ليس كل حادث مخلوقا - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 38 من 38

الموضوع: ليس كل حادث مخلوقا

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    340

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    توضيح بسيط للأخ شرف ليفهم عقيدة أهل السنة :

    الله جل و علا أخبر في كتابه انه يجيء يوم القيامة هو و الملائكة

    فهل الله تعالى يقدر أن يجيء يوم القيامة أم لا ؟


    لا أريد فلسفة

    الجواب بنعم أو لا

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    340

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    أما ان كل حادث مخلوق فهذا لا يُسلم لك أصلا و لعلي أضع كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله للتوضيح أكثر ,حيث قال في البداية و النهاية الجزء 10 ص 298 :

    (( ذكر أول المحنة والفتنة في هذه السنة كتب المأمون إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب يأمره أن يمتحن القضاة والمحدثين بالقول بخلق القرآن وأن يرسل إليه جماعة منهم، وكتب إليه يستحثه في كتاب مطول وكتب غيره قد سردها ابن جرير كلها ، ومضمونها الاحتجاج على أن القرآن محدث وكل محدث مخلوق، وهذا احتجاج لا يوافقه عليه كثير من المتكلمين فضلا عن المحدثين، فإن القائلين بأن الله تعالى تقوم به الافعال الاختيارية لا يقولون بأن فعله تعالى القائم بذاته المقدسة مخلوق، بل لم يكن مخلوقا، بل يقولون هو محدث وليس بمخلوق، بل هو كلام الله القائم بذاته المقدسة، وما كان قائما بذاته لا يكون مخلوقا، وقد قال الله تعالى (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) [ الانبياء: 2 ] وقال تعالى (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) [ الاعراف: 11 ] فالامر بالسجود صدر منه بعد خلق آدم، فالكلام القائم بالذات ليس مخلوقا، وهذا له موضع آخر.
    وقد صنف البخاري كتابا في هذا المعنى سماه خلق أفعال العباد )) اهـ

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    340

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوق

    و راجع كلام الإمام البخاري فيما نقله عنه أخونا الحضرمي بأعلاه :
    قال الإمام البخاري رحمه الله في آخر الصحيح في كتاب الرد على الجهمية:
    ((باب: ما جاء في تخليق السموات والأرض ونحوهما من الخلائق ، وهو فعل الرب وأمره فالرب بصفاته وفعله وأمره وكلامه هو الخالق المكون غير مخلوق ، وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مخلوق مفعول مكون))


    فانظر كيف جعل فعل الرب عز و جل غير مخلوق !! و تخليق السموات و الأرض لم يكن منذ الأزل ! بل هو حادث ! و مع ذلك جعل الإمام البخاري فعله تعالى غير مخلوق !


    و قال في كتابه خلق أفعال العباد -:
    ((اختلف الناس في الفاعل والفعل والمفعول
    فقالت القدرية: الأفاعيل كلها من البشر
    وقالت الجبرية الأفاعيل كلها من الله
    وقالت الجهمية الفعل والمفعول واحد ولذلك قالوا ((كن)) مخلوق
    وقال السلف التخليق فعل الله وأفاعيلنا مخلوقة ففعل الله صفة الله والمفعول من سواه من المخلوقات انتهى من فتح الباري 13/439



    فالمفعول من سواه مخلوق أما فعل الله تعالى صفة له غير مخلوق !! وهذا عين ما نقوله

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    459

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    يا مقدادي

    أنتظر منك مشاركة منذ أيام هداك الله

    ولكنك أجدت بارك الله فيك

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    340

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    بارك الله فيك أخي عبدالله و نفع بك

    و المعذرة ان كان ثمة تقصير

  6. #26
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: لا جديد..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شرف الدين بن علي مشاهدة المشاركة
    فاتق الله يا أخي! فهذه عبارة القاضي: وهذا إخبار من الله تعالى بأن النظم العربي الذي هو قراءة الله الله تعالى هو قول جبريل لا قول شاعر ولا قول كاهن
    فما الفرق بينها وبين قوله تعالي في سورة الحاقة: إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون وما هو بقول كاهن قليلا ما تذكرون. آيةك ٤٠، ٤١، ٤٢. أو قوله تعالى في سورة التكوير آية: ١٩: إنه لقول رسول كريم. ؟؟!!
    وصفه الله بالرسول لأنَّه أرسله بكلامه إلى النَّبيِّ مؤدِّيًا له ما قاله سبحانه ابتداءًا، والكلام يُنسب إلى من قاله مبتدئًا به لا إلى مَن قاله مؤدِّيًا.
    وممَّا يدلِّل على ذلك في سياق الآيات نفسها وصف جبريل الرسول بقوله: (عند ذي العرش)، وقوله: (مطاعٍ ثَمَّ أمين).
    ولهذين الوصفين دلالة على كون الآيات من عند رب العالمين، صاحب العرش العظيم، الذي نقله جبريل المطاع الأمين إلى رسوله الكريم .
    ويماثل هذا في الدلالة ويشدُّ معناه قوله تعالى: (قل نزَّله روح القدس من ربِّك بالحق).
    ولشيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله في كتبه، وفي كتابه: (التسعينيَّة) خاصَّةً =ردٌّ مفصَّلٌ على ما يستجرُّه أشاعرة العصر من شبهات أوائلهم في ذي المسألة، ولا جديد.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  7. #27
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شرف الدين بن علي مشاهدة المشاركة
    نسيت: ستقول بلا كيف!! لكي لا تكلف نفسك التفكير قليلا.. فامكث على حالك إذن.
    الله يهديك لا تعجبك (البلْكفة) وتسخر بمن يقول بها في غير موضوع سبق معك.
    سأختصر وأرضى لك ما رضيتَه لغيرك، ولكن من كلام أحد أئمَّة المعتزلة -جار الله الزمخشري- (بل أحد كبار خصوم الأشاعرة والمستهزيء بتناقضاهم) حين ردَّ على قولهم في كشَّافه؛ إذ ينكر الرؤية وهم مثبوتها لكن بطريقة متناقضة، فقال: "والقول ما قال بعض العدلية فيهم:
    لجماعة سمُّوا هواهم سُنَّة وجماعة حمرٌ! لعمري موكفهْ
    قد شبّهوه بخلقه وتخوّفوا شنع الورى فتستَّرُوا بـ(البلكفهْ)!

    انتهى كلامُه (عامله الله بعدله).
    وحتَّى ((لا تزعل)) من سباب الزمخشري وسخريته بالأشاعرة -هداهم الله- فقد ردَّ عليه جماعة من الأشاعرة، وعارضوا بيتيه بمثلهما، مثل قول أحدهم:
    وجماعة كفروا برؤية ربهم هذا لوعد الله ما لن يخلفهْ
    و تلقبوا عدلية قلنا: أجل عدلوا بربهم فحسبهم سَفَهْ
    وتلقبوا الناجين كلَّا إنِّهم إن لم يكونوا في لظىً فعَلَى شفهْ

    وقال غيره:
    لجماعة رأوا الجماعة سبة عمياء تاهوا في المعامي المتلفهْ
    والسنة الغراء أضحت عندهم مردودة مهجورة مستنكفهْ
    عميت بصائرهم كما أبصارهم عن رؤية فاستهزءوا بـ(البلكفهْ)
    نفوا الصفات عن الإله وأثبتوا ذاتا معطلة تعرت عن صفهْ
    فتعيَّنت ذات الإله لديهم أن لا تكون أو أن تكون مكيفهْ

    وغيرها كثيرٌ، انظرها في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (للفائدهْ)!
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,880

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    أرجو من الإخوة / شرف الدين وعبد الله الخليفي = الالتزام بأدب الحوار والمدارسة وعدم الخروج عن ذلك ، اتقوا الله كل واحد منكما يريد أن يعلم الآخر ما عنده مما يراه حقًا فهل يعلم بعضنا بعضًا الانضباط وسمو الأخلاق ؟!.
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    40

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي أحمد عبد الباقي مشاهدة المشاركة
    أرجو من الإخوة / شرف الدين وعبد الله الخليفي = الالتزام بأدب الحوار والمدارسة وعدم الخروج عن ذلك ، اتقوا الله كل واحد منكما يريد أن يعلم الآخر ما عنده مما يراه حقًا فهل يعلم بعضنا بعضًا الانضباط وسمو الأخلاق ؟!.
    معك الحق في هذا.

  10. #30
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    الله يهديك لا تعجبك (البلْكفة) وتسخر بمن يقول بها في غير موضوع سبق معك.
    تنبيه: معنى (البَلْكَفَة) هو قول أهل السُّنَّة: (بلا كيف)، وهو الذي لم يعجب شرف الدِّين.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    40

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    هل ترضا أن يقول النصارى مثلا أن الله تعالى عن قولهم اتحد أو حل بعيسى عليه السلام بلا كيف؟!
    ليست كل بلكفة تسترا عن معتقد فاسد، بل من البلكفات ما يعبر عن عجز العقول عن إدراك حقيقة من حقائق الذات والصفات الإلهية.
    والمقام في التمييز بين البلفكتين، فافهم!

  12. #32
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شرف الدين بن علي مشاهدة المشاركة
    هل ترضا أن يقول النصارى مثلا أن الله تعالى عن قولهم اتحد أو حل بعيسى عليه السلام بلا كيف؟!
    ليست كل بلكفة تسترا عن معتقد فاسد، بل من البلكفات ما يعبر عن عجز العقول عن إدراك حقيقة من حقائق الذات والصفات الإلهية.
    والمقام في التمييز بين البلفكتين، فافهم!
    من يفرِّق بين البلكفتين، العقل أوثبوت نصِّ الشرع، ثم عقل مَنْ هو الحكم في هذا عقل الزمخشري أوشرف الدين المردِّد لشبهات طائفته!
    وكلامك هذا المتقدِّم سيوجِّه الزَّمخشري مثله إليكم معاشر الأشاعرة.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    460

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    السلام عليكم

    إلى أخينا شرف الدين

    أسئلتي لك
    - قال تعالى:
    {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} (117) سورة البقرة

    هل قول الله "كن" من الكلام النفسي الأزلي؟
    نعم أو لا


    - من قال (ألم) (ق) (ن) (حم) التي في القرآن؟
    أرجو أن يكون الجواب مختصر مثل (قاله ...)


    - ما قولك فيما نقله الإمام عبد الله بن أحمد ابن حنبل عن أبيه في كتابه "السنة":
    سألت أبي رحمه الله عن قوم ، يقولون : لما كلم الله عز وجل موسى لم يتكلم بصوت فقال أبي : » بلى إن ربك عز وجل تكلم بصوت هذه الأحاديث نرويها كما جاءت «

  14. #34
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شرف الدين بن علي مشاهدة المشاركة
    على فرض كون كلامه تعالى حروفا وأصواتا، وهي معاني أي ليست بذوات، ولكي يسمعها جبريل يجب أن تنتقل من ذات الله تعالى حتى تصل إليه عليه السلام، ومعلوم أن انتقال الصفات مستحيل باطل، فكيف سمع جبريل عليه السلام الكلام الحرفي والصوتي الذي تنسبه لذات الله قياما به؟!
    نسيت: ستقول بلا كيف!! لكي لا تكلف نفسك التفكير قليلا.. فامكث على حالك إذن.
    جواب شُبهتِك القديمة في خاتمتها، وهو أنَّ كلام الله وصوت كلامه وحروف كلامه ليست كصفات المخلوقين، ولها كيفيَّةٌ، لكنَّا لا نعرفها، رضي مَن رضِي وسخِط مَن سخِط.
    والقضيَّة المشبَّه بها وصف الحروف بالحركة والانتقال، وهوعبارة عن انتقال الجسم من حيِّزٍ إلى حيِّزٍ، والحرفُ جزء من المصوَّت.
    ومن المحال -كما ذُكِرَ- أنْ تقوم الحَرَكَة بالحرف؛ لأنَّه عَرَضٌ، والحَرَكَة لا تقوم بالعَرَض، وإنَّما المتحرِّك في الحقيقة هو العُضْوُ من الشَّفَتَين أو اللِّسَان أو الحَنَك الذي يخرج منه الحرف، فالضَّمَّة عبارةٌ عن تحريك الشَّفَتين بالضَّمِّ عند النَّطَق فيحدث مع ذلك تصويت خفِيٌّ مقارِنٌ للحَرْفِ؛ إنْ امتدَّ كان واوًا، وإن قصر كان ضمَّةً، وكذلك القول في الفتحة والكسرة والسُّكُون...
    لكن يُقال إنَّ الحرفُ وإنْ كان عَرَضًا فقد يُوْصَف بالحركة تبعًا لحركة محلِّه؛ فإنَّ الأعراض وإنْ لم تتحرَّك بأنفسها فهي تتحرَّك بحركة محالِّها.
    هذا كلُّه كما تقدَّم إنَّما هو في صفة كلام المخلوق.
    أمَّا الخالق تعالى عن تشبيه المشبِّهة المعطِّلة فإنَّه لا يوصف إلَّا بما وصَفَ به نفسه، فلا يوصف بالشَّفتين ولا اللِّسان ولا الحنَك ولا بالانتقال ما لم تنصَّ عليه نصوص الوحي المعصوم.
    ونصوص الوحْي قد دلَّت على كون كلامه حروفًا، وأنَّه يُسمِع به بعض خلقِه؛ فوجب الإيمان بذلك دون الخوض في كيفيَّةٍ لا تُدرَكُ بالقياس ولا بالعقل.
    وفي صحيح البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبيُّ : يقول الله عز وجل يوم القيامة: يا آدم، يقول: لبَّيك ربَّنَا وسَعْديك، فينادي بصوتٍ: إنَّ الله يأمُرُك أنْ تُخرج من ذريَّتِك بعثًا إلى النَّار..." الحديث.
    وأخرج رحمه الله في خلق أفعال العباد، من حديث عبد الله بن أنيس رضي الله عنه يقول: سمعت النبي يقول: "يحشر العباد، فيناديهم بصوتٍ، يسمعه من بَعُدَ كما يسمعه من قَرُب: أنا الملك.. أنا الدَّيَّان..." الحديث.
    قال الإمام البخاري في خلق أفعال العباد: "وفي هذا دليلٌ أنَّ صوت الله لا يُشْبِهُ أصوات الخلق؛ لأنَّ صوت الله جلَّ ذكره يُسْمِع من بَعُدَ كما يُسْمِع من قرب".
    -----------------------
    وسؤال كثيرٍ من أهل البِدَع عن الكيفيَّة في الصِّفات التي هم منكروها =ليس سؤال تعلُّمٍ واسترشادٍ؛ إنَّما هو سؤال تعنُّتٍ وإنكارٍ للصِّفات، وإلَّا وَجَبَ على من لم يعرف الكيفيَّة لها أنْ يؤمن بالصِّفة، لا أن يتوقَّف إيمانه على معرفتها، أو هكذا يريد أن يُظهِر لغلبة التقليد عليه لدين الشيوخ المنحرفين عن الكتاب والسُّنَّة.
    فالصِّفة ثابتةٌ لله عرفنا كيفيَّتها أم لم نعرف، والله على كلِّ شيءٍ قدير، ولا يُعجزِه شيءٌ، ولا يشبهه شيءٌ، تعالى علوًّا كبيرًا.
    وعند البخاري من حديث أنس رضي الله عنه أنَّ رجلًا قال: يا نبيَّ الله، كيف يُحْشَر الكافر على وجهه؟
    قال: ((أليس الذي أمشاه على الرِّجلين في الدُّنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟!)).
    فمن أنكر هذه الهيئة التي أخبرنا بها في الوحي -وما يماثلها- لعدم تخيُّله لكيفيَّتها أوعقله لها =فقد جحد ما أخبر به الرَّبُّ في كتابه والنَّبيُّ في سُنَّته، وإنْ سوَّغ ذلك بعدم عرفانه بالكيفيَّة، نعوذ بالله من الخذلان.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شرف الدين بن علي مشاهدة المشاركة
    هل ترضا أن يقول النصارى مثلا أن الله تعالى عن قولهم اتحد أو حل بعيسى عليه السلام بلا كيف؟!
    ليست كل بلكفة تسترا عن معتقد فاسد، بل من البلكفات ما يعبر عن عجز العقول عن إدراك حقيقة من حقائق الذات والصفات الإلهية.
    والمقام في التمييز بين البلفكتين، فافهم!
    بقي الرد على هذه المقارنة بين اعتقاد أهل السنة في صفات الله و اعتقاد النصارى في المسيح حين يؤصلون الاتحاد على أنه اتحاد صفة بموصوف ....و هي مقارنة غالبا ما يعقدها الجانبان في محاولة لمحاصرة السني فمن جهة تحتج الجهمية على أهل السنة بأنه يلزمهم تصحيح قول النصارى و تحتج النصارى على أهل السنة بأنه يلزمهم تصحيح قول جهم و قد رد الامام أحمد بكلمات و جيزة و كافية على الفريقين حين احتج جهم بكون عيسى كلمة الله ...وأشبع شيخ الاسلام الكلام عليها و شرحها في كتابه العظيم "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" و الخلاصة أن الأنبياء قد جاؤوا بمحارات العقول لا بمحالات العقول و اتحاد الله ببشر انما هو اتحاد بمخلوق يدخل في نطاق ادراك العقل و ما يقدر أن يميز العقل تناقضه لكونه متحدا بمخلوق أرضي منفصل عن الله مباين له داخل في ما ستطيع العقل تمييز تناقضه من عدمه و لهذا عيرالامام أحمد جهما بقلة الفهم لعدم تفرقته بين الحادث الذي هو القرآن و المخلوق الذي هو عيسى فالأول لا تجري عليه أوصاف الأكل و الشرب و الخطاب بالأمر و النهي كما تجري على الثاني و هي المعاني التي تجري على كل مخلوق داخل في حيز ادراك العقل و لهذا كان الكن من الله قوله- يستطرد الامام أحمد- و ليس "الكن" مخلوقا..فماان ان قلنا ان الله تعالى علوا كبيرا اتحد بالمسيح الا و قد و نفينا التباين و اقررنا بدخول مفهوم الاله في حيز المخلوقات و لم يعد من محارات العقول و لم يعد يمكننا القول فيه بالبلكفة(1)لأنه أصبح مما يستطيع العقل ادراك محاله من عدمه و اختباره و لا يبقى فقط في حيز قياس الشاهد بالغائب ...
    و هذا المفهوم هو أساس فلسفة العلم التجريبي باعترافه بهذا التباين و بحدود المعرفة الانسانية فلم يستطيعوا تتبيث دعامة راسخة للتقدم العلمي حتى أقروا بتباين الخالق عن مخلوقاته و أن هذه الأخيرة هي ما يمكن أن تدخل في حيز الاختبار و البحث و بالتالي ترسيخ سيطرة الانسان على الطبيعة (2)فالامام أحمد بنى رده على الطائفتين بأن الله كان وحده متميزا عن الخلق مباينا لهم و ركز على وصف التباين و لم يركز على وصف الحدوث في التفرقة بين الخالق و المخلوق و بين القرآن و بين المسيح و حلل بدقة ما اشتبه عند جهم في مناظرته للملاحدة من عدم تفريقه بين اضافة التشريف و اضافة الصفة و مكمن الغلط عنده عندما خلط بين أن يكون الشي معدوما لعدم امكان الاحساس به و بين ان يكون معدوما لأنك لا تحس به الآن او لم تحس به قط(3)و بالتالي الخلط بين محارات العقول و محالاتها و تبين بذكاء فذ أن النصارى و الجهمية يشتركان في نفس الأصل الذي يلزمهما القول بالاتحاد العام فقال رحمه الله :"وكان مما بلغنا من أمر الجهم عدو الله أنه كان من أهل خراسان من الترمذ وكان صاحب خصومات وكلام وكان أكثر كلامه في الله تعالى فلقي ناسا من المشركين يقال لهم السمنية فعرفوا الجهم فقالوا له نكلمك فإن ظهرت حجتنا عليك دخلت في ديننا وإن ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك فكان مما كلموا به الجهم أن قالوا له ألست تزعم أنه لك إلاها قال الجهم نعم فقالوا له هل رأيت إلهك قال لا قالوا فهل سمعت كلامه قال لا قالوا فشممت له رائحة قال لا قالوا فوجدت له حسا قال لا قالوا فوجدت له مجسا قال لا قالوا فما يدريك أنه إله فتحير الجهم فلم يدر من يعبد أربعين يوما ثم إنه استدرك حجة مثل حجة الزنادقة من النصارى وذلك أن زنادقة النصارى يزعمون أن الروح التي في عيسى صلى الله على نبينا وعليه هي من روح الله تعالى ومن ذات الله تعالى فإذا أراد أن يحدث أمرا دخل في بعض خلقه فتكلم على لسان فيأمر بما يشاء وينهى عما شاء وهو روح غائب عن الأبصار فاستدرك الجهم حجة مثل هذه الحجة فقال للسمني ألست تزعم أن فيك روحا قال نعم قال فهل رأيت روحك قال لا قال سمعت كلامه قال لا قال فوجدت له حسا أو مجسا قال لا قال فكذلك الله لا يرى له وجه ولا يسمع له صوت ولا تشم له رائحة وهو غائب عن الأبصار ولا يكون في مكان دون مكان ووجد ثلاث آيات في القرآن من المتشابه قوله ليس كمثله شيء وهو الله في السموات وفي الأرض و لا تدركه الأبصار فبنى أصل كلامه كله على هؤلاء الآيات وتأول القرآن على غير تأويله وكذب بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وزعم أن من وصف من الله شيئا مما وصف به نفسه أو حدث عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كافرا وكان من المشبهة فأضل بشرا كثيرا "
    و قال أيضا "وكذبت النصارى والجهمية على الله في أمر عيسى وذلك أن الجهمية قالوا عيسى روح الله وكلمته لأن الكلمة مخلوقة وقالت النصارى روح الله من ذات الله وكلمة الله من ذات الله كما يقال هذه الخرقة من هذا الثوب وقلنا نحن إن عيسى بالكلمة كان وليس عيسى هو الكلمة"
    وهذا بعض كلام شيخ الاسلام في شرح كلام الامام أحمد في الفرق بين محارات العقول و محالاتها و التركيز على المباينة لا على الحدوث و بكيف يضعون البلكفة في غير موضعها في كلام جامع يتضمن أصولا من أصول الرد على معطلي الصفات من كافة الطوائف و الملل و الملاحدة يبقى معه المرء فخورا أن في أمته أمثال هؤلاء الأئمة العباقرة قالا رحمهما الله في كتابيهما في الرد على الجهمية:"قال الامام احمد بيان ما ذكر الله في القرآن وهو معكم وهذا على وجوه قول الله تعالى لموسى انني معكما اسمع وأرى يقول في الدفع عنكما وقال تعالى ثاني اثنين اذهما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا يعني في الدفع عنا وقال والله مع الصابرين يعني في النصرة لهم على عدوهم وقوله وانتم الأعلون والله معكم في النصرة لكم على عدوكم وقال سبحانه وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول يقول بعلمه فيهم وقوله كلا ان معي ربي سيهدين يقول في العون على فرعون قال فلما ظهرت الحجة على الجهمي بما ادعى على الله عز وجل انه مع خلقه قال هو في كل شيء غير مماس للشيء ولا مباين منه فقلنا اذا كان غير مباين اليس هو مماس فلم يحسن الجواب فقال بلا كيف فخدع الجهال بهذه الكلمة موه عليهم فقلنا له اذا كان يوم القيامة اليس انما هو الجنة والنار والعرش والهواء قال بلى قلنا فأين يكون ربنا قال يكون في كل شيء كما كان حيث كانت الدنيا فقلنا فان مذهبكم ان ما كان من الله على العرش فهو من العرش وما كان من الله في الجنة فهو في الجنة وما كان من الله في النار فهو في النار وما كان من الله في الهواء فهو في الهواء فعند ذلك تبين للناس كذبهم على الله عز وجل (...) واحمد رحمه الله ذكر ما يعلم بضرورة العقل من انه اذا كان فيه وليس بمباين فانه لا بد أن يكون مماسا له فانه لا يعقل كون الشيء في الشيء الا مماسا له او مباينا له فانه لما كان خطابه مع الجهمية الذين يقولون انه في كل مكان ذكر انه لا بد من المماسة او المباينة على هذا التقدير وهو تقدير المحايثة فان اولئك لم يكونوا ينكرون دخوله في العالم وانما ينكرون خروجه وذكر دعوى الجهمية بنفي هذين النقيضين قال فقلنا اذا كان غير مباين اليس هو مماس قال لا قال فكيف يكون في كل شيء غير مماس يقول احمد ان هذا لا يعقل فكيف يكون ذلك وذكر ان الخصم لم يحسن الجواب عن ذلك فانه لا يمكنه ان يذكر ما يعقل كونه في كل شيء وهو مع ذلك غير مماس فلما كان هذا غير معقول لجأ الخصم الى ان قال بلا كيف قال احمد رحمه الله فخدع الجهال بهذه الكلمة موه عليهم
    فبين احمد أن هذه الكلمة انما يقبلها الجهال فينخدعون بها لأنهم يعتقدون ان ما ذكره هذا ممكن وأن لم نعلم نحن كيفيته وانما كانوا جهالا لأنهم خالفوا العقل والشرع وقبلوا ما لا يقبله العقل واعتقدوا هذا من جنس ما اخبر به الشارع من الصفات التي لا نعلم نحن كيفيتها والفرق بينهما من وجهين
    أحدهما ان الله ورسوله عالم صادق فيما اخبر به عن نفسه وهو اعلم من عباده فاذا اخبرنا بأمر فقد علمنا صدقه في ذلك وعلمنا مما أخبرنا به ما أفهمناه وما لم نعلم كيفيته من ذلك لا يضرنا عدم علمنا به بعد أن نعلم صدق المخبر وأما هؤلاء فانما يدعون ما يقولونه بالعقل لا يثبتونه بالشرع فاذا كان العقل الذي به يعتصمون لا يقبل ما يقولونه ولا يثبته بل ينفيه كان ما يقولون باطلا ولم يكن لهم به علم وكانوا أسوأ حالا ممن استشهد بشاهد فكذبه او نزع بآية ليحتج بها وكانت حجة عليه اذ كان مفزعهم العقل والعقل عليهم لالهم
    وهذا الذي ذكره الامام احمد هو كما ذكرناه على كلام هذا المؤسس ونحوه من أنهم يدعون بالعقل مالا يقبله العقل بل يرده كدعواهم وجود موجود لا داخل العالم ولا خارجه كما قال اخوانهم بوجود موجود في العالم لا مباين العالم ولا مماس له ثم ان صنف المؤسس وهذا الصنف الآخر كل منهما يقول بأن الالهيات تثبت على خلاف ما يعلمه الناس وتثبت بلا كيفية ويدعون ذلك فيما يثبتونه بالعقل والعقل نفسه لا يقبل ما يقولونه بل يرده بضرورته وفطرته فضلا عن قياسه ونظره
    الوجه الثاني ان الشارع لم يخبر بما يعلم بالعقل بطلانه ولا بما يحيله العقل حتى يكون نظيرا لهذا وهؤلاء ادعوا ما يرده العقل ويحله فلهذا كان ما اخبر به الشارع يقال له والكسيف مجهول ويقال فيه بلا كيف لعدم امتناعه في العقل وهؤلاء الجهمية ادعوا محالا في العقل فلم يقبل منهم بلا كيف ولهذا قال الامام احمد انه خدع الجهال بهذه الكلمة موه عليهم حيث لم يثبتوا الفرق بين خبر الشارع وبين كلام هؤلاء الضلال ولم يثبتوا الفرق بين ما يقبله العقل ويرده وهذا الذي ذكره احمد عنهم من قولهم هو فيه غير مباين ولا مماس وقول الآخرين الذين منهم المؤسس لا داخله ولا خارجه قد علم بالفطرة الضرورية انه خروج عن النقيضين كما علم مثل ذلك في قول سائر الجهمية من الملاحدة والباطنية ونحوهم حيث قالوا هو لا حي ولا ميت ولا عاجز ولا قادر ولا عالم ولا جاهل وكلام هؤلاء كلهم من جنس واحد يتضمن الخروج عن النقيضين ويتضمن تعطيل ما يستحقه الباري وحقيقته تعطيل ذاته بالكلية وتعطيل معرفته وذكره وعبادته بحيث مانعوه من ذلك "
    ______________________________ _
    1-و هو شبيه بما ينهجه أهل مذهب اللاأدري و تكافؤ الأدلة حين يحتجون بلاادري في غير موضعها فيقولون اننا حين نسال عن كنه حقيقة الله تقولون لا ادري مع ان دلائل وجود الله واقعة تحت نطاق الادراك العقلي بخلاف دلائل معرفة كنهه و حقيقته
    2-و هو ماأدى الى القفزات النوعية التي حققها بيكون و كانت و غيرهما و رسخها في الجانب العلمي جون لوك و غيره و هذا يرد من جهة أخرى على شبهة المعاصرين من الأشاعرة حين ينعتون مذهب السلف بالحشوية لأنه ضد المنهج العقلاني العلمي في فرضه لسلطة الكيف مع انهم يعرفون ان غيرنا لم يتقدم حتى أقر بعجزه عن معرفة الكيف في الالهيات و قدرته على معرفة الكيف في الانسانيات ووضع الفلبكة في موضعها دون ظلم و لم نتاخر الا حين وضعناها نحن في غير موضعا و عشنا قرونا كان القائلون بالاتحاد و الحلول فيها هم أكابرنا و لو تتبع الحق الذي عند هؤلاء و من اين وصلهم لتأكد ما قاله شيخ الاسلام من ان كل خير في الأرض انما مصدره علوم الأنبياء
    3-و من تأمل الجدال العنيف بين الماديين و المثاليين قديما و حديثا وافتراقهم بين من يقول ان ما لانحسه فلا يمكن ان يوجد و بين من يقول انه يمكن ان يوجد ما لايحس ثم تعظيمهم لمن تنبه لهذا الفرق و لتأثير بعد الزمن على ادراكنا للأشياء يعلم قدر نعمة الله أن هدانا للحق مما اختلفوا فيه وفضل هؤلاء الأئمة رجاحة عقولهم التي ان فاتتك تخاف ان لا تدركها...و لله الحمد الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    229

    افتراضي رد: ليس كل حادث مخلوقا

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :فإن الناس متفقون على أن كل مخلوق حادث ومحدث وأنه يسمى في اللغة حادث ومحدث ومتنازعون في أن كل حادث ومحدث هل يكون مخلوقا ؟
    ولم أعلم أنهم نقلوا أنه يجب أن يسمى في اللغة مخلوقا وإنما النزاع بينهم في ذلك نزاع عقلي ومن هنا نشأ الإضطراب بين الناس في مسألة كلام الله ومسألة أفعال الله فصاروا يحملون ما يسمعونه من الكلام على عرفهم فغلط كثير منهم في فهم كلام السلف والأئمة بل وفي فهم كلام الله ورسوله والواجب على من أراد أن يعرف مراد المتكلم أن يرجع إلى لغته وعادته التي يخاطب بها لا نفسر مراده بما اعتاده هو من الخطاب فما أكثر ما دخل من الغلط في ذلك على من لا يكون خبيرا بمقصود المتكلم ولغته
    كما أصاب كثيرا من الناس في قوله {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث} سورة الأنبياء 2 فإنهم ظنوا أن المحدث والقديم في لغة العرب التي نزل بها القرآن هو المحدث والقديم في اصطلاح المتكلمين هو ما لا أول لوجوده وما لم يسبقه عدم فكل ما كان بعد العدم فهو عندهم محدث وكل ما كان لوجوده ابتداء فهو عندهم محدث ثم تنازعوا فيما تقدم على غيره هل يسمى قديما حقيقة أو مجازا على قولين لهم .
    وأما اللغة التي نزل بها القرآن فالقديم فيها خلاف المحدث وهما من الأمور النسبية فالشيء المتقدم على غيره قديم بالنسبة إلى ذلك المحدث والمتأخر محدث بالنسبة إلى ذلك القديم وإن كانا كلاهما محدثين بالنسبة إلى من تقدمهما وقديمين بالنسبة إلى من تقدماه ولم يوجد في لغة القرآن لفظ القديم مستعملا إلا فيما يقدم على غيره وإن كان موجودا بعد عدمه لكن ما لم يزل موجودا هو أحق بالقدم ... .
    والمقصود أنه مستعمل في القرآن فيما تقدم على غيره كقوله تعالى حتى عاد كالعرجون القديم سورة يس 39 وقوله تعالى قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم سورة يوسف 95 وقوله وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم سورة الأحقاف 11 وقوله عن إبراهيم أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون سورة الشعراء 75 76 فالمحدث يقابل هذا القديم
    وكان القرآن ينزل شيئا فشيئا فما تقدم نزوله فهو متقدم على ما تأخر نزوله وما تأخر نزوله محدث بالنسبة إلى ذلك المتقدم ولهذا قال ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث سورة الأنبياء 2 فدل أن الذكر منه محدث ومنه ما ليس بمحدث
    والذكر كله مخلوق ومحدث مسبوق بالعدم عند القائلين بأن القرآن وغيره من كلام الله مخلوق أو هو كله مخلوق مسبوق بعدم وإن لم نقل مخلوق فلا يكون للتخصيص عندهم معنى لكن يبقى أن يقال فإذا كان موصوفا بالحدوث الأخص وهو تقدم غيره عليه فالحدوث الأعم وهو كونه مسبوقا بالعدم لازم لهذا ولكن هذا لا يقتضي أن يكون نوع الذكر كذلك كما قد عرف .
    الصفدية (2|85)

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    Lightbulb رد: ليس كل حادث مخلوقا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شرف الدين بن علي مشاهدة المشاركة
    هل تقوم بذاته عندك؟!
    هل تقول إنها دليل حياته على ذلك؟
    نعم ، تقوم أفعاله تعالى بذاته المقدسة عند جميع عقلاء بني آدم فضلا عن عقلاء غيرهم .

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    Exclamation رد: ليس كل حادث مخلوقا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شرف الدين بن علي مشاهدة المشاركة
    هل ترضا أن يقول النصارى مثلا أن الله تعالى عن قولهم اتحد أو حل بعيسى عليه السلام بلا كيف ؟!
    طبعا لا نرضى بذلك !!
    فلا نرضى أن يقول المشرك : لله شركاء بلا كيف !
    ولا نرضى أن يقول فرعون : أنا ربكم الأعلى بلا كيف !
    ولا نرضى أن يقول إبليس : لي أن أعصي أمر ربي بلا كيف !
    ولا نرضى أن يقول المعطلون : الخالق معدوم الصفات والأفعال بلا كيف !!
    كما لا يرضى الإمام أحمد أن يقول الجهمية : الله تعالى في كل مكان بما فيه الجنة والنار بلا كيف !!!

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •