معنى ( لم يعملوا خيراً قط ) - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 30 من 30

الموضوع: معنى ( لم يعملوا خيراً قط )

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: معنى ( لم يعملوا خيراً قط )

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فريد المرادي
    قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله في كتاب ’’التوحيد‘‘ (2/732): (( هذه اللفظة: ( لم يعملوا خيراً قط) من الجنس الذي تقوله العرب بنفي الاسم عن الشيء لنقصه عن الكمال و التمام، فمعنى هذه اللفظة على هذا الأصل: لم يعملوا خيراً قط على التمام و الكمال، لا على ما أُوجب عليه، و أُمر به )).
    والدليل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم
    المسئ في صلاته ارجع فصل فانك لم تصل
    مع انه صلى ولكن صلاة غير صحيحة
    واما حديث لم يعمل قط الا التوحيد
    فجاء عند البخاري رواية
    تقول
    عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال كان رجل ممن كان قبلكم يسيء الظن بعمله فقال لأهله إذا أنا مت فخذوني ‏ ‏فذروني ‏ ‏في البحر في يوم صائف ففعلوا به فجمعه الله ثم قال ‏ ‏ما حملك على الذي صنعت قال ما حملني إلا مخافتك فغفر له ‏
    ولي عودة بإذن الله

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    208

    افتراضي رد: معنى ( لم يعملوا خيراً قط )

    [SIZE="5"]وقفات مع الأخ عدنان البخاري –سدده الله-:
    أولاً: قولك : «فهذه المرَّة احتجُّوا أيضًا بأنَّهم إخوانهم كانوا معهم، يعرفونهم بصلاةٍ وصيام وحجٍّ وجِهادٍ؛ لأنَّه قال: ((ثم يعودون فيتكلَّمُون))، يتكلَّمون بماذا؟! لم يبيِّن!» إلخ.
    قلت: إذا لم يبيّن! فما دليلك مِن الوحيين –والمسألة غيبية- على قولك: «يتكلَّمُون بما تقدَّم، وهو ((أنَّهم كانوا يصلُّون ويصومون ويحجُّون ويجاهدون)) »!
    أليس مِن السلامة في الديِّن والعقيدة الوقوف على ظاهر النّص وعدم التطرق للنّص باحتمالات مَبْنية على: (يحتمل) ، و (قد) ، و (يمكن)، و (لعل)!!!
    قال الإمام الألباني: «وفي الحديث رد على استنباط ابن أبي جمرة من قوله –صلى الله عليه وسلم- فيه: «لم تغش الوجه»، ونحو الحديث الآتي بعده: «إلا دارات الوجوه»: أن من كان مسلماً ولكنه كان لا يصلي لا يخرج؛ إذ لا علامة له! ولذلك تعقبه الحافظ بقوله (11/457):
    «لكن يحمل على أنه يخرج في القبضة؛ لعموم قوله: «لم يعملوا خيراً قط»، وهو مذكور في حديث أبي سعيد الآتي في (التوحيد)». يعني هذا.
    وقد فات الحافظ رحمه الله أن في الحديث نفسِه تعقباً على ابن أبي جمرة من وجه آخر؛ وهو أن المؤمنين كما شفَّعهم الله في إخوانهم المصلين والصائمين وغيرهم في المرة الأولى، فأخرجوهم من النار بالعلامة، فلما شُفِّعوا في المرات الأخرى، وأخرجوا بشراً كثيراً؛ لم يكن فيهم مصلون بداهة، وإنما فيهم من الخير كل حسب إيمانه. وهذا ظاهر جدًّا لا يخفى على أحد إن شاء الله تعالى». [«السلسلة الصحيحة» (7/131-132)].
    ثانياً: قولك: «فإذن.. انتيهنا من هذه المرار الأربعة، وبقيت شفاعة ربِّ العالمين»!
    قلت: لماذا أخفيتَ المرة خامسة؟! ونصها -بعد المرة الرابعة-: «فيقولون: ربنا! قد أخرجنا مَن أمرتنا، فلم يبق في النار أحد فيه خير. قال: ثم يقول الله : شفعت الملائكة وشفع الأنبياء وشفع المؤمنون وبقي أرحم الراحمين..... »إلخ [انظر «الصحيحة» (3054) ]
    ثالثاً: قولك: «فما الفارق بينهم وبين غيرهم من أهل النَّار كالكفرة الذين لا آثار سجود لهم؟!».
    قلت: وهل كل مَن دخل النار مِن المسلمين يجب أن يكون مِن المصلين؟!!
    سبحان الله!
    رابعاً: قولك: «وإليك بيان هذا بجلاء من رواية البخاري».
    قلت: رواية البخاري مجملة، والأصل جمع الروايات، وإلا كانت النتيجة قاصرة! كيف وأنت القائل عن أهل السنة والجماعة أنهم: «بنَوا مذهبهم على مجموع النُّصوص وليس على أفرادها».
    خامساً: قولك: «يُردُّ هذا على ما تقدَّم بيانه في إخراج الملائكة؛ إذ يُقال يحتمل أنَّ الملائكة إنَّما يخرجون...»، وقولك: « وبأنَّ هذا ممَّن لم يدخل فيمن قبضهم الرحمن من النَّار قبضةً أوقبضتين، وهم الذين -على احتمالٍ- عرفتهم الملائكة بآثار السُّجود».
    قلت: دعكَ مِن (يحتمل) ، و(لا يحتمل) وَ... ، وَ....
    سادساً: قولك: «.... فيردُّ المتشابه إلى المحكم. والعقائد والقواعد لا تنبى على شُذَّاذ النُّصوص أو مجملها، والإعراض عن مبيِّنها، فتأمَّل».
    قلت: جاء في كتاب «برهان البيان» (ص334): « أما قول الشيخ (ص159) عن حديث أبي سعيد الخدري «لم يعملوا خيراً قط» : «نفهم من هذا أنه عام، وأن أدلة كفر ترك الصلاة خاصة...».
    فنقول:فهذا قول قال به قبل فضيلته مَنْ رأى كفر تارك الصلاة، ولكن ألا يقال: إن قول الشيخ قد ينعكس؟! بمعنى أن أحاديث كفر تارك الصلاة عامة خصصتها أحاديث الشفاعة وغيرها؛ وبخاصة أن أحاديث الشفاعة هي تطبيق ـ عملي ٌّـ في الآخرة لنصوص الوعيد المقولَة في الدنيا، كما فعل كلّ من سبق ذكرهم من الأئمة الذين لم يكفروا بترك الصلاة...».
    فتأمل.
    وختاماً:
    « ومن العجيب أنْ يقع الإصرار على التكفير مع وجود الأحاديث الكثيرة المخالفة لذلك، نكتفي بقوله –صلى الله عليه وسلم-:
    «إنّ للإسلام صُوىً ومناراً كمنار الطريق؛ منها أنْ تؤمن بالله ولا تشرك به شيئاً، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأنْ تُسلّم على القوم إذا مررت بهم، فمَن ترك من ذلك شيئاً؛ فقد ترك سهماً من الإسلام، ومن تركهن كلهن، فقد ولّى الإسلام ظهره».
    ثانياً: قول بعض علماء أهل السنة: إنّ الأقوام الذي يخرجون من النار لم يعملوا خيراً قط، لا يتصادم مع نقل ولا عقل، فربنا -تعالى - الجواد الكريم ينجي أولئك الذين لم يعملوا خيراً قط، ويثيبهم على ما في قلوبهم؛ مما يزن مثقال الذرة أو البُرّة، أو أدنى من ذلك.
    وتصوُّرُ هذا المقدارِ مع عدم تحريك الجوارح - كما ثبت في النصوص الصحيحة - أمرٌ لا غرابة فيه، وقد أعجبنا في تقريب تصوُّر هذه الحالة وتصويرها ما قاله الدكتور الحوالي - عافاه الله ظاهراً وباطناً، وغفر له على مُخالفته - في كتابه «ظاهرة الإرجاء» (2/529) -وهو من هو! - حيث قال:
    «ولهذا تحصل حالة شاذة خفية؛ وهي أن يضعف إيمان القلب ضعفاً لا يبقى معه قدرة على تحريك الجوارح لعمل خير، مثله مثل المريض الفاقد للحركة والإحساس، إلا أن في قلبه نبضاً لا يستطيع الأطباء معه الحكم بوفاته - مع أنه ميؤوس من شفائهِ؛ فهو ظاهراً في حكم الميت، وباطناً لديه القدر الضئيل من الحياة الذي لا حركة معه، وهذه هي حالة الجهنميين الذين يخرجهم الله من النار، مع أنهم لم يعملوا خيراً قط...».
    ولو تأمل هذا الرجل ما خطّته يداه - ها هنا - لكان ذلك كافياً لهدم كتابه كله، فهل يعقل ذلك المقلدون له، الفرحون لكتابه؟
    ولا يظنَنَّ عاقل أنّ قولنا بتحريم الخلود في النار لتارك الأعمال شهادة له بأنه صاحب إيمان حقيقي أوتصديق قوي وكامل، ألم يعلموا أنّ التصديق والإيمان بالقلب قد يكون ضعيفاً ذاوياً كما ذكر ابن رجب في «شرح كتاب الإيمان» (134):
    «فجعل قتادة الإسلام الكلمة، وهي أصل الدين، والإيمان ما قام بالقلوب من تحقيق التصديق بالغيب، فهؤلاء القوم لم يحققوا الإيمان في قلوبهم، وإنّما دخل في قلوبهم تصديق ضعيف بحيث صحّ به إسلامهم، ويدل عليه قوله تعالى: {وإن تطيعوا الله ورسوله لا يَلِتكم من أعمالكم شيئاً} [الحجرات : 14]».
    وكما قال الحَليميّ - رحمه الله -:
    ووجه هذا أنْ يكون في قلب واحد توحيد، ليس معه خوف غالب على القلب فيردع، ولا رجاء حاضر له فيطمع، بل يكون صاحبه ساهياً قد أذهلته الدنيا عن الآخرة.... فإذا كان ذلك خفّ وزنه وإذا تتابعت شهاداته ثقل وزنه.
    ولـه وجه آخر وهو أنْ يكون إيمان واحد في أدنى مراتب اليقين حتى إنْ تشكك تشكك».
    وقد يستشكل مستشكلٌ دخولَ الجنّة بدون العمل؟
    فنقول: إنّ دخول الجنّة لمن لم يعمل خيّراً قط، هو من باب الإحسان من الخالق، بخلاف دخول النّار الذي لا بدّ فيه من العصيان من المخلوق.
    وشبيه هذا ما قاله شيخ الإسلام - رحمه الله - في «الفتاوى» (16/47):
    «وأمّا الجنّة فإنّ الله ينشئ لها خلقاً فيدخلهم الجنّة، فبيّن أنّ الجنّة لا يضيّقها -سبحانه -، بل ينشئ لها خلقاً فيدخلهم الجنّة، لأنّ الله يدخل الجنّة من لم يعمل خيراً؛ لأنّ ذلك من باب الإحسان، وأمّا العذاب بالنّار فلا يكون إلا لمن عصى، فلا يعذب أحداً بغير ذنب. والله أعلم».
    فالقول - إذاً - بالخروج من النّار لتارك العمل - إحساناً - من المنّان، ليس بكذب، ولا بهتان». [«برهان البيان» (ص47-49)][/SIZE]

  3. #23
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: معنى ( لم يعملوا خيراً قط )

    أولًا ما كتاب برهان البيان؟ من مؤلِّفه وما موضوعه؟
    ثانيًا: أنا ذكرتُ ما ذكرت احتمالًا لا جزمًا، وردًّا للمتشابه أوالمجمل إلى مفصَّله ومبينه، وهو موافقٌ لمذهب أهل السُّنَّة.
    ثالثًا: ظننتُك حين رددت عليَّ احتمالي وعتبت عليَّ إذ احتملتُ بلا دليلٍ من الوحيَيْن أنَّك سوف تأتي بدليلٍ منهما يؤيِّد ماتنصره، فإذا بك تأتي بكلام الشَّيخ الألباني رحمه الله: "وقد فات الحافظ رحمه الله أن في الحديث نفسِه تعقباً على ابن أبي جمرة من وجه آخر؛ وهو أن المؤمنين كما شفَّعهم الله في إخوانهم المصلين والصائمين وغيرهم في المرة الأولى، فأخرجوهم من النار بالعلامة، فلما شُفِّعوا في المرات الأخرى، وأخرجوا بشراً كثيراً؛ لم يكن فيهم مصلون بداهة...".
    ولي أن أسألك: هل كلام الشَّيخ الألباني رحمه الله هو دليل الوحيَيْن الذي تتكلَّم عنهما؟!
    فالشَّيخ يقول: (لم يكن فيهم مصلُّون بداهةً)، وأنا قلتُ في موضوعي السَّابق وقد اجتزأتَ منه أجزاءً وتركت منها أخرى = أنَّ من قال بأنَّ أولئك لم يكونوا مصلِّين: (لادليل عليه إلَّا بفهم من فهمه)، وإلَّا فأين النَّصُّ عليه، ما دام أنَّ المسألة غيبيَّةٌ ولا يُقبل فيها إلَّا بنصٍّ من الوحْيَيْن؟!
    رابعًا: ذكرتَ أنِّي أخفيْتُ المرَّة الخامسة؟! وهذا تُهمةٌ عجيبةٌ! فأنا لم أخفِ شيئًا، ولو تأمَّلت كلامي لتبيَّن لك وهمك، قلت في تلك الخامسة: ((فإذن.. انتيهنا من هذه المرار الأربعة، وبقيت شفاعة ربِّ العالمين فيمن هم كذلك، ولكنَّهم لم يشفع فيهم أحدٌ، فيشفع فيهم ربُّ العالمين ويخرجهم منها برحمته)).
    ثمَّ بيَّنتُ كيف يخرج أصحاب هذه المرَّة الخامسة، وأنَّهم تعرفهم الملائكة بآثار السُّجود، وهذا دليلٌ على أنَّهم كانوا يصلُّون، إذْ لو لم يكونوا كذلك كيف تكون لهم آثار للسُّجود، وإلَّا فما الفرق بينهم وبين غيرهم...
    فأجبتَ عن السُّؤال الثاني ولم تجب عن الأوَّل بقولك: "وهل كل مَن دخل النار مِن المسلمين يجب أن يكون مِن المصلين؟!".
    فلِمَ لَمْ تُجب عن سؤالي الأوَّل؟!
    ثمَّ هذا السؤال الذي توجِّهه إليَّ ليس اعتراضًا عليَّ، بل على نصِّ الحديث الذي ذكر ذلك، ولستُ ملزمًا بالإجابة عليه، ولا معرفة جوابه! بل عليك إيجاد الجواب إذ الاعتراض منك عليه!
    وقولك: "رواية البخاري مجملة، والأصل جمع الروايات، وإلا كانت النتيجة قاصرة!"، وهل رأيتني في مقالي السابق الطَّويل اكتفيتُ برواية البخاري فقط؟! قرأت هذه الجزئيَّة من مقالي، وحكمت بحكمك هذا المنصف!
    حرَّمتَ عليَّ الاحتمال بقولك: "دعك من يحتمل ولا يحتمل"، وأبحته لنفسك أو لمن تنصر قوله في أكثر من موضعٍ، لِمَ هذا التحكُّم، فإن منعتَ الاحتمال فلا تأتنا إلَّا بنصٍّ قاطعٍ لا احتمال فيه، أمَّا تقول قال فلان وقال فلان، فهل هذه هي المنهجيَّة التي تدعوني إليه! عجبًا لك والله!
    كلامك الطَّويل عن كتاب الشَّيخ الحوالي ووصم من قال بقوله بالمقلِّدين لا علاقة له بمقالي ولا مبحثي، وأنا ولا غيري من الأخوة في هذا الموضوع لم ننقل حرًف من كتابه، فعن أيِّ شيءٍ تتكلَّم؟! وبالمناسبة فلم أقرأ كتاب الشيخ سفر الحوالي ألبتَّة حتَّى تتبدَّد أوهامك بأنِّي فرح مقلِّدٌ له كحالك!
    تقول في بعض عباراتك: "قولنا" و"أننَّا" ونحوها من العبارات فهل لك أن تعرَّفنا عن شخصك بارك الله فيك؟
    ما نقلته عن شيخ الإسلام في آخر مقالك لا يؤيِّد ما تسعى إليه، فقوله: "بأنَّ الله يدخل في الجنَّة من لم يعمل خيرًا قطُّ" لا يناقض ما ذكرته والإخوة، فثَمَّة أناسٌ معذورون في ترك العمل، وقد تقدَّم بيان هذا من أقوال أئمَّة أهل السُّنَّة، وليس كلامنا ههنا في غير المعذورين، فتأنَّى وتأمَّل.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  4. #24
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: معنى ( لم يعملوا خيراً قط )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عثمان السلفي مشاهدة المشاركة
    [RIGHT][COLOR="Navy"][SIZE="5"]:
    ثالثاً: قولك: «فما الفارق بينهم وبين غيرهم من أهل النَّار كالكفرة الذين لا آثار سجود لهم؟!». قلت: وهل كل مَن دخل النار مِن المسلمين يجب أن يكون مِن المصلين؟!!
    سبحان الله!
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة

    ثمَّ بيَّنتُ كيف يخرج أصحاب هذه المرَّة الخامسة، وأنَّهم تعرفهم الملائكة بآثار السُّجود، وهذا دليلٌ على أنَّهم كانوا يصلُّون، إذْ لو لم يكونوا كذلك كيف تكون لهم آثار للسُّجود، وإلَّا فما الفرق بينهم وبين غيرهم...
    فأجبتَ عن السُّؤال الثاني ولم تجب عن الأوَّل بقولك: "وهل كل مَن دخل النار مِن المسلمين يجب أن يكون مِن المصلين؟!".
    فلِمَ لَمْ تُجب عن سؤالي الأوَّل؟!
    ثمَّ هذا السؤال الذي توجِّهه إليَّ ليس اعتراضًا عليَّ، بل على نصِّ الحديث الذي ذكر ذلك، ولستُ ملزمًا بالإجابة عليه، ولا معرفة جوابه! بل عليك إيجاد الجواب إذ الاعتراض منك عليه!
    وأيضًا.. فالسُّؤال الذي اعترضتَ به على ذاك النَّصِّ وسبَّحت لأجله تعجُّبًا غَلَطٌ!، وينبغي تصحيحه هكذا، بأنْ يُقال: هل كُلُّ من يخرج من النَّار مِن المسلمين يجب أن يكون مصلِّيًا؟
    فيُقال: نعم، الظَّاهر من تلك اللَّفظة أنَّ فيها إيماءً لوجوب أن يكون مصلِّيًا، ولا إشكال فيه عند من يقول بكفر تارك الصَّلاة، وقد يصلح أن يكون من أدلَّة القائلين بذلك.
    انتبه مرَّةً أخرى.. فلا تأتني بمن لم يعمل خيرًا قطُّ ((ولم يصلِّ)) -وترك الصَّلاة كفرٌ- =لأنَّه معذورٌ بالجهل أوعجز عن الصَّلاة والعمل بعذر شرعيٍّ، ونحو ذلك؛ فهذا لا يعذِّبه الله على ما لم يعلمه فترك العمل به أوما عجز عنه عجزًا شرعيًّا؛ إذ نحن نتكلَّم من أوَّل الموضوع عمَّن عَلِمَ العمل فلم يعْمَل، ومن ذلك الصَّلاة التي هي فارقٌ بين الإسلام والكفر.
    تنبيهٌ: نسيت التنبيه على أنِّي لا أحبُّ ولن أقبل بالخوض في أصل المسألة (منزلة العمل من الإيمان)، فالمسألة قد أشبعت بحثًا وقتلت حوارًا وردًّا، فلا تجرَّنا إليه، إذْ المجلس ههنا لا يسمح بعرض حجج أهل الإرجاء.
    إنَّما كان تعليقي على صحَّة أوعدم صحَّة الاستدلال بهذه اللَّفظة من هذا الحديث، وحسب.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    28

    افتراضي رد: معنى ( لم يعملوا خيراً قط )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عثمان السلفي مشاهدة المشاركة
    [size="5"]وقفات مع الأخ عدنان البخاري –سدده الله-:
    أولاً: قولك : «فهذه المرَّة احتجُّوا أيضًا بأنَّهم إخوانهم كانوا معهم، يعرفونهم بصلاةٍ وصيام وحجٍّ وجِهادٍ؛ لأنَّه قال: ((ثم يعودون فيتكلَّمُون))، يتكلَّمون بماذا؟! لم يبيِّن!» إلخ.
    قلت: إذا لم يبيّن! فما دليلك مِن الوحيين –والمسألة غيبية- على قولك: «يتكلَّمُون بما تقدَّم، وهو ((أنَّهم كانوا يصلُّون ويصومون ويحجُّون ويجاهدون)) »!
    أليس مِن السلامة في الديِّن والعقيدة الوقوف على ظاهر النّص وعدم التطرق للنّص باحتمالات مَبْنية على: (يحتمل) ، و (قد) ، و (يمكن)، و (لعل)!!!
    قال الإمام الألباني: «وفي الحديث رد على استنباط ابن أبي جمرة من قوله –صلى الله عليه وسلم- فيه: «لم تغش الوجه»، ونحو الحديث الآتي بعده: «إلا دارات الوجوه»: أن من كان مسلماً ولكنه كان لا يصلي لا يخرج؛ إذ لا علامة له! ولذلك تعقبه الحافظ بقوله (11/457):
    «لكن يحمل على أنه يخرج في القبضة؛ لعموم قوله: «لم يعملوا خيراً قط»، وهو مذكور في حديث أبي سعيد الآتي في (التوحيد)». يعني هذا.
    وقد فات الحافظ رحمه الله أن في الحديث نفسِه تعقباً على ابن أبي جمرة من وجه آخر؛ وهو أن المؤمنين كما شفَّعهم الله في إخوانهم المصلين والصائمين وغيرهم في المرة الأولى، فأخرجوهم من النار بالعلامة، فلما شُفِّعوا في المرات الأخرى، وأخرجوا بشراً كثيراً؛ لم يكن فيهم مصلون بداهة، وإنما فيهم من الخير كل حسب إيمانه. وهذا ظاهر جدًّا لا يخفى على أحد إن شاء الله تعالى». [«السلسلة الصحيحة» (7/131-132)].
    ثانياً: قولك: «فإذن.. انتيهنا من هذه المرار الأربعة، وبقيت شفاعة ربِّ العالمين»!
    قلت: لماذا أخفيتَ المرة خامسة؟! ونصها -بعد المرة الرابعة-: «فيقولون: ربنا! قد أخرجنا مَن أمرتنا، فلم يبق في النار أحد فيه خير. قال: ثم يقول الله : شفعت الملائكة وشفع الأنبياء وشفع المؤمنون وبقي أرحم الراحمين..... »إلخ [انظر «الصحيحة» (3054) ]
    ثالثاً: قولك: «فما الفارق بينهم وبين غيرهم من أهل النَّار كالكفرة الذين لا آثار سجود لهم؟!».
    قلت: وهل كل مَن دخل النار مِن المسلمين يجب أن يكون مِن المصلين؟!!
    سبحان الله!
    رابعاً: قولك: «وإليك بيان هذا بجلاء من رواية البخاري».
    قلت: رواية البخاري مجملة، والأصل جمع الروايات، وإلا كانت النتيجة قاصرة! كيف وأنت القائل عن أهل السنة والجماعة أنهم: «بنَوا مذهبهم على مجموع النُّصوص وليس على أفرادها».
    خامساً: قولك: «يُردُّ هذا على ما تقدَّم بيانه في إخراج الملائكة؛ إذ يُقال يحتمل أنَّ الملائكة إنَّما يخرجون...»، وقولك: « وبأنَّ هذا ممَّن لم يدخل فيمن قبضهم الرحمن من النَّار قبضةً أوقبضتين، وهم الذين -على احتمالٍ- عرفتهم الملائكة بآثار السُّجود».
    قلت: دعكَ مِن (يحتمل) ، و(لا يحتمل) وَ... ، وَ....
    سادساً: قولك: «.... فيردُّ المتشابه إلى المحكم. والعقائد والقواعد لا تنبى على شُذَّاذ النُّصوص أو مجملها، والإعراض عن مبيِّنها، فتأمَّل».
    قلت: جاء في كتاب «برهان البيان» (ص334): « أما قول الشيخ (ص159) عن حديث أبي سعيد الخدري «لم يعملوا خيراً قط» : «نفهم من هذا أنه عام، وأن أدلة كفر ترك الصلاة خاصة...».
    فنقول:فهذا قول قال به قبل فضيلته مَنْ رأى كفر تارك الصلاة، ولكن ألا يقال: إن قول الشيخ قد ينعكس؟! بمعنى أن أحاديث كفر تارك الصلاة عامة خصصتها أحاديث الشفاعة وغيرها؛ وبخاصة أن أحاديث الشفاعة هي تطبيق ـ عملي ٌّـ في الآخرة لنصوص الوعيد المقولَة في الدنيا، كما فعل كلّ من سبق ذكرهم من الأئمة الذين لم يكفروا بترك الصلاة...».
    فتأمل.
    وختاماً:
    « ومن العجيب أنْ يقع الإصرار على التكفير مع وجود الأحاديث الكثيرة المخالفة لذلك، نكتفي بقوله –صلى الله عليه وسلم-:
    «إنّ للإسلام صُوىً ومناراً كمنار الطريق؛ منها أنْ تؤمن بالله ولا تشرك به شيئاً، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأنْ تُسلّم على القوم إذا مررت بهم، فمَن ترك من ذلك شيئاً؛ فقد ترك سهماً من الإسلام، ومن تركهن كلهن، فقد ولّى الإسلام ظهره».
    ثانياً: قول بعض علماء أهل السنة: إنّ الأقوام الذي يخرجون من النار لم يعملوا خيراً قط، لا يتصادم مع نقل ولا عقل، فربنا -تعالى - الجواد الكريم ينجي أولئك الذين لم يعملوا خيراً قط، ويثيبهم على ما في قلوبهم؛ مما يزن مثقال الذرة أو البُرّة، أو أدنى من ذلك.
    وتصوُّرُ هذا المقدارِ مع عدم تحريك الجوارح - كما ثبت في النصوص الصحيحة - أمرٌ لا غرابة فيه، وقد أعجبنا في تقريب تصوُّر هذه الحالة وتصويرها ما قاله الدكتور الحوالي - عافاه الله ظاهراً وباطناً، وغفر له على مُخالفته - في كتابه «ظاهرة الإرجاء» (2/529) -وهو من هو! - حيث قال:
    «ولهذا تحصل حالة شاذة خفية؛ وهي أن يضعف إيمان القلب ضعفاً لا يبقى معه قدرة على تحريك الجوارح لعمل خير، مثله مثل المريض الفاقد للحركة والإحساس، إلا أن في قلبه نبضاً لا يستطيع الأطباء معه الحكم بوفاته - مع أنه ميؤوس من شفائهِ؛ فهو ظاهراً في حكم الميت، وباطناً لديه القدر الضئيل من الحياة الذي لا حركة معه، وهذه هي حالة الجهنميين الذين يخرجهم الله من النار، مع أنهم لم يعملوا خيراً قط...».
    ولو تأمل هذا الرجل ما خطّته يداه - ها هنا - لكان ذلك كافياً لهدم كتابه كله، فهل يعقل ذلك المقلدون له، الفرحون لكتابه؟
    ولا يظنَنَّ عاقل أنّ قولنا بتحريم الخلود في النار لتارك الأعمال شهادة له بأنه صاحب إيمان حقيقي أوتصديق قوي وكامل، ألم يعلموا أنّ التصديق والإيمان بالقلب قد يكون ضعيفاً ذاوياً كما ذكر ابن رجب في «شرح كتاب الإيمان» (134):
    «فجعل قتادة الإسلام الكلمة، وهي أصل الدين، والإيمان ما قام بالقلوب من تحقيق التصديق بالغيب، فهؤلاء القوم لم يحققوا الإيمان في قلوبهم، وإنّما دخل في قلوبهم تصديق ضعيف بحيث صحّ به إسلامهم، ويدل عليه قوله تعالى: {وإن تطيعوا الله ورسوله لا يَلِتكم من أعمالكم شيئاً} [الحجرات : 14]».
    وكما قال الحَليميّ - رحمه الله -:
    ووجه هذا أنْ يكون في قلب واحد توحيد، ليس معه خوف غالب على القلب فيردع، ولا رجاء حاضر له فيطمع، بل يكون صاحبه ساهياً قد أذهلته الدنيا عن الآخرة.... فإذا كان ذلك خفّ وزنه وإذا تتابعت شهاداته ثقل وزنه.
    ولـه وجه آخر وهو أنْ يكون إيمان واحد في أدنى مراتب اليقين حتى إنْ تشكك تشكك».
    وقد يستشكل مستشكلٌ دخولَ الجنّة بدون العمل؟
    فنقول: إنّ دخول الجنّة لمن لم يعمل خيّراً قط، هو من باب الإحسان من الخالق، بخلاف دخول النّار الذي لا بدّ فيه من العصيان من المخلوق.
    وشبيه هذا ما قاله شيخ الإسلام - رحمه الله - في «الفتاوى» (16/47):
    «وأمّا الجنّة فإنّ الله ينشئ لها خلقاً فيدخلهم الجنّة، فبيّن أنّ الجنّة لا يضيّقها -سبحانه -، بل ينشئ لها خلقاً فيدخلهم الجنّة، لأنّ الله يدخل الجنّة من لم يعمل خيراً؛ لأنّ ذلك من باب الإحسان، وأمّا العذاب بالنّار فلا يكون إلا لمن عصى، فلا يعذب أحداً بغير ذنب. والله أعلم».
    فالقول - إذاً - بالخروج من النّار لتارك العمل - إحساناً - من المنّان، ليس بكذب، ولا بهتان». [«برهان البيان» (ص47-49)][/SIZE]
    سمعت يوماً الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في شريط حكم تارك الصلاة قال: كل الأدلة التي تخالف هذا الحديث -أي حديث الشفاعة- نؤلها !!!!!!.
    وأنا أتعجب من قول الشيخ، اذ كيف يؤل الدليل الواضح الصريح في كفر تارك الصلاة بمجرد وجود حديث يوهم بأن تارك الصلاة يدخل في الشفاعة، فأكبرتها من الشيخ ولكن بعد فترة من الزمان علمت بمذهب الشيخ فعذرته، رحمه الله تعالى.

  6. #26
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: معنى ( لم يعملوا خيراً قط )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب العلم مشاهدة المشاركة
    سمعت يوماً الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في شريط حكم تارك الصلاة قال: كل الأدلة التي تخالف هذا الحديث -أي حديث الشفاعة- نؤلها !!!!!!.
    وأنا أتعجب من قول الشيخ، اذ كيف يؤل الدليل الواضح الصريح في كفر تارك الصلاة بمجرد وجود حديث يوهم بأن تارك الصلاة يدخل في الشفاعة، فأكبرتها من الشيخ ولكن بعد فترة من الزمان علمت بمذهب الشيخ فعذرته، رحمه الله تعالى.
    لا عتب على الشَّيخ رحمه الله رحمةً واسعةً، وقد أفضى إلى ما قدَّم؛ لكن الإشكال والعتب على من قلَّده وانتصر له، مع وضوح الأدلَّة المخالفة لما ذهب إليه في الباب وظهورها.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: معنى ( لم يعملوا خيراً قط )

    عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنَ تَوْبَةٍ فَقَالَ لاَ. فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ وَلاَ تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ. فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ. وَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ. فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِى صُورَةِ آدَمِىٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ. فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِى أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ ». قَالَ قَتَادَةُ فَقَالَ الْحَسَنُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَوْتُ نَأَى بِصَدْرِهِ. الا يؤخذ من هذا الحديث أن المشي من أعمال الجوارح حيث خرج مهاجرا إلى الله ومع ذلك قالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرا قط استباط واستدلال شخصي مشياخنا الكرام فإذا لكم ملاحظاتٌ على هذا الاستدلال جزاكم الله خيرا

  8. #28
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: معنى ( لم يعملوا خيراً قط )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي عبدالله مشاهدة المشاركة
    عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنَ تَوْبَةٍ فَقَالَ لاَ. فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ وَلاَ تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ. فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ. وَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ. فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِى صُورَةِ آدَمِىٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ. فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِى أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ ». قَالَ قَتَادَةُ فَقَالَ الْحَسَنُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَوْتُ نَأَى بِصَدْرِهِ.
    ألا يؤخذ من هذا الحديث أن المشي من أعمال الجوارح حيث خرج مهاجرا إلى الله ومع ذلك قالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرا قط.
    استباط واستدلال شخصي مشياخنا الكرام فإذا لكم ملاحظاتٌ على هذا الاستدلال جزاكم الله خيرا
    استدلالك في محلِّه.. بارك الله فيك.
    وثَمَّ استدلال من وجهٍ آخر، وهو أنَّ الرجُل لم يتمكَّن من الواجب الذي وجب عليه فعله، فتوفَّاه الله قبل العمل؛ إذ جاءه الأجل، غير أعمالٍ من جنس التوبة والمشي وهجرة بلد المعصية ونحو ذلك.
    فلو تمكَّن من التَّوبة فتقاعس وسوَّف فجاءه الأجل لم يكن ناجيًا، كحال فرعون اللَّعين ومن هو في مثل حاله، ولذا لمَّا كان إلى التَّوبة أقرب منه إلى عدمها كان أهلًا للنَّجاة والفلاح.
    ولذا صدق عليه أنَّه لم يعمل خيرًا قطُّّ، وكذا من كان في مثل حاله.
    والله أعلم.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    570

    افتراضي رد: معنى ( لم يعملوا خيراً قط )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    /// /// تنبيهٌ: نسيت التنبيه على أنِّي لا أحبُّ ولن أقبل بالخوض في أصل المسألة (منزلة العمل من الإيمان)، فالمسألة قد أشبعت بحثًا وقتلت حوارًا وردًّا، فلا تجرَّنا إليه، إذْ المجلس ههنا لا يسمح بعرض حجج أهل الإرجاء.
    /// إنَّما كان تعليقي على صحَّة أوعدم صحَّة الاستدلال بهذه اللَّفظة من هذا الحديث، وحسب.
    الشيخ عدنان البخاري وفقه الله ...

    لقد كفيتَ الجميع ، كفاك الله كل أمورك، و جزاك كل خير ...

  10. #30
    وليد الدلبحي غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    992

    افتراضي رد: معنى ( لم يعملوا خيراً قط )

    نعتذر من الأخ فريد والشيخ عدنان وباقي الأخوة الكرام لغلق الموضوع، فقد أشبع الموضع بحثاً ومناقشه، ونحن لا نقبل ببث معتقد أهل الإرجاء، وبارك الله في الجميع.
    ** قـال مـالـك رحمه الله: **

    (( إن حقا على من طلب العلم أن يكون عليه:

    وقار، وسكينة، وخشية، وأن يكون متبعا لآثار من مضى من قبله ))

    ============================== ==============================
    الشيخ العلامة المحدث / عبد الكريم بن عبد الله الخضير

    الشيخ العلامة المحدث / سعد بن عبد الله آل حميد

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •