طرف ، وملح ، وفوائد - الصفحة 10
صفحة 10 من 16 الأولىالأولى 12345678910111213141516 الأخيرةالأخيرة
النتائج 181 إلى 200 من 313

الموضوع: طرف ، وملح ، وفوائد

  1. #181
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في الأدب الصغير لابن المقفع [ضمن آثاره] ص289:
    على العاقل أن يجبن عن الرأي الذي لا يجد عليه موافقا ، وإن ظن أنه على اليقين .
    وعلى العاقل أن يعرف أن الرأي والهوى متعاديان ، وأن من شأن الناس تسويف الرأي وإسعاف الهوى فيخالف ذلك ، ويلتمس ألا يزال هواه مسوفا ، ورأيه مسعفا .
    وعلى العاقل إذا اشتبه عليه أمران فلم يدر أيهما الصواب أن ينظر أهواهما عنده = فيحذره .

  2. #182
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في الأدب الصغير لابن المقفع [ضمن آثاره] ص301:
    من أشد عيوب الإنسان خفاء عيوبه عليه ، فإنه إن خفي عليه عيبه = خفيت عليه محاسن غيره ، ومن خفي عليه عيب نفسه ، ومحاسن غيره = لم يقلع عن عيبه الذي لا يعرف ، ولن ينال محاسن غيره التي لا يبصرها أبدا .

  3. #183
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    - في الدرة اليتيمة لابن المقفع [ضمن آثاره] ص329:
    المرء ناظر بإحدى عيون ثلاث ، وهما الغاشتان والصادقة ، وهي التي لا تكاد توجد .
    عين مودة تريه القبيح حسنا .
    وعين شنآن تريه الحسن قبيحا .
    وعين العدل تريه حسنها حسنا ، وقبيحها قبيحا .

  4. #184
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في معجم الأدباء لياقوت 5/634:
    أبو محمد الأرزني إمام في العربية مليح الخط سريع الكتابة ، كان يخرج في وقت العصر إلى سوق الكتب ببغداد ، فلا يقوم من مجلسه حتى يكتب "الفصيح" لثعلب ، ويبيعه بنصف دينار ، ويشتري نبيذا ولحما ، وفاكهة ، ولا يبيت حتى ينفق ما معه منه .

  5. #185
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في سير أعلام النبلاء 11/177:
    قال علي بن جعفر أخبرنا إسماعيل بن بنت السدي قال: كنت في مجلس مالك فسئل عن فريضة ، فأجاب بقول زيد .
    فقلت: ما قال فيها علي وابن مسعود رضي الله عنهما ؟
    فأومأ إلى الحجبة فلما هموا بي عدوت ، وأعجزتهم !
    فقالوا : ما نصنع بكتبه ومحبرته ؟
    فقال: اطلبوه برفق ، فجاؤوا إلي فجئت معهم ، فقال مالك: من أين أنت ؟
    قلت: من الكوفة .
    قال: فأين خلفت الأدب ؟
    فقلت: إنما ذاكرتك لأستفيد .
    فقال: إن عليا وعبد الله لا ينكر فضلهما ، وأهل بلدنا على قول زيد بن ثابت ، وإذا كنت بين قوم فلا تبدأهم بما لا يعرفون = فيبدأك منهم ما تكره .

  6. #186
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    معجم الأدباء لياقوت 3/302:
    وروي أنه [الخليل بن أحمد] كان يقطع بيتا من الشعر ، فدخل عليه ولده في تلك الحالة ، فخرج إلى الناس ، وقال: إن أبي قد جن ، فدخل الناس عليه ، وهو يقطع البيت ، فأخبروه بما قال ابنه ، فقال له :
    لو كنتَ تعلم ما أقولُ عذرتني ** أو كنتَ تعلم ما تقولُ عذلتكا
    لكن جهلتَ مقالتي فعذلتني ** وعلمتُ أنك جاهل فعذرتكا

  7. #187
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة للحافظ ابن حجر 4 /152 في ترجمة :علي بن مرزوق بن أبي الحسن الربعي ..
    ذكر عن جمال الدين إبراهيم بن محمد الطيبي: أن بعض أمراء المغل تنصر ، فحضر عنده جماعة من كبار النصارى والمغل ، فجعل واحد منهم ينتقص النبي صلى الله عليه وسلم ، وهناك كلب صيد مربوط ، فلما أكثر من ذلك ، وثب عليه الكلب ، فخمشه فخلصوه منه .
    وقال بعض من حضر: هذا بكلامك في محمد صلى الله عليه وسلم .
    فقال: كلا بل هذا الكلب عزيز النفس ، رآني أشير بيدي فظن أني أريد أن أضربه !
    ثم عاد إلى ما كان فيه فأطال ، فوثب الكلب مرة أخرى فقبض على زردمته فقلعها ، فمات من حينه ، فأسلم بسبب ذلك نحو أربعين ألفا من المغل .

  8. #188
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في بدائع الفوائد لابن القيم 4/1406
    ومن مسائل الفضل بن زياد :
    قال: سمعت أبا عبد الله قيل له: ما تقول في التزويج في هذا الزمان ؟
    فقال: مثل هذا الزمان ينبغي للرجل أن يتزوج ، ليت أن الرجل إذا تزوج اليوم ثنتين يُفْلِت ، ما يأمن أحدكم أن ينظر النظرة = فيحبط عمله !
    قلت له: كيف يصنع ؟ من أين يطعمهم ؟
    فقال: أرزاقهم عليك ؟! أرزاقهم على الله عز وجل اهـ.
    قلت: كيف لو رأى فتن هذا الزمان ؟!

  9. #189
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    في بدائع الفوائد لابن القيم 4/1429[في معرض سرد بعض أسئلة الفضل بن زياد للإمام أحمد]
    قلت: رجل يقرئ رجلا مائتي آية ، ويقرئ آخر مائة آية ؟
    قال: ينبغي له أن ينصف بين الناس .
    قلت: إنه يأخذ على هذا مائتي آية ؛ لأنه يرجو أن يكون عاملا به ، ويأخذ على هذا أقل ؛ لأنه لم يبلغ مبلغ هذا في العمل .
    قال: ما أحسن الإنصاف في كل شيء .

  10. #190
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال ابن القيم: زاد المعاد ج: 1 /51 [معنى تضعيف السيئات في الحرم]
    ومن هذا تضاعف مقادير السيئات فيه لا كمياتها فإن السيئة جزاؤها سيئة لكن سيئة كبيرة وجزاؤها مثلها ، وصغيرة جزاؤها مثلها ، فالسيئة في حرم الله وبلده ، وعلى بساطه آكد وأعظم منها في طرف من أطراف الأرض ، ولهذا ليس من عصى الملك على بساط ملكه كمن عصاه في الموضع البعيد من داره وبساطه ، فهذا فصل النزاع في تضعيف السيئات ، والله أعلم .

  11. #191
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال ابن القيم في زاد المعاد 1/182:

    وكان جل ضحكه التبسم بل كله التبسم فكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذه، وكان يضحك مما يضحك منه وهو مما يتعجب من مثله ويستغرب وقوعه ويستندر ، وللضحك أسباب عديدة هذا أحدها.
    والثاني: ضحك الفرح ، وهو: أن يرى ما يسره أو يباشره .
    والثالث: ضحك الغضب ، وهو كثيرا ما يعتري الغضبان إذا اشتد غضبه ، وسببه تعجب الغضبان مما أورد عليه الغضب ، وشعور نفسه بالقدرة على خصمه ، وأنه في قبضته وقد يكون ضحكه لملكه نفسه عند الغضب ، وإعراضه عمن أغضبه ، وعدم اكتراثه به .

  12. #192
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال ابن القيم في زاد المعاد 1/183:
    وأما بكاؤه، فكان من جنس ضحكه لم يكن بشهيق ، ورفع صوت كما لم يكن ضحكه بقهقهة ، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملا ، ويسمع لصدره أزيز ، وكان بكاؤه تارة رحمة للميت ، وتارة خوفا على أمته وشفقه عليها ، وتارة من خشية الله ، وتارة عند سماع القرآن ، وهو: بكاء اشتياق ومحبة وإجلال مصاحب للخوف والخشية ، ولما مات ابنه إبراهيم دمعت عيناه وبكى رحمة له وقال: "تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون " ، وبكى لما شاهد إحدى بناته ونفسها تفيض ، وبكى لما قرأ عليه ابن مسعود سورة النساء ، وانتهى فيها إلى قوله تعالى (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) ، وبكى لما مات عثمان بن مظعون ، وبكى لما كسفت الشمس وصلى صلاة الكسوف ، وجعل يبكي في صلاته وجعل ينفخ ويقول: "رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم وهم يستغفرون ونحن نستغفرك " ، وبكى لما جلس على قبر إحدى بناته ، وكان يبكي أحيانا في صلاة الليل.
    والبكاء أنواع: أحدها: بكاء الرحمة والرقة.
    والثاني: بكاء الخوف والخشية،.
    والثالث: بكاء المحبة والشوق.
    والرابع: بكاء الفرح والسرور.
    والخامس: بكاء الجزع من ورود المؤلم وعدم احتماله.
    والسادس: بكاء الحزن .
    والفرق بينه وبين بكاء الخوف: أن بكاء الحزن يكون على ما مضى من حصول مكروه أو فوات محبوب ، وبكاء الخوف يكون لما يتوقع في المستقبل من ذلك .
    والفرق بين بكاء السرور والفرح ، وبكاء الحزن أن دمعة السرور باردة والقلب فرحان ، ودمعة الحزن حارة والقلب حزين ، ولهذا يقال لما يفرح به: هو قرة عين ، وأقر الله به عينه ، ولما يحزن: سخينة العين ، وأسخن الله عينه به .
    والسابع: بكاء الخور والضعف.
    والثامن: بكاء النفاق ، وهو: أن تدمع العين ، والقلب قاس ، فيظهر صاحبه الخشوع ، وهو من أقسى الناس قلبا.
    والتاسع: البكاء المستعار والمستأجر عليه كبكاء النائحة بالأجرة فإنها كما قال عمر بن الخطاب: تبيع عبرتها وتبكي شجو غيرها .
    والعاشر: بكاء الموافقة ، وهو: أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر ورد عليهم فيبكي معهم ، ولا يدري لأي شيء يبكون ، ولكن يراهم يبكون فيبكي.
    وما كان من ذلك دمعا بلا صوت فهو بكى مقصور ، وما كان معه صوت فهو بكاء ممدود على بناء الأصوات ، وقال الشاعر:
    بكت عيني وحق لها بكاها * * وما يغني البكاء ولا العويل
    وما كان منه مستدعى متكلفا فهو التباكي ، وهو نوعان:
    محمود ومذموم ، فالمحمود: أن يستجلب لرقة القلب ، ولخشية الله لا للرياء والسمعة.
    والمذموم: أن يجتلب لأجل الخلق ، وقد قال عمر بن الخطاب: للنبي صلى الله عليه وسلم ـ وقد رآه يبكي هو وأبو بكر في شأن أسارى بدر ـ أخبرني ما يبكيك يا رسول الله ؟ فإن وجدتُ بكاء بكيت ، وإن لم أجد تباكيت لبكائكما . ولم ينكر عليه ، وقد قال بعض السلف: ابكوا من خشية الله فإن لم تبكوا فتباكوا.

  13. #193
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال ابن القيم في زاد المعاد 1/257:
    وأما الدعاء بعد السلام من الصلاة مستقبل القبلة أو المأمومين فلم يكن ذلك من هديه أصلا ، ولا روي عنه بإسناد صحيح ولا حسن ، وأما تخصيص ذلك بصلاتي الفجر والعصر فلم يفعل ذلك هو ولا أحد من خلفائه ، ولا أرشد إليه أمته ، وإنما هو استحسان رآه من رآه عوضا من السنة بعدهما والله أعلم.
    وعامة الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها فيها ، وأمر بها فيها ، وهذا هو اللائق بحال المصلي فإنه مقبل على ربه يناجيه ما دام في الصلاة ، فإذا سلم منها انقطعت تلك المناجاة ، وزال ذلك الموقف بين يديه والقرب منه ، فكيف يترك سؤاله في حال مناجاته والقرب منه والإقبال عليه ثم يسأله إذا انصرف عنه ؟!
    ولا ريب أن عكس هذا الحال هو الأولى بالمصلي إلا أن ها هنا نكتة لطيفة وهو: أن المصلي إذا فرغ من صلاته وذكر الله وهلله وسبحه وحمده وكبره بالأذكار المشروعة عقيب الصلاة = استحب له أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ويدعو بما شاء ، ويكون دعاؤه عقيب هذه العبادة الثانية لا لكونه دبر الصلاة.

  14. #194
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    قال ابن القيم في زاد المعاد 1/294:
    فهذه الأحاديث ، وغيرها يستفاد من مجموعها العلم بأنه لم يكن يغمض عينيه في الصلاة ، وقد اختلف الفقهاء في كراهته ، فكرهه الإمام أحمد وغيره ، وقالوا: هو فعل اليهود . وأباحه جماعة ولم يكرهوه ، وقالوا: قد يكون أقرب إلى تحصيل الخشوع الذي هو روح الصلاة وسرها ومقصودها .
    والصواب أن يقال: إن كان تفتيح العين لا يخل بالخشوع = فهو أفضل ، وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة والتزويق أو غيره مما يشوش عليه قلبه ، فهنالك لا يكره التغميض قطعا ، والقول باستحبابه في هذا الحال = أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة ، والله أعلم.

  15. #195
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    "الأقربون أولى بالمعروف" يظنُ بعضُ الناس أنّ هذا حديثا ، وليس بحديث خلافا لمن ظنه ، لكن معناه صحيح ، والدليل قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْ نِ وَالأَقْرَبِينَ } الآية [215 البقرة] ، وقصة صدقة أبي طلحة ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم له: " أرى أن تجعلها في الأقربين ". رواه البخاري (1392) ، ومسلم (998).

  16. #196
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: طرف ، وملح ، وفوائد

    قال العلامة ابن القيم في إعلام الموقعين 2/47 نقلا عن شيخه الإمام ابن تيمية :
    وما عرفت حديثا صحيحا إلا ويمكن تخريجه على الأصول الثابتة ، وقد تدبرت ما أمكنني من أدلة الشرع فما رأيت قياسا صحيحا يخالف حديثا صحيحا ، كما أن المعقول الصحيح لا يخالف المنقول الصحيح ، بل متى رأيت قياسا يخالف أثرا فلا بد من ضعف أحدهما ، لكن التمييز بين صحيح القياس وفاسده مما يخفي كثير منه على أفاضل العلماء ، فضلا عمن هو دونهم فإن إدراك الصفة المؤثرة في الأحكام على وجهها ، ومعرفة المعاني التي علقت بها الأحكام من أشرف العلوم ، فمنه الجلي الذي يعرفه أكثر الناس ، ومنه الدقيق الذي لا يعرفه إلا خواصهم ، فلهذا صارت أقيسة كثير من العلماء تجيء مخالفة للنصوص لخفاء القياس الصحيح كما يخفى على كثير من الناس ما في النصوص من الدلائل الدقيقة التي تدل على الأحكام.

  17. #197
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: طرف ، وملح ، وفوائد

    قال الحافظ ابن حجر في الفتح 9/246:
    وقد تقرر أن الحديث الواحد إذا تعددت ألفاظه وأمكن حمل بعضها على بعض = تعين ذلك.

  18. #198
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: طرف ، وملح ، وفوائد

    كلام ابن القيم في ابن جني وشيخه أبي علي الفارسي
    نقل ابن القيم ـ رحمه الله ـ عن ابن جني في مواضع عديدة من كتبه كالبدائع وغيره ، وأفاد منه .. ورد عليه في الصواعق وبيّن زيغه وشيخه الفارسي ، فقال رحمه الله :
    أحدها : أن تعلم أن هذا الرجل ـ ابن جني ـ وشيخه أبا علي من كبار أهل البدع والاعتزال المنكرين لكلام الله تعالى وتكليمه [..وذكر بعض طوامه .. إلى أن قال ]: فمن كان هذا خطؤه وضلاله في أصل دينه ومعتقده في ربه وإلهه فما الظن بخطئه وضلاله في ألفاظ القرآن ، ولغة العرب ؛ فحقيق بمن هذا مبلغ علمه ، ونهاية فهمه =أن يدعي أن أكثر اللغة مجاز ، ويأتي بهذا الهذيان ، ولكن سنة الله جارية أن يفضح من استهزاء بحزبه وجنده ، وكان الرجل وشيخه في زمن قوة شوكة المعتزلة ، وكان الدولة دولة رفض ، واعتزال وكان السلطان عضد الدولة ابن بويه ، وله صنف أبو علي "الإيضاح" ، وكان الوزير إسماعيل بن عباد معتزليا ، وقاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد معتزليا ، وأول من عرف منه تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز هم المعتزلة والجهمية ..
    مختصر الصواعق المرسلة 2/821 ، ط: أضواء السلف.

    قلت: ولم يكن هذا مانعا من الاستفادة مما أحسن فيه ، ومما استجاده منه ابن القيم ، وعرضه على شيخ الإسلام ما جاء في بدائع الفوائد 1/166:
    .. وقد قدمنا أن الألفاظ مشاكلة للمعاني التي أرواحها يتفرس الفطن فيها حقيقة المعنى بطبعه وحسه كما يتعرف الصادق الفراسة صفات الأرواح في الأجساد من قوالبها بفطنته .
    وقلت يوما لشيخنا أبي العباس بن تيمية ـ قدس الله روحه ـ : قال ابن جني :
    مكثت برهة إذا ورد علي لفظ آخذ معناه من نفس حروفه وصفاتها وجرسه ، وكيفية تركيبه ، ثم أكشفه فإذا هو كما ظننته أو قريبا منه ؟
    فقال لي ـ رحمه الله ـ : وهذا كثيرا ما يقع لي ، وتأمل حرف ( لا) كيف تجدها لاما بعدها ألف يمتد بها الصوت ما لم يقطعه ضيق النفس ، فآذن امتداد لفظها بامتداد معناها .
    ولن بعكس ذلك فتأمله فإنه معنى بديع .
    وانظر كيف جاء في أفصح الكلام كلام الله ، (ولا يتمنونه أبدا ) بحرف لا في الموضع الذي اقترن به حرف الشرط بالفعل= فصار من صيغ العموم ؛ فانسحب على جميع الأزمنة ، وهو قوله عز وجل (إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت) كأنه يقول: متى زعموا ذلك لوقت من الأوقات ، أو زمن من الأزمان ، وقيل لهم: تمنوا الموت = فلا يتمنونه أبدا ، وحرف الشرط دل على هذا المعنى ، وحرف لا في الجواب بإزاء صيغة العموم لاتساع معنى النفي فيها..
    [بقيته هناك] بدائع الفوائد . ، وأطول منه في جلاء الأفهام ص147.

  19. #199
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: طرف ، وملح ، وفوائد

    قال أبو نعيم في حلية الأولياء 8/238:
    حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبدالله بن خبيق قال: قال يوسف بن أسباط: والله لقد أدركت أقواما فساقا كانوا أشد إبقاء على مروءاتهم من قراء أهل هذا الزمان على أديانهم !
    وقال لي يوسف : إياك أن تكون من قراء السوء .

  20. #200
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: طرف ، وملح ، وفوائد

    - في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 2/103:
    قرأت في كتاب عمر العُكبري ـ بخطه ـ حدثنا دعلج بن أحمد حدثنا محمد بن نعيم حدثنا عبدالصمد بن سليمان بن أبي مطر قال: بت عند أحمد بن حنبل فوضع لي صاخِرَة ماء ، قال: فلما أصبحت وجدني لم أستعمله ، فقال: صاحب حديث لا يكون له ورد بالليل ؟ قال: قلت مسافر ، قال: وإن كنت مسافرا ، حج مسروق فما نام إلا ساجدا .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •