التربية عند الشيخ الألباني (مقال لمشهور آل سلمان)
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: التربية عند الشيخ الألباني (مقال لمشهور آل سلمان)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    170

    افتراضي التربية عند الشيخ الألباني (مقال لمشهور آل سلمان)

    التربية عند الشيخ الألباني رحمه الله


    مقال لفضيلةالشيخ العلامة المتفنن "أبو عبيدة" مشهور بن حسن آلسلمان
    حفظه الله تعالى ورعاه


    إن الحمد لله نحمده، ونستعينه،ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداًعبده ورسوله< ،
    أما بعد:
    برزت جهود الشيخ الألباني في التصفيةعلى وجه ظاهر للعيان، في كثير من ميادين العلم، وبقيت تقعيداته وآراءه في (القسمالثاني) من شعاره الذي رفعه، وركز عليه ، وهو (التصفية والتربية).
    ولا شك أن كلمات شيخنا الألباني -رحمهالله- وآراءه في هذا المضمار مشتتة ومتفرقة وموزعة، تحتاج إلى من يتصدّى لها، ليقومبجمعها ولملمتها، ثم ضم النظير إلى نظيره، وسلكها في عقد واحد، على أسس منهجيةمتخصًصة ، لتكون مصنفاً فريداً، ودرةً يتيمة، يستفيد منها محبوا الشيخ الألباني،وأبناؤه، وتلاميذه، ممن جمعتهم مدرسة الأثر، والانتماء إلى السلفالصالح.
    وتشتدُّ الحاجة إلى هذا الجمع مع مضيالزمن، واشتداد الفتن، لأسباب كثيرة, منها:
    أولاً: ضرورة تجلية (الشقالثاني) من (شعار الإصلاح) الذي رفعه الشيخ الألباني، وذلك من خلال كلامه وتقريراتهوآرائه .
    ثانياً: النجاة في الدنياوالآخرة في (العمل) على أسس (العلم) الصحيحة، وما (العلم) إلا(وسيلة) لـ (العمل) ،فهو بمثابة (السبب) و(العمل) هو الثمرة منه، ووضح الشيخ ذلك في كثير منمجالسه.
    ثالثاً: (العلم) يحقق حظاًمن حظوظ النفس بخلاف العمل ، فإنه شاقٌّ عليها، إلا عند الموفق، وقد بتنا نسمعونشاهد - بل نعايش- بعض طلبة العلم ويشار إلى بعضهم بالبنان، وقد يكون من المشاركينفي التصفية بالتحقيق والتأليف، لاحظ له من (التربية)، بل أفعاله ومواقفه مشينة1، تصد عن سبيل هذه الدعوة المباركة، ويجعلها المتربصونعائقاً أمام نشرها، وقبول الناس لها، ويعممها أصحاب النفوس المريضة، والمطامعالدنيوية على سائر المشايخ , العاملين المخلصين لنصرتها! ويدندن بها، ويطيِّرها أهلالمناهج المنحرفة -ولا سيما التكفيريين- ليجعلوها دليلاً على فساد المنهج السلفي،وأن أصحابه مرجئة، لايبالون بالمعاصي، والمرجئة يقولون: لا يضر مع الإيمانذنب!!
    وشاعت هذه الأكذوبة، وانتشرت هذهالفرية، وبيّنتُ بطلانها في تقديمي لكتاب "جهود الإمام الالباني في مسائل الإيمانبالله تعالى" وهو من منشورات الدار الأثرية .
    رابعاً: شدة حاجة طلبةالعلم بعامة، والسلفيين بخاصة إلى دراسات تربوية، ترشِّد أساليبهم وطريقتهم فيالتعامل مع الآخرين ، ولاسيما إذا كانت هذه الدراسة قائمة على أقوال الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- فهي-بلاشك- أدعى للقبول .
    خامساً: بيان مدى عمق آراءالشيخ الألباني التربوية، وأنه بالاضافة إلى كونه عالماً فهو مصلح ومربٍّ، وتدفعفرية يروِّجها أعداء الدعوة السلفية بعامة وحسّاد الشيخ الألباني خاصة بأنه علم ولميكن له حظٌ في ميدان تربية تلاميذه، وإنْ صحت هذه الدعوى في بعض الأشخاص!
    فلا بد من التيقظ والتنبه لأمور مهمة،وهي:
    1- يشكك بعضهم بوجود طلبةللألباني في الأردن ! والدافع على ذلك ( الحسد ) الذي (شوى) قلب صاحب هذهالفرية!
    ومن سنة الله التي لا تتخلف ( فضح ) الباطل، وبيان تناقضه، فهذا الذيخرج على بعض (الفضائيات) ليعلن على (الناس) أنه لايوجد تلميذ واحد للألباني فيالأردن، هو الذي أعلن في مقابلة هاتفية مع مجلة "الفرقان" الكويتية إبان زيارة ( ثلة ) من تلاميذ الشيخ الألباني له : أن عنده أشهر وأنبل تلاميذ الألباني : ...وسمّاهم، وكانت هذه آخر جلساتهم معه، بسبب تغير منهجه، فلا أدري هل له قولان، أمأنه اللعب على الحبلين، كما يقولون ؟! ولا أكتب هذا إلا لانتشار هذه الأكذوبة! وسنحفي بالي كثيراً أن أكتب (أعاجيب الأكاذيب)، ولاسيما وقد عشنا رجباً، ورأينا عجباً،ولعلي أفعل حتى لا يتمادى أهل الباطل في باطلهم، وهاك أنموذجاً من كذبٍ من لون آخرمن شخص على وزان الأول، عنده (هيمان) في (واد) من (أودية) حظ النفس، والركض وراءالرئاسة الموهومة، والمصالح الفانية، باسم الدعوة المسكينة! وما كنت أتصور أنّرجلاً ينتسب لهذه الدعوة المباركة القائمة على نصوص الوحي: يزور ويكذب ويتلاعببالحقائق، ويتهم الخلق بالزور والبهتان، لا عن غفلة ونسيان، وإنما عن تعمُّدوتقصُّد، ويوزع التُّهم، وينفخ في الشبه، ويتعدى على أعراض الخلق ، ويخرج من شاء ،متى شاء , من هذه الدعوة , ففي الأمس كان (فلان)-الداعية المغربي- سلفياً، والويللمن يتهمه بخلاف ذلك، ولمّا فُضح هذا المتكلم رمى نفسه في أحضان من يبدِّع ذاكالمغربي، فأصبح -من أجل أن يبقى له بعد استراتيجي في الدعوة (هي السياسة لا الدعوة) إذ كشف في البلد التي يعيش فيها- يبدِّع، بقلّة حياء، وصلافة نفس، وسوء خلق وتربية،دون تقعيد علمي، ولا وازع شرعي، إلا (الإمارة)! والرئاسة المتوهمة، والمكاسبوالمناصب، (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) ، ولو رحتُ أفصِّل في بواطيل هذينالرمزين، وطريقة ألاعيبهم على الطلبة باسم العلم والتصفية والتربية، لاحتجتُ إلىكاغد كثير, ومداد مديد، مما لا أطيق تدوينه، وأشفق على القارئ أن تستك مسامعه به،ولم أكتب هذه السطور إلا لضرورة دعت، وإن لزم التفصيل، فعلت بمقدار الضرورة، وإلىالله المشتكى، من إضاعة الجهد والوقت في مثل هذه الأمور!
    وخلاصة ما مضى: التحذير مما حذر منهالسلف، قال ابن القيم في "إغاثة اللهفان" (2/160) بعد كلام : "ولهذا كان السلفيقولون: احذروا من الناس صنفين : صاحب هوى قد فتنه هواه، وصاحب دنيا أعمتهدنياه".
    وههنا لطيفة للشيطان وأوليائه لا يتخلص منها إلا حاذق ، وهي أن يُظْهِرَله في مظان الشر بعضَ شيء من الخير، ويدعوه إلى تحصيله، فإذا قرب منه ألقاه فيالشبهة، أفاده ابن القيم في "عدة الصابرين" (ص50)، فاحذر أخي الحبيب، واحرص، سلَّمالله دينك ومنهجك من التلون والتنقل، إذ هو منهج أهل البدع.
    "ومن صفاتهم كثرةالتلون, وسرعة التقلب، وعدم الثبات, بينا تراه على حال تعجبك من دين، أو عبادة، أوهدي صالح، أو صدق, إذا انقلب إلى ضد ذلك، كأنه لم يعرف غيره, فهو أشد الناس تلوناًوتقلباً " قاله ابن القيم في "طريق الهجرتين". (ص602).
    2- إن المفسد والمخلِّط هوالذي يحمل وزر عمله في الدنيا والآخرة، وليس من دين الله عز وجل أن يؤخذ الشيخالألباني بجريرة عمل غيره، سواء كان هؤلاء من تلاميذه ممن له صلة قديمة أو حديثةبه، أو كان يدعي ذلك، ولم تثبت له تلمذة؛ إلا الدعوى والجعجعة.
    3- إن أغلب تلاميذ الشيخالألباني من المعروفين -ولله الحمد- بحسن الخلق، والحرص على الخير للناس، والتواضع،والعدل، وسلامة الصدر، وحسن المعتقد، والحرص على السنة.
    4- إن الشيخ تعرف تربيتهمن عوامّ خواصه، ولا يصلح النادر؛ ليكون معياراً، ولا يصح أن يكون دليلاً على تلكالمقولة الجائرة، وكم سمعنا شيخنا الألباني -رحمه الله- يردِّد قول الشاعر2 :
    غيري جنى وأنا المعذَّب فيكم فكأننيسُبَّابة المتندّمِ
    ولحكمة عظيمة قصً الله علينا قصة إبليس،وأنه كان مع الملائكة، ثم طرد من رحمة الله تعالى، فليس له أن يتكبر في جنة اللهعزوجل، ومن تكبر3فليس له في هذه الدعوة إلا المؤخّرة، والطرد عن موقعالمسؤولية،وفق سنة الله عزوجل في كونه وشرعه،وليس بالأوامر الحزبية،ولا التدابيرالكيدية.
    5- ينبغي تفويت الفرصة على (مراد) مرددي عبارة: (الشيخ علَّم وما ربّى)، فليس همُّ مفتريها وقائليها إلا صدّالناس عن دعوة الشيخ وتقريراته، والتشكيك في هذه الدعوة المباركة، فلا تكن منالغافلين ولا جسراً للظالمين.
    6- الواجب على تلاميذالشيخ -رحمه الله- على اختلاف طبقاتهم وعلمهم أن يجمعوا همَّهم على نشر دعوته، وأنيعلموا أن تصرفاتهم محسوبة على هذه الدعوة المباركة، وأن تبقى خلافاتهم المعتبرةفيما بينهم، وأن تجمع كلمتهم على نبذ من يكيد بهم، ويجعل الدعوة شبكة لمطامعهالخاصة والدنيوية، إلا أن يُظهر توبته، وتعرف استقامته.
    7- المنسوبون للتلمذة علىالشيخ طبقات من حيث التقوى والتربية والعلم والملازمة والسِّنّ والسّمت والهدي ،وهم مختلفون في الهمم ، متفاوتون في التحصيل ، وقليل منهم ممن يحافظ على وقته علىوجه فيه انقطاع للطلب ، والتعلم والتعليم ، ويحبس وقته لذلك , ويفرغ طاقته في هذاالميدان، كما كان عليه الشيخ الألباني -رحمه الله-.
    وهناك طبقة- وهم الكثرةالكاثرة -من شباب هذه الدعوة هذه الأيام, لم يتسن لهم لقاء الشيخ، ولا معرفة هديهوسمته، ولم يخبروا كتبه، ويعرفوا منهجية بحثه، ولم يستحضروا اختياراته وأحكامه، وإنشاهدوه مرات قليلة، ووجود (الخلل) أو بعضه، أو بروز بعض (آثاره) في سلوكهم، لايجعلنا نطمع في إصلاحهم وتربيتهم والإحاطة بهم، ولا أن نحكم على الشيخ أنه (علم) وما (ربّى)! وإن تجوزنا ونعتنا هؤلاء بأئهم (تلاميذ الشيخ)! ولا سيما على تقرير شيخالإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- "في مجموع الفتاوى" (11/512)، فإنه قال: "كلمن أفاد غيره إفادة دينية فهو شيخه فيها، وكل ميت وصل على الإنسان من أقوالهوأعماله وآثاره ما انتفع به في دينه، فهو شيخه من هذه الجهة، فسلف الأمة شيوخالخلفاء قرناً بعد قرن، وليس لأحد أن ينتسب إلى شيخ يوالي على متابعته، ويعادي ذلك،بل عليه أن يوالي كل من كان من أهل الإيمان...."
    والمهم: أن لا يتشبع الإنسانبما لم يعط، ويحسن قصده في الانتساب إلى الشيخ، ويعرف قدره منه، فقد بلونا على بعضمحبي الشيخ ومنتقديه أنهم يجعلون ذلك سُلماً لأغراض وأعراض، ولا حول ولا قوة إلابالله.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله ربالعالمين.
    وكتب
    أبو عبيدة مشهور بن حسنآل سلمان
    بعد عصر يوم الخميس
    11 / 6 / 1430هـ
    4 / 6 / 2009 م

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    1

    افتراضي رد: التربية عند الشيخ الألباني (مقال لمشهور آل سلمان)

    حفظ الله الشيخ العلامة المحدث مشهور آل سلمان.
    ورفع الله قدرك أخي على النقل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •