السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





هل رؤية الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المنام على هيئة ما تعتبر بشارة في حق الرائي، أو أنه من أهل الجنة؟

إذا رآه على صورته كما تقدم فهي خير -إن شاء الله-، ولكن لا تتضمن نجاة ولا سعادة ولا تقوى، فقد رآه في حياته - صلى الله عليه وسلم - الكفرة والمنافقون ولم تنفعهم هذه الرؤيا يوم القيامة، فقد رآه أبو جهل ومات على الكفر بالله وقتل يوم بدر، ورآه عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وقتل على كفرهما ورآه عمه أبو طالب ومات على كفره ورآه عمه أبو لهب ومات على كفره ورآه عبد الله بن أبي رأس المنافقين ومات على كفره، فرؤيته في اليقظة لا تتضمن هداية ولا إسلاماً ولا تتضمن سعادة بأهلها إلا إذا آمنوا به وصدقوه واتبعوه عليه الصلاة والسلام هكذا في المنام من باب أولى من رآه في المنام المؤمن متقي يرجى له الخير إذا رآه على صورته، أما من رآه ولم يؤمن بشريعته ولم ينقاد لما جاء به فإن هذه الرؤيا لا تنفعه بل هي حجة عليه في اليقظة والنوم كما رآه أولئك الكفار في حياته - صلى الله عليه وسلم -، فلم يوفقوا للإيمان به وصاروا أشقياء نعوذ بالله من ذلك هكذا من رآه في النوم ولم يؤمن به ولم يتبع ما جاء به فإنها لا تنفعه هذه الرؤيا، بل تكون حجة عليه.
الشيخ ابن باز رحمه الله