كتبه أبو يحي الحويني
عضو في منتدى فرسان السنة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا هو تعليق أبي علي ما حدث بالإسكندرية
:::
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي نبينا سيد المرسلين وعلي آله وصحبه أجمعين وبعد :



فقد علمت اليوم بحادث تفجير مروع وقع في الأسكندرية أثناء احتفالات النصاري بعيد الميلاد ، وأن شاباً فجَّر نفسه في جموع الحاضرين مما أسفر عن مقتل أكثر من عشرين نفساً من النصاري والمسلمين ، وإصابة أكثر من مائةٍ ،إصابةُ بعضهم خطيرة .




وهذا الذي حدث لا يجوز شرعاً ، ومرتكبه آثم ، والقصد منه إشعال نار الفتنة في بلادنا ، لا سيما في الآونة الأخيرة ، والمشهد كله يحتاج إلي قراءة صحيحة وعاقلة ، فهذا التوتر الكائن بين المسلمين والنصاري خلفه مقصد رئيس لإعدائنا ، وهو إشاعة ما اصطلحوا علي تسميته ب " الفوضي الخلاقة " في بلاد المسلمين



ومقصدهم : الفوضي المنظمة التي تقوم علي أصول لإشاعة أكبر قدر من الفساد وليست الفوضي بمعناها العام ، كما لو قلت : إن المؤسسة الفلانية تحولت من الفساد إلي إدارة الفساد .



ومعلوم أن الفتنة إذا وقعت واتصل شرها بالعوام فلن يستطيع إطفاءها كل عقلاء الدنيا ، فالذي ينبغي أن يكون ولا يجوز غيره هو توعية الجماهير بالأحكام الشرعية والآداب المرعية ، وذلك بنشر العلم الصحيح بينهم ، وفتح الباب أمام جهود العلماء الربانيين الذين تثق الجماهير في علمهم ودينهم وجعل الله لهم لسان صدق في الناس ، فلن يرجع الناس إلي الحق والعدل إلا أن يعرفوا كلام الله ورسوله وتفسيره علي وجهه الصحيح الذي كان فاشيا في السلف الصالح ، وصار الآن غريباً كل الغربة .



فيجب علي الدولة أن تحشد كل طاقتها بالحق والعدل لوقف هذا النزيف .



ومعلوم لكل من يقرأ المشهد قراءة صحيحة – حتي ولو علي عجل – أن أعدائنا لا يريدون بمصر خيراً ، ولن ينجينا من هذا إلا أن نرجع إلي الله عز وجل ونطرح أنفسنا علي عتبة عبوديته ، ونستعين به حق الاستعانة بعد بذل الأسباب الصحيحة .



وعلماء الشريعة هم الجهاز المناعي للأمة فيجب تقويته والحرص عليه وما انتصر المسلمون علي أعدائهم كالتتار مثلا إلا لما قام العلماء بدورهم وساندهم الأمراء .



فالعلماء هم الملوك بغير تيجان ، وتنحيتهم عن المشهد خسارة جسيمة ، والله أسأل أن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين مما يراد لهم من قبل أعدائهم ، إنه علي كل شيء قدير وبالإجابة جدير




وكتبه أبو اسحاق الحويني





حامدا الله تعالي ومصليا علي نبينا وأله وصحبه





28محرم 1432 ه
3 يناير 2011م



::::
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته