منعته الاستمتاع بها، أو خرجت بلا إذن لمحل تعلم أنه لا يأذن فيه، أو تركت حقوق الله تعالى كالطهارة والصلاة، أو أغلقت الباب دونه، أو خانته في نفسها او ماله"[14]
    الشافعية: عرفه الشافعية بقولهم: "الناشزة هي الخارجة عن طاعة زوجها"[15]
    الحنابلة: عرفه الشيخ منصور البهتوي بقوله: "هو معصيتها إياه فيما يجب عليها"[16].
    ويظهر من خلال عرض هذه الأقوال تقارب معنى النشوز في المذاهب الأربعة، وهو معصية الزوجة لزوجها فيما يجب عليها من طاعة، ويلاحظ أيضا أن الفقيه المالكي الشيخ الدردير قد نص على الخيانة الزوجية باعتبارها مظهرا من مظاهر نشوز الزوجة.
    ويسجل هنا اختلاف الفقهاء في مسألة منع الزوجة زوجها من الوطء هل يعتبر نشوزا أم لا؟ وقد ذهب الجمهور إلى أن ذلك يعد نشوزا يترتب عليه حرمانها من النقفة، أما الحنفية فلا يعدونه نشوزا مادامت موجودة في منزله[17].
    4. مناقشة وترجيح:
    من خلال ما ذكره أهل اللغة وأهل التفسير وأهل الفقه حول معنى النشوز يتضح أن معنى نشوز الزوجة هو ترفعها واستعلاؤها عن زوجها.
    وقد اختلف في تحديد كيفية هذا الترفع والاستعلاء ، فقيل أنه هو مجرد الخروج من البيت دون إذن الزوج، وقيل أنه عصيان أوامره، وبعضهم قال امتناع المرأة عن خدمته، وقد ذكر بعضهم كذلك أن النشوز يعني أيضا عصيان الزوج فيما أمر به زوجته من طاعة لله تعالى كالصلاة وغيرها، كما أن معنى الخيانة الزوجية وارد أيضا كما سبقت الإشارة إلى ذلك.
    ولاشك أن هذه الأقوال جميعا تبقى اجتهادات فقهية متأثرة بدرجة كبيرة بالبيئات التي عاش فيها أصحابها وأعرافها وتقاليدها.
    فالمرأة في المجتمعات السابقة التي قيل عنها أنها لا تخرج من البيت إلا مرتين مرة إلى بيت زوجها ومرة إلى قبرها، نشوزها ليس هو نشوز المرأة المعاصرة التي تعالت منها وحولها نداءات المطالبة بالحرية والمساواة. ولا أقصد بكلامي هذا تغيير المعنى أو تحريفه، بل المعنى اللغوي ثابت لا غبار عليه، ولا خلاف فيه بين عصر وآخر. فالنشوز كما رأينا هو الترفع سواء كان من الزوج أو من الزوجة، وسواء وقع من المرأة المعاصرة أو من غيرها. وإنما أريد أن أبين أن كيفية هذا التمرد والترفع الذي يقبل أن يسمى نشوزا يترتب عنه التأديب، يختلف من بيئة لأخرى ومن حالة لأخرى، ولعل هذا ما يبرر تفريقهم بين كل من نشوز الزوج ونشوز الزوجة.
    ومن يطالع في عصرنا مواقف علماء السلف في قضية الضرب والنشوز ويقف عند مختلف مواقفهم ومذاهبهم لا يخرج بشيء غير الشك والحيرة، بل ويستغرب كيف يجعل فقهاؤنا الأجلاء الزوجة كائنا خاضعا للزوج في كل شيء، وإن خرجت عن طوعه ورغبته اعتبرت ناشزا واستحقت الضرب، والأغرب أن من هؤلاء من لا يذكر إلا الضرب ولا يشير إلى ما قبله.
    لقد أضحى من العبث أن يقال في عصر المرأة المتحررة أن خروج المرأة من بيتها أو عدم خدمتها لزوجها يجعلها ناشزا تستحق التأديب بالضرب. كما أنه من غير المقبول في زمن تطور علوم النفس أن يقال أن مجرد امتناع المرأة عن رغبة زوجها الجنسية لسبب أو آخر يعد نشوزا وإخلالا بواجبها كزوجة. فقبل اتهام هذه الزوجة بالنشوز لابد من احترام كيانها ورغبتها ومراعاة حالاتها الصحية والنفسية .
    إن الإسلام يلزمنا جميعا بثوابته القرآنية والنبوية، ولا يلزم الفرد منا باجتهادات فقهية محدّدة خارج نطاق الثوابت، لا سيما أنّنا عندما ننظر في الاجتهادات، نجد أنفسنا أمام اختلافات واضحةواجتهادات متنوعة.
    و يكفي لاستيعاب ما تعنيه كلمة نشوز الاطلاع دون أحكام مسبقة على ما ورد في الخطبة النبوية في حجّة الوداع، وهي بطبيعة الحال من أواخر ما ورد في الموضوع، قال عليه الصلاة والسلام (إن لنسائكم عليكم حقاً ولكم عليهنّ حقٌّ ألاّ يواطئن فرشَكُم غيركم، ولا يُدخلنَ أحداً تكرهونه بيوتَكم إلا بإذنكم، ولا يأتين بفاحشة فإن فعلن فإنّ الله أذن لكم أن تَعْضُلُوهُنَّ، وتهجروهُنَّ في المضاجع، وتضربوهنّ ضرباً غير مُبَرِّح فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف)[18]
    يلاحظ من خلال الحديث ما يلي:
    1. تعرض لنفس المراحل التأديبية المذكورة في الآية 34 من سورة النساء، مما يعني أن الحديث الشريف تفسير للآية الكريمة ولا ينبغي العدول عنه لفهم المراد. ومما يؤكد هذا الارتباط قوله: "فإن الله قد أذن لكم..."، وفي هذ إشارة إلى الآية 34 من سورة النساء.
    2. لم يشر الحديث إلى خروج الزوجة من بيت زوجها دون إذنه، ولا إلى امتناع المرأة عن الفراش ولا إلى امتناعها خدمة الزوج، ولا إلى غيرها من المعاني التي التي ذكرها كثير من الفقهاء في تفسيرهم لمعنى النشوز.
    3. ارتبط التأديب الوارد في الحديث بسلوكين اثنين إذا صدرا من الزوجة:
    Ø الأول إدخالهن لبيوت أزواجهن من يكرهونه.
    Ø إتيان الفاحشة، ويستفاد ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم: "يوطئن فرشكم غيركم"، ويعزز هذا رواية الترمذي : " استوصوا بالنساء خيراً ، فإنهن عوان عندكم ، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشةٍ مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبتغوا عليهن سبيلاً"[19]. ولا يقصد بالفاحشة وبقوله عليه الصلاة والسلام " لا يوطئن فرشكم غيركم" الزنا، لأن ذلك يستوجب إقامة الحد لا التأديب.
    قال السيوطي في شرح الحديث: "قيل المراد بذلك أن لا يستخلين بالرجال ولم يرد زناها لأن ذلك يوجب حدها ولأن ذلك حرام مع من يكرهه الزوج ومن لا يكرهه"[20].
    يستنتج من خلال ما سبق أن المعنى الشرعي للنشوز الذي يبيح للزوج تأديبها: هو كل ترفع واستعلاء وسوء خلق من الزوجة يهدد العلاقة الزوجية، وذلك كأن تأذن المراة بدخول غريب إلى البيت يكرهه الزوج، وقد عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بالفاحشة لقبحه، وفحشه، وعظيم إثمه.
    فالنشوز بهذا المعنى هو عصيان أوامر الشرع (وليس هوى الزوج) والاستنكاف عن القيام بالواجبات الزوجية بإصرار وعناد وتكبر وبدون مبرر.
    الفصل الرابع: قضية ضرب الزوجة: حقيقتها، وأقوال العلماء فيها:
    1. آراء العلماءو المفسرين في المسألة:
    يقول الطبري "واضربوهن" يعني بذلك جل ثناؤه، فعظوهن أيها الرجال في نشوزهن، فإن أبين الإياب إلى ما يلزمهن لكم فشدوهن وثاقا في منازلهن، واضربوهن ليؤبن إلى الواجب عليهن من طاعة الله في اللازم لهن من حقوقكم"[21].
    ويذكر الطبري مجموعة روايات تبين نوع الضرب وأنه غير مبرح يعني غير مؤثر[22].
    وأغلب المفسرين ساروا على نهج الطبري، فابن كثير يفسر الضرب المقبول ذلك الذي "لم يكسر فيها عضوا، ولا يؤثر فيها شيئا"[23]. وعند الآلوسي المتوفى سنة 1270 هـ / 1854 م فالضرب غير المبرح هو الذي "لا يقطع لحما ولا يكسر عظما"[24].
    ومن المفسرين الذين تناولوا هذه القضية بشكل معتدل أبو بكر بن العربي بعد أن أورد حكم عطاء بن أبي رباح (27 هـ ـ 114هـ/ 667 ـ 732 م) في الضرب والذي منع به ضرب النساء ونصه "لا يضربها وإن أمرها، ونهاها فلم تطعه، ولكن يغضب عليها". ثم علق ابن العربي قائلا: "وهذا من فقه عطاء، فإنه من فهمهه بالشريعة، ووقوفه على مضان الاجتهاد علم أن الأمر بالضرب هاهنا أمر إباحة، ووقف على الكراهية من طريق أخرى في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن زمعة: "إني لأكره الرجل أن يضرب أمته عند غضبه، ولعله أن يضاجعها من يومه"([25]) وقوله "ولن يضرب خياركم".
    ومن المفسرين المعاصرين نجد أن الطاهربن عاشور قد أحسن القول في القضية و ربط بين الضرب والعرف، و حمل أقوال المفسرين وآراء الفقهاء على أنها روعي فيها عرف بعضالطبقات من الناس، أو بعض القبائل، فإنّ الناس متفاوتون في ذلك، وأهلالبدو منهم لا يعُدّون ضرب المرأة اعتداء، ولا تعدّه النساء أيضاً اعتداء". ونفى رحمه الله الضرب بدون مبررمنطقي، فقال:" وأمّا الضرب فهو خطير وتحديده عسير، ولكنّه أذن فيه في حالة ظهور الفساد؛ لأنّ المرأة اعتدَتْ حينئذ" ويواصل " يجوز لولاة الأمورإذا علموا أنّ الأزواج لا يحسنون وضع العقوبات الشرعية مواضعَها، ولاالوقوفَ عند حدودها أن يضربوا على أيديهم استعمال هذه العقوبة، ويعلنوالهم أنّ من ضرب امرأته عوقب، كيلا يتفاقم أمر الإضرار بين الأزواج، لاسيما عند ضعف الوازع."[26].
    وقد تبع كثير من المعاصرين مواقف السلف دون محاولة منهم تنزيل النص الشرعي على مقاصده وغاياته، ودون مراعاة منهم لتغير الأعراف والبيئات.
    ومن هؤلاء المصلحان محمد عبده (ت 1905) ومحمد رشيد رضا (ت 1935) ، حيث يقول محمد عبده "إن مشروعية ضرب النساء ليست بالأمر المستنكر في العقل أو الفطرة فيحتاج إلى تأويل"[27].
    هذا، وقد قدم آخرون رؤى معاصرة للمسألة، ومنهم محمد الطالبي في كتابه أمة الوسط، " ، وقد قرأ آية الضرب قراءة تاريخية واجتماعية ومقاصدية ، وملخصها :
    وانتهى بعد قراءة النصوص إلى المعلومات التالية:
    - قضية الضرب لم تكن مشكلة في مكة، لأن العادة كانت ضرب الرجال لزوجاتهم، وهو على كل حال أخف من الوأد، والعقلية في ذلك الزمن ليست هي عقلية اليوم، ولا العواطف نفسها.
    - أثيرت قضية الضرب في المدينة وطالبت النساء القرشيات بالمساواة بين الجنسين، وحكم الرسول صلى الله عليه وسلم بالمساواة لمدة ثلاث سنوات. عن عمر بن الخطاب قال: "كنا معشر المهاجرين قوما نغلب نساءنا فإذا الأنصار قوم تغلبهم نساؤهم، فأخذت نساؤنا يتأدبن بأدب نساء الأنصار"[28].
    - حدث ذلك عشية أحد بعد هزيمة المسلمين على ايدي المشركين وليست الأمة في حاجة إلى مزيد التفتت والإنفكاك.
    - ظروف كهذه تحتم حسم الخلافات الداخلية، وتوحيد صف المقاتلين، و في هذه الظروف تنزل آية الضرب.
    - رفض الضرب رفضا نهائيا في عصرنا لأنه ارتبط في الآية الكريمة بسياق خاص، وظروف خاصة
    - دعوة الطالبي إلى الرجوع إلى حكم الرسول في قضية الضرب قبل نزول الآية[29].
    ومن أحسن ما وقفت عليه في هذه القضية بحث الدكتورة رجاء ناجي مكاوي: "العنف الأسري في الشرع الإسلامي"[30]، والذي تعرضت فيه لقضية ضرب المرأة في الإسلام وناقشتها بشكل علمي دقيق.
    وقد بينت أن الأصل في الإسلام الإحسان إلى المرأة، وساقت نماذج من السيرة القولية والفعلية لذلك. كما أوضحت حقيقة النشوز الشرعية، ونظرت إليها نظرة معاصرة متحررة من المعاني التي تعتبر النشوز مجرد عصيان لأهواء الزوج وأوامره.
    ثم حللت التأديب الوارد في الآية 34 من سورة النساء تحليلا موضوعيا حددت من خلاله معنى الضرب، وقيوده، وشروطه ومن يملك حق إيقاعه.
    وقد عرضت ذلك بشكل مقنع ومتسلسل، غير غافلة عن روح الشريعة ومقاصدها السمحاء.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    صفر-1432هـ
    المشاركات
    21
    المواضيع
    5
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    Arrow شبهة ضرب الزوجات

    2. آية النشوز وحجيتها في تبرير ضرب الزوجات:
    أ- سبب نزول الآية:
    ورد في سبب نزول هذه الآية روايات كثيرة. منها : أنها نزلت في سعد بن الربيع حيث نشزت عليه امراته حبيبة بنت زيد أخت خارجة بن أبي زهير ، فلطمها* ، فقال أبوها : يا رسول الله أفرشته كريمتي فلطمها ، فقال عليه السلام : " لتقتص من زوجها " فانصرفت مع أبيها لتقتص منه ، فقال عليه السلام :"ارجعوا ، هذا جبريل أتاني : فأنزل الله هذه الآية فقال عليه السلام "أردنا أمرا وأراد الله غيره"[31]
    وورد أنها نزلت في رجل لطم امرأته كما أخرج ابن جرير الطبري قال: حدثنا الحسن أنّ رجلا لطم امرأته، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أن يقصها منه،... فأنزل الله : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً النساء:34 [ فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم ،فتلاها عليه وقال :أردت أمرا وأراد الله غيره [32]
    ومن خلال بيان أسباب النزول يتضح أن الآية نزلت لبيان عدم مشروعية القصاص بين الزوجين في الضرب، وإن حصل ذلك من الزوج بسبب انفعال أو غضب من نشوز الزوجة فهذا لا يعطي لها حق القصاص باعتبار أن الرجال قوامون على النساء.
    ب- الوسط الذي نزلت فيه آية النشوز:
    البيئة التي نزلت فيها آية النشوز لم تكن فيها بالمرة قضية اسمها ضرب المرأة، فنساء مكة كن يضربن ولاشك، ولا يشتكين من ذلك ولا يعتبرنه مسا بكرامتهن، ولا خارجا عن العرف وعن الوضع الطبيعي للمرأة. فكيف يستنكر ضرب الزوجة في بيئة كان وأد البنات فيها مألوفا، فعقلية القوم ليست هي عقليتنا، وموازينهم ليست هي موازيننا([33].يروى أن عبد المطلب نذر إلى الآلهة نحر أحد أبنائه العشرة، فصارت القرعة على عبد الله وكاد يفعل.
    وبهذا فالممارسات العنيفة كانت رائجة جدا قبل مجيئ الإسلام، وقد جاءت هذه الآية وبالإضافة إلى الدعوات التي تتكرر في القرآن بالإحسان إلى النساء تطرح بدائل عن الضرب الذي كان رائجا. فلعل الوعظ ينفع في ثني الزوجة عن سلوكياتها المنافية للمعروف ، فإن لم ينفع الوعظ، ينتقل إلى الهجر، لما له من إيلام نفسي قد يكون داعيا للتصحيح. ومن لا تُحسِّن سلوكها بأي منهما تستحق استعمال التدابير اللازمة لإثنائها عن النشوز وحضها على الالتزام بواجباتها
    ج-وسائل التأديب في آية النشوز:
    تتعدد وسائل التأديب وتتنوع بحسب الأوضاع والضرورات. ويستخلص من الآية أنه يلزم البدء بالأخف ثم الأشد
    أ- فالمحاولة الأولى للتصحيح هي الوعظ والتوجيه: الذي يكون بالحوار والكلمة الطيبة والموعظة الحسنة الحكيمة، وهذا يعتبر ذلك من أهم واجبات الزوج تجاه زوجته الناشز. وهو واجب على الزوجة إذا كان زوجها مستهترا وكانت أكثر منه حكمة وتعقلا. من منطلق أن كلا منهما مسؤول عن رعيته: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (سورة النساء : 128).
    ب- الهجر في المضجع: وهو كما بينته الدكتورة رجاء ناجي " هجر الزوجة وليس مغادرة بيت الزوجية ولا هجر الفراش أو غرفة النوم... فالهجر المسموح به مجرد إعراض ونكوص عن التعبير عن العواطف والأفكار. ولا يجب أن يصل إلى الإيلاء المؤلم والمضر بالزوجة والذي يتحول جرَّاءَ ذلك إلى سبب موجب للفرقة"[34] (لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ* وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (سورة البقرة : 226).وتضيف قائلة "والمعيار في الهجر هو التناسب وعدم التعسف، أي بالحد الذي ينصلح به أمر الزوجة دون أن يضرَّ بها أو يعرض البيت الأسْري للهدم"[35]. وفي الحديث: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، ما حق امرأتي علي ؟ قال : تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت... ولا تهجر إلا في البيت [36].
    ولا يسوغ الحديث عن الضرب إلا بعد استنفاد الإجرائين الآخرين. قال الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي وهو يصف هذه الحالة التي ذكرها القرآن لعلاج النشوز:
    " والوضعية التي يرسم القرآن هذه المراحل لعلاجها::
    أولها- زوجة تمردت على منهج التعاون الإنساني الذي لا بد منه مع زوجها.
    وثانيها- زوجة أضافت إلى عسف تمردها أن ركلت منهج الحوار والتناصح.
    وثالثها- زوجة ظلت متشبثة بتمردها على مبدأ التعاون والتراضي، حتى بعد أن لجأ الزوج إلى الزخم العاطفي واستعان بالتيار الغريزي، فواصلها زوجا ودودا في النهار وانفصل عن مضجعها في الليل"[37]
    3.الضرب المسموح به: حدوده، وقيوده، وضوابطه:
    أ- الضرب المسموح به:
    مع أنه لا يمكن لأي امرئ متحضر أن يسَوّغَ الضرب أو العنف عموما، إلا أنه واقع محتوم وسلوك أزلي يلجأ إليه من يملك قدرة بدنية أكبر وحسا أخلاقيا أدنى. ومع أنه سلوك ترفضه الشرائع السماوية والتشريعات الوضعية، إلا أنه لا يمكن تصور اغيابه بالمرة. بدليل أنه في وأرقى الأوساط والمجتمعات لازالت النساء والأطفال وكل العاجزين عن الدفاع عن أنفسهم عرضة له. وبالنظر لكون العلم الإلهي كان على دراية بأنه لن يقضى أبدا على العقاب البدني، فقد سلك سلوكا حكيما بِطَرْحِ بَدَائِلَ عنه وحَـثِّ الأفراد والمؤسسات على أن يكون آخر تدبير يُلجَأ إليه.
    وقد رفض الحكماء والفلاسفة الضرب مند القدم، وألحقوه بالأوصاف والسلوكيات الدنيئة. إلا أن كتاباتهم نحت منحى تنظيريا لا واقعيا. مما جعل الهوة تتسع بين الواقع والنظريات.
    وإيمانا منها بأزلية السلوكيات العنيفة وانغراسها في نفس الإنسان وبيولوجيته، اعتمدت الشريعة الإسلامية منهجا واقعيا أكثر حكمة، وذلك على الأقل من ناحيتين:
    *الناحية الأولى: ربطت الضرب بالتهذيب والتقويم والعلاج والإصلاح . ثم حصرَته في الحالات التي يكون فيها هو الحل الوحيد والأخير لعلاج النشوز، بعد استنفاذ الوسائل الأخرى وفشلها في إصلاح حال المرأة الناشز.
    *الناحية الثانية:: اعتبرت أن الضرب المسموح به هو ضرب محدد في النوع والقدر: أي غير المبرح وغير الضار؛ ومحدَّدٌ في الموضع: أي ألا يمتد إلى الوجه (الذي يظهر للناس)، تفاديا للإهانة، ومنعا للانتقام أو الإضرار، وهو محدد في المكان، بحيث يجب إيقاعه إن اقتضى الحال بعيدا عن أعين الناس... فالضرب أبيح للمصلحة لا للإهانة، ومن هنا يتبين لنا أن كما ذكر محمد بن إبراهيم الحمد في الضرب دواء ينبغي مراعاة وقته، ونوعه، وكيفيته، ومقداره، وقابلية المحل[38].
    ب- حدود الضرب المسموح به:
    فالجزاء البدني المسموح به هو ضرب محدد في النوع والقدر وفي الموضع. وما أبيح إلا للمصلحة ودرء مفسدة أكبر، بما يجعله كدواء ينبغي مراعاة وقته، ونوعه، وكيفيته، ومقداره، وقابلية المحل له. وهو ما يستفاد من مقابلة آية النشوز بنصوص أخرى:
    أولا- الضرب المسموح به: مجرد تعبير عن الغضب (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ)
    بما أن أفضل تفسير للقرآن هو القرآن نفسه، فلنقابل آية النشوز مع آية أخرى عرضت لضرب زوجة "ناشز"، وهي زوجة سيدنا أيوب عليه السلام[39] عليه السلام فقد قال الله عز وجل: "وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ" (سورة ص، 44)
    » وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا" قال القرطبي الضغث عيدانٌ رطبةً، أو ما يجمع من شيء مثل حزمة الرطبة،بما لا يتجاوز ملء الكف من الشجر أو الحشيش والشماريخ ونحو ذلك مما قام على ساق[40].
    و في الآية تلويح إلى هذا الأمرأشار إليه المفسرون،. فأيوب عليه السلام حلف علىامرأته لأمر أو فعل أو قول أنكره عليها، لئن عُوفِيَ ليضربنَّها مائة جلدة فجاءه الأمر الإلهي أن "وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا" بعدد ما حلفت به «فاضرب به» (ولم يقل "اضرب به زوجتك) وإنما اضرب به دفعة واحدة، فإنك إذا فعلت ذلك، زال الغضبوبَرَّتْ يَمِينُكَ «وَلا تَحْنَثْ» أي ولا تحنث في يمينك[41].
    ثانيا- لاينبغي أن يكون الضرب قاسيا مبرحا:
    أجمع الفقهاء و المفسرون على ألا يكون ضربا قاسيا مبرحا.ودليل ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «واتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح»[42] . قال الطبري: صفة الضرب التي أباح الله لزوج الناشز أن يضربها، الضرب غير المبرح. وقال ابن كثير: "وقول الله عز وجل: (واضْرِبُوهُنَّ) أي إذا لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران فلكم أن تضربوهن ضرباً غير مبرح، وفي صحيح مسلم عن جابر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: وكذا قال ابن عباس وغير واحد: تهجرها في المضجع فإن أقبلت وإلا فقد أذن الله لك أن تضربها ضرباً غير مبرح ولا تكسر لها عظماً. قال الحسن البصري: يعني غير مؤثر. وقال الفقهاء: هو أن لا يكسر فيها عضواً ولا يؤثر فيها شيئا"[43].
    ثالثا:- الضرب، المجاز ضرورة واستثناء، كرهه النبي صلى الله عليه وسلم
    فقد جاء في الآثار أن رجلا سأل: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه قال: "أن تطعمها إذ طعمت وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت[44]. وفي حديث آخر يضيف الرسول مستغربا وعاتبا: "...ولا تهجر إلا في البيت، كيف و قد أفضى بعضكم إلى بعض إلا بما حل عليهن"[45].
    وفي حديث آخر: "يظل أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد ثم يظل يعانقها ولا يستحي"[46] ، ونجد استنكارا مماثلا في الحديث الذي رواه الإمام البخاري بإسناده إلى النبي أنه قال: "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ثم يجامعها في آخر اليوم"[47].
    ج- من يحق له إيقاع الضرب ؟
    يعتقد أنه ما دام النص لم يبين من يحق له استعمال الضرب، وبما أن الزوج هو المخوَّل له صلاحية التأديب كما رسخ في الأعراف، فهو السيد المطلق في الضرب ولا رقيب عليه في ذلك. وقد بينت رجاء ناجي مكاوي في بحثها "العنف الأسري في التشريع الإسلامي" خطأ ذلك معلله له بالأسباب الآتية:
    * أولهما أن القرآن تحاشى التفاصيل تفاديا للتضييق على الناس وترك لكل مجتمع صلاحية تحديد السلطات والمؤسسات التي تقوم على ذلك
    * بالنظر إلى الآية يتضح أنها أومأت إلى أكثر من مؤسسة: فالوعظ من الزوج وغيره؛ وهجر المضجع لا يكون إلا من الزوج؛ والضرب من الجهات والمؤسسات المختصة؛ والوساطة من الحكمين وسواهما... وهكذا.
    * وثانيهما أن الشرع لا يقبل بأي حال من الأحوال بالسلطة المطلقة ولا بالاستبداد. فكيف يمكن لشرع هذا منطقه أن يمنح الزوج سلطة لا حدود لها على الزوجة ولا يقيم عليه أي رقيب؟[48]
    * وثالثها أن الشرع جاء ببدائل عدة إَّذِا استعملت بحكمة، لم تبق من حاجة لاستعمال القوة ولم تبق من حاجة للتهذيب أصلا.
    * ورابعها أن الإسلام لا يقر أي فعل اسمه "أعاقب زوجتي بالعنف"، سواءأكان للنشوزأو سرقة، أو زنى، أو غيره. وأيا كان نوع العقاب، وعظاً، هجراناً أو ضرباً، وحتىلو صدر من الزوجة عمل شائنٌ أو حتى مُجرَّمٌ ، فالزوج لا حق له ولا صلاحية كي يقيم عليها الحد أو التعزير بنفسه([49]).وولي الأمر هو المالك وحده لصلاحية معاقبة المذنب منهما.
    وهذا الأمر لم يغب عن بعض المفسرين النبهاء، قال الطاهر بن عاشور في تفسير هذه الآية(وإَِنْخِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِوَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحاً يُوَفِّقِ ٱللَّهُبَيْنَهُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً) وهي التي جاءت بعد آية النشوز: "والمخاطب هنا وُلاَة الأمور لا محالة، وذلك يرجّح أن يكونوا هم المخاطبين في الآية التي قبلها"[50]
    د-الضرب آخر علاج.
    لقد حرص الشرع على إصلاح ذات البين، وإبعاد العلاقة الزوجية المقدسة عن كل ما يهددها، لذلك دعا إلى تدخل العقلاءَ من أسرتي الزوجين للإصلاح في حالة وقوع الشقاق من أجل سلامة الأسرة، قال سبحانه:
    "وإنْ خِفْتُم شِقاقَ بَيْنِهِمَافابْعَثُوا حَكَمًا من أهلِه وحكمًا من أهلِهَا إنْ يُريدَا إصلاحًايُوَفِّقِ اللهُ بينَهُمَا إنَّ اللهَ كانَ عليمًا خبيرًا" (سورة النساء، آية 35).
    وفي حالة تمرد الزوجة واستكبارها عن مستلزمات الميثاق الغليظ، دعا الشرع إلى استعمال أسلوب الموعظة بالحوار والكلمة الطيبة، ثم الهجر.وآخر تدبير الضرب غير المبرح إذا لم ينفع سواه.
    هـ- الضرب مقيد بالضرورة:
    والضرورة الملجئة له في القرآن الكريم هي الحرص على حماية الحياة الزواجية والحفاظ عليها. فلا يجوز لغير هذه الغاية، أي إنقاذ الحياة الزواجية.
    والتجاوز في استخدام القوة يعدُّ تعسفا في استعمال الحقّ: فالزوج إذا لجأ للضرب تحت مبرر الضرورة ، فإنه في حالة تجاوز الحدود وعدم رعاية القيود التي تم ذكرها يصبح ظالما يستحق العقاب.
    لقوله تعالى: * إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ سورة البقرة (2) - آية 126[51].
    ومع أنه مبدأ عام في الشرع الإسلامي، فقد اشترطه بصريح العبارة الآية 34، على سبيل التأكيد (فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّسَبِيلاً).
    و- انتفاء مشروعية الضرب إذا زال المبرر: حتى في حالة نشوز المرأة، فإنه وبحسب الشرع يجب الكف عن الضرب بمجرد زوال السبب لصريح الآية: "فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّسَبِيلاً".
    وعليه، لا ينبغي إساءة استعمال حق التأديب، فتؤدب بدون داع أو بشكل يتجاوز الحد المسموح
    - وبالرجوع إلى الآية 34 من سورة النساء، نجدها تميز بشكل واضح بين مستويات من النساء تبعا لقيامهن أو عدم قيامهن بواجباتهن على أحسن وجه، وفي ذلك بيان لمستواهن الخلقي والتربوي والاجتماعي:
    * أرقى مرتبة وتحظى بها النساء الصالحات القانتات الحافظات للغيب القائمات على فروضهنوواجباتهن. وهؤلاء لا تليق بهنإلا المعاملة التي تحفظ كرامتهن
    * مرتبة أقل لا تحفظ فيها الزوجة قواعد العشرة ولا الالتزامات التي تعهدت بها يوم قبلت الارتباط بالزوج الذي اختارته. وبذلك تكون ناشزاً، تستحق الجزاءات الممكنة، مع التمييز بحسب أخلاق النساء. وقدرتهن على التماثل للتأديب: بدءً بمن ينفع معها الوعظ ومرورا بباقي الأصناف من النساء والتي تقتضي معاملة تراتبية خاصة (هجر، حكمين...)،
    * آخر صنف (وهو مجرد صنف من بين أربعة أو أكثر) لا تنفع معه إلا القوة. وهذا يصدق أيضا على الرجال بكل تأكيد.
    رابعا: موقف الرسول الصريح من ضرب المرأة:
    بالوقوق على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه نجد أنه عليه الصلاة والسلام لم يمدَّ يده أبدا على عبد أو طفل أو زوجة
    فعن عائشة (ض) قالت: "ما ضرب رسول الله شيئاً قط، ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل الله، " رواه مسلم. [52]
    ومن النصوص التي تذكرنا برفق النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته، في شؤون حياته عامة، وفي بيت الزوجية خاصة:
    * حديث: يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف وما لا يعطى على ما سواه[53] حديث: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنْـزَع من شيء إلا شَانَهُ[54]
    *حديث: " خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي"[55]
    حديث: "لايَفْرِِك (يكره) مؤمن مؤمنةً، إن كَرِه منها خلُقًا رَضِي منها آخرَ" (رواه مسلم)
    وفي الآثار أن رجلا سأل: يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما حق زوجة أحدنا عليه قال: "أن تطعمها إذ طعمت وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت. قال أبو داود ولا تقبح أن تقول قبحك الله[56]. وقال عليه الصلاة والسلام: "لا تضربوا إماء اللّه"[57]
    وقد نقل إلينا الإمام البخاري صورة واضحة عن ذَمِّ الرسول (صلى الله عليه وسلم) لتعنيف النساء فقال في: باب ما يكره من ضرب النساء، وقول الله تعالى (واضربوهن) أي ضرباً غير مبرح"، ثم ساق البخاري بإسناده إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ثم يجامعها في آخر اليوم". واستخلص الحافظ ابن حجر (العسقلاني) معلقاً على عنوان باب: "باب ما يكره من ضرب النساء" أن فيه إشارة إلى أن "ضربهن لا يباح مطلقاً، بل فيه ما يكره كراهة تنـزيه أو تحريم"[58].
    وفي ما يلي موقف آخر من مواقف النبي صلى الله عليه وسلم يدل كراهيته لضرب النساء، فقد روي أن عمر رضي الله عنه جاء عمر إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال ذَئِرَتْ (أي تمرَّدت)النساء على أزواجهن فرخص في ضربهن فطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم)نساء كثير يشكون أزواجهن فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): "لقد طاف بآل محمدنساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك (أي من يضربون نساءهم) بخياركم"، وفي رواية أخرى: "يظل أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد ثم يظل يعانقها ولا يستحي"[59].
    والآثار التي أثرت عن النبي صلى الله في "الضرب" تدل على ذمه، وجوازه اضطرارا مع الكراهة للتأديب. بذلك يتضح موقفه صلى الله عليه وسلم ومدى توفيقه بين ضرورة التأديب ومنع الضرب.
    خلاصات واستنتاجات:
    o المساواة بين البشر أصل إسلامي ثابت، يشمل البشر جميعا من ذكر أو أنثى، والنساء شقائق الرجال، وخيركم خيركم لعياله، والقوي المؤمن هو القوي القادر على مراعاة من هو أضعف منه، وليس القوي بالصرعة ولكن القوي من يملك نفسه عند الغضب.
    o تتأسس العلاقة الزوجية بين الجنسين على المودّة والرحمة والتكامل والتعاطف والتضامن، لا العنف والتنافر، وقد دلت نصوص الشرع على ذلك بشكل صريح.
    o الكرامة البشرية أساس لا يُحرم منه كافر، ناهيك أن تحرم منه امرأة مسلمة.
    o لم يمنح الإسلام للرجل أي حق أو سلطة لممارسة العنفعلى المرأة، أكان عنفا جسديا، معنويا (سبّ، شتم، كلامبذيّئ، اتهام بالباطل، انتقاص من كرامتها، خيانتها، هجرها...) فكل هذه السلوكيات تعتبر اعتداء وخطيئةً يُحاسب من أجلها الزوج دنيويا ودينيا، تماما كما تحاسب من أجلها الزوجة إذا ما اقترفت مثلها.
    o وإذا تعسفت الزوجة أو نشزت أو قصرت في القيام بواجباتها الشرعية المستقاة مما التزمت به بمقتضى عقدالزواج، فصلاحية التقويم تعود للمؤسسات المخولة ذلك (الحكمين، القاضي...) وليس للزوج كما شاع لدى مختلف الأوساط في العالم الإسلامي، كما أثبتنا بالحجج.
    o التدابير التصحيحية أو التقويمية أو التهَّذِيبية لم تُـجَزْ إلا في أضيق الحدود.
    o أن التأديب باستخدام القوة (الضرب) هو آخر العلاجات مع ما فيه من الكراهة التي ترفعه إلى الحِرمة عند التجاوز.
    o ضرورة التمييز بين الطاعة العمياء التي تفرضها الأعراف والتقاليد على الزوجة، فتعتبرها ناشزا حتى لو كان أمر الزوج الموجب للطاعة مخالفا للشرع وبين واجب احترام الالتزامات التي تقع على الزوجين حفظا لحقوق الزوج الآخر وضمانا لاستقرار الأسرة.
    o السنة النبوية هي التطبيق الفعلي والعملي للقرآن الكريم، لذلك ينبغي فهم الكتاب العزيو في ضوئها لا في ضوء الأعراف والتقاليد الإنسانية.











    لائحة المصادر والمراجع



    1. ابن منظور، لسان العرب، بيروت :دار صادر
    2. أبو جيب سعدي , القاموس الفقهي لغة واصطلاحا , دمشق : دار الفكر 1419هـ/ 1998م .
    3. د.محمد - شحرور ، ، الكتاب والقرآن قراءة معاصرة ، ط1 مصر :سينا للنشر ودمشق ، الأهالي 1992 م .
    4. الأصفهاني ، أبو القاسم الحسين بن محمد. المفردات في غريب القرآن . ، كتاب الضاد، بيروت : دار المعرفة.
    5. القرطبي، الجامع لأحكام القرآن،تقديم وتصحيح أحمد عبد العليم البردوني . - القاهرة, 1952ـ1965
    6. ابن كثير،تفسير القرآن العظيم، بيروت : دار الفكر العربي.
    7. الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، نسخة الكترونية
    8. الحصكفي، محمد علاء الدين. شرح الدر المختار، مطبعة صبيح وأولاده .د.ت
    9. فخرالدين الزيلعي تبيين الحقائق، بيروت : دار المعرفة.
    10. كشف القناع،البهتوي،راجعه وعاق عليه هلال مصيلحي،دار الفكر 1982م.
    11. ابن جزي، قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية، ،دار العلم للملايين 1974م.
    12. الشربيني مغني المحتاج إلى معرفة معاني المنهاج، تح علي محمد عوض، دار الكتب العلمية 1994.
    13. صحيح مسلم.
    14. سنن الترمذي.
    15. عبدالرحمن ابن أبي بكر أبو الفضل السيوطي، الديباج شرح صحيح مسلم بن الحجاج.
    16. الآلوسي، روح المعاني، نسخة الكترونية.
    17. أبو بكر بن العربي، أحكام القرآن، 1/ 420، ط. دار الجيل، بيروت سنة 1408 هـ / 1988م
    18. محمد رشيد رضا، تفسيرالمنار،بيروت : دار الكتب العلمية, 2005.
    19. محمد الطالبي، أمة الوسط،
    20. رجاء ناجي مكاوي، مقال قدم ل "المؤتمر القانوني لمكافحةالعنف الأسري"، مملكة البحرين،2009،موقع www.karamah.org
    21. أبو حيان , محمد بن يوسف . تفسير البحر المحيط . بيروت : دار الكتب العلمية .د.ت.
    22. القرطبي , أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري. الجامع لأحكام القرآن . ط1 .القاهرة : دار الحديث , 1414هـ/1994م.
    23. محمد الطالبي، إسلام الوسط، ص 119.
    24. محمد بن إبراهيم الحمد، من صور تكريم الإسلام للمرأة، نسخة الكترونية، مكتبة صيد الفوائد.
    25. رواه ابن حبان
    26. سنن البيهقي
    27. سنن أبي داود
    28. الحافظ ابن حجر العسقلاني: فتح الباري شرح صحيح البخاري،
    29. طبقات ابن سعد.








    فهرس المواضيـع





    الموضـــــــــــوع




    الصفحة





    مقدمة......................... .............................. ...............1
    الفصل الأول: معنى التأديب لغة واصطلاحا...................... ........2
    الفصل الثاني: عرض شبهة ضرب الزوجة في القرآن………..…..2

    تأصيل قضية الضرب


    الفصل الثالث: معنى النشوز الموجب لتأديب الزوجة....................3
    أولا: معنى النشوز في اللغة......................... .............................3
    ثانيا: النشوز عند المفسرين...................... .............................. ..4
    ثالثا: النشوز عند الفقهاء....................... .............................. ..5
    رابعا: مناقشة وترجيح........................ .............................. ...5
    الفصل الرابع: قضية ضرب الزوجة: حقيقتها، وأقوال العلماء فيها: .......7
    أولا: آراء العلماءو المفسرين في المسألة....................... ...................7
    ثانيا: آية النشوز وحجيتها في تبرير ضرب الزوجات: ..........................10
    أ- سبب نزول الآية: .............................. ..................10
    ب- الوسط الذي نزلت فيه آية النشوز: .............................. 10
    ج- وسائل التأديب في آية النشوز: .............................. ....12
    ثالثا: الضرب المسموح به............................ .........................13
    أ-حدود الضرب المسموح به: .............................. .........13
    ب- من يحق له إيقاع الضرب ؟............................. ..........14
    ج- الضرب آخر علاج. .............................. .............15
    د-الضرب مقيد بالضرورة: .............................. .............15
    ه-انتفاء مشروعية الضرب إذا زال المبرر........................ .........16
    الفصل الخامس موقف الرسول الصريح من ضرب المرأة: ............16
    خلاصات واستنتاجات: .............................. .....................18
    لائحة المصادر والمراجع...................... ...........................18




    [1]ينظرابن منظور مادة أدب و."المعجم الوسيط"1/9 ،والقاموس الفقهي، أبو جيب سعدي،ص 17.

    [2] د.محمد - شحرور ، ، الكتاب والقرآن قراءة معاصرة ، ص613،622، 623


    [3] - الأصفهاني ، أبو القاسم الحسين بن محمد. المفردات في غريب القرآن . ، ص 294، كتاب الضاد،

    [4] - ابن منظور، لسان العرب، مادة نشز، وينظر أيضا الجوهري، الصحاح، مادة نشز.

    [5] - القرطبي، الجامع لأحكام القرآن،5/112.

    [6] ابن كثير،تفسير القرآن العظيم 1/654.

    [7] - الطبري، جامع البيان،نسخة الكترونية.

    [8]-الطبري، جامع البيان،نسخة الكترونية.

    [9] - نفسه

    [10] - جامع البيان، نسخة الكترونية.

    [11] -الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، نسخة الكترونية

    [12] -الحصكفي، محمد علاء الدين. شرح الدر المختار . 3/576مطبعة صبيح وأولاده .د.ت

    [13] - فخرالدين الزيلعي تبيين الحقائق، 3/52

    [14] - الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي 3/52

    [15] - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 6/380

    [16] - كشف القناع. 5/209

    [17]- ابن جزي، قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية، ص 246،دار العلم للملايين 1974م. الشربيني مغني المحتاج، 5/68.البهتوي كشف القناع، 5/473. الزيلعي، تبيين الحقائق، 3/52.

    [18] - رواه مسلم ، كتاب الحج ، باب حجة النبي محمد

    [19] - رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، كتاب الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها (1083).

    [20] - عبدالرحمن ابن أبي بكر أبو الفضل السيوطي، الديباج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، (3/326)

    [21]_ جامع البيان 5/43

    [22]_ نفس المصدر 5/44

    [23]_ ابن كثير، تفسير ج 1/ 501

    [24]_ الآلوسي، روح المعاني، ج 1/ 25

    [25]_ أبو بكر بن العربي، أحكام القرآن، 1/ 420، ط. دار الجيل، بيروت سنة 1408 هـ / 1988م

    [26]_ التحرير والتنوير 5/ 44

    [27]_ المنار 5/ 75

    [28]_ التحرير والتنوير، 5/ 42

    [29]- أمة الوسط، ص 115-137

    [30] - مقال قدم ل "المؤتمر القانوني لمكافحةالعنف الأسري"، مملكة البحرين،2009،موقع www.karamah.org

    [31] - أبو حيان , محمد بن يوسف . تفسير البحر المحيط .
    ج3 ص248 ، القرطبي , أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري. الجامع لأحكام القرآن .
    ج5 ص 174

    [32] الطبري، جامع البيان.نسخة الكترونية.

    [33] - محمد الطالبي، إسلام الوسط، ص 119.

    [34] - العنف الأسري في التشريع الإسلامي، نسخة الكترونية، موقع www.karamah.org

    [35] نفسه.

    [36]مسند أحمد، حديث رقم 19523.

    [37] - محمد سعيد رمضان البوطي، المرأة بين طغيان النظام الغربي، ولطائف التشريع الرباني.

    [38]محمد بن إبراهيم الحمد، من صور تكريم الإسلام للمرأة، نسخة الكترونية، مكتبة صيد الفوائد.


    [39] وكان أيوبعليه السلامقد حلف لئن عوفي أن يجلد امرأته مائة جلدة لأمر أنكره عليها، فلما عافاه الله تعالى أمره أن يأخذ بيده ضغثا بعدد ما حلفعليه من الجلدات فيضربها به برفق و لا يحنث. وفي دواعي القسم أربع روايات نحيل عليها في أماكنها في جل التفاسير.


    [40] - الجامع لأحكام القرآن، نسخة الكنرونية.

    [41] ينظر تفسير القرطبي، والطبري، وابن كثير وغيرهم.

    [42] رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، كتاب الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها (1083).

    [43] ينظر تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير.

    [44] قال أبو داود ولا تقبح أن تقول قبحك الله. سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في حق المرأة على زوجها،حديث رقم 2142


    [45]أصل الحديث: عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، نساؤنا ما نأتي منهن و ما نذر ؟ قال : حرثك ائت حرثك أنى شئت في أن لا تضرب الوجه و لا تقبح، وأطعم إذا أطعمت، واكس إذا اكتسيت، ولا تهجر إلا في البيت، كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض إلا بما حل عليهن. مسند أحمد، حديث رقم19541 وحديث رقم 19523.

    [46] طبقات ابن سعد ج8 ص 205

    [47]صحيح البخاري،كتاب النكاح ،باب ما يكره من ضرب النساء.

    [48] العنف الأسري في التشريع الإسلامي، نسخة الكترونية، موقع www.karamah.org

    [49] نفسه.

    [50] التحرير والتنوير، نسخة الكترونية.

    [51] العنف الأسري في التشريع الإسلامي، نسخة الكترونية، موقع www.karamah.org

    [52] رواه مسلم في صحيحه، ح 2328.

    [53](صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق حديث رقم: 2593)

    [54] ( صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق حديث رقم: 2594).

    [55]رواه ابن حبان ( 4177) والبيهقي 7/468

    [56]سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في حق المرأة على زوجها،حديث رقم 2142...

    [57] سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في ضرب النساء، حديث رقم: 2146، ابن كثير، تفسير القرآن العظيم.

    [58] الحافظ ابن حجر العسقلاني: فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج11 ص214

    [59]طبقات ابن سعد ج8 ص 205
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة


  3. #3
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    شعبان-1428هـ
    المشاركات
    2,228
    المواضيع
    164
    شكراً
    23
    تم شكره 204 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته,

    بارك الله فيك وشكر لك.. جاري التحميل, نفع الله بك.

    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    صفر-1432هـ
    المشاركات
    21
    المواضيع
    5
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    السلام عليكم أخواتي
    هل اطلعتن على العرض، أنتظر منكن المناقشة العلمية للتحصل الفائدة


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    جمادى الأولى-1429هـ
    الدولة
    ~✿على ضفة البحر الأبيض المتوسط✿~
    المشاركات
    5,096
    المواضيع
    565
    شكراً
    2
    تم شكره 48 مرة في 44 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    السلام عليكم
    الاطلاع جار على العرض .
    جزاك الرحمن خيرا .


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1431هـ
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    173
    المواضيع
    14
    شكراً
    0
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    هذه الرّدود فقهناها وعرفناها منذ زمن، ويسعى أصحابها إلى تفسير الإسلام بطريقة ترضي العلمانيين أو المعترضين، حيثُ يُنشئ أصحابها مُجمّعات شروط لا تُعد ولا تُحصى، في حكم الله الذي "يُظنُّ" أنّه رجعيٌّ وتخلّفيٌّ، ويذهبون مذاهب شتّى في التّأويل المذموم؛ حتّى يختفي حكم الله وشريعة الله.
    دعنا نستمع لشيخ الإسلام ابن تيمية يُبيّن معنى النّشوز:
    سُئِلَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
    عَنْ قَوْله تَعَالَى { وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ } وقَوْله تَعَالَى { وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا } إلَى قَوْله تَعَالَى { وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } يُبَيِّنُ لَنَا شَيْخُنَا هَذَا النُّشُوزُ مِنْ ذَاكَ ؟
    فَأَجَابَ :
    الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، " النُّشُوزُ " فِي قَوْله تَعَالَى { تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ } هُوَ أَنْ تَنْشُزَ عَنْ زَوْجِهَا فَتَنْفِرَ عَنْهُ بِحَيْثُ
    1-لَا تُطِيعُهُ إذَا دَعَاهَا لِلْفِرَاشِ
    2-أَوْ تَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ
    3-وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ امْتِنَاعٌ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنْ طَاعَتِهِ .
    وَأَمَّا النُّشُوزُ فِي قَوْلِهِ : { وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا } فَهُوَ النُّهُوضُ وَالْقِيَامُ وَالِارْتِفَاعُ وَأَصْلُ هَذِهِ الْمَادَّةِ هُوَ الِارْتِفَاعُ وَالْغِلَظُ وَمِنْهُ النَّشْزُ مِنْ الْأَرْضِ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ الْغَلِيظُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَانْظُرْ إلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا } أَيْ نَرْفَعُ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ وَمَنْ قَرَأَ ( نَنْشُرُهَا أَرَادَ نُحْيِيهَا فَسَمَّى الْمَرْأَةَ الْعَاصِيَةَ نَاشِزًا لِمَا فِيهَا مِنْ الْغِلَظِ وَالِارْتِفَاعِ عَنْ طَاعَةِ زَوْجِهَا وَسُمِّيَ النُّهُوضُ نُشُوزًا لِأَنَّ الْقَاعِدَ يَرْتَفِعُ عَنْ الْأَرْضِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . انتهى
    خلاصات واستنتاجات:
    o المساواة بين البشر أصل إسلامي ثابت، ويقتضي قيام الرّجال على النّساء؛ لأمرين:

    {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ..}النساء34
    o تتأسس العلاقة الزوجية بين الجنسين على المودّة والرحمة والتكامل والتعاطف والتضامن، لا العنف والتنافر، وقد دلت نصوص الشرع على ذلك بشكل صريح.
    o الإسلام يعطي كرامة للرّجل المسلم وللمرأة المسلمة.
    o منح الإسلام الزّوج حق ممارسة السّلطة، وسمح له بضرب زوجته إذا نشزت من بعد مرحلتي الوعظ والهجر كما جاء في الآيات المحكمات تَنزيل من ربٍّ حكيم.
    o لا يوجد هناك كراهه في الضّرب بعد المرحلتين الأوليين.
    o الطّاعة تكون بالمعروف وإذا طلب منها معصية ولم تفعلها فليست ناشزا.

    -أحكام الله فيها ضرب، والضّرب هنا ينقلب من أنْ يكون مستقبحا إلى أنْ يكون مُعجبا ورائعا فما أباحه الله فهو حسن، وما استحسنه الله فهو أحسن.
    وشكرا.




  7. #7
    تاريخ التسجيل
    صفر-1432هـ
    المشاركات
    21
    المواضيع
    5
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    أخي: أرجو الاطلاع والتريث قبل التسرع في إصدار الأحكام . فالبحث كما ترى موثق بمصادره ومراجعه وأدلته.
    ولا يقصد به أبدا إرضاء العلمانيين كما قلت بل بالعكس هو محاولة لرد شبهة من شبهات العلمانيين. ونحن في عصر كثرت فيه الطعون والشبهات والأحقاد الموجهة للإسلام.
    وطبعا الرد عليها يستلزم منا الاستمساك بالأصول (القرآن والسنة) والتشبت بها واتباع المنهج المقاصدي في فهمها وتطبيقها، ومن جهة أخرى البحث عن الثغرات والعمل على سدها.
    والثغرات لا يمكن أبدا أن تتخل القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كما لا يمكن أن تتخلل قول النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم.
    إنما يمكن أن يعترض القصور أقول المجتهدين. ونحن نعذر هم ونرفع عنهم الملام
    وفي ظل التحديات المعاصرة التي يواجهها الإسلام أقول: نحن بحاجة ملحة إلى تجديد فقه المرأة
    نحتاج إلى فهم معنى النشوز وفهم معنى الطاعة. والنشوز قد فسر في حديث خطبة حجة الوداع كما ذكر في العرض.
    ولا يمكن أبدا في القرن الواحد والعشرين أن يقبل أن مجرد خروج المرأة من بيتها يجعلها ناشزا، وإلا فجميع النساء ناشزات. فقد يمنعها الرجل عن زيارة أهلها وتخرج بغير إذنه، فهل ستكون ناشزا حتى في هذه الحالة؟؟؟
    ولا يمكن أن نسلم أن الامتناع في الفراش الذي قد يربط بظروف صحية ونفسية يعد نشوزا يستوجب الضرب والتأديب.
    ابن تيمية رحمه الله تأثر بعرفه وببيئته.
    والآن العصر قد تطور، والعرف قد تغير. والعادة محكمة، والحاحة ملحة على ضرورة الاجتهاد والتجديد لا الركود والتقليد.
    أما قوامة الرجل التي أشرت إليها فهي أساس قطعي، لا جدال فيه ولا ينكره مسلم.


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1431هـ
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    173
    المواضيع
    14
    شكراً
    0
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    في الحقيقة لم أقرأ البحث أوّل مرّة، قرأته الآن، بحث رائع، وليسَ هو من البحوث التي كنتُ أظنّها، ربّما سأعود مرّة أخرى إلى هنا، للتّعليق على بعض الأمور. وقبل ذلك آملُ أنْ تغفري لي تسرّعي في الحكم على عملك. وشكرا


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    صفر-1432هـ
    المشاركات
    21
    المواضيع
    5
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    لا بأس يا أخي. مرحبا بمناقشتكم
    وخلاصة ما أردت قوله من البحث أن فقه المرأة يحتاج إلى تجديد.
    فقد تحدث فقهاؤنا الأجلاء عن النشوز بالمعنى المذكور في البحث. وربطوا الطاعة الزوجية بمجموعة من القيود والتحديدات والحقوق والواجبات، وأغفلوا أن الطاعة من الطوع، والطوع من المطاوعة أي اللين والسهولة. و هذا يجعل الطاعة الزوجية تقترن بالمودة والرحمة والحب، كما قرنت طاعة الله ورسوله بحب الله ورسوله.
    ولأوضح المسألة أكثر، أعطيكم مثالا آخر: اقتصر أغلب الفقهاء في تعريف عقد الزواج على جانب الاستمتاع، مع العلم أن الله عز وجل عرفه في القرآن عرفه بالميثاق الغليظ قال تعالى: {وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا} النساء 21 ، وقرنه بالمودة والرحمة
    لقد عرضت في هذا البحث لزاوية واحدة وهي مسألة التأديب . لكن تلك النقطة ما هي إلا غيظ من فيض.
    وأنا من خلال دعوتي إلى الاجتهاد والتجديد في فقه النساء، لا ألوم فقهاء السلف، فأولئك حسبهم أنهم اجتهدوا، ولعل اجتهادهم كان مناسبا لعصورهم. بل اللوم يقع علينا نحن إذ قصرنا في الاجتهاد وركنا إلى التقليد.


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1431هـ
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    173
    المواضيع
    14
    شكراً
    0
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    *نحتاج إلى فهم معنى النشوز وفهم معنى الطاعة. والنشوز قد فسر في حديث خطبة حجة الوداع كما ذكر في العرض./
    -نعم صحيح فُسّرت الطّاعة في الحديث الشّريف هذا الأمر واضح جزاك الله خيرا.
    *ولا يمكن أبدا في القرن الواحد والعشرين أن يقبل أن مجرد خروج المرأة من بيتها يجعلها ناشزا، وإلا فجميع النساء ناشزات. فقد يمنعها الرجل عن زيارة أهلها وتخرج بغير إذنه، فهل ستكون ناشزا حتى في هذه الحالة؟؟؟
    -القرار في البيت ليسَ من تخلّف الأقدمين عن الحضارة وغيرها، لكن هو أمر ربّاني: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ...}الأحزاب33 ومعناه ليس هو المعنى الذي قد يظنّه بعض النّاس لكن كما قال الطّنطاوي:
    وهذه الجملة الكريمة ليس المقصود بها ملازمة البيوت فلا يبرحنها إطلاقا وإنما المقصود بها أن يكون البيت هو الأصل فى حياتهن ، ولا يخرجن إلا لحاجة مشروعة ، كأداء الصلاة فى المسجد ، وكأداء فريضة الحج وكزيارة الوالدين والآقارب ، وكقضاء مصالحهن التى لا تقضى إلا بهن" انتهى، وهكذا نساء كلِّ عصرٍ، ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون، وهذا يدلُّ على صلاح الأحكام الإسلاميّة لكل عصر، بدون (الإتيان بأشياء ليس لها داعٍ).
    *ولا يمكن أن نسلم أن الامتناع في الفراش الذي قد يربط بظروف صحية ونفسية يعد نشوزا يستوجب الضرب والتأديب.
    ابن تيمية رحمه الله تأثر بعرفه وببيئته.
    -لا يمكن لكِ ذلك لقلّة فقهك -أرجو من المولى أنْ يهديكِ- أنا لا أشكُّ بمعلوماتك، لكن أعظكِ، يا أيّتها الفاضلة اسمعي: أنتِ تحاولين بكلامك أنْ تُشغّبي على الحكم هنا بالحاجات والضّرورات التي رعاها الإسلام في الأصل، ولم يُغفلها، ابن تيمية تحوّل في كلامك لطفل صغير (بظنّك) والعكس صحيح؛ لأنّ شيخ الإسلام لا يقول بأنّها تُعدُّ ناشزا إنْ كان هناك عذر سواء أكان صحّيّا أو غيره، والقدماء كلّهم على هذا الأمر، لكن الافتراء هو المشكلة والتّقوّل عليهم هو النّقطة التي ينبغي لكِ أنْ تتبرّأي منها. (علماء كبار علّمونا معنى "العذر والحاجة والضّرورة" ثمّ بعد ذلك نتفاهم عليهم -لا حول ولا قوّة إلا بالله-)
    -ثمّ دعيني أناقشك في مسألة العذر النّفسي، لم يسبق لي أنْ سمعت مسلمة أو عربيّة "تتكلّم بهذا الموضوع"، لكن أنتِ نفسك التي قلتِ "ولا يقصد به أبدا إرضاء العلمانيين" . لقد دخلت بأشياء وأنتِ لا تدرين؛ تريدين أنْ ترضي العلمانيين، وإلا فـ"تطور علوم النفس" ونظرياته الذي تُشيرين إليه لم ينعكس على الفتاة المسلمة أو العربيّة، وعباراتك تدل على ذلك من مثل "لقد أضحى من العبث أن يقال في عصر المرأة المتحررة ودعيني أقطع عليكِ حديثكِ من الآن، لأقول لكِ: المرأة من يوم يومها لها نفسيّة محترمة وراقية، وتتألّم هذه النّفسيّة بأبسط الإشكالات، والإسلام يراعي هذه النّفسيّة، وعدم ورود أمثلة وفتوات من السّابقين تدل على هذا؛ ليسَ لأنّهم يعاملون المرأة بدون احترام، لكن لأنّ هذا الأمر لم ينعكس على العربيّات والمسلمات المُنعّمات بكلِّ حالٍ في العصر الإسلامي وما بعده.-
    - ودعيني أضيف وأتراجع عن قول قلته سابقا بالتّرتيب في الآية، لأقول: إنّ الواو للتّشريك لا تفيد ترتيبا، فالإسلام يعطي الحق في الضّرب غير المبرح في حال نشزت المرأة أوّلا أو ثانيا أو ثالثا، فلو كان عندنا زوجة قويّة غضيبة لا ينفع معها الهجر أو الوعظ، فيمكن أنْ نبدأ معها بالضّرب، وإذا كان عندنا امرأة قد تزداد نشوزا بالهجر والضّرب وتنصاع بالوعظ -وهُنَّ الأكثر- فتوعظ، وهكذا؛ كلٌّ بحسب حاله.


    -وشكرا على هذا البحث الرّائع.


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    صفر-1432هـ
    المشاركات
    21
    المواضيع
    5
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    أولا :صحيح يا أخي أنا قليلة فقه، بل لا أفقه شيئا. وحسبنا أن نكون على الطريق.
    * ثانيا: ابن تيمية وفقهاؤنا المجتهدون نحترمهم ونتأدب معهم. ولا يوجد في كلامي -على الإطلاق- ما يدل على التقليل من شأنهم. وعبارتي: ابن تيمية رحمه الله تأثر بعرفه وببيئته. واضحة للعيان ولا تحتمل من أي وجه التفسير الذي ذكرت: ابن تيمية تحوّل في كلامك لطفل صغير (بظنّك). ولك مزيد الإيضاح لما قصدته بعبارتي:
    التأثر بالعرف وتحكيمه ومراعاته في تفسير النصوص أمر يحسب لإمامنا شيخ الإسلام ابن تيمية ولا يحسب عليه. ولنتذكر جميعا أن قاعدة العادة محكمة هي من القواعد الخمس الكبرى التي اتفق عليها علماء الفقه والأصول. وهناك قواعد أخرى ترتبط بهذه القاعدة.
    قال السيوطي : " قال الفقهاء : كلّ ما ورد به الشرع مطلقاً ، ولا ضابط له فيه ، ولا في اللغة ، يرجع فيه إلى
    العرف ". لكن إذا تغيرت الأعراف تغيرت الأحكام الاجتهادية المؤسسة عليها.أما نصوص القرآن والسنة فهي ثوابت لا تتأثر بالأعراف ولا تتغير بتغيرها. جاء في مجلة الأحكام العدلية: (المادة 39: لا يُنْكَر تغيّر الأحكام بتغيّر الأزمان). ومن مسائل الفقه التي يجب إعادة النظر فيها بتغير العرف، قضايا المرأة

    * ثالثا: القرار في البيت هو الأصل، والنص واضح في القرآن الكريم، وما تفضلت بشرحه في هذه النقطة لا جدال فيه، لكن أخالفك في جعل الخروج من البيت سببا لنشوز الزوجة، وأن يربط النشوز بهذه المسألة.
    * رابعا: علم النفس علم حديث، وبإمكاننا أن نستعين به لفهم كثير من النصوص الشرعية ( ارجو أن تتنتبه معي: لفهمها، لا لتعطيلها)، وخصوصا النصوص التي تبين أحكام الفرش، كحديث:إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح. تماما كما نوظف علوم تجريبية كثيرة في الاجتهادات المعاصرة. وكلامي في هذه النقطة واضح لا يحتاج إلى تأويل.
    خامسا: قلت
    إنّ الواو للتّشريك لا تفيد ترتيبا، فالإسلام يعطي الحق في الضّرب غير المبرح في حال نشزت المرأة أوّلا أو ثانيا أو ثالثا،
    لا أدري من أين أتيت بهذا الكلام، والمفسرون على عكسه. قال ابن كثير رحمه الله:
    وقوله: { وَٱضْرِبُوهُنَّ } أي إذا لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران، فلكم أن تضربوهن ضرباً غير مبرح، كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع: " واتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف "
    وقال الطاهر بن عاشور رحمه الله في التحرير والتنوير:
    وقوله: { فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن } مقصود منه الترتيب كما يقتضيه ترتيب ذكرها مع ظهور أنّه لا يراد الجمع بين الثلاثة، والترتيب هو الأصل والمتبادر في العطف بالواو، قال سعيد بن جبير: يعظها، فإن قبلت، وإلاّ هجرها، فإن هي قبلت، وإلاّ ضربها، ونُقل مثله عن علي.
    *أخيرا: أرجو يا أخي الفاضل أن يكون النقاش علميا وموثقا، وأن يخلو من التعصب وإساءة الفهم، وإصدار الأحكام التي لا تمث للنقاش العلمي بصلة.
    ولا أنسى أن أشكرك جزيل الشكر على ما تفضلت به








  12. #12
    تاريخ التسجيل
    شعبان-1431هـ
    المشاركات
    835
    المواضيع
    93
    شكراً
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    هذا النقله في فهم معنى النشوز إلى فهم مستحدث بمعنى الخروج عن منظومة العفة سبق تناوله في بحث قد اطلعت عليه .
    بما أن أفضل تفسير للقرآن هو القرآن نفسه، فلنقابل آية النشوز مع آية أخرى عرضت لضرب زوجة "ناشز"، وهي زوجة سيدنا أيوب عليه السلام[39] عليه السلام فقد قال الله عز وجل: "وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ" (سورة ص، 44)
    لما وصفت زوجة أيوب - عليه السلام - بالناشز ؟
    ما معنى نشوز الزوج عندك ؟
    أرجو تحري النقل عن علماء أهل السنة والجماعة .

    بارك الله فيك .



  13. #13
    تاريخ التسجيل
    صفر-1432هـ
    المشاركات
    21
    المواضيع
    5
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    لا يقصد أن زوجة أيوب رضي الله عنه ناشز. الآية الهدف منها الإشارة إلى الضرب لا يكون مبرحا. فهو في اللآية بعود المسواك.
    وفعلا أختي جزاك الله خيرا لم أضع هذه الآية في سياقها. وهذه ملاحظة وجيهة


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1431هـ
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    173
    المواضيع
    14
    شكراً
    0
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    أحسنتِ يا أختي الفاضلة، ودعيني أناقشك، أو أبسط لكِ آخر ما توصّلنا إليه:
    *أولا :صحيح يا أخي أنا قليلة فقه، بل لا أفقه شيئا. وحسبنا أن نكون على الطريق.
    -معاذ الله يا أختي -حفظك الله-
    * ثانيا: ابن تيمية وفقهاؤنا المجتهدون نحترمهم ونتأدب معهم. ولا يوجد في كلامي -على الإطلاق- ما يدل على التقليل من شأنهم. وعبارتي: ابن تيمية رحمه الله تأثر بعرفه وببيئته. واضحة للعيان ولا تحتمل من أي وجه التفسير الذي ذكرت: ابن تيمية تحوّل في كلامك لطفل صغير (بظنّك).
    -دعيني أقول لكِ لماذا فهمت عبارتك بهذا الشّكل، ذلك أنّكِ قلتِ: " ولا يمكن أن نسلم أن الامتناع في الفراش الذي قد يربط بظروف صحية ونفسية يعد نشوزا يستوجب الضرب والتأديب. ابن تيمية رحمه الله تأثر بعرفه وببيئته." انتهى كلامُكِ
    ويؤخذ منه: أنّ ابن تيمية عندما قالَ "2-أَوْ تَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ" لم يُراعِ الظّروف الصّحيّة والنّفسيّة (الضّرورة)، وعلى هذا الفهم للفتوى يكون ابن تيمية طفلا، طبعا لا تحاولي تأويل كلامك أو تغييره، فأنا أحاسبك على الألفاظ التي تكتبينها مراعيا في ذلك قوانين اللّغة، وأنا أعرف أنّكِ لم تكوني قاصدة ذلك، لكن وقع منكِ سهوا.


    *ولك مزيد الإيضاح لما قصدته بعبارتي:


    التأثر بالعرف وتحكيمه ومراعاته في تفسير النصوص أمر يحسب لإمامنا شيخ الإسلام ابن تيمية ولا يحسب عليه. ولنتذكر جميعا أن قاعدة العادة محكمة هي من القواعد الخمس الكبرى التي اتفق عليها علماء الفقه والأصول. وهناك قواعد أخرى ترتبط بهذه القاعدة.
    قال السيوطي : " قال الفقهاء : كلّ ما ورد به الشرع مطلقاً ، ولا ضابط له فيه ، ولا في اللغة ، يرجع فيه إلى


    العرف ". لكن إذا تغيرت الأعراف تغيرت الأحكام الاجتهادية المؤسسة عليها.أما نصوص القرآن والسنة فهي ثوابت لا تتأثر بالأعراف ولا تتغير بتغيرها. جاء في مجلة الأحكام العدلية: (المادة 39: لا يُنْكَر تغيّر الأحكام بتغيّر الأزمان). ومن مسائل الفقه التي يجب إعادة النظر فيها بتغير العرف، قضايا المرأة

    * ثالثا: القرار في البيت هو الأصل، والنص واضح في القرآن الكريم، وما تفضلت بشرحه في هذه النقطة لا جدال فيه، لكن أخالفك في جعل الخروج من البيت سببا لنشوز الزوجة، وأن يربط النشوز بهذه المسألة.
    -قلتُ: لا دخل للعرف في هذا الشّأن، فبما أنّ معنى النّشوز في أمور طاعة الله ورسوله، فقد وضعت لكِ الآية والتي بيّنتُ لكِ تفسيرها، الذي يقول: "وهذه الجملة الكريمة ليس المقصود بها ملازمة البيوت فلا يبرحنها إطلاقا وإنما المقصود بها أن يكون البيت هو الأصل فى حياتهن ، ولا يخرجن إلا لحاجة مشروعة ، كأداء الصلاة فى المسجد ، وكأداء فريضة الحج وكزيارة الوالدين والآقارب ، وكقضاء مصالحهن التى لا تقضى إلا بهن" انتهى، قولي لي بربّكِ أيّتها الفاضلة إنْ سمحت الآية بهذه الأمور، فما هي الأمور التي لم تسمح بها، إنْ خرجتْ المرأة لأشياء غير ضروريّة وغير مقبولة ألا يُعد هذا نشوزا في أمور طاعة الله ورسله ؟!







    * رابعا: علم النفس علم حديث، وبإمكاننا أن نستعين به لفهم كثير من النصوص الشرعية ( ارجو أن تتنتبه معي: لفهمها، لا لتعطيلها)، وخصوصا النصوص التي تبين أحكام الفرش، كحديث:إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح. تماما كما نوظف علوم تجريبية كثيرة في الاجتهادات المعاصرة. وكلامي في هذه النقطة واضح لا يحتاج إلى تأويل.




    -أقول: هذا ليسَ جوابا عمّا نقدتُه في بحثك، راجعي النّقد، ثمّ تفضّلي بالمعلومة -جزاكِ الله خيرا- ولا أدري لماذا هذا الكلام الّذي لا دخل له بنقدي، أرجو ألا تُبرّري العلاقة، لكن أريد حديثا أو تفسيرا (للانعكاس) الّذي تَحدّثتُ عنه سابقا، وبارك الله فيك.




    خامسا: قلت إنّ الواو للتّشريك لا تفيد ترتيبا، فالإسلام يعطي الحق في الضّرب غير المبرح في حال نشزت المرأة أوّلا أو ثانيا أو ثالثا، لا أدري من أين أتيت بهذا الكلام، والمفسرون على عكسه. قال ابن كثير رحمه الله: وقوله: { وَٱضْرِبُوهُنَّ } أي إذا لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران، فلكم أن تضربوهن ضرباً غير مبرح، كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع: " واتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف "

    وقال الطاهر بن عاشور رحمه الله في التحرير والتنوير:





    وقوله: { فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن } مقصود منه الترتيب كما يقتضيه ترتيب ذكرها مع ظهور أنّه لا يراد الجمع بين الثلاثة، والترتيب هو الأصل والمتبادر في العطف بالواو، قال سعيد بن جبير: يعظها، فإن قبلت، وإلاّ هجرها، فإن هي قبلت، وإلاّ ضربها، ونُقل مثله عن علي.

    أقول: وهناك أقوال أخرى غير ما ذكره ابن عاشور، في البحوث العلميّة أو الاستدلال ينبغي فرشها؛ لكي لا يُظنُّ بالباحث أنّه يُريد أنْ يرضي أحدا، أو أنْ يصنع بحثا لأشياء مُحدّدة يجمع لها أشياء مُحدّدة لأمر يدور في رأسه -والعياذُ بالله- ولكن، هذا هو الأمر بات واضحا.
    *أخيرا: أرجو يا أخي الفاضل أن يكون النقاش علميا وموثقا، وأن يخلو من التعصب وإساءة الفهم، وإصدار الأحكام التي لا تمث للنقاش العلمي بصلة.
    ولا أنسى أن أشكرك جزيل الشكر على ما تفضلت به
    -أشكركِ أختي الفاضلة، وسأحاول بقدر استطاعتي إنْ أجبتني عن أسئلتي أنْ أكون أكثر علميّة وموثوقيّة، ولا أخفيكِ فنقاشنا هذا، سواء أنا أو أنتِ لا يُريد به كلُّ واحدٍ تعصّبا أو إساءة فهم، لكن نناقش بما يظهر لنا من عبارات، وألفاظُ كلُّ واحدٍ منّا لا تنعكس على نفسه؛ لأنّ نقد كلِّ واحدٍ منّا مُوجّه إلى الكلام المكتوب، ونحنُ للحق سائرون، وباحثون، والله مُطّلع علينا، وهو السّميع البصير.



  15. #15
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1431هـ
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    173
    المواضيع
    14
    شكراً
    0
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    تصحيح غُفلاني ، قلتُ في الأعلى:
    ويؤخذ منه: أنّ ابن تيمية عندما قالَ "2-أَوْ تَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ" لم يُراعِ الظّروف الصّحيّة والنّفسيّة (الضّرورة)
    والتّصحيح هو:
    ويؤخذ منه: أنّ ابن تيمية عندما قالَ "لَا تُطِيعُهُ إذَا دَعَاهَا لِلْفِرَاشِ " لم يُراعِ الظّروف الصّحيّة والنّفسيّة (الضّرورة)


  16. #16
    تاريخ التسجيل
    صفر-1432هـ
    المشاركات
    21
    المواضيع
    5
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    السلام عليكم ورحمة الله.
    وأعتذر عن تأخير الأجابة، بسبب انشغالي في الآونة الأخيرة. وإليك مناقشتي، لآخر لما ورد في تعليقك الأخير:
    ***بالنسة لدلالة التشريك أو الترتيب: إن لم يكفك تفسير الطاهر بن عاشور، فخذ ما قاله ابن كثير، وقد بسطته. وفي ما يلي أقوال أخرى
    قال القرطبي "قوله تعالى: { وَٱضْرِبُوهُنَّ } أمر الله أن يبدأ النساء بالموعظة أولاً ثم بالهجران، فإن لم يَنْجَعا فالضرب؛" - الجامع لأحكام القرآن.
    وأقول: الذي يدل عليه أنه تعالى ابتدأ بالوعظ، ثم ترقى منه إلى الهجران في المضاجع، ثم ترقى منه إلى الضرب، وذلك تنبيه يجري مجرى التصريح في أنه مهما حصل الغرض بالطريق الاخف وجب الاكتفاء به، ولم يجز الإقدام على الطريق الأشق والله أعلم.
    وقال الرازي في مفاتيح الغيب:
    الذي يدل عليه أنه تعالى ابتدأ بالوعظ، ثم ترقى منه إلى الهجران في المضاجع، ثم ترقى منه إلى الضرب، وذلك تنبيه يجري مجرى التصريح في أنه مهما حصل الغرض بالطريق الاخف وجب الاكتفاء به، ولم يجز الإقدام على الطريق الأشق والله أعلم.
    وللإنصاف فقط ( وأنت من قال:
    لكي لا يُظنُّ بالباحث أنّه يُريد أنْ يرضي أحدا، أو أنْ يصنع بحثا لأشياء مُحدّدة يجمع لها أشياء مُحدّدة لأمر يدور في رأسه -والعياذُ بالله- ولكن، هذا هو الأمر بات واضحا (سامحك الله)أقول هناك من قال أن الواو لا تفيد الترتيب، لكن كبار المفسرين ذهبوا إلى غير ذلك. ولك أن تطلع على أقوالهم قبل أن تتسرع في الرد.
    **ولا يمكن أن نسلم أن الامتناع في الفراش الذي قد يربط بظروف صحية ونفسية يعد نشوزا يستوجب الضرب والتأديب.
    ابن تيمية رحمه الله تأثر بعرفه وببيئته.
    انتبه معي أخي هنا نقطة ورجوع إلى السطر. يعني تغير الموضوع وتغيرت الفكرة. وإن فهمت ما قلته سابقا. فأسأل الله أن يغفر لي ولك.
    **، إنْ خرجتْ المرأة لأشياء غير ضروريّة وغير مقبولة ألا يُعد هذا نشوزا في أمور طاعة الله ورسله .
    خروج المرأة بإصرار وعناد منها، وبدون إذن زوجها معصية لأن الحياة الزوجية تنبني على الطاعة يعني الطواعية واليسر والمودة والرحمة، وليس التحدي.
    لكن ليس بالضرورة أن يكون الخروج نشوزا . ( قلت ليس بالضرورة: فقد يكون نشوزا إذا أرادت به التمرد والاستنكاف عن القيام بواجباتها، وفي الغالب لا يكون نشوزا لأن الخروج في عرفنا أصبح عادي بل حاجة ملحة لا تستغني عنه المرأة - وهذا هو دخل العرف الذي سألت عنه )
    والنشوز ينبغي أن يفهمأولا وقبل كل شيءمن خلال الحديث الشريف:
    قال عليه الصلاة والسلام (إن لنسائكم عليكم حقاً ولكم عليهنّ حقٌّ ألاّ يواطئن فرشَكُم غيركم، ولا يُدخلنَ أحداً تكرهونه بيوتَكم إلا بإذنكم، ولا يأتين بفاحشة فإن فعلن فإنّ الله أذن لكم أن تَعْضُلُوهُنَّ، وتهجروهُنَّ في المضاجع، وتضربوهنّ ضرباً غير مُبَرِّح فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف)[18]
    يلاحظ من خلال الحديث ما يلي:
    1. تعرض لنفس المراحل التأديبية المذكورة في الآية 34 من سورة النساء، مما يعني أن الحديث الشريف تفسير للآية الكريمة ولا ينبغي العدول عنه لفهم المراد. ومما يؤكد هذا الارتباط قوله: "فإن الله قد أذن لكم..."، وفي هذ إشارة إلى الآية 34 من سورة النساء.
    2. لم يشر الحديث إلى خروج الزوجة من بيت زوجها دون إذنه، ولا إلى امتناع المرأة عن الفراش ولا إلى امتناعها خدمة الزوج، ولا إلى غيرها من المعاني التي التي ذكرها كثير من الفقهاء في تفسيرهم لمعنى النشوز.
    3. ارتبط التأديب الوارد في الحديث بسلوكين اثنين إذا صدرا من الزوجة:
    الأول إدخالهن لبيوت أزواجهن من يكرهونه.
    الثاني:إتيان الفاحشة، ويستفاد ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم: "يوطئن فرشكم غيركم"، ويعزز هذا رواية الترمذي : " استوصوا بالنساء خيراً ، فإنهن عوان عندكم ، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشةٍ مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبتغوا عليهن سبيلاً"[19]. ولا يقصد بالفاحشة وبقوله عليه الصلاة والسلام " لا يوطئن فرشكم غيركم" الزنا، لأن ذلك يستوجب إقامة الحد لا التأديب.
    قال السيوطي في شرح الحديث: "قيل المراد بذلك أن لا يستخلين بالرجال ولم يرد زناها لأن ذلك يوجب حدها ولأن ذلك حرام مع من يكرهه الزوج ومن لا يكرهه"[20].
    يستنتج من خلال ما سبق أن المعنى الشرعي للنشوز الذي يبيح للزوج تأديبها: هو كل ترفع واستعلاء وسوء خلق من الزوجة يهدد العلاقة الزوجية، وذلك كأن تأذن المراة بدخول غريب إلى البيت يكرهه الزوج، وقد عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بالفاحشة لقبحه، وفحشه، وعظيم إثمه.
    فالنشوز بهذا المعنى هو عصيان أوامر الشرع (وليس هوى الزوج) والاستنكاف عن القيام بالواجبات الزوجية بإصرار وعناد وتكبر وبدون مبرر.
    ** مسألة العذر النفسي:
    هذا ما كتبته: ثمّ دعيني أناقشك في مسألة العذر النّفسي، لم يسبق لي أنْ سمعت مسلمة أو عربيّة "تتكلّم بهذا الموضوع"
    و هذا ما أجبتك به: علم النفس علم حديث، وبإمكاننا أن نستعين به لفهم كثير من النصوص الشرعية ( ارجو أن تتنتبه معي: لفهمها، لا لتعطيلها)، وخصوصا النصوص التي تبين أحكام الفرش، كحديث:إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح. تماما كما نوظف علوم تجريبية كثيرة في الاجتهادات المعاصرة. وكلامي في هذه النقطة واضح لا يحتاج إلى تأويل.
    و أؤكد مرة أخرى أن الامتناع في الفراش الذي يرتبط بظروف نفسية لا يعد نشوزا، وعلينا أن نستعين في ذلك بعلم النفس الحديث.
    ثم بعد ذلك تكلمت عن أشياء أخرى لا علاقة لها بذلك، وتحاسبني على النوايا. والله وحده المطلع عليها.


  17. #17
    تاريخ التسجيل
    صفر-1432هـ
    المشاركات
    21
    المواضيع
    5
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    رمضان-1431هـ
    المشاركات
    202
    المواضيع
    28
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    بارك الله فيكم، أخي هل لك مصدر كلام شيخ الإسلام؟ و هل نستنبط من الآية تدرجا معينا و مرتبا في التعامل مع الناشز و هو الآتي: الموعظه ثم هجرها في المضجع ثم الضرب بارك الله فيكم


  19. #19
    تاريخ التسجيل
    رمضان-1431هـ
    المشاركات
    202
    المواضيع
    28
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1431هـ
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    173
    المواضيع
    14
    شكراً
    0
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: شبهة ضرب الزوجات

    اطّلعت على ما كتبتِ مرّة أخرى.... كمرِّ السّحاب... الآنَ، ولم أدرِ أنّكِ شاركتِ إلا مؤخّرا... سأعود للتّعليق... ربّما بعد وقت طويل... وكأنّي مشغول الآن. وشكرا



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. رابع الزوجات
    بواسطة مروة عاشور في المنتدى المجلس العام لطالبات العلم
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 7-شوال-1432هـ, صباحاً 01:05
  2. شبهة: إذا كانت رسالة الإسلام عالمية .. لماذا كان القرآن بالعربية فقط؟
    بواسطة أم باسل في المنتدى مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 16-ربيع الأول-1432هـ, صباحاً 01:36
  3. الرد على شبهة قاديانية فى موت عيسى عليه السلام
    بواسطة محمد بن حجاج في المنتدى مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-صفر-1432هـ, مساءً 07:03
  4. حكم تعدد الزوجات والحكمة منه
    بواسطة ابو نذر الرحمان في المنتدى استراحة المجلس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-محرم-1432هـ, صباحاً 11:19

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

الساعة الآن صباحاً 02:27


اخر المواضيع

ما معنى (رسم الخموس والعشور)؟ @ ليس عندنا شيء يوجب لنا النصر !!!!!! . @ ما الرد على شبهة الصوفية في التوسل ؟ @ لماذا لا يُقتصر في تفسير الرؤى على الأحاديث النبوية فقط كما فعل البخاري ؟ @ مكتبتي هي لذتي الكبرى! د. حاتم العوني. @ تحرير الكلام في سنة الخلفاء الراشدين. @ ما حكم هذا الإسناد في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس؟ @ بريال واحد أدع الى الإسلام ب 17 لغة فرصة نادرة قد لا تتكرر ( صورة ) @ جبن اليهود 2 @ آية قرآنية و قاعدة صرفية 10 ( متجدّد ) @ مخطوط: النصف الأول من صحيح البخاري @ لأول مرة: الخطبة والزواج في الفقه المالكي @ ما معنى: هنات؟ @ شاب يسأل : أرى المنكرات و أتردد في الانكار @ خطر الإفساد في الأرض : الشيخ أسامة خياط @ مكفرات الذنوب : الشيخ. د. عبد الله العسكر @ طلب عاجل لكتاب (نظرية البطلان في الشريعة الإسلامية والتوازن المدني) @ كيفية إعداد وكتابة الرسالة العلمية @ طلب عاجل :اعادة تحميل كتاب الزمان والسرد لبول ريكور @ حكم الواسطة .. اللجنة الدائمة @