طرف ، وملح ، وفوائد - الصفحة 7
صفحة 7 من 16 الأولىالأولى 12345678910111213141516 الأخيرةالأخيرة
النتائج 121 إلى 140 من 313

الموضوع: طرف ، وملح ، وفوائد

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال العلامة الخطابي في العزلة ص17:
    قال بعض الحكماء: إنما يستوحش الإنسان بالوحدة لخلاء ذاته ، وعدم الفضلية من نفسه ؛ فيتكثر حينئذ بملاقاة الناس ، ويطرد الوحشة عن نفسه بالكون معهم ، فإذا كانت ذاته فاضلة طلب الوحدة ليستعين بها على الفكرة ، ويتفرغ الاستخراج الحكمة .
    وقال بعضهم: الاستئناس بالناس من علامات الإفلاس.

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الإمام الشافعي : من تعلم علما فليدقق فيه ؛ لئلا يضيع دقيق العلم .
    رواه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى 1/377 ، وابن طاهر في الأنساب المتفقة ص3.

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال العلامة العز بن عبد السلام :
    ثمرة معرفة خساسة الدنيا وفنائها : احتقارها ، وعدم الالتفات إليها .
    وثمرة معرفة نفاسة الآخرة وبقائها : الإقبال عليها ، والابتدار إليها .
    والجهل بخساسة هذه الدار مثمر للإخلاد إليها ، والجهل بنفاسة دار القرار مثمر لإيثار هذه الدنيا عليها . شجرة المعارف والأحوال ص58و59.

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال بعض الحكماء ينبغي للعاقل أن ينظر كل يوم إلى وجهه في المرآة ؛ فإن كان حسنا لم يشنه بفعل قبيح ، وإن كان قبيحا لم يجمع بين قبيحين . الجامع لأخلاق الراوي والسامع 1/613.

    ونظم معناه :
    يا حسن الوجه توق الخنا * لا تبدلن الزين بالشين
    ويا قبيح الوجه كن محسناً * لا تجمعن بين قبيحين.
    اللطف واللطائف للثعالبي ص11
    وقال آخر :
    يا جميل الوجه كن محسناً لا تخلطنّ الزّين بالشّين
    ويا قبيح الوجه كن محسناً لا تجمعنّ الشّين بالشّين
    التمثيل والمحاضرة للثعالبي ص230.

    وقال آخر :
    إنّ حُسْنَ الوجهِ يحتا * جُ إلى حُسْنِ فِعَال
    حاجةَ الصَّادِي من الما * ءِ إلى العَذْبِ الزَّلاَلْ.
    بهجة المجالس3/29.

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال أبو بكرالمروذي : لما سجن أحمد بن حنبل جاء السجان فقال له : يا أبا عبد الله الحديث الذي روي في الظلمة وأعوانهم صحيح ؟
    قال : نعم .
    قال السجان : فأنا من أعون الظلمة ؟
    قال أحمد : فأعوان الظلمة من يأخذ شعرك ، ويغسل ثوبك ، ويصلح طعامك ، ويبيع ويشتري منك ، فأما أنت فمن أنفسهم .

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    جاء في رسالةٍ بعثها العلامة المعلمي إلى العلامة أحمد شاكر يبين فيها سبب تاليفه "طليعة التنكيل" ، ومنبها على الأخطاء الواقعة فيها ، ومسائلا له ..
    جاء فيها بعد السلام ..
    قبل ثلاث سنوات تقريبا جاء صديق لي من أهل الفضل بكتاب ، وناولني إياه ، فقرأت عنوانه فإذا هو كتاب "تأنيب الخطيب" للأستاذ محمد زاهد الكوثري ، وكنت قد وقفت على تعاليق للكوثري على ذيول الحفاظ ، وكتب أخرى ، فعرفت طريقته = فلم تطب نفسي بمطالعة تأنيبه ، فرردت الكتاب على صاحبي فألح أن أنظر فيه فرأيت أن أطيب نفسه بقراءة ورقة أو ورقتين ، فلما شرعت في ذلك رأيت الأمر أشد جدا مما كنت أتوقع فبدا لي أن أكمل مطالعته ، وأقيد ..... ملاحظات على مطاعنه في أئمة السنة ، وثقات رواتها ، فاجتمع عندي كثير .. وطبع نموذج بمصر في رسالة بعنوان "طليعة التنكيل" لا أراكم إلا قد تفضلتم بالإطلاع عليها ، وآلمني أن الفاضل الذي علق عليها تصرف في مواضع من المتن بباعث النكاية في صاحب التأنيب ، وذلك عندي خارج عن المقصود ، بل ربما يكون منافيا له ، وفي النكاية العلمية كفاية لو كانت النكاية مقصودة لذاتها ، ثم وقعت في الطبع أغلاط كثيرة ، ولا سيما في إهمال العلامات ، على ذلك فليس ذلك بناقص من شكري للناشر والمعلق .
    من ترجمة المعلمي للشيخ ماجد الزيادي في مقدمة كتاب "عمارة القبور"ص 53.
    رحمه الله فقد كان مدرسة للأخلاق ، ومثلا للسمو في الرد على المخالف ، وصدق والله في قوله إن في النكاية العلمية كفاية فإذا أظهر الراد مقدار المردود عليه ، ومحله في العلم = نطق القارئ بالحكم ، وكفي الراد مؤنته . وإذا صب جام غضبه عليه باستعمال الشديد من الألفاظ = خرج عن حد الأدب ، وهدي أهل العلم ، واستمال القارئ للمردود عليه .
    اللهم علمنا ما ينفعنا .

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الإمام الموفق ابن قدامة المقدسي : ..كنت أتخيل في الناصح [ابن الحنبلي]: أن يكون إماماً بارعاً ، وأفرح به للمذهب ؛ لما فضّله اللّه به من شرف بيته ، وإعراق نسبه في الإِمامة، وما آتاه الله تعالى من بسط اللسان، وجراءة الجنان ، وحدة الخاطر ، وسرعة الجواب ، وكثر الصواب ، وظننت أنه يكون في الفتوى مبرزاً على أبيه وغيره ، إلى أن رأيت له فتاوى غيرُه فيها أَسَّدُ جواباً ، وأكثر صواباً ، وظننت أنه ابتلي بذلك لمحبته تخطئة الناس ، واتباعه عيوبهم ، ولا يبعد أن يعاقِبَ الله العبد بجنس ذنبه ـ إلى أن قال: ـ والناصح قد شغل كثيراً من زمانه بالرد على الناس في تصانيفهم ، وكشف ما استتر من خطاياهم ، ومحبة بيان سقطاتهم ، ولا يبلغ العبد حقيقة الإِيمان حتى يحبَ للناس ما يحبُ لنفسه ، أفتراه يحب لنفسه بعد موته من ينتصب لكشف سقطاته ، وعَيبِ تصانيفه ، وإظهار أخطائه ، وكما لا يحب ذلك لنفسه ينبغي أن لا يحبه لغيره ، سيما للأئمة المتقدمين ، والعلماء المبرزين ، وقد أرانا الله تعالى آية في ذهابه عن الصواب في أشياء تظهر لمن هو دونه.. ذيل طبقات الحنابلة 3/430.

  8. #128
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال العلامة عبد الرحمن السعدي في كتاب مجموع الفوائد واقتناص الأوابد ص37:
    يعجبني ما وقع لبعض أهل العلم وهو: أنه كتب له آخر من أهل العلم والدين ينتقده انتقادا شديدا في بعض المسائل ، ويزعم أنه مخطئ فيها ، حتى إنه قدح في قصده ونيته ، وقال مع ذلك : إنه يدين الله ببغضه بناء على ما توهم من خطئه .. ، فأجاب المكتوب له :
    اعلم يا أخي أنك إذا تركت ما يجب عليك من المودة الدينية والأخوة الإسلامية ، وسلكت ما يحرم عليك من اتهام أخيك بالقصد السيئ على فرض أنه أخطأ ، وتجنبت الدعوة بالحكمة في مثل هذه الأمور ؛ فإني أخبرك قبل الشروع في جوابي لك عمّا انتقدته علي:
    أني لا أترك ما يجب عليّ من الإقامة على مودتك والاستمرار على محبتك المبنية على ما أعرفه من دينك انتصارا لنفسي ؛ بل أزيد على ذلك بإقامة العذر لك بقدحك في أخيك أني أعرف أن الدافع لك على ذلك حسن قصد ، لكن لم يصحبه علم يصححه ، ولا معرفة تبين مرتبته ، ولا ورع ، ورأي صحيح يوقف العبد عند حده الذي أوجبه الشرع عليه ؛ فلحسن قصدك المتمحض أو الممتزج بشيء آخر ؛ قد عفوت لك عمّا كان منك إلي من الاتهام بالقصد السيئ ؛ فهب أن الصواب معك يقينا ، فهل خطا الإنسان دليل على سوء قصده ؟!
    فلو كان الأمر كذلك لتوجه رمي جميع علماء الأمة بالقصود السيئة ، فهل سلم أحد من الخطأ ، وهل هذا القول الذي تجرأت عليه إلا مخالف لما أجمع عليه المسلمون من أنه لا يحل رمي المسلم بالقصد السيئ إذا جاء في مسألة علمية دينية ، والله تعالى قد عفا عن خطأ المؤمنين {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} قال : الله قد فعلت .
    ثم نقول: هب أنه جاز للإنسان القدح في إرادة ما دلت القرائن والعلامات على قصده السيئ ، فيحل القدح فيمن عندك من الأدلة والقرائن الكثيرة على بعده عن القصود السيئة ما لا يبرر لك أن تتوهم فيه شيئا مما رميته به ، وأن الله أمر المؤمنين أن يظنوا بإخوانهم خيرا إذا قيل فيهم خلاف ما يقتضيه الإيمان فقال تعالى {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات ُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا }
    واعلم يا أخي أن هذه المقدمة ليس الغرض منها مقابلتك بما قلت فإني قد ذكرت لك أني قد عفوت لك عن حقي إذا كان لي حق ، ولكن الغرض النصيحة ، وأن أعرِّفك موقع هذا الاتهام ومرتبته من الدين والعقل والمروءة الإنسانية .
    ثم إنه بعد هذا أخذ يتكلم عن الجواب الذي انتقده بما لا محل لذكره هنا ، وإنما الفائدة في هذه المقدمة . اهـ

    قلت: سمعت الشيخ عبد الله بن عقيل: في شريط "الشيخ عبد الرحمن السعدي كما عرفته" ذكر نحو هذه الحادثة ، وأنها وقعت للشيخ ابن سعدي رحمه الله.

  9. #129
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الإمام ابن سعدي ـ رحمه الله ـ في كتاب مجموع الفوائد واقتناص الأوابد ص39:
    وقع رجل في رجل من أهل الدين ، وجعل يعيبه ويُعَيِّن بعض ما يعيبه به ، فقال بعض الحاضرين له :
    هل أنت متيقن ما عبته فيه ؟
    ومن أي طريق أخبرت به ؟
    ثم إذا كان الأمر الذي ذكرته يقينيا ؛ فهل يحل لك أن تعيبه أم لا ؟
    أما الأول: فإني أعر ف أنك لم تجالس الرجل ،وربما أنك لم تجتمع به ، وإنما بنيت كلامك على ما يقوله بعض الناس عنه ، وهذا معلوم أنه لا يحل لك أن تبني على كلام الناس ، وقد علم منهم الصادق والكاذب ، والمخبر عمّا رأى ، والمخبر عمّا سمع ، والكاذب الذي يخلق ما يقول ؛ فاتضح أنه على كل هذه التقادير لا يحل لك القدح فيه .
    ثم ننتقل معك إلى المقام الثاني ، وهو : أنك متيقن أن فيه العيب الذي ذكرته ، وقد وصل إليك بطريق يقيني ؛ فهل تكلمت معه ، ونصحته ، ونظرت هل له عذر أم لا ؟
    فقال: لم أتكلم معه في هذا بالكلية .
    فقال له : هذا لا يحل لك ، إنما يجب عليك إذا علمت من أخيك أمرا معيبا أن تنصحه بكل ما تقدر عليه قبل كل شيء ، ثم إذا نصحته ، وأصر على العناد ؛ فانظر هل لك في عيبك له عند الناس مصلحة ، وردع أم في ذلك خلاف ذلك ؟
    وعلى الأحوال كلها ، فأنت أظهرت في عيبك هذا له الغيرة على الدين وإنكار المنكر ، وأنت في الحقيقة الذي فعل المنكر .
    وما أكثر من يجري منه مثل هذه الأمور الضارة التي يحمل عليها ضعف البصيرة ،وقلة الورع . الله أعلم .

  10. #130
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في كتاب الورع لأبي بكر الـمَرُّوذِي ص184:
    ذكرتُ لأبي عبد الله [أحمد بن حنبل] رجلا .
    فقال: في نفسي شغل عن ذكر الناس .
    وذُكِر له رجل .
    فقال: ما أعلم إلا خيرا .
    قيل له: قولك فيه خلاف قوله فيك !
    فتبسم ، وقال: ما أعلم إلا خيرا هو أعلم وما يقول، تريد أن أقول ما لا أعلم ؟!
    وقال: رحم الله سالما [بن عبد الله بن عمر] زحمت راحلته راحلة رجل ، فقال الرجل: لسالم أراك شيخ سوء !
    قال: ما أبعدت.
    عن سفيان عن سليمان عن أبي رزين قال: جاء رجل إلى فضيل بن بزوان ، فقال: إن فلانا يقع فيك .
    فقال: لأغيظن من أَمَرَه : يغفر الله لي وله .
    قيل له: من أَمَرَه ؟ قال: الشيطان.

  11. #131
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في كتاب نسب قريش (1) لمصعب الزبيري ص637:
    وكان مسلم بن عقبة ، بعد ما أوقع بأهل المدينة يوم الحرة في إمرة يزيد بن معاوية ، وأنهبها
    ثلاثاً ، أتي بقوم من أهل المدينة ؛ فكان أول من قدم إليه محمد بن أبي جهم ؛ فقال له: تبايع أمير المؤمنين يزيد على أنك عبد قن! فإن شاء أعتقك ، وإن شاء ، استرقك!
    قال محمد: بل، أبايع على أني ابن عم كريم حر ، فقال: اضربوا عنقه ؛ فقتل ، ثم قدم إليه يزيد بن عبد الله بن زمعة ؛ فقال له مثل ذلك ؛ فأجابه مثل جواب محمد فقدمه ، فقتله ؛ ثم قدم إليه سعيد بن المسيب ؛ فقال له: بايع أمير المؤمنين على أنك عبد قن! فإن شاء أعتقك، وإن شاء استرقك!
    قال سعيد: لا أبايع عبداً ولا حراً
    فقال مسلم: مجنون اخنقاه ـ للذين أتيا به ـ فخنقاه حتى تفل في أيديهما ؛ فظنا أنه قد مات ؛ فأرسلاه ، فسقط ، ثم أفاق ، فقال: لا والله لا والله ، فتقدم إليه مروان بن الحكم ، وعمرو بن عثمان ، فشهدا أنه مجنون.
    فقال: قد ظننت ذلك، أرسلاه فانصرف راجعاً إلى المدينة ؛ فلحقه مروان وعمرو بن
    عثمان ، فقالا : الحمد لله الذي سلمك يا أبا محمد ، فقال: اذهبا إليكما عني ، أتشهدان بالزور وأنا أسمع، وتنفسان على الشهادة ؟! والله لا أكلمكما أبداً!.
    ----------------
    (1) النسخة الألكترونية ، وصححت بعض العبارات المضطربة من مخطوط "ملخص مسند يعقوب بن شيبة " [39 /أ/ب] فقد ذكرها عنه .

  12. #132
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في كتاب أخبار القضاة لوكيع 3/241:
    قال أخبرني عبد الله بن شبيب أبو سعيد قال حدثني يحيى بن محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبدالرحمن بن أبي الصديق قال حدثني سليمان بن بلال قال كان يحيى بن سعيد قد ضاق واشتدت حاله حتى جلس في البيت فبينا هو على ذلك إذ جاءه كتاب أبي العباس يأمره بالخروج إليه ، فكنت أنا الذي جهزته ، ووكلني بالقيام على أهله ، والنفقة عليهم ، فلما خرجنا من داره ـ وهو يريد العراق ـ كان أول ما لقينا جنازة قد طلعت فتغير وجهي لذلك ؛ فقال: كأنك تطيرتَ ؟
    فقلتُ : نعم .
    فقال : فلا تفعل ، فوالله لئن صدقنا الفأل لينعشن الله أمري ، فكان كما قال ، فأصاب خيرا ، وبعث إلى بقضاء دينه ، وقال لي ، وأنا معه : ما من شيء إلا وقد علمتُه .
    قال سليمان بن بلال: ثم جاءني كتابه بعد ما استقضي قد كتب:
    قلت لك : ما من شيء إلا وقد علمتُه ، فأقسم لك بالله لأول خصمين جلسا بين يدي في أمر لا والله ما سمعت فيه بشيء !!
    فإذا جاءك كتابي هذا فاسأل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن كذا وعن كذا ، ولا تخبره أني كتبت إليك تسأله ، فجئت ربيعة فسألته ، فقال : صاحبك كتب إليك تسألني عن هذا ؟
    قال : فكأني أمسكتُ .
    قال : فإني أسألك ؟ وقال: لا أجيبك حتى تخبرني .
    فأخبرته ؛ فأجابني ، وكتبت إلى يحيى بن سعيد بذلك . اهـ

    - يحيى بن سعيد الأنصاري سمع من أنس رضي الله ، وكان من كبار علماء المدينة .
    - و لعله هذا من تأديب الله تعالى له على تلك الكلمة ، وتشبه هذا القصة ما وقع لنبي الله موسى عليه السلام ، وما جرى بعدها من حكايته مع الخضر.
    - في إخبار الإمام يحيى بن سعيد لسليمان بن بلال بهذه الحادثة دليل على صدقه ، وندمه على كلامه ، وحرصه على بيان ذلك لصاحبه ؛ ليكون درسا له أيضا ، وإلا فقد كان يمكنه أن يرسل السؤال من غير بيان لما حدث له .
    والله أعلم .

  13. #133
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال العلامة ابن عثيمين في الشرح الممتع 3/252
    وقد حدثني بعضُ النَّاسِ أنَّهم في هذا البلد هنا في «عُنَيزة» كانوا يَحْفِرُون لسور البلد الخارجي ، فمرُّوا على قَبْرٍ فانفتح اللَّحْدُ فوجدوا فيه ميتاً قد أكلت كَفَنَه الأرضُ ، وبقي جسمُه يابساً ؛ لكن لم تأكل منه شيئاً ، حتى إنهم قالوا: إنهم رأوا لحيته وفيها الحناء ، وفاح عليهم رائحة كأطيب ما يكون من المسك ، فتوقَّفوا وذهبوا إلى الشيخ ، وكان في ذلك الوقت «عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين» وسألوه فقال: دعوه على ما هو عليه وجنِّبوا عنه ، فاحفِروا عن يمين أو يسار.

  14. #134
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الإمام المروذي في "أخبار الشيوخ وأخلاقهم " ص195:
    سمعت إسحاق بن عمر بن سليط يقول: سمعت حماد بن زيد يقول: سمعت أيوب يقول: من أراد أن يعرف خطأ معلمه فليجلس إلى غيره.
    ونحوه في المعرفة والتاريخ 2/138، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي 2/680، وحلية الأولياء 3/9.
    وقال ابن حزم في مراتب العلوم ص77 [ضمن مجموع رسائله ج4]: [في وصايا لطالب العلم]
    .. وسكنى حاضرة فيها العلم ، ولقاء المتنازعين وحضور المتناظرين فبهذا تلوح الحقائق ، فليس من تكلم عن نفسه وما يعتقده كمن تكلم عن غيره ، ليست الثكلى كالنائحة المستأجرة ، ومن لم يسمع إلا من عالم واحد أوشك أن لا يحصل على طائل ، وكان كمن يشرب من بئر واحدة ، ولعله اختار الملح المكدر ، وقد ترك العذب ، ومع اعتراك الأقران ومعارضتهم يلوح الباطل من الحق ، ولا بد ، فمن طلبه كما ذكرنا أوشك أن ينجح مطلبه ، وأن لا ينفق سعيه ، وأن يحصل في المدة اليسيرة على الفائدة العظيمة ، ومن تعدى هذه الطريقة كثر تعبه ، وقلت منفعته .

  15. #135
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    - قال الإمام المروذي في "أخبار الشيوخ وأخلاقهم " ص167:
    سمعت أبا العدبَّس المروزي يقول: سمعت أبي وعمي يقولان : كنا عند ابن المبارك فاتاه رجل فسأله عن الشعر ؟
    فقال : لا تقله .
    قال: هو ذا أنت تقولُ !
    فقال ابن المبارك : أمرت أن تقتدي بمساوئي ؟!
    وسمعت محمد بن سرور بن عبد الواحد القرشي يقول سمعت أبي يقول: سمعت رجلا سال ابن المبارك عن الشعر فقال له : أقول الشعر ؟
    فقال له ابن المبارك : لا .
    قال : فكيف تقوله أنت ؟!
    فقال له : أمرت أن تقتدي بمساوئي أو بمحاسني ؟! اهـ

    قلت: لعل الإمام ابن المبارك أخذ هذه الرواية :
    قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : أَخْبَرَنِي الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : رَآنِي أَبِي وَأَنَا أَنْشُدُ الشِّعْرَ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ لَا تَنْشُدُ الشِّعْرَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ كَانَ الْحَسَنُ يُنْشِدُ الشِّعْرَ ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُنْشِدُ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ إنْ أَخَذْتُ بِشَرِّ مَا فِي الْحَسَنِ وَبِشَرِّ مَا فِي ابْنِ سِيرِينَ اجْتَمَعَ فِيكَ الشَّرُّ كُلُّهُ . إعلام الموقعين 3/296.

  16. #136
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الإمام المروذي في "أخبار الشيوخ وأخلاقهم " ص167:
    وسمعت محمد بن مقاتل يذكر عن مؤمل قال: قال ابن المبارك :
    إني لأسمع الحديث ما أريد أن أحدث به، ولا أعمل به، ولكن أعده لأخ من أخواني يقع في الشيء فأجد له مخرجا .

  17. #137
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الحافظ ابن أبي الدنيا في كتابه مدارة الناس ص114- 115:
    حدثنا أحمد بن جميل المروزي حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس قال : " إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوب نفسك " .
    حدثنا الحسن بن منصور حدثنا حجاج بن محمد عن المسعودي عن عون بن عبد الله قال : " ما أحسب أحدا تفرغ لعيوب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه " .
    حدثنا محمد بن بشير حدثنا جميع بن عبد الله الهجيمي عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني عن أبيه قال : " إذا رأيتم الرجل موكلا بذنوب الناسِ ناسٍ لذنوبه = فاعلموا أنه قد مكر به " .

  18. #138
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الإمام الخطابي في كتاب العزلة ص35:
    حدثني الحسين بن إسماعيل الفقيه قال: بلغني أن محمد بن الحسن ـ رحمة الله عليه ـ لما أخذ في تصنيف "الجامع الكبير" خلا في سرداب وأمر أهله أن يراعوا وقت غدائه ، ووضوئه فيقدموا إليه حاجته منهما ، وأن يؤخذ من شعره إذا طال ، وأن ينظف ثوبه إذا اتسخ وأن لا يوردوا عليه شيئا يشتغل به خاطره ، وأَقام على ماله وكيلا ، وفوّض إليه أمره ، ثم اقبل على تصنيف الكتاب ، ولم يشعر إلا برجل ينزل إليه بشيء حتى وقف بين يديه ، فأنكره ، فقال له: من أنت ؟
    قال: أنا صاحب الدار !
    قال: وكيف ذاك ؟
    قال: لأني قد ابتعت هذه الدار من فلان ـ يعني وكيله ـ !! ، وكان وكله إياه عن تفويض ، فاحتاج إلى الانتقال.

  19. #139
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    وفي الذيل على طبقات الحنابلة للحافظ ابن رجب 1/441
    محمد بن عبد الباقي الأنصاري البغدادي القاضي ..
    حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين ، وتفقه في صباه على القاضي أبي يعلى ، وقرأ الفرائض ، والحساب ، والجبر ، والمقابلة ، والهندسة ، وبرع في ذلك ، وله فيه تصانيف. . وتفنن في علوم كثيرة.
    قال ابن السمعاني: وكان سريع النسخ حسن القراءة للحديث سمعته يقول: ما ضيعت ساعة من عمري في لهو أو لعب.
    قال: وسمعته يقول: أسرتني الروم ، وبقيت في الأسر سنة ونصفًا ، وكان خمسة أشهر الغلّ في عنقي ، والسلاسل على يدي ، ورجلي. وكانوا يقولون لي: قل: المسيح ابن اللّه ، حتى نفعل ونصنع في حقك ، فامتنعتُ وما قلت.
    قال: وَوَقْتُ أن حبست كان ثَمَّ معلم يعلم الصبيان الخط بالرومية ، فتعلمت في الحبس الخط الرومي.
    وسمعته يقول: حفظتُ القرآن ولي سبع سنين ، وما من علم في عالم الله إلا وقد نظرتُ فيه ، وحصّلت منه كله ، أو بعضه .
    . اهـ بتصرف واختصار.

  20. #140
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    وفي طبقات الحنابلة 3/258:
    قال ابن ثابت: وحدثني القاضي أبو حامد أحمد بن محمد الدلوي قال: لما رجع أبو عبدالله ابن بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة ، فلم ير يوما منها في سوق ، ولا رئي مفطرا إلا في يوم الأضحى ، والفطر ، وكان أمارا بالمعروف ، ولم يبلغه خبر منكر إلا غيره ، أو كما قال.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •