الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 12345678910 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 193

الموضوع: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الطهارة
    باب نواقض الوضوء:

    19 - من انتقض وضوءه في الصلاة بريح أو رعاف كثير أو غيرهما، فإن صلاته تبطل في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ ثم ليعد الصلاة)) أخرجه الإمام أحمد، وأهل السنن، كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في البلوغ .أما الحديث الذي فيه البناء على ما مضى من الصلاة فهو حديث ضعيف، كما أوضح ذلك أيضا الحافظ ابن حجر في البلوغ (10 / 159))
    20 - إذا أحدث الإنسان في الطواف بريح أو بول أو مني، أو مس فرج أو ما أشبه ذلك انقطع طوافه كالصلاة، يذهب فيتطهر ثم يستأنف الطواف، هذا هو الصحيح، والمسألة فيها خلاف، لكن هذا هو الصواب في الطواف والصلاة جميعا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة)) رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة، والطواف من جنس الصلاة في الجملة، لكن لو قطعه لحاجة مثلا، كمن طاف ثلاثة أشواط ثم أقيمت الصلاة فإنه يصلي ثم يرجع فيبدأ من مكانه ولا يلزمه الرجوع إلى الحجر الأسود، بل يبدأ من مكانه ويكمل، خلافا لما قال بعض أهل العلم: إنه يبدأ من الحجر الأسود، والصواب: لا يلزمه ذلك، كما قال جماعة من أهل العلم، وكذا لو حضر جنازة وصلى عليها، أو أوقفه أحد يكلمه، أو زحام، أو ما أشبه ذلك، فإنه يكمل طوافه، ولا حرج عليه في ذلك (10/160)
    21 - وضع الحناء على الرأس لا ينقض الطهارة، إذا كانت قد فرغت منها، ولا حرج من أن تمسح على رأسها، وإن كان عليه حناء أو نحوه من الضمادات التي تحتاجها المرأة، فلا بأس بالمسح عليه في الطهارة الصغرى . أما الطهارة الكبرى: فلا بد أن تفيض عليه الماء ثلاث مرات، ولا يكفي المسح؛ لما ثبت في صحيح مسلم، عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت يا رسول الله إني أشد شعر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة والحيض؟ قال ((لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليه الماء فتطهرين)) وإن نقضته في الحيض وغسلته كان أفضل؛ لأحاديث أخرى وردت في ذلك (10 / 161)
    22 - الدخان لا ينقض الوضوء، ولكنه محرم خبيث، يجب تركه لكن لو شربه إنسان وصلى لم تبطل صلاته ولم يبطل وضوءه؛ لأنه نوع من الأعشاب المعروفة، لكنه حرم لمضرته، فالواجب على متعاطيه أن يحذره، وأن يدعه، ويتقي شره، فلا يجوز له شراؤه ولا استعماله، ولا تجوز التجارة فيه (10 / 163)
    23 - تغسيل الميت، لا ينقض الوضوء في أصح قولي العلماء، لكن لو مس المغسل عورة الميت فإنه ينقض وضوءه؛ لمس العورة، لا من أجل تغسيل الميت، ولا ينبغي للمغسل مس عورة الميت، بل يغسلها من وراء حائل (10 / 165)

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الطهارة

    باب الغسل والتيمم والحيض :
    1- الغسل يوم الجمعة سنة مؤكدة؛ لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها: قوله صلى الله عليه وسلم ((من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام)) رواه مسلم في صحيحه، وفي لفظ له: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصا فقد لغا) (10 / 170- 172)
    2 - لا يحصل الغسل المسنون يوم الجمعة إلا إذا كان بعد طلوع الفجر والأفضل أن يكون غسله عند توجهه إلى صلاة الجمعة؛ لأن ذلك أكمل في النشاط والنظافة (10 / 172)
    3 - إذا كان الغسل عن الجنابة، ونوى المغتسل الحدثين: الأصغر والأكبر أجزأ عنهما، ولكن الأفضل أن يستنجي ثم يتوضأ ثم يكمل غسله؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا الحائض والنفساء في الحكم المذكور .أما إن كان الغسل لغير ذلك؛ كغسل الجمعة، وغسل التبرد والنظافة فلا يجزئ عن الوضوء ولو نوى ذلك؛ لعدم الترتيب، وهو فرض من فروض الوضوء، ولعدم وجود طهارة كبرى تندرج فيها الطهارة الصغرى بالنية، كما في غسل الجنابة (10 / 173 - 174)
    4 - وإذا تحممت لإزالة النجاسة أو الوسخ فلا يكفي، إذ لا بد من الوضوء، أما إذا تحممت عن جنابة ونويت الحدثين: الأصغر، والأكبر بالغسل كفى، ولكن الأفضل أن تتوضأ ثم تغتسل، هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، يستنجي أولا، ثم يتوضأ وضوء الصلاة ثم يغتسل، هذا هو السنة، لكن لو نواهما جميعا بنية واحدة أجزأه عند أهل العلم (10 / 176)
    5 - هناك بعض الدهون أو الشامبو التي توضع في رؤوس النساء وتغسل به الرؤوس، يحتوي على نعم من نعم الله كالبيض والليمون مثلا، فما حكم استعماله؟ وخاصة أن النساء يستعملنه ثم يزلنه بالماء في داخل دورات المياه فيختلط بالنجاسة ؟
    لا حرج في استعماله لمصلحة الرأس كالتداوي، ولا مانع من التداوي بالبيض والحنطة وغيرهما من الأطعمة؛ لأن الشيء المباح الذي فيه منفعة لا مانع من التداوي به؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام)) وإذا جعل البيض ونحوه في الرأس للتداوي به فقد تعفن، وصار غير صالح للأكل، فلا يضر غسله في الحمامات . (10 / 177)
    6- إذا تذكر أنه احتلم وعرف أن الماء مني وجب أن يغتسل غسل الجنابة، ويعيد الصلاة التي صلى بعد الاحتلام وقبل الاغتسال، أما إن كان لم يتذكر شيئا من ذلك، والماء اشتبه عليه لا يعرف هل هو مني أو مذي أو بول؟ فإنه يغسل ثوبه للحيطة، ولا يلزمه غسل الجنابة، إلا إذا غلب على ظنه أنه مني، فالمذي يرش منه الثوب، والبول يغسله غسلا ويعصره، أما المني فهو طاهر لا يجب غسله، لكن يستحب غسله إن كان رطبا، وفركه إن كان يابسا (10 / 178)

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الطهارة

    باب الغسل والتيمم والحيض :

    7 - المني: يقول العلماء: أن له رائحة تشبه رائحة لقاح النخل، وهو أيضا يعرف بالغلظة، بعكس المذي الذي يعرف بالرقة، أما الودي: بالدال المهملة، فهو يقع بعد البول متصلا به، وحكمه حكمه (10 / 178)
    8 - إذا أفاضت المرأة على رأسها كفى؛ لأن أم سلمة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالت يا رسول الله إني امرأة أشد شعر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال ((إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين)) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه .
    فإذا حثت المرأة على رأسها الماء ثلاث حثيات كفاها ذلك ولا حاجة إلى نقضه؛ لهذا الحديث الصحيح (10 / 182)
    9 - استيقظت في حدود شروق الشمس مجنبا فإذا دخلت في الغسل ستشرق الشمس، هل أتيمم وأصلي، أم أغتسل ثم أصلي؟
    عليك أن تغتسل وتكمل طهارتك ثم تصلي، وليس لك التيمم والحال ما ذكر . لأن الناسي والنائم مأموران أن يبادرا بالصلاة وما يلزم لها من حين الذكر والاستيقاظ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك)) ومعلوما أنه لا صلاة إلا بطهور لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تقبل صلاة بغير طهور)) ومن وجد الماء فطهوره الماء، فإن عدمه صلى بالتيمم (10 / 183)
    10- هل يجوز للرجل أن يجامع زوجته مرتين بدون اغتسال بين الأول والثاني والثالث مثلا؟
    يجوز له ذلك، والاغتسال أحسن، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على فعله وتركه، فروى أصحاب السنن، وأحمد من حديث رافع بن خديج، أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه ذات ليلة يغتسل عند هذه وهذه فقيل يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا؟ فقال ((هذا أزكي وأطيب)) وثبت في الصحيحين، عن أنس رضي الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد .(10 / 184)
    11 - يكفي صب الماء وإسباغه على البدن في غسل الجنابة والحيض والنفاس؛ لعموم الآيات والأحاديث في ذلك (10 / 187)
    12 - خروج المذي لا يوجب الغسل، ولكن يوجب الوضوء بعد غسل الذكر والأنثيين إذا أراد أن يصلي أو يطوف أو يمس المصحف؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عنه قال ((فيه الوضوء)) وأمر من أصابه المذي أن يغسل ذكره وأنثييه (10 / 187)

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الطهارة
    باب الغسل والتيمم والحيض :
    13 - إذا اغتسلت من الجنابة وانتهيت يخرج مني شيء من المني، هل يجب علي إعادة الغسل؟
    لا يجب عليك إعادة الغسل ما دام حصل الغسل، فهذا المني لا قيمة له؛ لأنه خرج بدون شهوة، وحكمه حكم البول يوجب الاستنجاء والوضوء، أما الغسل الواجب فقد أديته، وهكذا الرجل لو اغتسل ثم خرج منه مني بعد ذلك، فهذا كالبول لا يوجب الغسل ما دام ناشئا عن الجماع السابق .أما إن خرج عن شهوة جديدة بسبب ملامسة أو تقبيل، أو نحو ذلك من أسباب إثارة الشهوة، فهذا مني جديد يوجب الغسل (10 / 188)
    14 - المشروع- في التيمم - ضربة واحدة للوجه والكفين .وصفة ذلك: أنه يضرب التراب بيديه ضربة واحدة ثم يمسح بهما وجهه وكفيه، كما في الصحيحين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن ياسر رضي الله عنه ((إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا)) ثم ضرب بيديه الأرض ومسح بهما وجهه وكفيه ويشترط أن يكون التراب طاهرا . ولا يشرع مسح الذراعين، بل يكفي مسح الوجه والكفين؛ للحديث المذكور . ويقوم التيمم مقام الماء في رفع الحدث على الصحيح، فإذا تيمم صلى بهذا التيمم النافلة والفريضة الحاضرة والمستقبلة، ما دام على طهارة حتى يحدث، أو يجد الماء إن كان عادما له، أو حتى يستطيع استعماله إذا كان عاجزا عن استعماله، فالتيمم طهور يقوم مقام الماء، كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم طهورا . (10 / 189)
    15 - العاجز عن الماء والتيمم معذور، وعليه: أن يصلي في الوقت بغير وضوء ولا تيمم؛ لقوله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)) (10 / 194)
    16 - العاجز عن استعمال الوضوء أو الغسل حكمه حكم من فقد الماء، فإذا استطعت الوضوء دون الغسل فتوضأ وتيمم للغسل - كما تقدم من قوله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}(10 / 196)
    17 - إذا كان في موضع من مواضع الوضوء جرح ولا يمكن غسله ولا مسحه؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن هذا الجرح يزداد أو يتأخر برؤه، فالواجب على هذا الشخص هو التيمم، فمن توضأ تاركا موضع الجرح ودخل في الصلاة وذكر في أثنائها أنه لم يتيمم، فإنه يتيمم ويستأنف الصلاة؛ لأن ما مضى من صلاته قبل التيمم غير صحيح، ومنه تكبيرة الإحرام، فلم يصح دخوله في الصلاة أصلا؛ لأن الطهارة شرط من شروط صحة الصلاة . (10 / 197)
    18 - إن كنت تستطيع أن تجد ماء دافئا أو تستطيع تسخين البارد، أو الشراء من جيرانك أو غير جيرانك، . فالواجب عليك أن تعمل ذلك . لأن الله يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}(10 / 199)

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الطهارة
    باب الغسل والتيمم والحيض :
    19 - التيمم يقوم مقام الماء، فالله جعل الأرض مسجدا وطهورا للمسلمين، فإذا فقد الماء أو عجز عنه لمرض قام التيمم مقامه، فلا يزال كافيا حتى يجد الماء، فإذا وجد الماء وجب عليه الغسل عن جنابته السابقة، وهكذا المريض إذا برئ وعافاه الله يغتسل عن جنابته السابقة التي طهرها بالتيمم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين)) ثم قال ((فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك)) رواه الترمذي، من حديث أبي ذر رضي الله عنه (10 / 201)
    20 - إذا علمت الثياب النجسة من الثياب الطاهرة فالأحوط: أن تغسل الثياب النجسة وحدها بما يكفيها من الماء، ويزيل أثر النجاسة (10 / 205)
    21 - إذا طهرت – النفساء - قبل الأربعين يوما، فإن طهرها صحيح، فإن عاد عليها الدم في الأربعين، فالصحيح: أنها تعتبره نفاسا في مدة الأربعين، ولكن صومها الماضي في حال الطهارة وصلاتها وحجها كله صحيح، لا يعاد شيء من ذلك ما دام وقع في حال الطهارة .(10 / 211 – 212)
    22 - لا حد لأقل النفاس، فلو طهرت وقد مضى لها من الولادة عشرة أيام أو أقل أو أكثر وجب عليها الغسل، وجرى عليها أحكام الطاهرات (10 / 227)
    23 - المستحاضة: هي التي يكون معها دم لا يصلح حيضا ولا نفاسا، وحكمها حكم الطاهرات، تصوم، وتصلي، وتحل لزوجها، وتتوضأ لكل صلاة، كأصحاب الحدث الدائم من بول أو ريح أو غيرهما، وعليها أن تتحفظ من الدم بقطن أو نحوه؛ حتى لا يلوث بدنها ولا ثيابها، كما صحت الأحاديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم (10 / 213)
    24 - إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل غروب الشمس وجب عليها أن تصلي الظهر والعصر في أصح قولي العلماء، وهكذا إذا طهرت قبل طلوع الفجر وجب عليها أن تصلي المغرب والعشاء .وقد روي ذلك عن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وهو قول جمهور أهل العلم (10 / 216)

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الطهارة
    باب الغسل والتيمم والحيض :

    25 - الحائض ليس لها أن تجلس في المسجد، ولكن لها أن تعبر، فالعابرة لا بأس عليها أن تمر من باب إلى باب، أو تدخل لتأخذ حاجة من المسجد: إناء أو كتابا أو ما أشبه ذلك (10 / 219)
    26 - للمرأة المستحاضة في ذلك ثلاثة أحوال: أحدها: أن تكون مبتدئة، فعليها أن تجلس ما تراه من الدم كل شهر، فلا تصلي ولا تصوم، ولا يحل لزوجها جماعها حتى تطهر، إذا كانت المدة خمسة عشر يوما أو أقل عند جمهور أهل العلم .
    فإن استمر معها الدم أكثر من خمسة عشر يوما فهي مستحاضة، وعليها أن تعتبر نفسها حائضا ستة أيام أو سبعة أيام بالتحري والتأسي بما يحصل لأشباهها من قريباتها إذا كان ليس لها تمييز بين دم الحيض وغيره .
    فإن كان لديها تمييز امتنعت عن الصلاة والصوم وعن جماع الزوج لها مدة الدم المتميز بسواد أو نتن رائحة، ثم تغتسل وتصلي، بشرط: أن لا يزيد ذلك عن خمسة عشر يوما، وهذه هي الحالة الثانية من أحوال المستحاضة.
    الحالة الثالثة: أن يكون لها عادة معلومة، فإنها تجلس عادتها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة إذا دخل الوقت ما دام الدم معها وتحل لزوجها إلى أن يجيء وقت العادة من الشهر الآخر . وهذا هو ملخص ما جاءت به الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بشأن المستحاضة (10 / 223)
    27 - إذا أسقطت المرأة ما يتبين فيه خلق الإنسان؛ من رأس، أو يد، أو رجل، أو غير ذلك فهي نفساء، لها أحكام النفاس، فلا تصلي ولا تصوم، ولا يحل لزوجها جماعها حتى تطهر أو تكمل أربعين يوما أما إن كان الخارج من المرأة لم يتبين فيه خلق الإنسان، بأن كان لحمة ولا تخطيط فيه، أو كان دما فإنها بذلك يكون لها حكم المستحاضة لا حكم النفساء ولا حكم الحائض، وعليها أن تصلي وتصوم في رمضان، ويحل لزوجها جماعها، وعليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة مع التحفظ من الدم بقطن ونحوه، كالمستحاضة حتى تطهر أما إذا كان سقوط الجنين في الشهر الخامس وما بعده، فإنه يغسل ويكفن ويصلي عليه، ويسمى، ويعق عنه؛ لأنه بذلك صار إنسانا له حكم الأطفال (10 / 227 - 228)
    28 - لا حد لأقل النفاس، فلو طهرت وقد مضى لها من الولادة عشرة أيام أو أقل أو أكثر وجب عليها الغسل، وجرى عليها أحكام الطاهرات (10 / 227)
    29 - بعض النساء تأتيها الولادة بعد دخول الوقت فهل عليها بعد انتهاء النفاس قضاء الصلاة التي دخل وقتها ولم تقضها؟
    ليس عليها قضاؤها إذا كانت لم تفرط، أما إن كانت أخرتها حتى ضاق الوقت ثم حصلت الولادة فإنها تقضيها بعد الطهر من النفاس، كالحائض إذا أخرت الصلاة إلى آخر وقتها، ثم نزل بها الحيض، فإنها تقضيها بعد الطهر؛ لكونها قد فرطت بتأخيرها (10 / 229)

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    باب شروط الصلاة والأذان :


    1 - قد اختلف العلماء في هذه المسألة - كفر تارك الصلاة -:
    فقال بعضهم: إن الأحاديث الواردة في تكفير تارك الصلاة يراد بها الزجر والتحذير، وكفر دون كفر، وإلى هذا ذهب الأكثرون من الفقهاء .
    وذهب جمع من أهل العلم إلى أن تركها كفر أكبر، على ظاهر الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))
    والكفر متى عرف بأداة التعريف وهي (أل)، وهكذا الشرك، فالمراد بهما: الكفر الأكبر والشرك الأكبر، قال صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))
    فدل ذلك على أن المراد: الكفر الأكبر؛ لأنه أطلقه صلى الله عليه وسلم على أمر واضح وهو أمر الصلاة، وهي عمود الإسلام، فكون تركها كفر أكبر لا يستغرب؛ ولهذا ذكر عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل، عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: (أنهم كانوا لا يرون شيئا تركه كفر غير الصلاة)، فهذا يدل على أن تركها كفر أكبر بإجماع الصحابة رضي الله عنهم؛ لأن هناك أشياء يعرفون عنها أنها كفر، لكنه كفر دون كفر، مثل البراءة من النسب، ومثل القتال بين المؤمنين . لقوله صلى الله عليه وسلم: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)) فهذا كفر دون كفر إذا لم يستحله، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((إن كفرا بكم التبرؤ من آبائكم)) وقوله عليه الصلاة والسلام: ((اثنتان في الناس هما بهم كفر النياحة والطعن في النسب)) فهذا كله كفر دون كفر عند أهل العلم؛ لأنه جاء منكرا غير معرف بـ (أل) .
    ودلت الأدلة على أن المراد به غير الكفر الأكبر، بخلاف الصلاة فإن أمرها عظيم، وهي أعظم شيء بعد الشهادتين وعمود الإسلام، وقد بين الرب عز وجل حكمها لما شرع قتال الكفار، فقال: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} وقال عليه الصلاة والسلام: ((نهيت عن قتل المصلين)) فدل على أن من لم يصل يقتل، ولا يخلى سبيله إذا لم يتب .
    والخلاصة: أن القول الصواب الذي تقتضيه الأدلة: هو أن ترك الصلاة كفر أكبر ولو لم يجحد وجوبها، ولو قال الجمهور بخلافه، فإن المناط هو الأدلة، وليس المناط كثرة القائلين، فالحكم معلق بالأدلة، والترجيح يكون بالأدلة، وقد قامت الأدلة على كفر تارك الصلاة كفرا أكبر، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها))، فيفسره قوله في الحديث الآخر: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام)) متفق على صحته، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما (10 / 240 - 242 - 254 - 292)
    2- المسلم الذي يصلي وليس به ما يوجب كفره إذا تزوج امرأة لا تصلي فإن النكاح باطل، وهكذا العكس؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن ينكح الكافرة من غير أهل الكتابين، كما لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر (10 / 242)
    3- إذا علمت أن أحد الزوجين لا يصلي فلا تعقد له على الآخر؛ لأن ترك الصلاة كفر (10 / 243)
    4 - من مات من المكلفين وهو لا يصلي فهو كافر، لا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه، بل ماله لبيت مال المسلمين في أصح أقوال العلماء (10 / 250)
    5 - ذهب بعض أهل العلم إلى كفر من ترك الزكاة أو ترك صيام رمضان من غير عذر شرعي، كالمرض، والسفر، ولكن الصحيح: عدم كفرهما الكفر الأكبر إذا لم يجحدوا وجوب الزكاة والصيام .أما من جحد وجوبهما أو أحدهما أو جحد وجوب الحج مع الاستطاعة فهو كافر بالإجماع؛ لأنه مكذب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم بهذا الجحد (10 / 258)
    6 - لا تجوز مصاحبته - المتهاون بالصلاة - ولا غيره من الكفرة (10 / 260 - 270)
    7 - لا يجوز أكل ذبيحة تارك الصلاة في أصح قولي العلماء إذا كان مقرا بوجوبها، ولكنه يتساهل في تركها (10 / 272 - 274)
    8 - يشرع لك أن تهجرهم – الذين لا يصلون -، وتقاطعهم ما داموا لم يتقبلوا النصيحة وهم على هذه الحال التي ذكرت من تركهم الصلاة وبعدهم عن الخير، فينبغي لك أن تهجرهم، وأن تقاطعهم حتى يهديهم الله، هذا هو المشروع لك، بل هذا هو السنة المؤكدة . وبعض أهل العلم يرى وجوب ذلك؛ لضلالهم، وبعدهم عن الخير، لكن إذا اتصلت بهم بعض الأحيان؛ رجاء أن يهديهم الله بالدعوة والتوجيه والإرشاد فلا بأس، وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة من الصحابة لما تركوا الغزو معه بغير عذر فالحاصل: أن هؤلاء يشرع أن يهجروا، وعلى الأقل يكون هجرهم سنة مؤكدة، حتى يهديهم الله ويردهم إلى الصواب (10 / 295)


  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    باب شروط الصلاة والأذان :



    9 - المساجد التي فيها قبور لا يصلى فيها، ويجب أن تنبش القبور وينقل رفاتها إلى المقابر العامة، يجعل رفات كل قبر في حفرة خاصة كسائر القبور، ولا يجوز أن يبقى في المساجد قبور، لا قبر ولي ولا غيره؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى وحذر من ذلك، ولعن اليهود والنصارى على عملهم ذلك، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) قالت عائشة رضي الله عنها يحذر ما صنعوا متفق عليه (10 / 296)
    10- شبهة يشبه بها عباد القبور، وهي: وجود قبر النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده .
    والجواب عن ذلك: أن الصحابة رضي الله عنهم لم يدفنوه في مسجده، وإنما دفنوه في بيت عائشة رضي الله عنها، فلما وسع الوليد ابن عبد الملك مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في آخر القرن الأول أدخل الحجرة في المسجد، وقد أساء في ذلك، وأنكر عليه بعض أهل العلم، ولكنه اعتقد أن ذلك لا بأس به من أجل التوسعة . فلا يجوز لمسلم أن يحتج بذلك على بناء المساجد على القبور، أو الدفن في المساجد؛ لأن ذلك مخالف للأحاديث الصحيحة؛ ولأن ذلك أيضا من وسائل الشرك بأصحاب القبور (10 / 297 - 305)
    11 - لا يجوز للمسلم تتبع آثار الأنبياء؛ ليصلي فيها أو ليبني عليها مساجد؛ لأن ذلك من وسائل الشرك، ولهذا كان عمر رضي الله عنه ينهي الناس عن ذلك، ويقول: (إنما هلك من كان قبلكم بتتبعهم آثار أنبيائهم، وقطع رضي الله عنه الشجرة التي في الحديبية التي بويع النبي صلى الله عليه وسلم تحتها لما رأى بعض الناس يذهبون إليها ويصلون تحتها؛ حسما لوسائل الشرك، وتحذيرا للأمة من البدع، وكان رضي الله عنه حكيما في أعماله وسيرته، حريصا على سد ذرائع الشرك وحسم أسبابه (10/ 303)
    12 - بين صلى الله عليه وسلم أن الذين يبنون المساجد على القبور هم شرار الخلق عند الله، وحذر من فعلهم . فدل ذلك على أن المسجد المقام على قبر أو أكثر لا يصلى فيه، ولا فرق بين القبر الواحد أو أكثر، فإن كان المسجد هو الذي بني أخيرا على القبور وجب هدمه، وأن تترك القبور بارزة ليس عليها بناء، كما كانت القبور في عهده صلى الله عليه وسلم، في البقيع وغيره، وهكذا إلى اليوم في المملكة العربية السعودية، فالقبور فيها بارزة ليس عليها بناء ولا قباب ولا مساجد، ولله الحمد والمنة . أما إن كان المسجد قديما ولكن أحدث فيه قبر أو أكثر فإنه ينبش القبر وينقل صاحبه إلى المقابر العامة التي ليس عليها قباب ولا مساجد ولا بناء، ويبقى المسجد خاليا منها حتى يصلى فيه (10 / 305)
    13 - ما دمتم في بيت واحد وأنت أكبر من في البيت، فإن الواجب عليك أمر جميع من في البيت بالصلاة، والتشديد عليهم في ذلك، سواء كانوا رجالا، أو نساء، أو أولادا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)) لكن ينبغي لك أن تنادي هؤلاء النسوة وأنت خارج الحجرة التي يبتن فيها إذا أردت إيقاظهن؛ حتى لا ترى عورتهن، كما ينبغي أن تنصحهن أنت وأزواجهن جميعا حال اليقظة والاجتماع . لعل ذلك ينفعهن ويشجعهن على القيام لصلاة الفجر في وقتها عند التنبيه (10 / 309)
    14 - الواجب على من كانت عليه صلوات مفروضة أن يبادر بقضائها كما لو أداها، إن كانت جهرية قضاها جهرا؛ كالفجر، والعشاء، والمغرب، وإن كانت سرية قضاها سرا؛ كالظهر، والعصر، يقضيها كما يؤديها في وقتها، هذا إذا كان تركها عن نسيان، أو عن نوم، أو عن شبهة مرض يزعم أنه لا يستطيع فعلها وهو في المرض فأخرها جهلا منه، فهذا يقضيها كما كانت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك)) متفق على صحته، أما إذا كان تركها تعمدا، ثم هداه الله وتاب فليس عليه قضاء؛ لأن تركها كفر أكبر إذا كان تعمدا، فإذا تاب إلى الله من ذلك فليس عليه قضاء؛ لأن التوبة تمحو ما قبلها، إذا تاب العبد توبة صادقة من تركه للصلاة محا الله عنه بذلك ما ترك، وليس عليه قضاء في أصح قولي العلماء (10 / 310 - 315)
    15 - الأذان الصحيح: هو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم أمته، وكان يؤذن به بلال بين يديه حتى توفي عليه الصلاة والسلام، وكان يؤذن به المؤذنون في حياته في مكة وفي المدينة، وهو الأذان المعروف الآن، وهو خمس عشرة جملة: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله) .هذا هو الأذان الذي كان يؤذن به بلال بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفاه الله، وفي الفجر يزيد: (الصلاة خير من النوم) مرتين بعد الحيعلة، وقبل التكبير الأخير (10 / 334)
    16 - أسمع بعض الناس يقول في التشهد: أشهد أن لا إله إلا الله - بالتشديد في أنّ - وبعضهم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله - بالتسكين في أن - فأيهما الصحيح؟
    ج: الصحيح: التسكين، والمعنى: أشهد أنه لا إله إلا الله، ولكن لغة العرب في مثل هذا تسكن النون وتدغمها في اللام لظهور المعنى، وإن شدد النون وأتى بالهاء، فلا حرج في ذلك، وذلك بأن يقول: أشهد أنه لا إله إلا الله، ولكن استعمال اللفظ الوارد في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: وهو تخفيف النون وإدغامها في اللام أولى وأفضل . (8 / 423)

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    باب شروط الصلاة والأذان :


    17 - ما يزيده بعض الناس: (حي على خير العمل) أو (أشهد أن عليا ولي الله)، كما يفعله بعض الشيعة فهذا منكر وبدعة لا يجوز، وكذلك ما يزيده بعض الناس من الصلاة على النبي مع الأذان عندما يقول: (لا إله إلا الله)، يزيد: (الصلاة على النبي) رافعا بها صوته مع الأذان أو في المكبر، فهذا لا يجوز وبدعة أيضا، ولكن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين نفسه، لا في الأذان (10 / 335 - 336 - 352 - 355)
    18 - وأما ما يرويه بعض الناس عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول في الأذان (حي على خير العمل) فلا أساس له من الصحة، وأما ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما وعن علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنه وعن أبيه أنهما كان يقولان في الأذان (حي على خير العمل) فهذا في صحته عنهما نظر، وإن صححه بعض أهل العلم عنهما لكن ما قد علم من علمهما وفقههما في الدين يوجب التوقف عن القول بصحة ذلك عنهما؛ لأن مثلهما لا يخفى عليه أذان بلال ولا أذان أبي محذورة، وابن عمر رضي الله عنهما قد سمع ذلك وحضره، وعلي بن الحسين - رحمه الله- من أفقه الناس فلا ينبغي أن يظن بهما أن يخالفا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المعلومة المستفيضة في الأذان، ولو فرضنا صحة ذلك عنهما فهو موقوف عليهما، ولا يجوز أن تعارض السنة الصحيحة بأقوالهما ولا أقوال غيرهما، لأن السنة هي الحاكمة مع كتاب الله العزيز على جميع الناس (4 / 260)
    19 - - إذا فرغ من الأذان، فالمشروع للمسلم: أن يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام، ثم يقول: (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد) فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلي علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة)) هكذا قال عليه الصلاة والسلام رواه مسلم في الصحيح، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وهو سنة في حق الجميع: المؤذن والمستمع من الرجال والنساء، في الحاضرة والبادية، وفي كل مكان، بعد الفراغ من الأذان ثم بعد ذلك يقول: (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته) . لما رواه البخاري في الصحيح، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة هكذا جاء الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، زاد البيهقي في آخره: ((إنك لا تخلف الميعاد)) بسند حسن، هذا هو المشروع . (10/ 335 – 364)
    20 - يصح الأذان والإقامة بدون طهارة، ولكن أذانه وهو على طهارة أفضل؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يؤذن إلا متوضئ)) لكن سنده ضعيف .ولكن يستفاد منه أن الوضوء أفضل قبل أن يؤذن إذا تيسر ذلك . وهكذا التيمم لمن عجز عن الوضوء؛ لمرض أو فقد ماء .، وهكذا الصلاة صحيحة، ولو كان المؤذن أو المقيم على غير طهارة، وإذا كان المؤذن أو المقيم صلى على غير طهارة لزمه الإعادة كغيره من الناس (10 / 338 - 339)
    21 - يجوز الخروج من المسجد بعد الأذان لحاجة عارضة كالوضوء،إذا كان يرجع قبل الإقامة، ولا يجوز الخروج بعد الأذان لمن لا يريد الرجوع إلا بعذر شرعي؛ لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه رأى رجلا خرج من المسجد بعد الأذان فقال أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم في صحيحه . وهو محمول عند أهل العلم على من ليس له عذر شرعي . عملا بالأدلة كلها (10 / 339)
    22 - لا حرج في ذلك - أن يقيم غير المؤذن -، ولكن الأفضل أن يتولى الإقامة من تولى الأذان، كما كان الحال هكذا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أذن فهو يقيم)) ولكن إسناده ضعيف (10 / 340)
    23 - ينبغي للمؤذن أن يصون الأذان من اللحن والتلحين . واللحن كونه يخل بالإعراب، كأن يقول: أشهد أن محمدا رسولَ الله بفتح اللام، بل يجب ضم لام (رسول الله)؛ لأن رسول الله خبر أن مرفوعا، فإن نصب (اللام) كان ذلك من اللحن الممنوع، وإن كان لا يخل بالمعنى في الحقيقة، ولا يمنع صحة الأذان وأما التلحين: فهو التطويل والتمطيط، وهو مكروه في الأذان والإقامة (10 / 340)
    24 - الأذان الأول مستحب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)) قال الراوي: (وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت) وإذا أذن للفجر أذانين شرع له في الأذان الذي بعد طلوع الفجر أن يقول: (الصلاة خير من النوم) بعد الحيعلة . حتى يعلم من يسمعه أنه الأذان الذي يوجب الصلاة ويمنع الصائم من تناول الطعام والشراب . والدليل على ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ((إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)) متفق على صحته، وقول أنس رضي الله عنه: (من السنة إذا قال المؤذن في الفجر: حي على الفلاح، أن يقول: الصلاة خير من النوم) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، والدارقطني بإسناد صحيح، ولأنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا محذورة أن يقول في أذان الفجر ((الصلاة خير من النوم)) وجاء في بعض روايات حديث أبي محذورة في الأذان الأول للصبح، والمراد به: الأذان بعد طلوع الفجر، وسمي بالأول؛ لأن الإقامة هي الأذان الثاني .كما دل على ذلك حديث عائشة المخرج في صحيح البخاري رحمه الله، ودل على ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: ((بين كل أذانين صلاة بين أذانين صلاة)) وقال في الثالثة ((لمن شاء)) وأما الأذان الأول المذكور في حديث ابن عمر: ((إن بلال يؤذن بليل)) فالمقصود منه: التنبيه لهم على قرب الفجر، فلا يشرع فيه أن يقول: (الصلاة خير من النوم)؛ لعدم دخول وقت الصلاة، ولأنه إذا قال ذلك في الأذانين التبس على الناس، فتعين أن يقول ذلك في الأذان الذي يؤذن به بعد طلوع الفجر (10/ 341 - 342)

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    بارك الله فيكم

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    باب شروط الصلاة والأذان :


    25 - الحكمة في ذلك - قوله عند الحيعلة: (لا حول ولا قوة إلا بالله) -: أن العبد ضعيف ليس له قدرة على التحول من حال إلى حال إلا بالله، ومن ذلك ذهابه إلى الصلاة لأدائها مع الجماعة، لا حول له ولا قوة على ذلك إلا بالله، فيستشعر عجزه وضعفه، وأنه لا يقدر على إجابة هذا النداء إلا بالله وحده، فيقول عند الحيعلة: (لا حول ولا قوة إلا بالله) .وقد صح في ذلك حديث عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم في صحيحه (10/345)
    26 - بعض المصلين إذا انتهى المؤذن من إقامة الصلاة رفع يديه ودعا، وذلك قبل تكبيرة الإحرام، فهل هذا وارد أم لا ؟
    ليس لهذا أصل، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بشيء بين الإقامة والصلاة، ولم يحفظ عنه أنه رفع يديه في هذا الموطن، بل لا ينبغي لأحد أن يفعل ذلك؛ لأنه خلاف السنة (10 / 346)
    27 - عندما تقام الصلاة ويصل المؤذن إلى آخر كلمات الأذان والإقامة وهي: (لا إله إلا الله) أرى بعض المصلين يقبض أصابع يده اليمنى ويرفع السبابة، وكذلك أثناء خطبة الجمعة وحلقات العلم إذا ردد الإمام أو الخطيب كلمة " لا إله إلا الله " فهل ورد شيء في ذلك؟ لا أعلم شيئا في هذا، ولا أحفظ أنه ورد عنه صلى الله عليه وسلم شيء في هذا، وإنما ورد الإشارة بالسبابة في التشهدين، فقد كان صلى الله عليه وسلم يرفع فيهما إصبعه السبابة إشارة للتوحيد .وأما بعد الفراغ من الذكر من الأذان أو الإقامة فلا أحفظ شيئا في هذا (10 / 346)
    28 - إذا كنتم في بلد، فالواجب عليكم الصلاة مع المسلمين في المساجد إلا من عذر كالمرض، ومن صلى في البيت للعذر الشرعي كفاه أذان أهل البلد، وشرع أن يقيم للصلاة .أما إذا كنتم في الصحراء فالواجب عليكم أن تؤذنوا وتقيموا؛ لأن الأذان والإقامة فرض كفاية في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث وأصحابه: ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم)) وفي لفظ: قال له ولصاحبه: ((إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما)) أما التأذين في أول الوقت- إذا كنتم في الصحراء- أو في آخره فالأمر في ذلك واسع إن شاء الله . والأفضل البدار بالأذان والصلاة في أول الوقت (10 / 348)
    29 - إذا لم يؤذن المؤذن في أول الوقت لم يشرع له أن يؤذن بعد ذلك، إذا كان في المكان مؤذنون سواه قد حصل بهم المطلوب، وإن كان التأخير يسيرا فلا بأس بتأذينه . أما إذا لم يكن في البلد سواه فإنه يلزمه: التأذين ولو تأخر بعض الوقت؛ لأن الأذان في هذه الحال فرض كفاية، ولم يقم به غيره، فوجب عليه؛ لكونه المسئول عن ذلك؛ ولأن الناس ينتظرونه في الغالب . (10 / 349)
    30 - السنة - للمنفرد -: أن تؤذن وتقيم؛ أما الوجوب ففيه خلاف بين أهل العلم، ولكن الأولى بك والأحوط لك أن تؤذن وتقيم؛ لعموم الأدلة ((10 / 351)
    31 - لا يشرع للنساء أذان ولا إقامة، سواء كن في الحضر أو السفر، وإنما الأذان والإقامة من خصائص الرجال كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . (10 / 356)
    32 - السنة إذا كان يقرأ وسمع الأذان: أن يجيب المؤذن . امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة)) (10 / 357)

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    نور إسلام : شكر الله حضورك ونفع بك .

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    باب شروط الصلاة والأذان :


    33 - إذا صلى المنفرد أو الجماعة بدون إقامة فالصلاة صحيحة، وعلى من فعل ذلك التوبة إلى الله سبحانه، وهكذا لو صلوا بغير أذان فالصلاة صحيحة؛ لأن الأذان والإقامة من فروض الكفايات، وهما خارجان عن صلب الصلاة (10 / 359)
    34 - لا يجوز للمؤذن أن يزيد في الأذان بأي كلام لا قبله ولا بعده؛ لأن الأذان عبادة توقيفية، وهكذا الإقامة، فالواجب على المؤذنين التقيد بما جاء به الشرع المطهر، والحذر من الزيادة التي لم يشرعها الله سبحانه وتعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم (10 / 360)
    35 - إذا كنا في مقر العمل ولا يبتعد إلا قليلا عن المسجد فهل نؤذن في مقر عملنا ؟
    الواجب عليكم الصلاة في المسجد مع الجماعة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر)) فإن منع مانع قهري من ذلك شرع لكم الأذن والإقامة في محلكم؛ لعموم الأدلة الشرعية في ذلك (10 / 361)
    36 - هل تجوز مجاوبة الأذان الصادر من جهاز (المذياع) ؟
    إذا كان في وقت الصلاة فإنها تشرع الإجابة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة)) (10 / 363)
    37 - جملة: (أقامها الله وأدامها) فقد جاء فيها حديث ضعيف والأفضل أن يقول: (قد قامت الصلاة) مثل المؤذن: (قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة) بدلا من: (أقامها الله وأدامها)؛ لأن لفظة(أقامها الله وأدامها) لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم (10 / 365)
    38 - - ليس في القيام للصلاة وقت الإقامة وقت محدد في الشرع المطهر، بل يجوز للمأموم أن يقوم إلى الصلاة في أول الإقامة، أو في أثنائها، أو في آخرها، الأمر واسع في ذلك، ولا أعلم دليلا شرعيا يقتضي تخصيص وقت لقيام المأمومين عند سماع الإقامة، ومن قال من الفقهاء: أنه يشرع القيام عند قول المؤذن: (قد قامت الصلاة) لا أعلم له دليلا في ذلك (10 / 367)
    39 - الدعاء بعد الإقامة لا حرج فيه إذا لم يتخذ عادة مستمرة . لأننا لا نعلم شيئا مأثورا في ذلك (12 / 211)
    40 - الولد الأبكم الأصم إذا كان قد بلغ الحلم، يعتبر مكلفا بأنواع التكليف، من الصلاة وغيرها، ويعلم ما يلزمه بالكتابة والإشارة . لعموم الأدلة الشرعية الدالة على وجوب التكاليف على من يبلغ الحلم وهو عاقل فالمكلف الذي لا يسمع أو لا ينطق أو قد أصيب بالصمم والبكم جميعا عليه أن يتقي الله ما استطاع، بفعل الواجبات، وترك المحرمات، وعليه أن يتفقه في الدين حسب قدرته: بالمشاهدة، والكتابة، والإشارة، حتى يفهم المطلوب (5 / 281) (10/369 – 370)

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    باب شروط الصلاة والأذان :

    41 - التكليف يكون بإكمال خمس عشرة سنة، أو إنزال المني بشهوة في النوم أو اليقظة، وإنبات الشعر الخشن حول القبل، وتزيد الجارية بأمر رابع هو: الحيض (10 / 371)
    42 - الإغماء بسبب المرض أو العلاج حكمه حكم النوم إذا لم يطل، فإن طال فوق ثلاثة أيام سقط عنه القضاء، وصار في حكم المعتوه حتى يرجع إليه عقله، فيبتدئ فعل الصلاة بعد رجوع عقله إليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق)) ولم يذكر القضاء في حق الصغير والمجنون، وإنما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم الأمر بالقضاء في حق النائم، والناسي (10 / 373)
    43 - كثيرا ما تفوتني الصلاة وأجمعها مع التي بعدها وذلك لكثرة العمل في التمريض أو الكشف على المرضى وكذلك أتخلف عن صلاة الجمعة في خدمة المرضى فهل عملي هذا جائز ؟ أما الجمعة فإن كنت حارسا أو نحوه ممن لا يستطيع أن يصلي مع الناس الجمعة فإنها تسقط عنك، وتصلي ظهرا كالمريض ونحوه، وأما الصلوات الأخرى فالواجب عليك أن تصليها في وقتها، وليس لك أن تجمع بين صلاتين (10 / 373)
    44 - من يتعمد ضبط الساعة إلى ما بعد طلوع الشمس حتى لا يصلي فريضة الفجر في وقتها، فهذا قد تعمد تركها في وقتها، وهو كافر بهذا عند جمع كثير من أهل العلم كفرا أكبر- نسأل الله العافية- لتعمده ترك الصلاة في الوقت، وهكذا إذا تعمد تأخير الصلاة إلى قرب الظهر ثم صلاها عند الظهر (10 / 374) (12 / 70)
    45 - يجب على كل مسلم أن يصلي الصلاة في وقتها، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها من أجل بعض الدروس أو المحاضرات إلا أن يكون مسافرا يجوز له الجمع، أو مريضا يشق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها (10 / 377)
    46 - أما الظهر: فليس لها وقت ضروري، بل كل وقتها اختياري، فإذا زالت الشمس دخل وقت الظهر، ولا يزال الوقت اختياري إلى أن يصير ظل كل شيء مثله بعد فيء الزوال، وكل هذا وقت اختياري وأما العصر: ففيها وقت اختياري، ووقت ضروري، أما الاختياري: فمن أول الوقت إلى أن تصفر الشمس، فإذا اصفرت الشمس فهذا هو وقت الضرورة إلى أن تغيب الشمس، ولا يجوز التأخير إليه، فإن صلاها في ذلك الوقت فقد أداها في الوقت، لكن لا يجوز التأخير، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((وقت العصر ما لم تصفر الشمس ويقول في المنافق: تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا)) فذكر صلى الله عليه وسلم أن التأخير هو وصف المنافقين، فالمؤمن لا يؤخرها إلى أن تصفر الشمس، بل يبادر فيصليها قبل أن تصفر الشمس في وقت الاختيار .
    وأما المغرب: فوقته كله وقت اختيار أيضا، من حين تغرب الشمس إلى أن يغيب الشفق، كله وقت اختيار، لكن تقديمها في أول الوقت أفضل، لأن النبي كان يصليها في أول الوقت عليه الصلاة والسلام، إذا غربت الشمس وأذن المؤذن أخر قليلا، ثم أقام عليه الصلاة والسلام وصلاها في أول الوقت، ولو أخرها بعض الشيء فلا بأس، ما دام أداها في وقتها، ووقتها ينتهي بغياب الشفق، فإذا غاب الشفق- وهو: الحمرة في جهة المغرب- انتهى وقت المغرب ودخل وقت العشاء إلى نصف الليل، وما بعد نصف الليل وقت ضرورة لوقت العشاء، فلا يجوز التأخير لما بعد نصف الليل، ولكن ما بين غروب الشفق إلى نصف الليل كله وقت اختياري للعشاء، فلو صلاها بعد نصف الليل أداها في الوقت، لكن يأثم؛ لأنه أخرها إلى وقت الضرورة . أما الفجر: فكل وقتها اختياري، من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، هذا كله وقت اختياري (10 / 383)
    47 - المشروع للإمام أن يبرد بالظهر في حال شدة الحر، ولو في السفر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم)) وليس له حد محدود فيما نعلم، وإنما يشرع للإمام التحري في ذلك، فإذا انكسرت شدة الحر وكثر الظل في الأسواق كفى ذلك (10 / 385)
    48 - لا يجوز للمسلم أن يسهر سهرا يترتب عليه إضاعته لصلاة الفجر في الجماعة أو في وقتها، ولو كان ذلك في قراءة القرآن، أو طلب العلم، فكيف إذا كان سهره على التلفاز أو لعب الورق أو ما أشبه ذلك ؟ وهو بهذا العمل آثم ومستحق لعقوبة الله سبحانه، كما أنه مستحق للعقوبة من ولاة الأمر بما يردعه وأمثاله (10 / 390)

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    باب شروط الصلاة والأذان :
    49 - حديث ((أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر)) صحيح، أخرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، عن رافع بن خديج رضي الله عنه، وهو لا يخالف الأحاديث الصحيحة الدالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الصبح بغلس، ولا يخالف أيضا حديث: ((الصلاة لوقتها)) وإنما معناه عند جمهور أهل العلم: تأخير صلاة الفجر إلى أن يتضح الفجر، ثم تؤدى قبل زوال الغلس، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤديها (10 / 392) (25 / 176)
    50 - قد يستمر الليل أو النهار في بعض الأماكن لمدة طويلة، وقد يقصر جدا بحيث لا يتسع لأوقات الصلوات الخمس فكيف يؤدي ساكنوها صلاتهم ؟ الواجب على سكان هذه المناطق التي يطول فيها النهار أو الليل أن يصلوا الصلوات الخمس بالتقدير إذا لم يكن لديهم زوال ولا غروب لمدة أربع وعشرين ساعة، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النواس بن سمعان، المخرج في صحيح مسلم في يوم الدجال الذي كسنة، سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: ((اقدروا له قدره)) (10 / 394)
    51 - الصلاة وهو - الدخان - في الجيب فلا يضر، فالصلاة صحيحة؛ لأنه شجر ليس بنجس، ولكنه محرم ومنكر كما سبق، لكن لو صلى وهو في جيبه عامدا أو ساهيا فصلاته صحيحة، ويجب عليه إتلافه، والحذر منه، والتوبة إلى الله عما سلف من تعاطيه (10 / 396)
    52 - إذا كان لم يعلم نجاستها – الملابس - إلا بعد الفراغ من الصلاة فصلاته صحيحة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبره جبرائيل وهو في الصلاة: أن في نعليه قذرا، خلعهما، ولم يعد أول الصلاة .وهكذا لو علمها قبل الصلاة ثم نسي فصلى فيها، ولم يذكر إلا بعد الصلاة . لقول الله عز وجل: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (10 / 397)
    53 - إذا كان - الدم- قليلا عفي عنه، وأزاله بمنديل ونحوه، وإن كان كثيرا قطع الصلاة وتنظف منه، وشرع له إعادة الوضوء؛ خروجا من خلاف العلماء، ثم يستأنف الصلاة من أولها، كما لو أحدث حدثا مجمعا عليه أثناء الصلاة كخروج الريح والبول، فإنه يقطع الصلاة ثم يتوضأ ويعيد الصلاة . (10 / 403)
    54 - ما دامت تنبعث منها - الحدائق - الرائحة الكريهة فالصلاة فيها غير صحيحة؛ لأن من شروط صحة الصلاة طهارة البقعة التي يصلي عليها المسلم، فإن وضع عليها حائلا صفيقا طاهرا صحت الصلاة عليه (10 / 404)
    55 - لا حرج في ذلك؛- الصلاة والرأس مكشوف - لأن الرأس ليس من العورة (10 / 405)
    56 - الصلاة بغير عمامة لا حرج فيها؛ لأن الرأس ليس بعورة، ولا يجب ستره في الصلاة، سواء كان المصلي إماما أو منفردا أو مأموما، ولكن إذا لبس العمامة المعتادة كان أفضل، ولا سيما إذا صلى مع الناس؛ لقول الله عز وجل: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} وهي من الزينة (10 / 406)

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    باب شروط الصلاة والأذان :

    57 - إذا وجب وقت الصلاة والمرأة المسلمة غير متحجبة الحجاب الكامل أو غير متسترة فهذا فيه تفصيل:
    1- فإن كان عدم الحجاب أو عدم التستر لظروف قهرية، فتصلي حينئذ على حسب حالها، وصلاتها صحيحة ولا إثم عليها؛ لقول الله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا}وقوله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}
    2- وإن كان عدم الحجاب أو التستر لأمور اختيارية، مثل اتباع العادات والتقاليد ونحو ذلك: فإن كان عدم الحجاب مقتصرا على الوجه والكفين، فالصلاة صحيحة مع الإثم إذا كان ذلك بحضرة الرجال الأجانب .
    وإن كان الكشف وعدم التستر للساق أو الذراع أو شعر الرأس ونحو ذلك فلا يجوز لها الصلاة على تلك الحال، وإذا صلت حينئذ فصلاتها باطلة، وهي آثمة أيضا من وجهين:
    من جهة الكشف مطلقا إذا كان عندها رجل ليس من محارمها، ومن جهة دخولها في الصلاة على تلك الحال .
    أما إذا لم يكن لديها رجل غير محرم، فإن السنة لها كشف الوجه حين الصلاة، أما الكفان فهي مخيرة فيهما، فإن شاءت سترتهما، وإن شاءت كشفتهما في أصح قولي العلماء، ولكن سترهما أفضل (10 / 407)
    58 - لا يجوز للمرأة وضع العباءة على الكتفين؛ لما في ذلك من التشبه بالرجال، وقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (أنه لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال) (10 / 408)
    59 - الواجب على المرأة الحرة المكلفة ستر جميع بدنها في الصلاة ما عدا الوجه والكفين؛ لأنها عورة كلها .
    فإن صلت وقد بدا شيء من عورتها كالساق والقدم والرأس أو بعضه لم تصح صلاتها . لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) رواه أحمد، وأهل السنن إلا النسائي بإسناد صحيح . والمراد بالحائض: البالغة (10 / 409)
    60 - المرأة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها .
    واختلف العلماء في الكفين: فأوجب بعضهم سترهما، ورخص بعضهم في ظهورهما، والأمر فيهما واسع إن شاء الله، وسترهما أفضل خروجا من خلاف العلماء في ذلك .
    أما القدمان: فالواجب سترهما في الصلاة عند جمهور أهل العلم .
    وخرج أبو داود رحمه الله، عن أم سلمة رضي الله عنها، أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها)) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في بلوغ المرام: (وصحح الأئمة وقفه على أم سلمة رضي الله عنها (10 / 410)
    61 - إذا لبس الرجل السراويل القصيرة التي لا تستر الفخذين، ولا يلبس عليها ما يستر الفخذين، فإن صلاته والحال على ما ذكر غير صحيحة . وهكذا المرأة إذا لبست ثيابا رقيقة لا تستر العورة بطلت صلاتها (10 / 411- 412)
    62 - إذا كان البنطلون- وهو: السراويل- ساترا ما بين السرة والركبة للرجل، واسعا غير ضيق صحت فيه الصلاة، والأفضل أن يكون فوقه قميص يستر ما بين السرة والركبة، وينزل عن ذلك إلى نصف الساق أو إلى الكعب؛ لأن ذلك أكمل في الستر (10 / 414)
    63 - إن كان عاجزا- عن ستر العاتقين أو أحدهما - فلا شيء عليه؛ لقول الله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}و قول النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما: ((إن كان الثوب واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به)) متفق على صحته أما مع القدرة على ستر العاتقين أو أحدهما، فالواجب عليه سترهما أو أحدهما في أصح قولي العلماء، فإن ترك ذلك لم تصح صلاته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) متفق على صحته (10 / 413 - 415)
    64 - لا يجوز لبس ما فيه صورة حيوان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المصورين وأخبر أنهم يعذبون يوم القيامة ((...ويقال لهم أحيوا ما خلقتم)) وأمر بطمس الصور لكن الصلاة صحيحة؛ لأن النهي عن لبس المصور عام وليس خاصا بحال الصلاة، فهو كالمغصوب وثوب الحرير للرجال تصح الصلاة فيها في أصح قولي العلماء، وعلى من فعل ذلك التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، وعدم العود لمثله (10 / 416)

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    باب شروط الصلاة والأذان :


    65 - إذا كانت الصور في الساعات مستورة لا ترى فلا حرج في ذلك، أما إذا كانت ترى في ظاهر الساعة أو في داخلها إذا فتحها لم يجز ذلك . لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قوله لعلي رضي الله عنه: ((لا تدع صورة إلا طمستها)) وهكذا الصليب، لا يجوز لبس الساعة التي تشتمل عليه إلا بعد حكه أو طمسه بالبوية ونحوها؛ لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم: (أنه كان لا يرى شيئاً فيه تصليب إلا نقضه)، وفي لفظ: (إلا قضبه) (10 / 417)
    66 - الصلاة في مكان فيه صورة صحيحة إذا أداها المسلم على الوجه الشرعي، لكن كونه يلتمس مكانا ليس فيه صورة أولى وأفضل أما دخول الملائكة للمحل الذي فيه تصوير ففيه تفصيل: فإن كانت معلقة أو مطروحة على كرسي ونحوه، فإنها تمنع دخول الملائكة؛ لعموم الأحاديث الواردة في ذلك، أما إن كانت مستورة في الدواليب ونحوها ففي منعها دخول الملائكة نظر، والأحوط للمؤمن: ألا يبقي عنده شيئا من الصور، إذا كان بحاجة إلى شيء منها جاز ذلك بعد قطع الرأس وإزالته (10 / 418)
    67 - في بعض المساجد صناديق تحتوي على الأحذية تتخلل الصفوف، فما الحكم في الصلاة إلي هذه الصناديق؟ لا حرج في ذلك إذا كان في الصناديق نعال، وهكذا لو كان فيها مصاحف أو كتب أو غير ذلك من حاجات المسجد (10 / 419)
    68 - لا مانع من الصلاة في الموضع المذكور - أمام دورات المياه - إذا كان طاهرا ولو كانت دورة المياه أمامه . كما تجوز الصلاة في أسطح دورات المياه إذا كانت طاهرة في أصح قولي العلماء (10 / 419)
    69 - إن كانوا في الصحراء وقد اجتهدوا وصلوا بعد الاجتهاد إلى الذي ظنوه القبلة فلا قضاء عليهم، أما إن كانوا في الحضر فعليهم القضاء؛ لأن في إمكانهم سؤال من حولهم عن جهة القبلة (1 / 420)
    70 - إذا اجتهد المؤمن في تحري القبلة حال كونه في الصحراء أو في البلاد التي تشتبه فيها القبلة، ثم صلى باجتهاده، وبعد ذلك ظهر أنه صلى إلى غير القبلة، فإنه يعمل باجتهاده الأخير إذا ظهر له أنه أصح من اجتهاده الأول، وصلاته الأولى صحيحة؛ لأنه أداها عن اجتهاد وتحر للحق، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضي الله عنهم حين تحولت القبلة من جهة بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة ما يدل على ذلك (10 / 421)
    71 - الصلاة داخل الكعبة مستحبة، إذا تيسرت من دون كلفة ولا مشقة ولا إيذاء أحد، فقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وصلى فيها، كما ثبت هذا في الصحيحين ويروى عنه عليه السلام أنه خرج كئيبا وقال: ((إنني أخشى أن أكون قد شققت على أمتي)) ولما سألته عائشة عن الصلاة في الكعبة قال ((صلي في الحجر فإنه من البيت)) وهذا يدل على أن الصلاة في البيت مستحبة وقربة وطاعة وفيها فضل، ولكن لا ينبغي المزاحمة فيها، ولا الإيذاء، ولا تعاطي ما يشق عليه وعلى الناس، ويكفيه أن يصلي في الحجر فإنه من البيت، ولا بأس أن يتحدث عما رآه في الكعبة من جهة ما فيها من نقوش أو في سقفها أو غير ذلك، ولا بأس أن يتحدث فيقول: رأيت كذا أو رأيت كذا، لا حرج في ذلك . والسنة إذا دخلها: أن يصلي فيها ركعتين، ويكبر في نواحيها، ويدعو الله عز وجل بما تيسر من الدعاء ولا سيما جوامع الدعاء، فقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وصلى فيها وكبر في نواحيها ودعا، كل ذلك ثابت عنه عليه الصلاة والسلام (10 / 332)
    72 - الصلاة في الكعبة جائزة، بل مشروعة لكن ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يصلي فيها الفريضة، بل تصلَّى في خارجها؛ لأنها هي القبلة فتصلى الفريضة في خارجها، وأما النافلة فلا بأس؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى فيها النافلة ولم يصل فيها الفريضة . والصواب: أنه لو صلى فيها الفريضة أجزأه وصحت، لكن الأفضل والأولى: أن تكون الفريضة خارج الكعبة . خروجا من الخلاف، وتأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه صلى بالناس الفريضة خارج الكعبة، وتكون الكعبة أمام المصلي في جميع الجهات الأربع في النافلة والفريضة، وعليه أن يصلي مع الناس الفريضة، ولا يصلي وحده (10 / 422)
    73 - التلفظ بالنية بدعة، والجهر بذلك أشد في الإثم، وإنما السنة النية بالقلب؛ لأن الله سبحانه يعلم السر وأخفى، وهو القائل عز وجل: {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن الأئمة المتبوعين التلفظ بالنية، فعلم بذلك أنه غير مشروع، بل من البدع المحدثة (10 / 423)

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    صفة الصلاة:

    1 - مد البصر إلى جهة الأمام في الصحراء أو عن يمين أو عن شمال لا يبطل الصلاة لكنه مكروه والسنة الخشوع في الصلاة والإقبال عليها وطرح البصر إلى محل السجود كما قال الله عز وجل: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ}[1]، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من الخشوع طرح البصر إلى محل السجود وهكذا نص الأئمة والعلماء على شرعية طرح البصر إلى موضع السجود لأن هذا أجمع للقلب وأبعد عن الحركة والعبث (11 / 88)



    2 - السنة رفع اليدين عند الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام إلى الثالثة بعد التشهد الأول لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس ذلك واجبا بل سنة فعله المصطفى صلى الله عليه وسلم وفعله خلفاؤه الراشدون وهو المنقول عن أصحابه صلى الله عليه وسلم (11 / 156)


    3 - قد دلت السنة الصحيحة على أن الأفضل للمصلي حين قيامه في الصلاة أن يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى على صدره قبل الركوع وبعده ثبت ذلك من حديث وائل بن حجر وقبيصة بن هلب الطائي عن أبيه رضي الله عنهما . وثبت ما يدل على ذلك من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه . أما وضعهما تحت السرة فقد ورد فيه حديث ضعيف عن علي رضي الله عنه، أما إرسالهما أو وضعهما تحت اللحية فهو خلاف السنة (11 / 98)


    4 - قبض الشمال باليمين ووضعهما على الصدر أو غيره قبل الركوع وبعده كل ذلك من قبيل السنن وليس من قبيل الواجبات عند أهل العلم فلو أن أحدا صلى مرسلا ولم يقبض قبل الركوع أو بعده فصلاته صحيحة، وإنما ترك الأفضل في الصلاة، فلا ينبغي لأحد من المسلمين أن يتخذ من الخلاف في هذه المسألة وأشباهها وسيلة إلى النزاع والتهاجر والفرقة، فإن ذلك لا يجوز للمسلمين، حتى ولو قيل إن القبض واجب، كما اختاره الشوكاني في (النيل)، بل الواجب على الجميع بذل الجهود في التعاون على البر والتقوى، وإيضاح الحق بدليله، والحرص على صفاء القلوب وسلامتها من الغل والحقد من بعضهم على بعض، كما أن الواجب الحذر من أسباب الفرقة التهاجر لأن الله سبحانه أوجب على المسلمين أن يعتصموا بحبله جميعا وأن لا يتفرقوا كما قال سبحانه: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا}[2] (11 / 141)


    5 - الثابت في الأحاديث سكتتان: إحداهما: بعد التكبيرة الأولى، وهذه تسمى سكتة الاستفتاح، والثانية: عند آخر القراءة قبل أن يركع الإمام وهي سكتة لطيفة تفصل بين القراءة والركوع . وروي سكتة ثالثة بعد قراءة الفاتحة، ولكن الحديث فيها ضعيف، وليس عليها دليل واضح فالأفضل تركها، أما تسميتها بدعة فلا وجه له، لأن الخلاف فيها مشهور بين أهل العلم، ولمن استحبها شبهة فلا ينبغي التشديد فيها، ومن فعلها أخذا بكلام بعض أهل العلم لما ورد في بعض الأحاديث مما يدل على استحبابها، فلا حرج في ذلك، ولا ينبغي التشديد في هذا كما تقدم (11 / 84 - 225)
    6 - الجهر بالبسملة: اختلف العلماء في ذلك، فبعضهم استحب الجهر بها، وبعضهم كره ذلك وأحب الإسرار بها، وهذا هو الأرجح والأفضل لما ثبت في الحديث الصحيح عن أنس رضي الله عنه قال: (صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وكانوا لا يجهرون بـ{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ})[3] وجاء في معناه عدة أحاديث، وورد في بعض الأحاديث ما يدل على استحباب الجهر بها ولكنها أحاديث ضعيفة، ولا نعلم في الجهر بالبسملة حديثا صحيحا صريحا يدل على ذلك، ولكن الأمر في ذلك واسع وسهل ولا ينبغي فيه النزاع وإذا جهر الإمام بعض الأحيان بالبسملة ليعلم المأمومون أنه يقرأها فلا بأس، ولكن الأفضل أن يكون الغالب الإسرار بها عملا بالأحاديث الصحيحة (11 / 119)


    [1]- سورة المؤمنون الآيتان 1 – 2 .
    [2] - سورة آل عمران الآية 103 .
    [3]- رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (12434) ومسلم في (الصلاة) برقم (399) والنسائي في كتاب (الافتتاح) برقم (907).

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    صفة الصلاة:

    7 - يقرأ المأموم الفاتحة وإن كان الإمام يقرأ لأنه مأمور بذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب))[1] متفق عليه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((لعلكم تقرءون خلف إمامكم)) قلنا نعم قال ((لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها)) [2] فعلى المأموم أن يقرأها في سكتات الإمام إن سكت وإلا وجب عليه أن يقرأها ولو في حال قراءة الإمام عملا بالأحاديث المذكورة وهي مخصصة لقوله عز وجل: {إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
    [3]وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ذا قرأ الإمام فأنصتوا)) [4]، وقال بعض أهل العلم إنها تسقط عنه واحتجوا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((كان له إمام فقراءته له قراءة)) [5] والصواب الأول لضعف الحديث المذكور ولو صح لكان محمولا على غير الفاتحة جمعا بين النصوص كما تقدم لكن لو نسيها المأموم أو لم يقرأها جهلا بالحكم الشرعي أو تقليدا لمن قال بعدم وجوبها على المأموم صحت صلاته وهكذا من أدرك الإمام راكعا ركع معه وأجزأته الركعة، وسقطت عنه الفاتحة لما ثبت في صحيح البخاري رحمه الله عن أبي بكرة الثقفي أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم راكعا فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((زادك الله حرصا ولا تعد)) [6] ولم يأمره بقضاء الركعة فدل ذلك على سقوط الفاتحة عنه لعدم إدراكه القيام والناسي والجاهل في حكمه فتسقط عنه الفاتحة بجامع العذر (11 / 217) وبمعناه (11/ 333- 335) (12/ 102)
    8 - يأتي – المصلي - بالثالثة من المغرب ويأتي بالثالثة والرابعة من الظهر والعصر والعشاء ويقرأ الفاتحة، وتكفيه الفاتحة بدون زيادة كما ثبت هذا في حديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب، وإن قرأ زيادة في الظهر في بعض الأحيان فحسن لما ثبت في حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأوليين من العصر مقدار ما يقرأ في الأخيرتين من الظهر، وهذا يدل على أنه كان يقرأ في الأخيرتين من الظهر زيادة على الفاتحة بعض الأحيان فإذا قرأ زيادة فلا بأس بل هو حسن في بعض الأحيان وفي غالب الأحيان يقتصر على الفاتحة في الظهر، جمعا بين حديث أبي سعيد وحديث أبي قتادة فإذا قرأ في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة على الفاتحة في بعض الأحيان فهو حسن عملا بحديث أبي سعيد وإذا ترك ذلك في غالب الأحيان فهو أفضل عملا بحديث أبي قتادة لأنه أصح وأصرح من حديث أبي سعيد فيفعل هذا تارة وهذا تارة وأما الثالثة والرابعة من العصر والعشاء والثالثة من المغرب فليس فيهما إلا قراءة الفاتحة فلا يستحب فيها الزيادة على الفاتحة لعدم الدليل على ذلك (11 / 42)
    9 - الذي لا يعرف الفاتحة تصح صلاته، إذا عجز عن تعلمها، وعليه أن يقرأ ما تيسر من القرآن ولو بعض الآيات، فإن عجز عن ذلك سبح الله وحمده وكبره وهلله في محل القراءة ثم كبر وركع لقوله سبحانه: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}
    [7] وقوله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}[8] وقوله صلى الله عليه وسلم للذي عجز عن القرآن ((قل سبحان الله والحمد لله ولا الله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)) [9]، ولا يجوز ترك الصلاة أبدا، بل يجب أن يصلي المرء على حسب حاله ولكن يلزمه أن يتعلم ويتقي الله في ذلك، ويلزم أولاد المرأة وأقاربها إذا كانوا يعلمون أن يعلموها ويوجهوها، وهكذا أولاد الرجل وأقاربه يعلمون أباهم إذا كان جاهلا وهم يعلمون ويعلمون إخوتهم (11 / 230)

    10 - الجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية كالفجر والأولى والثانية في المغرب والعشاء سنة للإمام والمنفرد، ومن أسر فلا حرج عليه، لكنه قد ترك السنة . وإذا رأى المنفرد أن الإسرار أخشع له فلا بأس، لأنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان في صلاة الليل ربما جهر وربما أسر كما ذكرت ذلك عائشة رضي الله عنها عنه عليه الصلاة والسلام، أما الإمام فالسنة له الجهر دائما اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولما في ذلك من نفع الجماعة لإسماعهم لكلام الله سبحانه سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا (11 / 116)
    11 - يجوز الجهر بالقراءة في الصلاة السرية مع الكراهة، والسنة أن يقرأ فيها سرا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسر القراءة في الصلاة السرية، ويجهر بها في الجهرية ويستحب أن يجهر ببعض الآيات في الصلاة السرية بعض الأحيان لأن النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك . . متفق عليه من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه (11 / 123)
    12 - الله سبحانه أعلم بحكمة شرعية الجهر في هذه المواضع - الفجر والمغرب والعشاء -، والأقرب والله أعلم أن الحكمة في ذلك أن الناس في الليل وفي صلاة الفجر أقرب إلى الاستفادة من الجهر وأقل شواغل من حالهم في صلاة الظهر والعصر (11 / 122)



    [1]- رواه البخاري في (الأذان) برقم (714)، باب (وجوب القراءة للإمام والمأموم) . ومسلم في (الصلاة) برقم (595)، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة .

    [2]- رواه أبو داود في (الصلاة) برقم (701) واللفظ له، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب وأحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (22383) .

    [3]- سورة الأعراف الآية 204 .

    [4]- رواه النسائي في (الافتتاح) برقم (912)، وأبو داود في (الصلاة) برقم (511)، وابن ماجه في (إقامة الصلاة والسنة فيها) برقم (838) واللفظ له . وأحمد في (مسند الكوفيين) برقم (18891) .

    [5]- رواه أحمد في (باقي مسند الكوفيين من الصحابة) برقم (14116) .

    [6]- رواه البخاري في (الأذان) برقم (741)، والنسائي في (الإمامة) برقم (861)، وأبو داود في (الصلاة) برقم (585) .

    [7] - سورة المزمل الآية 20 .

    [8]- سورة التغابن الآية 16 .

    [9]- رواه أبو داود في (الصلاة) برقم (700) واللفظ له، وأحمد في (مسند الكوفيين) برقم (18322)

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,609

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    صفة الصلاة:

    13 - الجهر بالقراءة في صلاة الليل أفضل، ولأن ذلك أخشع للقلب وأنفع للمستمعين إلا أن يكون حوله مرضى أو نوام أو مصلون أو قراء، فالأفضل خفض الصوت على وجه لا يترتب عليه إشغال المصلين والقراء، وإيقاظ النائمين، وإزعاج المرضى . وإن أسر في بعض صلاة الليل إذا كان وحده فلا حرج، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فقالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل ربما جهر وربما أسر)[1] (11 / 125).
    14 - من كان عليه صلوات يقضيها كما لو أداها، إن كانت جهرية قضاها جهرا كالفجر، وإن كانت سرية قضاها سرا كالظهر والعصر (11 / 114)
    15 - يجوز - القراءة من المصحف في الفريضة - إذا دعت إليه الحاجة كما تجوز القراءة من المصحف في التراويح لمن لا يحفظ القرآن، وقد كان ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها يصلي بها في رمضان من مصحف، ذكره البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما به، وتطويل القراءة في صلاة الفجر سنة، فإذا كان الإمام لا يحفظ المفصل ولا غيره من بقية القرآن الكريم جاز له أن يقرأ من المصحف (11 / 117)
    16 - إذا مر الإنسان في الصلاة بآية فيها ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فهل يصلي عليه بمناسبة ذكره؟
    أما في الفريضة فلا يفعل ذلك لعدم نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما في النافلة فلا بأس لأنه كان صلى الله عليه وسلم في تهجده بالليل يقف عند كل آية فيها تسبيح فيسبح، وعند كل آية فيها تعوذ فيتعوذ، وعند كل آية فيها سؤال فيسأل . والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من هذا الباب (11 / 201) (25 / 174)
    17 - السنة للمأموم الإخفات بقراءته وسائر أذكاره ودعواته في الصلاة لعدم الدليل على جواز الجهر ولأن في جهره بذلك تشويشا على من حوله من المصلين (11 / 238)
    18 - الواجب على المسلم في الطائرة إذا حضرت الصلاة أن يصليها حسب الطاقة: فإن استطاع أن يصليها قائما ويركع ويسجد فعل ذلك، وإن لم يستطع صلى جالسا وأومأ بالركوع والسجود، فإن وجد مكانا في الطائرة يستطيع فيه القيام والسجود في الأرض بدلا من الإيماء وجب عليه ذلك لقول الله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}[2] وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله عنهما وكان مريضا: ((صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب))[3] رواه البخاري في الصحيح، ورواه النسائي بإسناد صحيح وزاد: ((فإن لم تستطع فمستلقيا)) والأفضل له أن يصلي في أول الوقت فإن أخرها إلى آخر الوقت ليصليها في الأرض فلا بأس، لعموم الأدلة . وحكم السيارة والقطار والسفينة حكم الطائرة (11 / 100)



    [1] رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (3682)، والترمذي في (الصلاة) برقم (449)، والنسائي في (قيام الليل وتطوع النهار) برقم (1662) .

    [2]- سورة التغابن الآية 16.

    [3]- رواه البخاري في (الجمعة) برقم (1050)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •