الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية - الصفحة 7
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 7 من 10 الأولىالأولى 12345678910 الأخيرةالأخيرة
النتائج 121 إلى 140 من 193

الموضوع: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :


    36 - من رأى مسلماً يشرب في نهار رمضان أو يأكل أو يتعاطى شيئاً من المفطرات الأخرى ناسياً أو متعمداً وجب إنكاره عليه؛ لأن إظهار ذلك في نهار الصوم منكر ولو كان صاحبه معذوراً في نفس الأمر حتى لا يجترئ الناس على إظهار ما حرم الله من المفطرات في نهار الصيام بدعوى النسيان وهكذا المسافر ليس له أن يظهر تعاطي المفطرات بين المقيمين الذين لا يعرفون حاله، بل عليه أن يستتر بذلك حتى لا يتهم بتعاطيه ما حرم الله عليه، وحتى لا يجرؤ غيره على ذلك، وهكذا الكفار يمنعون من إظهار الأكل والشرب ونحوهما بين المسلمين؛ سداً لباب التساهل في هذا الأمر، ولأنهم ممنوعون من إظهار شعائر دينهم الباطل بين المسلمين (15 / 256)
    37- ما حكم من حقن حقنة في الوريد والعضل أثناء النهار بشهر رمضان وهو صائم ؟
    صومه صحيح؛ لأن الحقنة في الوريد ليست من جنس الأكل والشرب، وهكذا الحقنة في العضل من باب أولى، لكن لو قضى من باب الاحتياط كان أحسن . وتأخيرها إلى الليل إذا دعت الحاجة إليها يكون أولى وأحوط؛ خروجاً من الخلاف في ذلك (15 / 257))
    38 - الصواب أن الإبر المغذية تفطر الصائم إذا تعمد استعمالها، أما الإبر العادية فلا تفطر الصائم (15 / 258)
    39 - أخذ الدم لتحليل لا يفطر به الصائم؛ لأنه ليس مثل الحجامة، أما الحجامة فيفطر بها الحاجم والمحجوم في أصح أقوال العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم"[1] (15 / 258 - 274)
    40 - الكحل لا يفطر النساء ولا الرجال في أصح قولي العلماء مطلقاً، ولكن استعماله في الليل أفضل في حق الصائم . وهكذا ما يحصل به تجميل الوجه من الصابون والدهان وغير ذلك مما يتعلق بظاهر الجلد، ومن ذلك الحناء والمكياج وأشباه ذلك، كل ذلك لا حرج فيه في حق الصائم، مع أنه لا ينبغي استعمال المكياج إذا كان يضر بالوجه (15 / 260)



    [1]- رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين من الصحابة) باقي مسند أبي هريرة برقم 8550، والترمذي في (الصوم) باب ما جاء في كراهية الحجامة للصائم برقم 774 .

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :

    41 - تنظيف الأسنان بالمعجون لا يفطر به الصائم كالسواك،وعليه التحرز من ذهاب شيء منه إلى جوفه، فإن غلبة شيء من ذلك بدون قصد فلا قضاء عليه . وهكذا قطرة العين والأذن لا يفطر بهما الصائم في أصح قولي العلماء . فإن وجد طعم القطور في حلقه، فالقضاء أحوط ولا يجب، لأنهما ليسا منفذين للطعام والشراب، أما القطرة في الأنف فلا تجوز لأن الأنف منفذ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً"[1]. وعلى من فعل ذلك القضاء لهذا الحديث، وما جاء في معناه إن وجد طعمها في حلقه . (15 / 260)
    42 - يشرع استعمال السواك للصائم في أول النهار وآخره، وذهب بعض أهل العلم إلى كراهة السواك بعد الزوال، وهو قول مرجوح، والصواب عدم الكراهة؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب"[2] أخرجه النسائي بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن اشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"[3] متفق عليه . وهذا يشمل صلاة الظهر والعصر وهما بعد الزوال .(15 / 261)
    43 - لا بأس عند الضرورة - استعمال البخاخ في الأنف -، فإن أمكن تأجيله إلى الليل فهو أحوط . (15 / 264)
    44 - حكم - من ذرعه القيء - أنه لا قضاء عليه، أما إن استدعى القيء فعليه القضاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء"[4]. خرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (15 / 265)
    45 - كثيراً ما يعرض للصائم أمور لم يتعمدها؛ من جراح أو رعاف، أو قيء، أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء"[5]. (15 / 266)



    [1]- رواه الترمذي في (الصوم) باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم برقم 788، وأبو داود في (الطهارة) باب في الاستنثار برقم 142

    [2]- رواه ابن ماجة في (الطهارة وسننها) باب السواك برقم 289

    [3]- رواه البخاري في (الجمعة) باب السواك يوم الجمعة برقم 887، ومسلم في (الطهارة) باب السواك برقم 252

    [4]- رواه ابن ماجة في (الصيام) باب ما جاء في الصائم يقيئ برقم 1676

    [5]- رواه ابن ماجة في (الصيام) باب ما جاء في الصائم يقيئ برقم 1676

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :

    46 - لا يستنشق - الصائم - العود، أما أنواع الطيب غير البخور فلا بأس بها، لكن العود نفسه لا يستنشقه؛ لأن بعض أهل العلم يرى أن العود يفطر إذا استنشقه؛ لأنه يذهب إلى المخ والدماغ، وله سريان قوي، أما شمه من غير قصد فلا يفطره (15 / 266)
    47 - الاستمناء في نهار رمضان يبطل الصوم إذا كان متعمداً ذلك وخرج منه المني وعليه أن يقضي إن كان الصوم فريضة وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأن الاستمناء لا يجوز لا في حال الصوم ولا في غيره، وهي التي يسميها الناس العادة السرية (15 / 267)
    48 - خروج المذي لا يبطل الصوم في أصح قولي العلماء؛ سواء كان ذلك بسبب تقبيل الزوجة، أو مشاهدة بعض الأفلام، أو غير ذلك مما يثير الشهوة، ولكن لا يجوز لمسلم مشاهدة الأفلام الخليعة، ولا استماع ما حرم الله من الأغاني وآلات اللهو، أما خروج المني عن شهوة، فإنه يبطل الصوم سواء حصل عن مباشرة، أو قبلة، أو تكرار نظر، أو غير ذلك من الأسباب التي تثير الشهوة كالاستمناء ونحوه، أما الاحتلام والتفكير فلا يبطل الصوم ولو خرج مني بسببهما (15 / 268 - 314)
    49 - ما خرج من الإنسان بغير قصد كالرعاف، وكالجرح للبدن من السكين عند تقطيع اللحم، أو وطئه على زجاجة، أو ما أشبه ذلك، فإنه لا يفسد الصوم ولو خرج منه دم كثير، كذلك لو خرج دم يسير لا يؤثر كتأثير الحجامة كالدم الذي يؤخذ للتحليل لا يفسد الصوم أيضاً (15 / 272)
    50 - التبرع بالدم الأحوط تأجيله إلى ما بعد الإفطار، لأنه في الغالب يكون كثيراً، فيشبه الحجامة (15 / 273)

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :

    51 - ما حكم تغيير الدم لمريض الكلى وهو صائم، هل يلزمه القضاء أم لا ؟
    يلزمه القضاء بسبب ما يزود به من الدم النقي، فإن زود مع ذلك بمادة أخرى فهي مفطر آخر (15 / 275)
    52 - الاحتلام لا يبطل الصوم، لأنه ليس باختيار الصائم، وعليه أن يغتسل غسل الجنابة إذا رأى الماء وهو المني ولو احتلم بعد صلاة الفجر وأخر الغسل إلى وقت صلاة الظهر فلا بأس . وهكذا لو جامع أهله في الليل ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليه حرج في ذلك، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنياً من جماع ثم يغتسل ويصوم .وهكذا الحائض والنفساء لو طهرتا في الليل ولم تغتسلا إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليهما بأس في ذلك وصومهما صحيح . ولكن لا يجوز لهما ولا للجنب تأخير الغسل أو الصلاة إلى طلوع الشمس، بل يجب على الجميع البدار بالغسل قبل طلوع الشمس حتى يؤدوا الصلاة في وقتها (15 / 274 - 277)
    53 - وزع بعض الشركات والمؤسسات إمساكيات لشهر رمضان المبارك، وهذه الإمساكيات خاصة بأوقات الصلوات، ولكن الذي لفت انتباهي وضعهم وقتا للإمساك يسبق وقت أذان الفجر بربع ساعة، فهل لعملهم هذا أصل من السنة ؟ أفتونا مأجورين .
    لا أعلم لهذا التفصيل أصلاً، بل الذي دل عليه الكتاب والسنة أن الإمساك يكون بطلوع الفجر؛ لقول الله سبحانه: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ...} الآية. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الفجر فجران، فجر يحرم الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة (أي صلاة الصبح) "ويحل فيه الطعام"[1] رواه ابن خزيمة والحاكم وصححاه كما في بلوغ المرام ((15 / 281))
    54 - إذا علم أن الفجر طلع حتى ولو ما أذن، كمن في صحراء أو نحوه إذا رأى الفجر يمتنع ولو ما سمع أذان . أما إذا كان المؤذن يؤذن مبكراً أو يشك في أذانه هل وافق الصبح أم لا، فله أن يأكل ويشرب حتى يتحقق طلوع الفجر؛ إما بالساعات المعروفة التي ضبط أنها على طلوع الفجر أو بأذان ثقة يعرف أنه يؤذن على الفجر، فله أن يأكل في حالة الأذان؛ أن يأكل أو يشرب، أو يأكل ما في يده أو يشرب ما في يده؛ لأن الأذان ليس على الصبح بل محتمل (15 / 282)
    55 - ما حكم من أكمل سحوره وشرب ماءه وقت الأذان أو أثناء الأذان أو بعد الأذان للفجر بربع ساعة ؟
    إذا كان المذكور في السؤال يعلم أن ذلك قبل تبين الصبح فلا قضاء عليه، وإن علم أنه بعد تبين الصبح فعليه القضاء، أما إن كان لا يعلم هل كان أكله وشربه بعد تبين الصبح أو قبله فلا قضاء عليه؛ لأن الأصل بقاء الليل، لكن ينبغي للمؤمن أن يحتاط لصيامه وأن يمسك عن المفطرات إذا سمع الأذان، إلا إذا علم أن هذا الأذان كان قبل الصبح . والأحوط لمن أكل أو شرب بعد الأذان أن يقضي إلا إذا كان يعلم أن المؤذن أذن قبل الصبح (15 / 289)



    [1]- ذكره البيهقي في (السنن الكبرى) في (الصيام)باب الوقت الذي يحرم فيه الطعام على الصائم برقم 8024، والدارقطني في (الصيام) باب في وقت السحر برقم 2154.

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :


    56 - الواجب على المؤمن أن يمسك عن المفطرات من الأكل والشرب وغيرهما، إذا تبين له طلوع الفجر، وكان الصوم فريضة، كرمضان وكصوم النذر والكفارات فإذا سمع الأذان وعلم أنه يؤذن على الفجر وجب عليه الإمساك، فإن كان المؤذن يؤذن قبل طلوع الفجر لم يجب عليه الإمساك وجاز له الأكل والشرب حتى يتبين له الفجر . فإن كان لا يعلم حال المؤذن، هل أذن قبل الفجر أو بعد الفجر، فإن الأولى والأحوط له أن يمسك إذا سمع الأذان، ولا يضره لو شرب أو أكل شيئاً حين الأذان؛ لأنه لم يعلم بطلوع الفجر (15 / 285)
    57- المتطوع لا يتم صومه إلا إذا أمسك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات عند طلوع الفجر كالمفترض، فإن أكل أو شرب أو تعاطى شيئاً من المفطرات بعد طلوع الفجر أو بعد الأذان المؤقت على طلوع الفجر فلا صوم له، لكنه يختلف عن الصائم المفترض في أنه يجوز له أن يصوم من أثناء النهار، إذا كان لم يتعاط شيئاً من المفطرات بعد طلوع الفجر، ويكتب له أجر الصائم من حين نيته؛ لقول عائشة رضي الله عنها: "دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: "هل عندكم شيء ؟ "قلنا: لا . قال: "فإني إذاً صائم" . ثم أتانا يوماً آخر فقلنا: أُهدي لنا حيس، فقال: "أرينيه فلقد أصبحت صائماً" . فأكل"[1] رواه مسلم . وقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"[2] متفق عليه . وبالله التوفيق . (15 / 287)
    58 - إذا كان الجو غائماً وأذن المؤذن وأفطر بعض الناس بناء على أذان المؤذن، واتضح لهم بعد الإفطار أن الشمس لم تغب، فما حكم الصيام والحال ما ذكر؟
    على من وقع له ذلك أن يمسك حتى تغيب الشمس، وعليه القضاء عند جمهور أهل العلم، ولا إثم عليه إذا كان إفطاره عن اجتهاد وتحر لغروب الشمس، كما لو أصبح مفطراً في يوم الثلاثين من شعبان، ثم ثبت أنه من رمضان في أثناء النهار فإنه يمسك ويقضي عند جمهور أهل العلم، ولا إثم عليه؛ لأنه حين أكل أو شرب لم يعلم أنه من رمضان، فالجهل بذلك أسقط عنه الإثم، أما القضاء فعليه القضاء (15 / 288)
    59- من عندهم ليل ونهار في ظرف أربع وعشرين ساعة فإنهم يصومون نهاره سواء كان قصيراً أو طويلاً ويكفيهم ذلك والحمد لله ولو كان النهار قصيراً . أما من طال عندهم النهار والليل أكثر من ذلك كستة أشهر فإنهم يقدرون للصيام وللصلاة قدرهما كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في يوم الدجال الذي كسنة، وهكذا يومه الذي كشهر أو كأسبوع، يقدر للصلاة قدرها في ذلك .(15 / 292)
    60 - إذا جامع الرجل زوجته في نهار رمضان فعلى كل واحد منهما كفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن عجزا فعليهما صيام شهرين متتابعين على كل واحد منهما إذا كانت مطاوعة، فإن عجزا فعليهما إطعام ستين مسكيناً، فيكون عليهما إطعام ستين مسكيناً، ثلاثين صاعاً على كل واحد منهما من قوت البلد، لكل فقير صاع، نصفه عن الرجل ونصفه عن المرأة، عند العجز عن العتق والصيام، وعليهما قضاء اليوم الذي حدث فيه الجماع مع التوبة إلى الله والإنابة إليه والندم والإقلاع والاستغفار؛ لأن الجماع في نهار رمضان منكر عظيم لا يجوز من كل من يلزمه الصوم (15 / 302)



    [1]- رواه مسلم في (الصوم) باب جواز صوم النافلة بنية من النهار برقم 2668

    [2]- رواه البخاري في (كتاب بدء الوحي) باب بدء الوحي برقم 1

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :


    61 - على من جامع في نهار رمضان وهو صائم صوماً واجباً الكفارة،- أعني كفارة الظهار- مع وجوب قضاء اليوم، والتوبة إلى الله سبحانه مما وقع منه . أما إن كان مسافراً أو مريضاً مرضاً يبيح له الفطر فلا كفارة عليه ولا حرج عليه، وعليه قضاء اليوم الذي جامع فيه؛ لأن المريض والمسافر يباح لهما الفطر بالجماع وغيره، كما قال الله سبحانه: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}[1]. وحكم المرأة في هذا الحكم حكم الرجل إن كان صومها واجباً وجبت عليها الكفارة مع القضاء، وإن كانت مسافرة أو مريضة مرضاً يشق معه الصوم فلا كفارة عليها (15 / 307)
    62 - اللعاب لا يضر بالصوم؛ لأنه من الريق، فإن بلع فلا بأس، وإن بصق فلا بأس . أما النخامة وهي ما يخرج من الصدر، أو من الأنف، ويقال لها النخاعة، وهي البلغم الغليظ الذي يحصل للإنسان تارة من الصدر وتارة من الرأس، هذه يجب على الرجل والمرأة بصقه وإخراجه وعدم ابتلاعه . أما اللعاب العادي الذي هو الريق، فهذا لا حرج فيه ولا يضر الصائم لا رجلاً ولا امرأة (15 / 313)
    63 - تقبيل الرجل امرأته ومداعبته لها ومباشرته لها بغير الجماع وهو صائم كل ذلك جائز ولا حرج فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، لكن إن خشي الوقوع فيما حرم الله عليه لكونه سريع الشهوة، كره له ذلك، فإن أمنى لزمه الإمساك والقضاء، ولا كفارة عليه عند جمهور أهل العلم. أما المذي فلا يفسد به الصوم في أصح قولي العلماء؛ لأن الأصل السلامة وعدم بطلان الصوم، ولأنه يشق التحرز منه (15 / 315)
    64 - لا حرج في النوم نهاراً وليلاً إذا لم يترتب عليه إضاعة شيء من الواجبات ولا ارتكاب شيء من المحرمات، والمشروع للمسلم سواء كان صائماً أو غيره عدم السهر بالليل والمبادرة إلى النوم بعد ما ييسر الله له من قيام الليل، ثم القيام إلى السحور إن كان في رمضان؛ لأن السحور سنة مؤكدة وهو أكلة السحر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور بركة"[2] متفق على صحته كما يجب على الصائم وغيره المحافظة على جميع الصلوات الخمس في الجماعة والحذر من التشاغل عنها بنوم أو غيره . كما يجب على الصائم وغيره أداء جميع الأعمال التي يجب أداؤها في أوقاتها للحكومة أو غيرها . وعدم التشاغل عنها بنوم أو غيره . وهكذا يجب عليه السعي في طلب الرزق الحلال الذي يحتاج إليه هو ومن يعول وعدم التشاغل عن ذلك بنوم أو غيره (15 / 318)
    65 - الغيبة لا تفطر الصائم وهي ذكر الإنسان بما يكره . وهي معصية؛ لقول الله عز وجل: {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا}[3]. وهكذا النميمة والسب والشتم والكذب، كل ذلك لا يفطر الصائم وغيره، وهي تجرح الصوم وتنقص الأجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"[4] رواه الإمام البخاري في صحيحه ((15 / 320)



    [1]- سورة البقرة، الآية 184

    [2]- رواه البخاري في (الصوم) باب بركة السحور برقم 1923، ومسلم في (الصيام) باب فضل السحور برقم 1095

    [3]- سورة الحجرات، الآية 12

    [4]- رواه البخاري في (الصوم) باب من لم يدع قول الزور برقم 1903

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :


    66- إذا أقلعت الطائرة من الرياض مثلاً قبل غروب الشمس إلى جهة المغرب فإنك لا تزال صائماً حتى تغرب الشمس وأنت في الجو أو تنزل في بلد قد غابت فيها الشمس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم"[1]. (15 / 322)
    67 - حكم من ترك صوم رمضان وهو مكلف من الرجال والنساء أنه قد عصى الله ورسوله وأتى كبيرة من كبائر الذنوب، وعليه التوبة إلى الله من ذلك، وعليه القضاء لكل ما ترك مع إطعام مسكين عن كل يوم إن كان قادراً على الإطعام . وإن كان فقيراً لا يستطيع الإطعام كفاه القضاء والتوبة؛ لأن صوم رمضان فرض عظيم قد كتبه الله على المسلمين المكلفين وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أحد أركان الإسلام الخمسة .والواجب تعزيره على ذلك وتأديبه بما يردعه إذا رفع أمره إلى ولي الأمر، أو إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا إذا كان لا يجحد وجوب صيام رمضان، أما إن جحد وجوب صوم رمضان فإنه يكون في ذلك كافراً مكذباً لله ورسوله صلى الله عليه وسلم يستتاب من جهة ولي الأمر بواسطة المحاكم الشرعية فإن تاب وإلا وجب قتله لأجل الردة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه"[2] خرجه البخاري في صحيحه . (15 / 332)
    68 - كل من عليه أيام من رمضان يلزمه أن يقضيها قبل رمضان القادم، وله أن يؤخر القضاء إلى شعبان، فإذا جاء رمضان الثاني ولم يقضها من غير عذر أثم بذلك، وعليه القضاء مستقبلاً مع إطعام مسكين عن كل يوم، كما أفتى بذلك جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومقدار الطعام نصف صاع عن كل يوم من قوت البلد، يدفع لبعض المساكين ولو واحداً . أما إن كان معذوراً في التأخير لمرض أو سفر فعليه القضاء فقط، ولا إطعام عليه؛ لعموم قوله سبحانه: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ }[3]. (15 / 340)
    69 – لا يجب عليه التتابع في رمضان – في قضائه -؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: { وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ }[4] لم يقل متتابعة . إذا أفطر يومين أو ثلاث أو أكثر وجب عليه القضاء ولا يلزمه التتابع إن تابع فهو أفضل وإن لم يتابع فلا حرج (15 / 352)
    70 - من ترك الصلاة والصيام ثم تاب إلى الله توبة نصوحاً لم يلزمه قضاء ما ترك؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر يخرج من الملة، وإن لم يجحد التارك وجوبها في أصح قولي العلماء (15 / 359)



    [1]- رواه البخاري في (الصوم) باب متى يحل فطر الصائم برقم 1954، ومسلم في (الصيام) باب بيان وقت انقضاء الصوم برقم 1100، 1101

    [2]- رواه البخاري في (الجهاد والسير) باب لا يعذب بعذاب الله برقم 3017

    [3]- سورة البقرة، الآية 185

    [4]- سورة البقرة، الآية 185

  8. #128
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :

    71 - إذا مات المسلم في مرضه بعد رمضان فلا قضاء عليه ولا طعام؛ لأنه معذور شرعاً، وهكذا المسافر إذا مات في السفر أو بعد القدوم مباشرة فلا يجب القضاء عنه ولا الإطعام؛ لأنه معذور شرعاً . أما من شفي من المرض وتساهل في القضاء حتى مات، أو قدم من السفر وتساهل في القضاء حتى مات، فإنه يشرع لأوليائهما – وهم الأقرباء – القضاء عنهما؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه"[1] متفق على صحته، فإن لم يتيسر من يصوم عنهما، أطعم عنهما من تركتهما عن كل يوم مسكين نصف صاع، ومقداره كيلو ونصف على سبيل التقدير، كالشيخ الكبير العاجز عن الصوم، والمريض الذي لا يرجى برؤه . وهكذا الحائض والنفساء إذا تساهلتا في القضاء حتى ماتتا، فإنه يطعم عن كل مسكين إذا لم يتيسر من يصوم عنهما . ومن لم يكن له تركة يمكن الإطعام منها فلا شيء عليه؛ لقول الله عز وجل: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}[2]. وقوله سبحانه: "فاتقوا الله ما استطعتم"[3] (15/ 367)
    72 - لا يجوز صيام اليوم الثالث عشر من ذي الحجة لا تطوعاً ولا فرضاً؛ لأنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيامها ولم يرخص في ذلك لأحد إلا لمن لم يجد هدي التمتع، فله أن يصوم أيام التشريق الثلاثة عن الهدي ويصوم السبع الباقية عند أهله؛ لما ثبت في صحيح البخاري رحمه الله عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا: " لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي"[4] أما صوم الرابع عشر والخامس عشر فلا بأس به؛ لأنهما ليسا من أيام التشريق (15 / 381)
    73 - المشروع للمؤمن والمؤمنة صيام ثلاثة أيام من كل شهر، فإن صامها في الأيام البيض كان أفضل، وإن صامها في بقية الشهر كله كفى ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وبيَّن أن الأيام البيض أفضل من غيرها، فإذا كانت المرأة أو الرجل يصومان الأيام البيض، ثم شُغلا عنها شرع لهما الصيام من بقية الشهر، والحمد لله، ولا يسمى قضاء؛ لأن الشهر كله محل صيام من أوله إلى آخره، فإذا صام المؤمن أو المؤمنة من أوله أو من وسطه أو من آخره ثلاثة أيام حصل المقصود وحصلت السنة وإن لم يصمها في أيام البيض (15 / 382)
    74 - كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله وربما صامه إلا قليلاً، كما ثبت ذلك من حديث عائشة وأم سلمة . أما الحديث الذي فيه النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان فهو صحيح كما قال الأخ العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني، والمراد به النهي عن ابتداء الصوم بعد النصف، أما من صام أكثر الشهر أو الشهر كله فقد أصاب السنة (15 / 385)
    75 - سماحة الشيخ أنا لا أستطيع صيام يوم الخميس لأسباب خاصة، فهل يكفي أن أصوم يوم الاثنين من كل أسبوع، أم لابد من صيامهما معاً ؟
    لا حرج في صوم أحد اليومين المذكورين وصيامهما سنة وليس بواجب، فمن صامهما أو أحدهما فهو على خير عظيم، ولا يجب الجمع بينهما، بل ذلك مستحب؛ للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم (15 / 386)



    [1]- رواه البخاري في (الصوم) باب من مات وعليه صوم برقم 1952، ومسلم في (الصيام) باب قضاء الصيام عن الميت برقم 1147 .

    [2]- سورة البقرة، الآية 286

    [3]- سورة التغابن، الآية 16

    [4]- رواه البخاري في (الصوم) باب صيام أيام التشريق برقم 1998

  9. #129
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :



    76 - هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان ؟
    قد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست وغيرها من صيام النفل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر" خرجه مسلم في صحيحه. ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان، ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع، والفرض أولى بالاهتمام والعناية . (15 / 392)
    77 - الواجب البدار بصوم الكفارة فلا يجوز تقديم الست عليها؛ لأنها نفل والكفارة فرض، وهي واجبة على الفور، فوجب تقديمها على صوم الست وغيرها من صوم النافلة (15 / 394)
    78 - ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم يوم عاشوراء، ويرغب الناس في صيامه؛ لأنه يوم نجا الله فيه موسى وقومه وأهلك فيه فرعون وقومه . فيستحب لكل مسلم ومسلمة صيام هذا اليوم شكراً لله عز وجل وهو اليوم العاشر من محرم ويستحب أن يصوم قبله يوماً أو بعده يوماً؛ مخالفة لليهود في ذلك، وإن صام الثلاثة جميعاً التاسع والعاشر والحادي عشر فلا بأس؛ لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خالفوا اليهود صوموا يوماً قبله ويوماً بعده"[1] وفي رواية أخرى: " صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده"[2]. وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن صوم عاشوراء فقال: " يكفر الله به السنة التي قبله"[3]. والأحاديث في صوم عاشوراء والترغيب في ذلك كثيرة . (15 / 397 - 399)
    79 - تحري ليلة عاشوراء هذا أمر ليس باللازم؛ لأنه نفل ليس بالفريضة، فلا يلزم الدعوة إلى تحري الهلال؛ لأن المؤمن لو أخطأه فصام بعده يوماً وقبله يوماً لا يضره ذلك، وهو على أجر عظيم . ولهذا لا يجب الاعتناء بدخول الشهر من أجل ذلك؛ لأنه نافلة فقط (15 / 401)
    80 - عليك باعتماد الرؤية - في صيام عاشوراء - وعند عدم ثبوت الرؤية تعمل بالاحتياط وذلك بإكمال ذي الحجة ثلاثين يوماً (15 / 403)



    [1]- رواه أحمد في (مسند بني هاشم) بداية مسند عبد الله بن العباس برقم 2155، ورواه البيهقي في (السنن الكبرى) باب صوم قبل يوم عاشوراء برقم 4315

    [2]- رواه الهيثمي في (مجمع الزوائد) باب الصوم قبل يوم عاشوراء برقم 4315

    [3]- رواه الترمذي في (الصوم) باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء برقم 752، وأبو داود في (الصوم) باب صوم الدهر تطوعاً برقم 2425، وابن ماجة في (الصيام) باب صيام يوم عاشوراء برقم 1738

  10. #130
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :
    81 - صوم التاسع مع العاشر أفضل، وإن صام العاشر مع الحادي عشر كفى ذلك، لمخالفة اليهود، وإن صامهما جميعاً مع العاشر فلا بأس؛ لما جاء في بعض الروايات: "صوموا يوما قبله ويوماً بعده"[1]. أما صومه وحده فيكره (15 / 404)
    82 - صوم يوم عرفة مستقل، وله فضل عظيم يكفر الله به السنة التي قبله والسنة التي بعده، أما الحاج فلا يجوز له أن يصوم يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف في ذلك اليوم وهو مفطر (15 / 405)
    83 - الحاج ليس عليه صيام يوم عرفة وإن صام يخشى عليه الإثم؛ لأن رسول اله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة ولم يصم . فالحاج لا يصوم . وإن تعمد الصيام وهو يعلم النهي يخشى عليه من الإثم؛ لأن الأصل في النهي التحريم . (15 / 406)
    84 - هل حديث النهي عن صوم يوم السبت إلا فيما افترض علينا صحيح ؟
    الحديث المذكور غير صحيح؛ لاضطرابه كما نبه على ذلك الكثير من الحفاظ؛ لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا يوماً قبله أو يوماً بعده"[2] متفق على صحته . واليوم الذي بعده هو يوم السبت . والحديث المذكور صريح في جواز صومه نافلة مع الجمعة . وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم يوم السبت ويوم الأحد، ويقول: " إنهما يوما عيد للمشركين وأنا أريد أن أخالفهم"[3] رواه النسائي وصححه ابن خزيمة (15 / 410 – 413) (25 / 212)
    85 - صيام يوم الجمعة منفرداً نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان صومه لخصوصيته؛ لأنه صلى الله عليه وسلم دخل على امرأة من نسائه فوجدها صائمة يوم الجمعة، فقال: " أكنت صمت أمس ؟ " قالت: لا، فقال: " أتريدين أن تصومي غداً ؟ " قالت: لا . قال: " فافطري"[4]. لكن إذا صادف يوم الجمعة يوم عرفة فصامه المسلم وحده فلا بأس بذلك؛ لأن هذا الرجل صامه لأنه يوم عرفة لا لأنه يوم جمعة . وكذلك لو كان عليه قضاء من رمضان ولا يتسنى له فراغ إلا يوم الجمعة فإنه لا حرج عليه أن يفرده؛ وذلك لأنه يوم فراغه . وكذلك لو صادف يوم الجمعة يوم عاشوراء فصامه فإنه لا حرج عليه أن يفرده؛ لأنه صامه لأنه يوم عاشوراء لا لأنه يوم الجمعة، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تخصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام"[5] فنص على التخصيص، أي على أن يفعل الإنسان ذلك لخصوص يوم الجمعة أو ليلتها . (15 / 414)



    [1]- رواه أحمد في (مسند بني هاشم) بداية مسند عبد الله بن العباس برقم 2155، ورواه البيهقي في (السنن الكبرى) باب صوم قبل يوم عاشوراء برقم 4315

    [2]- رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) في باقي مسند أبي هريرة برقم 10052، وابن خزيمة في (صحيحه) باب ذكر الخبر برقم 2154

    [3]- رواه الإمام احمد في (باقي مسند الأنصار) حديث أم سلمة برقم 26210

    [4]- رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة) مسند عبد الله بن عمرو بن العاص برقم 6732، والبخاري في (الصوم) باب صوم يوم الجمعة برقم 1986

    [5]- رواه البخاري في (الصوم) باب صوم يوم الجمعة برقم 1985، ومسلم في (الصيام) باب كراهة صيام يوم الجمعة منفرداً برقم 1144

  11. #131
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :



    86 - شهر محرم مشروع صيامه وشعبان كذلك، وأما عشر ذي الحجة الأواخر فليس هناك دليل عليه، لكن لو صامها دون اعتقاد أنها خاصة أو أن لها خصوصية معينة فلا بأس . أما شهر الله المحرم فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم"[1] فإذا صامه كله فهو طيب أو صام التاسع والعاشر والحادي عشر فذلك سنة.
    وهكذا شعبان فقد كان يصومه كله صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما . وأما عشر ذي الحجة فالمراد التسع لأن يوم العيد لا يصام، وصيامها لا بأس به وفيه أجر لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر" قالوا: يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء"[2]. أما النبي صلى الله عليه وسلم فروي أنه كان يصومها وروي أنه لم يكن يصومها ولم يثبت في ذلك شيء من جهة صومه لها أو تركه لذلك . (15 / 415)
    87 - ما رأي سماحتكم في رأي من يقول صيام عشر ذي الحجة بدعة ؟
    هذا جاهل يُعلَّم، فالرسول صلى الله عليه وسلم حض على العمل الصالح فيها، والصيام من العمل الصالح لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر" قالوا: يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء"[3] رواه البخاري في الصحيح .
    ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم ما صام هذه الأيام، فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه صامها، وروي عنه أنه لم يصمها؛ لكن العمدة على القول، القول أعظم من الفعل، وإذا اجتمع القول والفعل كان آكد للسنة؛ فالقول يعتبر لوحده، والفعل لوحده، والتقرير وحده، فإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قولاً أو عملاً أو أقر فعلاً كله سنة، لكن القول هو أعظمها وأقواها ثم الفعل ثم التقرير، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام " يعني العشر فإذا صامها أو تصدق فيها فهو على خير عظيم(15 / 418)
    88 - هل يجوز في صيام التطوع أن يفطر الصائم متى شاء ؟
    نعم يجوز له ذلك، لكن الأفضل له أن يكمل الصيام، إلا أن تكون هناك حاجة للإفطار كإكرام ضيف أو شدة حر ونحو ذلك؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها ما يدل على ما ذكرنا . (15 / 420)
    89- ليلة القدر أخبر النبي صلى لله عليه وسلم أنها في العشر الأخيرة من رمضان، وبيَّن عليه الصلاة والسلام أن أوتار العشر آكد من أشفاعها فمن قامها جميعاً أدرك ليلة القدر . وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"[4] والمعنى أن من قامها بالصلاة وسائر أنواع العبادة من قراءة ودعاء وصدقة وغير ذلك إيماناً بأن الله شرع ذلك واحتساباً للثواب من عنده لا رياء ولا لغرض آخر من أغراض الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه . وهذا عند جمهور أهل العلم مقيد باجتناب الكبائر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر"[5] خرجه الإمام مسلم في صحيحه . فنسأل الله أن يوفق المسلمين جميعاً في كل مكان بقيامها إيماناً واحتساباً إنه جواد كريم . (15 / 430)
    90- قد تُرى ليلة القدر لمن وفقه الله سبحانه وذلك برؤية أماراتها، وكان الصحابة رضي الله عنهم يستدلون عليها بعلامات، ولكن عدم رؤيتها لا يمنع حصول فضلها لمن قامها إيماناً واحتساباً، فالمسلم ينبغي له أن يجتهد في تحريها في العشر الأواخر من رمضان – كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك – طلباً للأجر والثواب فإذا صادف قيامه إيماناً واحتساباً هذه الليلة نال أجرها وإن لم يعلمها وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن من علاماتها طلوع الشمس صبيحتها لا شعاع لها، وكان أبي بن كعب يقسم على أنها ليلة سبع وعشرين، ويستدل بهذه العلامة، والراجح أنها متنقلة في ليالي العشر كلها، وأوتارها أحرى، وليلة سبع وعشرين آكد الأوتار في ذلك، ومن اجتهد في العشر كلها في الصلاة والقراءة والدعاء وغير ذلك من وجوه الخير، أدرك ليلة القدر بلا شك، وفاز بما وعد الله به من قامها إذا فعل ذلك إيماناً واحتساباً (15 / 433)




    [1]- رواه مسلم في (الصيام) باب فضل صوم المحرم برقم 1163

    [2]- أخرجه بنحوه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة) مسند عبد الله بن عمرو بن العاص برقم 7039

    [3]- رواه البخاري في (الجمعة) باب فضل العمل في أيام التشريق برقم 969، والترمذي في (الصوم) باب ما جاء في العمل في أيام العشر برقم 757 واللفظ له .

    [4]- رواه البخاري في (الصوم) باب من صام رمضان إيماناً واحتساباً برقم 1901، ومسلم في (صلاة المسافرين وقصرها) باب الترغيب في صيام رمضان برقم 760

    [5]- رواه مسلم في (الطهارة) باب الصلوات الخمس والجمعة على الجمعة برقم 233


  12. #132
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :
    91 - الاعتكاف - مشروع في رمضان وغيره كما تقدم، ومع الصيام أفضل، وإن اعتكف من غير صوم فلا بأس على الصحيح من قولي العلماء؛ لما ثبت في الصحيحين عن عمر رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله إني نذرت أن اعتكف ليلة في المسجد الحرام، وكان ذلك قبل أن يسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أوف بنذرك"[1] (15 / 438)
    92 - الاعتكاف: عبادة وسنة وأفضل ما يكون في رمضان في أي مسجد تقام فيه صلاة الجماعة، كما قال تعالى: { وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}[2] فلا مانع من الاعتكاف في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، من الرجل والمرأة، إذا كان لا يضر بالمصلين ولا يؤذي أحداً فلا بأس بذلك .
    والذي على المعتكف أن يلزم معتكفه ويشتغل بذكر الله والعبادة، ولا يخرج إلا لحاجة الإنسان كالبول والغائط ونحو ذلك أو لحاجة الطعام إذا كان لم يتيسر له من يحضر له الطعام فيخرج لحاجته، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج لحاجته .
    ولا يجوز للمرأة أن يأتيها زوجها وهي في الاعتكاف، وكذلك المعتكف ليس له أن يأتي زوجته وهو معتكف؛ لأن الله تعالى قال: { وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } والأفضل له ألا يتحدث مع الناس كثيراً بل يشتغل بالعبادة والطاعة، لكن لو زاره بعض إخوانه أو زار المرأة بعض محارمها أو بعض أخواتها في الله وتحدثت معهم أو معهن فلا بأس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزوره نساؤه في معتكفه ويتحدث معهن ثم ينصرفن فدل ذلك على أنه لا حرج في ذلك . (15 / 440)
    93 - الاعتكاف هو المكث في المسجد لطاعة الله تعالى سواء كانت المدة كثيرة أو قليلة؛ لأنه لم يرد في ذلك فيما أعلم ما يدل على التحديد لا بيوم ولا بيومين ولا بما هو أكثر من ذلك، وهو عبادة مشروعة إلا إذا نذره صار واجباً بالنذر وهو في حق المرأة والرجل سواء ولا يشترط أن يكون معه صوم على الصحيح فلو اعتكف الرجل أو المرأة وهما مفطران فلا بأس في غير رمضان (15 / 441)
    94 - ليس لوقته – الاعتكاف - حد محدود في أصح أقوال أهل العلم، ولا يشترط له الصوم، ولكن مع الصوم أفضل . والسنة له أن يدخل معتكفه حين ينوي ويخرج بعد مضي المدة التي نواها، وله قطع ذلك إذا دعت الحاجة إلى ذلك؛ لأن الاعتكاف سنة ولا يجب بالشروع فيه إذا لم يكن منذوراً . (15 / 442)
    95 – يستحب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؛ تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم .ويستحب لمن اعتكفها دخول معتكفه بعد صلاة الفجر من اليوم الحادي والعشرين؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ويخرج متى انتهت العشر . وإن قطعه فلا حرج عليه إلا أن يكون منذوراً (15 / 442)



    [1]- رواه البخاري في (الاعتكاف) باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم برقم 2043، ومسلم في (الأيمان) باب نذر الكافر ما يفعل فيه إذا أسلم برقم 1656

    [2]- سورة البقرة، الآية 187

  13. #133
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصيام :
    96 - يصح الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة إلا أنه يشترط في المسجد الذي يعتكف فيه إقامة صلاة الجماعة فيه فإن كانت لا تقام فيه صلاة الجماعة لم يصح الاعتكاف فيه، إلا إذا نذر الاعتكاف في المساجد الثلاثة فإنه يلزمه الاعتكاف بها وفاءً لنذره . (15 / 444)
    97 - إن كان الاعتكاف منذوراً محدداً بمدة لزمه تكملتها؛ لأن الوفاء بنذر الطاعة أمر لازم، وإن كان تطوعاً فإن شاء أكمله وإن شاء قطعه (15 / 446)
    98 - لاشك أن مكة المكرمة أفضل بقاع الله فإن الصلاة في المسجد الحرام خير من مائة ألف صلاة فيما سواه، كما أنه لاشك أن الأعمال الصالحة تضاعف في الحرمين الشريفين مضاعفة لا يعلم مبلغها إلا الله ما عدا الصلاة فقد جاء بيان مقدار مضاعفتها وصيام رمضان في مكة المكرمة يجتمع فيه فضل الزمان وفضل المكان، فمن وفق لصيام رمضان في مكة المكرمة ولم يترتب على صيامه فيها تعطيل واجب كلف به، أو إخلال بمسئولية أوكلت إليه فذلك مع النية الصالحة فيه خير عظيم . أما إن كان بقاء المسلم خارج الحرم أنفع له أو للمسلمين في الدين ويترتب عليه مصالح كبيرة وفوائد كثيرة . فإن الأفضل للمسلم أن يبقى في المكان الذي يكثر فيه نفعه للمسلمين وتكثر فيه حسناته (15 / 448)
    99 - المسلم عمله كله عبادة، وواجباته التي يؤديها إذا صلحت نيته كلها عبادة فليست العبادة مجرد صلاة أو صيام فقط، فتعلم العلم وتعليمه والدعوة إلى الله، وتربية الأولاد ورعايتهم، والقيام بشئون الأهل والإحسان لعباد الله، وبذل الجهد في مساعدة الناس، والتنفيس عن المكروبين والمهمومين، ونفع الناس بكل عمل مباح، وطلب الرزق الحلال كل ذلك عبادة لله تعالى إذا صلحت النية، والمسلم الذي يوفقه الله للجمع بين العبادات الخاصة والعامة يكون قد حصل على خير عظيم، وهكذا أداء الوظيفة المسندة إليه في رمضان بنصح وصدق من جملة العبادة التي يثاب عليها. ومن اقتصر على العبادة الخاصة لعجزه عما سواها فهو على خير عظيم إذا أخلص لله وصدق في العمل الصالح، ولقد مر بالنبي صلى الله عليه وسلم رمضانان كان فيهما مجاهداً . فغزوة بدر الكبرى كانت في السابع عشر من رمضان عام اثنين من الهجرة، وغزوة فتح مكة كانت في رمضان في العام الثامن من الهجرة، وقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان وأفطر فيه لما رأى ما حل بالناس من المشقة .والمقصود أن المسلم يجتهد في رمضان في الأعمال الصالحة ولا يتخذ من الشهر المبارك وقتاً للبطالة والنوم والغفلة والإعراض (15 / 449)
    [COLOR=window****]100 - حديث: ((من فطّر صائماً كان له مثل أجره دون أن ينقص...)) هل المقصود بالصائم الفقير؟ أو يدخل في هذا الأقارب والأصدقاء؟ وهل صيام التطوع فيه نفس الأجر إذا فطر صائماً؟[/COLOR]
    [COLOR=window****]الحديث عام يعم الغني والفقير، والفرض والنفل، وفضل الله واسع سبحانه وتعالى. (25 / 207)[/COLOR]
    101 - صوم رمضان في مكة يعدل صيام ألف شهر فيما سواه، هل هذا حديث صحيح؟
    ليس بصحيح فقد ورد حديث ضعيف لا يصح، إنما الثابت في الصلاة فقط الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه، وفي مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم- خير من ألف صلاة فيما سواه وأما الصوم فلم يثبت فيه شيء سوى حدث ضعيف أنه خير من مائة ألف صلاة فيما سواه، لكنه ضعيف لكن الأعمال الصالحة لها فضل في مكة، الصوم والصدقة والأذكار وغير هذا من الأعمال الصالحة لها فضل، لكن ليس هنالك دليل على بيان المضاعة لكميتها ما عدا الصلاة (25 / 211)
    [COLOR=window****]102 - ما معنى حديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم-: ((من أفطر في رمضان متعمداً لا يقبل الله منه صوماً وإن صام الدهر كله)) وإن أفطر متعمداً ثم تاب فهل يقبل الله منه توبته؟[/COLOR]
    الحديث المذكور ضعيف والتوبة مقبولة إذا استوفت شروطها، فإذا تاب توبة صادقة فإنها تُقبل وعليه القضاء لذلك اليوم الذي أفطره فقط، أما الحديث المذكور فهو ضعيف كما تقدم ولا تقوم به الحجة، وعليه التوبة وليس عليه إلا قضاء ذلك اليوم الذي أفطره والتوبة تكفي حتى من الشرك فكيف بالمعصية والتوبة تَجُبُّ ما قبلها، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له))[1] (25 / 214)



    [1] - أخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، برقم 4240.

  14. #134
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    642

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيراً

  15. #135
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    عبد الله آدم : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وجزاك الله خيراً على مرورك .

  16. #136
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الحج
    1 - أداء الحج واجب على الفور في حق من استطاع السبيل إليه؛ لظاهر قوله تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين" وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته: "أيها الناس، إن الله فرض عليكم الحج فحجوا"[1] أخرجه مسلم (16 / 30 ، 358)
    2 - وردت أحاديث تدل على وجوب العمرة منها: قوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبرائيل لما سأله عن الإسلام: قال صلى الله عليه وسلم: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء، وتصوم رمضان"[2] أخرجه ابن خزيمة، والدارقطني، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال الدارقطني: هذا إسناد ثابت صحيح. (16 / 31 ، 355)
    3 - لا يجب الحج والعمرة في العُمر إلا مرة واحدة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "الحج مرة، فمن زاد فهو تطوع"[3] (16 / 31)
    4 - من اشتدت حاجته إلى الزواج وجبت عليه المبادرة به قبل الحج؛ لأنه في هذه الحال لا يسمى مستطيعاً، إذا كان لا يستطيع نفقة الزواج والحج جميعاً فإنه يبدأ بالزواج حتى يعف نفسه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"[4] متفق على صحته (16 / 359)
    5 - لا نعلم في ذلك – الحد بين العمرة والعمرة - حداً محدوداً بل تشرع في كل وقت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"[5] متفق على صحته، فكلما تيسر للرجل والمرأة أداء العمرة فذلك خير وعمل صالح، وثبت عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: "العمرة في كل شهر" . وهذا كله في حق من يقدم إلى مكة من خارجها، أما من كان في مكة فالأفضل له الاشتغال بالطواف والصلاة وسائر القربات، وعدم الخروج إلى خارج الحرم لأداء العمرة إذا كان قد أدى عمرة الإسلام، وقد يقال باستحباب خروجه إلى خارج الحرم لأداء العمرة في الأوقات الفاضلة كرمضان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عمرة في رمضان تعدل حجة"[6] (16 / 362)
    6 - بعض الشباب تتوق أنفسهم للحج خاصة في مجال الدعوة والتوجيه لإرشاد الحجاج لكن يخذلهم بعض الناس وبعض العوام يقولون: "من حج فرضه يقضب أرضه" أو "اترك المجال لغيرك" فما رأي سماحتكم ؟
    الأفضل لمن استطاع الحج أن يحج؛ لعموم الأحاديث الدالة على فضل الحج وأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، فإذا كان الحاج من العلماء الذين يدعون إلى الله سبحانه ويفقهون الناس في دينهم وفي مناسك حجهم كان ذلك أفضل وأعظم أجراً.(16 / 364)
    7 - أفضل زمان تؤدى فيه العمرة شهر رمضان لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عمرة في رمضان تعدل حجة"[7] متفق على صحته، وفي رواية أخرى في البخاري: "تقضي حجة معي"[8] وفي مسلم: "تقضي حجة أو حجة معي "[9] – هكذا بالشك- يعني معه عليه الصلاة والسلام، ثم بعد ذلك العمرة في ذي القعدة، لأن عُمَرَهُ صلى الله عليه وسلم كلها وقعت في ذي القعدة، وقد قال سبحانه: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة"[10] . وبالله التوفيق. (17 / 431)
    8 - لا حرج في ذلك – تكرار العمرة في رمضان-، النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"[11] متفق عليه . فإذا اعتمر ثلاث أو أربع مرات فلا حرج في ذلك . فقد اعتمرت عائشة رضي الله عنها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع عمرتين في أقل من عشرين يوماً .(17 / 432)
    9 - المشهور عند أهل العلم أنه – صلى الله عليه وسلم - لم يعتمر في شهر رجب، وإنما عمره صلى الله عليه وسلم كلها في ذي القعدة، وقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم "اعتمر في رجب" وذكرت عائشة رضي الله عنها: "أنه قد وَهِم في ذلك" وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رجب " .
    والقاعدة في الأصول أن المثبت مقدم على النافي، فلعل عائشة ومن قال بقولها لم يحفظوا ما حفظ ابن عمر (4 / 228) (11 / 168) (17 / 433)
    10 - الصواب أن الحج والعمرة أفضل من الصدقة بنفقتهما لمن أخلص لله القصد، وأتى بهذا النسك على الوجه المشروع (16 / 368)



    [1]- رواه مسلم في (الحج) باب فرض الحج في العمر برقم 1337
    [2]- رواه ابن خزيمة في (المناسك) باب ذكر البيان أن العمرة فرض وأنها من الإسلام برقم 3044، والدارقطني في (الحج) باب المواقيت برقم 2664
    [3]- رواه الإمام أحمد في (مسند بني هاشم) بداية مسند عبد الله بن العباس برقم 2637، والدارمي في (المناسك) باب كيف وجوب الحج برقم 1788
    [4]- رواه البخاري في (النكاح) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج" برقم 5065، ومسلم في (النكاح) باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه برقم 1400
    [5]- رواه البخاري في (الحج) باب وجوب العمرة وفضلها برقم 1773، ومسلم في (الحج) باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم 1349
    [6]- رواه الإمام أحمد في (مسند بني هاشم) بداية مسند عبد الله بن العباس برقم 2804، وابن ماجة في (المناسك) باب العمرة في رمضان برقم 2994
    [7]- رواه الإمام أحمد في (مسند بني هاشم) بداية مسند عبد الله بن عباس برقم 2804، وابن ماجة في (المناسك) باب العمرة في رمضان برقم 2994
    [8]- رواه البخاري في (الحج) باب حج النساء برقم 1863
    [9]- رواه مسلم في (الحج) باب فضل العمة في رمضان رقم 1256
    [10]- سورة الأحزاب، الآية 21
    [11]- رواه البخاري في (الحج) باب وجوب العمرة وفضلها برقم 1773، ومسلم في (الحج) باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم 1349

  17. #137
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الحج

    11 - الأفضل لمن أدى فريضة الحج والعمرة أن ينفق ما يقابل حج التطوع وعمرة التطوع في مساعدة المجاهدين في سبيل الله؛ لأن الجهاد الشرعي أفضل من حج التطوع وعمرة التطوع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله ورسوله "، قيل: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله"، قيل ثم أي؟ قال: "حج مبرور"[1]. متفق على صحته (16 / 371)
    12 - حججت وأنا طالب في الجامعة وأخذت مالاً من والدي لمصاريف الحج وذلك لعدم استطاعتي توفير المال بنفسي، ولكن والدي كان يعمل آنذاك في أعمال محرمة وأرباح من تلك الأعمال المحرمة، فهل حجي صحيح أم أعيده؟
    الحج صحيح إن شاء الله إذا كنت أديته على الوجه الشرعي ولا يبطله كون المال فيه شبهة أو كسب محرم؛ لأن أعمال الحج كلها بدنية، ولكن يجب على المسلم أن يحذر الكسب الحرام ويتوب إلى الله مما سلف (16 / 387)
    13 - إذا كان لديك مال يتسع للحج ولقضاء الدين فلا بأس، أما إذا كان المال لا يتسع لهما، فابدأ بالدين؛ لأن قضاء الدين مقدم، والله سبحانه وتعالى يقول: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً"[2] وأنت لا تستطيع؛ لأن الدين يمنعك من الاستطاعة، أما إذا كان لديك مال كاف لسداد الدين وأداء الحج فلا بأس أن تحج وأن تفي بالدين، بل هو الواجب عليك للآية المذكورة وما جاء في معناها من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . (16 / 392)
    14 - لا يجب على الزوج دفع تكاليف حج زوجته، وإنما نفقة ذلك عليها إذا استطاعت (16 / 394)
    15 - من مات قبل أن يحج فلا يخلو من حالين:
    إحداهما: أن يكون في حياته يستطيع الحج ببدنه وماله فهذا يجب على ورثته أن يخرجوا من ماله لمن يحج عنه؛ لكونه لم يؤد الفريضة التي مات وهو يستطيع أداءها وإن لم يوص بذلك، فإن أوصى بذلك فالأمر آكد، والحجة في ذلك قول الله سبحانه: "ولله على الناس حج البيت"[3] الآية، والحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له رجل: إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع الحج ولا الظعن، أفأحج عنه ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "حج عن أبيك واعتمر"[4].
    أما الحال الثانية: وهي ما إذا كان الميت فقيراً لم يستطع الحج، أو كان شيخاً كبيراً لا يستطيع الحج وهو حي، فالمشروع لأولياء مثل هذا الشخص كابنه وبنته أن يحجوا عنه؛ للأحاديث المتقدمة؛ ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول: "لبيك عن شبرمة" قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "من شبرمة؟" قال: أخ لي أو قريب لي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "حججت عن نفسك؟" قال: لا، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة"[5]. وروي هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفاً عليه . وعلى كلتا الروايتين فالحديث يدل على شرعية الحج عن الغير سواء كان الحج فريضة أو نافلة . وأما قوله تعالى: "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"[6]، فليس معناه أن الإنسان ما ينفعه عمل غيره، ولا يجزئ عنه سعي غيره، وإنما معناه عند علماء التفسير المحققين أنه ليس له سعي غيره، وإنما الذي له سعيه وعمله فقط، وأما عمل غيره فإن نواه عنه وعمله بالنيابة، فإن ذلك ينفعه ويثاب عليه، كما يثاب بدعاء أخيه وصدقته عنه، فهكذا حجه عنه وصومه عنه إذا كان عليه صوم؛ للحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه"[7]، أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة، وهذا يختص بالعبادات التي ورد الشرع بالنيابة فيها عن الغير، كالدعاء والصدقة والحج والصوم، أما غيرها فهو محل نظر واختلاف بين أهل العلم، كالصلاة والقراءة ونحوهما، والأولى الترك، اقتصاراً على الوارد واحتياطاً للعبادة، والله الموفق . (16 / 398)
    16 - تجوز العمرة والحج عن الميت إذا كان مسلماً، وهكذا تجوز العمرة والحج عن المسلم الحي، إذا كان عاجزاً عن القيام بذلك لكبر سن أو مرض لا يرجى منه برؤه، سواء كان أباك أو أمك أو غيرهما (16 / 403)
    17 - يجوز الاعتمار عن الغير كالحج سواء إذا كان ميتاً أو عاجزاً كالهرم والمريض الذي لا يرجى برؤه، يحج عنه ويعتمر (16 / 406)
    18 - المشروع لك يا أخي أن تحج عنهما – والديك - جميعاً وأن تعتمر عنهما جميعاً، أما التقديم فلك أن تقدم من شئت، إن شئت قدمت الأم، وإن شئت قدمت الأب، والأفضل هو تقديم الأم؛ لأن حقها أكبر وأعظم ولو كانت متأخرة الموت وتقديمها أولى وأفضل (16 / 410)
    19 - إذا كان خالك متوفى وأنت قد أديت الفريضة عن نفسك فلا بأس أن تؤدي الحج عنه، ولا حاجة إلى استشارة أبنائه أو غير أبنائه إذا كان قد توفي، أو كان كبير السن لا يستطيع الحج، وأنت قد أديت الفريضة، فإنك إذا أحسنت إليه بأداء الحج عنه تطوعاً، فأنت مشكور ومأجور، ولا حاجة إلى استئذان أحد في ذلك (16 / 413)
    20 - لا بأس أن تأخذ حجة لتفي بالدين الذي عليك؛ ولكن الذي ينبغي لك أن يكون القصد من الحجة مشاركة المسلمين في الخير مع قضاء الدين لعل الله أن ينفعك بذلك، ويكون المقابل المادي الذي تأخذه عن الحجة تبعاً لذلك (16 / 417)



    [1]- رواه البخاري في (الإيمان) باب من قال: عن الإيمان هو العمل برقم 26، ومسلم في الإيمان باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال برقم 83
    [2]- سورة آل عمران، الآية 97
    [3]- سورة آل عمران، الآية 97
    [4]- رواه الإمام أحمد في (مسند المدنيين) حديث أبي رزين العقيلي برقم 15751، والنسائي في (المناسك) باب وجوب العمرة برقم 2621
    [5]- رواه أبو داود في (المناسك) باب الرجل يحج عن غيره برقم 1811
    [6]- سورة النجم، الآية 39
    [7]- رواه البخاري في (الصوم) باب من مات وعليه صوم برقم 1952، ومسلم في (الصيام) باب قضاء الصيام عن الميت برقم 1147

  18. #138
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الحج


    21 - العمرة لا تكون إلا عن واحد وكذلك الحج، فليس لك أن تحج عن جماعة، ولا تعتمر عن جماعة، وإنما الحج عن واحد والعمرة عن واحد فقط إذا كان المحجوج عنه ميتاً، وهكذا المعتمر عنه ميتاً، أو عاجزاً لمرض لا يرجى برؤه، أو كبير سن فلا بأس أن تحج عنه وتعتمر إذا كان شخصاً واحداً، وإذا أعطاك وليه مالاً أو هو نفسه أي العاجز لتحج عنه فلا بأس إذا أخذته لله لا لقصد الدنيا (16 / 418)
    22 - يجوز حج المرأة عن الرجل إذا كان المحجوج عنه ميتاً أو عاجزاً عن الحج، لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه . سواء كان الحج فرضاً أو نفلاً (16 / 422)
    23 - إذا استنابك إنسان في أداء فريضة الحج وهو معروف بالشرك الأكبر، كدعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر لهم والذبح لهم ونحو ذلك، فهذه الاستنابة غير صحيحة والحج عنه باطل، لأن المشرك لا يستغفر له ولا يحج عنه ولا ينفعه عمل لا منه ولا من غيره (16 / 427)
    24 - إذا وصل – الحاج - إلى الميقات استحب له أن يغتسل ويتطيب؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم تجرد من المخيط عند الإحرام واغتسل (16 / 37)
    25 - يُستحب لمن أراد الإحرام أن يتعاهد شاربه وأظفاره وعانته وإبطيه، فيأخذ ما تدعو الحاجة إلى أخذه؛ لئلا يحتاج إلى أخذ ذلك بعد الإحرام وهو مُحرَّم عليه، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم شرع للمسلمين تعاهد هذه الأشياء في كل وقت (16 / 38)
    26 - لا بأس أن يغسل المحرم ملابس الإحرام ولا بأس أن يغيرها ويستعمل غيرها بملابس جديدة أو مغسولة (17 / 57)
    27 - تحرم - المرأة - فيما شاءت، ليس لها ملابس مخصوصة في الإحرام كما يظن بعض العامة، وأن يكون إحرامها في ملابس غير لافتة للنظر وليس فيها فتنة وغير جميلة بل عادية؛ لأنها تختلط بالناس، ولو أحرمت في ملابس جميلة صح إحرامها لكنها تركت الأفضل . (17 / 59)
    28 - الأفضل للرجل أن يحرم في ثوبين أبيضين إزار ورداء وإن أحرم في غير أبيضين فلا بأس، فقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه طاف ببرد أخضر، كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لبس العمامة السوداء عليه الصلاة والسلام حين دخوله مكة عام الفتح . فالحاصل أنه لا بأس أن يحرم في ثوب غير أبيض لكن الأبيض هو الأفضل (17 / 60)
    29 - المرأة يجوز لها أن تحرم فيما شاءت من أسود أو أخضر أو غيرهما، مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم، لكن ليس لها أن تلبس النقاب والقفازين حال إحرامها، ولكن تغطي وجهها وكفيها بغير النقاب والقفازين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة المحرمة عن لبس النقاب والقفازين وأما تخصيص بعض العامة إحرام المرأة في الأخضر أو الأسود دون غيرهما فلا أصل له . (16 / 40) (17 / 59)
    30 - لا يجب عليها – المرأة - الحج ولا العمرة إلا عند وجود المحرم ولا يجوز لها السفر إلا بذلك، وهو شرط للوجوب . (16 / 379)

  19. #139
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الحج



    31 - قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"[1]، وهو يعم سفر الحج وغيره . وليس على المرأة حج إذا لم تجد محرماً يسافر معها، وقد رخص بعض العلماء في ذلك إذا كانت مع جماعة من النساء بصحبة رجال مؤمنين ولكن ليس عليه دليل، والصواب خلافه للحديث المذكور(16 / 380)
    32 - قاعدة في المحرم: كل من تحرم عليه بالنسب كخالها أو عمها أو أبيها، أو سبب كرضاع أو مصاهرة كأب الزوج وابن الزوج هؤلاء هم المحارم. فالخال من المحارم والعم من المحارم، وإن كان خال أبيها، وإن كان خال أمها، وإن كان عم أبيها وعم أمها، فإن عم أبيها عم لها وعم أمها عم لها، وهكذا خال أبيها وخال أمها أخوال لها فهم محارم وإن علوا، كأخي جدها وأخي جدتها هم أخوال لها (16 / 381)
    33 - أدنى سن يكون به الرجل محرماً للمرأة هو البلوغ (16 / 382)
    34 - لا يجوز سفر المرأة المسلمة في الطائرة ولا غيرها بدون محرم يرافقها في سفرها؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"[2] متفق على صحته؛ ولأنه من المحتمل تعرضها للمحذور في أثناء سير الطائرة بأية وسيلة من الوسائل، ما دامت ليس لديها من يحميها، وأمر آخر وهو أن الطائرات يحدث فيها خراب أحياناً، فتنزل في مطار غير المطار الذي قصدته، ويقيم ركابها في فندق أو غيره في انتظار إصلاحها، أو تأمين طائرة غيرها، وقد يمكثون في انتظار ذلك مدة طويلة أو يوم أو أكثر، وفي هذا ما فيه من تعرض المرأة المسافرة وحدها للمحذور، وبالجملة فإن أسرار أحكام الشريعة الإسلامية كثيرة، وعظيمة، وقد يخفى بعضها علينا، فالواجب التمسك بالأدلة الشرعية، والحذر من مخالفتها من دون مسوغ شرعي لا شك فيه . (16 / 383)
    35 - لا حرج أن تأخذ المرأة حبوب منع الحمل تمنع الدورة الشهرية أيام رمضان حتى تصوم مع الناس، وفي أيام الحج حتى تطوف مع الناس ولا تتعطل عن أعمال الحج، وإن وجد غير الحبوب شيء يمنع من الدورة فلا بأس إذا لم يكن فيه محذور شرعاً أو مضرة . (17 / 61)
    36 - إذا كانت أحرمت - الحائض - معهم بالعمرة فعليها أن تعيد الطواف بعد الغسل وتعيد التقصير من الرأس، أما السعي فيجزئها في أصح قولي العلماء، وإن أعادت السعي بعد الطواف فهو أحسن وأحوط، وعليها التوبة إلى الله سبحانه من طوافها وصلاتها ركعتي الطواف وهي حائض
    وإن كان لها زوج لم يحل له وطؤها حتى تكمل عمرتها، فإن كان قد وطئها قبل أن تكمل عمرتها فسدت العمرة وعليها دم وهو رأس من الغنم، جذع أو ضان أو ثني ماعز يذبح في مكة للفقراء، وعليها أن تكمل عمرتها كما ذكرنا آنفاً، وعليها أن تأتي بعمرة أخرى من الميقات الذي أحرمت منه بالعمرة الأولى بدلاً من عمرتها الفاسدة، أما إن كانت طافت معهم وسعت مجاملة وحياء وهي لم تحرم بالعمرة من الميقات فليس عليها سوى التوبة إلى الله سبحانه؛ لأن العمرة والحج لا يصحان بدون إحرام والإحرام هو نية العمرة أو الحج أو نيتهما جميعاً (17 / 61)
    37- امرأة أحرمت للعمرة ثم جاءها الحيض فخلعت إحرامها وألغت العمرة وسافرت فما الحكم ؟
    هذه المرأة لم تزل في حكم الإحرام وخلعها ملابسها التي أحرمت فيها لا يخرجها عن حكم الإحرام، وعليها أن تعود إلى مكة فتكمل عمرتها وليس عليها كفارة عن خلعها ملابسها أو أخذ شيء من أظفارها أو شعرها وعودها إلى بلادها إذا كانت جاهلة، لكن إن كان لها زوج وطئها قبل عودها إلى أداء مناسك العمرة فإنها بذلك تفسد عمرتها، ولكن يجب عليها أن تؤدي مناسك العمرة وإن كانت فاسدة، ثم تقضيها بعد ذلك بعمرة أخرى من الميقات الذي أحرمت منه بالأولى، وعليها مع ذلك فدية وهي سبع بدنة أو سبع بقرة أو رأس من الغنم جذع ضأن أو ثني معز يذبح في الحرم المكي ويوزع بين الفقراء في الحرم عن فساد عمرتها بالوطء . (17 / 62)
    38- لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج، ولا بأس أن تقرأ القرآن على الصحيح أيضاً؛ لأنه لم يرد نص صحيح صريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن (17 / 66) (24 / 345)
    39 - الواجب على من مر عليها – المواقيت - أن يُحرم منها، ويَحْرُم عليه أن يتجاوزها بدون إحرام إذا كان قاصداً مكة يريد حجاً أو عمرة، سواء كان مروره عليها من طريق الأرض أو من طريق الجو؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقَّت هذه المواقيت: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة"[3] (16 / 43)
    40- من قدم لغرض آخر لم يرد حجاً ولا عمرة إنما جاء لمكة للبيع أو الشراء أو لزيارة بعض أقاربه وأصدقائه أو لغرض آخر ولم يرد حجاً ولا عمرة فهذا ليس عليه إحرام على الصحيح وله أن يدخل بدون إحرام، هذا هو الراجح من أصح قولي العلماء والأفضل أن يحرم بالعمرة ليغتنم الفرصة (17 / 10)



    [1]- رواه البخاري في (الحج) باب حج النساء برقم (1862)، ومسلم في (الحج) باب سفر المرأة مع محرم برقم 1339
    [2]- رواه البخاري في (الحج) باب حج النساء برقم 1862، ومسلم في (الحج) باب سفر المرأة مع محرم برقم 1339
    [3]- رواه البخاري في (الحج) باب مهل أهل الشام برقم 1526، ومسلم في (الحج) باب مواقيت الحج والعمرة برقم 1181

  20. #140
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الحج
    41 - لا يجوز للمسلم إذا أراد الحج أو العمرة أن يتجاوز الميقات الذي يمر به إلا بإحرام، فإن تجاوزه بدون إحرام لزمه الرجوع إليه والإحرام منه، فإن ترك ذلك وأحرم من مكان دونه أو أقرب منه إلى مكة فعليه دم عند كثير من أهل العلم يذبح في مكة ويوزع بين الفقراء؛ لكونه ترك واجباً وهو الإحرام من الميقات الشرعي، أما إن كان حين مروره بالميقات لم يرد حجاً أو عمرة وإنما أراد حاجة أخرى بمكة كزيارة لبعض أقاربه أو أصدقائه أو تجارة أو نحو ذلك فمثل هذا لا شيء عليه؛ لكونه ما أراد حجاً ولا عمرة لكن لا يجوز له ذلك إذا كان لم يعتمر عمرة الإسلام فيما مضى من الزمان، ومتى أراد هذا الذي تجاوز الميقات بدون إحرام لكونه لم يرد الحج أو العمرة متى أراد الحج أو العمرة في الطريق قبل أن يصل الحرم وجب عليه أن يحرم من المكان الذي تجددت فيه النية، والحجة في ذلك ما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "وقت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمهله من أهله حتى أهل مكة يهلون من مكة"[1]. (17 / 10)
    42- من كان داخل الحرم ليس له أن يحرم من داخل الحرم للعمرة خاصة، بل عليه أن يخرج إلى الحل فيحرم منه بالعمرة، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بذلك . ويكون حديث عائشة المذكور-أن عائشة رضي الله عنها أحرمت بالعمرة من ميقات المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فلما فرغت من حجها وعمرتها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة مفردة فأمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب بها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج - مخصصاً لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس "حتى أهل مكة يهلون من مكة" وهذا قول جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى (17 / 16)
    43 - من كان دون المواقيت أحرم من مكانه مثل أهل أم السلم وأهل بحرة يحرمون من مكانهم وأهل جدة يحرمون من بلدهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس: "ومن كان دون ذلك – أي دون المواقيت – فمهله من حيث أنشأ"[2] وفي لفظ آخر: "فمهله من أهله حتى أهل مكة يهلون منها"[3] (17 / 17)
    44 - ميقات الحجاج القادمين من أفريقيا هو الجحفة أو ما يحاذيها من جهة البر والبحر والجو إلا إذا قدموا من طريق المدينة فميقاتهم ميقات أهل المدينة . ومن أحرم من رابغ فقد أحرم من الجحفة؛ لأن الجحفة قد ذهبت آثارها وصارت بلدة رابغ في محلها أو قبلها بقليل .(17 / 21)
    45 - من المعلوم أن الإحرام قبل المواقيت صحيح وإنما الخلاف في كراهته وعدمها، ومن أحرم قبلها احتياطاً خوفاً من مجاوزتها بغير إحرام فلا كراهة في حقه (17 / 24)
    46 - لما تسرع بعض العلماء منذ سنوات إلى مثل ما تسرع إليه صاحب هذا الكتيب - أدلة الإثبات أن جدة ميقات - فأفتى بأن جدة ميقات للقادمين إليها صدر عن هيئة كبار العلماء قرار بإبطال هذا الزعم وتفنيده جاء فيه ما نصه: "وبعد الرجوع على الأدلة وما ذكره أهل العلم في المواقيت المكانية ومناقشة الموضوع من جميع جوانبه فإن المجلس يقرر بإجماع ما يلي:
    1- الفتوى الصادرة بجواز جعل جدة ميقاتاً لركاب الطائرات الجوية والسفن البحرية فتوى باطلة لعدم استنادها إلى نص من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع سلف الأمة، ولم يسبقه إليها أحد من علماء المسلمين الذين يعتد بأقوالهم .
    2- لا يجوز لمن مر بميقات من المواقيت المكانية أو حاذى واحداً منها جواً أو براً أو بحراً أن يتجاوزها من غير إحرام كما تشهد لذلك الأدلة، وكما قرره أهل العلم رحمهم الله تعالى (17 / 32)
    47 - الواجب الإحرام من الميقات سواء كان ذلك الميقات ميقات بلده أو ميقاتاً آخر مر عليه في طريقه كالشامي يقدم من طريق المدينة فإنه يحرم من ميقات المدينة، وإذا قدر أنه اجتازه فإن أمكنه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه فهذا هو الواجب، فإن لم يمكنه أحرم من مكانه وعليه دم لفقراء الحرم يذبح في مكة . والذي لم يكن الميقات في طريقه فإنه يتحرى محاذاة أول ميقات يمر به ثم يحرم . والذي لا يتسنى له لا هذا ولا ذلك فإنه يحرم إذا كان بينه وبين مكة مرحلتان وهما يوم وليلة ومقدار ذلك ثمانون كيلاً تقريباً (17 / 41)
    48 - من توجه إلى مكة ولم يرد حجاً ولا عمرة؛ كالتاجر، والحطاب، والبريد، ونحو ذلك فليس عليه إحرام إلا أن يرغب في ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم لما ذكر المواقيت: " هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة "، فمفهومه أن من مر على المواقيت ولم يرد حجاً ولا عمرة فلا إحرام عليه (16 / 44)
    49 - من كان مسكنه دون المواقيت، كسكان جدة، وأم السلم، وبحرة، والشرائع، وبدر، ومستورة، وأشباهها فليس عليه أن يذهب إلى شيء من المواقيت الخمسة المتقدمة، بل مسكنه هو ميقاته فيحرم منه بما أراد من حج أو عمرة، وإذا كان له مسكن آخر خارج الميقات فهو بالخيار إن شاء أحرم من الميقات، وإن شاء أحرم من مسكنه الذي هو أقرب من الميقات إلى مكة؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنه لما ذكر المواقيت قال: "ومن كان دون ذلك فَمُهَلُّهُ[4] من أهله حتى أهل مكة يهلون من مكة"[5] أخرجه البخاري ومسلم. (16 / 45) (17 / 17)
    50 - من أراد العمرة وهو في الحرم فعليه أن يخرج إلى الحل ويحرم بالعمرة منه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما طلبت منه عائشة العمرة أمر أخاها عبد الرحمن أن يخرج بها إلى الحل فتحرم منه، فدل ذلك على أن المعتمر لا يحرم بالعمرة من الحرم، وإنما يُحرم بها من الحل وهذا الحديث يخصص حديث ابن عباس المتقدم، ويدل على أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "حتى أهل مكة يهلون من مكة" هو الإهلال بالحج لا العمرة، إذ لو كان الإهلال بالعمرة جائزاً من الحرم لأذن لعائشة رضي الله عنها في ذلك ولم يكلفها بالخروج إلى الحل، وهذا أمر واضح، وهو قول جمهور العلماء رحمة الله عليهم، وهو أحوط للمؤمن؛ لأن فيه العمل بالحديثين جميعاً . والله الموفق . (16 / 45) (17 / 16)



    [1]- رواه البخاري في (الحج) باب مهل أهل الشام برقم 1526، ومسلم في (الحج) باب مواقيت الحج والعمرة برقم 1181
    [2]- رواه البخاري في (الحج) باب مهل أهل الشام برقم 1526، ومسلم في (الحج) باب مواقيت الحج والعمرة برقم 1181
    [3]- سبق قبله .
    [4]- فمهله: أي: إهلاله بالتلبية من مكان إحرامه .
    [5]- رواه البخاري في (الحج) باب مهل أهل الشام برقم 1526، ومسلم في (الحج) باب مواقيت الحج والعمرة برقم 1181


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •