في ذكرى العلامة المجاهد إحسان إلهي ظهير
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: في ذكرى العلامة المجاهد إحسان إلهي ظهير

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي في ذكرى العلامة المجاهد إحسان إلهي ظهير

    في ذكرى العلامة المجاهد إحسان إلهي ظهير


    بقلم/أحمد زكريا
    المولد والنشأة
    "إحسان إلهي" عالم باكستاني كبير من أولئك الذين حملوا لواء الحرب على أصحاب الفرق الضالة، وبينوا بالتحقيق والبحث الأصيل مدى ما هم فيه من انحراف عن سبيل الله وحياد عن سنة نبيه ، وإن ادعوا الإسلام وملأوا مابين الخافقين نفاقاً وتقية.
    ولد في "سيالكوت" عام (1363هـ) ولما بلغ التاسعة كان قد حفظ القرآن كاملاً وأسرته تعرف بالانتماء إلى أهل الحديث.. وقد أكمل دراسته الابتدائية في المدارس العادية وفي الوقت نفسه كان يختلف إلى العلماء في المساجد وينهل من معين العلوم الدينية والشرعية.
    الجامعة والنبوغ الجامعي
    لقد حصل الشيخ على الليسانس في الشريعة من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وكان ترتيبه الأول على طلبة الجامعة وكان ذلك عام (1961م).
    وبعد ذلك رجع إلى باكستان وانتظم في جامعة البنجاب، كلية الحقوق والعلوم السياسية، وفي ذلك الوقت عين خطيباً في أكبر مساجد أهل الحديث بلاهور.. ثم حصل على الليسانس أيضاً.
    وظل يدرس حتى حصل على ست شهادات ماجستير في الشريعة، واللغة العربية، والفارسية، والأردية، والسياسة. وكل ذلك من جامعة البنجاب وكذلك حصل على شهادة الحقوق من كراتشي.
    المناصب والوظائف والدعوة
    كان رحمه الله رئيساً لمجمع البحوث الإسلامية.
    بالإضافة إلى رئاسة تحرير مجلة "ترجمان الحديث" التابعة لجمعية أهل الحديث بلاهور في باكستان، كذلك كان مدير التحرير بمجلة أهل الحديث الأسبوعية.
    كان إماما و خطيبا لأكبر مساجد أهـل الحديث.
    وكان رحمه الله عظيم الشأن في أموره كلها.. رجع يوم رجع إلى بلاده ممتلئاً حماساً للدعوة الإسلامية.
    وقد عرض عليه العمل في المملكة العربية السعودية فأبى آخذاً بقوله تعالى: "وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُو اْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ"(122) {التوبة: 122}.
    يقول عنه الدكتور محمد لقمان السلفي في مجلة الدعوة:
    "لقد عرفت هذا المجاهد الذي أوقف حياته بل باع نفسه في سبيل الله أكثر من خمس وعشرين سنة عندما جمعتني به رحمه الله مقاعد الدراسة في الجامعة الإسلامية، جلست معه جنباً إلى جنب لمدة أربع سنوات فعرفته طالباً ذكياً يفوق أقرانه في الدراسة، والبحث، والمناظرة! وجدته يحفظ آلاف الأحاديث النبوية عن ظهر قلب كان يخرج من الفصل.. ويتبع مفتي الديار الشامية الشيخ ناصر الدين الألباني ويجلس أمامه في فناء الجامعة على الحصى يسأله في الحديث ومصطلحه ورجاله ويتناقش معه، والشيخ رحب الصدر يسمع منه، ويجيب على أسئلته وكأنه لمح في عينيه ما سيكون عليه هذا الشاب النبيه من الشأن العظيم في سبيل الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله بالقلم واللسان".
    وكان الشيخ رحمه الله يتصل بالدعاة والعلماء في أيام الحج في شتى بقاع الأرض.. يتداول معهم الموضوعات الإسلامية والمشاكل التي يواجهها المسلمون.
    دعاة الضلالة والحقد المستعر
    لكل مجاهد مخلص.. خصوم وأعداء، ولكل حق ضده من الباطل وبما أن الشيخ كان سلفي العقيدة من المنتمين لأهل الحديث فقد جعله هذا في حرب فكرية دائمة مع الطوائف الضالة كالرافضة والإسماعيلية والقاديانية.
    لقد كان يرفضها.. ويرد على ضلالاتها.. ويجابهها في كل مكان وكل منتدى شأنه شأن كل مؤمن حقيقي الإيمان يعتقد في قرارة نفسه أن الكتاب والسنة هما الطريق الأوحد ولا طريق سواه لكل من أراد أن يكون من المنتمين لدين الإسلام.
    ويعتقد كذلك أن أدياناً تبنى على الكذب وتتستر خلف الترهات والأباطيل لجديرة بألا تصمد أمام النقاش وأن تتضعضع أمام سواطع الحق ونور الحقيقة.
    ولهذا الأمر طفق يلقي المحاضرات، ويعقد المناقشات والمناظرات مع أصحاب الملل الضالة، ويصنف الكتب المعتمدة على مبدأ الموضوعية في النقل والمناقشة والتحقيق. وكثيراً ما كان يرد على المبطلين بأقوالهم.. ويسعى إلى كشف مقاصدهم والإبانة عن انحرافهم وضلالهم وفي كل ذلك كان يخرج من المعركة منتصراً يعضده الحق، وينصره الله تعالى.
    ولما أحس به أهل الانحراف، وشعروا بأنه يخنق أنفاسهم، ويدحض كيدهم عمدوا إلى طريقة تنبئ عن جبن خالع.. عمدوا إلى التصفية الجسدية بطريقة ماكرة!
    بالإضافة إلى محاضراته في باكستان، والكويت، والعراق، والمملكة العربية السعودية والمراكز الإسلامية في مختلف الولايات الأمريكية.
    فقد كتب العديد من الكتب والمؤلفات التي سعى إلى جمع مصادرها من أماكن متفرقة كأسبانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيران، ومصر..
    وإليك قائمة بأسماء أهم تلك الكتب:-
    1-الشيعة والسنة (1393)هـ
    2-الشيعة وأهل البيت (1403هـ) وهي الطبعة الثالثة
    3-الشيعة والتشيع فرق وتاريخ
    4-الإسماعيلية تاريخ وعقائد (1405هـ)
    5-البابية عرض ونقد
    6-القاديانية (1376هـ)
    7-البريلوية عقائد وتاريخ (1403هـ) البهائية نقد وتحليل (1975م)
    8-الرد الكافي على مغالطات الدكتور علي عبد الواحد وافـي (1404هـ)
    9-التصوف، المنشأ والمصادر : الجزء الأول (1406هـ)
    10-دراسات في التصوف وهو الجزء الثاني
    11-الباطنية بفرقها المشهورة.
    12-فرق شبه القارة الهندية ومعتقداتها.
    13-النصرانية.
    14-القاديانية باللغة الإنجليزية.
    15-الشيعة والسنة بالفارسية.
    16-كتاب الوسيلة بالإنجليزية والأوردية.
    17-كتاب التوحيد.
    18-الكفر والإسلام بالأوردية.
    19-الشيعة والسنة بالفارسية والإنجليزية والتايلندية..
    جبل السنة الباكستاني
    يعتبر من أبرز و أشهر علماء أهـل السنة و الجماعة الذين اشتهر عنهم منافحتهم عن معتقـدات المذهب الداعية إلى التوحيد الخالص لله و نبذ كل أفعال و مظاهر الشرك من التوسل والدعاء لغير الله ، مما جعله في حرب فكرية مع الفرق الضالة وبخاصة الشيعة الإثنا عشرية،والطوائف الباطنية من القادينية والإسماعيلية والطوائف الأخرى والقديانية المنتشرة في باكستان بشكل خاص وفي الدول العربية والإسلامية بشكل عام ، ولهذا يجد الباحث في سيرته أن الكمّ الكبير من مؤلفاته يمتلئ بالحوارات والنقاشات والردود التي لا تخلوا من مهاجمة تلك المعتقدات ورفضها ومجابهتها في جميع الأماكن والمنتديات التي كان يتواجد بها..
    وكان -رحمه الله- يقيم الكثير من المحاضرات و الندوات في الكثير من الدول و منها محاضراته في باكستان، والكويت، والعراق، والمملكة العربية السعودية والمراكز الإسلامية في مختلف ولايات أمريكا..
    اغتيال العلامة المجاهد إحسان إلهي ظهير
    وفي 23 من شهر رجب عام 1407ه*، حيث كان العلامة إحسان إلهي ظهير، يحاضر في جمعية أهل الحديث بلاهور، في باكستان انفجرت عبوة ناسفة، كانت قريبة من مكان الندوة المنعقدة، مما أدى إلى مقتل ثمانية عشر شخصاً في الحال، وإصابة أكثر من مائة شخص، إضافة إلى سقوط بعض العمارات، والبيوت القريبة من مكان الحادث.
    وقد أصيب العلامة إحسان إلهي ظهير، إصابات بالغة في العين اليسرى والرقبة، والصدر والذراعين، وعلى إثر ذلك طلب سماحة الإمام العلامة، عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، من خادم الحرمين الشريفين، بأن يُعالج في مستشفيات الرياض، فأمر الملك بنقله من باكستان إلى الرياض، ولكن وافته المنية قبل أن يُكمل علاجه فغُسل هناك، وصلى عليه جمع كثير من أهله وطلابه ومحبيه، وعلى رأسهم سماحة الإمام العلامة عبد العزيز بن باز حيث صلى عليه، فسُمِعَ البكاء والنشيج من الناس حزناً على هذا المجاهد الكبير.
    ثم نقل جثمانه الطاهر في -( 1 من شعبان 1407من الهجرة ) - بعد ذلك بالطائرة إلى المدينة المنورة، حيث دفن في مقبرة البقيع، مع الذين كان يذُبُّ عنهم، ويدافع عنهم، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهاتِ المؤمنين وآلُ البيت رضي الله عنهم أجمعين ورحم الله العلامة إحسان إلهي ظهير.
    أحقاد ومؤامرات الرافضة
    بل أن هذا الدور قد تعدى إلى النشاط العسكري في قتل رموز أهل السنة كما فعلوا مع الشيخ إحسان الهي ظهير رحمه الله الذي كان له الدور الرائد في كشف عقائد الشيعة وأباطيلهم من خلال سلسلة كتبه المعروفة وباللغات العربية والأردية، وهذه هي طبيعة الشيعة المعروفة بالتخفي والتلون أخذا بالتقية وإتباعا ً لمنهجهم الباطني فإذا كانوا قلة وغير قادرين على إظهار عقائدهم الباطلة اكتفوا بإبطان ما يعتقدونه إلا لمن يثقون به فان تمكنوا أظهروا عقائدهم وأسفروا عن وجوههم الكالحة واستخدموا كل طريقة ممكنة لتحقيق مآربهم الخبيثة.
    ونختم بكلمات مضيئة تقرع الأذان محذرة وموقظة للأمة من غفلتها لفضيلة الشيخ "إحسان إلهي" ظهير العالم الباكستاني الكبير الذي حمل لواء الحرب على أصحاب الفرق الضالة وبين بالتحقيق والبحث الأصيل مدى ما هم فيه من ضلال وانحراف عن سبيل الله فلما أحس الروافض بما يقوم به من دحض لأكاذيبهم وانحرافاتهم لجوا إلى ما اعتادوا عليه من خسه وغدر فاغتالوه بواسطة قنبلة مموقوته ومعه سبعه من علماء الإسلام رحمهم الله رحمه واسعة وأدخلهم الله فسيح جناته يقول في أحد أشرطته: (الشيعة الآن لهم نشاط كبير في البلاد العربية وغير العربية وفي البلاد التي فيها أقليات مسلمة فقد ملأوا العالم بمنشوراتهم ومفترياتهم وأكاذيبهم ,لكن قل من يدرك الخطر فلذلك وجب على المسلم الذي يعتقد الاعتقاد الصحيح أن يقف في وجه هذا السيل العارم !!! ).
    وقد رأيت بنفسي
    وما حذر منه الشيخ -رحمه الله -رأيناه بأنفسنا أثناء محنة المعتقل،فقد كنت أظن الكلام الموجود في الكتب عن عقيدة الرافضة في الصحابة مثلا مجرد صفحة تاريخية وانقضت ،حتى فوجئنا بتنظيم شيعي بقيادة المدعو حسن شحاتة الذي قال في إحدى تسجيلاته، وهو يتباهى :أنه يربى أولاده من صغرهم على لعن الأول والثاني والثالث عند دخولهم الخلاء!، يقصد الخلفاء الثلاثة -رضي الله عنهم أجمعين -،وما سلم منه علماء السنة وبخاصة شيخ الإسلام - رحمه الله- الذي كان يلعنه ويسبه في مسجد السلطان أبي العلاء بالقاهرة،وكنا نتابع ذلك أثناء الدراسة في جامعة القاهرة،حتى فضحه الله وهتك ستره وثبتت عمالته لإيران ،وتم القبض عليه ومعه تنظيم كبير.
    وقد كان معي في زنزانتي بسجن دمنهور أخواه إبراهيم وشحاتة،وغيرهم،ف ي زنزانة4 عنبر5، وقد سمعت منهم بأذني عقيدتهم في عائشة - رضي الله عنها-،ولولا إنكارنا الشديد عليهم لتمادوا في سبهم ولعنهم لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -،بل وصل بهم الحال أنهم كانوا يتبعون مذهب الرافضة في المسح على الرجلين بدل الغسل،بل إن أحدهم كان أثناء التشهد الأخير يضرب على فخذه ويقول خان الأمين خان الأمين - يقصد جبريل -عليه السلام - بأنه سرق الرسالة من علي ، وأعطاها لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ).
    وكم حدث بين أبناء الجماعة وبينهم من المناظرات والتي عاد بفضلها - بعد فضل الله - الكثير من الرافضة إلى عقيدة أهل السنة،وللأسف هذا العقيدة المنحرفة منتشرة في ربوع كثيرة،لاسيما الشرقية والإسكندرية والمنصورة وبعض مناطق القاهرة الكبرى.
    فرحم الله شيخنا المجاهد إحسان إلهي، وأرجو أن أكون في هذا المقال قد وفقت لإبراز جهاد هذا العالم الكبير - جزاه الله عن الإسلام خيرا -.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    221

    افتراضي رد: في ذكرى العلامة المجاهد إحسان إلهي ظهير

    رحم الله الشيخ احسان فلقد كان بحقّ ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •