طرف ، وملح ، وفوائد - الصفحة 3
صفحة 3 من 16 الأولىالأولى 12345678910111213 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 313

الموضوع: طرف ، وملح ، وفوائد

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,534

    افتراضي

    قال ابن الجوزي :
    نظرت في الأدلة على الحق سبحانه وتعالى ، فوجدتها أكثر من الرمل
    ورأيت من أعجبها أن الإنسان قد يخفي
    مالايرضاه الله عز وجل فيظهره الله سبحانه عليه ولو بعد حين ، ويُنطق الألسنه به وإن لم يشاهده الناس .
    صيد الخاطر82

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    بارك الله فيكم ونفع بكم

    قال أبو نعيم في الحلية 9/124
    حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا حرملة قال: سمعت الشافعي يقول: كل ما قلت لكم ، فلم تشهد عليه عقولكم ، وتقبله ، وتراه حقا = فلا تقبلوه فإن العقول مضطرة إلى قبول الحق.

    نحو هذا المعنى

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تنبيه الرجل العاقل 1/389: [بعد كلام ذكره]
    .. وأعلم أن هذا الكلام لكونه باطلا يستثقله القلب العاقل.

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال أبو نعيم في الحلية 9/138:
    حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبدالله النسائي ثنا الربيع قال: سمعت الشافعي : .. ـ في ذكر هؤلاء القوم الذين يبكون عند القراءة ـ فقال: قرأ رجل ، وإنسان حاضر {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ } [(4) سورة محمد] ، فجعل الرجل يبكي ! فقيل له: يا بغيض هذا موضع البكاء ؟!

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه ص 129: ثنا أحمد بن سلمة بن عبدالله النيسابوري قال: قال أبو بكر محمد بن إدريس ـ وراق الحميدي ـ : سمعت الحميدي يقول: قال: محمد بن إدريس الشافعي خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة ، حتى كتبتها ، وجمعتها ، ثم لما حان انصرافي مررت على رجل في طريقي ، وهو مُحتبٍ بفناء داره: أزرق العين ناتىء الجبهة سناط ، فقلت له: هل من منزل ؟
    فقال: نعم.
    قال الشافعي: وهذا النعت أخبث ما يكون في الفراسة ، فأنزلني ، فرأيته أكرم ما يكون من رجل ، بعث إلي بعشاء ، وطيب ، وعلف لدابتي ، وفراش ، ولحاف ، فجعلت أتقلب الليل أجمع ما أصنع بهذه الكتب إذا رأيت هذا النعت في هذا الرجل ، فرأيت أكرم رجل ، فقلت: أرمي بهذه الكتب ، فلما أصبحت ، قلت للغلام: أسرج ، فأسرج ، فركبت ، ومررت عليه ، وقلت له: إذا قدمت مكة ، ومررت بذي طوى ، فسل عن منزل محمد بن إدريس الشافعي ، فقال لي الرجل: أمولى لأبيك أنا ؟!
    قلت: لا .
    قال: فهل كانت لك عندي نعمة؟
    فقلت: لا .
    فقال: أين ما تكلفته لك البارحة ؟
    قلت: وما هو ؟
    قال: اشتريت لك طعاما بدرهمين ، وإداما بكذا ، وعطرا بثلاثة دراهم ، وعلفا لدابتك بدرهمين ، وكراء الفرش ، واللحاف درهمان !
    قال: قلت يا غلام اعطه ، فهل بقي من شيء ؟
    قال: كراء المنزل ؛ فإني وسعت عليك ، وضيقت على نفسي .
    قال الشافعي: فغبطت نفسي بتلك الكتب ، فقلت له بعد ذلك: هل بقي من شيء ؟
    قال: امض أخزاك الله ، فما رأيت قط شرا منك !

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال أبو نعيم في الحلية 9/146:
    حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر قال: سمعت أبا القاسم الزيات يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: .. ما رفعت أحدا فوق منزلته إلا وضع مني بمقدار ما رفعت منه.

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال القاضي الأديب الحسن الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص251:
    أخبرني أبـي ، أن القاسم بن نصر المخرمي حدثهم ، قال: سمعت علي بن المديني يقول: قدمت الكوفة ، فعنيت بحديث الأعمش ، فجمعتها ، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن ، فسلمت عليه ، فقال: هات يا علي ما عندك ، فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئا !
    قال: فغضب ، فقال: هذا كلام أهل العلم ، ومن يضبط العلم ، ومن يحيط به ؟!
    مثلك يتكلم بهذا ؟!
    أمعك شيء تكتب فيه ؟
    قلت: نعم .
    قال: اكتب.
    قلت: ذاكرني فلعله عندي !
    قال: اكتب لست أملي عليك إلا ما ليس عندك .
    قال: فأملى علي ثلاثين حديثا لم أسمع منها حديثا !
    ، ثم قال: لا تـَعُدْ .
    قلت: لا أعود ، قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب ، فقال: امض بنا إلى عبد الرحمن ، حتى أفضحه اليوم في المناسك !
    قال علي: ـ وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج ـ قال: فذهبنا ، فدخلنا عليه ، فسلمنا ، وجلسنا بين يديه ، فقال: هاتا ما عندكما ، وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة .
    قال: نعم ، ما أحد يفيدنا في الحج شيئا ! ، فأقبل عليه بمثل ما أقبل عليَّ ،
    ثم قال: يا سليمان ، ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ، فوقع على أهله ؟
    فاندفع سليمان فروى" يتفرقان حيث اجتمعا ويجتمعان حيث تفرقا"
    قال اروِ ، ومتى يجتمعان ؟ ومتى يفترقان ؟
    قال: فسكت سليمان .
    فقال: اكتب ، وأقبل يلقي عليه المسائل ، ويملي عليه ، حتى كتبنا ثلاثين مسألة ، في كل مسألة يروي الحديث ، والحديثين ، ويقول: سألت مالكا ، وسألت سفيان ، وعبيدالله بن الحسن .
    قال: فلما قمت ، قال: لا تعد ثانيا تقول ما قلت .
    فقمنا ، وخرجنا ، قال فأقبل عليَّ سليمان ، فقال: أيش خرج علينا من صلب مهدي هذا ؟!
    كأنه كان قاعدا معهم سمعت مالكا ، وسفيان ، وعبيد الله .اهـ.
    قلت: وأخرجه من طريقة الخطيب في الجامع 2/417، والتاريخ 10/245.
    الإمام عبدالرحمن بن مهدي من أكابر علماء هذه الأمة في الفقه ، والحديث ، ومن العباد الورعين ، والأئمة الصادقين ، والعلماء العاملين ، تخرج عليه الأئمة الكبار كيحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، وأبي حفص الفلاس ، وإسحاق بن راهويه ، وأبي خيثمة ، وطبقتهم.
    وسليمان ـ أظنه ـ ابن حرب الإمام الثقة الأزدي البصري قاضي مكة .

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/415:
    أنا الحسن بن أبي بكر ، أنا أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي ، والحسن بن علي بن زياد ، نا أبو نعيم ضرار بن صرد ، نا عبد العزيز بن أبي حازم قال: قال أبي:" كان الناس فيما مضى من الزمان الأول إذا لقي الرجل من هو أعلم منه قال: اليومَ يومُ غُنمي ، فيتعلم منه ،
    وإذا لقي من هو مثله قال: اليوم يوم مذاكرتي ، فيذاكره ،
    وإذا لقي من هو دونه علمه ، ولم يَـزهُ عليه .
    قال: حتى صار هذا الزمان ، فصار الرجل يعيب من فوقه ابتغاء أن ينقطع منه ، حتى لا يرى الناس أن له إليه حاجة !
    وإذا لقي من هو مثله لم يذاكره ، فهلك الناس عند ذلك.اهـ
    قلت: أبو حازم هو : سلمة بن دينار الأعرج من صغار التابعين ثقة من الزهاد تولى قضاء المدينة ، قال ابن خزيمة ثقة لم يكن في زمانه مثله .
    و رحم الله أبا حازم قال هذا في زمانه ! فكيف لو رآى زماننا ؟!
    وروي نحو هذا الكلام عن الخليل بن أحمد في جامع بيان العلم لابن عبد البر 1/133.
    وذكره الإمام عبد الرحمن بن مهدي كما في ترجمته من الحلية .
    و ضرار بن صرد جرحه كثير من الأئمة ، وقواه أبو حاتم ، ولا يخفى أن العلماء يقبلون في حكاية مثل هذه الأخبار ما لا يقبلون في أمر الحلال والحرام .

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال أبو نعيم في حلية الأولياء 9/12:
    حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عبدالرحمن بن محمد ، ثنا عبدالرحمن بن عمر ، حدثني يحيى بن عبدالرحمن بن مهدي: أن أباه قام ليلة ـ وكان يُحيي الليل كله ـ ، فلما طلع الفجر رمى بنفسه على الفراش ، فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس ، فقال: هذا مما جنى عليّ هذا الفراش ، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه وبين الأرض وجلده شيئا شهرين ، فقرح فخذاه جميعا . اهـ

    قلت: رحمه الله من إمام عظيم ، هكذا كان سلفنا الصالح في الاجتهاد في العبادة ، ومحاسبة النفس عند أدنى خلل ، فزكت نفوسهم ، وعلت هممهم ، وبقي ذكرهم لمن بعدهم ..
    فياليت شعري : كم من الأخيار ، وطلبة العلم اليوم من يتخلف عن صلاة الفجر مرارا ، وتكرارا ، مع أنه لم يحيي الليل ، ولا عشره ، بل ولا عشر عشره !
    ثم أتراه بعد ذلك يتألم ؟ أو يحزن ؟ أو يعاقب نفسه لئلا تعود !!
    وممن روي عنه أنه سلك مسلك المحاسبة والعقاب لنفسه لتنزجر الإمام عبد الله بن وهب ،
    قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا حرملة سمعت ابن وهب يقول: نذرت أني كلما اغتبت إنسانا أن أصوم يوما ، فأجهدني فكنت اغتاب ، وأصوم ، فنويت أني كلما اغتبت إنسانا أن أتصدق بدرهم ، فمنْ حُبِ الدراهم تركتُ الغيبة .
    قلت [الذهبي] : هكذا والله كان العلماء ، وهذا هو ثمرة العلم النافع .
    سير أعلام النبلاء 9/228 .

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/412:
    حدثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي مُذاكرةً ، قال: سمعت الحسن بن علي المقرئ ، يقول: سمعت أبا الحسين بن فارس اللغوي ، يقول: سمعت الأستاذ ابن العميد ، يقول: ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذ من الرئاسة ، والوزارة التي أنا فيها حتى شاهدتُ مذاكرةَ سليمان بن أحمد الطبراني ، وأبي بكر الجعابي بحضرتي ، فكان الطبراني يغلب الجعابي بكثرة حفظه ، وكان الجعابي يغلب الطبراني بفطنته ، وذكاء أهل بغداد حتى ارتفعت أصواتها ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه ، فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي ، فقال: هاته ، فقال: نا أبو خليفة نا سليمان بن أيوب ..، ـ وحدث بالحديث ـ فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيوب ! ، ومني سمع أبو خليفة ، فاسمع مني حتى يعلو إسنادك فإنك تروي عن أبي خليفة عني !
    فخجل الجعابي ، وغلبه الطبراني ، قال ابن العميد: فوددت في مكاني أن الوزارة ، والرئاسة ليتها لم تكن لي ، وكنت الطبراني ، وفرحت مثل الفرح الذي فرح به الطبراني لأجل الحديث ، أو كما قال.. اهـ

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال البرذعي في سؤالاته 2/550:
    سألت أبا زرعة عن حديث ابن أبي هالة في صفة النبي صلى الله عليه وسلم في عشر ذي الحجة ؟
    فأبى أن يقرأه عليّ ، وقال لي: فيه كلام أخاف أن لا يصح فلما ألححت عليه ، قال: فأخره حتى تخرج العشر ، فإني أكره أن أحدث بمثل هذا في العشر يعني حديث أبي غسان عن جميع بن عمر . اهـ

    مثال عظيم على اغتنام الأيام الفاضلة ، والحذر مما قد يكون فيه شيء من النقص في الزمان الفاضل.

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    زاد المعاد 1/313:
    .. وقال المروذي: من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد يكون عاصيا ؟
    قال: ما أعرف هذا .
    قلت له: يحكى عن أبي ثور أنه قال: هو عاص .
    قال: لعله ذهب إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم :"اجعلوها في بيوتكم". اهـ
    قلت : رحم الله هذا الإمام انظر كيف يبحث له عن مخرج وتأويل ، ولو كان بعض (...) لبادر بالتخطئة ، والتجهيل ، ولم يتكلف أن ينظر هل للكلام وجه من الصواب أو محمل حسن .

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال زكريا الساجي: حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا ابن عرعرة قال: كنت عند يحيى بن سعيد ، وعنده بلبل ، وابن المديني ، وابن أبي خدويه ، فقال علي ليحيى ما تقول في طارق ، وابن مهاجر ؟
    فقال: يجريان مجرى واحداً .
    فقال الشاذكوني: نسألك عما لا تدري ، وتكلف لنا ما لا تحسن !
    حديث إبراهيم بن مهاجر خمس مئة عندك عنه مئة ، وحديث طارق مئة عندك منها عشرة .
    فأقبل بعضنا على بعض ، وقلنا : هذا ذُلٌ ،
    فقال يحيى: دعوه فإن كلمتموه لم آمن أن يَقْرِفَنا بأعظم من هذا !
    سير أعلام النبلاء 10/681
    يقرفنا : يتهمنا .

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال إبراهيم بن أورمة: كان الطيالسي بأصبهان ، فلما أراد الرجوع بكى !
    فقالوا له: إن الرجل إذا رجع إلى أهله فرح .
    قال: لا تدرون إلى من أرجع ! أرجع إلى شياطين الإنس ابن المديني ، والشاذكوني ، والفلاس .
    سير أعلام النبلاء 10/681

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    روى الخطيب في تاريخ بغداد 10/241 بسنده عن أبي بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي ... ، فذكر لأبي عبد الله عن إنسان أنه يحكي عنه القدر !
    قال: ويَحل له أن يقول هذا ؟!
    هو سمع هذا منه ؟!
    ثم قال: يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه !! اهـ
    قلت: هذا كذب بلا شك:
    قال الدوري: سمعت يحيى ـ ابن معين ـ يقول: كان حماد بن زيد ، وعبد الرحمن بن مهدي من أبعد الناس من القدر ، قال: جاءوا إلى عبد الرحمن ، فقالوا له: قُلِ السحاق بقدر ! ـ يعنى: سِحاق النساء ـ ، فقال: لا أقول يستخف بي ، ولكنه قال: كل شيء بقدر . اهـ من تاريخ الدوري 2/360

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    220

    افتراضي

    ذكر ابن كثير رحمه الله في "البداية والنهاية" :
    قال حماد بن زيد، عن ثابت البناني قال: كنت أمر بعبد الله بن الزبير وهو يصلي خلف المقام كأنه خشبة منصوبة لا يتحرك.
    وقال الاعمش عن يحيى بن وثاب: كان ابن الزبير إذا سجد وقعت العصافير على ظهره تصعد وتنزل لا تراه إلا جذم حائط.
    وقال غيره: كان ابن الزبير يقوم ليله حتى يصبح، ويركع ليله حتى يصبح، ويسجد ليله حتى يصبح.
    وقال بعضهم: ركع ابن الزبير يوما فقرأت البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وما رفع رأسه.
    وقال عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء: كنت إذا رأيت ابن الزبير يصلي كأنه كعب راسب، وفي رواية ثابت.
    وقال أحمد: تعلم عبد الرزاق الصلاة من ابن جريج، وابن جريج من عطاء، وعطاء من ابن الزبير، وابن الزبير من الصديق، والصديق من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وقال الحميدي عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن ابن المنكدر قال: لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن شجرة يصفقها الريح، والمنجنيق يقع ها هنا وها هنا.
    قال سفيان: كأنه لا يبالي به ولا يعده شيئا.
    وحكى بعضهم لعمر بن عبد العزيز أن حجرا من المنجنيق وقع على شرفة المسجد فطارت فلقة منه فمرت بين لحية ابن الزبير وحلقه، فما زال عن مقامه ولا عرف ذلك في صورته، فقال عمر بن عبد العزيز: لا إله إلا الله، جاء ما وصفت.
    وقال عمر بن عبد العزيز يوما لابن أبي مليكة: صف لنا عبد الله بن الزبير، فقال: والله ما رأيت جلدا قط ركب على لحم ولا لحما على عصب ولا عصبا على عظم مثله، ولا رأيت نفسا ركبت بين جنبين مثل نفسه، ولقد مرت آجرة من رمي المنجنيق(*) بين لحيته وصدره فوالله ما خشع ولا قطع لها قراءته، ولا ركع دون ما كان يركع، وكان إذا دخل في الصلاة خرج من كل شئ إليها.
    ولقد كان يركع فيكاد الرخم أن يقع على ظهره ويسجد فكأنه ثوب مطروح.
    وقال أبو القاسم البغوي: عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن منصور بن زاذان قال: أخبرني من رأى ابن الزبير يسرب في صلاته وكان ابن الزبير من المصلين.
    وسئل ابن عباس عن ابن الزبير فقال: كان قارئا لكتاب الله، متبعا لسنة رسول الله، قانتا لله صائما في الهواجر من مخافة الله، ابن حواري رسول الله، وأمه بنت الصديق، وخالته عائشة حبيبة حبيب الله، زوجة رسول الله، فلا يجهل حقه إلا من أعماه الله.
    وروي أن ابن الزبير كان يوما يصلي فسقطت حية من السقط فطوقت على بطن ابنه هاشم فصرخ النسوة وانزعج أهل المنزل واجتمعوا على قتل تلكلحية فقتلوها، وسلم الولد، فعلوا هذا كله وابن الزبير في الصلاة لم يلتفت ولا درى بما جرى حتى سلم.
    ---------------------
    (*) وذلك عندما رمى الحجاج الكعبة بالمنجنيق في حصاره لإبن الزبير

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    بارك الله فيكم

    قال الشاطبي في الموافقات 1/60:
    كل علم شرعي فطلب الشارع له إنما يكون حيث هو وسيلة إلى التعبد به لله تعالى ، لا من جهة أخرى ، فإن ظهر فيه اعتبار جهة أخرى فبالتبع ، والقصد الثاني لا بالقصد الأول ، والدليل على ذلك أمور:
    أحدها: ما تقدم في المسألة قبل أن كل علم لا يفيد عملا فليس في الشرع ما يدل على استحسانه ، ولو كان له غاية أخرى شرعية ؛ لكان مستحسنا شرعا ، ولو كان مستحسنا شرعا لبحث عنه الأولون من الصحابة والتابعين ، وذلك غير موجود فما يلزم عنه كذلك.
    والثاني: أن الشرع إنما جاء بالتعبد ، وهو المقصود من بعثة الأنبياء عليهم السلام كقوله تعالى ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) ( الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله ) الآيات (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ) ... وما أشبه ذلك من الآيات التي لا تكاد تحصى كلها دال على أن المقصود التعبد لله.
    والثالث: ما جاء من الأدلة الدالة على أن روح العلم هو: العمل ، و إلا فالعلم عارية ، وغير منتفع به ، فقد قال الله تعالى ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ، وقال (وإنه لذو علم لما علمناه ) قال قتادة: يعني: لذو عمل بما علمناه ..
    والأدلة على هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، وكل ذلك يحقق أن العلم وسيلة من الوسائل ليس مقصودا لنفسه من حيث النظر الشرعي ، وإنما هو وسيلة إلى العمل ، وكل ما ورد في فضل العلم ، فإنما هو ثابت للعلم من جهة ما هو مكلف بالعمل به .

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال أبو سفيان المستملي سألتُ أحمد عن مسألة فأجابني فيها ، فلما كان بعد مدة سألته عن تلك المسألة بعينها ، فأجابني بجواب خلاف الجواب الأول ، فقلت له: أنت مثل أبي حنيفة الذي كان يقول في المسألة الأقاويل !
    فتغير وجهه ، وقال: يا موسى ليس لنا مثل أبي حنيفة ، أبو حنيفة كان يقول بالرأي ، وأنا أنظر في الحديث ، فإذا رأيت ما أحسن ، أو أقوى أخذت به ، وتركت القول الأول .
    المُسَوّدة ص470 .

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    سئل شيخ الإسلام ابن تيمية 20/39:
    هل البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو داود الطيالسي والدارمي والبزار والدار قطني والبيهقي وابن خزيمة وأبو يعلى الموصلي ، هل كان هؤلاء مجتهدين لم يقلدوا أحدا من الأئمة أم كانوا مقلدين ، وهل كان من هؤلاء أحد ينتسب إلى مذهب أبي حنيفة ؟
    فأجاب ، الحمد لله رب العالمين :
    أما البخاري ، وأبو داود فإمامان في الفقه من أهل الاجتهاد ،
    وأما مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وأبو يعلى والبزار ونحوهم ؛ فهم على مذهب أهل الحديث ليسوا مقلدين لواحد بعينه من العلماء ، ولا هم من الأئمة المجتهدين على الإطلاق ، بل هم يميلون إلى قول أئمة الحديث كالشافعي وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، وأمثالهم .
    ومنهم من له اختصاص ببعض الأئمة كاختصاص أبي داود ، ونحوه بأحمد بن حنبل ، وهم إلى مذاهب أهل الحجاز : كمالك ، وأمثاله أميل منهم إلى مذاهب أهل العراق كأبي حنيفة ، والثوري ، وأما أبو داود الطيالسي فأقدم من هؤلاء كلهم من طبقة يحيى ابن سعيد القطان ، ويزيد بن هارون الواسطي ، وعبد الله بن داود ، ووكيع بن الجراح ، وعبد الله بن أدريس ، ومعاذ بن معاذ ، وحفص بن غياث ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأمثال هؤلاء من طبقة شيوخ الإمام أحمد ، وهؤلاء كلمهم يعظمون السنة والحديث ، ومنهم من يميل إلى مذهب العراقيين :كأبي حنيفة ، والثوري ، ونحوهما ****ع ، ويحيى بن سعيد ، ومنهم من يميل إلى مذهب المدنيين مالك ، ونحوه: كعبد الرحمن بن مهدي .
    وأما البيهقي فكان على مذهب الشافعي منتصرا له في عامة أقواله ، والدار قطني هو أيضا يميل إلى مذهب الشافعي ، وأئمة السند ، والحديث لكن ليس هو في تقليد الشافعي كالبيهقي مع أن البيهقي له اجتهاد في كثير من المسائل ، واجتهاد الدارقطني أقوى منه فإنه كان أعلم ، وأفقه منه .

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال علم الدين السخاوي في جمال القراء 2/480
    في الكتاب الثامن (مراتب الأصول ، وغرائب الفصول):
    وكان ـ أبو القاسم الشاطبي ـ لا يسجد إذا قرئت عليه السجدة ، ولا يسجد أحد ممن يقرأ عليه ، وكذلك كانت سنة أشياخه ، والله أعلم ، لأنه كان شديد الاقتداء بمن أخذ عنه .
    والسبب في ذلك أن حال المقرئ ، والمعلم يخالف حال من يتلو القرآن لنفسه ، ولو كلف المقرئ ، والمعلم ذلك ؛ لإفضاء الأمر إلى الحرج ، والمشقة ..
    حتى قال بعض شيوخنا ـ وكان قد قرأ على خلق كثير ، وجم غفير ـ لم يكن أحد منهم يسجد إلا شيخ صالح ، يعني غير متحقق بالإقراء ،ولا معرفة له بطريقهم ، وعلى هذه الصفة كان شيخنا أبو الجيوش عساكر ـ رحمه الله ـ كان يسجد ، وكان من عوام المقرئين ، وكان شيخنا أبو الجود ـ رحمه الله ـ لا يسجد ، وكذلك كان الغزنوي ـ رحمه الله ـ ، ولأن المقرئ يعلم الناس العلم ، والقارئ متعلم .

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في وفيات الأعيان 1/52:
    في ترجمة : إبراهيم بن هلال الحراني الصابئ صاحب الرسائل المشهورة
    قال ابن خلكان: ... وكان متشددا في دينه ، وجهد عليه عز الدولة أن يسلم = فلم يفعل، وكان يصوم شهر رمضان مع المسلمين ! ويحفظ القرآن الكريم أحسن حفظ . اهـ .

    قلت: عجيب هذا ! صابئ كافر لا يرجو ثوابا، ولا يخشى عقابا يحفظ القرآن ! و يفرط كثير ـ لا أقول من عامة المسلمين ـ بل من طلبة العلم في حفظه مع أنهم أعرف الناس بفضله وأهميته .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •