مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد:

    فقد قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ففي هذه الآية أن الدعوة إلى الله هي سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبيل اتباعه، وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالدعوة إليه، فقال تعالى: {وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ}،{و َادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}.
    وقد أخبر سبحانه وتعالى أنه يدعو عباده إلى جنته ومغفرته، قال تعالى: {وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ}، وقال: {وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.
    ودعوته سبحانه هي دعوته على ألسنة رسله بما أنزله في كتبه من شرائع دينه، وحقيقة الدعوة إلى الله، هي: الدعوة إلى الإيمان به، وبرسله، وباليوم الآخر، وإلى عبادته وحده لا شريك له. وعبادته تقوم على تقواه وعلى طاعة رسله، قال تعالى عن نوح عليه السلام: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ}، وهذه هي دعوة الرسل كلهم، كل رسول يقول لقومه: {اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}، {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ}.
    كما تقوم دعوة الرسل على البِّشارة والنِّذارة، بشارة المؤمنين بما أعده الله لهم من المغفرة والنعيم المقيم، ونذارة المكذبين بما توعد الله به أهل معصيته من أنواع العقوبات، قال تعالى: {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ}، وقال الله في خاتمهم: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا}.
    فمدار الدعوة إلى الله على الأمر بما أمر الله به ورسوله، والنهي عما نهى الله عنه ورسوله مع الترغيب في ثوابه وما أعد لأهل طاعته، والترهيب من عذابه وما توعد به أهل معصيته، وقد سمى الله الدعوة إليه تذكيرًا، فقال سبحانه: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} وقال تعالى: {فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى * سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَ ا الْأَشْقَى}، وأثنى سبحانه على الذاكرين الله والمتذكرين، فقال تعالى: {وَالذَّاكِرِين اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ } الآيةَ، وقال تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ}، وقال تعالى: {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ}، وقال تعالى في الكافرين: {وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ}، وقال تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ }.
    وللدعوة إلى الله والتذكير به وسائل جماعها في قوله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، وأصلُ الحكمة وضعُ الأشياء في مواضعها.
    والدعوة بالحكمة، هي: الدعوة بالعلمِ.
    والموعظةُ الحسنة إنما تكون بتبليغ أوامر الله ونواهيه، وتذكير العباد بما وعد الله به من أطاعه وتوعد به من عصاه: ترغيبًا وترهيبًا.
    والجدال بالتي هي أحسن إنما يكون مع أصحاب الشُّبه والمعارضات للحق، فيُجادَلون بالحجج العقلية، والبينات الشرعية.
    وبهذا يعلم أن الدعوة إلى الله إنما تكون بتلاوة القرآن وتفسيره، وبتلاوة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان ما فيها من حِكَم وأحكام، ومن بيان الحلال والحرام، والآداب والفضائل، التي يجمعها هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.
    وهذه الطرق في الدعوة هي ما وصف الله به نبيه في قوله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ}، وقد أمر الله نبيه أن يُذَكِّر بالقرآن، فقال تعالى: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ}، وقال تعالى: {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ}، وقال تعالى: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ}، وتلاوة الكتاب تتضمن تلاوة آيِاته ـ أي : قراءته ـ وتلاوته التي هي اتباعه بامتثال أوامره ونواهيه.
    وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي المبينة والمفسرة لكتاب الله، قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}، وقد امتن الله على نبيه بما أنزل عليه من الكتاب والحكمة ـ وهي السنة ـ ، فقال تعالى: {وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}.
    وبهذا العلم يُخرج الله من شاء من الظلمات إلى النور كما قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}، ولهذا سماه الله نورًا فقال: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا}، وبهذا النور تستنير العقول، وتزكو النفوس، وتستقيم الأخلاق، وتصلح الأعمال، وتصلح الدنيا والآخرة.
    وقد ذكر سبحانه وتعالى أن من آثار تلاوة القرآن على الناس: زيادة الإيمان، والخوف من الله، والبكاء من خشيته، فقال سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} وقال تعالى: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا}، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا}، وقال تعالى: {وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ }.
    وذم الذين لا يبكون عند سماع القرآن؛ بل يضحكون وهم غافلون، قال تعالى: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنتُمْ سَامِدُونَ * فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا}.
    وقد دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن مجالس الذكر هي التي تكون عامرة بتلاوة كتاب الله وتدارسه، وذِكره سبحانه وتسبيحه وتحميده، وسؤاله الجنة والاستعاذة به من النار، وبيان ما يقرب إلى الجنة ويباعد عن النار، من العلم النافع والعمل الصالح، فروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده »، وعنه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فُضُلا يتتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذِكر قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملؤا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، قال: فيسألهم الله عز وجل ـ وهو أعلم بهم ـ من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادٍ لك في الأرض يسبحونك، ويكبرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك، قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك، قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا أي رب، قال: فكيف لو رأوا جنتي؟! قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيرونني؟ قالوا: من نارك يا رب، قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا، قال: فكيف لو رأوا ناري؟! قالوا: ويستغفرونك، قال: فيقول: قد غفرت لهم؛ فأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا، قال: فيقولون: رب فيهم فلان عبدٌ خطاءٌ إنما مرَّ فجلس معهم، قال: فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» متفق عليه.
    وعلى هذا مضى السلف الصالح ومن تبعهم بإحسانٍ تعلوا مجالسهم السكينة والوقار، ويعمرونها بتدارس السنة والقرآن، وما فيهما من ذِكر أسماء الله وصفاته، ووعده ووعيده، ومن بيان الحلال والحرام، والآداب والفضائل والأخلاق الكريمة، والحث على كل ما يحبه الله ويرضاه، والذم والتحذير من كل ما يسخطه الله ويبغضه من قبيح الأعمال والأقوال، وكانت مدارسهم المساجد التي أمر الله بتعظيمها، قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ}الآيةَ.
    فلا يرفعون فيها الأصوات، ولا يكثرون فيها اللغط والضحك تعظيمًا لبيوت الله، ولمجالس الذكر والعلم والعبادة، وقد تغيرت الأحوال؛ فصارت مجالس العلم الشرعي أكثرها في المدارس والجامعات، ومجالس الوعظ والتذكير والدعوة كثيرًا ما تكون في غير المساجد، فافتقدت هيبة العلم وحُرمة المكان، وصار كثير من الطلاب والحضور لا يجدون حرجاً في التحدث بعضهم مع بعض، لا يمنعهم من الكلام إلا هيبة المعلم؛ بل آل الأمر ببعض الدعاة إلى إنتهاج طريقةٍ في الدعوة والموعظة غيرِ لائقة، ويتأولون أنها أنجع في جذب الشباب، واستمالة المقصرين والتأثير عليهم، وهذه الطريقة المبتدعة تتضمن أشياء عديدة تُفْقِد المجلس صفةَ الوقار والخشوع والذكر، فمما يفعله أصحاب الطريقة الجديدة في الدعوة ـ هداهم الله وجزاهم على قصدهم خيراً ـ حسبما نقل لي بعضُ الثقات، وقد سمعتُ بعضه مسجلاً :
    1. حكاية أصوات المغنيين وكلامهم.
    2. تقليد أصوات النساء .
    3. ذكر كلمات ومصطلحات الفساق؛ كأصحاب المخدرات وغيرهم.
    4. تمثيل أفعال وأصوات مَن يَرِد له ذِكر في القصة.
    5. السعي إلى إضحاك الحضورِ بكلِ وسيلةٍ، حتى يعود المجلس إلى اللهو أقرب منه للذكر.
    ومن المؤسف أن انشغالهم بالهزل أوقعهم في التقصير فيما يروونه من الحديث، فتجدهم يروون الأحاديث الضعيفة، ويخطِؤون في ألفاظ الأحاديث الصحيحة، ولا يبالون برواية بعض القصص الباطلة.
    وحين أذكر ما وقع فيه الإخوة منَ الخطإ في أسلوب الدعوة؛ أدعوهم إلى العودة إلى ما أرشد إليه القرآن، ودل عليه هدي الرسول صلى الله عليه وسلم، وهدي صحابته الكرام، والذين اتبعوهم بإحسان، ولا يتحقق ذلك إلا بتدبر الكتاب والسنة، وتَعَلُّمِ ما فيهما من الهدى ودين الحق، وذلك هو النور المبين، الذي يستضيء به السائرون إلى الله، وخير مَن يُقتدى به بعدَ النبي صلى الله عليه وسلم: صحابته، والتابعون، وأئمة الهدى.
    أسأل الله أن يسلك بنا سبيلهم، ويثبتنا على ذلك حتى نلقاه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    أملاه

    عبد الرحمن بن ناصر البراك

    26/12/1431هـ


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

    أرجو من الإخوة الكرام نشر الموضوع، وإيصاله لمن يسلك هذا المسلك.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    579

    افتراضي رد: مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    جزاك الله خيرا أخي الكريم كلام يذكرنا بهدي سلفنا الصالح وعلى رأسهم النبي , فرق كبير بين دعوة أهل العلم على منهج السلف وبين أدعياء العلم الذين يتخبطون في دعوتهم نسأل الله أن يهديهم وأن يحفظ علماءنا وأن يحسن ختامنا وبارك الله فيك.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    في مكان ما من هذا العالم.
    المشاركات
    432

    افتراضي رد: مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

    مقالة قوية جدا في بابها , شكر الله للقائل والناقل وكفانا شر هؤلاء المهرجين والمغنين ( دعاة ومنشدين زعموا ) .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي رد: مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

    رفع اللَّـهُ قدر شيخِنا العلَّامة البرَّاك، وباركَ في جهوده، وجزكُم خيرًا يا شيخ عبد الرّحمن.
    2636 ـ وَالعِلْمُ يَدْخُلُ قَلْبَ كُلِ مُـوَفَّـقٍ * * * مِنْ غَـيْـرِ بَـوَّابٍ وَلَا اسْـتئْذَانِ

    2637 ـ وَيَرُدُّهُ الـمَـحْرُوْمُ مِنْ خِذْلَانِـهِ * * * لَا تُـشْـقِـنَا الـلَّهُـمَّ بِالـحِـرْمَـان ِ

    قاله الإمامُ ابنُ قيِّم الجوزيّة .« الكافية الشافية » [ ج 3، ص 614 ]. ط بإشراف شيخِنا العلّامة بكر أبو زيد.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

    الله أكبر

    جزى الله شيخنا عبدالرحمن ابن براك خير الجزاء وحفظه ونصره ووفقه وسدده ونفع به الإسلام وأهله اللهم آمين

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

    بارك الله فيكم وشكر لكم

    فائدة أخرى في الموضوع:

    من لقاء جريدة سبق بسماحة المفتي العام الشيخ عبد العزيز آل الشيخ :


    *ما رأي سماحتكم في المحاضرات الدعوية التي تلقى بطريقة هزلية مضحكة , ويكون فيها سخرية وتقليد بعض
    الأصوات من قبل بعض المحاضرين؟ وما أهم مواصفات المحاضرات الدعوية؟

    - كون المحاضرة الشرعية تهبط إلى هذا المستوى، وكون هذا الوقت يخصص للسخرية وتقليد النساء أوتقليد الحيوان لإضحاك الحاضرين، فأنا لا استحسنها, لأن الدعوة إلى الله دعوة جد ونشاط ...وليست هزلاً.

    *حتى لو قال إنني سأجمع الشباب بهذه الطريقة ...؟
    - حتى لو قال سأجمع الشباب بهذه الطريقة، فهذا هزل ولا ينفع، الدعوة جد ونشاط وليست بالهزل. انتهى.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

    لجينيات - انتقد المفتي العام للمملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ دعاة يتخذون أساليب مضحكة في محاضراتهم الدعوية، مثل تقليد أصوات النساء والمسنين والبهائم،

    باعتبار أن ذلك يزيد من أعداد الحضور، وتقريب المستمعين لهم مؤكداً أن المحاضرات التي يحدث فيها ضحك وتصفيق، تفقد فائدتها، ومضمونها.

    وقال آل الشيخ في تعقيب على محاضرة الشيخ صالح السدلان في جامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض الخميس الماضي،

    إن تلك الطريقة الهزلية استعملها بعض الدعاة، ويعتقدون أنها تجلب قلوباً كثيرة من المنحرفين، من خلال تجربتهم لها واستفادتهم منها كما يدعون، لكن الأولى أن تكون الدعوة جدية، وأصلها الجد والقوة وبيان الحق.

    وأضاف: «الداعي لمثل هذه التصرفات من بعض الدعاة التي يرون أنها مناسبة، ينبغي لهم ألا يسف أي لا يهبطوا بالقصص، وقد يسلك منهم طريق الكذب ويأتي بقصة ينسجها خيالية لا أصل لها يريد أن يقربهم من الله، وبعضهم يضحكهم بقصص وأصوات غريبة مثل النساء والمسنين والبهائم يرون أن هذه وسيلة لجذب الناس»،

    مشيراً إلى أن تلك الأمور ينبغي أن يحكمها عقل وإذا استعمل شيئاً من هذا فليكن في اعتدال، ولا تكون المحاضرة كلها فكاهية وضحك، خشية ذهاب بهاء المحاضرة والعبادة والخوف من الله.

    وذكر أن تحول المحاضرة إلى وسائل ضحك يفقدها لبها، مطالبهم بالانضباط، بقوله: «لا نحب أن يخرجوا عن الحق المستقيم إلى أن نجعل المحاضرة ضحكاً وأصواتاً مزعجة، وتفكهات، وصراخاً وتصفيقاً، وثرثرة».

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,101

    افتراضي رد: مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمان أبو زيد مشاهدة المشاركة
    رفع اللَّـهُ قدر شيخِنا العلَّامة البرّاك، وباركَ في جهوده، وجزكُم خيرًا يا شيخ عبد الرّحمن.
    آمين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

    سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان حفظه الله تعالى السؤال التالي:
    “اتخذ بعض الدعاة الضحك طريقة ووسيلة لدعوة الناس للهداية والتوبة إلى الله من خلال المحاضرات والكلمات التي يلقونها ما حكم هذا في الدعوة إلى الله؟
    الجواب:
    ما صار المزح والضحك في يوم من الأيام من الدعوة إلى الله! الدعوة إلى الله تكون بالكتاب والسنة وبالوعظ والتذكير أما المزح والضحك فهذا يميت القلوب ويصير الناس يضحكون ويمزحون ويأتون إلى هذا المكان لا من أجل الدعوة يأتون من أجل الترويح! وهذا لا يصلح أبداً وليست هذه بطريقة دعوة وإنما طريقة ترويح”.
    وسئل حفظه الله تعالى السؤال التالي:
    “هل القيام بدعوة الناس إلى دين الله عن طريق تقليد أصوات النساء وحفظ أغاني المطربين والضحك والسخرية من لغات بعض الشعوب وتسجيل ذلك وجعله في أشرطة ونشره بين الناس هل هذه دعوة على منهج الكتاب والسنة؟ أرجو التوضيح في ذلك لأن هذا الأمر بدأ يجتمع في بعض الأوساط.
    الجواب:
    هذه مهزلة ولا تنسب إلى الدعوة إلى الله عز وجل، الدعوة إلى الله جد وصدق من الكتاب والسنة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن ولا يدخل فيها الهزليات والضحك وتقليد أصوات النساء والتمثيليات كل هذا من الخزعبلات، ما دعا الرسول صلى الله عليه وسلم ولا دعا الصحابة ولا من بعدهم بهذه الطرق المحدثة التي يسمونها وسائل دعوة”
    انتهى كلامه من كتاب الإجابات المهمة في المشاكل الملمة (1/139-140).

    النقلان الأخيران مستفادان من موضوع في ملتقى أهل الحديث.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    853

    افتراضي رد: مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

    بارك الله فيكم
    الاعتصام بالسنة نجاة

    مدونة لبعض المقالات

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    434

    افتراضي رد: مقال للشيخ البراك: الدعوة إلى الله بالجد لا بالهزل

    موقع الشيخ البراك معطل متى يفتح من جديد ؟؟؟

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •