قصة الموت وحقيقته
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: قصة الموت وحقيقته

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    246

    افتراضي قصة الموت وحقيقته

    بسم الله الرحمن الرحيم



    قصة الموت وحقيقته


    الحمد لله القائل { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ } والصلاة والسلام على من قيل له { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ } وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداه من الأحياء والأموات.. أما بعد :
    إن علمت يا مؤمن زادك الله إيمانًا, بأن الموت حق, فاعلم بأنه ليس هو نهاية حياتك, وإنما هو عبارة عن مفارقة الروح للجسد, فروح الإنسان لا تموت, ولكنها تنتقل من حياة إلى أخرى, من الحياة الدنيا إلى حياة البرزخ ثم إلى الحياة الآخرة الدائمة, فعند انتزاع الروح من الجسد بواسطة ملائكة الموت عليهم السلام, تعود الروح إلى بارئها, وتتبين حالها أهي منعّمة أم معذبة, ثم تعود وتتصل بالجسد عند دفنه في حفرته لقوله عليه الصلاة والسلام : " فيقول الله تعالى أعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه ", ليُمتحن العبد جسدًا وروحًا, فمن كان من أهل السعادة أجاب بالحق ومُدّ له في قبره مد بصره, وفُتح له بابًا إلى الجنة, وإن كان من أهل الشقاوة فسيقول: ها ها سمعت الناس تقول قولًا فقلته, ويضيّق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ويُفتح له بابًا إلى النار, فتكون الأرواح في حياة البرزخ على هذين القسمين بشكل متفاوت في كل قسم إلى أن يشاء الله وكيف يشاء جل وعز, إلى أن يبعث الله تعالى الناس بأجسادهم وأرواحهم { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ } ليوم الحساب وبداية الحياة الدائمة, ففريق في الجنة وفريق في السعير, ثم يذبح الموت ويقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت, ويا أهل النار خلود فلا موت .
    فهذه قصة الموت الذي كلنا يكرهه, ولا يفهم حقيقته إلا القليل وبالمثال يتضح المقال : فالموت عبارة عن انتزاع الإنسان من حياته الدنيا بكل ما فيها من أحباب وأعداء من أفراح وأحزان إلى مكان انفرادي ليس فيه إلا حالًا من حالين إما نعيم أو جحيم, أو قل : إن الموت عبارة عن أخذك من بين الناس إلى مكان معزول, ليس لك فيه إلا المشاهدة والشعور بما يجري حولك من نعيم أو جحيم !
    فتذكر هذا أيها المؤمن واعمل لتلك العزلة التي ستصير إليها عاجلًا أو آجلًا وفيها يتحدد مصيرك الأبدي, دام أنك لا تزال في زمن المهلة واستطاعة العمل, فالعارفون بالله يجزمون بأن أكثر أهل القبور في حسرة, فالناجون منهم ودوا لو عادوا فاستزادوا من العمل, والمسيئون منهم ودوا لو عادوا فاستبدلوا الغَفَلات فضلًا عن السيئات بالحسنات .
    يُذكر أن بعض الموتى رئي في المنام فقال : ما عندكم أكثر من الغفلة وما عندنا أكثر من الحسرة . وقال أبو وهب محمد بن مزاحم : قام رجل إلى ابن المبارك في جنازة فسأله عن شيء, فقال له : يا هذا سبّح فإن صاحب السرير منع التسبيح .وعن الفضل الرقاشي أنه كان يقول في كلامه إذا ذكر أهل القبور : يا لها من وجوه حيل بينها وبين السجود لله عز وجل, لو يجدون إلى العمل مخَلصًا بعد المعرفة بحسن الثواب لكانوا إلى ذلك سراعًا, ثم يبكي ويقول : يا إخوتاه فأنتم اليوم قد خُلّي بينكم وبين ما عليه ترجون إليه فكاك رقابكم, ألا فبادروا الموت وانقطاع أعمالكم, فإن أحدكم لا يدري متى يخترمه - الموت - ليلًا أو نهارًا .والله أعلم وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين
    وكتبه / أبو طارق النهدي
    محرم 1431 للهجرة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    579

    افتراضي رد: قصة الموت وحقيقته

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك أخي أبوطارق النهدي على هذه الموعظة,فقد ورد في الحديث:
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أكثروا ذكر هاذم اللذات يعني الموت),رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    198

    افتراضي رد: قصة الموت وحقيقته

    بارك الله فيك أخي أبوطارق النهدي على هذه الموعظة
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    246

    افتراضي رد: قصة الموت وحقيقته

    بوركتم ونفعني الله وإياكم ومن يقرأ .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •