أحكام صلاة العيد.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: أحكام صلاة العيد.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    625

    افتراضي أحكام صلاة العيد.

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا أما بعد...
    فهذه رسالة مختصرة في أحكام صلاة العيد.
    أولا/ [حكمها ] :
    فرض على الأعيان من ذكر وأنثى من المكلفين على القول الراجح من أقوال أهل العلم ‘ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالخروج إليها ويأمر حتى الحُيّض بالخروج كما في الحديث المتفق عليه عن أم عطية قالت: "((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر و الأضحى : العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة , ويشهدن الخير و دعوة المسلمين؛ قلت يا رسول الله : إحدانا لا يكون لها جلباب ؟ قال: "لتلبسها أختها من جلبابها" وهذا هو قول أبي حنيفة و رواية عن أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم و و الصنعاني والشوكاني والألباني وابن عثيمين , والذي يمتنع من إخراج نسائه لصلاة العيد فهذا مخطئ مخالف لما كان عليه رسول صلى الله عليه وسلم و صحابته رضوان الله عليهم؛ وهؤلاء لا يخرجون نساءهم في العيد لصلاة العيد إما اتباعا للعادات , أو بغضا لمن أحيا هذه السنة بعد موتها، أوحياء من الناس , والنصيحة لهؤلاء أن يتقوا الله , وأن يعلموا أنهم فقراء إلى الله عزوجل باتباع السنة وإحيائها، فيجب إخراج النساء لصلاة العيد إلا إذا كان هناك مظنة الفتنة , أو تسبب ذلك في الحرج و العنت , فتصلي المرأة صلاة العيد في بيتها كما يصليها المسلمون.
    ثانيا/ [أين تُصلى ؟]:
    السنة في صلاة العيد أن تصلى في مكان مكشوف خارج البلد يجتمع فيه كل أهل البلد لأن الأصل اجتماع المسلمين لكي يرهبوا عدو الله و عدوهم ، ولا بأس أن تتعدد المصليات إذا دعت الحاجة لذلك , فليس من السنة صلاتها في المسجد إلا إذا دعت الضرورة لذلك كمطر شديد أو برد شديد أو ما شابه كالمرض مثلا و قد جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه- قال :[كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر و الأضحى إلى المصلى ).
    ثالثا/ [التكبير ] :
    و من السنة التكبير في العيدين فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى و حتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير، وثبت عن ابن عمر أنه كان يخرج في العيدين يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى، فعند ابن أبي شيبة في "المصنف" و عند البيهقي عن ابن عمر- رضي الله عنهما- [كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى , وحتى يقضي الصلاة,فإذا قضي الصلاة قطع التكبير]؛ و أخرج الفريابي في أحكام العيدين: "" أن ابن عمر كان يجهر بالتكبير يوم الفطر إذا غدا إلى المصلى , حتى يخرج الإمام فيكبر بتكبيره"" وسنده صحيح. ، والتكبير يوم عيد الفطرهو مذهب مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق للأدلة السابقة ، وذهب الشافعي وهو اختيار شيخ الإسلام إلى أن التكبير يبدأ بإكمال عدة رمضان في ليلة العيد ، واستدلوا بالآية : {{ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم }}. وقولهم مبني على أن الواو في هذه الآية تقتضي الترتيب والفورية ، وليس الأمر كذلك ، قال النووي في المجموع ج5 ص 48 : "" هذا الاستدلال لا يصح إلا على مذهب من يقول الواو تقتضي الترتيب وهو مذهب باطل ، وعلى هذا المذهب الباطل لا يلزم من ترتيبها الفور...]إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى، فالراجح هو قول الجمهور.
    ولا يسن التكبيرة بنبرة واحدة , بل كل يكبرلنفسه ،
    و يسن أن يقول: "" الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر و لله الحمد"" أو يقول : [ الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر ولله الحمد]،
    أو يقول : [الله أكبر وأجل , الله أكبرعلى ما هدانا]
    و كل هذه الألفاظ ثابتة عن الصحابة - رضي الله عنهم- و ما ثبت عن الصحابة - رضي الله عنهم - أولى من غيرهم ، والنساء أيضا يكبرن إذا أُمنت الفتنة ، ولا يجهرن كجهر الرجال ، والأصل في ذلك حديث أم عطية ففي رواية : [...فيكن خلف الناس يكبرن مع الناس ].
    رابعا / [ليس لصلاة العيد أذان ولا إقامة و لا صلاة قبلها و لا بعدها في المصلى ] :
    صلاة العيد ليس لها أذان ولا إقامة لما جاء عند مسلم وغيره عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه- قال :"" صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة"".
    و ليس لصلاة العيد في المصلى صلاة قبلها أو بعدها ، لما جاء في الصحيحين عن ابن عباس – رضي الله عنهما - [ أن النبي صلى الله عليه و سلم خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ] ، وأما إذا رجع إلى منزله سُن له صلاة ركعتين ، لما أخرجه ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري قال : [كان رسول صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا ، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين] والحديث حسن انظر "الإرواء" ((3/100)).
    خامسا/ [صفة صلاة العيد] :
    صلاة العيد ركعتان : الركعة الأولى يكبر سبع تكبيرات بتكبيرة الإحرام يرفع المصلي فيها يديه في التكبيرة الأولى فقط ، يكبر فيها الإمام بصوت مرتفع،
    أما المأموم فإنه يسمع نفسه فقط كبقية الصلوات , وفي الركعة الثانية يكبرخمس تكبيرات ، لما رواه أبو داود وابن ماجة وأحمد والبيهقي عن عائشة - رضي الله عنها- [أن رسول صلى الله عليه وسلم كان يكبرفي الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمسا سوى تكبيرتي الركوع ].
    و خطبة العيد تكون بعد الصلاة بعكس صلاة الجمعة لحديث ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : [ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخُطبة ] متفق عليه .
    و خطبة العيد ليست واجبة ، ولكن يسن الاستماع لها و القعود لها والاستفادة منها ، لما جاء عند أصحاب السنن إلا الترمذي - وهو حديث صحيح- عن عبد الله بن السائب قال :"" شهدت العيد مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فلما قضى الصلاة قال : [ إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس و من أحب أن يذهب فليذهب].
    سادسا/ [من فاتته صلاة العيد كيف يصلي ؟!]:
    من فاتته صلاة العيد مع الإمام فإنه يصليها كصلاة الإمام تماما ، وقد ثبت ذلك عن أنس - رضي الله عنه –[ أنه لم يشهد العيد فجمع مواليه وولده فأمر مولاه عبد الله بن أبي عتبة فصلى بهم كصلاة أهل المصر] وهذا الأثر رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" , ولكن لا يخطب لها ، وإنما فقط يصليها ركعتين بالتكبيرات الزوائد.
    سابعا / [إذا اجتمع عيد وجمعة ]:
    إذا اجتمع عيد وجمعة فإن وجوب الجمعة يسقط عمن حضر صلاة العيد لما رواه أبوداود عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول - صلى الله عليه وسلم- أنه قال :[قد اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزأه من الجمعة و إنما مجمعون ] ، ولكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها و من لم يشهد العيد.
    ثامنا/ [تهنئة العيد ]:
    يحرص المسلم على الابتعاد عن ألفاظ الكفار الخاصة بهم في تهنئتهم و يحرص على ما ثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- وقد ثبت في ذلك عنهم أنه كان يقول بعضهم لبعض : **تقبل الله منا و منك ** ، ولا بأس بما تعارف عليه الناس من التهنئة ما لم يكن فيه مخالفة شرعية أو تشبه بالكفار .
    وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    و كتب / أبو أحمد الأثري .

  2. #2
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: أحكام صلاة العيد.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الفضلي مشاهدة المشاركة
    أولا/ [حكمها ] :
    فرض على الأعيان من ذكر وأنثى من المكلفين على القول الراجح من أقوال أهل العلم ‘ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالخروج إليها ويأمر حتى الحُيّض بالخروج كما في الحديث المتفق عليه عن أم عطية قالت: "((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر و الأضحى : العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة , ويشهدن الخير و دعوة المسلمين؛ قلت يا رسول الله : إحدانا لا يكون لها جلباب ؟ قال: "لتلبسها أختها من جلبابها" وهذا هو قول أبي حنيفة و رواية عن أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم و و الصنعاني والشوكاني والألباني وابن عثيمين , والذي يمتنع من إخراج نسائه لصلاة العيد فهذا مخطئ مخالف لما كان عليه رسول صلى الله عليه وسلم و صحابته رضوان الله عليهم؛

    بارك الله فيك أخي الكريم
    في القول بفرضيَّة صلاة العيد على النساء نظرٌ ظاهر، ولم يقل به أبو حنيفة ولا هو رواية عن أحمد
    بل إنَّ شيخ الإسلام لم يجزم بالوجوب، ولو جزمَ به لم يكن مسبوقاً إليه فيما أعلم
    وإنما قال فيما أذكر: (يحتمل وجوبه على النساء) كذا في الإنصاف أو اختيارات ابن اللحام

    ولذا جزم الحافظ ابن رجب بقوله: (لا يُعلَم خلاف في عدم وجوبها على النساء)

    فلعلك أخي الفاضل تحرر القول في هذه الجزئية
    نفع الله بما كتبت وجعله في موازين حسناتك

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    184

    افتراضي رد: أحكام صلاة العيد.

    هل وقفت على قول عالم قال بعدم جهر المأموم فى التكبيرات الزوائد

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: أحكام صلاة العيد.

    جزاكم الله خيرا

  5. #5
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: أحكام صلاة العيد.


    يُرفَع لقرب مناسبته، ولاستكمال البحث حولَ مسائله

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  6. #6
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,086

    افتراضي رد: أحكام صلاة العيد.

    نحن بانتظارك أيها الفضلي ,,,
    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    625

    افتراضي رد: أحكام صلاة العيد.

    الذي أعتقده أن هذا هو اختيار ابن تيمية ، وما دام أن صديقيَّ الحمادي وابن رجب في انتظاري ، فأنا الآن في انتظاركم في تحرير المسألة ، ولكن لا! مادمتما في انتظاري فنظرة إلى ميسرة .
    إلى لقاء...

  8. #8
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: أحكام صلاة العيد.


    وفقك الله وسددك

    أولاً/ الغرض هو تحرير المسألة، وليس الانتظار وما يتبعه من أمور خارجة عن البحث العلمي
    ثانياً/ ليست مشاركتي مقتصرةً على نقد عزو القول بالوجوب على النساء إلى ابن تيميَّة فقط، بل تشملُ نقدَ
    عزو القول بالوجوب إلى أبي حنيفة وأحمد في رواية، فالجزمُ بهذا العزو غيرُ صحيح

    قال المرداوي في الإنصاف:
    (وعنه: هي فرض عين، اختارها الشيخ تقي الدين، وقال: قد يُقال بوجوبها على النساء وغيرهنَّ)
    وينظر اختيارات ابن تيميَّة لابن اللحام (ص123)

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,555

    افتراضي رد: أحكام صلاة العيد.

    جزاكم الله خيرا
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,493

    افتراضي رد: أحكام صلاة العيد.

    جزاكم الله خيرًا
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •