صحيح نفحات شهر الله المحرم
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 26
2اعجابات

الموضوع: صحيح نفحات شهر الله المحرم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي صحيح نفحات شهر الله المحرم


    بــــســــ الله ـــــم

    والصلاة والسلام على سيد ولد آدم


    من نعم الله علينا أنه جعل لنا فى أيام دهره

    نفحات يعيهـا كـل ذي عقـل فطـن حـذر .

    * قـال صلـى الله عليـه وعلـى آله وسـلم :

    " افعلـوا الخيـرَ دهركـم ، وتعرضـوا لنفحـاتِ


    رحمـة الله ، فـإن لله نفحـاتٍ مـن رحمتـه ،


    يصيـب بهـا مـن يشـاء مـن عبـاده ، وسـلوا الله


    أن يسـتر عوراتِكـم ، وأن يؤمِّـن رَوعاتِكـم "

    أخرجه الطبراني في الكبير وحسنه الشيخ
    الألباني ـ رحمه الله ـ في سلسلة
    الأحاديث الصحيحة / ج : 4 / حديث رقم : 1890 /
    ص : 511


    ونظـرًا للحـرص علـى اغتنــام هـذه الفـرص العظيمــة الأجـر ،

    والتـي تعتبــر مـن الهبـات العظيمـة التـي
    تعيـن علـى الانتفـاع


    بالأعمـار القصيـرة ، والأنفـاس المحـدودة
    المعـدودة


    نقف مع كل نفحة


    فقد مرت علينا خير أيام الدهر وها نحن نقترب من

    شهر الله المحرم

    لله دَرُّ هذا الشهر العظيم الذي يحوي يومًا عظيمًا؛ كم فيه

    من الدروس والعبر تستحق أن يكون لكل مسلم معها

    وقفات وعظات!


    شهر الله المحرم


    هو الشهر الوحيد الذي أضيف إلى الله

    قال الإمام مسلم في صحيحه

    حَدَّثَنِي ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُوعَوَانَةَ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي

    بِشْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
    الْحِمْيَرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي

    هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏

    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏:

    " ‏أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ

    وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ"

    صحيح مسلم / كتاب الصيام / باب فضل صوم المحرم
    / حديث رقم : 1982

    *.*.*.*.*.*.*


    مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ ؟!

    قال السيوطي في " شرح سنن النسائي " ( 1613 ) :

    قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ :

    مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ ؟!

    يَحْتَمِل أَنْ يُقَال :

    إِنَّهُ لَمَّاكَانَ مِنْ الْأَشْهُر الْحُرُم الَّتِي حَرَّمَ اللَّه

    فِيهَا الْقِتَال, وَكَانَ أَوَّل شُهُور السَّنَة أُضِيفَ إِلَيْهِ

    إِضَافَة تَخْصِيص

    وَلَمْ يَصِحّ إِضَافَة شَهْر مِنْ الشُّهُور إِلَى اللَّه – تَعَالَى- عَنْ

    النَّبِيّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَّا شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم

    اهـ

    هنا


    يــــتــــــبـــــــــــع


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم


    المحرم من الأشهر الحرم


    بداية لابد من الانتباه لحرمة هذا الشهر

    فشهر الله المحرم شهر حرام

    * عـن أبـي بكـرة عـن النبـي ـ صلى الله عليه
    وسلم
    ـ قـال :
    " ألا إن الزمـان قـد اسـتدار كهيئتـه يـوم خلـق الله

    السـموات والأرض السـنة اثنـا عشـر شـهرًا

    منهـا أربعـة حـرم ،
    ثـلاث متواليـات : ذوالْقَعْـدة وذو الحجـة والمحـرم
    ورجـبُ مُضَـرَ الـذي بيـن جُمَـادَى وشـعبان "

    صحيح البخاري / ( 65 ) ـ كتاب : تفسير

    القرآن / ( 8 ) ـ باب : قوله : " إن عدة الشهور
    عند الله اثنا عشر شهرًا ... / حديث رقم : 4662

    / ص : 550 /طبعة : دار ابن الهيثم

    والأشهر الحرم يحرم فيها الظلم ، والظلم محرم دومًا


    ولكنه في هذه الأشهر أشد حرمة

    قـال تعالـى
    { إِنَّ عِــدَّةَ الشُّـهُورِ عِنـدَ اللهِ اثْنَـا
    عَشَــرَ شَـهْراً فِـي كِتَـابِ اللهِ يَــوْمَ خَلَـقَ
    السَّـمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَـةٌ حُـرُمٌ ذَلـِكَ الدِّيـنُ
    الْقَيِّـمُ فَـلاَ تَظْلِمُـواْ فِيهِـنَّ أَنفُسَـكُمْ وَقَاتِلُـواْ
    الْمُشْـرِكِينَ كَآفّـَةً كَمَـا يُقَاتِلُونَكُـ مْ كَآفّـَةً وَاعْلَمُـواْ
    أَنَّ اللهَ مَـعَ الْمُتَّقِيـنَ } .
    سورة التوبة / آية : 36

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم


    الاستقامة

    سبق التنبيه على حرمة

    شهر الله المحرم

    وتحريم الظلم فيه وفي سائر الأشهر الحرم

    وتحريم الظلم يستلزم الاستقامة

    فمن ظلم النفس معصية الله

    " قل ربي الله ثم استقم "

    الاستقامــة يراد بها التمسك بالإسلام عقيدة وعملاً وسلوكاً

    وفي هذا الزمن اشتهر مصطلح الالتزام للتعبير به عن

    الاستقامــة على الدين

    الالتزام : هو ملازمــة الشيء والمداومـة عليه ولا

    مشاحــة في الاصطلاح إذا عرف

    إلا أن التعبير بالاستقامــة هو الأفضـل لأنـه

    المصطلح الشرعي

    الوارد في كلام الله تعالى وكلام رسول

    صلى الله عليه وسلم .

    أمر الله تعالى نبيه بالاستقامة وهو أمر له


    عليه الصلاة والسلام ولأتباعه


    فقال جل من قائل:


    "فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ


    بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "


    هود : 112

    وقال سبحانه وتعالى


    "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ


    عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (13)


    أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً


    بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " (14)


    الأحقاف 13 ،14


    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسيره


    أي: إن الذين أقروا بربهم وشهدوا له بالوحدانية


    والتزموا طاعته وداموا على ذلك،


    و ( اسْتَقَامُوا) مدة حياتهم ( فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ)


    من كل شر أمامهم، ( وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) على ما


    خلفوا وراءهم.


    (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ) أي: أهلها الملازمون لها


    الذين لا يبغون عنها حولاً ولا يريدون بها بدلاً


    ( خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)


    من الإيمان بالله المقتضي للأعمال الصالحة

    التي استقاموا عليها


    ا.هـ


    وكذلك حض ووصى صلى الله عليه وسلم على الاستقامة


    قال ابن ماجه في سننه


    حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني،
    قال: حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ،
    عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري،
    أن سفيان بن عبد الله الثقفي قال :قلت :

    يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال :

    " قل ربي الله ثم استقم "

    قلت: يا رسول الله ما أكثر ما تخاف علي ؟

    فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسان نفسه ثم قال

    " هذا "
    سنن ابن ماجه /تحقيق الشيخ الألباني / كتاب الفتن /
    باب كف اللسان في الفتنة/حديث رقم :3972 /
    التحقيق : صحيح

    وورد في معنى الاستقامــة


    قال صاحب تحفة الأحوذي شرح الترمذي
    في
    كتاب: الزهد عن رسول الله /باب :ما جاء في حفظ اللسان

    ‏هو لفظ جامع لجميع الأوامر والنواهي , فإنه

    لو ترك أمرًا أو فعل منهيًا ،فقد عدل عن الطريق

    المستقيمة حتى يتوب ،ومنه

    قوله تعالى
    { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ...}(1)

    فإن من رضي بالله ربًا يؤدي مقتضيات الربوبية

    ويحقق مراضيه ويشكر نعماءه
    ‏ا.هـ
    (1)

    "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا

    وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
    (30)"
    فصلت : 30
    وقال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين

    الاستقامــة

    "كلمة جامعة آخذة بمجامع الدين وهي القيام بين يدي الله

    على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد..

    وهي تتعلق بالأقوال والأفعال والأحوال والنيات"
    ا.هــ

    الأصل في الإنسان الهداية وحب الخير

    فقد خلق الله الناس لعبادته

    قال تعالى
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ}
    الذاريات:
    56
    وجعل نفوسهم مفطورة على ذلك وحبب إليهم الإيمان
    وخصال الخيروكره إليهم الكفر والفسوق
    والعصيان، قال تعالى:
    "وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
    وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَوَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ "
    [الحجرات: 7 ]

    قال أبو داود في سننه
    حدثنا القعنبي ،عن مالك ،عن أبي الزناد ،
    عن الأعرج ،عن أبي هريرة قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه

    وينصرانه كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء

    هل تحس من جدعاء"

    قالوا: يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير ؟

    قال : "الله أعلم بما كانوا عاملين"

    سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب السنة /
    باب في ذراري المشركين/ حديث رقم : 4714 /
    التحقيق : صحيح


    فعلى المؤمن أن يبذل وسعه لتحري

    سبل الهداية والاستقامـة

    وأن يحذر من موانعها التي يخوف بها الشيطان

    كثيراً من الناس

    وخاصة في الأشهر الحرم

    يتبع


  4. #4
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,224

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم

    أحسن الله إليك وجعلك هادية مهدية
    وللفائدة ينظر:
    http://www.saaid.net/mktarat/mohram/31.htm

    نتابع معك أختنا الفاضلة..
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    ~✿على ضفة البحر الأبيض المتوسط✿~
    المشاركات
    5,066

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم

    جزاكما الله خيرا وبارك الله فيكما .
    اللهم ارزق أمتك شميسة ووالديها حُسن الخاتمة
    اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التوحيد مشاهدة المشاركة
    أحسن الله إليك وجعلك هادية مهدية
    وللفائدة ينظر:
    http://www.saaid.net/mktarat/mohram/31.htm

    نتابع معك أختنا الفاضلة..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    آمين وإياكم

    جزاكم الله خيرًا سبق وضع هذا الرابط في المشاركة

    الأولى عاليه
    بقولنا:
    اهـ

    *.*.*
    بارك الله فيكم



  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة الوهاب شميسة مشاهدة المشاركة
    جزاكما الله خيرا وبارك الله فيكما .
    آمين وإياكم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    في سجن الدنيا .. أنتظر أجلي ..
    المشاركات
    331

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم

    جزاكِ الله خيرا ..
    وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم



    السلام عليك ورحمة الله وبركاته

    آمين وإياكم

    بارك الله فيك


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم


    لماذا سمي المحرم بهذاالاسم؟

    قال الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله ـ في تفسيره ( 4/1654):
    ذكر الشيخ علم الدين السخاوي في جزء جمعه سماه
    (( المشهور في أسماءالأيام والشهور )):
    أن المحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً .
    وعندي أنه سمي بذلك تأكيداً لتحريمه ,
    لأن العرب كانت تتلعب به , فتحله عاماً وتحرمه عاماً .
    قال: ويجمع على محرمات , ومحارم , ومحاريم ))
    ا.هـ
    موقع شهر الله بين الشهور العربية!
    المُحَرَّم أو شهر الله المحرم ،


    هوالشهر الأول من السنة القمرية أوالتقويم الهجري

    فأشهر السنة الهجرية هي

    المحرم / صفر /ربيع أول / ربيع ثان /


    جمادى الأولى / جمادى الثانية / رجب /


    شعبان / رمضان / شوال / ذو القعدَة / ذو الحجة



    منها أربعة حرم



    " المحرم / رجب / ذو القعدَة / ذو الحجة "
    هل هذا يعني
    أن شهر الله المحرم هو تاريخ هجرة
    الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

    نجيب على هذا السؤال من خلال
    مقتطفات من درر ابن حجر العسقلاني
    في

    فتح الباري بشرح صحيح البخاري / ج : 7 / ص : 314
    63 - كتاب مناقب الأنصار/ 48 - بـاب التاريخ . مـن أيـن أرخـوا التاريخ ؟ / شرح حديث رقم : 3934
    قال البخاري في صحيحه

    ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏، قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ‏،
    ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏
    ‏مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏
    ‏وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ مَا عَدُّوا إِلَّا مِنْ مَقْدَمِهِ ‏‏الْمَدِينَةَ


    المقطتفات
    قَوْله : ( مَقْدَمه ) ‏

    ‏أَيْ زَمَن قُدُومه , وَلَمْ يُرِدْ شَهْر قُدُومه لِأَنَّ التَّارِيخ


    إِنَّمَا وَقَعَ مِنْ أَوَّل السَّنَة .

    وَقَدْ أَبْدَى بَعْضهمْ لِلْبُدَاءَةِ بِالْهِجْرَةِ مُنَاسَبَة فَقَالَ :

    كَانَتْ الْقَضَايَا الَّتِي اُتُّفِقَتْ لَهُ وَيُمْكِن أَنْ يُؤَرَّخ بِهَا

    أَرْبَعَة : مَوْلِده وَمَبْعَثه وَهِجْرَته وَوَفَاته ,

    فَرَجَحَ عِنْدهمْ جَعْلهَا مِنْ الْهِجْرَة

    لِأَنَّ الْمَوْلِد وَالْمَبْعَث لَا يَخْلُو وَاحِد مِنْهُمَا مِنْ النِّزَاع

    فِي تَعْيِين السَّنَة , وَأَمَّا وَقْت الْوَفَاة فَأَعْرَضُوا عَنْهُ لِمَا

    تُوُقِّعَ بِذِكْرِهِ مِنْ الْأَسَف عَلَيْهِ , فَانْحَصَرَ فِي الْهِجْرَة ,

    وَإِنَّمَا أَخَّرُوهُ مِنْ رَبِيع الْأَوَّل إِلَى الْمُحَرَّم لِأَنَّ اِبْتِدَاء

    الْعَزْم عَلَى الْهِجْرَة كَانَ فِي الْمُحَرَّم ,

    إِذْ الْبَيْعَة وَقَعَتْ فِي أَثْنَاء ذِي الْحِجَّة وَهِيَ مُقَدِّمَة الْهِجْرَة ,

    فَكَانَ أَوَّل هِلَال اِسْتَهَلَّ بَعْد الْبَيْعَة وَالْعَزْم عَلَى

    الْهِجْرَة هِلَال الْمُحَرَّم فَنَاسَبَ أَنْ يُجْعَل مُبْتَدَأ ,

    وَهَذَا أَقْوَى مَا وَفَقْت عَلَيْهِ مِنْ مُنَاسَبَة الِابْتِدَاء بِالْمُحَرَّمِ .

    .********************

    وَذَكَرُوا فِي سَبَب عَمَل عُمَر التَّارِيخ أَشْيَاء :




    مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن فِي

    تَارِيخه وَمِنْ طَرِيقه الْحَاكِم مِنْ طَرِيق الشَّعْبِيّ

    " أَنَّ أَبَا مُوسَى كَتَبَ إِلَى عُمَر :

    إِنَّهُ يَأْتِينَا مِنْك كُتُب لَيْسَ لَهَا تَارِيخ ,

    فَجَمَعَ عُمَر النَّاس , فَقَالَ بَعْضهمْ :

    أَرِّخْ بِالْمَبْعَثِ , وَبَعْضهمْ أَرِّخْ بِالْهِجْرَةِ ,

    فَقَالَ عُمَر : الْهِجْرَة فَرَّقَتْ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل فَأَرِّخُوا

    بِهَا , وَذَلِكَ سَنَة سَبْع عَشْرَة .

    فَلَمَّا اِتَّفَقُوا قَالَ بَعْضهمْ اِبْدَءُوا بِرَمَضَان

    فَقَالَ عُمَر : بَلْ بِالْمُحَرَّمِ فَإِنَّهُ مُنْصَرَف النَّاس

    مِنْ حَجّهمْ , فَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ "

    *******************
    وَرَوَى أَحْمَد وَأَبُو عَرُوبَة فِي " الْأَوَائِل "

    وَالْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب " وَالْحَاكِم
    مِنْ طَرِيق مَيْمُون بْن مِهْرَانَ قَالَ
    رُفِعَ لِعُمَر صَكَّ مَحِلّه شَعْبَان فَقَالَ :
    أَيّ شَعْبَان ; الْمَاضِي أَوْ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ,
    أَوْ الْآتِي ؟ ضَعُوا لِلنَّاسِ شَيْئًا يَعْرِفُونَهُ
    فَذَكَرَ نَحْو الْأَوَّل

    .********************

    وَرَوَى اِبْن أَبِي خَيْمَة مِنْ طَرِيق اِبْن سِيرِينَ قَالَ
    " قَدِمَ رَجُل مِنْ الْيَمَن فَقَالَ :
    رَأَيْت بِالْيَمَنِ شَيْئًا يُسَمُّونَهُ التَّارِيخ يَكْتُبُونَهُ مِنْ
    عَام كَذَا وَشَهْر كَذَا ,
    فَقَالَ عُمَر : هَذَا حَسَن فَأَرِّخُوا ,
    , فَقَالَ عُمَر :أَرِّخُوا مِنْ خُرُوجه مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة .
    ثُمَّ قَالَ : بِأَيِّ شَهْر نَبْدَأ ؟
    فَقَالَ قَوْم : مِنْ رَجَب , وَقَالَ قَائِل : مِنْ رَمَضَان ,
    فَقَالَ عُثْمَان : أَرِّخُوا الْمُحَرَّم فَإِنَّهُ شَهْر حَرَام وَهُوَ

    أَوَّل السَّنَة وَمُنْصَرَف النَّاس مِنْ الْحَجّ ,
    قَالَ وَكَانَ ذَلِكَ سَنَة سَبْع عَشْرَة -
    وَقِيلَ : سَنَة سِتّ عَشْرَة - فِي رَبِيع الْأَوَّل "
    فَاسْتَفَدْنَا مِنْ مَجْمُوع هَذِهِ الْآثَار أَنَّ الَّذِي أَشَارَ بِالْمُحَرَّمِ

    عُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ
    .
    ا.هـ

    .********************.

    يستخلص مما سبق

    لتقويــم الهجـري بـدأ فـي عهـد عمـر بـن

    الخطـاب ـ
    رضي
    الله عنه ـ وليس في عهد

    الرسول صلى الله عليه وسلم

    وكـان ذلـك سـنة سـبع عشـرة ـ وقيـل :

    سـنة سـت عشــرة ـ هجـرية

    السـنة كانـت معروفة عنـد النـاس يعنـى يقولـون ،

    ولـد رســول الله ـ
    صلى الله عليه وعلى آله
    وسلم
    ـ عـام الفيـل ،

    ولـم يكـن للسـنة رقـم .

    وكـذلك كـانت الشـهور معـروفة
    لما اتسعت رقعة الدولة الإسلامية احتيج لتقويم
    لمعرفة تواريخ الأومر والقرارت والأسبق منها

    وَذَكَرُوا فِي سَبَب عَمَل عُمَر التَّارِيخ أَشْيَاء

    رُفِعَ لِعُمَر صَكَّ مَحِلّه شَعْبَان فَقَالَ :


    أَيّ شَعْبَان ; الْمَاضِي أَوْ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ,

    أَوْ الْآتِي ؟ ضَعُوا لِلنَّاسِ شَيْئًا يَعْرِفُونَه

    وأَنَّ أَبَا مُوسَى كَتَبَ إِلَى عُمَر :

    إِنَّهُ يَأْتِينَا مِنْك كُتُب لَيْسَ لَهَا تَارِيخ ....

    فشـاور عمــر أصحـابه واسـتقرت المشـورة عـلى
    أن يبـدأ التقويــم مـن السـنة التـي هاجـر
    فيها الرسـول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ فجعلـوها
    سـنة 1 ، واختـاروا سـنة الهجـرة لتكـون

    بداية للتقويم فقـط

    فالتقويم الهجري أمر إداري بحت لتنظيم الرسائل
    وأمور الدولة الإسلامية


    *.*.*.*.*.*.*.*

    هل يجوز

    الاحتفال برأس السنة الهجرية


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم


    هل يجوز
    الاحتفال برأس السنة الهجرية
    ؟
    *
    الاحتفال برأس السنة من البدع, وأنه من محدثات المتأخرين؛

    أنه لم يُؤثر عن النَّبيِّ-صلى الله عليه وسلم- ولا عن

    أحدٍ من أصحابِهِ - رضوان الله عليهم - ولا

    عن السَّلفِالصَّال حِ من التابعين وتابعيهم وأعلام

    الأمة وعلمائِها من الأئمةِ الأربعةِ وغيرهم - رحمة

    الله عليهم- فلم يثبت عنهم

    قط أنهم احتفلوا به، ولكن حدث ذلك بعد القرون

    المفضلة، بعد أن اختلط المسلمون بغيرهم

    من اليهود والنصارى،

    ونستأنس بهذه الخطبة لمزيد تفصيل في هذا الأمر

    حكم الاحتفال برأس السنة الهجرية

    أيها المسلمون:

    إن الله قد أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة، فديننا

    الإسلامي دين كامل لانقص فيه، وإن الله لا يقبل منا

    عملاً حتى يكون مُوافقاً لما بيَّنه لنا هذا الدين،أما ما كان

    مخالفاً له فلا يقبله، والله هو الذي شرع لنا هذا الشرع،

    وأمرنا أن نعبده على وفقه، فلا نجتهد في عبادات أخرى ليست

    من دين الإسلام، لأننا ندخل في باب البدع والمحدثات

    التي نهينا عنها، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:

    " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد "1،

    فاتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - شرط في قبول العمل.

    أيها المسلمون:

    إن مما أحدث الناس من الأمور التي ليست من دين الله

    الاحتفال بأعياد، ومواسم، لم يأمر بها ديننا الحنيف،

    إنما هي لمجرد التشبه بأعياد الكفار، ومناسباتهم، أو من باب

    الابتداع في دين الله، ونحن معاشر المسلمين

    لنا ديننا وعقيدتنا، ويجب علينا مخالفة الكفار، وعدم

    التشبه بهم، فقد ثبت عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أنه قال:

    " من تشبه بقوم فهومنهم "2.

    كمايجب علينا الاتباع وعدم الابتداع.

    وإن من المحدثات التي أحدثت:

    بدعة الاحتفال برأس السنة الهجرية،

    ففي بداية كل سنة هجرية تحتفل بعض الدول الإسلامية

    بعيد رأس السنة، فتعطل الأعمال في اليوم السابق له،

    واليوم اللاحق له. وليس لاحتفالهم هذا أيمستند شرعي،

    وإنّما هو حب الابتداع والتقليد والمشابهة لليهود والنصارى

    في احتفالاتهم.

    وأول من احتفل برأس السنة الهجرية حكام الدولة

    العُبيديَّةِ -الفاطميَّةِ- في مصر.

    ذكر ذلك المقريزيُّ في خِطَطه ضمن الأيام التي كان

    العُبيديُّون يتخذونها أعياداً ومواسم.

    قال: "موسم رأس السنة: وكان للخلفاءالفاطميي ن اعتناء

    بليلة أول المحرم في كل عام؛ لأنها أول ليالي

    السنة وابتداءأوقاتها
    ..."3

    أ.هـ.

    ولم يكتفوا بهذا الاحتفال بل تجاوزوه إلى الاحتفال

    برأس السنة الميلادية الذي يحتفل به النصارى،

    فتجد كثيراً من البلدان الإسلامية، بل ولا تجد بلدة إسلامية

    إلا وتحتفل العامة فيها بعيد رأس السنة الميلادية,

    ولا شك أن الاحتفال سواء أكان

    برأس السنةالهجرية أو رأس السنة الميلادية،

    أو غيرها مما أحدثه الناس، من البدع التي نهيناعنها،

    وهي مخالفة لشرع ربنا، فاتقوا الله أيها المسلمون، واعلموا أن

    هذا مما يُغضب ربكم عليكم ، ويُعرِّضكم لأليم عقابه.

    ثبت عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال: قدم رسول

    الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة ولهم يومان يلعبون

    فيهما فقال
    : (ما هذان اليومان؟) قالوا: كنا نلعب

    فيهما في الجاهلية،فقال رسول الله-صلى الله عليه

    وسلم
    -:(إن الله قد أبدلكم بهماخيراً منهما: يوم

    الأضحى ويوم الفطر
    ) 4.

    ومما يدل على أن الاحتفال برأس السنة من البدع,

    وأنه من محدثات المتأخرين؛ أنه لم يُؤثر عن

    النَّبيِّ-صلى الله عليه وسلم- ولا عن أحدٍ من

    أصحابِهِ - رضوان الله عليهم - ولا عن السَّلفِ الصَّالحِ

    من التابعين وتابعيهم وأعلام الأمة وعلمائِها من الأئمةِ

    الأربعةِ وغيرهم - رحمة الله عليهم- فلم يثبت

    عنهم قط أنهم احتفلوا به، ولكن حدث ذلك بعد

    القرون المفضلة، بعد أن اختلط المسلمون بغيرهم من اليهود

    والنصارى، بدأ المسلمون يتبعون سنن من كان قبلهم،

    مصداق قوله -صلى الله عليه وسلم:

    (لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع،

    حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموهم)، قلنا: يا رسول الله

    اليهود والنصارى قال: (فمن؟!)5

    ولم يقتصر أهل الإحداث على مجرد الاحتفال فحسب

    وإنما اخترعوا لأنفسهم عبادات وأذكار في هذه الليلة

    مثل: دعاء لليلتي أول يوم من السنة وآخرها، والذي

    يردده بعض العامة في بعض البلدان الإسلامية مع أئمتهم

    في بعض المساجد، وهذا الدعاء لم يُؤثر عن

    النبي- صلى الله عليه


    وسلم - ولا عن أصحابه،ولا عن التابعين،

    ولم يُروَ في كتاب من كتب لحديث.

    ومما يقولونه فيه قولهم:

    "اللهم ما عملته في هذه السنة مما نهيتني عنه ولم ترضه،

    ونسيته ولم تنسه،وحلمت عليَّ في الرزق بعد قدرتك على

    عقوبتي، ودعوتني إلى التوبة بعد جراءتي على معصيتك،

    اللهم إني استغفرك منه فاغفر لي، وما عملته فيها من عمل
    ترضاه،
    ووعدتني عليه الثواب، فأسألك يا كريم،

    يا ذا الجلال والإكرام
    أن تقبله مني، ولا تقطع

    رجائي منك يا كريم،

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم".

    ويقولون:
    فإن الشيطان يقول: قد تعبنا معه سائر السنة، فأفسد عملنا
    في واحدة، ويحثو التراب على وجهه، ويسبق هذا الدعاء
    صلاة عشر ركعات، يقرأ في كل ركعة الفاتحة،
    ثم آية الكرسي عشر مرات،
    والإخلاص عشر مرات . 6

    ولا يخفى على ذي لب فضلاً عن طالب العلم بطلان هذا

    الأمر وأنه لم يرد في كتابٍ ولا سُنَّةٍ، وأنَّ دينَ الإسلامِ منه براء .

    ومماأُحدث أيضاً في يومي آخر السنة وأولها صيامهما،

    واستند المبتدعة إلى حديث:

    (من صام آخر يوم من ذي الحجة، وأول يوم من المحرم،

    فقد ختم السنة الماضية، وافتتح السنةالمستقبلة بصوم جعل

    الله له كفارة خمسين سنة)

    وهو حديث مفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم،

    وقد رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (2/199).

    تلك هي بدعة الاحتفال برأس السنة الهجرية 7

    قال تعالى

    : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ

    وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
    سورة آل عمران: 31.

    نفعني الله وإياكم بهدي كتابه، أقول قولي هذا


    وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين،


    من كل ذنب، إنه غفوررحيم
    .

    هنا

    بقليل تصرف
    ~~~~}{~~~

    قال رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ

    " "مـن عَمِـلَ عمـلاً ليـس عليـه أمْرُنـَا فهـو ردٌّ " .

    صحيح مسلم . متون / ( 30 ) ـ كتاب : الأقضية / ( 8 ) ـ باب : نقض
    االأحكام الباطلة ،ورد محدثات الأمور / حديث رقم : 18 ـ ( 1718 ) / ص : 448 .

    2
    *عن ابن عمر قال: قال رسول الله

    صلى الله عليه وسلم " من تشبه بقوم فهو منهم"

    سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب اللباس / باب في لبس الشهرة /
    حديث رقم :4031 / التحقيق : حسن صحيح


    3
    - يراجع: الخطط والآثار للمقريزي (1/490).

    4-
    عن أنس قال قدم رسول الله صلى الله عليه

    وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال

    "
    ما هذان اليومان" ؟ قالوا :كنا نلعب فيهما في الجاهلية.

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"
    إن الله قد أبدلكم

    بهما خيرًا منهما، يوم الأضحى ويوم الفطر
    "

    سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب الصلاة / باب صلاة العيدين / حديث رقم : 1134 / التحقيق : صحيح

    5 - قال صلى الله عليه وسلم
    "لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرًا بشبر أو ذراعًا بذراع

    حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه
    " قالوا :اليهود

    والنصارى؟ قال
    :" فمن "

    تخريج السيوطي : (أحمد) عن أبي سعيد (الحاكم) عن أبي هريرة.

    تحقيق الألباني : (صحيح) انظر حديث رقم: 5063 في صحيح الجامع الصغير وزيادته.*

    6
    - راجع: رسالة "روي الظمآن في فضائل الأشهر والأيام ",ص (21).

    7- راجع: كتاب البدع الحولية (397-399).
    *
    ْحكم التهنئة بالعام الهجري الجديد

    !!!


    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

    ((اللقاء الشهري))

    (( إن هنّأكَ أحد فَرُدَّ عليه، ولا تبتدئ أحداً بذلك

    هذا هو الصواب في هذه المسألة،

    لو قال لك إنسان مثلاً نهنئك بهذا العام الجديد قل:

    هنأك الله بخير و جعله عام خير و بركة.

    لكن لا تبتدئ الناس أنت

    لأنني لا أعلم أنه جاء عن السلف أنهم كانوا

    يهنئون بالعام الجديد بل اعلموا أن السلف لم

    يتخذوا المحرم أول العام الجديد إلا في

    خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ))


    وقال الشيخ العثيمين في

    ((الضياء اللامع في الخطب الجوامع)) (ص702):

    ((ليس من السنة أن نُحدث عيداً لدخول السنة

    الهجرية أو نعتاد التهاني ببلوغه)).

    هنا


    انتهى


    سئل
    الشيخ صالح الفوزان

    عن التهنئة بالعام الهجري الجديد

    السؤال

    يقول : فضيلة الشيخ وفقكم الله ، يتبادل كثير من

    الناس التهاني بحلول العام الهجري الجديد ،

    فما حكم التهنئة بحلوله ، ومن العبارات قولهم :

    عام سعيد أو قولهم :

    وكل عام وأنتم بخير ، هل هذا مشروع ؟

    هنا

    فأجاب

    (( لا نعرف لهذا أصلاً، والتأريخ الهجري

    ليس المقصود منه هذا أن يجعل رأس السنة

    مناسبة وتُحيا ويصير فيها كلام وعيد و تهاني،

    و إنما جعل التأريخ الهجري من أجل تمييز العقود فقط،

    كما فعل عمر رضي الله عنه لما توسعت

    الخلافة في عهده، صارت تأتيه كتب غير

    مؤرخة، احتاج إلى أنه يضع تأريخاً تعرف

    به الرسائل و كتابتها، استشار الصحابة،فأشاروا

    عليه أن يجعل الهجرة مبدأ التأريخ الهجري،

    وعدلوا عن التأريخ الميلادي،

    مع أنه كان موجوداً في وقتهم،

    و أخذوا الهجرة و جعلوها مبدأ تاريخ المسلمين

    لأجل معرفة الوثائق و الكتابة فقط، ليس من

    أجل أن تتخذ مناسبة و يتكلم فيها،

    هذا يتدرج إلى البدع )) .


    :: الفتوى بالصوت ::

    هنا


    *.*.*.*.*.*.*.*

    إذا قال لي شخص : كل عام و أنتم بخير،

    فهل هذه الكلمة مشروعة في هذه الأيام ؟

    الجواب

    لا، ليست بمشروعة و لا يجوز هذا
    أ.هـ

    انظر: ((الإجابات المهمة في المشاكل الملمة)) (ص229)

    تأليف: صالح بن فوزان الفوزان


    [*.*.*.*.*.*.*.]


    منقول بتصرف


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم


    أهمية التقويم الهجري في حياة المسلم

    هل لنا أن ننظم حياتنا بأي تقويم

    لو كان هذا يغني فلم فعل عمر رضي الله عنه والصحابة ذلك

    لم لم يكتفوا بالتقويم الميلادي الموجود فعلاً

    نحيا مع مقطتفات من هذه الخطبة لنتعرف

    على الحكمة من ذلك

    عباد الله:وإن مما يؤسف له أن لا يَقْدُرَ بعض

    المسلمين لهذا التاريخ قدره، وأن يستبدلوا به

    تاريخاً آخر، بأن يجعلوه معتمداً في معاملاتهم

    كافة، وهذا خطر عظيم ربما غُفِلَ عنه، فإن التاريخ

    الميلادي لا يمكن أن يحل محل التاريخ الهجري

    لما بينهما من تباين يمس الدين والهوية،

    ولأنَّ التاريخ الهجري تاريخ مرتبط بالدين

    وُضِع من أجله، فبالأشهر القمرية تربط أحوال الزكاة،

    وآجال الديون والرهان، وعدد الطلاق ومُدد الحداد

    والإيلاء وغير ذلك؛ ولذا قال - تعالى -:

    {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً

    وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ}

    يونس(5).

    فإن من أكبر الجنايات على الهوية الإسلامية

    أن يستبدل بتاريخها الديني تاريخاً أجنبياً عن

    دينها وثقافتها، بل ذلك امتداد لطمس هذه

    الهوية، والارتماء في أحضان التبعية، فإن

    في الاعتزاز بالثوابت والموروثات الدينية

    والثقافية - والتي منها التاريخ الهجري - إبقاء

    على كيان الأمة

    سؤال
    هل التأريخ بالتاريخ الميلادي يعتبر من موالاة الكفار ؟.

    الجواب:

    الحمد لله لا يعتبر موالاة ، لكن يعتبر تشبهًا بهم .

    والصحابة رضي الله عنهم كان التاريخ الميلادي

    موجوداً في عصرهم ، ولم يستعملوه، بل عدلوا

    عنه إلى التاريخ الهجري .

    وضعوا التاريخ الهجري ولم يستعملوا التاريخ

    الميلادي مع أنه كان موجودًا في عهدهم ،

    هذا دليل على أن المسلمين يجب أن يستقلواعن

    عادات الكفار وتقاليد الكفار، لاسيما وأن التاريخ

    الميلادي رمز على دينهم، لأنه يرمز إلى تعظيم

    ميلاد المسيح والاحتفال به على رأس السنة ،

    وهذه بدعة ابتدعها النصارى ، فنحن لا نشاركهم

    ولا نشجعهم على هذا الشيء .

    وإذا أرّخنا بتاريخهم فمعناه أننا نتشبه بهم .

    وعندنا والحمد لله التاريخ الهجري الذي

    وضعه لنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

    رضي الله عنه الخليفة الراشد بحضرة

    المهاجرين والأنصار ، هذا يغنينا .

    انتهى
    فضيلة الشيخ: صالح الفوزان في كتاب المنتقى 1/257 .

    *
    ما يسن في شهر الله المحرم


    يسن في هذا الشهر الإكثار من الصيام

    وخاصة يوم عاشوراء

    قال الإمام مسلم في صحيحه

    ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ،قال:‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ،‏

    ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بِشْرٍ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

    الْحِمْيَرِيِّ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏

    ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    " ‏ ‏أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ

    وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ "

    صحيح مسلم / 13 -كتاب الصيام / 38 -باب فصل صوم المحرم /
    حديث رقم : 202-(1163) / ص: 280

    قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

    ( أَفْضَل الصِّيَام بَعْد رَمَضَان شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم ) ‏

    تَصْرِيح بِأَنَّهُ أَفْضَل الشُّهُور لِلصَّوْمِ , وَقَدْ سَبَقَ الْجَوَاب عَنْ

    إِكْثَار النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَوْم شَعْبَان دُون الْمُحْرِم

    , وَذَكَرنَا فِيهِ جَوَابَيْنِ :
    أَحَدهمَا : لَعَلَّهُ إِنَّمَا عَلِمَ فَضْلَهُ فِي آخِر

    حَيَاته ,
    وَالثَّانِي : لَعَلَّهُ كَانَ يَعْرِض فِيهِ أَعْذَار , مَنْ سَفَرٍ أَوْ

    مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا . ‏


    قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

    ( وَأَفْضَل الصَّلَاة بَعْد الْفَرِيضَة صَلَاة اللَّيْل ) ‏

    فِيهِ دَلِيل لِمَا اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَيْهِ أَنَّ تَطَوُّعَ اللَّيْل أَفْضَلُ مِنْ

    تَطَوُّعِ النَّهَارِ , وَفِيهِ حُجَّةُ لِأَبِي إِسْحَاق الْمَرْوَزِيِّ

    مِنْ أَصْحَابنَا وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَّ صَلَاة اللَّيْل أَفْضَل مِنْ

    السُّنَن الرَّاتِبَة , وَقَالَ أَكْثَر أَصْحَابنَا : الرَّوَاتِب

    أَفْضَل , لِأَنَّهَا تُشْبِه الْفَرَائِضَ , وَالْأَوَّل أَقْوَى

    وَأَوْفَقُ لِلْحَدِيثِ . وَاَللَّه أَعْلَم .
    شرح النووي للحديث بصحيح مسلم

    وللصوم فضائل لو اجتمعت مع فضيلة الزمان

    لرجونا فوزًا عظيمًا

    فالصيـام مـن أفضـل الأعمـال . وقـد اصطفـاه

    الله تعالـى لنفسـه كمـا فـي الحديـث القدسـي :

    عـن ‏ ‏أبـي هريـرة ‏ـ ‏رضي الله عنه ـ ‏‏قـال :

    قـال رسـول الله ‏ـ ‏صلى الله عليه وسلم ـ ‏:

    "
    ‏كـل عمـل ابـن آدم ‏‏يضاعـف الحسـنة عشـر

    أمثالهـا ؛ إلـى سـبعمائة ضعـف ،

    قـال الله عـز وجـل :
    إلاالصـوم فإنـه لـي وأنـا أجـزي بـه،

    يـدَعُ شـهوته وطعامـه مـن أجلـي ،للصائـمفرحتـان ؛

    فرحـة عنـد فطـره، وفرحـة عنـد لقـاء ربـه ،

    ‏ولخلـوف ‏ ‏فيـه ‏‏أطيـب عنـد الله
    مـن ريـح المسـك ".

    صحيح مسلم " متون " / ( 13 ) ـ كتاب : الصيام / ( 30 ) ـ باب : فضل
    الصيام / حديث رقم :164ـ ( 1151 ) /
    ص: 275


    والصيام لامثل له

    * عـن أبـي أمامـةَ ، قـال : أتيـتُ رسـول الله ـ صلى

    الله عليه وعلى آله وسلم ـ ؛ فقلـتُ :

    مُرنـي بأمـرٍ آخـذه عَنْـكَ ، قـال :

    " عليـك بالصـوم ؛ فإنـه لا مِثـلَ لـه "

    سنن النسائي / تحقيق الشيخ الألباني / ( 22 ) ـ كتاب : الصيام / ( 43 ) ـ باب : الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب / حديث رقم : 2220 / ص : 351 / صحيح .



    .
    الصيام لاعدل له

    * عـن أبـي أمامـةَ ، أنـه سـأل رسـول الله ـ صلى

    الله عليه وعلى آله وسلم ـ أيُّ العمـلِ أفضـلُ ؟ .
    قـال :

    "عليـك بالصـوم ، فإنـه لا عِـدْلَ لـه "

    سنن النسائي / تحقيق الشيخ الألباني / ( 22 ) ـ كتاب : الصيام /

    ( 43 ) ـ باب : الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب /

    حديث رقم : 2222 / ص : 351 / صحيح



  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم


    احرص على ما ينفعك

    إذا كان الصيام بهذه المنزلة

    فلنحرص على ما ينفعنا

    قـد كـان سـلفنا الصالـح شـديدوا اللهفـة والحـرص عمـا

    ينفعهم ويدخلهـم الجنـة

    فمـن الأعمـال الفاضلـة بعـد التوبـة وحُسن أداء الفرائـض ،
    الحـرص علـى كـل مـاينفـع .

    * عـن أبـي هريـرة ، قـال : قـال رسـول الله ـ صلى
    الله عليه وسلم ـ :
    "المؤمـن القـوي خيـرٌ وأحـبُّ إلـى اللهِ مـن المؤمـن

    الضعيـف ، وفـي كـلٍّ خيـر .

    احـرص علـى مـا ينفعـك واسـتعن بالله ولا تَعجِـزْ

    وإن أصابـك شـيءٌ فـلا تقـل :

    لـو أنـي فعلـتُ كـان كـذا وكـذا ، ولكـن قـل :

    قَـدَرُ الله ومـا شـاء فعـل ، فـإن لـو

    تفتـح عمـل الشـيطان " .

    صحيح مسلم متون / ( 46 ) ـ كتاب : القدر / ( 8 ) ـ باب :
    في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله ، وتفويض المقادير لله /
    حديث رقم : 34 ـ ( 2664 ) / ص : 677 .

    * عـن أبـي سـلمة قـال سـمعت ربيعـة بـن كعـب

    الأسـلمي يقـول :
    كنـت أبيـتُ مـع رسـول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ،

    آتيـه بوَضوئـه وبحاجتـه .
    فقـال :" سـلني " . فقلـتُ : مرافقتـك فـي الجنـة .

    قـال :
    " أوَ غيـرَ ذلـك " .
    قلـتُ : هـو ذاك . قـال :

    "
    فأعنـي علـىنفسـك بكثـرة السـجود " .

    سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / أول كتاب : الصلاة / ( 312 ) ـ باب : وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل /
    حديث رقم : 1320 / ص : 227 / حديث صحيح .


    *.*.*.*.*.*
    فلنحرص على ما ينفعنا بحقه

    ينبغي للمسلم أن يكون همه وقصده في هذه الحياة

    تحقيق الغاية التي خُلق من أجلها،

    وهي عبادة الله تعالى، والفوز برضاه ونعيمه،

    والنجاة من غضبه وعذابه.

    قال تعالى: " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَاْلإِنسَ إَِّلا لِيَعْبُدُونِ "

    ( الذاريات: 56 ).

    فيبدأ بفعل المأمورات، ويحذر بترك المنهيات.

    ثم إنه بعد ذلك يبدأ في البحث على اغتنام

    مواسم الطاعات، التي ترفع الدرجات، وتزيد في الحسنات.

    ذلك أن لله مواسم للطاعات، وأوقاتا فضل بعضها على بعض.

    فمن استطاع أن يغتنم هذه المواسم، فهو الذي

    يسعد في دنياه، ويجد ثواب ذلك في قبره بعد

    مماته، ثم يفوز بجنة الله عز وجل ورضوانه في الآخرة.

    فهيا نشمر عن الأكمام لاغتنام موسم للطاعة

    عظيم قد أقبل علينا، ألا وهو شهر الله المحرم،

    وذلك بالإكثار من الصيام وفعل الخيرات فيه،

    والحرص على اغتنام اليوم العظيم الذي فيه، وهو يوم

    عاشوراء.

    اللهم اجعلنا من عبادك المتقين، الذين يستمعون

    القول فيتبعون أحسنه، اللهم آمين.

    ألامن مشمر

    ؟

    نسير إلَى الآجال في كل لحظة ** وأيـامنا تطوى وهنّ مراحل



    ترحل من الدنيا بزاد من ا ** فعمـرك أيـام وهنّ قلائـل


    طوبى لِمن جوَّعَ نفسهُ ليوم الشبع الأكبر، طوبى

    لمن ظمَّأ نفسهُ ليوم الرِّيِّ الأكبر، طوبى لِمن

    تركَ شهوةً حاضِرةً لِموعِدِ غيبٍ لم يره، طوبى

    لمن ترك طعاماً ينفَدُ في دارٍ تنفَدُ، لدارٍ

    (( أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا))


    {مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن


    تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى


    الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ }


    الرعد35


    مَنْ يُرِد مُلكَ الجِنَانِ *** فَليَدَع عَنهُ التَّوانـي


    وليَصِلْ صَوماً بِصومٍ *** إنَّ هذا العيشَ فاني

    وَليقُم في ظُلمةِ اللّـيـل إلى نور القرآن


    إنَّما العَيـشُ جِـوارُ الله فِي دَارِ الأمـان



    يا من طلعَ فجرُ شيبِهِ بعد بلوغِ الأربِعينَ ! يا من هو

    في مُعتركِ المنايا ما بين السِّتِّينَ والسَّبعينَ!

    ما تنتظِرُ بعدَ هذا الخَبرِ إلاَّ أن يأتيكَ اليقين؟

    يا من ذُنُوبُهُ بِعددِ الشَّفعِ والوتْرِ! أما تستحي منَ


    الكِرامِ الكاتِبينَ ؟ أم أنتَ ممَّن يُكذِّبُ بيومِ الدِّين ؟

    يا من ظُلمَةُ قلبِهِ كاللَّيلِ إذا يسْرِي ! أما آنَ

    لِقلبِكَ أن يستنيرَ أو يلين ؟ تعرَّض



    لِنفحاتِ مولاكَ في هذا الشَّهرِ؛ فإنَّ للهِ فيهِ نفحات يصيبُ

    بِها من يشاء، فمن أصابتهُ سَعِدَ بِها آخرَ الدَّهرِ
    .

    الغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في هذهِ الأيام العظيمة،

    فما منها عِوضٌ ولا لها قيمة . المُبادرة المبادرة

    بالعمل، والعجل العجل



    قبل هجومِ الأجل، قبلَ أن يندمَ المُفرِّطُ على ما فعل،

    قبلَ أن يسألَ الرَّجعةَ ليعملَ صالِحاً فلا يُجابُ إلى ما سأل،

    قبلَ أن يَحولَ الموتُ يبنَ المُؤمّل وبلوغِ الأمل،

    قبلَ أن يصِيرَ المرْءُ مرتهناً في حفرتِهِ


    بِما قدَّمَ من عمل .

    فالسَّعيدُ من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات،

    وتقرَّبَ فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطّاعات،

    فعسى أن تصيبه نفحةٌ من تلك النفحات، فيسعد

    بها سعادةً يأمن بعدها من النَّار وما فيها من اللفحات.


    قطوف من :
    *
    هل من السنة صيام شهر الله المحرم كله

    ؟



    الأمر على خلاف بين العلماء

    *قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين

    فمما يسن صيامه شهر المحرم، وهو الذي يلي

    شهر ذي الحجة، وهو الذي جعله الخليفة الراشد

    أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول شهور السنة،

    وصومه أفضل الصيام بعد رمضان
    .
    ( الشرح الممتع على زاد المستقنع: (6/468-469) ).

    والظاهر أن المراد جميع شهر المحرم
    .
    ( مرقاة المفاتيح شرح مشكاة
    المصابيح: (4/467)) .
    لـ { الملا علي القاري}


    ولكن حيث ورد أنه صلى الله عليه وسلم لم يصم

    شهرًا كاملاً إلا رمضان، للحديث التالي:

    * عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ
    رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:

    أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرًا كُلَّهُ؟

    قَالَتْ:مَا عَلِمْتُهُ صَامَ شَهْرًا كُلَّهُ إَِلا رَمَضَانَ،

    وََلا أَفْطَرَهُ كُلَّهُ حَتَّى يَصُومَ مِنْهُ، حَتَّى مَضَى

    لِسَبِيلِهِ صلى الله عليه وسلم .

    ( صحيح مسلم / كتاب : الصيام / 34- باب : صيام النبي صلى الله عليه
    وسلم في غير رمضان واستحباب أن لايخلي شهرًا عن صوم /
    حديث رقم : 173 -( 1156) ))
    .


    {فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار

    من الصّيام في شهر المحرم لا صومه كله }.

    هنا


    وقوله صلى الله عليه وسلم :

    (
    أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم )

    تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم.

    وأضاف الشهر إلى الله تعظيمًا.

    (
    تحفة الأحوذي: (3/164)) .

    *.*.*.*.*.*

    *ومن موقع الشيخ العلامة محمد محمد المختار الشنقيطي

    عضو هيئة كبار العلماء في المملكة السعودية ـ حفظه الله

    يجوز له أن يصوم المحرم كاملاً ويجوز له أن يصوم منه

    يومًا ويفطر يومًا ، ويجوز أن يصوم بعضه، وأفضل ما

    فيه يوم عاشوراء لثبوت السنة فيه، وأفضل ما يكون أن

    يصوم يومًا قبله مع عاشوراء هذا بالنسبة للأفضل في

    المحرم ، وأما ما يفعله بعض المتأخرين من الإنكار على

    من يصوم شهر المحرم كاملاً فهذا أمر باطل؛ لأن النبي

    صلى الله عليه وسلم رغب في صيامه ، فمن صامه كاملاً

    لا ينكر عليه بل يؤجر وتشحذ همته على ذلك ولا يثرب

    عليه فهو مأجور غير مأزور .(1)


    (1) مأجور لأن هذا ظاهر الحديث وهو قول بعض العلماء


    *.*.*.*.*.*
    * سئل الشيخ ابن باز رحمه الله

    متى يبدأ صيام شهر المحرم أو صيام عاشورا، هل يبدأ

    في أول المحرم، أو في وسطه، أو في آخره، وكم عدد

    صيامه؟ لأني سمعت أن صيام عاشورا يبدأ من واحد

    محرم إلى عشرة محرم. وفقكم الله



    قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:

    (
    أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم)

    والمعنى أنه يصومه كله من أوله إلى أخره،
    من أول يوم منه إلى نهايته، هذا معنى الحديث،
    ..........فإن صام الشهر كله فهو أفضل له.



    الفتوى بصوت الشيخ رحمه الله



    *.*.*.*.*.*

    فيستحب للمسلم أن يكثر من الصيام في شهر المحرم فإن

    لم يقدر على ذلك صام ما تيسر له. وقد أخذ الجمهور

    بظاهر اللفظ فقالوا يستحب صيام الشهر كاملا والذي

    يظهر أنه لا يستحب ذلك والمراد في الحديث مشروعية

    الإكثار من صومه من غير إتمام للشهر.

    ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏

    كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ

    لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ

    رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا

    رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ

    صحيح مسلم /13- كتاب الصيام / 34- باب صيام النبي صلى الله
    عليه وسلم في غير رمضان واستحباب‏ أن لايخلي شهرًا
    عن صوم / حديث رقم :175- (1156)


    ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم صام المحرم كاملاً

    بل المحفوظ عنه صوم عاشوراء. و لأن قاعدة الشرع

    التيسير في باب النافلة ولذلك شرع أيامًا يسيرة ورتب

    عليها أجرًا عظيمًا. ونهى أيضًا عن صوم الدهر. ويسر

    في صوم التطوع فجعل أكمله صيام داود صوم يوم وترك

    يوم. وكل هذا تخفيفًا على المكلف ودفعًا للمشقة حتى لا

    تمل النفس وتكل. فالذي يظهر أن صوم الشهر تامًا من

    خصائص الفرض شهر رمضان وأنه ليس من السنة إتمام

    صوم شهر إلا رمضان حتى لا يشبه النفل بالفرض.

    لكن لو صام إنسان الشهر كله جاز ذلك ولا كراهة

    فيه، وإن كان عمله خلاف الأولى.

    ا.هـ
    خالد سعود البليهد





  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم

    درة مكنونة

    اقتضت حكمة الله سبحانه أن يكون بنو آدم خطائين،

    واقتضت رحمته أن يتيح لهم مكفرات شتى

    تغطي الخطيئة وتمحو أثرها، من صلوات

    وصدقات وحج وعمرة وغيرها من الحسنات:


    {إن الحسنات يذهبن السيئات}


    {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ

    الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ
    }

    هود 114


    وقال رسوله الكريم: "وأتبع السيئة الحسنة تمحها".


    قال الترمذي في سننه

    حدثنا محمد بن بشار ،قال:حدثنا عبد الرحم

    ابن مهدي ،قال:حدثنا سفيان ،عن حبيب بن أبي

    ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب ،عن أبي ذر

    قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم


    "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها

    وخالق الناس بخلق حسن
    "

    سنن الترمذي / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب البر والصلة / باب ما جاء في معاشرة الناس/ حديث رقم : 1987 / التحقيق حسن

    والصيام من أعظم المكفرات للذنوب لما فيه من

    ترك الشهوات، ومجاهدة النفس وتضييق مجاري

    الشيطان الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم.
    وسبق البيان

    والاستلال على فضيلة الصيام في شهر الله المحرم
    ومن رحمة

    الله بنا وبضعفنا أعطانا درة مكنونة في
    هذا الشهر الفضيل ألا

    وهي
    يوم عاشوراء وجعل فيه الخير الوفير

    *.*.

    قال الإمام مسلم في صحيحه و حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ‏ ‏

    وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ جَمِيعًا ،‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَمَّادٍ ‏، ‏قَالَ ‏:قال ‏يَحْيَى ‏ ،

    قال:‏أَخْبَرَنَ ا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏غَيْلَانَ ‏ ‏عَنْ ‏، ‏عَبْدِ

    اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قَتَادَةَ

    رَجُلٌ أَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ كَيْفَ

    تَصُومُ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ‏ ‏فَلَمَّا رَأَى ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏غَضَبَهُ قَالَ

    رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَام ِ دِينًا ‏ ‏وَبِمُحَمَّدٍ ‏ ‏نَبِيًّا

    نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ فَجَعَلَ ‏ ‏

    عُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ حَتَّى سَكَنَ

    غَضَبُهُ فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ

    الدَّهْرَ كُلَّهُ
    ؟قَالَ:" لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ" أَوْ قَالَ:

    "
    لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ". قَالَ :كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ

    وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ :"
    وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ" قَالَ: كَيْفَ مَنْ

    يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟. قَالَ:"
    ذَاكَ صَوْمُ ‏ ‏دَاوُدَ

    ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام
    "‏ ‏قَالَ :كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ

    يَوْمَيْنِ؟. قَالَ :"
    وَدِدْتُ أَنِّي ‏ ‏طُوِّقْتُ ذَلِكَ ‏ "

    ‏ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏"
    ‏ثَلَاثٌ

    مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ فَهَذَا صِيَامُ

    الدَّهْرِ كُلِّهِ ،صِيَامُ يَوْمِ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ

    أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ

    وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ

    السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ
    "

    صحيح مسلم /13- كتاب الصيام / 36- باب استحباب صيام ثلاثة
    أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والإثنين
    والخميس / حديث رقم : 196- (1163) / ص:
    279


    *.*.*.

    كان صلى الله عليه وسلم شديد الحرص على صيام

    هذا اليوم الفضيل

    *.*.*
    قال الإمام مسلم في صحيحه

    حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ،‏

    عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏، قال: ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ عُيَيْنَةَ ‏،

    ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ

    سَمِعَ ‏ ‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏وَسُئِلَ عَنْ

    صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ :‏ ‏مَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ

    اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَامَ يَوْمًا
    يَطْلُبُ

    فَضْلَهُ عَلَى الْأَيَّامِ
    إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ ،وَلَا شَهْرًا

    إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ ‏ ‏يَعْنِي رَمَضَانَ ‏ .


    صحيح مسلم / 13- كتاب الصيام / 19- باب : صوم يوم
    عاشوراء / حديث رقم: 131-(1132) / ص: 271

    *.*.*.*.

    قال الإمام البخاري في صحيحه

    حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ،‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ

    اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ

    مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ يَتَحَرَّى صِيَامَ

    يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ

    وَهَذَا الشَّهْرَ ‏ ‏يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ
    .

    صحيح البخاري /13- كتاب :الصوم /69 - باب :صيام يوم
    عاشوراء/ حديث رقم :2006 /ص: 225

    *.*.*.
    فلنغتم هذا الشهر الفضيل وخاصة درته المكنونة ومما يعين

    على الفوز أن هذه الأيام وقعت في الشتاء

    فيسهل تحصيل الأجر الجزيل بالجهد القليل



    *.*.*

    قال الترمذي في سننه

    حدثنا محمد بن بشار ،قال: حدثنا يحيى بن سعيد ،قال:حدثنا

    سفيان ،عن أبي إسحاق، عن نمير بن غريب ،عن عامر بن

    مسعود ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال


    "
    الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء"

    سنن الترمذي / تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني /6
    - كتاب الصوم / 74- باب ما جاء في الصوم
    في الشتاء / حديث رقم : 797 / التحقيق : صحيح

    *.*.*
    تحذير

    على المسلم أن لا يتكل على صيام هذا اليوم على أنه يُكَفِّرَ السَّنَةَ

    الَّتِي قَبْلَهُ
    مع مقارفته للكبائر إذ الواجب التوبة من جميع

    الذنوب
    كبيرها وصغيرها ثم يرجو أن يُكَفِّرَ

    صوم هذا اليوم السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ



    قال ابن القيم رحمه الله تعالى

    " وكاغترار بعضهم على صوم يوم عاشوراء أويوم عرفة حتى

    يقول بعضهم :
    يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام كلها ويبقى صوم

    عرفة
    زيادة في الأجر، ولم يدر هذا المغتر أن صوم رمضان

    والصلوات الخمس أعظم وأجل
    من صيام يوم عرفة ويوم

    عاشوراء، وهي
    إنما تكفر ما بينهما إذا اجتنبت الكبائرفرمضان

    والجمعة إلى الجمعة لا يقويا على
    تكفير الصغائر، إلا مع انضمام

    ترك الكبائر إليها
    فيقوى مجموع الأمرين على تكفير الصغائر

    فكيف يكفر صوم تطوع كل كبيرة عملها العبد
    وهو مُصر عليها

    غير تائب منها ،هذا محال، على
    أنه لا يمتنع أن يكون صوم يوم

    عرفة ويوم عاشوراء
    يكفر لجميع ذنوب العام على عمومه ويكون

    من نصوص الوعد التي لها شروط وموانع
    ويكون إصراره على

    الكبائر مانعًا من التكفير، فإذا لم يصر على
    الكبائر يساعد الصوم

    وعدم الإصرار وتعاونا على عموم
    التكفير كما كان رمضان

    والصلوات الخمس مع اجتناب
    الكبائر متساعدَين متعاونين على

    تكفير الصغائر مع أنه
    سبحانه قد قال

    {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ

    سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً }
    النساء31

    فعلم أن جعل الشيء سببًا للتكفير لا يمنع أن
    يتساعد هو وسبب

    آخر على التكفير ويكون التكفير مع
    اجتماع السببين أقوى وأتم

    منه مع انفراد أحدهما، وكلما
    قويت أسباب التكفير كان أقوى

    وأتم وأشمل "

    ا.هـ
    الجواب الكافي /13


    *.*.*

    قال النووي رحمه الله:

    " يكفر كل الذنوب الصغائر، وتقديره يغفر ذنوبه

    كلها إلا الكبائر .
    ثم قال: صوم يوم عرفة كفارة سنتين، ويوم

    عاشوراء كفارة سنة، وإذا وافق تأمينه تأمين

    الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.. كل واحد

    من هذه المذكورات صالح للتكفير، فإن وجد

    ما يكفره من الصغائر كفّره، وإن لم يصادف

    صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات، ورفعت له

    به درجات، وإن صادف كبيرة أو كبائر، ولم

    يصادف صغائر رجونا أن تخفف من الكبائر"

    اهـ.
    المجموع (6/382).

    وفي صحيح مسلم بشرح النووي2- كتاب الطهارة /4- باب فضل الوضوء والصلاةعقبه /شرح حديث رقم :8(229)

    *.*.*

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

    " وتكفير الطهارة، والصلاة وصيام رمضان،

    وعرفة،
    وعاشوراء للصغائر فقط" .

    الفتاوى الكبرى (4/428).

    *.*.*

    فمن فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير

    ذنوب سنة كاملة ، فهو سبحانه ذو الفضل العظيم


    فالمعاصي والذنوب سبب من أسباب الذل والمهانة ،

    فكم تأتي المعاصي بتسلط الأعداء والذل والصغار .

    اللهم انقلنا من ذل المعصية إلى عز الطـاعة ،

    برحمتك يا أرحم الراحمين .

    فلكي ننتفع بهذه النفحات سواء في عاشوراء أو

    أي فضل لله لابد من التخلية قبل التحلية


    أي نخلي بيننا وبين المعاصي ونحن في حال

    رجاء رحمة الله وعفوه وفضله



    اللهم ارزقنا يقظنة من رقدات الغفلة ، وارزقنا الاستعداد

    قبل النُّقلة ، وألهمنا اغتنام الزمان وقت المهلة ،ووفقنا

    لفعل الخيرات ، وترك المنكرات
    والفوز بالرحمات


    *.*.*.*

    حقيقة هذه النفحة

    مما يحسن الإشارة إليه أنه وردت جملة من

    الأحاديث الصحيحة التي تأكد استحباب

    صيام هذا اليوم

    وأنه مر بمراحل تشريعية نتعرف

    عليها من خلال

    السنة النبوية الصحيحة

    قال البخاري في صحيحه

    ‏ ‏‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مَعْمَرٍ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَارِثِ ،

    قال: ‏ ‏حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ،قال: ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ

    اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏، عَنْ ‏‏أَبِيهِ ‏ ‏،

    عَنْ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏

    ‏قَدِمَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏الْمَدِينَةَ

    ‏ ‏فَرَأَى ‏ ‏الْيَهُود ‏تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ

    فَقَالَ
    :"‏‏مَا هَذَا"؟ قَالُوا:

    هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ ‏ ‏بَنِيإِسْرَائ يلَ ‏ ‏مِنْ

    عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ ‏ ‏مُوسَى ،‏ ‏قَالَ
    :

    "
    فَأَنَا أَحَقُّ ‏‏بِمُوسَى ‏ ‏مِنْكُمْ "

    فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ .

    صحيح البخاري / 30- كتاب :الصوم / 69- باب :
    صيام يوم عاشوراء/ حديث رقم:2/ص: 225

    *.*.*.*.*.*

    وقفة عقدية هامة

    عقيدةُ أهل السُّنَّة والجماعة وسَطٌ بين

    الإفراطِ والتَّفريط، والغلُوِّ والجَفاء في جميعِ

    مسائل الاعتقاد،
    و لا يثبتون إلا ما ثبت في

    كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه

    وسلم بالسند الصحيح ولم يثبت شيء في

    يوم عاشوراء فيما سنه رسول الله صلى الله

    عليه وسلم ، ولا خلفاؤه الراشدون شيئًا غير

    الصيام، و أنه يوم نجَّى الله فيه نبيه موسى ـ

    عليه السلام ـ والمؤمنين معه، أغرق فيه فرعون

    وحزبه؛و أن صيامه سنة

    *.*.*.*

    قال أبو داود في سننه

    حدثنا زياد بن أيوب ،قال: حدثنا هُشيم ،قال:

    حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال
    :

    لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد

    اليهود يصومون عاشوراء

    فسئلوا عن ذلك ،فقالوا :هذا اليوم

    الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون ونحن

    نصومه تعظيمًا له .

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    :

    "نحن أولى بموسى منكم وأمر بصيامه"

    سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب الصوم / باب في

    صوم يوم عاشوراء / حديث رقم : 2444 / التحقيق صحيح

    *.*.*

    - عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :(كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ يَصُومُونَ

    يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَتَّخِذُونَهُ
    عِيدًا وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيَّهُمْ

    وَشَارَتَهُمْ(1).
    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    "فَصُومُوهُ أَنْتُمْ."

    صحيح مسلم
    /13- كتاب الصيام/19- باب صوم يوم عاشوراء/
    حديث رقم :130 -(1131) /ص: 271


    وعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه ، قَالَ:

    كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا.

    قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : "
    فَصُومُوهُ أَنْتُمْ".

    صحيح البخاري / 30- كتاب :الصوم / 69- باب :
    صيام يوم عاشوراء/ حديث رقم:2005 /ص: 225

    وهذا يدل على النهي عن اتخاذه عيدًا.

    ( لطائف المعارف: (124) ).

    لأن يوم العيد لا يُصام
    *.*.*.*
    كيف تفاعل موسى عليه السلام

    مع يوم نجاته


    هل جعله عيدًا مخترعًا

    ولماذا صامه موسى عليه السلام ؟

    لتعظيم اليوم والذكرى في قلبه لذاته ؟

    لا، لا، لا

    صامه شكرًا لله لنجاته التي تقتضي إعلاء كلمة الحق


    قال البخاري في صحيحه


    حدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏،قال:

    ‏حَدَّثَنَا‏ ‏أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِي ُّ ‏ ‏،عَنْ ‏ ‏ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏،

    ‏عَنْ ‏‏أَبِيهِ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏

    أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمَّاقَدِمَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏وَجَدَهُمْ

    يَصُومُونَ يَوْمًا ‏ ‏يَعْنِي عَاشُورَاءَفَقَ الُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ

    وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ ‏ ‏مُوسَى ‏‏وَأَغْرَقَ آلَ ‏ ‏فِرْعَوْنَ

    ‏ ‏فَصَامَ ‏ ‏مُوسَى‏ ‏شُكْرًا لِلَّهِ،فَقَالَ :"‏ ‏أَنَا أَوْلَى ‏ ‏بِمُوسَى

    ‏‏مِنْهُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ"

    صحيح البخاري / 60- كتاب أحاديث الأنبياء / 23- باب: قول الله
    ‏تعالى" وهل أتاك حديث موسى" " وكلم الله موسى تكليمًا‏" /
    حديث رقم : 3397 / ص: 401


    _____________

    (1) ‏( الشارة ) بالشين المعجمة بلا همز ،وهي الهيئة
    الحسنة والجمال ,

    أي يلبسونهن لباسهم الحسن الجميل
    ( شرح صحيح مسلم )
    *.*.*.*


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم


    شبهة والرد عليها

    ورد في الأحاديث أن اليهود كانوا يصومون يوم عاشوراء

    وأنهم كانوا يتخذونه عيدًافكيف نجمع بين الفعلين

    ومعلوم الأعياد لايصام فيها

    نحيا مع تحليل شيق لابن حجر العسقلاني لهذه

    المسألة
    في فتح الباري بشرح صحيح البخاري

    30-
    كتاب الصوم / 69- صيام يوم عاشوراء

    حديث أبي موسى وهو الأشعري قال ‏



    " كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدًا , فقال

    النبي صلى الله عليه وسلم : فصوموه أنتم "

    وفي رواية مسلم

    " كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيدًا "

    فظاهره أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة

    اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه لأن يوم العيد

    لا يصام , وحديث ابن عباس يدل على أن الباعث

    على صيامه موافقتهم على السبب وهو شكر الله

    تعالى
    على نجاة موسى , لكن لا يلزم من تعظيمهم

    له واعتقادهم
    بأنه عيد أنهم كانوا لا يصومونه

    فلعلهم كان من جملة
    تعظيمهم في شرعهم أن

    يصوموه , وقد ورد ذلك
    صريحًا في حديث

    أبي موسى هذا فيما أخرجه المصنف
    في الهجرة بلفظ

    "
    وإذا أناس من اليهود يعظمون عاشوراء ويصومونه "

    ولمسلم من وجه آخر عن قيس بن مسلم بإسناده قال

    "
    كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه

    عيدًا ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم "

    وهو بالشين المعجمة أي هيئتهم الحسنة ,

    وقوله
    " هذا يوم "

    الإشارة إلى نوع اليوم لا إلى شخصه , ومثله

    قوله تعالى" وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ

    وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ

    الشَّجَرَةَ
    فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ "

    (البقرة35)


    فيما ذكره الفخر الرازي في تفسيره
    .

    ا.هـ

    نكمل المسير التشريعي

    الأمر بوجوب صيام يوم عاشوراء

    قبل أن يفرض صيام رمضان فقد كان الأمر بصيامه

    على الوجوب والفرضية كما جاء في صحيح البخاري

    *قال البخاري في صحيحه

    حَدَّثَنَا‏ ‏الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُأَبِي عُبَيْدٍ ‏،

    ‏عَنْ ‏ ‏سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ
    عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏
    أَمَرَالنَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَجُلًا مِنْ ‏‏أَسْلَمَ

    ‏" ‏أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ ‏ ‏مَنْ كَانَ أَكَلَ
    فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ

    يَوْمِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ
    فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ"

    صحيح البخاري /30- كتاب الصوم /69- باب صيام يوم عاشوراء / شرح حديث رقم :2007 /ص:225

    واستدل بهذا الحديث على أن صيام عاشوراء كان

    مفترضًا قبل أن ينزل فرض رمضان ثم نسخ
    ,

    قال ابن حجر :

    ويؤخذ من مجموع الأحاديث أنه كان واجبًا لثبوت

    الأمر بصومه ثم تأكد الأمر بذلك ثم
    زيادة التأكيد

    بالنداء العام ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك
    فتح الباري بشرح صحيح البخاري / 30- كتاب الصوم /69- باب صيام يوم عاشوراء / شرح حديث رقم :2003


    *عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي

    سُفْيَانَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏

    يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ يَا ‏ ‏أَهْلَ

    الْمَدِينَةِ ‏ ‏أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى

    اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ "‏هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبْ

    اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ
    شَاءَ فَلْيَصُمْ

    وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ
    "

    فتح الباري بشرح صحيح البخاري / 30- كتاب الصوم /69- باب صيام يوم عاشوراء / شرح حديث رقم :2003


    *قال البخاري في صحيحه

    حَدَّثَنَا‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا

    ‏ ‏خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏الرُّبَيِّعِ بِنْتِ
    مُعَوِّذٍ ‏ ‏قَالَتْ ‏

    أَرْسَلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏غَدَاةَ عَاشُورَاءَ

    إِلَى قُرَى ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏" ‏ مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّبَقِيَّةَ يَوْمِهِ

    وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ
    ". قَالَتْ
    : فَكُنَّا نَصُومُهُ

    بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا وَنَجْعَلُ لَهُمْ
    اللُّعْبَةَ مِنْ

    ‏ ‏الْعِهْنِ ‏ ‏فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى
    الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ

    حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ
    .

    صحيح البخاري / 30- كتاب الصوم / 47- باب
    صوم الصبيان /حديث رقم : 1960 / ص:221

    قوله
    ( من العهن ) ‏أي: الصوف ,

    ‏قَوْله ( أَعْطَيْنَاهُ ذاك حَتَّى يَكُون عِنْد الْإِفْطَار ) ‏

    .....وَفِي الْحَدِيث حُجَّة عَلَى مَشْرُوعِيَّة تَمْرِين الصِّبْيَان

    عَلَى الصِّيَام
    ......
    فتح الباري

    قال النسائي في سننه
    أَخْبَرَنَا‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ أَبُوحَصِينٍ ‏،

    ‏قَالَ :حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْثَرٌ، ‏ ‏قَالَ :حَدَّثَنَا ‏
    ‏حُصَيْنٌ ‏، ‏

    عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ،‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ
    ‏، ‏قَالَ: ‏

    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ عَاشُورَاءَ

    "‏ أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَكَلَ الْيَوْمَ"؟

    فَقَالُوا: مِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَصُمْ .قَالَ" فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ

    يَوْمِكُمْ وَابْعَثُوا إِلَى ‏ ‏أَهْلِ الْعَرُوضِ ‏ ‏فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ
    "

    سننالنسائي / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب: الصيام / باب: ‏إذا طهرت الحائضأو قدم المسافر في رمضان هل يصوم بقية‏ / حديث رقم:2320 / التحقيق :صحيح

    قَوْله" فَأَتِمُّوا بَقِيَّة يَوْمكُمْ "

    ‏فِيهِ دَلِيل عَلَى التَّرْجَمَة فَإِنَّهُ بِالْإِتْمَامِ لِمَنْ

    أَكَلَ وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ . ‏

    ‏قَوْله " أَهْل الْعَرُوض"

    ‏ضُبِطَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يُطْلَقُ عَلَى مَكَّة وَالْمَدِينَة وَمَا حَوْلَهُمَا .

    *شرح سنن النسائي للسندي

    قَوْله"وَابْعَثُوا إِلَى أَهْل الْعَرُوض "

    ‏قَالَ فِي النِّهَايَة : أَرَادَ فِيهَا أَكْنَاف مَكَّة وَالْمَدِينَة يُقَال

    لِمَكَّة وَالْمَدِينَة
    وَالْيَمَن الْعَرُوض وَيُقَال لِلرَّسَاتِيقِ

    بِأَرْضِ الْحِجَاز،
    الْأَعْرَاض وَاحِدهَا عِرَض بِالْكَسْرِ .

    شرح سنن النسائي للسيوطي


  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم


    كلام نفيس للشيخ العثيمين حول


    "....‏فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ .. "


    أي مع كونهم مفطرين لكن أمرهم صلى الله عليه وسلم

    بالإمساك عن الطعام
    حتى تغرب الشمس

    أمرهم صلى الله عليه وسلم

    " ......لأن صوم يوم عاشوراء ليس فيه زوال

    مانع ، وإنما فيه
    تجدد وجوب،

    وفرق بين زوال المانع وتجدد الوجوب ؛ لأن تجدد الوجوب معناه

    أن الحكم لم يثبت قبل [ وجود ] سببه
    ،وأما زوال المانع فمعناه

    أن الحكم ثابت مع المانع لولا هذا المانع ،
    ومادام هذا المانع

    موجوداً مع وجود أسباب الحكم ، فمعناه أن هذا المانع لا
    يمكن

    أن يصح معه الفعل لوجوده ، ونظير هذه المسألة التي أوردها

    السائل
    نظيرها : ما لو أسلم إنسان في أثناء اليوم ، فإن

    هذا الذي أسلم تجدد له
    الوجوب ، ونظيرها أيضاً : ما لو بلغ

    الصبي في أثناء اليوم وهو مفطر ، فإن
    هذا تجدد له الوجوب

    فنقول لمن أسلم في أثناء النهار : يجب عليك الإمساك ،


    ولكن لا يجب عليك القضاء ،

    ونقول للصبي إذا بلغ في أثناء النهار : يجب عليك
    الإمساك ،

    ولا يجب عليك القضاء ،

    بخلاف الحائض إذا طهرت ، فإنه بإجماع أهل
    العلم

    يجب عليها القضاء ، الحائض إذا طهرت أثناء النهار أجمع

    العلماء على
    أنها إن أمسكت بقية اليوم لا ينفعها هذا

    الإمساك ولا يكون صوماً ، وأن
    عليها القضاء ، وبهذا

    عرف الفرق بين تجدد الوجوب وبين زوال المانع ،

    فمسألة
    الحائض إذا طهرت من باب زوال المانع ،

    ومسألة الصبي إذا بلغ أو ما ذكره
    السائل

    من إيجاب صوم يوم عاشوراء قبل أن يفرض

    رمضان ، هذا من باب تجدد
    الوجوب ،

    والله الموفق
    "
    انتهى .
    " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " 19 / السؤال رقم 60
    الإسلام سؤال وجواب
    وهذا كلام في هذا الشأن ورد في

    فتح البارى بشرح صحيح البخاري

    ....لمن طرأ عليه العلم بوجوب صومذلك اليوم، كمن ثبت عنده

    في أثناء النهار أنه من رمضان،
    فإنه يتم صومه ويجزئه , وقد

    تقدم البحث في ذلك والرد على من ذهب إليه , وأن عند أبي

    داود وغيره أمر من
    كان أكل بقضاء ذلك اليوم

    مع الأمر بإمساكه
    .
    ا.هـ

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم


    نسخ الوجوب إلىالاستحباب
    مع ثبوت الأجرالوفير


    قبل أن
    يفرض صيام رمضان فقد كان الأمر بصيامه

    على الوجوب
    والفرضية ،على الراجح كما سبق بيانه

    ثم بعد نزل شهر رمضان المبارك نسخ

    الوجوب إلى الاستحباب مع ثبوت الأجرالوفير


    قال الإمام مسلم في صحيحه

    حَدَّثَنَا
    ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ‏ ‏جَمِيعًا ‏،‏عَنْ

    ‏ ‏اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ‏،قال: ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ رُمْحٍ ‏،قال
    : ‏أَخْبَرَنَا

    ‏ ‏اللَّيْثُ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ‏،
    ‏أَنَّ ‏ ‏عِرَاكًا ‏ ‏أَخْبَرَهُ ،

    أَنَّ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏أَخْبَرَهُ أَنَّ ‏
    ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَخْبَرَتْهُ ‏

    ‏أَنَّ ‏ ‏قُرَيْشًا ‏ ‏كَانَتْ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ

    "
    أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏بِصِيَامِهِ

    حَتَّى فُرِضَ رَمَضَانُ
    فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ

    عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏
    " ‏مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْهُ"

    صحيح مسلم / 13- كتاب الصيام / 19-باب صوم يوم عاشوراء/

    حديث رقم :116-(1125)/ص:270



    قال الإمام البخاري في صحيحه

    حَدَّثَنَا
    ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ،‏

    عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏، ‏أَنَّهُ سَمِعَ
    ‏ ‏مُعَاوِيَةَ بْنَ

    أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏

    يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ يَا ‏ ‏أَهْلَ

    الْمَدِينَةِ ‏ ‏أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى

    اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "‏يَقُولُ ‏ ‏هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبْ

    اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ
    وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ

    وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ
    "

    صحيح البخاري /30- كتاب الصوم /69- باب صيام
    يوم عاشوراء / حديث رقم :2003 /ص:225

    ورغم تحول الحكم من الوجوب إلى الاستحباب
    رغم ذلك

    كان صلى الله عليه وسلم يحرص
    كل الحرص

    على تحري صيامه ابتغاءًا للأجر الوفير


    "يكفر السنة الماضية"

    قال الإمام البخاري في صحيحه

    حَدَّثَنَا‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ،‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏، ‏عَنْ

    ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ


    ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏

    "مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَتَحَرَّى صِيَامَ

    يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ

    وَهَذَا الشَّهْرَ "
    يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ .

    صحيح البخاري /13- كتاب :الصوم /69 - باب :صيام
    يوم عاشوراء/ حديث رقم :2006 /ص: 225

    قوله
    "يتحرى"

    أي : يقصد

    ‏قوله :"وهذا الشهر" يعني شهر رمضان....... وإنما

    جمع ابن عباس بين عاشوراء ورمضان -


    وإن كان أحدهما واجبًا والآخر مندوبًا - لاشتراكهما في

    حصول الثواب , لأن معنى" يتحرى "أي يقصد

    صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيها.هـ ‏

    قال الإمام مسلم في صحيحه

    حَدَّثَنَا‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏جَمِيعًا‏ ،‏

    عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏، قال: ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏
    ‏ابْنُ عُيَيْنَةَ ‏،

    ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ‏

    سَمِعَ ‏‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ

    يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ :‏ ‏مَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى

    اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَامَ يَوْمًا
    يَطْلُبُ فَضْلَهُ عَلَى الْأَيَّامِ

    إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ ،وَلَا شَهْرًا إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ ‏ ‏يَعْنِي رَمَضَانَ ‏ .

    صحيح مسلم / 13- كتاب الصيام / 19- باب : صوم يوم عاشوراء /
    حديث رقم: 131-(1132) / ص:
    271

    *.*.*.*.*.*.*.*
    التطبيق العملي للصحابة باستحباب صيامه

    إن في فعل الصحابة رضوان
    الله عليهم أجمعين



    صيام يوم عاشوراء على الاستحباب،

    قال الإمام البخاري في صحيحه

    حَدَّثَنَا‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ


    شِهَابٍ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏، ‏أَنَّهُ سَمِعَ
    ‏ ‏


    مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏



    يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ يَا ‏ ‏أَهْلَ

    الْمَدِينَةِ ‏ ‏أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى

    اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "‏يَقُولُ ‏ ‏هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبْ

    اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ

    وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ
    "

    صحيح البخاري /30- كتاب الصوم /69- باب صيام يوم عاشوراء /
    حديث رقم :2003 /ص:225


    وبعض الصحابة كان يفطر يوم عاشوراء لتأكيد نسخ

    فرضية صيامه كما جاء في
    صحيح البخاري

    عَنْ عَبْدِ
    اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ:

    " دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَشْعَثُ وَهْوَ
    يَطْعَمُ فَقَالَ: الْيَوْمُ

    عَاشُورَاءُ فَقَالَ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ
    أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ

    فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَادْنُ
    فَكُلْ".

    صحيح البخاري /65- كتاب تفسير القرآن /24- باب ‏يا أيها الذين آمنوا

    كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين‏/ حديث رقم:4503 /ص: 528


    قوله
    " :فلما نزل رمضان ترك".........واستدل بهذا

    الحديث على أن صيام

    عاشوراء كان مفترضًا قبل أن ينزل فرض

    رمضان ثم نسخ

    ............. والظاهر أن صيامه عاشوراء ما كان إلا

    عن توقيف ولا يضرنا في هذه المسألة اختلافهم

    هل كان صومه فرضًا أو نفلاً


    قال مسلم في صحيحه

    وحَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا

    ‏ ‏إِسْرَائِيلُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏
    ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏قَالَ ‏

    دَخَلَ ‏‏الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏وَهُوَ يَأْكُلُ يَوْمَ

    عَاشُورَاءَ فَقَالَ :يَا ‏ ‏أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏إِنَّ
    الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ.

    فَقَالَ: قَدْ ‏ ‏كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا

    نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِك
    فَإِنْ كُنْتَ مُفْطِرًا فَاطْعَمْ
    صحيح مسلم /13- كتاب الصيام / باب ‏صوم يوم عاشوراء‏/
    حديث رقم :123-(1182)/ص: 271



  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم


    أي يوم هو عاشوراء

    قال النووي رحمه الله :عَاشُورَاءُ وَتَاسُوعَاءُ اسْمَانِ

    مَمْدُودَانِ , هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ

    قَالَ أَصْحَابُنَا
    :

    عَاشُورَاءُ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ الْمُحَرَّمِ ,

    وَتَاسُوعَاءُ هُوَالتَّاسِعُ مِنْهُ هَذَا مَذْهَبُنَا ,

    وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ ،
    ..

    وَهُوَ ظَاهِرُ الأَحَادِيثِ وَمُقْتَضَى إطْلاقِ اللَّفْظِ ,

    وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ
    .

    {انظر المجموع للنووي- رحمه الله - (6/383) }

    يتبين من هذا أن : عَاشُورَاءُ هُوَالْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ الْمُحَرَّمِ ,

    وَتَاسُوعَاءُ هُوَ
    التَّاسِعُ مِنْهُ

    واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس رضي الله

    عنهما عند مسلم في الصحيح،

    قال مسلم في صحيحه

    و حَدَّثَنَا ‏‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ

    أَبِي مَرْيَمَ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ‏،قال:‏حَدَّثَنِ ي

    ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏
    ‏أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ

    الْمُرِّيَّ ‏ ‏يَقُولُ :سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ
    اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ

    عَنْهُمَا ‏ ‏يَقُولُا ‏
    حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ

    عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ

    إِنَّهُ
    يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ ‏ ‏الْيَهُودُ ‏ ‏وَالنَّصَارَى ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ

    اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏
    " فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ

    إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ
    "

    قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ

    اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    صحيح مسلم / 13- كتاب الصيام / 20- باب أي يوم يصام في
    عاشوراء
    / حديث رقم :133-(1134)/ص:272


    ووجه الاستدلال بالحديث
    :

    أن قوله: صام رسول الله يوم عاشوراء،

    مع قوله: في المقبل صمنا التاسع

    صريح في أن
    اليوم الذي كان يصومه على أنه

    عاشوراء ليس هو اليوم التاسع، فتعين العاشر
    لأن

    الخلاف دائر بين هذين اليومين؛ فهذا دليل مركب

    من الخبر والإجماع
    الضمني الظني.

    ويؤخذ من الحديث حكم آخر

    وهو استحباب صيام اليوم التاسع من شهر الله

    المحرم مع اليوم العاشر

    *.*.*.*.*

    الحكمة من صيام التاسع

    لصيام التاسع مع العاشر حكمتان

    الأولى: مخالفة اليهود والنصارى فهم يخصون

    عاشوراء بالصيام،

    وهذا المعنى مروي عن ابن عباس-رضي الله

    عنهما
    - كما سبق

    (صحيح مسلم / 13- كتاب الصيام / 20- باب أي يوم يصام في
    عاشوراء
    / حديث رقم :133-(1134)/ص:272
    )

    الثانية:الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال,

    ووقوع غلط فيكون التاسع في العدد هو

    العاشر في نفس الأمر،

    وهذا المعنى نقله النووي في المجموع عن جماعة

    من الشافعية وغيرهم،

    ولعلهم يستدلون على ذلك بما أخرج الطبراني-رحمه

    الله- في
    المعجم الكبير (3/99/2) بسند صحيح

    عن ابن عباس-رضي الله عنهما- أنه قال : قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم
    :

    «إن عشت إن شاء الله إلى قابل صمت التاسع ؛مخافة

    أن يفوتني يوم عاشوراء
    »

    وصححه الشيخ الألباني في : سلسلة الأحاديث الصحيحة / ج:1 القسم
    الثاني / تحت حديث رقم : 350/ ص:
    686

    ، فهذا الحديث صريح في أنه صلى الله عليه وسلم ،

    هم بصوم التاسع خشية فوات العاشر
    .

    * فيظهر مما سبق أن استحباب صيام التاسع مع

    العاشر معلل بعلتين وهما
    الاحتياط والمخالفة،

    والقاعدة في الأصول: [يجوز تعليل الحكم بعلتين]، ومن

    ثم فلا تعارض بين الأخبار الواردة في التعليل
    .

    *.*.*.*.
    هل من السنة التوسـعة عـلى النفس
    والأهل يـوم عاشـوراء

    اشتهر ذلك بين كثير من الناس

    استنادًا على الحديث الآتي

    ×* عـن جابـر بـن عبـد الله ـ رضي الله عنه ـ : أن

    رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم
    ـ قـال :

    " مـن وسـع عـلى نفسـه وأهلـه يـوم عاشـوراء

    وسـعَ الله عليـه سـائر سـنته
    " .

    رواه البيهقي في الشعب وابن عبد البر ..... ×

    وقال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ لم يصح
    .

    مـن شـروط تَقَـوي الحـديث بكثـرة الطـرق ،خلـوها مـن

    متـروك أو متـهم
    .

    وسـائر طـرق الحديـث مـدارها عـلى متروكيـن أو

    مجهوليـن
    . ومـن الممـكن أن يكـونوا مـن

    أعـداء الحسـين ـ رضي الله عنه ـ ، الذيـن

    وضـعوا
    الأحاديث فـي فضـل الإطعـام ، والاكتحـال ،

    وغيـر ذلـك يـوم عاشـوراء ؛
    معارضـة منهـم

    للشيعة الذيـن جعلـوا هـذا اليـوم يـوم حـزن عـلى

    الحسـين ـ
    رضي الله عنه ـ ... لأن قَتلَـه كـان فيـه .

    ولذلـك جـزم شـيخ الإسـلام ابـن تيميـة ـ رحمه الله ـ

    بـأن هـذا الحـديث كـذب، وذكـر أنـه سـئل الإمـام أحمـد عنه

    ،
    فلـم يــره شـيئًا، وأيـد ذلـك بـأن أحـدًا مـن السـلف

    لـم يسـتحب التوسـعة يـوم
    عاشـوراء ، وأن لا

    يعـرف شـيء مـن هــذه الأحـاديث على عهد القـرون الفاضـلة
    .

    وقـد نقـل المنـاوي عـن المجـد اللغـوي أنـه قـال :

    مايـروى فـي فضـل الصـلاة والإنفـاق والخضاب

    والادهـان والاكتحـال يـوم
    عاشـوراء .....

    بدعـة ابتدعـها قتلـة الحسـين ـ رضي الله عنه ـ
    .

    تمام المنة للشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ /
    ص : 411 ، 412
    .

    الحـزن يـوم عاشـوراء مظـهر مـن مظـاهر حـزن

    الشـيعة إذ أنـهم فـي هـذا اليـوم يعذبـون أنفسـهم

    بشـتى أنـواع العـذاب حـزناََ عـلى الحسـين

    ( يعذبـون بالقيـود وضرب أنفسـهم
    بسـلاسل مـن

    حديـد حـتى تسـيل منـهم الدمـاء ... ويعـزون

    بعضـهم ويلبسـون
    الحــداد ).

    والفـرح يـوم عاشـوراء مظـهر مـن مظـاهر كيـد

    النواصـب
    للشيعة

    النواصب :- أعداء الحسين، الذين ناصبوا عليًا العداء - .

    فيعملون الحلوى


    والمشـاعر الشرعيـة أنـه يـوم كـان يصـومه رسـول

    الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ويحـث

    على
    صـيامه كمـا ورد فـي الأحـاديث الصـحيحة

    السـابق ذكـرها
    .

    والشـيعة الذيـن يحزنـون اليـوم عـلى مـوت

    الحسـين هـم أنفسـهم الذيـن خانوه وتخلوا عنه

    حتى لاقى ما لاقى

    فائدة

    يلاحظ أن مقتل الحسين رضي الله عنه ،

    صادف يوم عاشوراء

    ولا يوجد أي مصوغ شرعي للربط بين مقتل الحسين

    ويوم عاشوراء ليكون له أي مظهر يقربنا إلى الله

    سُئِلَ شَيْخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    عَمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ الْكُحْلِ، وَالاغْتِسَالِ،

    وَالْحِنَّاءِ وَالْمُصَافَحَة ِ،
    وَطَبْخِ الْحُبُوبِ وَإِظْهَارِ السُّرُورِ،

    وَغَيْرِ ذَلِكَ.. هَلْ
    لِذَلِكَ أَصْلٌ؟ أَمْ لا؟

    الْجَوَابُ:

    الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ

    صَحِيحٌ عَنْ النَّبِيِّ وَلا عَنْ أَصْحَابِهِ، وَلا اسْتَحَبَّ ذَلِكَ

    أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ لا الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَلاغَيْرِهِمْ،

    وَلا رَوَى أَهْلُ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي ذَلِكَ
    شَيْئًا، لا عَنْ

    النَّبِيِّ وَلا الصَّحَابَةِ، وَلا التَّابِعِينَ، لا
    صَحِيحًا وَلا ضَعِيفًا،

    وَلَكِنْ رَوَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِي نَ فِي
    ذَلِكَ أَحَادِيثَ مِثْلَ مَا

    رَوَوْا أَنَّ مَنْ اكْتَحَلَ يَوْمَ
    عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ،

    وَمَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ
    عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامِ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ..

    وَرَوَوْافِي حَدِيثٍ مَوْضُوعٍ مَكْذُوبٍ عَلَى النَّبِيِّ :

    { أَنَّهُ مَنْ
    وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ

    سَائِرَ السَّنَةِ }. وَرِوَايَةُ هَذَا كُلِّهِ عَنْ النَّبِيِّ كَذِبٌ.

    ثم ذكر رحمه الله ملخصًا لما مرّ بأول هذه الأمة من الفتن

    والأحداث ومقتل الحسين وماذا فعلت الطوائف بسبب ذلك


    فقال
    :

    فَصَارَتْ طَائِفَةٌ جَاهِلَةٌ ظَالِمَةٌ:

    إمَّا مُلْحِدَةٌ مُنَافِقَةٌ، وَإِمَّا ضَالَّةٌ غَاوِيَةٌ،

    تُظْهِرُمُوَالاتَهُ وَمُوَالاةَ أَهْلِ بَيْتِهِ، تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ

    يَوْمَ مَأْتَمٍ وَحُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ، وَتُظْهِرُ فِيهِ شِعَارَالْجَاهِلِيَّةِ

    مِنْ لَطْمِ الْخُدُودِ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ،
    وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ

    الْجَاهِلِيَّةِ .. وَإِنْشَادِ قَصَائِدِ
    الْحُزْنِ، وَرِوَايَةِ الأَخْبَارِ

    الَّتِي فِيهَا كَذِبٌ كَثِيرٌ
    وَالصِّدْقُ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا تَجْدِيدُ

    الْحُزْنِ،
    وَالتَّعَصُّبُ، وَإِثَارَةُ الشَّحْنَاءِ وَالْحَرْبِ،

    وَإِلْقَاءُ
    الْفِتَنِ بَيْنَ أَهْلِ الإسلام، وَالتَّوَسُّلُ بِذَلِكَ

    إلَى سَبِّ
    السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ..

    وَشَرُّ هَؤُلاءِ وَضَرَرُهُمْ عَلَى أَهْلِ الإسلام لا يُحْصِيهِ

    الرَّجُلُ الْفَصِيحُ فِي الْكَلامِ
    .

    فَعَارَضَ هَؤُلاءِ قَوْمٌ إمَّا مِنْ النَّوَاصِبِ الْمُتَعَصِّبِي نَ

    عَلَى الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِمَّا مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ

    قَابَلُوا الْفَاسِدَ بِالْفَاسِدِ، وَالْكَذِبَ بِالْكَذِبِ، وَالشَّرَّ
    بِالشَّرِّ،

    وَالْبِدْعَةَ بِالْبِدْعَةِ،


    فَوَضَعُواالأثَارَ فِي شَعَائِرِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ

    كَالاكْتِحَالِ وَالاخْتِضَابِ، وَتَوْسِيعِ النَّفَقَاتِ عَلَى

    الْعِيَالِ، وَطَبْخِ الأَطْعِمَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْعَادَةِ،

    وَنَحْوِ
    ذَلِكَ مِمَّا يُفْعَلُ فِي الأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ،

    فَصَارَهَؤُلاءِ

    يَتَّخِذُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَوْسِمًا كَمَوَاسِمِ الأَعْيَادِ وَالأَفْرَاحِ،

    وَأُولَئِكَ

    يَتَّخِذُونَهُ مَأْتَمًا يُقِيمُونَ فِيهِ الأَحْزَانَ وَالأَتْرَاحَ،

    وَكِلا الطَّائِفَتَيْن ِ مُخْطِئَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ السُّنَّةِ..

    [الفتاوى الكبرى لابن تيمية].

    هنا


  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم


    سؤال هام

    في
    بلدنا بعض العادات التي خرجنا وجدناها في بعض

    المناسبات، يعني في عيد
    الفطر يعملون الكعك

    والبسكويت، وأيضاً في السابع والعشرين

    من رجب يحضرون
    اللحوم والفاكهة والخبز، كذلك

    في النصف من شعبان وفي مولد النبي -صلى

    الله
    عليه وسلم- يحضرون الحلوى والعرائس

    وغيرها في شم النسيم، يحضرون البيض
    والبرتقال

    والبلح،
    وكذلك في عاشوراء يحضرون اللحم والخبز و

    الخضروات وغيرها
    ،

    ما حكم الشرع يا شيخ محمد في هذا العمل في نظركم ؟

    الجواب

    نعم،أما ظهور الفرح و السرور في أيام العيد، عيد الفطر

    أو عيد الأضحى، فإنه لا
    بأس به إذا كانت من حدود

    الشرعية، ومن ذلك أن يأتي الناس بالأكل والشرب

    وما
    أشبه هذا، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه

    وسلم- أنه قال: (أيام التشريق
    أيام أكل وشرب

    وذكر لله عز وجل
    )، يعني بذلك الثلاثة الأيا

    م التي بعد عيد
    الأضحى،

    وكذلك في العيد أيضاً الناس يضحون ويأكلون

    من ضحاياهم ويتمتعون
    بنعم الله عليهم، وكذلك في

    عيد الفطر لا بأس بإظهار الفرح و السرور ما لم

    يتجاوز الحد الشرعي،أما إظهار الفرح في ليلة السابع

    والعشرين من رجب أو في
    ليلة النصف من شعبان

    أو في يوم عاشوراء، فإنه لا أصل له
    وينهى عنه

    ولا يحضر إذا دعي الإنسان إليه،

    لقول النبي
    -صلى الله عليه وسلم –

    إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة،

    فأما ليلة السابع والعشرين من رجب فإن الناس

    يدعون إنها ليلة المعراج التي عرج
    بالرسول -صلى

    الله عليه وسلم- فيها إلى الله عز وجل، وهذا لم

    يثبت من
    الناحية التاريخية وكل شيء لم يثبت

    فهو باطل، والبناء على الباطل باطل أو و
    المبني

    على الباطل باطل،
    ثم على تقدير ثبوت أن تلك

    الليلة ليلة السابع
    والعشرين فإنه لا يجوز أن يحدث

    فيها شيئاً من شعائر الأعياد أو شيئاً من
    العبادات؛

    لأن ذلك لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم
    -،فإذا

    كان لم يثبت عن من عُرِجَ به، ولم يثبت عن أصحابه

    الذين هم أولى الناس به،
    وهم أشد الناس حرصاً

    على سنته واتباع شريعته، فكيف يجوز لنا أن نحدث

    ما لم
    يكن على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-

    وأصحابه؟


    وأما
    ليلة النصف من شعبان فإنه لم يثبت عن

    النبي -صلى الله عليه وسلم- في
    تعظيمها

    شيء ولا في أحياءها،

    ،وأما يوم عاشوراء فإن النبي -صلى الله عليه وسلم-

    سئل
    عن صومه؟ فقال: يكفر السنة الماضية -التي قبله

    وليس في هذا اليوم شيء من
    شعائر الأعياد، وكما أنه

    ليس فيه شيء من شعائر الأعياد فليس فيه شيء

    من
    شعائر الأحزان أيضاً، فإظهار الحزن وإظهار الفرح

    في هذا اليوم كلاهما خلاف
    السنة، ولم يرد عن

    النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا صومه مع أنه -عليه

    الصلاة والسلام- أمر أن نصوم يوم قبله أو يوم

    بعده حتى نخالف اليهود الذين
    كانوا يصومونه

    وحده
    ."

    موقع فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين –رحمه الله-"


  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    369

    افتراضي رد: صحيح نفحات شهر الله المحرم


    نظرات عقدية حول أحداث هذا اليوم العظيم

    - هذا يوم نجى الله فيه التوحيد والطاعة على

    الاستكبار والاستعلاء والتجبر .نجاة من

    غير عُـدة ولا عِداد

    ولكن بتوحيد رب الأرباب .

    ففي قصة موسى عليه السلام لأبلغ عبرة لمن

    أراد النجاة في الدنيا
    والآخرة .

    فهذه جيوش الطغيان تلاحقه ومن اتبعه حتى إذا

    أيقنوا بالهلاك وشارفوا على الموت ،
    نجاهم الله

    وأغرق المستعلين في الأرض بغير الحق،

    لتبقى معجزة خالدة وعبرة
    لمن أراد الاعتبار.

    فمن أراد النجاة والنصر ولو من غير عُـدة ولا عداد

    فليستمسك بحبل الله وليطع الله والرسول

    صلى الله عليه وسلم

    - هذا يوم انتصار إصرة العقيدة على إصرة

    القرابة والانتماء القومي
    .

    فالنبي صلى الله عليه وسلم أولى بموسى من قومه

    والمسلمون، كذلك إنما كان ولاؤهم لله ومعقودًا بالإيمان.

    فليكن ولاؤنا في شتى مجالات الحياة؛للـــــه


    - هذا يوم من صامه كان مقتديًا بسنة رسول الله صلى

    الله عليه وسلم في شيء مستحب

    فكان حريًا به ومن باب أولى له ، يتبعه في

    الواجبات والفرائض

    - هذا يوم تاب الله فيه على قوم فعساه أن يتوب فيه علينا .

    - صيام التاسع معه فيه مفارقة لأهل الكتاب ومخالفة لهم

    قال أبو داود في سننه

    حدثناعثمان بن أبي شَيْبَة ،قال: حدثنا أبو

    النضر،قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت
    ،

    قال:حدثنا حسان بن عطية ،عن أبي منيب

    الجرشي ،عن ابن عمر قال :قال رسول

    الله صلى الله عليه وسلم
    " من تشبه بقوم فهو منهم"

    سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب اللباس / باب في
    لبس الشهرة/ حديث رقم : 4031 / التحقيق : حسن صحيح

    - هذا يوم يذكرنا بأن الخير كله في الاتباع

    والشر كله في الابتداع
    فقد فـُرد بالصيام، فلا يجوز إفراده بقيام ولا غيره

    من العبادات لأنه مما لم يثبت.

    والأصل في العبادات التوقف حتى يرد الدليل الصحيح

    - هذا اليوم ليس بيوم عيد يـُستقبل بمظاهر الفرحة
    تـُلبس فيه أفخر الملابس ،وتصنع فيه أشهى الأطعمة

    والحلوى
    ( البليلة المساة بالعاشوراء ؛في بعض البلدان)

    وتظهر فيه الزينة والسرور كما يفعل النواصب

    - وفي المقابل هو ليس بيوم مأتم ولا ندب ولا نياحة

    كما يفعل الشيعة
    .حزنًا مدعًا لمقتل الحسين ؛

    الذي صادف وقوعه في عاشوراء ،وهو عليه السلام

    منهم براء

    نسأل الله أن يجعلنا من أهل سنة نبيه الكريم

    صلى الله عليه وسلم

    وأن يحيينا على الإسلام ويميتنا على الإيمان،

    وأن يوفقنا
    لما يحب ويرضى.

    ونسأله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته،

    وأن يتقبل منا ويجعلنا من المتقين،
    ويجعلنا هينين لينين للحق وللخلق

    عن ‏ ‏ابن مسعود ‏

    أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال

    ‏" ‏حرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس "

    مسند أحمد / مسند المكثرين من الصحابة / مسند

    عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه .

    وصححه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
    في
    صحيح الجامع الصغير وزيادتة / حديث رقم :3135


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •