الإمام الشافعي و قاعدة ترك الاستفصال ، ينزل منزلة العموم في المقال
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الإمام الشافعي و قاعدة ترك الاستفصال ، ينزل منزلة العموم في المقال

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    952

    افتراضي الإمام الشافعي و قاعدة ترك الاستفصال ، ينزل منزلة العموم في المقال


    "منقول"


    مسألة: الجزء الرابع[ المسألة ] الثالثة

    قال الشافعي رضي الله عنه : ترك الاستفصال في وقائع الأحوال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال , وعليه اعتمد في صحة أنكحة الكفار , وفي الإسلام على أكثر من أربع نسوة وغير ذلك , لقضية غيلان [ ص: 202 ] حيث لم يسأله عن كيفية ورود العقد عليهن في الجمع والترتيب , فكان إطلاق القول دالا على أنه لا فرق بين أن تقع تلك العقود معا أو على الترتيب , واستحسنه منه محمد بن الحسن .

    وهذه المسألة فيها أربعة مذاهب :

    أحدها : وعليه نص الشافعي أن اللفظ منزل منزلة العموم في جميع محامل الواقعة .

    والثاني : أنه مجمل فيبقى على الوقف .

    والثالث : أنه ليس من أقسام العموم , بل إنما يكفي الحكم فيه من حاله عليه السلام لا من دلالة الكلام , وهو قول إلكيا الهراسي .

    والرابع : اختيار إمام الحرمين وابن القشيري أنه يعم إذا لم يعلم عليه السلام تفاصيل الواقعة ; أما إذا علم فلا يعم , وكأنه قيد المذهب الأول . [ ص: 203 ]

    واعترض على ما قال باحتمال أنه عليه السلام عرف حقيقة الحال في تلك الواقعة , ولأجل هذا حكى الشيخ في شرح الإلمام أن بعضهم زاد في هذه القاعدة فقال : حكم الشارع المطلق في واقعة سئل عنها ولم تقع بعد عام في أحوالها , وكذلك إن وقعت ولم يعلم الرسول كيف وقعت , وإن علم فلا عموم , وإن التبس هل علم أم لا ؟ فالوقف . وأجاب الشيخ عن الاعتراض الموجب للوقف بأن الأصل عدم الوقوع بالحالة المخصوصة , فيعود إلى الحالة التي لم تعلم حقيقة وقوعها , إلا أن يكون المراد القطع , وهذا الذي قلنا لا يفيد إلا الظن , فيتوجه السؤال , وتأول أبو حنيفة الحديث على وقوع العقد عليهن دفعة واحدة , فإن وقع مرتبا فإن الأربع الأول تصح , ويبطل فيما عداه .

    وأجاب الإمام أبو المظفر بن السمعاني بأن احتمال المعرفة بكيفية وقوع العقد من غيلان وهو رجل من ثقيف وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته في نهاية البعد , ونحن إنما ندعي العموم في كل ما يظهر فيه استفهام الحال , ويظهر من الشارع إطلاق الجواب , فلا بد أن يكون الجواب مسترسلا على الأحوال كلها .

    قلت : ولا سيما والحال حال بيان بحدوث عهد غيلان بالإسلام , على أنه قد ورد ما يدفع هذا التأويل , وهو ما رواه الشافعي بسنده عن عمرو بن الحارث عن { نوفل بن معاوية قال : أسلمت وتحتي خمس نسوة , فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : فارق واحدة , وأمسك أربعا , قال : فعدت إلى أقدمهن عندي عاقر منذ ستين سنة , ففارقتها } , فهذا تصريح بأنه وقع مرتبا , والجواب واحد . [ ص: 204 ]

    وأجاب الهندي أيضا بأنه ليس مراد الشافعي احتمال لفظ الحكاية لتلك الحالة , وإن فرض أن المسئول عالم بأن تلك الحالة غير مرادة للسائل , إما لعلمه بأن القضية لم تقع على تلك الحالة أو لقرينة تدل على أن تلك الحالة غير مرادة له , بل المراد منه احتمال وقوع تلك القضية في تلك الحالة عند المسئول مع احتمال اللفظ إياها , وعند ذلك لا يخفى أنه يسقط ما ذكروه من الاحتمال .

    قال الأستاذ أبو منصور : وقد وافقنا أهل الرأي على هذا في غرة جنين الحرة لأنه صلى الله عليه وسلم أوجب فيه غرة عبدا أو أمة , ولم يسأل عنه : هل كان ذكرا أو أنثى ؟ فلما ترك التفصيل فيه دل على التسوية فيهما . انتهى .

    ولذلك استدلوا لاعتبار العادة في أيام الحيض للاستحاضة بحديث أم سلمة { لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر , فلتترك الصلاة بقدرها } قالوا : فأطلق الجواب باعتبار العادة من غير استفصال عن أحوال الدم من سواد وحمرة وغيرهما , فدل هذا على اعتبار العادة مطلقا وتقديمه على التمييز وأصحابنا استدلوا بحديث فاطمة بنت أبي حبيش أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : { إن دم الحيض أسود يعرف , فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة } فأطلق اعتبار التمييز من غير استفصال لها , هل [ ص: 205 ] هي ذاكرة لعادتها أم لا ؟ لكنه مخالف لهذه القاعدة . وقد قسم الإبياري هذه إلى أقسام :

    أحدها : إن تبين اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على خصوص الواقعة , فلا ريب في أنها لا يثبت فيها مقتضى العموم .

    ثانيها : أن لا يثبت بطريق ما استفهام كيفية القضية عن النبي صلى الله عليه وسلم , وهي تنقسم إلى أقسام , والحكم قد يختلف بحسبها , فينزل إطلاقه الجواب فيها منزلة اللفظ الذي يعم تلك الأقسام , لأنه لو كان الحكم يختلف باختلاف الأحوال حتى يثبت تارة ولا يثبت أخرى , لما صح لمن التبس عليه الحال أن يطلق الحكم , لاحتمال أن تكون الحالة واقعة على وجه لا يستقر معها الحكم , فلا بد من التعميم على هذا التقدير بالإضافة إلى جميع الأحوال , وفي كلامه ما يقتضي الاتفاق على هذه الصورة .

    ثالثها : أن يسأل عن الواقعة باعتبار دخولها الوجود لا باعتبار [ ص: 206 ] وقوعها , كما إذا سئل عمن جامع في نهار رمضان , فيقول : فيه كذا , فهذا يقتضي استرسال الحكم على جميع الأحوال ; لأنه لما سئل عنها على الإبهام , ولم يفصل الجواب , كان عمومه مسترسلا على كل أحواله .

    رابعها : أن تكون الواقعة المسئول عنها حاصلة في الوجود , ويطلق السؤال عنها فيجيب أيضا كذلك , فإن الالتفات إلى القيد الوجودي يمنع القضاء على الأحوال كلها , والالتفات إلى الإطلاق في السؤال يقتضي استواء الأحوال في غرض المجيب , فالتفت الشافعي إلى هذا الوجه . وهذا أقرب إلى مقصود الإرشاد وإزالة الإشكال وحصول تمام البيان , وأبو حنيفة نظر إلى احتمال خصوص الواقعة , لأنها لم تقع في الوجود إلا خاصة , فقال : احتمال علم الشارع بها يمنع التعميم . تنبيهات

    الأول : إن هذه القاعدة مقصورة بما إذ وجد اللفظ جوابا عن السؤال , فأما التقرير عند السؤال فهل ينزل منزلة اللفظ حتى يعم أحوال السؤال في الجواب وغيره ؟ لم يتعرضوا له .

    وقال ابن دقيق العيد : الأقرب تنزيله طردا للقاعدة , ولإقامة الإقرار مقام الحكم عند الأصوليين , إذ لا يجوز تقريره لغيره على أمر باطل , فنزل منزلة القول المبين للحكم , فيقوم مقام اللفظ في العموم , فإن قيل : التقرير ليست دلالته لفظية , والعموم من عوارض الألفاظ , ولهذا قال الغزالي : لا عموم للمفهوم , لأن دلالته ليست لفظية .

    فالجواب : أن قولنا منزل منزلة العموم بمعنى شمول الحكم للأحوال , [ ص: 207 ] فلا يجعله حقيقة في العموم , ومن أمثلته حديث : { هو الطهور ماؤه الحل ميتته } , فإن السائل قال للنبي صلى الله عليه وسلم : { إنا نركب البحر , ومعنا القليل من الماء , فإن توضأنا به عطشنا } الحديث , فاستدل به على أن إعداد الماء الكافي للطهارة بعد دخول الوقت مع القدرة عليه غير لازم , لأنهم أخبروا أنهم يحملون القليل من الماء وهو كالعام في حالات حملهم بالنسبة على القدرة عليه والعجز عنه , لضيق مراكبهم . وغير ذلك بالنسبة إلى ما قبله وما بعده أيضا , وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه فيكون ذلك دالا على جوازه في هذه الأحوال كما يدل عليه اللفظ الوارد في الأمثلة المتقدمة مع ترك الاستفصال .

    الثاني : أن ظاهر قوله مع قيام الاحتمال تعليق الحكم بالاحتمال كيف كان مرجوحا وغيره , فيحصل التعميم فيه وفي غيره , والظاهر أن الاحتمال المرجوح لا يدخل , وحينئذ فيحصل التصوير بالاحتمالات المتقاربة والمتساوية في الإطلاق . قاله الشيخ تقي الدين .

    وقال جده المقترح : لم يرد الشافعي بذلك مطلق الاحتمال , حتى يندرج فيه التجويز العقلي , وإنما يريد احتمالا يضاف إلى أمر واقع , لأنه لو اعتبر التجويز العقلي لأدى إلى رد معظم الوقائع التي حكم فيها الشارع , إذ ما من واقعة إلا ويحتمل أن يكون فيها تجويز عقلي .

    ويشهد للأول قوله في الأم في مناظرة له : قل شيء إلا ويطرقه الاحتمال , ولكن الكلام على ظاهره حتى تقوم دلالة على أنه غير مراد ; فأبان بذلك إلى أنه لا نظر إلى احتمال يخالف ظاهرة الكلام , وإذا ثبت أن ترك الاستفصال ينزل منزلة العموم , فالعموم يتمسك به من غير نظر إلى احتمال التخصيص وإمكان إرادته كسائر صيغ العموم .

    بقي أن احتمال علم النبي صلى الله عليه وسلم في صورة الحال ما يقتضي خروج الجواب على ذلك , هل يكون قادحا في التعميم ؟ قال الإمام في [ ص: 208 ] المحصول " نعم , وكلام الشافعي والجمهور يخالفه , وهو الصواب , لما ذكرنا من أن التمسك بلفظه , ولفظه مع ترك الاستفصال بمنزلة التنصيص على العموم , فلا يعدل عنه بمجرد الاحتمال .

    الثالث : أنه قد استشكل هذه القاعدة بما نقل عن الشافعي أيضا أن قضايا الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال . قال القرافي : سألت بعض فضلاء الشافعية عن ذلك , فقال يحتمل أن يكون للشافعي قولان في المسألة , ثم جمع القرافي بينهما بطريقين :

    أحدهما : أن مراده بالاحتمال المانع من الاستدلال , الاحتمال المساوي أو القريب منه , والمراد بالاحتمال الذي لا يقدح الاحتمال المرجوح , فإنه لا عبرة به , ولا يقدح في صحة الدلالة , فلا يصير اللفظ به مجملا إجماعا ; لأن الظواهر كلها كذلك لا تخلو عن احتمال , لكنه لما كان مرجوحا لم يقدح في دلالتها .

    والثاني : أن الاحتمال تارة يكون في دليل الحكم , وتارة في محل الحكم , فالأول هو الذي يسقط به الاستدلال دون الثاني .

    ومثل الأول بقوله عليه السلام : { فيما سقت السماء العشر } , فيحتمل أن يكون سيق لوجوب الزكاة في كل شيء , حتى الخضراوات , كما يقول به أبو حنيفة , ويكون العموم مقصودا له , لأنه أتى بلفظ دال عليه وهو ما يحتمل أنه لم يقصده ; لأن القاعدة أنه إذا خرج اللفظ لبيان معنى لا يحتج به في غيره , وهذا إنما سيق لبيان القدر الواجب دون الواجب فيه , فلا يحتج به على العموم في الواجب فيه , وإذا تعارضت الاحتمالات سقط الاستدلال به على وجوب الزكاة في الخضراوات . [ ص: 209 ]

    قال : ومثله المحرم الذي وقصته راحلته , فيحتمل التخصيص به , ويحتمل العموم في غيره , وليس في اللفظ ما يرجح أحدهما , فيسقط الاستدلال على التعميم في حق كل محرم . هذا كلامه .

    وهذا الجمع يخالف طريقة الشافعي , يقول الشافعي يقول بالعموم في مثل هذه الحالة بالقياس كما سبق , وليس في هذين الطريقين ما يبين به الفرق بين المقامين , لأن غالب وقائع الأعيان - الشك واقع فيها في محل الحكم

    والصواب في الجمع بينهما ما ذكره الأصفهاني في " شرح المحصول " والشيخ تقي الدين في شرح الإلمام وغيرهما , أن القاعدة الأولى في ترك استفصال الشارع الاستدلال فيها بقول الشارع وعموم في الخطاب الوارد على السؤال عن الواقعة المختلفة الأحوال , والعبارات الثانية في الفعل المحتمل وقوعه على وجوه مختلفة , فهي في كون الواقعة نفسها لم يفصل , وهي تحتمل وجوها يختلف الحكم باختلافها فلا عموم له كقوله : صلى في الكعبة أو فعل فعلا لتطرق الاحتمال إلى الأفعال والواقعة نفسها ليست بحجة , وكلام الشارع حجة لا احتمال فيه .

    الرابع : أن المراد بسقوط الاستدلال في وقائع الأعيان إنما هو بالنسبة إلى العموم إلى أفراد الواقعة لا سقوطه مطلقا فإن التمسك بها في صورة ما مما يحتمل وقوعها عليه غير ممتنع , وهكذا الحديث { أنه عليه السلام جمع بين الظهر والعصر , وبين المغرب والعشاء بالمدينة , من غير مرض ولا سفر } , فإن هذا يحتمل أنه كان في مطر وأنه كان في مرض ولا عموم له في جميع الأحوال , فلهذا حملوه على البعض , وهو المطر , لمرجح للتعيين . [ ص: 210 ] ويحتمل أن يخرج للشافعي في هذه المسألة قولان من اختلاف قوله إن المعتادة المميزة هل يحكم لها بالتميز , أو ترد إلى العادة كغيرها ؟ وسببه قوله عليه السلام لفاطمة بنت أبي حبيش : { دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها , ثم اغتسلي وصلي } , فردها إلى العادة , ولم يسألها : هل هي مميزة أم لا , فدل ذلك على أن الحكم للعادة مطلقا كما هو أحد القولين , لكن أصحهما أنه يحكم بالتمييز , وقد تعاكس الشافعي وأبو حنيفة في هذه المسألة مع مسألة غيلان , فإن أبا حنيفة حمل حديث غيلان على التعاقب , والشافعي حمله على العموم , وأبو حنيفة حمل هذا الحديث على العموم , والشافعي حمله على أنها كانت مميزة بحديث ورد فيه سبق ذكره .


    مسألة: الْجُزْء الرَّابِع[ الْمَسْأَلَةُ ] الثَّالِثَةُ

    قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَرْكُ الِاسْتِفْصَالِ فِي وَقَائِعِ الْأَحْوَالِ مَعَ قِيَامِ الِاحْتِمَالِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ فِي الْمَقَالِ , وَعَلَيْهِ اُعْتُمِدَ فِي صِحَّةِ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ , وَفِي الْإِسْلَامِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ , لِقَضِيَّةِ غَيْلَانَ [ ص: 202 ] حَيْثُ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ وُرُودِ الْعَقْدِ عَلَيْهِنَّ فِي الْجَمْعِ وَالتَّرْتِيبِ , فَكَانَ إطْلَاقُ الْقَوْلِ دَالًّا عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَقَعَ تِلْكَ الْعُقُودُ مَعًا أَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ , وَاسْتَحْسَنَهُ مِنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ .
    صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
    www.saaid.net/Doat/almubarak/k.htm - 24k -

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: الإمام الشافعي و قاعدة ترك الاستفصال ، ينزل منزلة العموم في المقال

    جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    952

    افتراضي رد: الإمام الشافعي و قاعدة ترك الاستفصال ، ينزل منزلة العموم في المقال

    واياكم
    صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
    www.saaid.net/Doat/almubarak/k.htm - 24k -

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,507

    افتراضي رد: الإمام الشافعي و قاعدة ترك الاستفصال ، ينزل منزلة العموم في المقال

    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •