طرف ، وملح ، وفوائد - الصفحة 6
صفحة 6 من 16 الأولىالأولى 123456789101112131415 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 101 إلى 120 من 313

الموضوع: طرف ، وملح ، وفوائد

  1. #101
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    220

    افتراضي

    نقل الذهبي في سير أعلام النبلاء (5/418) عن :
    "الشافعي: أخبرني من لاأتهم، عن ابن أبي ذئب قال: قضى سعد بن إبراهيم على رجل برأي ربيعة، فأخبرته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف ما قضى به فقال سعد لربيعة: هذا ابن أبي ذئب، وهو عندي ثقة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما قضيت به، فقال له ربيعة: قد اجتهدت، ومضى حكمك، فقال سعد: واعجبا أنفذ قضاء سعد بن أم سعد، وأرد قضاء قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! بل أرد قضاء سعد، وأنفذ قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعا بكتاب القضية، فشقه وقضى للمقضي عليه".

  2. #102
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    بارك الله فيك .

    قال العلامة الشاطبي في الإفادات والإنشادات ص156:
    وقع يوما بيني وبين بعض من يتعاطى النظر في العلم من اليهود كلام في بعض المسائل إلى أن
    أنجز الكلام إلى عيسى عليه السلام، فأخذ ينكر خلقه من غير أب ، ويقول:
    وهل يكون شيء من غير مادة ؟
    فقلت له بديهة: فيلزمك إذا أن يكون العالم مخلوقا من مادة ، وأنتم معشر اليهود لا تقولون بذلك ، فأحد الأمرين لازم إما صحة خلق عيسى من غير أب ، وإما بطلان خلق
    العالم من غير مادة . (فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين).

  3. #103
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال العلامة الشاطبي في الإفادات والإنشادات ص100:
    حدثني الأستاذ أبو علي الزواوي عن شيخه الأستاذ الشهير أبي عبد الله المسفر أنه قال:
    إن تفسير ابن الخطيب [الفخر الرازي "مفاتيح الغيب"] احتوى على أربعة علوم نقلها من أربعة كتب، مؤلفوها كلهم معتزلة ؛ فأصول الدين نقلها من كتاب الدلائل لأبي الحسين.
    وأصول الفقه نقلها من كتاب المعتمد لأبي الحسين أيضاً، وهو أحد نظار المعتزلة ...
    قال: والتفسير من كتاب القاضي عبد الجبار.
    والعربية والبيان من الكشاف للزمخشري.

  4. #104
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الزجاجي في مجالس العلماء ص187:
    حدثني بعض إخواني قال حدثني أحمد بن محمد بن رستم الطبري قال:
    جاء رجل معتوه إلى مجلس أبي حاتم فوقف يسمع كلام أبي حاتم فقال له رجل: يا أبا حاتم لم نصبوا ما لا ينصرف من الأسماء في موضع الجر ؟
    فقال: شبهوه بالفعل ، والفعل لا يدخله الجر .
    فقال المعتوه : يا أبا حاتم القياس على ما يرى أسهل أم على ما يسمع ؟
    فقال أبو حاتم : على ما يرى أسهل .
    قال المعتوه : ما يشبه هذا ؟ وأخرج يده وقد ضم أنامله .
    فقال أبو حاتم : لا أدري .
    قال : فأنت لا تحسن أن تشبه هذا الذي تراه بشيء ، فكيف تشبه ما لا ترى بما لا ترى ؟!
    وأخرج يده الأخرى مضمومة الأنامل كما فعله بالأخرى فقال: يا غليظ الفطنة بعيد الذهن ، هذا يشبه هذا .
    فخجل أبو حاتم ، وبقي أصحابه متعجبين .
    فقال أبو حاتم : لا تعجبون من هذا ، أخبرني الأصمعي أن معتوها جاء إلى أبي عمرو بن العلا ، فقال : يا أبا عمرو لم سميت الخيل خيلا ؟
    فبقي أبو عمرو ليس عنده جواب ، فقال : لا أدري.
    فقال: لكني أدري .
    فقال : علمنا نعلم .
    قال : لاختيالها في المشي .
    فقال أبو عمرو لأصحابه بعدما ولّى المجنون : اكتبوا الحكمة ، وارووها ، ولو عن معتوه .

  5. #105
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في المنتقى من فرائد الفوائد ص 82:
    الأنبياء المذكورون في القرآن الكريم هم المذكورون في الأبيات ، وهم خمسة وعشرون نبيا :
    حتما على كل ذي التكليف معرفة ** بأنبياء على التفصيل قد علموا
    في تلك حجتنا (1) منهم ثمانية ** من بعد عشر ويبقى سبعو وهم
    إدريس هود شعيب صالح وكذا ** ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا
    وعدُّ ذا الكفل منهم فيه خلاف مشهور بين العلماء فقيل : رجل صالح ، وقيل: نبي ، وتوقف ابن جرير في ذلك ، والله أعلم .
    --------------
    (1) يقصد هذه الآيات :
    {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} (86) سورة الأنعام

  6. #106
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في شرح لامية ابن الوردي للقناوي الصوفي ص18 : قال لابن أبي الشريف الندلسي:
    ابن عشر من السنين غلام * رفعت عن نظيره الأقلام
    وابن عشرين للصبا والتصابي * ليس يثنيه عن هواه سلام
    والثلاثون قوة وشباب * وهيام ولوعة وغرام
    فإذا زاد بعد ذلك عشر* فكمال وشدة وتمام
    وابن خمسين مرّ عنه صباه * فيراه كأنه أحلام
    وابن ستين صيرته الليالي * هدفا للمنون وهي سهام
    وابن سبعين لا تسلنيَ عنه * فابن سبعين ما عليه كلام
    فإذا زاد بعد ذلك عشرا * بلغ الغاية التي لا ترام
    وابن تسعين عاش ما قد كفاه * واعترته وساوس وسقام
    فإذا زاد بعد ذلك عشرا * فهو حي كميت والسلام
    وفي بهجة المجالس لابن عبد البر 3/242 أنشد نحوها ثعلب لبعض حكماء العرب .

  7. #107
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في طبقات الحنابلة في ترجمة عبد الله بن الإمام 2/14:
    قال عبدالله: قال أبي: حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا دخل رمضان فتحت أبواب الرحمة وسلسلت فيه الشياطين ، وغلقت أبواب جهنم ".
    قلت لأبي: قد نرى المجنون يصرع في رمضان ؟
    فقال: هكذا الحديث ، ولا تكلم في هذا.

  8. #108
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال المقَّرِيُّ في نفح الطيب 5/216:
    وكان [شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية] شديدَ الإنكارِ على الإمامِ فخرِ الدينِ حدثني شيخي العلامة أبو عبد الله الآبلي أن عبد الله بن إبراهيم الزموري أخبره أنه سمع ابن تيمية ينشد لنفسه:
    محصل في أصول الدين حاصله * من بعد تحصيله علم بلا دين
    أصل الضلالة والإفك المبين فما * فيه فأكثره وحي الشياطين
    قال: وكان في يده قضيب ، فقال: والله لو رأيته لضربته بهذا القضيب هكذا ، ثم رفعه ووضعه .اهـ

    قلت: لن تعدو قدرك ! وأظنك لو رأيته لسقط قضيبك من يدك !
    وسياق صاحب نفح الطيب للخبر غريب ! ففي "منهاج السنة" لشيخ الإسلام 5/433:
    .. ولهذا لا تجد في كلام من لم يتبع الكتاب والسنة بيان الحق علما ، وعملا أبدا ؛ لكثرة ما في كلامه من وساوس الشياطين .
    وحدثني غير مرة رجل ـ وكان من أهل الفضل والذكاء والمعرفة والدين ـ : أنه كان قد قرأ على شخص سماه لي ـ وهو من أكابر أهل الكلام والنظر ـ دروسا من "المحصل" لابن الخطيب ، وأشياء من " إشارات" ابن سينا ، قال: فرأيت حالي قد تغير ـ وكان له نور وهدى ـ ورؤيت له منامات سيئة ، فرآه صاحب النسخة بحال سيئة ، فقص عليه الرؤيا ، فقال: هي من كتابك.
    و" إشاراتُ" ابن سينا يعرف جمهور المسلمين الذين يعرفون دين الإسلام أن فيها إلحادا كثيرا بخلاف "المحصل" يظن كثير من الناس أن فيه بحوثا تحصل المقصود .
    قال: فكتبت عليه :
    محصل في أصول الدين حاصله * من بعد تحصيله أصل بلا دين
    أصل الضلالات والشك المبين فما * فيه فأكثره وحي الشياطين .
    وينظر للفائدة "موقف خليل بن أيبك الصفدي من شيخ الإسلام ابن تيمية" للشيخ أبي الفضل القونوي ص77

  9. #109
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الإمام أحمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي التياح قال: سمعت مُطَرِّفا (1) يحدث أنه كانت له امرأتان ، قال: فجاء إلى إحداهما ، قال: فجعلت تنزع عمامته ، وقالت: جئت من عند امرأتك ؟!
    قال: جئت من عند عمران بن حصين ، فحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" أن أقل ساكني الجنة النساء" .
    المسند: 33/72 رقم (19837) والحاكم ، من طريق روح بن عبادة عن شعبة بمثله . وقال: صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه السياقة.
    قلت : رواه مسلم في صحيحه (2738) من طريق معاذ بن معاذ عن شعبة بسياق قريب جدا .
    ---------------------------
    (1) مطرف بن عبد الله بن الشخير من كبار التابعين العلماء العاملين .

  10. #110
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في درء تعارض العقل والنقل 6/243:
    ولهذا كان جميع العقلاء السالمي الفطرة يحكمون بموجب هده القضية الضرورية [العلو] قبل أن يعلموا أن في الوجود من ينكرها ، ويخالفها وأكثر الفطر السليمة إذا ذكر لهم قول النفاة بادروا إلى تجهيلهم ، وتكفيرهم ، ومنهم من لا يصدق أن عاقلا يقول ذلك = لظهور هذه القضية عندهم ، واستقرارها في أنفسهم ، فينسبون من خالفها إلى الجنون ، حتى يروا ذلك في كتبهم أو يسمعوه من أحدهم ، ولهذا تجد المنكر لهذه القضية يقر بها عند الضرورة ، ولا يلتفت إلى ما اعتقده من المعارض لها ، فالنفاة لعلو الله إذا حزب أحدهم شدة وجه قلبه إلى العلو يدعو الله ، ولقد كان عندي من هؤلاء النافين لهذا من هو من مشايخهم ، وهو يطلب مني حاجة ، وأنا أخاطبه في هذا المذهب ، كأني غير منكر له ، وأخرت قضاء حاجته حتى ضاق صدره ، فرفع طرفه ورأسه إلى السماء ، وقال: يا الله ، فقلت له: أنت محقق لمن ترفع طرفك ورأسك ؟ وهل فوق عندك أحد ؟!
    فقال: استغفر الله ، ورجع عن ذلك لما تبين له أن اعتقاده يخالف فطرته ، ثم بينت له فساد هذا القول ، فتاب من ذلك ، ورجع إلى قول المسلمين المستقر في فطرهم.

  11. #111
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في كتاب المصفى في أصول الفقه للشيخ أحمد بن محمد الوزير ص 37 و67 :
    فائدة : (ليس من دأب التحصيل المناقشة في التمثيل) اهـ
    ومقصوده من هذا عدم الاعتراض على الأمثلة المذكورة المراد منها تفهيم الطالبِ القاعدةَ الأصوليةَ ، فالاعتراض يشتت ذهن الطالب عن فهم المقصود ، وتحقيق الفروع له مكان آخر .
    وما أجمل هذا الكلام ، و أحسنه .
    وقد سمعت بعض الفضلاء يشرح بعض الكتب ، ويكثر من الاعتراض على الأمثلة التي ذكرها المؤلف فشتت الطلاب .. ، وكان يمكنه الخروج من ذلك بقوله في هذا الأمثلة ما لا يوافق المؤلف عليه ، لكن الغرض هو فهم القاعدة ، والمسألة .

  12. #112
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 2/119: .. العلماء ـ رحمهم الله ـ صرحوا أَنه إِذا نزِّل إِنسان تنزيلا شرعيًا في وظيفة من الوظائف لم يجز عزله منها إِلا بمسوغ شرعي .
    وانظر اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية جمع البعلي ص255.

  13. #113
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال ابن المنير: كل من أخذ مالا من بيت المال على عمل إذا أهمل العمل = يرد ما أخذ ، وكذا الأخذ على عمل لا يتأهل له .اهـ من فتح الباري6/124.
    قلت: ما أكثر الآخذين ـ اليوم ـ على ما لم يتأهلوا له .

  14. #114
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والفقيه قد يفعل شيئا على العادة ، و إذا قيل له: هذا من الدين ؟ لم يمكنه أن يقول ذلك ، ولهذا قال ‏بعض السلف: لا تنظر إلى عمل الفقيه ، ولكن سله يصدقك .
    الاستغاثة في الرد على البكري ص335
    .. ولا يجوز أن يقال: (فزيد بن أرقم) قد فعل هذا ؛ لأنه لم يقل: إن هذا حلال ، بل يجوز أن يكون فعله جريا على العادة من غير تأمل فيه ، ولا نظر ، ولا اعتقاد ، ولهذا قال بعض السلف: ( أضعف العلم الرؤية) يعني: أن يقول: رأيت فلانا يفعل كذا . ولعله قد فعله ساهيا ، وقال إياس بن معاوية: (لا تنظر إلى عمل الفقيه ، ولكن سله يصدقك).
    ولهذا لم يذكر عنه أنه أصر على ذلك بعد إنكار عائشة ، وكثيرا ما قد يفعل الرجل النبيل الشيء مع ذهوله عما في ضمنه من مفسدة ، فإذا نبه انتبه ، وإذا كان الفعل محتملا لهذا ، ولما هو أكثر منه = لم يجز أن ينسب لأجله اعتقاد حل هذا إلى زيد بن أرقم رضي الله عنه..
    بيان الدليل على بطلان التحليل ص79.
    قال العلامة الشاطبي: وأن الإنسان لا ينبغي له أن يعتمد على عمل أحد البتة حتى يتثبت فيه ، ويسأل عن حكمه إذ لعل المُعْتَمَد على عمله يعمل على خلاف السنة ، ولذلك قيل :لا تنظر إلى عمل العالم ، ولكن سله يصدقك .
    وقال أيضا: العالم قد يعمل ، وينص على قبح عمله ! ، ولذلك قالوا : لا تنظر إلى عمل العالم ولكن سله يصدقك. .
    وقال الخليل بن أحمد ..:
    اعمل بعلمي ولا تنظر إلى عملي * ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري

    الاعتصام 3/109و4/181.
    وذكر رحمه الله أيضا : فيما يتعلق بأعمال قول المجتهد المقتدى به ، وحكم الاقتداء به ، ـ في المسألة الخامسة ـ :الاقتداء بالأفعال الصادرة من أهل الاقتداء يقع على وجهين:.. ثم ذكر القسم الثاني:
    إن كان مما تعين فيه قصد العالم إلى التعبد بالفعل ، أو الترك بالقرائن الدالة على ذلك = فهو موضع احتمال ، فللمانع أن يقول:إنه إذا لم يكن معصوما = تطرق إلى أفعاله الخطأ والنسيان ، والمعصية قصدا ، وإذا لم يتعين وجه فعله ؛ فكيف يصح الاقتداء به فيه قصدا في العبادات أو في العادات ؟!
    ولذلك حكي عن بعض السلف أنه قال:(أضعف العلم الرؤية)يعنى أن يقول : رأيت فلانا يعمل كذا ، ولعله فعله ساهيا .
    وعن إياس ابن معاوية :(لا تنظر إلى عمل الفقيه ، ولكن سله يصدقك) .اهـ الموافقات 4/281
    فكيف إذا لم يكن قرائن؟!
    وقال العلامة المعلمي : وقد يتسمح العالم فيما يحكيه على غير جهة الحكم فيستند إلى ما لو أراد الحكم لم يستند إليه كحكاية منقطعة وخبر من لا يعد خبره حجة ، وقرينة لا تكفي لبناء الحكم ونحو ذلك . وقد جاء عن إياس بن معاوية ـ التابعي المشهور بالعقل ، والذكاء ، والفضل ـ أنه قال: ( لا تنظر إلى عمل العالم ولكن سله يصدقك) .
    وكلام العالم إذا لم يكن بقصد الرواية ، أو الفتوى ، أو الحكم داخل في جملة عمله الذي ينبغي أن لا ينظر إليه ، وليس معنى ذلك أنه قد يعمل ما ينافي العدالة ، ولكن قد يكون له عذر خفي ، وقد يترخص فيما لا ينافي العدالة ، وقد لا يتحفظ ، ويتثبت كما يتحفظ ، ويثبت في الرواية ، والفتوى ، والحكم .
    هذا والعارف المتثبت المتحري للحق = لا يخفى عليه ـ إن شاء الله تعالى ـ ما حقه أن يعد من هذا الضرب .. ، وأن ما كان من هذا الضرب ؛ فحقه أن لا يعتد به على المتكلم فيه ، ولا على المتكلم . والله الموفق .
    التنكيل ص56 في: (قاعدة قدح الساخط ومدح المحب).
    قلت: هذه قاعدة مهمة ، وقد حدث قبل مدة أن احتج (بعض الناس) على تجويز فعلة منكرة أنها فعلت بحضور عالم فحل ، ونسبوه إلى تجويزها ! ، مع أنه قد علم رأيه فيها بالمنع ، ثم بين تلاميذه خطأ هذا الفهم ، وأن للعالم عذرا ، وسببا أبقاه مع أنه يرى حرمة ذلك .

  15. #115
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    220

    افتراضي

    وذكر الذهبي في ترجمة حيوة بن شريح(*) (سير أعلام النبلاء 6/404) :
    قال ابن وهب: كان حيوة يأخذ عطاءه في السنة ستين دينارا فلم يطلع إلى منزله حتى يتصدق بها، ثم يجئ إلى منزله، فيجدها تحت فراشه، وبلغ ذلك، ابن عم له، فأخذ عطاءه، فتصدق به كله، وجاء إلى تحت فراشه فلم يجد شيئا، فشكا إلى حيوة فقال: أنا أعطيت ربي بيقين، وأنت أعطيته تجربة.
    وكنا نجلس إلى حيوة في الفقه فيقول: أبدلني الله بكم عمودا أقوم وراءه أصلي، ثم فعل ذلك
    ------------------
    (*) حيوة بن شريح بن صفوان، أبو زرعة التجيبي المصري الثقة الفقيه الزاهد العابد

  16. #116
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الحافظ الذهبي : وإنما شأن المحدث اليوم الاعتناء بالدواوين الستة ، ومسند أحمد بن حنبل ، وسنن البيهقي ، وضبط متونها ، وأسانيدها ، ثم لا ينتفع بذلك ؛ حتى يتقي ربه ويدين بالحديث ، فعلى علم الحديث ، وعلمائه ليبك من كان باكيا ، فقد عاد الإسلام المحض غريبا كما بدأ ، فليسع امرؤ في فكاك رقبته من النار ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .
    ثم العلم ليس هو بكثرة الرواية ، ولكنه نور يقذفه الله في القلب ، وشرطه الإتباع ، والفرار من الهوى ، والابتداع ، وفقنا الله وإياكم لطاعته . اهـ . سير أعلام النبلاء 13/323.
    قلت : اليوم أكثر ما يقال المحدِث ، والمسندِ لمن همه جمع الإجازات من فلان ، وعلان من العوام ، والعجائز ، والمبتدعة من غير ضبط ، ولا فقه !

  17. #117
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان الدليل على بطلان التحليل ص242:
    قال بشر بن السري: ـ وهو من العلماء الثقات المتقدمين أدرك العصر الذي اشتهر فيه الرأي ، وهو ممن أخذ عنه الإمام أحمد وطبقته ـ قال نظرت في العلم ، فإذا هو: الحديث ، والرأي .
    فوجدت في الحديث: ذكر النبيين ، والمرسلين ، وذكر الموت ، وذكر ربوبية الرب ، وجلاله ، وعظمته ، وذكر الجنة ، والنار ، والحلال ، والحرام ، والحث على صلة الأرحام ، وجماع الخير .
    ونظرت في الرأي فإذا فيه: المكر ، والخديعة ، والتشاح ، واستقصاء الحق ، والمماكسة في الدين ، واستعمال الحيل ، والبعث على قطع الأرحام ، والتجرؤ على الحرام .
    وروي مثل هذا الكلام عن يونس بن أسلم .
    وقال أبو داود: سمعت أحمد ، وذكر الحيل(1) من أصحاب الرأي فقال: يحتالون لنقض سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    ومثل هذا كثير في كلام أهل ذلك العصر.اهـ
    -----------
    (1) وقال أحمد : من كان عنده كتاب الحيل في بيته يفتي به ، فهو كافر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم . طبقات الحنابلة 2/106.

  18. #118
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان الدليل على بطلان التحليل ص138 :
    ولما وضع بعض الناس كتابا في الحيل اشتد نكير السلف لذلك ، قال أحمد بن زهير بن مروان: كانت امرأة ها هنا تمر ، وأرادت أن تختلع من زوجها ، فأبى زوجها عليها ، فقيل لها لو ارتددت عن الإسلام لبِنتِ من زوجك ! ففعلت ذلك ! فذكر ذلك لعبد الله ـ يعني ابن المبارك ـ وقيل له: إن هذا في كتاب الحيل ، فقال عبدالله: من وضع هذا الكتاب = فهو كافر ، ومن سمع به فرضي به = فهو كافر ، ومن حمله من كورة (1) إلى كورة = فهو كافر ، ومن كان عنده ، فرضي به = فهو كافر .
    وقال إسحاق بن راهويه: عن شقيق بن عبد الملك: أن ابن المبارك قال: في قصة بنت أبي روح حيث أمرت بالارتداد ، وذلك في أيام أبي غسان ، فذكر شيئا ، ثم قال ابن المبارك: وهو مغضب أحدثوا في الإسلام ، ومن كان أمر بهذا = فهو كافر ، ومن كان هذا الكتاب عنده ، أو في بيته ليأمر به ، أو هويه ، ولم يأمر به ، = فهو كافر ، ثم قال ابن المبارك : ما أرى الشيطان كان يحسن مثل هذا حتى جاء هؤلاء فأفادها منهم ! فأشاعها حينئذ ، أو كان يحسنها ، ولم يجد من يمضيها حتى جاء هؤلاء.
    --------
    (1) الكورة: المدينة ، والصقع. لسان العرب5/156.

  19. #119
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الإمام أبو سليمان الخطابي في العزلة ص55:
    حدثنا ابن الزيبقي قال حدثنا موسى بن زكريا التستري قال حدثنا أبو حاتم قال حدثنا العتبي قال: كنا عند سفيان بن عيينة فتلا هذه الآية {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} [(38) سورة الأنعام] وقال: ما في الأرض آدمي إلا وفيه شبه من شبه البهائم : فمنهم من يهتصر اهتصار الأسد ، ومنهم من يعدو عدو الذئب ، ومنهم من ينبح نباح الكلب ، ومنهم من يتطوس كفعل الطاوس ، ومنهم من يشبه الخنازير التي لو ألقى لها الطعام الطيب عافته ، فإذا قام الرجل عن رجيعه ولغت فيه ؛ فكذلك تجد من الآدميين من لو سمع خمسين حكمة لم يحفظ واحدة منها ! وإن أخطا رجل عن نفسه أو حكى خطأ غيره ترواه وحفظه !
    قال أبو سليمان[الخطابي] ما أحسن ما تأول أبو محمد [ابن عيينة] رحمة الله عليه هذه الآية ، واستنبط منها هذه الحكمة ، وذلك أن الكلام إذا لم يكن حكمه مطاوعا لظاهره ، وجب المصير إلى باطنه ، وقد أخبر الله تعالى عن وجود المماثلة بيننا وبين كل دابة وطائر ، وكان ذلك ممتنعا من جهة الخلقة ، والصورة ، وعدما من جهة النطق ، والمعرفة = فوجب أن يكون مصروفا إلى المماثلة في الطباع ، والأخلاق ، وإذا كان الأمر كذلك ؛ فاعلم يا أخي أنك إنما تعاشر البهائم والسباع ! فليكن حذرك منهم ، ومباعدتك إياهم على حسب ذلك ، ومصداق قول سفيان رحمه الله في كتاب الله سبحانه حين يقول في تمثيل من كذب بآيات الله بالكلب فقال عز وعلا {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث}[ (176) سورة الأعراف] وقال سبحانه وتعالى {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [(5) سورة الجمعة ] ، وقال عز وجل { أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ}[(179) سورة الأعراف] فجعلهم أسوأ حالا منها ، وأبعد مذهبا في الضلال [حين] (1) قامت عليهم الحجة ، فلم يذعنوا لها ، ولأجل ذلك رأى الحكماء أن السلامة من آفات السباع الضارية أمكن ، والخلاص منها أسهل من السلامة من شر الناس !
    --------------
    في المطبوع : حتى .

  20. #120
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال العلامة حَمْد الخطابي في العزلة ص15: قال أخبرنا ابن الأعرابي قال: حدثنا أبو سعيد الحارثي كُرْبُزان قال: حدثني يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا محمد بن مهران بن مسلم بن المثنى قال حدثني مسلم قال: كنا مع عبد الله بن الزبير ، والحجاج محاصره ، وكان ابن عمر يصلي مع ابن الزبير فإذا فاتته الصلاة معه ، وسمع مؤذن الحجاج انطلق ، فصلى معه .
    فقيل: لم تصلي مع ابن الزبير ، ومع الحجاج ؟
    فقال إذا دعونا إلى الله أجبناهم وإذا دعونا إلى الشيطان تركناهم.اهـ
    ما أجمل رده رضي الله عنه ، وليتأمله من تركت صلاة الاستسقاء مع الجماعة ..!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •