الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية - الصفحة 9
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 9 من 10 الأولىالأولى 12345678910 الأخيرةالأخيرة
النتائج 161 إلى 180 من 193

الموضوع: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

  1. #161
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    باب الهدي والأضحية والعقيقة


    7 - يجوز ذبح الهدي يوم النحر وفي الأيام الثلاثة بعده، لكن ذبحه يوم النحر أفضل - إن تيسر ذلك - ولا حرج في ذبحه في منى أو في مكة . والسنة في توزيعه – أعني هدي التمتع أو القران – أن يأكل منه،ويتصدق،ويهدي إلى من شاء من أصحابه وإخوانه . (18 / 30)
    8 - هدي التمتع والقران لا يجوز ذبحه إلا في الحرم، فإذا ذبحه في غير الحرم؛كعرفات وجدة وغيرهما،فإنه لا يجزئه، ولو وزع لحمه في الحرم . وعليه هدي آخر يذبحه في الحرم - سواء كان جاهلاً أو عالماً لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحر هديه في الحرم، وقال: "خذوا عني مناسككم"[1]، وهكذا أصحابه - رضي الله عنهم - إنما نحروا هديهم في الحرم؛تأسياً به - صلى الله عليه وسلم (18 / 31)
    9 - إذا ذبحه - الهدي - في الحرم وتركه للفقراء ليأخذوه فلا حرج، ولكن ينبغي له أن يتحرى الفقراء،ويجتهد في إيصاله إليهم؛حتى تبرأ ذمته بيقين . أما إذا ذبحه وتركه للفقراء يأخذونه،فإنه يجزئ،والفقير بإمكانه أن يسلخه وينتفع بلحمه وجلده، ولكن من التمام والكمال أن يعنى بسلخه وتوزيعه بين الفقراء،وإيصاله إليهم ولو في بيوتهم، وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نحر بدنات وتركها للفقراء، ولكن هذا محمول على أنه تركه لفقراء موجودين،يأخذونه ويستفيدون منه، أما أن يترك في محل ليس فيه فقراء،فهذا في إجزائه نظر، ولا يبعد أن يقال: إنه لا يجزئ؛ لأنه ما وصل إلى مستحقه . (18 / 33)
    10 - إذا كان مستوطناً مكة،فحكمه حكم أهل مكة؛ ليس عليه هدي ولا صيام، أما إن كان إنما أقام لحاجة ونيته العود إلى بلده،فهذا حكمه حكم الآفاقيين . فإذا اعتمر من الحل بعد رمضان ثم حج في ذلك العام،فإنه يكون متمتعاً بالعمرة إلى الحج، وعليه هدي التمتع . فإن لم يجد صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة بعد الفراغ من الحج،أو بعد الرجوع إلى أهله إن سافر إلى أهله .(18 / 34)
    11 - حكم الضحية أنها سنة مع اليسار وليست واجبة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضحي بكبشين أملحين، وكان الصحابة يضحون في حياته - صلى الله عليه وسلم- وبعد وفاته، وهكذا المسلمون بعدهم، ولم يرد في الأدلة الشرعية ما يدل على وجوبها، والقول بالوجوب قول ضعيف. (18 / 36)
    12 - وقتها – الأضحية - يوم النحر وأيام التشريق في كل سنة، والسنة للمضحي أن يأكل منها، ويهدي لأقاربه وجيرانه ويتصدق منها . ولا يجوز لمن أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئاً، بعد دخول شهر ذي الحجة حتى يضحي؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئاً حتى يضحي"[2]. رواه الإمام مسلم في صحيحه، عن أم سلمة - رضي الله عنها أما الوكيل على الضحية، أو على الوقف الذي فيه أضاحي، فإنه لا يلزمه ترك شعره ولا ظفره ولا بشرته؛ لأنه ليس بمضح، وإنما هذا على المضحي الذي وكله في ذلك، وهكذا الواقف هو المضحي . والناظر على الوقف وكيل منفذ وليس بمضحٍ .(18 / 38 - 46)



    [1]- رواه بنحوه مسلم في (الحج)،باب (استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً) برقم 1297 .
    [2]- رواه بنحوه مسلم في (الأضاحي)،باب (نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة) برقم 1977 .

  2. #162
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    باب الهدي والأضحية والعقيقة



    13 - إذا كنت في بيت مستقل فإنه يشرع لك أن تضحي عنك وعن أهل بيتك، ولا تكفي عنك أضحية والدك عنه وعن أهل بيته؛ لأنك لست معهم في البيت، بل أنت في بيت مستقل. ولا حرج أن يستدين المسلم ليضحي،إذا كان عنده قدرة على الوفاء . (18 / 37)
    14 - أما الأضحية عن الميت،فإن كان أوصى بها في ثلث ماله مثلاً، أو جعلها في وقف له،وجب على القائم على الوقف أو الوصية تنفيذها، وإن لم يكن أوصى بها،ولا جعل لها وقفا،وأحب إنسان أن يضحي عن أبيه أو أمه أو غيرهما،فهو حسن، ويعتبر هذا من أنواع الصدقة عن الميت، والصدقة عنه مشروعة في قول أهل السنة والجماعة . وأما الصدقة بثمن الأضحية؛بناء على أنه أفضل من ذبحها، فإن كانت الأضحية منصوصاً عليها في الوقف أو الوصية،لم يجز للوكيل العدول عن ذلك إلى الصدقة بثمنها، أما إن كانت تطوعاً عن غيره،فالأمر في ذلك واسع . وأما الأضحية عن نفس المسلم الحي وعن أهل بيته،فسنة مؤكدة للقادر عليها، وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها (18 / 40)
    15 - الأضحية من الغنم أفضل، وإذا ضحى بالبقر أو بالإبل فلا حرج , والرسول _صلى الله عليه وسلم _ كان يضحي بكبشين، وأهدى يوم حجة الوداع مائة من الإبل . والمقصود أن من ضحى بالغنم فهي أفضل , ومن ضحى بالبقر أو بالإبل – الناقة عن سبعة , والبقرة عن سبعة – فكله طيب ولا حرج (18 / 43)
    16 - قد دلت السنة الصحيحة عن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ أن الرأس الواحد من الإبل والبقر والغنم يجزئ عن الرجل وأهل بيته _ وإن كثروا _ أما السبع من البدنة والبقرة , ففي إجزائه عن الرجل وأهل بيته تردد وخلاف بين أهل العلم، والأرجح أنه يجزئ عن الرجل وأهل بيته؛ لأن الرجل وأهل بيته كالشخص الواحد، ولكن الرأس من الغنم أفضل . والله _ سبحانه وتعالى _ أعلم (18 / 44)
    17 - الكافر الذي ليس بيننا وبينه حرب؛كالمستأمن أو المعاهد،يعطى من الأضحية ومن الصدقة . (18 / 48)
    18 - العقيقة سنة مؤكدة وليست واجبة، عن الذكر شاتان وعن الأنثى واحدة . والسنة أن تذبح في اليوم السابع،ولو سقط ميتاً، والسنة أن يسمى - أيضاً - ويحلق رأسه في اليوم السابع، وإن سمي في اليوم الأول فلا بأس؛ لأن الأحاديث الصحيحة وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك . فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه سمى ابنه إبراهيم يوم ولد، وسمى عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري يوم ولد، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - أنه قال: "كل غلام مرتهن بعقيقة تذبح عنه يوم سابعه،ويحلق،ويسمى"[1]. أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من حديث عائشة وأم كرز الكعبية - رضي الله عنهما - أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يعقّ عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الأنثى شاة، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من حديث عمرو بن شعيب،عن أبيه،عن جده،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه،فلينسك عن الغلام شاتان متكافئتان،وعن الجارية شاة"[2]. وهذه الأحاديث تعم السقط وغيره،إذا كان قد نفخت فيه الروح،وهو الذي ولد في الشهر الخامس وما بعده . والمشروع أن يغسَّل ويكفن ويصلى عليه إذا سقط ميتاً، ويشرع أيضاً أن يسمى ويعق عنه؛ لعموم الأحاديث المذكورة . والله ولي التوفيق . (18 / 48)



    [1]- رواه الإمام أحمد في (مسند البصريين)،حديث سمرة بن جندب برقم 19681، وابن ماجة في (الذبائح)،باب (العقيقة) برقم 3165.
    [2]- رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)،مسند عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - برقم 6674، وأبو داود في (الضحايا،باب (في العقيقة) برقم 2842.

  3. #163
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    باب الهدي والأضحية والعقيقة


    19 - الواجب التغيير،مثل من سمى نفسه عبد الحسين أو عبد النبي أو عبد الكعبة، ثم علم أن التعبيد لا يجوز لغير الله،وليس لأحد أن يعبد لغير الله،بل العبادة لله - عز وجل - مثل: عبد الله، عبد الرحمن، عبد الملك، وعليه أن يغير الاسم مثل عبد النبي أو عبد الكعبة،إلى عبد الله أو عبد الرحمن أو محمد أو أحمد أو صالح،أو نحو ذلك من الأسماء الشرعية . هذا هو الواجب،والنبي - صلى الله عليه وسلم - غير أسماء كثيرة .أما إذا كان الاسم للأب،فإذا كان الأب حياً فيعلم حتى يغير اسمه، أما إن كان ميتاً،فلا حاجة إلى التغيير ويبقى كما هو؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يغير اسم عبد المطلب،ولا غيَّر أسماء الآخرين المعبدة لغير الله؛كعبد مناف؛لأنهم عُرفوا بها. (18 / 51)
    20 - لا يلزمه تغيير اسمه إلا إذا كان معبداً لغير الله، ولكن تحسينه مشروع . فكونه يحسن اسمه من أسماء أعجمية إلى أسماء إسلامية هذا طيب،أما الواجب فلا فإذا كان اسمه:عبد المسيح وأشباهه يغير، أما إذا كان لم يعبد لغير الله مثل:جورج وبولس وغيرهما،فلا يلزمه تغييره؛ لأن هذه أسماء مشتركة تكون للنصارى وتكون لغيرهم . وبالله التوفيق (18 / 55)
    21 - - هذه الأسماء: هدى، ورحمة وبركة وإيمان - لا حرج فيها؛مثل عامر، صالح، سعيد،كلها أسماء جائزة،فلا حرج فيها - إن شاء الله - (18 / 53)
    22 - التسمية بـ (ريناد) أو (رناد)، فلا أعلم به بأساً، لكن اختيار بعض الأسماء المعروفة الطيبة أولى منها . (24 / 58)
    23 - ليس طه وياسين من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - في أصح قولي العلماء، بل هما من الحروف المقطعة في أوائل السور؛مثل: (ص) و (ق) و (ن) ونحوها (18 / 54)
    24 - لا بأس بالتصغير في الأسماء المعبدة وغيرها،ولا أعلم أن أحداً من أهل العلم منعه، وهو كثير في الأحاديث والآثار؛كأنيس وحميد وعبيد وأشباه ذلك . لكن إذا فعل ذلك مع من يكرهه،فالأظهر تحريم ذلك؛ لأنه حينئذ من جنس التنابز بالألقاب،الذي نهى الله عنه في كتابه الكريم، إلا أن يكون لا يُعرف إلا بذلك،فلا بأس،كما صرح به أئمة الحديث في رجال؛كالأعمش، والأعرج ونحوهما (18 / 54)
    25 - حفلات الميلاد من البدع التي بينها أهل العلم،وهي داخلة في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"[1]. متفق عليه من حديث عائشة- رضي الله عنها وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضاً: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"[2]. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. (18 / 57)



    [1]- رواه البخاري في (الصلح) باب (إذا اصطلحوا على صلح جور) برقم 2697، ومسلم في (الأقضية) باب (نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور) برقم 1718 .
    [2]- رواه البخاري معلقاً في باب (النجش)، ومسلم في (الأقضية)،باب (نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور) برقم 1718.

  4. #164
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب الجهاد

    1 - انتشار الإسلام بالدعوة كان هو الأساس وهو الأصل، وأما الجهاد بالسيف فكان منفذا للحق وقامعاً للفساد عند وجود المعارضين الواقفين في طريق الدعوة. وبالجهاد والدعوة فتحت الفتوحات بسبب أن أكثر الخلق لا يقبل الدعوة بمجردها لمخالفتها لهواه، ولما في نفسه من حب للشهوات المحرمة ورياسته الفاسدة الظالمة فجاء الجهاد يقمع هؤلاء ويزيحهم عن مناصبهم التي كانوا فيها عقبة كأداء في طريق الدعوة، فالجهاد مناصر للدعوة ومحقق لمقاصدها ومعين للدعاة على أداء واجبهم (3 / 122) (6 / 287)
    2 - أما قول من قال بأن القتال للدفاع فقط، فهذا القول ما علمته لأحد من العلماء القدامى، أن الجهاد شرع في الإسلام بعد آية السيف للدفاع فقط، وأن الكفار لا يبدءون بالقتال وإنما يشرع للدفاع فقط. وقد كتب بعض إخواننا رسالة في الرد على هذا القول وفي الرد على رسالة افتراها بعض الناس على شيخ الإسلام ابن تيمية، زعم فيها أنه يرى أن الجهاد للدفاع فقط. وهذا الكاتب هو فضيلة العلامة: الشيخ سليمان بن حمدان رسالة ذكر فيها أن هذا القول منقول عن بعض أهل الكوفة، وإنما اشتهر بين الكتاب مؤخراً.. وأما العلماء فلم يشتهر بينهم، وإنما المعروف بين العلماء أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعدما هاجر أذن له في القتال مطلقاً، ثم فرض عليه الجهاد وأمر بأن يقاتل من قاتل، ويكف عمن كف، ثم بعد ذلك أنزل الله عليه الآيات الآمرة بالجهاد مطلقاً، وعدم الكف عن أحد حتى يدخل في دين الله، أو يؤدي الجزية إن كان من أهلها كما تقدم. وهذا هو المعروف في كلام أهل العلم. وقد تقدم ذكر قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الجمع بين النصوص وأنه هو الأقرب ولا نسخ، وإنما تختلف الأحوال بقوة المسلمين وضعفهم: فإذا ضعف المسلمون جاهدوا بحسب حالهم، وإذا عجزوا عن ذلك اكتفوا بالدعوة، وإذا قووا بعض القوة قاتلوا من بدأهم ومن قرب منهم، وكفوا عمن كف عنهم، وإذا قووا وصار لهم السلطان والغلبة، قاتلوا الجميع وجاهدوا الجميع حتى يسلموا، أو يؤدوا الجزية، إلا من لا تؤخذ منهم كالعرب عند جمع من أهل العلم. (3 / 196)
    3 - لا ريب أن مكافحة المسكرات والمخدرات من أعظم الجهاد في سبيل الله، ومن أهم الواجبات التعاون بين أفراد المجتمع في مكافحة ذلك؛ لأن مكافحتها في مصلحة الجميع؛ ولأن فشوها ورواجها مضرة على الجميع ومن قتل في سبيل مكافحة هذا الشر وهو حسن النية فهو من الشهداء، ومن أعان على فضح هذه الأوكار وبيانها للمسئولين فهو مأجور وبذلك يعتبر مجاهدا في سبيل الحق وفي مصلحة المسلمين وحماية مجتمعهم مما يضر بهم (4 / 410)(18 / 425)
    4 - بينا أكثر من مرة أن الجهاد فرض كفاية، لا فرض عين، وعلى جميع المسلمين أن يجاهدوا في نصر إخوانهم بالنفس والمال، والسلاح، والدعوة والمشورة، فإذا خرج منهم من يكفي سلم الجميع من الإثم، وإذا تركوه كلهم أثموا جميعا، فعلى المسلمين في المملكة، وإفريقيا، والمغرب، وغيرها أن يبذلوا طاقتهم والأقرب فالأقرب، فإذا حصلت الكفاية من دولة أو دولتين أو ثلاث أو أكثر سقط عن الباقين، وهم مستحقون للنصر والتأييد، والواجب مساعدتهم ضد عدوهم؛ لأنهم مظلومون، والله أمر بالجهاد للجميع، وعليهم أن يجاهدوا ضد أعداء الله حتى ينصروا إخوانهم، وإذا تركوا ذلك أثموا وإذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين (7 / 338)

  5. #165
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب الجهاد



    5 - الجهاد جهادان: جهاد طلب، وجهاد دفاع . والمقصود منهما جميعاً،هو تبليغ دين الله،ودعوة الناس إليه،وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وإعلاء دين الله في أرضه،وأن يكون الدين كله لله وحده (18 / 70)
    6- ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أخذ الجزية من مجوس هجر، فهؤلاء الأصناف الثلاثة من الكفار،وهم:اليهود والنصارى والمجوس،ثبت بالنص أخذ الجزية منهم،فالواجب أن يجاهدوا ويقاتلوا - مع القدرة - حتى يدخلوا في الإسلام،أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أما غيرهم فالواجب قتالهم حتى يسلموا - في أصح قولي العلماء - لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتل العرب حتى دخلوا في دين الله أفواجاً، ولم يطلب منهم الجزية، ولو كان أخذها منهم جائزاً تُحقن به دماؤهم وأموالهم لبينه لهم، ولو وقع ذلك لنقل . وذهب بعض أهل العلم إلى جواز أخذها من جميع الكفار؛ لحديث بريدة المشهور في ذلك المخرج في صحيح مسلم، والكلام في هذه المسألة،وتحرير الخلاف فيها وبيان الأدلة مبسوط في كتب أهل العلم،من أراده وجده . ويستثنى من الكفار في القتال:النساء،والصبيان،والشيخ الهرم،ونحوهم ممن ليس من أهل القتال،ما لم يشاركوا فيه،فإن شاركوا فيه وساعدوا عليه بالرأي والمكيدة قوتلوا،كما هو معلوم من الأدلة الشرعية (18 / 72)
    7 - قد كان الجهاد في الإسلام على أطوار ثلاثة:الطور الأول: الإذن للمسلمين في ذلك من غير إلزام لهم،كما في قوله - سبحانه -: ُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير)[1].
    الطور الثاني: "الأمر بقتال من قاتل المسلمين،والكف عمن كف عنهم، وفي هذا النوع نزل قوله - تعالى -:(لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي)[2]، وقوله - تعالى:(وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)[3]، وقوله - تعالى:(وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)[4]،في قول جماعة من أهل العلم، وقوله - تعالى - في سورة النساء: (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم ولياً ولا نصيراً)[5]،والآية بعدها.
    الطور الثالث: جهاد المشركين مطلقاً،وغزوهم في بلادهم،حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله؛ ليعم الخير أهل الأرض، وتتسع رقعة الإسلام، ويزول من طريق الدعوة دعاة الكفر والإلحاد، وينعم العباد بحكم الشريعة العادل، وتعاليمها السمحة، وليخرجوا بهذا الدين القويم من ضيق الدنيا إلى سعة الإسلام، ومن عبادة الخلق إلى عبادة الخالق - سبحانه - ومن ظلم الجبابرة إلى عدل الشريعة وأحكامها الرشيدة . وهذا هو الذي استقر عليه أمر الإسلام، وتوفي عليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وأنزل الله فيه قوله - عز وجل - في سورة براءة – وهي من آخر ما نزل -: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم)[6]، وقوله - سبحانه - في سورة الأنفال: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)[7]، والأحاديث السابقة كلها تدل على هذا القول،وتشهد له بالصحة . وقد ذهب بعض أهل العلم،إلى أن الطور الثاني؛وهو القتال لمن قاتل المسلمين والكف عمن كف عنهم،قد نسخ؛ لأنه كان في حال ضعف المسلمين، فلما قواهم الله وكثر عددهم وعدتهم،أمروا بقتال من قاتلهم ومن لم يقاتلهم، حتى يكون الدين كله لله وحده،أو يؤدوا الجزية إن كانوا من أهلها .
    وذهب آخرون من أهل العلم،إلى أن الطور الثاني لم ينسخ،بل هو باق يعمل به عند الحاجة إليه، فإذا قوي المسلمون واستطاعوا بدء عدوهم بالقتال وجهاده في سبيل الله،فعلوا ذلك؛عملاً بآية التوبة وما جاء في معناها، أما إذا لم يستطيعوا ذلك فإنهم يقاتلون من قاتلهم واعتدى عليهم، ويكفون عمن كف عنهم؛عملاً بآية النساء وما ورد في معناها .وهذا القول أصح وأولى من القول بالنسخ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - . (18 / 73) (128)
    8 - الرباط:هو الإقامة في الثغور،وهي الأماكن التي يخاف على أهلها من أعداء الإسلام، والمرابط هو المقيم فيها، المعد نفسه للجهاد في سبيل الله،والدفاع عن دينه وإخوانه المسلمين . (18 / 81)



    [1]- سورة الحج، الآية 39 .

    [2]- سورة البقرة، الآية 256 .

    [3]- سورة الكهف، الآية 29 .

    [4]- سورة البقرة، الآية 190 .

    [5]- سورة النساء، الآية 89 .

    [6]- سورة التوبة، الآية 5 .

    [7]- سورة الأنفال، الآية 39 .

  6. #166
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب الجهاد



    9 - الجهاد أقسام: بالنفس، والمال، والدعاء، والتوجيه والإرشاد، والإعانة على الخير من أي طريق . وأعظم الجهاد: الجهاد بالنفس، ثم الجهاد بالمال،والجهاد بالرأي والتوجيه . والدعوة كذلك من الجهاد، فالجهاد بالنفس أعلاها . (18 / 419)
    10 - كل من سماه - صلى الله عليه وسلم - شهيداً،فإنه يسمى شهيداً؛ كالمطعون،والمبطون،وصاحب الهدم،والغرق،والقتيل في سبيل الله،والقتيل دون دينه،أو دون ماله،أو دون أهله،أو دون دمه، لكنهم كلهم يغسلون ويصلى عليهم،ما عدا الشهيد في المعركة، فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه إذا مات في المعركة؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يغسل شهداء أحد الذين ماتوا في المعركة،ولم يصل عليهم،كما رواه البخاري في صحيحه عن جابر - رضي الله عنه - (18 / 423)
    11 - لابد من جهاد النفس في لزوم الحق،والثبات على التوبة؛ لأن النفس تحتاج إلى جهاد، يقول الله - عز وجل -: (ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه)[1]، ويقول - عز وجل -: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين)[2]. (18 / 427)
    12 - تجوز الهدنة مع الأعداء مطلقة ومؤقتة، إذا رأى ولي الأمر المصلحة في ذلك؛ لقول الله - سبحانه -: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم)[3]، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلهما جميعاً،كما صالح أهل مكة على ترك الحرب عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض، وصالح كثيرا من قبائل العرب صلحاً مطلقاً، فلما فتح الله عليه مكة، نبذ إليهم عهودهم، وأجل من لا عهد له أربعة أشهر، كما في قوله - سبحانه -: (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين . فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) الآية[4]. وبعث - صلى الله عليه وسلم - المنادين بذلك عام تسع من الهجرة بعد الفتح مع الصديق،لما حج - رضي الله عنه - ولأن الحاجة والمصلحة الإسلامية قد تدعو إلى الهدنة المطلقة، ثم قطعها عند زوال الحاجة، كما فعل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -وقد بسط العلامة ابن القيم - رحمه الله - القول في ذلك في كتابه (أحكام أهل الذمة)، واختار ذلك شيخه،شيخ الإسلامابن تيمية،وجماعة من أهل العلم . (18 / 439)



    [1]- سورة العنكبوت، الآية 6 .

    [2]- سورة العنكبوت، الآية 69 .

    [3]- سورة الأنفال، الآية 61 .

    [4]- سورة التوبة، الآيتان 1، 2

  7. #167
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب الأطعمة والصيد والذكاة
    1 - التبذير هو: صرف الأموال في غير وجهها، إما في المعاصي، وإما في غير فائدة لعبا وتساهلا بالأموال . أما الإسراف فهو: الزيادة التي لا وجه لها، يزيد في الطعام والشراب بلا حاجة، يكفيه مثلا كيلو من الطعام أو كيلو من اللحم، أو ما شابه ذلك فيزيد طعاما ولحوما لا حاجة لها، تلقى في التراب وفي القمائم، هذا يسمى إسرافا . وأما إتلاف الأموال بغير حق وصرفها في غير حق فيسمى تبذيرا، وبين سبحانه أن المبذرين إخوان الشياطين . لأنهم شابهوهم في اللعب والإضاعة والمعاصي (4 / 113)
    2 - الشبع الذي لا يضر لا بأس به . فالناس كانوا يأكلون ويشبعون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيره، ولكن يخشى من الشبع الظاهر الزائد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان يدعى إلى ولائم، ويضيف الناس ويأمرهم بالأكل فيأكلون ويشبعون، ثم يأكل بعد ذلك عليه الصلاة والسلام ومن بقي من الصحابة . وفي عهده يروى أن جابر بن عبد الله الأنصاري دعا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب يوم غزوة الخندق إلى طعام على ذبيحة صغيرة - سخلة - وعلى شيء من شعير فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع الخبز واللحم وجعل يدعو عشرة عشرة فيأكلون ويشبعون ثم يخرجون ويأتي عشرة آخرون وهكذا فبارك الله في الشعير وفي السخلة وأكل منها جمع غفير وبقي منها بقية عظيمة حتى صرفوها للجيران والنبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم أيضا سقى أهل الصفة لبنا قال أبو هريرة فسقيتهم حتى رووا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم " اشرب يا أبا هريرة " قال شربت ثم قال " اشرب " فشربت ثم قال " اشرب " فشربت ثم قلت والذي بعثك بالحق لا أجد له مسلكا ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ما بقي وشرب عليه الصلاة والسلام وهذا يدل على جواز الشبع وجواز الري، لكن من غير مضرة (4 / 123)
    3 - ذبائح أهل الكتاب - حكمها الحل والإباحة بالإجماع ما لم يعلم أنها ذبحت على غير الوجه الشرعي كالخنق ونحوه؛ لقول الله سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾[1] الآية من سورة المائدة (4 / 268) (23 / 16)
    4 - هذه الحشرات - كالنمل والصراصير والبعوض ونحوها - إذا حصل منها الأذى تقتل لكن بغير النار من أنواع المبيدات . لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور" وجاء في الحديث الآخر الصحيح ذكر الحية . وهذا الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على شرعية قتل هذه الأشياء المذكورة وما في معناها من المؤذيات كالنمل والصراصير والبعوض والذباب والسباع دفعا لأذاها، أما إذا كان النمل لا يؤذي فإنه لا يقتل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد، وذلك إذا لم يؤذ شيء منها . أما إذا حصل منه أذى فإنه يلحق بالخمس المذكورة في الحديث . والله ولي التوفيق . (5 / 301) (7 / 149)
    5 - الذي عليه الأئمة الأربعة وعامة أهل العلم هو: تحريم شحمه - الخنزير - تبعاً للحمه، وحكاه الإمام القرطبي والعلامة الشوكاني؛ لأنه إذا نص على تحريم الأشرف، فالأدنى أولى بالتحريم؛ ولأن الشحم تابع للحم عند الإطلاق؛ فيعمه النهي والتحريم؛ ولأنه متصل به اتصال خلقة؛ فيحصل به من الضرر ما يحصل بملاصقه، وهو اللحم؛ ولأنه قد ورد في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على تحريم الخنزير بجميع أجزائه، والسنة تفسر القرآن، وتوضح معناه، ولم يخالف في هذا أحد فيما نعلم، ولو فرضنا وجود خلاف لبعض الناس، فهو خلاف شاذ مخالف للأدلة والإجماع الذي قبله، فلا يلتفت إليه . (23 / 11)



    [1] - سورة المائدة الآية 5.

  8. #168
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب الأطعمة والصيد والذكاة
    6 - قد أجمع علماء الإسلام على تحريم ذبائح المشركين من عُباد الأوثان، ومنكري الأديان، ونحوهم من جميع أصناف الكفار غير اليهود والنصارى والمجوس، وأجمعوا على إباحة ذبيحة أهل الكتاب من اليهود والنصارى . واختلفوا في ذبيحة المجوس – عباد النار – فذهب الأئمة الأربعة والأكثرون إلى تحريمها؛ إلحاقاً للمجوس بعباد الأوثان، وسائر صنوف الكفار من غير أهل الكتاب، وذهب بعض أهل العلم إلى حل ذبيحتهم؛ إلحاقاً لهم بأهل الكتاب . وهذا قول ضعيف جداً، بل باطل، والصواب ما عليه جمهور أهل العلم؛ من تحريم ذبيحة المجوس كذبيحة سائر المشركين؛ لأنهم من جنسهم، فيما عدا الجزية، وإنما شابه المجوس أهل الكتاب في أخذ الجزية منهم فقط، والحجة في ذلك قول الله - سبحانه - في كتابه الكريم في سورة (المائدة): {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ { أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ}[1]. فصرح - سبحانه - أن طعام أهل الكتاب حل لنا، وطعامهم: ذبائحهم، كما قاله ابن عباس وغيره من أهل العلم _ ومفهوم الآية: أن طعام غير أهل الكتاب من الكفار حرام علينا، وبذلك قال أهل العلم قاطبة، إلا ما عرفت من الخلاف الشاذ الضعيف في ذبيحة المجوس . (4 / 435) (23 / 13)
    7 - إذا كانت اللحوم المذكورة مستوردة من بلاد أهل الكتاب حل أكلها، ما لم تعلم ما يدل على حرمتها؛ لقول الله - سبحانه وتعالى -: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ}[2] الآية . وكون بعض المجازر في بعض بلاد أهل الكتاب تذبح ذبحاً غير شرعي، لا يوجب ذلك تحريم الذبائح المستوردة من بلاد أهل الكتاب، حتى تعلم أن تلك الذبيحة المعينة من المجزرة التي تذبح ذبحاً غير شرعي؛ لأن الأصل الحل والسلامة حتى تعلم ما يقتضي خلاف ذلك . (23 / 18)
    8 - إذا كانت المنطقة التي فيها اللحوم المذكورة ليس فيها إلا أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فذبيحتهم حلال، ولو لم تعلم كيف ذبحوها؛ لأن الأصل حل ذبائحهم؛ لقول الله - عز وجل -: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ}[3] الآية . فإن كان في المنطقة غيرهم من الكفار فلا تأكل؛ لاشتباه الحلال بالحرام، وهكذا إن علمت أن الذين يبيعون هذه اللحوم يذبحون على غير الوجه الشرعي؛ كالخنق والصعق، فلا تأكل - سواء كان الذابح مسلماً أو كافراً -؛ لقول الله - عز وجل -: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَ ةُ وَالْمَوْقُوذَة ُ وَالْمُتَرَدِّي َةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ}[4]. الآية (23 / 20)
    9 - الأصل الحل من الأجبان الموجودة بين المسلمين، حتى يعلم أن فيها شيئاً نجساً، وإلا فالأصل حلها فيما يجلب من بلادنا، فالأصل فيه الحل، إلا أن يعلم يقيناً أن فيه ما يحرمه. (23 / 21)
    10 - النبي - صلى الله عليه وسلم – قال -في الضبع- : ((إنها صيد))[5]، فالضبع صيدٌ بنص الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولله فيها حكم، فالذين يعرفون لحمها وجربوه، يقولون فيه فوائد كثيرة لأمراض كثيرة، والمقصود أنها حِلّ، وإذا ذبحها ونظفها، وألقى ما في بطنها وطبخها، فإنها حل كسائر أنواع الصيد (23 / 34)

    [1]- سورة المائدة، الآية 5.
    [2]- سورة المائدة، الآية 5 .
    [3]- سورة المائدة، الآية 5 .
    [4]- سورة المائدة، الآية 3 .
    [5]- أخرجه الترمذي برقم: 1713 (كتاب الأطعمة)، باب (ما جاء في أكل الضبع)، وأبو داود برقم: 1860 (كتاب المناسك)، باب (ما جاء في جزاء الضبع)، والنسائي برقم: 4249 (كتاب الصيد والذبائح)، باب (الضبع) .

  9. #169
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب الأطعمة والصيد والذكاة
    11 - قد اختلف العلماء – رحمهم الله – في حكمه - النيص -، فمنهم من أحله ومنهم من حرمه، وأصح القولين أنه حلال؛ لأن الأصل في الحيوانات الحل،فلا يحرم منها إلا ما حرمه الشرع، ولم يرد في الشرع ما يدل على تحريم هذا الحيوان، وهو يتغذى بالنبات كالأرنب والغزال، وليس من ذوات الناب المفترسة، فلم يبق وجه لتحريمه . والحيوان المذكور نوع من القنافذ، ويسمى الدلدل، ويعلو جلده شوك طويل، وقد سئل ابن عمر - رضي الله عنهما – عن القنفذ، فقرأ قوله - تعالى -: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِير}[1]. الآية، فقال شيخ عنده: إن أبا هريرة روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إنه خبيث من الخبائث))، فقال ابن عمر: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك، فهو كما قاله[2]. فاتضح من كلامه - رضي الله عنه – أنه لا يعلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في شأن القنفذ شيئاً، كما اتضح من كلامه - أيضاً - عدم تصديقه الشيخ المذكور، والحديث المذكور ضعفه البيهقي وغيره من أهل العلم؛ بجهالة الشيخ المذكور . فعلم مما ذكرنا صحة القول بحله، وضعف القول بتحريمه (23 / 35)
    12 - ليس الأكل مع الكافر حراماً، إذا دعت الحاجة إلى ذلك أو لمصلحة شرعية، لكن لا تتخذهم أصحاباً، فتأكل معهم من غير سبب شرعي أو مصلحة شرعية، ولا تؤانسهم، وتضحك معهم، ولكن إذا دعت إلى ذلك حاجة؛ كالأكل مع الضيف، أو ليدعوهم إلى الله ويرشدهم إلى الحق، أو لأسباب أخرى شرعية، فلا بأس . وإباحة طعام أهل الكتاب لنا، لا تقتضي اتخاذهم أصحاباً وجلساء، ولا تقتضي مشاركتهم في الأكل والشرب من دون حاجة، ولا مصلحة شرعية . (10 / 154) (23 / 38)
    13 - لا حرج في جعل بيارة لغسل الأواني والأيدي من الطعام مع الفضولات الأخرى؛ لأن الدسم في الأيدي والأواني ليس بطعام . أما الخبز واللحوم وأنواع الأطعمة، فلا يجوز طرحها في البيارات، بل يجب دفعها إلى من يحتاج إليها، أو وضعها في مكان بارز لا يمتهن، رجاء أن يأخذها من يحتاجها إلى دوابه، أو يأكلها بعض الدواب والطيور، ولا يجوز وضعها في القمامة، ولا في المواضع القذرة، ولا في الطريق، لما في ذلك من الامتهان لها، ولما في وضعها في الطريق من الامتهان، وإيذاء من يسلك الطريق . (23 / 39)
    14 - لا يجوز استعمال الجرائد سفرة للأكل عليها، ولا جعلها ملفاً للحوائج، ولا امتهانها بسائر أنواع الامتهان، إذا كان فيها شيء من الآيات القرآنية أو من ذكر الله - عز وجل - والواجب - إذا كان الحال ما ذكرنا - حفظها في محل مناسب، أو إحراقها، أو دفنها في أرض طيبة.(23 / 40)
    15 - دلت الأدلة الشرعية على أن شرب الدخان من الأمور المحرمة شرعاً، وذلك لما اشتمل عليه من الخبث والأضرار الكثيرة . والله - سبحانه - لم يبح لعباده من المطاعم والمشارب إلا ما كان طيباً نافعاً، أما ما كان ضاراً لهم في دينهم أو دنياهم أو مغيراً لعقولهم، فإن الله - سبحانه - قد حرمه عليهم، وهو - عز وجل - أرحم بهم من أنفسهم، وهو الحكيم العليم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره؛ فلا يحرم شيئاً عبثاً، ولا يخلق شيئاً باطلاً، ولا يأمر بشيء ليس للعباد فيه فائدة؛ لأنه - سبحانه - أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين، وهو العالم بما يصلح العباد، وينفعهم في العاجل والآجل، كما قال - سبحانه - {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ}[3]، وقال - عز وجل -: {إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا}[4]. (23 / 44 – 51)

    [1]- سورة الأنعام، الآية 145 .
    [2]- أخرجه أحمد برقم: 8597 (باقي مسند المكثرين) .
    [3]- سورة الأنعام، الآية 128 .
    [4]- سورة النساء، الآية 11 .

  10. #170
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب الأطعمة والصيد والذكاة

    16 - لا ريب في تحريم القات والدخان؛ لمضارهما الكثيرة، وتخديرهما في بعض الأحيان، وإسكارهما في بعض الأحيان - كما صرح بذلك الثقات العارفون بهما - وقد ألف العلماء في تحريمهما مؤلفات كثيرة، ومنهم شيخنا العلامة الشيخ / محمد بن إبراهيم آل الشيخ - مفتي البلاد السعودية سابقاً – رحمه الله - (23 / 53)
    17 - لا أعلم ما يدل على نجاسته - القات -؛ لكونه شجرة معروفة، والأصل في الشجر وأنواع النبات الطهارة، ولكن استعماله محرم - في أصح قولي العلماء - لما فيه من المضار الكثيرة. (23 / 55)
    18 - يقول البعض: إن الشاي هو من الخمور؛ لأن تحضيره يتم عن طريق تخمير أوراق نبات الشاي الأخضر لتصبح سوداء ؟
    لا أصل لهذا القول فيما نعلم (23 / 58)
    19 - إذا كانت البيرة سليمة مما يسكر فلا بأس، أما إذا كانت مشتملة على شيء من مادة السُّكْر فلا يجوز شربها، وهكذا بقية المسكرات - سواء كانت مشروبة أو مأكولة - يجب الحذر منها، ولا يجوز شرب شيء منها ولا أكله؛ لقول الله - عزوجل -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ}[1]. ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام))[2]. خرجه الإمام مسلم في صحيحه . (23 / 58)
    20 - لا يجوز الجلوس مع قوم يشربون الخمر إلا أن تنكر عليهم، فإن قبلوا وإلا فارقتهم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر))[3]. خرجه الإمام أحمد والترمذي بإسناد حسن ولأن الجلوس معهم وسيلة إلى مشاركتهم في عملهم السيئ، أو الرضا به (23 / 61)

    [1]- سورة المائدة، الآيتان 90، 91 .
    [2]- أخرجه مسلم برقم: 3733 (كتاب الأشربة)، باب (بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام) .
    [3]- أخرجه الترمذي برقم: 2725 (كتاب الأدب)، باب (ما جاء في دخول الحمام)، وأحمد برقم: 120 (مسند العشرة المبشرين بالجنة)

  11. #171
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب الأطعمة والصيد والذكاة
    21 - مما يتعلق بالذكاة لمباح الأكل بوجه تفصيلي خاص، نسوق طائفة مما يتعلق بجانب الإحسان إليه عند تذكيته، ومنه: المستحبات الآتية:
    1-عرض الماء على ما يراد ذبحه؛ للحديث السابق: ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء)) . الحديث .
    2 -أن تكون آله الذبح حادة وجيدة، وأن يمرها الذابح على محل الذكاة بقوة وسرعة، ومحله اللبة من الإبل، والحلق من غيرها من المقدور على تذكيته .
    3-أن تنحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى - إن تيسر - موجهة إلى القبلة .
    4-وذبح غير الإبل مضجعة على جنبها الأيسر - إن كان أيسر للذابح - ويضع رجله على صفحة عنقها، غير مشدودة الأيدي أو الأرجل، وبدون ليِّ شيء منها أو كسره قبل زهوق روحها وسكون حركتها، ويكره خلع رقبتها كذلك، أو أن تذبح وأخرى تنظر . هذه المذكورات مما يستحب عند التذكية للحيوان؛ رحمة به، وإحساناً إليه . ويكره خلافها مما لا إحسان فيه؛ كجره برجله، فقد روى عبد الرازق موقوفاً: أن ابن عمر رأى رجلا يجر شاة برجلها ليذبحها، فقال له: ((ويلك، قدها إلى الموت قوداً جميلاً)) . أو أن يحد الشفرة والحيوان يبصره وقت الذبح؛ لما ثبت في مسند الإمام أحمد عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: ((أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم))[1]، وما ثبت في معجمي الطبراني الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما – قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته، وهي تلحظ إليه ببصرها، قال: ((أفلا قبل هذا ؟ أتريد أن تميتها موتتين))[2].
    أما غير المقدور على تذكيته؛ كالصيد الوحشي أو المتوحش، وكالبعير يند فلم يقدر عليه، فيجوز رميه بسهم أو نحوه، بعد التسمية عليه، مما يسيل الدم غير عظم وظفر، ومتى قتله السهم جاز أكله؛ لأن قتله بذلك في حكم تذكية المقدور عليه تذكية شرعية، ما لم يحتمل موته بغير السهم أو معه . (23 / 73)
    22 - كل من كان يدين بالإسلام ويسلك مذهب أهل السنة، ذبيحته حلال، ومن قال: إن ذبيحتك ليست حلالاً فقد أخطأ وغلط، ما دمت - بحمد الله - تسير على مذهب أهل السنة في الإخلاص لله، واتباع شريعته . (23 / 76)
    23 - إذا كان مسلماً يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ولا يعرف عنه ما يقتضي كفره، فإن ذبيحته تكون حلالاً إلا إذا عُرف عنه أنه قد أتى بشيء من الشرك؛ كدعاء الجن أو دعاء الأموات أو الاستغاثة بهم، فهذا نوع من الشرك الأكبر، ومثل هذا لا تؤكل ذبيحته . ومن أمثلة دعاء الجن أن يقول: افعلوا كذا أو افعلوا كذا، أو أعطوني كذا، أو افعلوا بفلان كذا، وهكذا من يدعو أصحاب القبور، أو يدعو الملائكة ويستغيث بهم، أو ينذر لهم، فهذا كله من الشرك الأكبر . نسأل الله السلامة والعافية . أما المعاصي فهي لا تمنع من أكل ذبيحة من يتعاطى شيئاً منها - إذا لم يستحلها - بل هي حلال إذا ذبحها على الوجه الشرعي، أما من يستحل المعاصي فهذا يعتبر كافراً؛ كأن يستحل الزنا أو الخمر أو الربا أو عقوق الوالدين أو شهادة الزور، ونحو ذلك من المحرمات المجمع عليها بين المسلمين . (23 / 77)
    24 - التذكية الشرعية للإبل والغنم والبقر، أن يقطع الذابح الحلقوم والمريء والودجين (وهما العرقان المحيطان بالعنق) . وهذا هو أكمل الذبح وأحسنه؛ فالحلقوم مجرى النفس، والمريء مجرى الطعام والشراب، والودجان عرقان يحيطان بالعنق، إذا قطعهما الذابح صار الدم أكثر خروجاً، فإذا قطعت هذه الأربعة، فالذبح حلال عند جميع العلماء .
    الحالة الثانية: أن يقطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين، وهذا أيضاً حلال صحيح، وطيب، وإن كان دون الأول .
    والحالة الثالثة: أن يقطع الحلقوم والمريء فقط دون الودجين، وهو أيضاً صحيح، وقال به جمع من أهل العلم، ودليلهم: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، ليس السن والظفر))[3]. وهذا هو المختار في هذه المسألة.
    والسنة: نحر الإبل قائمة على ثلاث، معقولة يدها اليسرى، وذلك بطعنها في اللبة التي بين العنق والصدر .
    أما البقر والغنم، فالسنة أن تذبح وهي على جنبها الأيسر، كما أن السنة عند الذبح والنحر توجيه الحيوان إلى القبلة، وليس ذلك واجباً بل هو سنة فقط، فلو ذبح أو نحر لغير القبلة حلت الذبيحة، وهكذا لو نحر ما يذبح، أو ذبح ما ينحر، حلت، لكن ذلك خلاف السنة . (18 / 26) (23 / 78)
    25 - توجيه الذبائح - سواء كانت من بهيمة الأنعام، أو من الطيور - إلى القبلة عند الذبح هو سنة وليس بواجب (16 / 78) (23 / 80)



    [1]- أخرجه أحمد برقم: 5598 (مسند المكثرين من الصحابة)، وابن ماجة برقم: 3163 (كتاب الذبائح)، باب (إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح) .
    [2]- انظر: (مجمع الزوائد)، باب (إحداد الشفرة)، ج4 /33 .
    [3]- أخرجه البخاري برقم: 2308 (كتاب الشركة)، باب (قسمة الغنم)، ومسلم برقم: 3638 (كتاب الأضاحي)، باب (جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن).


  12. #172
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب الأطعمة والصيد والذكاة


    26 - الرقبة كلها محل للذبح والنحر - أعلاها وأسفلها - لكن في الإبل، السنة نحرها في اللبة، أما البقر والغنم، فالسنة ذبحها في أعلى العنق؛ حتى يقطع بذلك الحلقوم والمريء والودجين . (23 / 81)
    27- يجوز للمرأة أن تذبح الذبيحة كالرجل، كما صحت بذلك السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويجوز الأكل من ذبيحتها إذا كانت مسلمة أو كتابية، وذبحت الذبح الشرعي، ولو وجد رجل يقوم مقامها في ذلك، فليس من شرط حل ذبيحتها عدم وجود الرجل . (23 / 82)
    28- كل ذبح من مسلم أو كتابي، يجعل الذبيحة في حكم المنخنقة أو الموقوذة أو المتردية أو النطيحة، فهو ذبح يحرّم البهيمة، ويجعلها في عداد الميتات (23 / 83)
    29 - الواجب ذكر اسم الله عند الرمي، ولا يكفي ذكر ذلك عند إدخال الطلقة في البندقية؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((وإن رميت سهمك فاذكر اسم الله))[1]. متفق على صحته، من حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه - واللفظ لمسلم (23 / 91)
    30 - إذا نسي المسلم التسمية عند الذبح، أو عند رمي الصيد، أو إرسال الكلب المعلم للصيد، فإن الذبيحة حلال، وهكذا الصيد إذا أدركه ميتاً؛ لقول الله - عز وجل -: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا }[2]، وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((قال الله: قد فعلت))[3]. أخرجه مسلم في صحيحه، ولما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إن الله - عز وجل - عفا لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))[4]؛ ولأدلة أخرى (23 / 92)

    [1]- أخرجه البخاري برقم: 5062 (كتاب الذبائح والصيد)، باب (الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة)، ومسلم برقم: 3566 (كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان)، باب (الصيد بالكلاب المعلمة) .
    [2]- سورة البقرة، الآية 286 .
    [3]- أخرجه مسلم برقم: 180 (كتاب الإيمان) .
    [4]- أخرجه الطبراني في (الأوسط)، برقم: 2137 ج2 / 331 .

  13. #173
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    جزاك الله خيرا وبارك الله فيك ونفع بك وتقبل منك
    يابني تعلموا فإنكم إن تكونوا صغراء قوم عسى أن تكونوا كبراءهم واسوأتاه ماذا أقبح من شيخ جاهل . عروة بن الزبير

  14. #174
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    الأخ الكريم قيس بن سعد : بارك الله فيك على حضورك ونفع بك ورفع قدرك وأعلى منزلتك .

  15. #175
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب البيوع:
    1 - في مدينتنا جمعية تعاونية قامت بعرض سيارة أمام مدخلها بحيث من يشتري منها بضائع بالسعر العادي بمائة درهم فأكثر تصرف له مجانا قسيمة مرقمة مطبوعا فيها " قيمتها عشرة دراهم " ويتم فيما بعد سحب يفوز فيه صاحب الحظ السعيد - كما يقولون- بتلك السيارة المعروضة . وسؤالي هو:
    1- ما حكم الاشتراك في هذا السحب بتلك القسيمة المصروفة بدون مقابل ولا يخسر المشترك شيئا في حالة عدم الفوز ؟
    2- ما حكم الشراء من تلك الجمعية بغرض الحصول على القسيمة المذكورة للتمكن من الاشتراك في القرعة ؟ وبما أن الناس هنا بما فيهم المثقفون مترددون ومحتارون قبل هذا الأمر، أرجو من سماحتكم الإجابة على السؤالين المرفقين بما تيسر من الدليل ليكون المسلمون على بينة في دينهم .
    الجواب: هذه المعاملة تعتبر من القمار وهو الميسر الذي حرمه الله والمذكور في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾[1] فالواجب على ولاة الأمر وأهل العلم في الفجيرة وغيرها إنكار هذه المعاملة والتحذير منها، لما في ذلك من مخالفة كتاب الله العزيز وأكل أموال الناس بالباطل، رزق الله الجميع الهداية والاستقامة على الحق (4 / 203) (19 / 401)
    2 - العمل في البنوك التي تتعامل بالربا غير جائز . لأن ذلك إعانة لهم على الإثم والعدوان، وقد قال الله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُ ا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾[2] وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن أكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: " هم سواء " أخرجه مسلم في صحيحه .أما وضع المال في البنوك بالفائدة الشهرية أو السنوية فذلك من الربا المحرم بإجماع العلماء، أما وضعه بدون فائدة فالأحوط تركه إلا عند الضرورة إذا كان البنك يعامل بالربا لأن وضع المال عنده ولو بدون فائدة فيه إعانة له على أعماله الربوية فيخشى على صاحبه أن يكون من جملة المعينين على الإثم والعدوان وإن لم يرد ذلك، فالواجب الحذر مما حرم الله والتماس الطرق السليمة لحفظ الأموال وتصريفها (4 / 310) (19 / 150)
    3 - بيع الخمر وسائر المحرمات من المنكرات العظيمة، وهكذا العمل في مصانع الخمر من المحرمات والمنكرات لقول الله عز وجل: ﴿وَتَعَاوَنُ ا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾[3] ولا شك أن بيع الخمر والمخدرات والدخان من التعاون على الإثم والعدوان، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها . (4 / 433)
    4 - في هذه المسألة - بيع ريالات الفضة بريالات الورق متفاضلا - إشكال وقد جزم بعض علماء العصر بجواز ذلك؛ لأن الورق غير الفضة، وقال آخرون بتحريم ذلك، لأن الورق عملة دارجة بين الناس وقد أقيمت مقام الفضة فألحقت بها في الحكم، أما أنا فإلى حين التاريخ لم يطمئن قلبي إلى واحد من القولين وأرى أن الأحوط ترك ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) وقوله عليه الصلاة والسلام: (من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه) وقال عليه الصلاة والسلام: (البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس) وعليه فالأحوط في مثل هذا أن يبيع الفضة بجنس آخر كالذهب أو غيره ثم يشتري بذلك الورق، وإن كان الذي بيده الورق يريد الفضة باع الورق بذهب أو غيره ثم اشترى بذلك الفضة المطلوبة . (6 / 503) (19 / 166 – 168)
    5- أخذ الرواتب بواسطة البنوك لا يضر لأن الموظف لم يجعلها للربا، وإنما جعلت بواسطة ولاة الأمر لحفظها هناك حتى تؤخذ، وهكذا ما يُحَوَّل عن طريق البنوك من بلد إلى بلد، أو من دولة إلى دولة هذا لا بأس به لِدُعاء الحاجة إليه، فالمحذور كونه يستعمل الربا أو يعين عليه، أما كونه يحفظ ماله في البنك للضرورة لعدم وجود مكان يحفظه فيه، أو لأسباب أخرى وبدون ربا، أو يحوله بواسطة البنك فلا بأس بذلك إن شاء الله ولا حرج فيه، لكن لو جعلت الدولة الرواتب في غير البنوك لكان أسلم وأحسن. (7 / 295) (19 / 251)
    6 - وضع المال في البنوك الربوية لا يجوز؛ لما في ذلك من إعانتها على الإثم والعدوان، وإن دعت الضرورة القصوى إلى ذلك جاز،لكن بدون فائدة . أما الفائدة المذكورة التي توجد عند البنك باسمك من غير اشتراط منك، فالأرجح جواز أخذها وصرفها في جهة بر؛كفقراء محتاجين أو تأمين دورة مياه، وأشباه ذلك من المشاريع النافعة للمسلمين، وذلك أولى من تركها لمن يصرفها في غير وجه بر،وفي أعمال غير شرعية، وقد أحسنت في سحب مالك من البنك . زادنا الله وإياك هدىً وتوفيقاً . (14 / 130)
    7 - يحرم التعامل بالربا مع البنوك وغيرها، وجميع الفوائد الناتجة عن الربا كلها محرمة، وليست مالاً لصاحبها، بل يجب صرفها في وجوه الخير، إذا كان قبضها وهو يعلم حكم الله في ذلك، أما إن كان لم يقبضها فليس له إلا رأس ماله؛ لقول الله عز وجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ . فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ}[4]. أما إن كان قبضها قبل أن يعرف حكم الله في ذلك فهي له، ولا يجب عليه إخراجها من ماله؛ لقول الله - عز وجل: { وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}[5]. وعليه زكاة أمواله التي ليست من أرباح الربا؛ كسائر أمواله التي يجب فيها الزكاة، ويدخل في ذلك ما دخل عليه من أرباح الربا قبل العلم، فإنها من جملة ماله؛ للآية المذكورة. (14 / 154)(19 / 135)
    8 - الزيادة التي تبذل لدائن بعد حلول الأجل؛ليمهل المدين وينظره،هذه الزيادة هي التي كان يفعلها أهل الجاهلية،ويقولون للمدين قولهم المشهور: إما أن تقضي وإما أن تُربي، فمنع الإسلام ذلك،وأنزل الله فيه قوله - سبحانه -: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ }[6]. وأجمع العلماء على تحريم هذه الزيادة، وعلى تحريم كل معاملة يتوصل بها إلى تحليل هذه الزيادة، مثل أن يقول الدائن للمدين:اشتر مني سلعة - من سكر أو غيره - إلى أجل،ثم بعها بالنقد،وأوفني حقي الأول،فإن هذه المعاملة حيلة ظاهرة على استحلال الزيادة الربوية التي يتعاطاها أهل الجاهلية، لكن بطريق آخر غير طريقهم (19 /53)
    9 - من المعلوم عند أهل العلم بالشريعة الإسلامية،أن استثمار الأموال في البنوك بفوائد ربوية محرم شرعاً،وكبيرة من الكبائر،ومحاربة لله - عز وجل - ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - كما قال الله - عز وجل -: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}[7]. (19 / 131)
    10 - لا يجوز الإيداع في البنوك للفائدة، ولا القرض بالفائدة؛ لأن كل ذلك من الربا الصريح (19 / 135)

    [1] - سورة المائده الآيتان 90-91.
    [2] - سورة المائدة الآية 2.
    [3] -سورة المائدة الآية 2.
    [4]- سورة البقرة، الآيتان 278، 279 .
    [5]- سورة البقرة، الآية 275 .
    [6]- سورة البقرة، الآية 280 .
    [7]- سورة البقرة، الآيتان 275، 276

  16. #176
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب البيوع
    11 - من المعلوم من الدين بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة:أن الفوائد المعينة التي يأخذها أرباب الأموال مقابل مساهمتهم أو إيداعهم في البنوك الربوية،حرام سحت، وهي من الربا الذي حرمه الله ورسوله، ومن كبائر الذنوب، ومما يمحق البركة ويغضب الرب - عز وجل - (19 / 138)

    12 - لا تجوز المساهمة في هذا البنك ولا غيره من البنوك الربوية، ولا المساعدة في ذلك بإعطاء الأسماء؛ لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله - سبحانه - عن ذلك في قوله - عز وجل -: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}[1]. وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " أنه لعن آكل الربا،وموكله،وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء"[2]. خرجه الإمام مسلم في صحيحه . (19 / 144)
    13 - لا يجوز بيع أسهم البنوك ولا شراؤها؛ لكونها بيع نقود بنقود بغير اشتراط التساوي والتقابض، ولأنها مؤسسات ربوية لا يجوز التعاون معها ببيع ولا شراء (19 / 145)
    14 - التحويل عن طريقها - البنوك الربوية - من الضرورات العامة في هذا العصر، وهكذا الإيداع فيها للضرورة،بدون اشتراط الفائدة، فإن دفعت إليه الفائدة من دون شرط ولا اتفاق،فلا بأس بأخذه لصرفها في المشاريع الخيرية - كمساعدة الفقراء والغرماء ونحو ذلك - لا ليمتلكها، أو ينتفع بها، بل هي في حكم المال الذي يضر تركه للكفار بالمسلمين،مع كونه من مكسب غير جائز؛فصرفه فيما ينفع المسلمين أولى من تركه للكفار؛يستعينون به على ما حرم الله فإن أمكن التحويل عن طريق البنوك الإسلامية أو من طرق مباحة، لم يجز التحويل عن طريق البنوك الربوية، وهكذا الإيداع،إذا تيسر في بنوك إسلامية أو متاجر إسلامية،لم يجز الإيداع في البنوك الربوية؛لزوال الضرورة، ولا يجوز للمسلم أن يعامل الكفار ولا غيرهم معاملة ربوية،ولو أراد عدم تملك الفائدة،بل أراد صرفها في مشاريع خيرية؛ لأن التعامل بالربا محرم بالنص والإجماع،فلا يجوز فعله ولو قصد عدم الانتفاع بالفائدة لنفسه . (19 / 194)
    15 - الواجب عليكم ترك ما ثبت لديكم أنه اكتسب من طريق الربا،ولا مانع من قبضه وصرفه في بعض أعمال البر؛كمواساة الفقراء،ومساعدة المجاهدين وأمثالهم؛للتخلص منه وبراءة للذمة . (19 / 238)
    16 - إذا كان في الورثة فقراء،فلا مانع من مساعدتهم من الزيادة الربوية من دون إخبارهم بذلك؛ لأن الفقراء من المصارف الشرعية للأموال التي ليس لها مالك شرعي،أو جهل مالكها . (19 / 266)
    17 - ما أعطاك البنك من الربح،فلا ترده على البنك ولا تأكله، بل اصرفه في وجوه البر؛ كالصدقة على الفقراء، وإصلاح دورات المياه، ومساعدة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم، وعليك التوبة من ذلك (19 / 268)
    18 - لا حرج عليك في أخذ المال الذي وضع لأبيك في البنك، وهو بينك وبين بقية الورثة، إلا أن يكون لدى الدولة تعليمات في ذلك؛فعليكم اتباعها أما الربا فيصرف في وجوه البر؛ كالصدقة على الفقراء، ونحو ذلك من أعمال الخير،وليس لك ولا للورثة أكله . (19 / 271)
    19 - إذا كان دخل عليك شيء من الربا وأنت تعلم، فالواجب إخراجه، والتخلص منه للفقراء والمساكين، أو في بعض المشاريع الخيرية؛ كالحمامات،وإصلاح الطرقات، وتسوير المقابر، وما أشبه ذلك مما يحتاجه الناس، ولا تأكل منه شيئاً (19 / 274)
    20 - إذا كان يعرف أن ماله حرام لا يعامله، أما إذا كان مخلوطاً،فله أن يعامله؛مثل ما عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - اليهود، واليهود أموالهم مخلوطة؛عندهم الربا،وعندهم العقود الباطلة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - عاملهم؛ اشترى منهم، وأكل طعامهم وأباح الله لنا طعامهم وعندهم ما عندهم، كما قال - تعالى -: {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيرًا.وَأَخْ ِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ}[3]، فعندهم بيوع جائزة،وعندهم بيوع محرمة، وعندهم أكساب مباحة وأكساب محرمة فالذي ماله مخلوط لا بأس أن يعامل، أما إذا علمت أن هذا المال محرم،فلا تشتر منه ولا تبع عليه في هذا المال المحرم (19 / 196)

    [1]- سورة المائدة، الآية 2 .
    [2]- رواه مسلم في (المساقاة)،باب (لعن آكل الربا وموكله)، برقم:1598 .
    [3]- سورة النساء، الآيتان 160، 161

  17. #177
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب البيوع

    21 - هل يجوز صرف شيك الراتب للموظفين قبل تاريخ صرفه لدى بنوك أخرى مقابل عشرين ريالاً لقاء الصرف؟
    لا يجوز صرف هذا الشيك على هذا الوجه؛ لما في ذلك من الربا. (19 / 202)
    22 - دراسة الاقتصاد الربوي؛إذا كان المقصود منه معرفة أعمال الربا، وبيان حكم الله في ذلك فلا بأس، أما إن كانت الدراسة لغير ذلك فإنها لا تجوز (19 / 239)
    23 - الشركة التي تستعمل أموالاً بالربا يجب أن تجتنب، وأن لا يُتعاون معها في هذا الشيء، وإذا عرف الإنسان مقدار الربا الذي دخل عليه،فليخرج ما يقابله للفقراء عشرة في المائة أو عشرين في المائة أو أقل أو أكثر؛حتى يسلم من شر الربا (19 / 249)
    24 - إذا ملكت الشركة السيارة وصارت في حوزتها،وقبضتها بالشراء، فلها أن تبيعها على الراغبين بالسعر الذي يحصل عليه اتفاق،مع الزيادة التي تراها، سواء كانت كلها مؤجلة، أو بعضها مؤجل وبعضها نقد،لا حرج في ذلك؛ لأن الله - سبحانه - قال: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}[1]. (19 / 7)
    25 - شراء الشقة من البنك بالتقسيط لا مانع منه،بشرط أن لا يتم التعاقد مع البنك على شراء الشقة،إلا بعد أن يشتريها البنك من مالكها الأول، فإذا اشتراها وأصبحت ملكاً له،جاز شراؤها منه نقداً أو مؤجلاً . (19 / 11)
    26 - لا حرج في ذلك - البيع بالتقسيط -، فقد باع أصحاب بريرة - رضي الله عنها - بريرة نفسها، باعوها إياها على أقساط؛في كل عام أوقية - وهي أربعون درهماً - تسعة أقساط،في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ينكر ذلك النبي- صلى الله عليه وسلم - فالتقسيط إذا كان معلوم الكمية والصفة والأجل،فلا بأس به؛ للحديث المذكور، ولعموم الأدلة،مثل قوله - سبحانه -: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا }[2]. فإذا اشتريت سيارة بأربعين ألفاً، أو ثلاثين ألفاً،أو أقل أو أكثر،إلى أجل معلوم؛كل سنة خمسة آلاف، أو كل سنة ثمانية آلاف، أو كل شهر ألف، فلا شيء في ذلك (19/12)
    27 - إذا اشترى الإنسان شيئاً مؤجلاً بأقساط،ثم باعه نقداً على من اشتراه منه،فهذا يسمى بيع العينة، وهو لا يجوز، لكن إذا باعه على غيره فلا بأس؛ كأن يشتري سيارة بالتقسيط ثم يبيعها على آخر نقداً؛ ليتزوج، أو ليوفي دينه، أو لشراء سكن، فلا بأس في ذلك . أما كونه يشتري السيارة أو غيرها بالتقسيط،ثم يبيعها بالنقد على صاحبها، فهذا يسمى العينة؛ لأنها حيلة لأخذ دراهم نقدا بدراهم أكثر منها مؤجلة .(19 / 13)
    28 - البيع إلى أجل معلوم جائز إذا اشتمل البيع على الشروط المعتبرة، وهكذا التقسيط في الثمن،لا حرج فيه إذا كانت الأقساط معروفة،والآجال معلومة؛ لقول الله - سبحانه -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}[3]، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " من أسلف في شيء،فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم، إلى أجل معلوم "[4]، ولقصة بريرة الثابتة في الصحيحين،فإنها اشترت نفسها من سادتها بتسع أواق،في كل عام أوقية، وهذا هو بيع التقسيط، ولم ينكر ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - بل أقره ولم ينه عنه . ولا فرق في ذلك بين كون الثمن مماثلاً لما تباع به السلعة نقداً،أو زائداً على ذلك بسبب الأجل (19 /14)
    29 - لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة ليست في ملكه،ثم يذهب فيشتريها، بل الواجب تأخير بيعها حتى يشتريها ويحوزها إلى ملكه، ويتضح - أيضاً - أن ما يفعله كثير من الناس؛من بيع السلع وهي في محل البائع قبل نقلها إلى حوزة المشتري أمر لا يجوز؛لما فيه من مخالفة سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم - ولما فيه من التلاعب بالمعاملات، وعدم التقيد فيها بالشرع المطهر، وفي ذلك من الفساد والشرور، والعواقب الوخيمة ما لا يحصى . (19 / 17)
    30 - إذا كان بيع السيارة ونحوها على راغب الشراء بعدما ملكها البائع،وقيدت باسمه وحازها فلا بأس، أما قبل ذلك فلا يجوز؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لحكيم بن حزام: " لا تبع ما ليس عندك "[5] (19 / 21)



    [1]- سورة البقرة، الآية 275 .
    [2]- سورة البقرة، الآية 275 .
    [3]- سورة البقرة، الآية 282 .
    [4]- رواه البخاري في (السلم)،باب (السلم في وزن معلوم)، برقم:1064 .
    [5]- رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين)، (مسند حكيم بن حزام)، برقم:14887، والترمذي في (البيوع)،باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم:1232، وابن ماجة في (التجارات) باب (النهي عن بيع ما ليس عندك)، برقم:

  18. #178
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب البيوع

    31 - المشتري بالأقساط، له أن يستعملها وله أن يبيعها،ولكن ليس له أن يبيعها على من اشتراها منه بأقل مما اشتراها منه نقداً؛ لأن هذه المعاملة هي العينة المحرمة . (19 / 23)
    32 - إذا كان - كسب الرجل من الحرام - عن جهالة فله ما سلف،وأمره إلى الله،قال الله جل وعلا: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ}[1]. فإذا كان جاهلاً فله ما سلف،أما إذا كان عالماً ويتساهل فليتصدق بالكسب الحرام. إذا كان نصف أمواله أو ثلثها أو ربعها كسب حرام،يتصدق به على الفقراء والمساكين، أما إذا كان جاهلاً لا يعلم ثم علم وتاب إلى الله،فله ما سلف. (19 / 29)
    33 - لا بأس بالدلالة – السعي – على البائع أو على المشتري وشرط الدلالة لا بأس به (19/31)
    34 - رجل يعمل بشهادة علمية،وقد غش في امتحانات هذه الشهادة، وهو الآن يحسن العمل بهذه بشهادة مرؤسيه،فما حكم راتبه،هل هو حلال أم حرام ؟
    لا حرج إن شاء الله، عليه التوبة إلى الله مما جرى من الغش، وهو إذا كان قائماً بالعمل كما ينبغي،فلا حرج عليه من جهة كسبه؛ لكنه أخطأ في الغش السابق،وعليه التوبة إلى الله من ذلك .(19 / 31)
    35 - هذا يسأل ويقول:إذا اشترى سبع قطع من القماش ثم وجدها ثمانياً،فماذا يفعل ؟ ومثل من اشترى سبع أوانٍ،فلما عدها،فإذا هي ثمان أوانٍ،فماذا يفعل بالزائد، هل يرده إلى ربه ؟
    نعم يرده إلى صاحبه،ويبحث عنه ويعطيه الزائد،فإن لم يجده تصدق به على الفقراء بالنية عن صاحبه، لكن بعدما يحفظه مدة؛لعله يجده،فإن لم يجده يتصدق به؛ يعطيه بعض الفقراء بالنية عن صاحبه،ويجد أجره يوم القيامة (19 / 32)
    36 - نرجو منكم أن تتفضلوا بتوضيح الرأي في ظاهرة منتشرة،وهي:أن مندوبي المشتروات الموكلين من قبل شركاتهم أو مؤسساتهم لشراء الأغراض،يحصلون على مبلغ من المال لأنفسهم من خلال عملية الشراء،وتحدث هذه العملية غالباً في صورتين:
    الصورة الأولى: أن يطلب مندوب المشتروات من البائع وضع سعر مرتفع عن السعر الحقيقي للسلعة على الفاتورة،ويقوم مندوب المشتروات بأخذ هذا الفرق في السعر لنفسه .
    الصورة الثانية: أن مندوب المشتروات يطلب من البائع أن يكتب له فاتورة بنفس سعر السلعة الحقيقي في السوق، ثم يطلب من البائع مبلغاً من المال لنفسه يتناسب مع كمية السلع المشتراة، ويكون ذلك نظير تشجيعه مندوب المشتروات لكي يقصد هذا المحل دائماً . نرجو أن تتفضلوا بالتوجيه،وجزاكم الله خيراً ؟
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: هاتان الصورتان اللتان سأل عنهما صاحب السؤال كلتاهما محرمة، وكلتاهما خيانة - سواءً كان اتفق مع صاحب السلعة على زيادة الثمن عن السعر المعروف في السوق؛حتى يأخذ الزيادة، أو أعطاه شيئاً فيما بينه وبينه،ولم يجعل في الفاتورة إلا السعر المعروف - كل ذلك محرم، وكل ذلك خيانة .وكل هذا من أسباب أن يختار الوكيل من الباعة من يناسبه،ولا يبالي بالسعر الذي ينفع الشركة، ويبرئ الذمة، وإنما يهتم بالشيء الذي يحصل به مطلوبه من البائعين،ولا يبالي بعد ذلك بالحرص على مصلحة الشركة، وأن يتطلب السعر المناسب المنخفض من أجل النصح لها،وأداء الأمانة،فهذا كله لا يجوز؛ لأنه خيانة . (19 / 33)
    37 - الكتابة أمر الله بها،إذا كان البيع مداينة،ولأجل في الذمة، والإشهاد على ذلك عن النسيان، كما قال - سبحانه - في آية الدّينفي آخر سورة البقرة: { وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ}[2].يعني:كتب الشهادة أقرب إلى العدل،وأقوم وأضبط،وأبعد عن الريبة والشك؛ إذا دعت الحاجة أحضروا الكتاب،ووجدوا كل شيء مكتوباً،فالكتابة فيها ضبط للحقوق.أما التجارة الحاضرة التي يصرفونها حالاً ويتفرقون عنها،وليس فيها دين ولا فيها أجل، لا بأس بها .مثل سيارة اشتراها وأعطى ثمنها ومشى، عباءة اشتراها وأعطى ثمنها ومشى، إناء اشتراه وأعطى ثمنه ومشى، كل هذا لا يحتاج كتابة . أما تجارة في الذمة هذه تحتاج إلى كتابة؛حتى لا ينسوا، ولهذا قال - عز وجل -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ}[3]. الآية، فالكتابة فيها حفظ الحقوق . (19 / 34)
    38 - إذا كان البنك يشتري السيارة من مالكها ثم يبيعها عليك،بعدما يشتريها ويقبضها،فإنه لا حرج في ذلك،ولو كان بأكثر مما اشتراها به . أما إذا كان الذي يبيعها عليك مالكها الأول،والبنك يقوم بدفع القيمة له،ويقوم البنك بأخذ الربح مقابل ذلك،فإنه لا يجوز؛ لأنه بيع الدراهم بدراهم،وهو محرم (19 / 36)
    39 - يجوز - في أصح قولي العلماء - بيع الحيوان المعين الحاضر بحيوان واحد أو أكثر إلى أجل معلوم - قريب أو بعيد أو مقسط - إذا ضبط الثمن بالصفات التي تميزه، سواء كان ذلك الحيوان من جنس المبيع أو غيره؛ لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه اشترى البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة"[4]. رواه الحاكم والبيهقي ورجاله ثقات. (19 / 39)
    40 - لا نعلم حرجاً في بيع الحيوان المباح بيعه - كالإبل والبقر والغنم - ونحوها بالوزن، سواء كانت حية أو مذبوحة؛لعموم قوله - سبحانه -: { وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}[5]، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل: أي الكسب أطيب ؟ قال: "عمل الرجل بيده،وكل بيع مبرور"[6]،ولأن ذلك ليس فيه جهالة ولا غرر . (19 / 39)



    [1]- سورة البقرة، الآية 275 .
    [2]- سورة البقرة، الآية 282 .
    [3]- سورة البقرة، الآية 282 .
    [4]- رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص)، برقم:6557، وأبو داود في (البيوع)،باب (في الرخصة في ذلك)، برقم:3357 .
    [5]- سورة البقرة، الآية 275 .
    [6]- رواه الإمام أحمد في (مسند الشاميين)، (حديث رافع بن خديج)، برقم:16814 .

  19. #179
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب البيوع
    41 - ثمن الكلب ماذا يعمل به يا شيخ ؟
    يرد على صاحبه؛ البيع باطل (19 / 39)
    42 - إذا أعطاني شخص كلباً،وأعطيته عطية إكرامية،فما حكمها ؟
    لا بأس بالكرامة، فقد جاء في بعض الأحاديث أنه لا بأس بالكرامة،ولكن لا يكون بالبيع والشراء . (19 / 40)
    43 - السباع من باب أولى أنها لا تباع؛لشرها وخبثها،وعدم الفائدة؛منها:الأسد والنمر والفهد والذئب،كلها لا تباع . بيعها باطل من باب أولى . (19 / 40)
    44 - ما حكم اقتناء الطيور التي لا تؤكل ؟
    إذا كان ينتفع بها؛مثل الصقر والشاهين إذا اشتريتها للصيد،ظاهر كلام أهل العلم أنه لا بأس بها،مثل ما يقتنى؛ ككلب الصيد يقتنى للصيد فلا بأس، مثل الصقر،فإن له مخلب ولكن فيه فائدة للصيد، يجاز، وهكذا العقاب لو ربي،أو الباز أو الشاهين. المقصود:الذي يمكن أن يربى ويستفاد منه . (19 / 40)
    45 - اقتناء الطيور والحيوانات المحنطة - سواء ما يحرم اقتناؤه حياً أو ما جاز اقتناؤه حياً - فيه إضاعة للمال،وإسراف وتبذير في نفقات التحنيط، وقد نهى الله عن الإسراف والتبذير، ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال؛ ولأن ذلك وسيلة إلى الاعتقاد فيها،وإلى تصوير الطيور وغيرها من ذوات الأرواح، وتعليقها ونصبها في البيوت أو المكاتب وغيرها وذلك محرم؛فلا يجوز بيعها ولا اقتناؤها . وعلى المحتسب أن يبين للناس أنها محرمة،وأن يمنع ظاهرة تداولها في الأسواق . (19 / 41)
    46 - بيع الكالئ بالكالئ هو:بيع الدين بالدين،والحديث في ذلك ضعيف، كما أوضح ذلك الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في بلوغ المرام، ولكن معناه صحيح، كما أوضح ذلك العلامة ابن القيم - رحمه الله - في كتابه (إعلام الموقعين)، وكما ذكر ذلك غيره من أهل العلم . وصفة ذلك: أن يكون للشخص دين - عند زيد مثلاً - فيبيعه على شخص آخر بالدين، أو يبيعه على من هو عليه بالدين؛ لما في ذلك من الغرر،وعدم التقابض . لكن إذا كان المبيع والثمن من أموال الربا،جاز أخذ أحد العوضين عن الآخر، بشرط التقابض في المجلس،مع التماثل إذا كانا من جنس واحد .
    أما إذا كانا من جنسين،جاز التفاضل،بشرط التقابض في المجلس؛ لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سأله بعض الصحابة، فقال: يا رسول الله: إننا نبيع بالدراهم ونأخذ عنها الدنانير، ونبيع بالدنانير ونأخذ عنها الدراهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء"[1]. رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة وأبو داود والنسائي، بإسناد صحيح عن ابن عمر - رضي الله عنهما - وصححه الحاكم، ولأدلة أخرى في الموضوع . (19 / 42)
    47 - الأظهر عدم بيعها - الكلونيا - إذا كانت تستعمل شراباً وفيها ما يسكر فالأظهر تحريم بيعها،والواجب منعها سداً لباب الشر .لكن لو قدر أنه ربح فيها - كما هو موجود الآن - وباعها الإنسان؛لا يدري عن مشتريها هل يفعل كذا،أو يفعل كذا،فليس عليه شيء وليس عليه حرج، أما إذا كان يعرف أن هذا الشاب أو هذا الشخص يستعملها للسكر،ليس له بيعها عليه؛ لأنه حينئذ يعلم أنه يعينه على الإثم والعدوان،فلا يجوز له ذلك .وإذا علم أن شخصاً ييبعها على هؤلاء الجنس،فلولي الأمر أن يعاقبه على بيعها على من يعرف أنه يستعملها للشر،ويخبر بأنه إنما سمح له ببيعها على من يستعملها للطيب،مع أنه لا ينبغي استعمالها أبداً . الذي يظهر لنا:أن لا ينبغي استعمالها أبداً ما دامت مما يسكر،ومما يكون فيها أسبيرتو - المعروف بإسكاره وضرره - فلا يجوز استعمالها،بل ينبغي الحذر منها . (19 / 44)
    48 - لا يجوز بيعها - الأصنام -، لكن إذا كسرها صاحبها فلا بأس ببيع الصنم مكسراً،أما أن يبيعه على حاله فلا يجوز، لكن إذا كسره،فإنه تحول من كونه صنماً؛فيجوز . والواجب تكسيره ولا يقر على حاله،بل يجب أن يكسر،ثم يبيع كسره . (19 / 46)
    49 - ما رأيكم في الذين يأخذون منح الأراضي؛يأخذون رقمها،ويبيعونها قبل استلامها ؟
    هذا لا يجوز، هذا غرر، ما يجوز حتى يحوزها؛ يعرفها ويتم ملكه عليها (19 / 46)
    50 - ثبت في صحيح البخاري - رحمة الله عليه - عن أبي جحيفة - رضي الله عنه -: "أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن الدم"[2].فلا يجوز للمسلم أن يأخذ عن الدم – المتبرع به - عوضاً؛ لهذا الحديث الصحيح،فإن كان قد أخذ فليتصدق بذلك على بعض الفقراء . (19 / 47)



    [1]- رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)،باقي (مسند عبد الله بن عمر)، برقم:6203، والنسائي في (البيوع)،باب (بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة)، برقم:4582 .
    [2]- رواه البخاري في (البيوع)،باب (موكل الربا)، برقم:2086

  20. #180
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

    كتاب البيوع

    51 – ما حكم بيع كيس السكر ونحوه بمبلغ مائة وخمسين ريالاً إلى أجل،وهو يساوي مبلغ مائة ريال نقداً ؟
    هذه المعاملة لا بأس بها؛ لأن بيع النقد غير بيع التأجيل، ولم يزل المسلمون يستعملون مثل هذه المعاملة، وهو كالإجماع منهم على جوازها . وقد شذ بعض أهل العلم،فمنع الزيادة لأجل الأجل، وظن ذلك من الربا . وهو قول لا وجه له، وليس من الربا في شيء؛ لأن التاجر حين باع السلعة إلى أجل،إنما وافق على التأجيل من أجل انتفاعه بالزيادة، والمشتري إنما رضي بالزيادة من أجل المهلة،وعجزه عن تسليم الثمن نقداً، فكلاهما منتفع بهذه المعاملة . وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على جواز ذلك؛ وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن يجهز جيشاً، فكان يشتري البعير بالبعيرين إلى أجل . ثم هذه المعاملة تدخل في عموم قول الله - سبحانه -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}[1] الآية (19 / 48)
    52 - مسألة (التورق)،ويسميها بعض العامة (الوعدة) قد اختلف العلماء في جوازها على قولين: أحدهما: أنها ممنوعة أو مكروهة؛ لأن المقصود منها شراء دراهم بدراهم،وإنما السلعة المبيعة واسطة غير مقصودة.

    والقول الثاني للعلماء:جواز هذه المعاملة لمسيس الحاجة إليها؛ لأنه ليس كل أحد اشتدت حاجته إلى النقد يجد من يقرضه بدون ربا؛ لدخولها في عموم قوله - سبحانه -: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ}[2]، وقوله - تعالى -:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}[3]،ولأن الأصل في الشرع حل جميع المعاملات، إلا ما قام الدليل على منعه، ولا نعلم حجة شرعية تمنع هذه المعاملة .وأما تعليل من منعها أو كرهها؛بكون المقصود منها هو النقد، فليس ذلك موجباً لتحريمها ولا لكراهتها؛ لأن مقصود التجار غالباً في المعاملات،هو تحصيل نقود أكثر بنقود أقل،والسلع المبيعة هي الواسطة في ذلك،وإنما يمنع مثل هذا العقد،إذا كان البيع والشراء من شخص واحد - كمسألة العينة فإن ذلك يتخذ حيلة على الربا، وصورة ذلك:أن يشتري شخص سلعة من آخر بثمن في الذمة، ثم يبيعها عليه بثمن أقل ينقده إياه .فهذا ممنوع شرعاً؛ لما فيه من الحيلة على الربا،وتسمى هذه المسألة (مسألة العينة)، وقد ورد فيها من حديث عائشة وابن عمر - رضي الله عنهما - ما يدل على منعها .(19/50،96،97،103،245)

    53 - إذا بيعت الصبرة من الطعام كل صاع بريال،وزيادة على جميع الصبرة عشرة أريل مثلاً،والصبرة مجهولة،فإن البيع صحيح وليس من بيع المجهول الذي لا يجوز؛ لأن المبيع معلوم بالمشاهدة، والثمن في حكم المعلوم . ويدل لذلك:أن علياً - رضي الله عنه - أجر نفسه من امرأة،على أن يمتح لها من بئر كل ذنوب بتمرة،فمتح ست عشرة ذنوباً،فعدت له ست عشرة تمرة، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره،فأكل منها[4]. والحديث أخرجه أحمد، وقال فيه الشوكاني في نيل الأوطار "جوّد الحافظ – يعني ابن حجر – إسناده، وأخرجه ابن ماجة بسند صححه ابن السكن"وبجواز بيع الصبرة؛كل قفيز بدرهم،قال الأئمة:أحمد ومالك والشافعي،وأبو يوسف ومحمد - صاحبا أبي حنيفة - رحمهم الله - ولأن الأصل في المعاملات الصحة،فلا يبطل منها إلا ما قام الدليل على بطلانه،وهذه المعاملة ليس فيها غرر ولا ما يقتضي بطلانها،فوجب أن تكون صحيحة (19 / 56)
    54 - انتشر في بعض المحلات التجارية والمستوصفات الأهلية،إصدار بطاقة تعطى لمن يرغب الاشتراك فيها،مقابل مبلغ مالي يدفع سنوياً، ويحصل حاملها على بعض الفحوصات المجانية خلال السنة، وبعض الخصومات المالية على بعض الفحوصات المعملية الأخرى . وسؤالي: هل يجوز إصدار تلك البطاقات،أو التعامل بها ؟
    هذا العمل لا يجوز؛ لما فيه من الجهالة والمقامرة، والغرر الكثير، فالواجب تركه.(19 / 57)
    55 - توجد في الأسواق لعب على صور فتيات أو أطفال أو حيوانات،وهي مخصصة للعب الأطفال، فما حكم بيع هذه التماثيل وشرائها وإدخالها المنزل ؟
    الأحوط عدم شرائها، وعدم إدخالها البيت، ولو كانت لعباً؛ لعموم الأحاديث الدالة على تحريم اتخاذ الصور في البيت (19/58)
    56 - عمليات " اليانصيب " عنوان لعب القمار، وهو الميسر، وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع، كما قال الله - عز وجل -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ}[5]. ولا يحل لجميع المسلمين اللعب بالقمار مطلقاً - سواء كان ذلك المال الذي يحصل بالقمار يصرف في جهات بر أو في غير ذلك لكونه خبيثاً محرماً لعموم الأدلة، ولأن الكسب الحاصل بالقمار من الكسب المحرم الذي يجب تركه، والحذر منه (19 / 59)
    57 - إذا اشترى دولارات أو أي عملة أخرى وحفظها عنده، ثم باعها بعد ذلك إذا ارتفع سعرها، فلا بأس، لكن يشتريها يداً بيد لا نسيئة؛ يشتري دولارات بريالات سعودية أو بدنانير عراقية يداً بيد، العملة لابد أن تكون يداً بيد مثل الذهب مع الفضة يداً بيد (19 / 59)
    58 - النبي - صلى الله عليه وسلم - مات ودرعه مرهون عند يهودي، والمحرم الموالاة، أما البيع والشراء فما فيه شيء، اشترى - صلى الله عليه وسلم - من وثني أغناماً،ووزعها على أصحابه - صلى الله عليه وسلم - وإنما المحرم موالاتهم ومحبتهم،ونصرهم على المسلمين، أما كون المسلم يشتري منهم ويبيع عليهم،أو يضع عندهم حاجة،فما في ذلك بأس، حتى النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل طعام اليهود،وطعامهم حل لنا، كما قال - سبحانه -: { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ}[6]. (19 / 60)
    59 - اشتريت قطعة أرض،وتم تسليمي سند قبض بالمبلغ من البائع، حتى يتم إصدار صك ملكية الأرض لي،فهل يجوز بيعها قبل صدور الصك ؟ أم أن ذلك داخل في بيع ما لا أملك ؟
    ج: إذا تم البيع بينكما جاز لك التصرف،ولو تأخر إصدار الصك .(19 / 61)
    60 - لا حرج في أخذ العربون في أصح قولي العلماء - إذا اتفق البائع والمشتري على ذلك، ولم يتم البيع (19 / 63)



    [1]- سورة البقرة، الآية 282 .
    [2]- سورة البقرة، الآية 275 .
    [3]- سورة البقرة، الآية 282 .
    [4]- رواه الإمام أحمد في (مسند العشرة المبشرين بالجنة)، (مسند علي بن أبي طالب)، برقم:1138 .
    [5]- سورة المائدة، الآيتان 90، 91 .
    [6]- سورة المائدة، الآية 5.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •