هل كَوْن الشيء مُخْتَلَفًا فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْم حجة في جَوَازِ فِعْلِه؟
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل كَوْن الشيء مُخْتَلَفًا فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْم حجة في جَوَازِ فِعْلِه؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    185

    Lightbulb هل كَوْن الشيء مُخْتَلَفًا فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْم حجة في جَوَازِ فِعْلِه؟

    نقل عليش في فتح العلي المالك عن الشاطبي قوله :
    وَقَدْ زَادَ الْأَمْرُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ حَتَّى صَارَ الْخِلَافُ فِي الْمَسَائِلِ مَعْدُودًا مِنْ حُجَجِ الْإِبَاحَةِ وَوَقَعَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَتَأَخَّرَ مِنْ الزَّمَانِ الِاعْتِمَادُ فِي جَوَازِ الْفِعْلِ عَلَى كَوْنِهِ مُخْتَلَفًا فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا بِمَعْنَى مُرَاعَاةِ الْخِلَافِ فَإِنَّ لَهُ نَظَرًا آخَرَ.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    432

    افتراضي رد: هل كَوْن الشيء مُخْتَلَفًا فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْم حجة في جَوَازِ فِعْلِه؟

    حجة من يتبع الرخص، ومن تتبع الرخص تزندق كما قيل، المكلف لا يخلوا إما أن يكون مجتهدا أو مقلدا في المسألة موضوع الخلاف ، فالمجتهد يتبع ما وصل إليه بعد اجتهاده ، والمقلد يجتهد فيمن يقلد ويعمل بقوله.
    ومناط السلام في الأمرين صدق النية وتحري الحق.
    والله الهادي للصواب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: هل كَوْن الشيء مُخْتَلَفًا فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْم حجة في جَوَازِ فِعْلِه؟

    تنبيه هام جداً:

    ليس معنى أن الخلاف في المسألة خلاف سائغ أنه يجوز لكل واحد أن ينتقي بالتشهي أياً من القولين دون اجتهاد، فهذا سبيل إلى الزندقة والانحلال، وقد أجمع العلماء([1])، أنه لا يجوز تتبع رخص العلماء فضلاً عن الزلات والسقطات. اهـ.
    فالواجب على الإنسان على حسب مرتبته في العلم:
    1- العالم المجتهد: يلزمه البحث والاجتهاد، وجمع الأدلة، والنظر في الراجح منها، فما ترجح عند قال به، وعمل به وأفتى، وما أحراه في المسائل التي تعم بها البلوى أن يشير على الخلاف فيها مع بيان ما يراه صواباً.
    2- طالب العلم المميز القادر على الترجيح: عليه أن يعمل بما ظهر له دليله من أقوال العلماء.
    3- والعامي المقلد العاجز عن معرفة الراجح بنفسه: عليه أن يستفتي الأوثق الأعلم من أهل العلم عنده، ويسأله عن الراجح، فيعمل به في نفسه، ويجوز نقله لغيره من غير إلزام لهم به، ومن غير إنكار على من خالفه بأي من درجات الإنكار.
    * أما ما يفعله كثير من أهل زماننا في مسائل الخلاف السائغ أو غير السائغ بأخذ ما يشتهي، بل يفعله كثير من المنتسبين إلى العلم ويفتي البعض بجواز التلفيق بين المذاهب، لا بحسب الأدلة والاجتهاد، بل بمجرد موافقته ما يظنونه مصلحة أو تيسيراً على الناس، أو أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما خُير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، فهذا من الجهل العظيم المخالف للإجماع القديم كما نقله أبو عمر ابن عبد البر، فإنما اختيار الأيسر هو في المقدور الاختيارية، أما ما كان فيه إثم وحلال وحرام، وواجب ومندوب، فلابد من الترجيح والاجتهاد على حسب درجة كل واحد كما سبق بيانه، وهذا في مسائل الخلاف السائغ، فما بالك في الخلاف غير السائغ -كما يأتي تفصيله إن شاء الله-.
    قال ابن قدامة -رحمه الله-: "قال بعض أهل العلم: هذا المذهب (يعني أن الاجتهاد لا ينقسم إلى خطأ وصواب) أوله سفسطة وآخره زندقة، لأنه في الابتداء يجعل الشيء ونقضيه حقاً، وبالآخرة يخير المجتهدين بين النقيضين عن تعارض الدليلين، ويختار من المذاهب أطيبها([2])، قال أبو عمر ابن عبد البر: الاختلاف بيس بحجة عند أحد علمته من فقهاء الأمة إلا من لا بصر له، ولا معرفة عنده ولا حجة في قوله، قال المزني: يقال لمن جوز الاختلاف وزعم أن العَالِمَيْن إذا اجتهدا في الحادثة، فقال أحدهم: حلال، والآخر: حرام، فقد أدى كل واحد منهما جهده، وما كلف به، وهو في اجتهاده مصيب الحق، أبأصل قلت هذا أم بقياس؟ فإن قال بأصل، قيل: كيف يكون أصلاً والكتاب أصل ينفي الخلاف؟ وإن قال: قياس، قيل: كيف تكون الأصول تنفي الخلاف، ويجوز لك أن تقيس عليها جواز الخلاف؟ هذا ما لا يجوزه عاقل فضلاً عن عالم، ويقال له: أليس إذا ثبت حديثان مختلفان عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في معنى واحد أحله أحدهما وحرمه الآخر، وفي كتاب الله أو في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دليل على إثبات أحدهما ونفي الآخر، أليس يثبت الذي يثبته الدليل ويبطل الآخر ويبطل الحكم؟ فإن خفي الدليل على أحدهما وأشكل الأمر فيهما وجب الوقوف، فإذا قال: نعم -ولابد من نعم وإلا خالف جماعة العلماء- قيل له: فلم لا تصنع هذا برأي العالمين المختلفين،فيثبت منهما ما يثبته الدليل ويبطل ما أبطله الدليل" اهـ
    ______________________________ ________________
    ([1] ) فيما نقبل أبو عمر بن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (ص360).

    ([2] ) روضة الناظر (198).
    ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •