في كل مرة ثلاث فوائد - الصفحة 10
صفحة 10 من 10 الأولىالأولى 12345678910
النتائج 181 إلى 195 من 195

الموضوع: في كل مرة ثلاث فوائد

  1. #181
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

    485- التعريف برسالة:( العز بن عبد السلام / بداية السول في تفضيل الرسول صلى الله عليه وسلم)
    قال الألباني:
    الوجه الثاني: أنها رسالة لطيفة جدا جمع فيها المؤلف رحمه الله أكثر من أربعين فضيلة من فضائل النبي صلى الله عليه و سلم , و ما أكثرها و قد استقصاها السيوطي في (الخصائص الكبرى) في ثلاث مجلدات ,قسم كبير منها من( دلائل النبوة) لأبي نعيم الأصبهاني , و (دلائل النبوة) للإمام البيهقي
    و في هذه الكتب الثلاثة و بخاصة الأول منها كثير من الأحاديث الضعيفة و الموضوعة بخلاف رسالة المؤلف هذه فإنها نخبة ممتازة ليس فيها -بفضل الله - ما يمكن القطع بضعفه بل جله إن لم أقل كله صحيح ثابت....
    بداية السول في تفضيل الرسول صلى الله عليه وسلم/12/المكتب الإسلامي

    486- لماذا لم يناد الله الرسول باسمه في القرآن؟
    ومنها أن الله تعالى وقره ففي ندائه ، فناداه بأحب أسمائه واسني أوصافه فقال: ( يا أيها النبي ) و ( يا أيها الرسول ) وهذه الخصيصة لم تثبت لغيره ، بل ثبت أن كلاً منهم نودي باسمه ، فقال تعالي: ( يا آدم اسكن ) ( يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك) ,( يا موسى إني أنا الله ),(يا نوح اهبط بسلام ),( يا داود إنا جعلناك خليفة ً في الأرض ) ,( يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ),( يا لوط أنا رُ سُلُ ربك ),( يا زكريا إنا نبشرك ),( يا يحيى خذ الكتاب )
    و لا يخفى على أحد أن السيد إذا دَعى أحد عبيده بأفضل ما وجد يهم من الأوصاف العليّة والأخلاق السنيّة ، ودعا الآخرين بأسمائهم الأعلام لا يُشعر بوصف من الأوصاف ، ولا بخلق من الأخلاق ، أن منزلة من دعاه بأفضل الأسماء والأوصاف أعز عليه وأقرب إليه ممن دعاه باسمه العلم. وهذا معلومٌ بالعرف أن من دُعي بأفضل أوصافه وأخلاقه كل ذلك مبالغة في تعظيمه واحترامه .
    حتى قال القائل:
    لا تدعني إلا بعبدها...فإنه أفضل أسمائي
    بداية السول في تفضيل الرسول صلى الله عليه وسلم/38/المكتب الإسلامي
    487- الفرق بين معجزة عيسى و معجزة نبينا صلوات الله عليهم
    وعيسى عليه السلام أبرأ الأكمه مع بقاء عينه في مقرها
    ورسول الله صلى الله عيه وسلم رد العين بعد أن سالت على الخد ففيه معجزة من وجهين:
    إحداهما: التئامها بعد سيلانها
    و الأخرى: رد البصر إليها بعد فقده منها.
    قال الألباني: يشير إلى حديث ......عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة أنه أصيبت عينه يوم أحد فسالت حدقته على وجنته فأرادوا أن يقطعوها، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لا فدعا به فغمز عينه براحته فكان لا يدرى أي عينيه أصيبت)
    بداية السول في تفضيل الرسول صلى الله عليه وسلم/41/المكتب الإسلامي
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  2. #182
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

    488 -هل يمكن لأحد أن يحيط بكلام العرب


    قال بعض الفقهاء: "كلام العرب لا يحيط بِهِ إِلاَّ نبيّ".
    وهذا كلامَ حَرِيٌّ أن يكون صحيحاً. وَمَا بلغنا أنّ أحداً ممن مضى ادعى حفْظ اللغة كلِها
    فأما الكتاب المنسوب إِلَى الخليل وَمَا فِي خاتمته من قوله: "هَذَا آخر كلام العرب" فقد كَانَ الخليل أورع وأتقى لله جلّ ثناؤه من أن يقول ذَلِكَ.
    ولقد سمعت عليَّ بن مِهْرُوَيْهِ يقول: سمعت هرون بن هَزاري يقول: سمعت سُفيان بن عُيْينة يقول: "من أحبّ أن ينظر إِلَى رجل خُلق من الذّهب والمِسك فلينظر إِلَى الخليل بن أحمد".
    وأخبرني أبو داود سليمان بن يزيد عن ذَلِكَ المَصاحِفِي عن النَّضر بن شُمَيْل قال: "كنا نُمَيِّل بَيْنَ ابن عون والخليل بن أحمد أيُّهما تقدّم فِي الزّهد والعبادة فلا ندري أيهما نقدم"
    قال: وسمعت النضر بن شميل يقول: "مَا رأيت أعلم بالسُّنة بعد ابن عون من الخليل بن أحمد" قال: وسمعت النضر يقول: "أُكلت الدنيا بأدب الخليل وكتبه وهو فِي خُصّ لا يُشعَر بِهِ".
    قلنا فهذا مكان الخليل من الدين، أفتراه يُقدم عَلَى أن يقول: "هَذَا آخر كلام العرب?".
    ثُمَّ أن فِي الكتاب الموسوم بِهِ من الإخلال مَا لا خفاء بِهِ عَلَى علماء اللغة، ومن نظر فِي سائر الأصناف الصحيحة علم صحة مَا قلناهُ.
    الصاحبي في فقه اللغة /لابن فارس/26/أحمد صقر
    489- عنعنة تميم, كشكشة أسد, كسكسة ربيع
    أما العَنْعَنة الَّتِي تُذكِر عن تَميم - فقلبهم الهمزة فِي بعض كلامهم عيناً. يقولون: "سمعتُ عَنَّ فلاناً قال كذا" يريدون "أَنَّ".
    ورُوي فِي حديث قَيْلَة: "تَحسب عَنِّي نائِمَةٌ" قال أبو عُبيد: أرادت تَحْسب أني، وهذه لُغة تميم. قال ذو الرمّة:
    أَعَنْ ترسَّمت من خَرقاء مَنْزِلةً...ماءُ الصَّبابة من عَيْنيك مَسْجُومُ
    أراد "أأن" فجعل مكان الهمزة عيناً.
    وأما الكَشْكَشة الَّتِي فِي أسَد - فقال قوم: إنهم يبدلون الكاف شيناً فيقولون: "عَلَيْشَ" بمعني "عَلَيْكَ". ويُنشدون:
    فَعَيْناشِ عيْناها، جيدُشِ جيدُها.....و لَوْنُشِ إِلاَّ أنها غيرُ عاطلِ
    وقال آخرون: يَصِلون بالكاف شيناً، فيقولون: "عَلَيكِش".
    وكذلك الكسكَسة الَّتِي فِي رَبيعة - إنما هي أن يَصِلوا بالكاف سيناً، فيقولون: "عَلَيْكِسْ".
    الصاحبي في فقه اللغة /لابن فارس/35/أحمد صقر
    490- كم من لغة يمكن أن تكون في الكلمة؟
    تقع فِي الكلمة الواحدة لُغتان. كقولهم: "الصِّرام" و "الصَّرام". و "الحِصاد" و "الحَصاد".
    وتقع فِي الكلمات ثلاث لُغات. نحو: "الزُّجاج" و "الزِّجاج" و "الزَّجاج" و "وَشْكانَ ذا" و "وُشْكانَ ذا" و "وِِشْكان ذا".
    وتقع فِي الكلمة أربع لُغات. نحو: "الصِّداق" و "الصَّداق" و "الصَّدُقة" و "الصُّدْقة".
    وتكون منها خمس لُغات. نحو: "الشََََّمال" و "الشَّأْمَل" و الشّمْأل" و "الشَّمَل" و "الشَّمْل".
    وتكون فِيهَا ست لُغات: "قُسْطاس" و "قِسْطاس" و "قُصْطاس" و "قُسْتاط" و "قُسَّاط" و "قِسَّاط".
    ولا يكون أكثر من هَذَا.
    الصاحبي في فقه اللغة /لابن فارس/67/أحمد صقر
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  3. #183
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

    491- لماذا تسهل البدعة و المعصية على النفس؟

    تأملت حرص النفس على ما منعت منه، فرأيت حرصها يزيد على قدر قوة المنع.
    ورأيت في الشرب الأول: أن آدم عليه السلام لما نهي عن الشجرة، حرص عليها مع كثرة الأشجار المغنية عنها.
    وفي الأمثال: المرء حريص على ما منع، وتواق إلى ما لم ينل
    ويقال: لو أمر الناس بالجوع، لصبروا، ولو نهوا عن تفتيت البعر؛ لرغبوا فيه، وقالوا: ما نهينا عنه إلا لشيء.
    وقد قيل:
    ......................أَحَ بُّ شَيْءٍ إِلَى الإِنْسَانِ مَا مُنِعَا
    فلما بحثت عن سبب ذلك، وجدت سببين:
    أحدهما: أن النفس لا تصبر على الحصر؛ فإنه يكفي حصرها في صورة البدن، فإذا حصرت في المعنى بمنع، زاد طيشها، ولهذا لو قعد الإنسان في بيته شهرًا، لم يصعب عليه، ولو قيل له: لا تخرج من بيتك يومًا، طال عليه.
    والثاني: أنها يشق عليها الدخول تحت حكم، ولهذا تستلذ الحرام، ولا تكاد تستطيب المباح، ولذلك يسهل عليها التعبد على ما ترى و تؤثر، لا على ما يؤثر.
    صيد الخاطر/ ابن الجوزي
    492- لماذا كانت البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؟
    و لما كانت هذه البدع المضلة جهلا بصفات الله و تكذيبا بما أخبر به عن نفسه و أخبر به عنه رسوله عنادا و جهلا كانت من أكبر الكبائر إن قصرت عن الكفر ,و كانت أحب إلى إبليس من كبار الذنوب كما قال بعض السلف:
    البدعة أحب إلي إبليس من المعصية لان المعصية يتاب منها والبدعة لايتاب منها
    و قال إبليس لعنه الله:
    أهلكت بني آدم بالذنوب و أهلكوني بلا إله إلا الله و الاستغفار ,فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء فهم يذنبون و لا يتوبون لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
    و معلوم أن المذنب إنما ضرره على نفسه وأما المبتدع فضرره على النوع
    و فتنة المبتدع فى أصل الدين و فتنة المذنب فى الشهوة
    و المبتدع قد قعد للناس على صراط الله المستقيم يصدهم عنه و المذنب ليس كذلك
    و المبتدع قادح فى أوصاف الرب وكماله والمذنب ليس كذلك
    و المبتدع مناقض لما جاء به الرسول و العاصي ليس كذلك
    و المبتدع يقطع على الناس طريق الآخرة والعاصي بطيء السير بسبب ذنوبه
    الداء و الدواء/ ابن القيم/220/دار ابن الجوزي
    493- لماذا تبعد التوبة عن المبتدع؟
    وسبب بعده عن التوبة أن الدخول تحت تكاليف الشريعة صعب على النفس, لأنه أمر مخالف للهوى وصاد عن سبيل الشهوات فيثقل عليها جدا, لأن الحق ثقيل و النفس إنما تنشط بما يوافق هواها لا بما يخالفه
    وكل بدعة فللهوى فيها مدخل لأنها راجعة إلى نظر مخترعها لا إلى نظر الشارع ,
    فإن أدخل فيها نظر الشارع فعلى حكم التبع لا بحكم الأصل مع ضميمة أ خرى وهي أن المبتدع لا بد له من تعلق بشبهة دليل ينسبها إلى الشارع ,و يدعي أن ما ذكره هو مقصود الشارع فصار هواه مقصودا بدليل شرعي في زعمه فكيف يمكنه الخروج عن ذلك و داعي الهوى مستمسك بحسن ما يتمسك به ؟ وهو الدليل الشرعي في الجملة
    ومن الدليل على ذلك ما روي عن الأوزاعي قال : بلغني أن من ابتدع بدعة ضلالة خلاه الشيطان و العبادة أو ألقى عليه الخشوع والبكاء كي يصطاد به
    و قال بعض الصحابة : أشد الناس عبادة مفتون و احتج بقوله عليه الصلاة و السلام : [ يحقر أحدكم صلاته في صلاته وصيامه في صيامه ] إلى آخر الحديث
    ويحقق ما قاله الواقع كما نقل في الأخبار عن الخوارج وغيرهم
    فالمبتدع يزيد في الاجتهاد لينال في الدنيا التعظيم والمال والجاه وغير ذلك من أصناف الشهوات بل التعظيم أعلى شهوات الدنيا ألا ترى إلى انقطاع الرهبان في الصوامع والديارات عن جميع الملذوذات ومقاساتهم في أصناف العبادات والكف عن الشهوات ؟
    وهم مع ذلك خالدون في جهنم قال الله : { وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية }
    وقال : { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا }
    وما ذاك إلا لخفة يجدونها في ذلك الالتزام ونشاط بداخلهم يستسهلون به الصعب بسبب ما داخل النفس من الهوى فإذا بدا للمبتدع ما هو عليه رآه محبوبا عنده لاستبعاده للشهوات وعمله من جملتها ورآه موافقا للدليل عنده فما الذي يصده عن الاستمساك به والازدياد منه ؟ وهو يرى أن أعماله أفضل من أعمال غيره واعتقاد أنه أوفق وأعلى ؟
    أفبعد البرهان مطلبا ؟ { كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء }
    الإعتصام/ الشاطبي/1/مشهور حسن
    ========
    قال صاحب الموضوع: ذكر ابن الجوزي / تلبيس إبليس قصة تأكد ما قاله الشاطبي أحببت ذكرها
    .... سمعت ابراهيم بن أدهم يقول: تعلمت المعرفة من راهب يقال له سمعان
    دخلت عليه في صومعته فقلت له: يا سمعان منذ كم أنت في صومعتك هذه ؟
    قال منذ سبعين سنة؟!
    قلت ما طعامك؟
    قال يا حنيفي وما دعاك إلى هذا؟
    قلت: أحببت أن أعلم
    قال: في كل ليلة حمصة .
    قلت فما الذي يهيج من قلبك حتى تكفيك هذه الحمصة ؟
    قال :ترى الذين بحذائك
    قلت: نعم
    قال: إنهم يأتونني في كل سنة يوما واحدا فيزينون صومعتي ويطوفون حولها يعظمونني بذلك, و كلما تثاقلت نفسي عن العبادة ذكّرتها تلك الساعة,فأنا أحتمل جهد سنة لعز ساعة, فاحتمل يا حنيفي جهد ساعة لعز الأبد
    فوقر في قلبي المعرفة
    فقال :أزيدك
    قلت :نعم
    قال: إنزل عن الصومعة فنزلت فأدلى إلي ركوة فيها عشرون حمصة ,فقال: لي أدخل الدير فقد رأوا ما أدليت إليك
    فلما دخلت الدير اجتمعت النصارى فقالوا: يا حنيفي ما الذي أدلى إليك الشيخ ؟
    قلت: من قوته
    قالوا وما تصنع به نحن أحق, ساوم
    قلت: عشرين دينارا ,فأعطوني عشرين دينارا ,فرجعت إلى الشيخ فقال أخطأت لو ساومتهم عشرين ألفا لأعطوك
    هذا عز من لا يعبد فانظر كيف تكون بعز من تعبده يا حنيفي أقبل على ربك.
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  4. #184
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

    494 - تقارب اللغتين العبرية و العربية

    .........و قال غيره لا حاجة إلى هذا التعسف في بيان اسمه في التوراة بل اسمه فيها أظهر من هذا كله

    و ذلك أن التوراة هي باللغة العبرية وهي قريبة من العربية بل هي أقرب لغات الأمم إلى اللغة العربية وكثيرا ما يكون الاختلاف بينهما في كيفية أداء الحروف والنطق بها من التفخيم و الترقيق و الضم والفتح و غير ذلك و اعتبر هذا بتقارب ما بين مفردات اللغتين:
    فإن العرب يقولون: (لا ) و العبرانيين تقول: (لوا), فيضمون اللام ويأتون بالألف بين الواو و الألف
    و تقول العرب :(قدس) و يقول العبرانيون:( قدش )
    و تقول العرب: (أنت و يقول العبرانيون :(أنا)
    و تقول العرب :(يأتي كذا و يقول العبرانيون: (يواتى), فيضمون الياء ويأتون بالألف بعدها بين الواو و الألف
    و تقول العرب :(قدسك ) و يقول العبرانيون :(قدشحا)
    و تقول العرب:( منه) و يقول العبرانيون: (ممنو)
    و تقول العرب :(من يهوذا )و يقول العبرانيون :(مهوذا)
    و تقول العرب: (سمعتك) و يقول العبرانيون:(شمعي خا)
    و تقول العرب: (من) ويقول العبرانيون:( مي)
    و تقول العرب:( يمينه) و يقول العبرانيون:( مينو)
    و تقول العرب:( له ) و يقول العبرانيون :(لو) بين الواو و الألف
    و كذلك تقول العرب :(أمة) ويقول العبرانيون:( أموا)
    و تقول العرب :(أرض) و يقول العبرانيون :(إيرض)
    و تقول العرب: (واحد) و يقول العبرانيون :(إيحاد)
    وتقول العرب:( عالم) و يقول العبرانيون :(عولام) وتقول العرب:( كيس) ويقول العبرانيون :(كييس)
    وتقول العرب :(يأكل) و يقول العبرانيون:( يوخل )
    و تقول العرب:( تين) ويقول العبرانيون:( تيين)
    و تقول العرب:( إله) ويقول العبرانيون : (أولوه)
    و تقول العرب :(إلهنا) ويقول العبرانيون:( ألوهينو )
    و تقول العرب :(أبانا) ويقول العبرانيون :(أبوتينا)
    و يقولون:( باصباع إلوهيم) يعنون إصبع الإله
    و يقولون :(مابنم ) يعنون الابن
    و يقولون:( حاليب )بمعنى حلوب ,فإذا أرادوا يقولون: لا تأكل الجدي في حليب أمه, قالوا:( لو تدخل لذي ما حالوب أمو )
    ويقولون:( لو توخلو) أي لا تأكلوا
    و يقولون للكتب:( المشنا) ومعناها بلغة العرب المثناة التي تثنى أي تقرأ مرة بعد مرة
    و لا نطيل بأكثر من هذا في تقارب اللغتين وتحت هذا سر يفهمه من فهم تقارب ما بين الأمتين و الشريعتين .
    جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام/ ابن قيم الجوزية /264/مشهور حسن

    495 -حروف تدل على أفعال

    ...و منها حروف تدلّ عَلَى الأفعال نحو :
    "إزيداً" أي عِدْهُ.
    و"ح" من وحَيتُ.
    و"دِ" من وَدَيْتُ
    و"ش" من وَشيْتُ
    و"عِ" من وَعَيْتُ
    و"فِ" من وَفَيْتُ
    و"قِ" من وَقَيْتُ
    و"لِ" من وَلِيْتُ
    و"نِ" من وَنَيْتُ
    و"هِ" من وهيت.
    إلا أنَّ حذّاق النحويين يقولون فِي الوقف عَلَيْهَا "شِهْ" و"دِهْ" فيقفون عَلَى الهاء.
    الصاحبي/ ابن فارس
    496 -الإعراب خصيصة اللغة العربية
    من العلوم الجليلة الَّتِي خصت بِهَا العرب - الإعرابُ الَّذِي هو الفارق بَيْنَ المعاني المتكافِئَة فِي اللفظ، وبه يعرف الخبر الَّذِي هو أصل الكلام، و لولاه مَا مُيّز فاعل من مفعول، ولا مضاف من مَنْعوت، ولا تَعَجُّبٌ من استفهام، ولا صَدْر من مصدَر، ولا نعتٌ من تأكيد.
    وذكر بعض أصحابنا أن الإعراب يختص بالأخبار، وَقَدْ يكون الإعراب فِي غير الخبر أيضاً. لأنّا نقول: "أزيدٌ عندك?" و "أزيداً ضربت?" فقد عَمِل الإعراب وَلَيْسَ هو من باب الخبر.
    ورغم ناس يُتَوقفُ عن قبول أخبارهم أن الذين يُسمَّون لفَلاسِفة قَدْ كَانَ لهم إعرابٌ ومؤلَّفاتُ نحوٍ.
    قال أحمد بن فارس: وهذا كلام لا يَعَرَّجُ عَلَى مثله. وإنما تَشَبّهَ القوم آنفاً بأهل الإسلام، فأخذوا من كتب علمائنا، وغَيَّروا بعض ألفاظها، ونسبوا ذَلِكَ إِلَى قوم ذَوي أسماء منكرةٍ بتراجمَ بَشِعَةٍ لا يكاد لسان ذي دين ينطق بِهَا.
    وادَّعوا مع ذَلِكَ أن للقوم شعراً، وَقَدْ قرأناه فوجدناه قليل الماءِ، نَزْرَ الحَلاوة، غير مستقيم الوزن.
    بلى، الشِّعر شِعر العرب، ديوانُهم وحافظ مآثِرهم، ومُقيّدُ أحسابهم، ثُمَّ للعرب العَروض الَّتِي هي ميزان الشِّعر، وبها يُعرف صحيحه من سقيمه.
    ومن عرف دقائقه و أسراره و خفاياه علم أنه يُربي عَلَى جميع مَا يبَجَحُ بِهِ هؤلاء الَّذِين يَنْتَحلون معرفة حقائق الأشياء من الأعداد و الخطوط و النقط الَّتِي لا أعرف لَهَا فائدة غير أنها مع قلة فائدتها تُرِقّ الدّين، وتنتج كل مَا نعوذ بالله منه


    الصاحبي/ ابن فارس
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  5. #185
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

    497- لماذا عرضت الجنة و النار على النبي صلى الله عليه و سلم في صلاته؟

    قال العلماء : إنما خص النبي بردها و قمعها و كفها عن أهل المحشر دون غيره من الأنبياء صلوات الله عليهم ، لأنه رآها في مسراه و عرضت عليه في صلاته حسب ما ثبت في الصحيح قال و في ذلك فوائد ثمان :

    الأولى : أن الكفار لما كانوا يستهزئون به و يكذبونه في قوله ، و يؤذونه أشد الأذى, أراه الله تعالى النار التي أعدها للمستخفين به و بأمره تطييباً لقلبه و تسكيناً لفؤاده .
    الثانية : الإشارة في ذلك إلى أن من طيب قلبه في شأن أعدائه بالإهانة و الانتقام ، فالأولى أن يطيب قلبه في شأن أوليائه و أحبابه بالتحية و الشفاعة و الإكرام .
    الفائدة الثالثة : و يحتمل أن عرضها عليه ليعلم منة الله تعالى حين أنقذهم منها ببركته و شفاعته .
    الفائدة الخامسة : أن سائر الأنبياء لم يروا قبل يوم القيامة شيئاً منها ، فإذا رأوها جزعوا و كفت ألسنتهم عن الخطيئة و الشفاعة من هولها و شغلهم أنفسهم عن أممهم ، و أما نبينا محمد صلى الله عليه و سلم ، فقد رأى جميع ذلك فلا يفزع منه مثل ما فزغوا ليقدر على الخطبة ، و هو المقام المحمود الذي وعده به ربه تبارك و تعالى في القرآن المجيد و ثبت في صحيح السنة .
    الفائدة السادسة : فيه دليل فقهي على أن الجنة و النار قد خلقتا خلافاً للمعتزلة المنكرين لخلقها ، و هو يجري على ظاهر القرآن في قوله تعالى : (أعدت للمتقين ) (أعدت للكافرين ) و الاعداد دليل الخلق و الإيجاد .
    الفائدة السابعة : و يحتمل أنه أراه إياها ليعلم خسة الدنيا في جنب ما أراه ، فيكون في الدنيا أزهد و على شدائدها أصبر ، حتى يؤديه إلى الجنة فقد قيل : حبذا محنة تؤدي بصاحبها إلى الرخاء ، و بؤساً لنعمة تردي بصاحبها إلى البلاء .
    الفائدة الثامنة : و يحتمل أن الله تعالى أراد ألا يكون لأحد كرامة إلا يكون لمحمد صلى الله عليه و سلم مثلها ، و لما كان لإدريس عليه السلام كرامة الدخول إلى الجنة قبل يوم القيامة أراد الله تعالى أن يكون ذلك لصفه و نجيه و حبيبه و أمينه على وحيه محمد صلى الله عليه و سلم و كرم و عظم و بجل و وقر ، قال ذلك جميعه الحافظ بن دحية رضي الله عنه في كتاب الابتهاج في أحاديث المعراج .
    التذكرة / القرطبي/ما جاء في عظم جهنم
    498- الحكمة من طلوع الشمس من مغربها
    و قد قيل : إن الحكمة في طلوع الشمس من مغربها أن إبراهيم عليه السلام قال لنمرود : (فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر)
    و إن الملحدين و المنجمين عن آخرهم ينكرون ذلك و يقولون : هو غير كائن فيطلعها الله تعالى يوماً من المغرب ليرى المنكرين لذلك قدرته من أن الشمس في قدرته إن شاء أطلعها من المشرق و إن شاء أطلعها من المغرب ، و على هذا يحتمل أن يكون رد التوبة و الإيمان على من آمن و تاب من المنكرين لذلك المكذبين لخبر النبي صلى الله عليه و سلم ، فأما المصدق فإنه تقبل توبته و ينفعه إيمانه قبل ذلك ، و الله أعلم .
    التذكرة / القرطبي/ طلوع الشمس من مغربها


    499- لماذا ينزل المسيح وقت خروج الدجال ؟
    فإن قيل : فما الحكمة في نزوله في ذلك الوقت دون غيره ؟ فالجواب عنه من ثلاثة أوجه :
    أحدها : يحتمل أن يكون ذلك لأن اليهود همت بقتله و صلبه و جرى أمرهم معه على ما بينه الله تعالى في كتابه, و هم أبداً يدعون أنهم قتلوه و ينسبونه في السحر و غيره إلى ما كان الله يراه و نزهه منه ، و لقد ضرب الله عليهم الذلة فلم تقم لهم منذ أعز الله الإسلام و أظهره راية ، و لا كان لهم في بقعة من بقاع الأرض سلطان و لا قوة و لا شوكة ، و لا يزالون كذلك حتى تقرب الساعة فيظهر الدجال و هو أسحر السحرة و يبايعه اليهود فيكون يومئذ جنده مقدرين أنهم ينتقمون به من المسلمين
    فإذا صار أمرهم إلى هذا أنزل الله تعالى الذي عندهم أنهم قد قتلوه و أبرزه لهم و لغيرهم من المنافقين و المخالفين حياً و نصره على رئيسهم و كبيرهم المدعي الربوبية فقتله و هزم جنده من اليهود بمن معه من المؤمنين فلا يجدون يومئذ مهرباً و إن توارى أحد منهم بشجر أو حجر أو جدار ناداه : يا روح الله ها هنا يهودي حتى يوقف عليه . . فإما أن يسلم و إما أن يقتل ، و كذا كل كافر من كل صنف حتى لا يبقى على وجه الأرض كافر .


    و الوجه الثاني : و هو أنه يحتمل أن يكون إنزاله مدة لدنو أجله لا لقتال الدجال لأنه لا ينبغي لمخلوق من التراب أن يموت في السماء ,لكن أمره يجري على ما قال الله تعالى : (منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة أخرى)
    فينزله الله تعالى ليقبره في الأرض مدة يراه فيها من يقرب منه و يسمع به من نأى عنه ، ثم يقبضه فيتولى المؤمنون أمره و يصلون عليه و يدفن حيث دفن الأنبياء الذين أمه مريم من نسلهم, و هي الأرض المقدسة ، فينشر إذا نشر معهم
    فهذا سبب إنزاله غير أنه يتفق في تلك الأيام من بلوغ الدجال باب لد .
    هذا ما وردت به الأخبار فإذا اتفق ذلك و كان الدجال قد بلغ من فتنته أنه ادعى الربوبية و لم ينتصب لقتاله أحد من المؤمنين لقلتهم ,كان هو أحق بالتوجه إليه و يجري قتله على يديه إذ كان ممن اصطفاه الله لرسالته ، و أنزل عليه كتابه و جعله و أمه آية ، فعلى هذا الوجه يكون الأمر بإنزاله لا أنه ينزل لقتال الدجال قصداً .
    و الوجه الثالث : أنه وجد في الإنجيل فضل أمة محمد صلى الله عليه و سلم حسب ما قال و قوله الحق (ذلك مثلهم في التوراة و مثلهم في الإنجيل) فدعا الله عز و جل أن يجعله من أمة محمد صلى الله عليه و سلم فاستجاب الله تعالى دعاءه و رفعه إلى السماء إلى أن ينزله آخر الزمان مجدداً لما درس من دين الإسلام دين محمد عليه الصلاة و السلام فوافق خروج الدجال فقتله .
    التذكرة / القرطبي/خروج الدجال
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  6. #186
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

    500- دابة تستمع للقبر!!

    حكاية :

    قال أبو محمد عبد الحق : حدثني الفقيه أبو الحكم بن برجان ـ و كان من أهل العلم و العمل رحمه الله ـ أنهم دفنوا ميتاً بقريتهم من شرق إشبيلية .
    فلما فرغوا من دفنه قعدوا ناحية يتحدثون و دابة ترعى قريباً منهم .
    فإذا الدابة قد أقبلت مسرعة إلى القبر فجعلت أذنها عليه كأنها تسمع . ثم ولت فارة كذلك ـ فعلت مرة بعد أخرى ـ
    قال أبو الحكم رحمه الله : فذكرت عذاب القبر . و قول النبي صلى الله عليه و سلم :
    (إنهم ليعذبون عذاباً تسمعه البهائم ، و الله عز و جل أعلم بما كان من أمر ذلك الميت . )
    ذكر هذه الحكاية لما قرأ القارىء هذا الحديث في عذاب القبر : و نحن إذ ذاك نسمع عليه كتاب مسلم بن الحجاج رضي الله عنه


    التذكرة/ القرطبي


    501- عجيبة
    حكي في الأحياء أن شخصاً كان له بقرة, و كان يشوب لبنها بالماء ويبيعه، فجاء السيل في بعض الأودية وهي واقفة ترعى فمر عليها فغرقها، فجلس صاحبها يندبها فقال له بعض بنيه:
    يا أبت لا تندبها فإن المياه التي كنا نخلطها بلبنها اجتمعت فغرقتها.!!
    المستطرف في كل فن مستظرف/ الأبشيهي


    502- مدح الحمار و ذمه


    أصح من عير أبي سيارة
    هو رجل من بني عدوان اسمه عملية بن خالد بن الأعزل، وكان له حمار أسود أجاز الناس عليه من المزدلفة إلى منى أربعين سنة، وكان يقول: أشرق ثبير كيما نغير. ويقول:
    لاهم أني تابع تباعه ... أن كان إثم فعلى قضاعه
    و يقول
    لا هم مالي في الحمار الأسود ... أصبحت بين العالمين أحسد
    هلا يكاد ذو البعير الجلعد ... فق أبا سيارة المحسد
    من شر كل حاسد إذا حسد ... ومن أذاة النافثات في العقد
    اللهم حبب بين نسائنا، و بغض بين رعائنا, و اجعل المال في سمحائنا. وفيه يقول الشاعر:
    خلوا الطريق عن أبى سياره ... وعن مواليه بني فزاره
    حتى يجيز سالماً حماره ... مستقبل القبلة يدعو جاره


    وكان خالد بن صفوان، والفضل بن عيسى الرقاشي يختاران ركوب الحمير على ركوب البراذين
    و يجعلان أبا سيارة لهما قدوة.
    فأما خالد فإن بعض الأشراف بالبصرة بلقاه فرآه على حمار فقال: ما هذا المركب أبا صفوان؟
    فقال: عير من نسل الكداد، أصحر السربال، مفتول الأجلاد، محملج القوائم، يحمل الرجلة ويبلغ العقبة، ويقل داؤه ويخف دواؤه، ويمنعني أن أكو ن جباراً في الأرض أو أكون من المفسدين
    ولولا ما في الحمار من المنفعة لما امتطى أبو سيارة ظهر عير أربعين سنة.
    وأما الفضل بن عيسى فإنه سئل أيضاً عن ركوب الحمار فقال: لأنه أقل الدواب مؤنة، وأكثرها معونة، وأسهلها جماحاً، وأسلمها صريعاً، واخفضها مهوى، وأقربها مرتقى، يزهى راكبه وقد تواضع بركوبه، ويسمى مقتصداً و قد أسرف في ثمنه، ولو شاء عملية بن خالد أبو سيارة أن يركب جملاً مهرباً أو فرساً عربياً لفعل، ولكنه امتطى عيراً أربعين سنة.
    فسمع أعرابي كلامه فعارضه فقال: الحمار شنار، والعير عار، منكر الصوت، بعيد الفوت، متغرق في الوحل، متلوث في الضحل، ليس بركوبه فحل، ولا مطية رحل، إن وقفته أدلى، وإن تركته ولى، كثيرر الروث، قليل الغوث، سريع إلى الفرارة، بطيء في الغاره، لا ترقأ به الدماء، ولا تمهر به النساء، ولا يحلب في إناء.
    قال أبو اليقظان: أبو سيارة أول من سن في الدية مائة من الإبل.
    مجمع الأمثال/ الميداني
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  7. #187
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

    503- سبب تأليف ابن القيم لكتاب تحفة المودود



    قال الشيخ بكر رحمه الله:

    و قد ذكر الأستاذ عبد القادر في مقدمته سبب تصنيف المؤلف لهذا الكتاب إذ وجد تحت عنوان الأصل ما نصه:


    هو أن الله عز و جل رزق ابن الصنف برهان الدين مولودا و لم يكن عند والده في ذلك الوقت ما يقدمه لولده من متاع الدنيا , فصنف هذا الكتاب و أعطاه إياه و قال له : أتحفك بهذا الكتاب إذ لم يكن عندي شيء من الدنيا أعطيك


    ابن القيم حياته آثاره / بكر أبو زيد/230


    قال صاحب الموضوع : نستفيد من هذه الواقعة شدة فقر العلماء و صبرهم عليه , فنجد بعض طلبة العلم إذا ابتلاه الله بالفقر , ترك طلب العلم و توجه للبحث عن الغنى ,
    كما نستفيد أن الأفضل إهداء صاحب المولود ما ينتفع به في دينه و دنياه مثل إهداء الكتب فذلك خير من إهداء المال و غيره


    504 -لماذا لم تصلنا كل كتب شيخي الإسلام ابن تيمية و ابن القيم؟


    قال الشيخ بكر:
    يبقى بعد هذا تساؤل عن السر في اختفاء الكثير من كتب ابن القيم عن المكتبة الإسلامية ؟


    .....و لقد أدى نار السخط و الكراهة للمدرسة السلفية و أساتذتها التي قام بإحيائها على هدي الشريعة و نورها شيخا الإسلام ابن تيمية و ابن القيم رحمهما الله


    و نتيجة لهذا الطيش تصدى لكتبه و كتب شيخه ابن تيمية أعداء هذه الدعوة السلفية بالجمع و التحريق لها


    و كان من أعظم من تولى كبر ذلك الأمير المجاهد عبد القادر الجزائري إبان إقامته في دمشق بلد ابن القيم و موطن مكتبته


    قال الأستاذ الألباني في مقدمة الكلم الطيب:
    إن احد الأمراء الذين استوطنوا دمشق في القرن الماضي و كان ذا سلطان و مال جعل يجمع مؤلفات شيخ الإسلام و تلميذه ابن القيم و يحرقها , فإن لم يتمكن من إقناع مالك الكتاب بحرقه اشتراه منه أو استوهبه و ربما التمس و سائل أخرى لاتلافه بدافع انتصاره لمذهب الحلول و الاتحاد هذا المذهب الذي كشفا زيفه بحجج الله القاهرة
    ابن القيم حياته آثاره / بكر أبو زيد/ 310


    505- كتاب الداء و الدواء كان سببا في هداية الشيخ....
    قال الشيخ علي حسن:


    ذكر الشيخ عبد الظاهر أبو السمح و هو خطيب الحرم المكي و إمامه و توفي سنة 1380 هجرية و هو مصري الأصل أن هذا الكتاب كان هو السبب في هداية الله له إلى الطريق


    الداء و الدواء / تحقيق علي حسن/ المقدمة
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  8. #188
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

    506- الأسباب المقتضية لتفضيل صلاة الجماعة على الصلاة في البيت

    قال ابن حجر:


    و َقَدْ خَاضَ قَوْمٌ فِي تَعْيِين الْأَسْبَاب الْمُقْتَضِيَة لِلدَّرَجَاتِ الْمَذْكُورَة ، قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : وَمَا جَاءُوا بِطَائِلٍ .
    وَقَالَ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ : ذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة - يَعْنِي ثَالِث أَحَادِيث الْبَاب - إِشَارَةٌ إِلَى بَعْض ذَلِكَ ، وَيُضَاف إِلَيْهِ أُمُور أُخْرَى وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ فَصَّلَهَا اِبْن بَطَّالٍ وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الشَّارِحِينَ ، وَتَعَقَّبَ الزَّيْنُ اِبْن الْمُنِير بَعْض مَا ذَكَرَهُ وَاخْتَارَ تَفْصِيلًا آخَرَ أَوْرَدَهُ ،
    وَ قَدْ نَقَّحْت مَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَحَذَفْت مَا لَا يَخْتَصّ بِصَلَاةِ الْجَمَاعَة :
    فَأَوَّلُهَا إِجَابَة الْمُؤَذِّن بِنِيَّةِ الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة ،و َالتَّبْكِير إِلَيْهَا فِي أَوَّلَ الْوَقْت ،وَ الْمَشْي إِلَى الْمَسْجِد بِالسَّكِينَةِ ، وَ دُخُول الْمَسْجِد دَاعِيًا ، وَصَلَاة التَّحِيَّة عِنْدَ دُخُوله كُلّ ذَلِكَ بِنِيَّةِ الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة، سَادِسهَا اِنْتِظَار الْجَمَاعَة ، سَابِعهَا صَلَاة الْمَلَائِكَة عَلَيْهِ وَاسْتِغْفَارهم ْ لَهُ ، ثَامِنهَا شَهَادَتهمْ لَهُ ، تَاسِعهَا إِجَابَة الْإِقَامَة ، عَاشِرهَا السَّلَامَة مِنْ الشَّيْطَان حِينَ يَفِرُّ عِنْدَ الْإِقَامَة ، حَادِي عَاشِرهَا الْوُقُوفُ مُنْتَظِرًا إِحْرَامَ الْإِمَام أَوْ الدُّخُول مَعَهُ فِي أَيِّ هَيْئَة وَحْدَهُ عَلَيْهَا ، ثَانِي عَشْرهَا إِدْرَاكُ تَكْبِيرَة الْإِحْرَام كَذَلِكَ ، ثَالِث عَشْرهَا تَسْوِيَة الصُّفُوف وَسَدُّ فُرَجِهَا ، رَابِع عَشْرهَا جَوَاب الْإِمَام عِنْدَ قَوْله سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ ، خَامِس عَشْرهَا الْأَمْنُ مِنْ السَّهْو غَالِبًا وَتَنْبِيهُ الْإِمَام إِذَا سَهَا بِالتَّسْبِيحِ أَوْ الْفَتْح عَلَيْهِ ، سَادِس عَشْرهَا حُصُولُ الْخُشُوع وَالسَّلَامَة عَمَّا يُلْهِي غَالِبًا ، سَابِع عَشْرهَا تَحْسِينُ الْهَيْئَة غَالِبًا ، ثَامِن عَشْرهَا اِحْتِفَافُ الْمَلَائِكَة بِهِ ، تَاسِع عَشْرهَا التَّدَرُّبُ عَلَى تَجْوِيدِ الْقِرَاءَةِ وَتَعَلُّمِ الْأَرْكَان وَالْأَبْعَاض ، الْعِشْرُونَ إِظْهَار شَعَائِر الْإِسْلَام ، الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ إِرْغَام الشَّيْطَان بِالِاجْتِمَاعِ عَلَى الْعِبَادَة وَالتَّعَاوُن عَلَى الطَّاعَة وَنَشَاط الْمُتَكَاسِل ، الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ السَّلَامَة مِنْ صِفَة النِّفَاق وَمِنْ إِسَاءَة غَيْره الظَّنّ بِأَنَّهُ تَرَكَ الصَّلَاة رَأْسًا ، الثَّالِث وَالْعِشْرُونَ رَدُّ السَّلَام عَلَى الْإِمَام ، الرَّابِع وَالْعِشْرُونَ الِانْتِفَاع بِاجْتِمَاعِهِم ْ عَلَى الدُّعَاء وَالذِّكْر وَعَوْدُ بَرَكَة الْكَامِل عَلَى النَّاقِص ، الْخَامِس وَالْعِشْرُونَ قِيَام نِظَام الْأُلْفَة بَيْنَ الْجِيرَان وَحُصُول تَعَاهُدِهِمْ فِي أَوْقَات الصَّلَوَات . فَهَذِهِ خَمْس وَعِشْرُونَ خَصْلَةً وَرَدَ فِي كُلّ مِنْهَا أَمْرٌ أَوْ تَرْغِيب يَخُصُّهُ ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَمْرَانِ يَخْتَصَّانِ بِالْجَهْرِيَّة ِ وَهُمَا الْإِنْصَات عِنْدَ قِرَاءَة الْإِمَام وَالِاسْتِمَاع لَهَا وَالتَّأْمِين عِنْدَ تَأْمِينه لِيُوَافِقَ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَة ، وَبِهَذَا يَتَرَجَّحُ أَنَّ السَّبْع تَخْتَصّ بِالْجَهْرِيَّة ِ وَاَللَّه أَعْلَم .
    فتح الباري/باب فضل صلاة الجماعة
    قال صاحب الموضوع: تخصيص الصلاة الجهرية بسبع و عشرين درجة و السرية بخمس وعشرين يحتاج إلى دليل و الله أعلم
    ==
    507- فوائد الصف الأول
    قال ابن حجر:
    قَالَ الْعُلَمَاءُ : فِي الْحَضِّ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ:
    الْمُسَارَعَة إِلَى خَلَاص اَلذِّمَّة
    وَالسَّبْقُ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ
    وَالْقُرْب مِنْ الْإِمَامِ ، وَاسْتِمَاع قِرَاءَته وَالتَّعَلُّم مِنْهُ ، وَالْفَتْح عَلَيْهِ ، وَالتَّبْلِيغ عَنْهُ
    وَالسَّلَامَة مِنْ اِخْتِرَاقِ الْمَارَّةِ بَيْنَ يَدَيْهِ
    وَسَلَامَة الْبَال مِنْ رُؤْيَةِ مَنْ يَكُونُ قُدَّامَهُ
    وَسَلَامَة مَوْضِعِ سُجُودِهِ مِنْ أَذْيَالِ الْمُصَلِّينَ .
    فتح الباري/باب الصف الأول
    508- جذب الرجل من الصف ليصف معه
    قال الألباني:/ الضعيفة
    922 - " ألا دخلت في الصف ، أو جذبت رجلا صلى معك ؟! أعد صلاتك " .
    ضعيف جدا .
    أخرجه ابن الأعرابي في " المعجم " وأبو الشيخ في " تاريخ أصبهان " وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " من طريق يحيى بن عبدويه : حدثنا قيس بن الربيع عن السدي عن زيد بن وهب عن وابصة بن معبد : " أن رجلا صلى خلف الصف وحده ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ، فذكره .
    قلت : ولكن إسناده واه جدا ، فلا يصلح للشهادة ، فإن قيسا ضعيف ، وابن عبدويه أشد ضعفا منه ، كما بينته في المصدر المشار إليه آنفا ، فأغنى عن الإعادة ، فإعلال الحافظ إياه بقيس وحده قصور .
    وأفاد أن الطبراني أخرجه أيضا في " الأوسط " فرفعه السري بن إسماعيل وهو متروك ، وأما الهيثمي فعزاه لأبي يعلى من طريق السري هذا وهو في " مسنده " ( 2 / 445 ) .
    ( فائدة ) : إذا ثبت ضعف الحديث فلا يصح حينئذ القول بمشروعية جذب الرجل من الصف ليصف معه ، لأنه تشريع بدون نص صحيح ، وهذا لا يجوز ، بل الواجب أن ينضم إلى الصف إذا أمكن وإلا صلى وحده ، وصلاته صحيحة ، لأنه ( لا يكلف الله نفس إلا وسعها )
    وحديث الأمر بالإعادة محمول على ما إذا قصر في الواجب وهو الإنضمام في الصف وسد الفرج وأما إذا لم يجد فرجة ، فليس بمقصر ، فلا يعقل أن يحكم على صلاته بالبطلان في هذه الحالة ، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، فقال في الاختيارات " ( ص 42 ) : "
    وتصح صلاة الفذ لعذر ، وقاله الحنفية ، وإذا لم يجد إلا موقفا خلف الصف ، فالأفضل أن يقف وحده ولا يجذب من يصافه ، لما في الجذب من التصرف في المجذوب ، فإن كان المجذوب يطيعه ، فأيهما أفضل له وللمجذوب ؟ الاصطفاف مع بقاء فرجة ، أو وقوف المتأخر وحده ؟ وكذلك لوحضر اثنان ، وفي الصف فرجة ، فأيهما أفضل وقوفهما جميعا أوسد أحدهما الفرجة ، وينفرد الآخر ؟ الراجح الاصطفاف مع بقاء الفرجة ، لأن سد الفرجة مستحب ، والاصطفاف واجب " .
    قلت : كيف يكون سد الفرج مستحبا فقط ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح : " من وصل صفا وصله الله ، ومن قطع صفا قطعه الله " ! (1) فالحق أن سد الفرج واجب ما أمكن ، وإلا وقف وحده لما سبق . والله أعلم ./ انتهى
    قال العثيمين/ الشرح الممتع:
    فإن قال قائل: لماذا لا تقولون بأنْ يجذِبَ أحدَ النَّاسِ مِن الصَّفِّ؟
    فالجواب: إنَّنا لا نقولُ بذلك؛ لأنَّ هذا يستلزمُ مَحاذير:
    المحذور الأول: التَّشويش على الرَّجُلِ المَجذوبِ.
    المحذور الثاني: فَتْحُ فُرْجَةٍ في الصَّفِّ، وهذا قَطْعٌ للصَّفِّ، ويُخشى أن يكون هذا مِن بابِ قَطْعِ الصَّفِّ الذي قال فيه الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «مَن قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ»
    المحذور الثالث: أنَّ فيه جِنايةً على المَجذوبِ بنَقْلِهِ مِن المكان الفاضلِ إلى المكانِ المفضولِ.
    المحذور الرابع: أنَّ فيه جِنايةً على كلِّ الصَّفِّ؛ لأنَّ جميعَ الصَّفِّ سوف يتحرَّكُ لانفتاح الفُرْجَةِ مِن أجلِ سَدِّهَا.
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  9. #189
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد


    509- أهل الكتاب ليسوا كفاراً
    هذا القول كفر صريح ، ومعتقِده مرتد عن الإسلام : قال الله تعالى : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} [ آل عمران:70] .
    وقال - سبحانه - : { قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [ التوبة:29] .
    والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . والحكم بكفر من لم يؤمن برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - من أهل الكتاب ، من الأحكام القطعية في الإسلام ، فمن لم يكفرهم فهو كافر ؛ لأنَّه مكذِّب لنصوص الوحيين الشريفين .
    معجم المناهي اللفظية




    510 -الحكمة في إبقاء ملة اليهود و النصارى
    تفكرت في إبقاء اليهود والنصارى بيننا، وأخذ الجزية منهم؛ فرأيت في ذلك حكمًا عجيبةً:
    منها: ما قد ذكر أن الإسلام كان ضعيفًا، فتقوى بما يؤخذ من جزيتهم. ومنها: ظهور عزه بذلهم. إلى غير ذلك مما قد قيل.
    ووقع لي فيه معنى عجيب، وهو أن وجودهم وتعبدهم، وحفظهم شرع نبيهم صلى الله عليه وسلم دليل على أنه قد كان أنبياء وشرائع، وأن نبينا صلى الله عليه وسلم ليس ببدع من الرسل؛ فقد اجتمعت الجن وهم على إثبات صانع، وإقرار برسل، فبان أننا ما ابتدعنا ما لم يكن. وهم يصبرون على باطلهم، ويؤدون الجزية، فكيف لا نصبر على حق، والدولة لنا، وفي بقائهم احترام لما كان صحيحًا من الدين، وليرجع متبصر، وليستعمل مفكر


    صيد الخاطر


    511- سبب تسمية اليهود والنصارى
    واليهود من الهوادة وهي المودة أو التهود وهي التوبة؛ كقول موسى، عليه السلام: { إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ } [الأعراف: 156] أي: تبنا، فكأنهم سموا بذلك في الأصل لتوبتهم ومودتهم في بعضهم لبعض.
    وقيل: لنسبتهم إلى يهوذا أكبر أولاد يعقوب عليه السلام، وقال أبو عمرو بن العلاء: لأنهم يتهودون، أي: يتحركون عند قراءة التوراة.
    فلما بعث عيسى صلى الله عليه وسلم وجب على بني إسرائيل اتباعه والانقياد له، فأصحابه وأهل دينه هم النصارى، وسموا بذلك لتناصرهم فيما بينهم، وقد يقال لهم: أنصار أيضًا، كما قال عيسى، عليه السلام: { مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّون َ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ } [آل عمران: 52] وقيل: إنهم إنما سُمّوا بذلك من أجل أنهم نزلوا أرضًا يقال لها ناصرة، قاله قتادة وابن جُرَيج ، وروي عن ابن عباس أيضًا، والله أعلم.
    تفسير ابن كثير
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  10. #190
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد




    512- س/ ما نكاد نقرأ كتابا من كتب السنة، كالسنة لعبد الله، واللالكائي، والإبانة إلا ونجد فصلاً أو بابا في طعن الأئمة في أبي حنيفة فما هو السبب؟ وما موقفنا من هذه الآثار؟


    ج/ هذا كان في ذلك الزمان لأنَّ أبا حنيفة رحمه الله خالف السنة والآثار في مسائل كثيرة جداً، ورَدَّ عليه أهل السنة والحديث حتى لا يأخذ الناس بكلامه في ذلك، فالتآليف هذه لأجل انتشار مذهب الحنفية في البلاد، فكتبوا ذلك تحذيراً من اتِّبَاعِهِ فيما أخطأ فيه، لكن لمَّا استَقَرَّتْ المذاهب، واستقرت الفرق، وصار أبو حنيفة رحمه الله أحد الأئمة الأعلام الذين يشار إليهم، والذين يُتَّبعون في مسائل الفقه، ترك أهل السنة إيراد ذلك بعد نهاية القرن الخامس، واجتمعوا على عدم ذكرها، بل عَدُّوهُ من الأئمة الأعلام كما عَقَدَ ذلك شيخ الإسلام في كتابه المعروف (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) وذكر منهم أبا حنيفة رحمه الله.
    فأخطأ هو في مسائل، وخالف السنة في مسائل، وعُدَّ من مرجئة الفقهاء، لكن ما ورد في تلك الكتب من شتمه ولعنه وسبه أو نحو ذلك، هذا تَرَكَهُ أهل السنة؛ فلم يَصِرْ من شعار أهل السنة أن يُفعَلَ ذلك، كما قرَّرَهُ الأئمة وفي كتبهم وتركوه في مؤلفاتهم بعد نهاية القرن الخامس.


    شرح الطحاوية / صالح آل الشيخ


    513- س/ ما رأيكم ما جاء في كتاب عبد الله بن الإمام أحمد من اتهام لأبي حنيفة وبالقول عليه بخلق القرآن إلى آخره؟


    ج/ هذا سؤال جيد، هذا موجود في كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد، وعبد الله بن الإمام أحمد في وقته كانت الفتنة في خلق القرآن كبيرة، وكانوا يستدلون فيها بأشياء تُنْسَبْ لأبي حنيفة وهو منها براء في خلق القرآن، وكانت تنسب إليه أشياء ينقلها المعتزلة من تأويل الصفات إلى آخره مما هو منها براء، وبعضها انتشر في الناس ونُقِلْ لبعض العلماء فَحَكَمُوا بظاهر القول، وهذا قبل أن يكون لأبي حنيفة مدرسة ومذهب؛ لأنَّهُ كان العهد قريباً -عهد أبي حنيفة- وكانت الأقوال تُنْقَلْ: قول سفيان قول وكيع قول سفيان الثوري قول سفيان بن عيينة قول فلان وفلان من أهل العلم في الإمام أبي حنيفة.
    فكانت الحاجة في ذلك الوقت باجتهادِ عبد الله بن الإمام أحمد قائمة في أن ينقل أقوال العلماء فيما نَقَلْ.
    ولكن بعد ذلك الزمان كما ذكر الطحاوي أَجْمَعَ أهل العلم على أن لا ينقلوا ذلك، وعلى أن لا يذكروا الإمام أبا حنيفة إلا بالخير والجميل، وهذا فيما بعد زمن الخطيب البغدادي، يعني في عهد بعض أصحاب الإمام أحمد ربما تكلموا وفي عهد الخطيب البغدادي نقل نقولات في تاريخه معروفة، وحصل ردود عليه بعد ذلك، حتى وصلنا إلى استقراء منهج السلف في القرن السادس والسابع هجري وكَتَبْ في ذلك ابن تيمية الرسالة المشهورة (رفع الملام عن الأئمة الأعلام)، وفي كتبه جميعاً يذكر الإمام أبا حنيفة بالخير وبالجميل ويترحم عليه وينسبه إلى شيءٍ واحد وهو القول بالإرجاء، إرجاء الفقهاء دون سلسلة الأقوال التي نُسِبَتْ إليه لأنَّهُ يوجد كتاب أبي حنيفة الفقه الأكبر وتوجد رسائل له تدل على أنَّهُ كان في الجملة يتابع السلف الصالح إلا في هذه المسألة، في مسألة دخول الأعمال في مُسَمَّى الإيمان.
    وهكذا درج العلماء على ذلك كما قال الإمام الطحاوي إلا -كما ذكرت لك- بعض من زاد، غلا في الجانبين:
    إما غلا من أهل النظر في الوقيعة في أهل الحديث وسَمَّاهُمْ حَشْوِيَّةْ وسَمَّاهُم جهلة.
    ومن غلا أيضاً من المنتسبين للحديث والأثر فوقع في أبي حنيفة رحمه الله أو وقع في الحنفية كمدرسة فقهية أو في العلماء.
    والمنهج الوسط هو الذي ذكره الطحاوي وهو الذي عليه أئمة السلف.
    لمَّا جاء الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب أصَّلَ هذا المنهج في الناس وأنْ لا يُذْكَرَ أحد من أهل العلم إلا بالجميل وأن يُنْظَرْ في أقوالهم وما رَجَّحَهُ الدليل فَيُؤْخَذُ بِهِ وأن لا يُتَابَعْ عالم فيما أخطأ فيه وفيما زل؛ بل نقول هذا كلام العالم وهذا اجتهاده والقول الثاني هو الراجح.
    ولهذا ظهر بكثرة في مدرسة الدعوة القول الراجح والمرجوح ورُبِّيَ عليه أهل العلم في هذه المسائل تحقيقاً لهذا الأصل.
    حتى أتينا إلى أول عهد الملك عبد العزيز رحمه الله لمَّا دَخَلْ مكة، وأراد العلماء طباعة كتابة السنة لعبد الله بن الإمام أحمد وكان المشرف على ذلك والمراجع له الشيخ العلامة الجليل عبد الله بن حسن آل الشيخ رحمه الله رئيس القضاة إذ ذاك في مكة، فَنَزَعَ هذا الفصل بكامله من الطباعة، فلم يُطْبَعْ لِأَنَّهُ من جهة الحكمة الشرعية كانَ لَهُ وقته وانتهى، ثُمَّ هو اجتهاد والسياسة الشرعية ورعاية مصالح الناس أن يُنْزَعْ وأن لا يُبْقَى وليس هذا فيه خيانة للأمانة؛ بل الأمانة أن لا نجعل الناس يَصُدُّونَ عن ما ذكره عبد الله بن الإمام في كتابه من السنة والعقيدة الصحيحة لأجل نُقُولٍ نُقِلَتْ في ذلك.
    وطُبِعَ الكتاب بدون هذا الفصل وانْتَشَرَ في الناس وفي العلماء على أَنَّ هذا كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد.
    حتى طُبِعَت مُؤَخَّرَاً في رسالةٍ علمية أو في بحثٍ علمي وأُدْخِلَ هذا الفصل -وهو موجود في المخطوطات معروف- أُدْخِلْ هذا الفصل من جديد، يعني أُرْجِعْ إليه، وقالوا إنَّ الأمانة تقتضي إثباته إلى آخره.
    وهذا لاشك أَنَّهُ ليس بصحيح، بل صنيع علماء الدعوة فيما سبق من السياسة الشرعية ومن معرفة مقاصد العلماء في تآليفهم واختلاف الزمان والمكان والحال وما استقرت عليه العقيدة وكلام أهل العلم في ذلك.
    ولما طُبِعْ كُنَّا في دعوة عند فضيلة الشيخ الجليل الشيخ صالح الفوزان في بيته، وكان داعياً لسماحة الشيخ عبد العزيز رحمه الله، فطَرَحْتْ عليه أول ما طُبِعْ كتاب السُّنَّة الطبعة الأخيرة التي في مجلدين إدخال هذا الباب فيما ذُكر في أبي حنيفة في الكتاب وأًنَّ الطبعة الأولى كانت خالية من هذا لصنيع المشايخ.
    فقال رحمه الله في مجلس الشيخ صالح قال لي: الذي صنعه المشايخ هو المُتَعَيِّنْ ومن السياسة الشرعية أن يُحْذَفْ وإيراده ليس مناسباً. وهذا هو الذي عليه منهج العلماء.
    زاد الأمر حتى صار هناك تآليف يُطْعَنْ في أبي حنيفة وبعضهم يقول أبو جيفة ونحو ذلك، وهذا لاشك أنه ليس من منهجنا وليس من طريقة علماء الدعوة، ولا علماء السلف لأننا لا نذكر العلماء إلا بالجميل، إذا أخطؤوا فلا نتابعهم في أخطائهم، وخاصَّةً الأئمة هؤلاء الأربعة؛ لأنَّ لهم شأنَاً ومقاما لا يُنْكَرْ.
    نكتفي لهذا القدر أسأل لكم التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
    شرح الطحاوية / صالح آل الشيخ


    514- الفقه الاكبر
    قال الشيخ بكر:


    ومما يدل على شمولية لفظ: " الفقه " لِعِلْم الدين في هذه الحقبة الزمنية المباركة، إِطلاق أَبي حنيفة. ت سنة (150هـ) - رحمه الله تعالى- على: " التوحيد " : " الفقه الأَكبر " وهو أَول من أَطلقَ ذلك في الإسلام؛ إِذ جعله عنوان كتابه فيه، وقد طُبعَ بهذا الاسم، وله عدة شروح، وتكلم الناس في نسبته إِليه، والذي عليه الأَكثر صحة نسبته إليه ثم تلاه كتاب للإمام الشافعي . ت سنة (204 هـ) - رحمه الله
    تعالى- بهذا الاسم: " الفقه الأَكبر " وهو في مسائل الاعتقاد والتوحيد وقد طبع عام 1900م وقد تكلَّم الناس في نسبته إِليه؟
    ولم يحصل لي التحرير عن نسبة الكتابين، ولعلّي أَتمكن من ذلك في كتاب: " معجم المؤلفات المنحولة " .
    المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  11. #191
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد


    515- كيف تتشكل الأجسام ؟


    قال القاضي أبو يعلى الحنبلي: لا قدرة للجن على تغيير خلقهم والإنتقال في الصور، وإنما يجوز أن يعلمهم الله كلمات وضربا من ضروب الأفعال إذا فعله وتكلم به نقله الله من صورة إلى صورة،
    فيقال: إنه قادر على التصوير والتخييل على معنى أنه قادر على قول إذا قاله وفعله نقله الله عن صورة إلى صورة أخرى بجري العادة , و أما أن يصور نفسه فذلك محال لأن انتقالها عن صورة إلى صورة إنما يكون بنقص البنية وتفريق الأجزاء وإذا انتقلت بطلت الحياة واستحال وقوع الفعل من الجملة
    وكيف تنقل نفسها قال: والقول في تشكيل الملائكة مثل ذلك، والذي ورد أن إبليس تصور في صورة سراقة وأن جبريل تمثل في صورة دحية محمول على ما ذكرنا، وهو أنه أقدره الله على قول قاله فنقله الله من صورة إلى صورة أخرى. انتهى.


    وقال إمام الحرمين: نزول جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم في هيئة رجل معناه: أن الله تعالى أفنى الزائد من خلقه أو أزاله عنه ثم يعيده إليه بعد.


    وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: فإن قيل إذا أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحية أين تكون روحه أفي الجسد الذي يشبه بجسد دحية فهل يموت الجسد الذي له ستمائة جناح كما تموت الأجساد إذا فارقها الأرواح؟ أم يبقى حيا خاليا من الروح المتنقلة بالجسد المشبه بجسد دحية؟
    قلت: لا يبعد أن يكون إنتقالها من الجسد الأول غير موجب لموته لأن موت الأجساد بمفارقة الأرواح ليس بواجب عقلا، وإنما هو بعادة مطردة أجراها الله في أرواح بني آدم فيبقى ذلك الجسد حيا لا ينقص من معارفه وطاعاته شيء، ويكون انتقال روحه إلى الجسد الثاني كانتقال أرواح الشهداء إلى أجواف الطير الخضر. انتهى.


    وقال الشيخ سراج الدين البلقيني في كتابه الفيض الجاري على صحيح البخاري: يجوز أن يكون الآتي جبريل بشكله الأصلي إلا انه انضم فصار على قدر هيئة الرجل وإذا ترك ذلك عاد إلى هيئته، ومثال ذلك: القطن إذا جمع بعد أن كان منتفشا فإنه بالنفش يحصل له صورة كبيرة وذاته لم تتغير، وهذا على سبيل التقريب.


    وقال العلامة علاء الدين القونوي شارح الحاوي في كتاب الإعلام بإلمام الأرواح بعد الموت على الأجسام: قد كان جبريل عليه السلام يتمثل في صورة دحية وتمثل لمريم بشرا سويا، وفي الممكن أن يخص بعض عباده في حال الحياة بخاصة لنفسه الملكية القدسية وقوة لها يقدر بها على التصرف في بدن آخر غير بدنها المعهود مع إستمرار تصرفها في الأول، وقد قيل في الأبدال أنهم سموا أبدالا لأنهم قد يرحلون إلى مكان ويقيمون في مكانهم الأول شبحا آخر شبيها بشبحهم الأصلي بدلا عنه، وقد أثبت الصوفية عالما متوسطا بين عالم الأجساد والأرواح، سموه عالم المثال، وقالوا هو ألطف من عالم الأجساد وأكثف من عالم الأرواح، وبنوا على ذلك تجسد الأرواح وظهورها في صور مختلفة من عالم المثال، وقد يستأنس لذلك بقوله تعالى: (فَتَمَثَلَ لَها بَشَراً سَوِياً) فتكون الروح الواحدة كروح جبريل مثلا في وقت واحد مدبرة لشبحه الأصلي ولهذا الشبح المثالي، وينحل بهذا ما قد اشتهر عن بعض الأئمة أنه سأل بعض الأكابر عن جسم جبريل فقال: أين كان يذهب جسمه الأول الذي يسد الأفق بأجنحته لما تراءى للنبي صلى الله عليه وسلم في صورته الأصلية، عند إتيبانه إليه في صورة دحية؟ وقد تكلف بعضهم الجواب عنه بأنه يجوز أن يقال كان يندمج بعضه في بعض إلى أن يصغر حجمه فيصير بقدر صورة دحية، ثم يعود وينبسط إلى أن يصير كهيئته الأولى، وما ذكره الصوفية أحسن ويجوز أن يكون جسمه الأول بحاله لم يتغير، وقد أقام الله له شبحا آخر وروحه متصرفة فيهما جميعا في وقت واحد. انتهى.
    وقال العلامة شمس الدين بن القيم في كتاب الروح: للروح شأن غير شأن الأبدان، فتكون في الرفيق الأعلى وهي متصلة ببدن الميت بحيث إذا سلم المسلم على صاحبها رد عليه السلام، وهي في مكانها هناك،وهذا جبريل رآه النبي صلى الله عليه وسلم وله ستمائة جناح، منها جناحان سدا الأفق، وكان يدنو من النبي صلى الله عليه وسلم حتى يضع ركبتيه على ركبتيه ويديه على فخذيه وقلوب المخلصين تتسع للإيمان بأن من الممكن أنه كان يدنو هذا الدنو، وهوفي مستقره من السموات، وفي الحديث في رؤية جبريل:فرفعت رأسي فإذا جبريل صاف قدميه بين السماء والأرض يقول: يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل، فجعلت لا أصرف بصري إلى ناحية إلا رأيته كذلك
    وإنما يأتي الغلط هنا من قياس الغائب على الشاهد، فيعتقد أن الروح من جنس ما يعهد من الأجسام التي إذا شغلت مكانا لم يمكن أن تكون في غيره، وهذا غلط محض. انتهى.




    الحبائك في أخبار الملائك/ عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى : 911هـ)


    قال صاحب الموضوع : هذه من المسائل التي سكت عنها السلف و خاض فيها الخلف فجهلها لا يضر, , و هل سأل الصحابة هذه الأسئلة بعد رؤية جبريل , فليسعنا ما وسعهم و لنسكت عما سكتوا عنه فمذهبهم أعلم و أحكم و أسلم
    516- حكم شتم مَلَك
    قال القاضي عياض في الشفا: قال سحنون: من شتم ملكا من الملائكة فعليه القتل،
    وقال أبو الحسن القابسي في الذي قال لآخر كأنه وجه مالك الغضبان: لو عرف أنه قصد ذم الملك قتل،
    قال القاضي عياض: وهذا فيمن تكلم فيهم بما قلناه على جملة الملائكة أو على معين ممن حققنا كونه من الملائكة ممن نص الله عليه في كتاب أو حققنا علمه بالخبر المتواتر، والمشتهر المتفق عليه بالإجماع القاطع، كجبريل وميكائيل ومالك وخزنة الجنة وجهنم والزبانية وحملة العرش وعزرائيل وإسرافيل ورضوان والحفظة ومنكر ونكير، فأما من لم تثبت الأخبار بتعيينه، ولا وقع الإجماع على كونه من الملائكة كهاروت وماروت، فليس الحكم فيهم والكافر بهم كالحكم فيمن قدمناه، إذ لم تثبت لهم تلك الحرمة،


    وأما إنكار كونهما من الملائكة فإن كان المتكلم في ذلك من أهل العلم فلا حرج لاختلاف العلماء في ذلك، وإن كان من عوام الناس زجر عن الخوض في مثل هذا، فإن عاد ادب، إذ ليس لهم الكلام في مثل هذا،
    وقال القرافي: أعلم أنه يجب على كل مكلف تعظيم الأنبياء بأسرهم، وكذلك الملائكة ومن نال من أعراضهم شيئا فقد كفر، سواء كان بالتعريض أو بالتصريح، فمن قال في رجل يراه شديد البطش: هذا أقسى قلبا من مالك خازن النار، وقال في رجل رآه مشوه الخلق: هذا أوحش من منكر ونكير؛ فهو كافر إذا قال ذلك في معرض النقص بالوحاشة والقساوة،
    قلت: وما ذكر في هذه المسألة والتي قبلها من الأدلة القاطعة على تفضيل رسل الملائكة على الصحابة وأولياء البشر.


    الحبائك في أخبار الملائك/ عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى : 911هـ)
    قال صاحب الموضوع:
    قال الشيخ بكر/ معجم المناهي:
    عزرائيل : ؟
    خلاص كلام أهل العلم في هذا : أنه لا يصح في تسمية ملك الموت بعزرائيل - ولا غيره - حديث ، والله أعلم .
    517- هل ترى الملائكة ربها؟


    سئل الصفار أيضا: الملائكة هل يرون ربهم؟
    فقال: اعتماد والدي الشهيد أنهم لا يرون ربهم سوى جبريل، فإنه يرى ربه مرة واحدة، ولا يرى بعده أبدا،
    وسئل إذا كانوا موحدين لم لا يرون ربهم؟
    قال: إن الرؤية فضل الله، والله يؤتى فضله من يشاء والله ذو الفضل العظيم. انتهى.


    قلت: هذا ذكره أيضا أبو الحسن الهروى من الحنفية في أرجوزته كما تقدم، وذكره من أئمتنا الشيخ عز الدين بن عبد السلام، ولكن الأرجح أنهم يرونه فقد نص عليه إمام أهل السنة والجماعة الشيخ أبو الحسن الأشعري فقال له في كتابه الإبانة في أصول الديانة ما نصه: أفضل لذات الجنة رؤية الله تعالى ثم رؤية نبيه صلى الله عليه وسلم، فلذلك لم يحرم الله أنبياءه المرسلين وملائكته المقربين وجماعته المؤمنين والصديقين النظر إلى وجهه عز وجل. انتهى.


    وقد تابعه على ذلك البيهقي فقال: باب ما جاء في رؤية الملائكة ربهم ثم أخرج الحديث السابق أول الكتاب مرفوعا، والأثر السابق أول جامع أخبار الملائكة عن ابن عمرو موقوفا، وله حكم الرفع، وممن قال برؤية الملائكة ربهم من المتأخرين شمس الدين بن القيم وقاضى القضاة جلال الدين البلقيني، وهو الأرجح بلا شك.


    الحبائك في أخبار الملائك/ عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى : 911هـ)
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  12. #192
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد




    518- ما ضابط كون الاسم من الأسماء الحسنى؟
    الاسم يكون من أسماء الله الحسنى إذا اجتمعت فيه ثلاثة شروط، أو اجتمعت فيه ثلاثة أمور:
    - الأول: أن يكون قد جاء في الكتاب والسنة، يعني نُصَّ عليه في الكتاب والسنة، نُصَّ عليه بالاسم لا بالفعل، ولا بالمصدر، وسيأتي تفصيل لذلك.
    - الثاني: أن يكون مما يُدْعَى الله - عز وجل - به.
    - الثالث: أن يكون متضمِّنا لمدحٍ كاملٍ مطلقٍ غير مخصوص.


    شرح العقيدة الطحاوية / صالح آل الشيخ


    519- هل من أسماء الله القديم , المريد المتكلم الصانع؟
    باب الأسماء الحسنى أو باب الأسماء أضيق من باب الصفات، وباب الصفات أضيق من باب الأفعال، وباب الأفعال أضيق من باب الإخبار. واعكس ذلك.
    فتقول: باب الإخبار عن الله - عز وجل - أوسع، وباب الأفعال أوسع من باب الصفات، وباب الصفات أوسع من باب الأسماء الحسنى.
    وهذه القاعدة نفهم منها أنَّ الإخبار عن الله - عز وجل - بأنه (قَديمٌ بلا ابتدَاء) لا بأس به لأنه مشتمل على معنى صحيح، فلما قال (قَديمٌ بلا ابتدَاء) انتفى المحذور فصار المعنى حقا، ولكن من جهة الإخبار.
    أما من جهة الوصف، وصف الله بالقدم فهذا أضيق لأنه لا بد فيه من دليل.
    وكذلك باب الأسماء وهو تسمية الله بالقديم هذا أضيق فلا بد فيه من اجتماع الشروط الثلاثة التي ذَكَرْتُ لك.
    والشروط الثلاثة غير منطبقة على اسم القديم، وعلى نظائره كالصانع والمتكلم والمريد وأشباههم لـ:
    - أولا:
    لم تَرِدْ في النصوص فليس في النصوص اسم القديم، ولا اسم الصانع، ولا اسم المريد، ولا اسم المتكلم، ولا المريد، ولا القديم، أما الصانع فله بحث يأتي إن شاء الله.
    - ثانياً:
    اسم القديم لا يدعا الله - عز وجل - به؛ يعني لا يُتوسل إلى الله به؛ لأنه في ذاته لا يحمل معنىً متعلقا بالعبد فيسأل الله - عز وجل - به، فلا يقول يا قديم أعطني، لأنه لا يتوسل إلى الله بهذا الاسم، كما هي القاعدة في الآية {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}[الأعراف:180]، فثَمَّ فرق ما بين التّوسل بالأسماء والتّوسل بالصفات.
    - ثالثاً:
    من الشروط: الذي ذكرناه هو أن تكون متضمنةً على مدحٍ كاملٍ مطلق غير مختص.
    وهذا نعني به أنّ المدح، أنَّ أسماء الله - عز وجل - هي متضمنة لصفات.
    وهذه الأسماء لابد أن تكون متضمنةً للصفات الممدوحة على الإطلاق.
    غير الممدوحة في حال والتي قد تذم في حال، أو ممدوحة في حال وغير ممدوحة في حال أو مسكوت عنها في حال.
    وذلك يرجع إلى أنَّ أسماء الله - عز وجل - حسنى؛ يعني أنها بالغة في الحسن نهايتَه.
    ومعلوم أن حُسن الأسماء راجع إلى ما اشتملت عليه من المعنى؛ ما اشتملت عليه من الصفة.
    والصفة التي في الأسماء الحسنى والمعنى الذي فيها لا بد أنْ يكون دالا على الكمال مطلقا بلا تقييد وبلا تخصيص.
    فمثل اسم القديم، هذا لا يدلّ على مدحٍ كامل مطلق، ولذلك لما أراد المصنف أنْ يجعل اسم القديم أو صفة القِدم مدحا قال (قَديمٌ بلا ابتدَاء)، وحتى الدائم هنا قال (دَائمٌ بلا انْتهاء).
    لكن لفظ القديم قيّده بكونه (بلا ابتدَاء) وهذا يدل على أن اسم القديم بحاجة إلى إضافة كلام حتى يُجعل حقا وحسنا ووصفا مشتملا على مدح حق.
    لهذا نقول إنّ هذا الأسماء التي تُطلق على أنها من الأسماء الحسنى يجب أن تكون مثل ما قلنا صفات مدح وكمال ومطلقة غير مختصة، وأمّا ما كان مقيَّدا أو ما كان مختصا المدح فيه بحال دون حال، فإنه لا يجوز أن يطلق في أسماء الله.
    ولهذا مثال آخر أبْيَنْ من ذلك، مثل المريد والإرادة، فإنَّ الإرادة منقسمة إلى:
    1 - إرادة محمودة؛ إرادة الخير إرادة المصلحة، إرادة النفع، إرادة موافقة للحكمة.
    2 - والقسم الآخر إرادة الشرّ، إرادة الفساد، إرادة ما لا يوافق الحكمة، إلى آخره.
    فهنا لا يسمى الله - عز وجل - باسم المريد، لأنّ هذا منقسم، مع أنَّ الله - عز وجل - يريد سبحانه وتعالى، فيُطْلَقْ عليه الفعل، وهو سبحانه موصوف بالإرادة الكاملة، ولكن اسم المريد لا يكون من أسمائه لما ذكرنا.
    وكذلك اسم الصانع لا يقال أنه من أسماء الله - عز وجل -؛ لأن الصّنع منقسم إلى ما هو موافق للحكمة، وإلى ما هو ليس موافقا للحكمة، والله سبحانه وتعالى يصنع وله الصنع سبحانه، كما قال {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ}[النمل:88] وهو سبحانه يصنع ما يشاء وصانِعٌ ما شاء كما جاء في الحديث «إِنّ اللّهَ صَانِعٌ مَا شَاءَ» سبحانه وتعالى، ولكن لم يُسَمَّ الله - عز وجل - باسم الصانع لأنّ الصُّنع منقسم أيضا اسم المتكلم، المتكلم لا يقال في أسماء الله - عز وجل - المتكلم؛ لأن الكلام الذي هو راجع إلى الأمر والنهي، منقسم: إلى أمر بما هو موافق للحكمة؛ أمر بمحمود، وإلى أمر بغير ذلك، ونهي عمّا فيه المصلحة؛ نهي عمّا فيه الخير، ونهي عن ما فيه الضر، والله سبحانه وتعالى نهى عمّا فيه الضرر، ولم ينهَ عما فيه الخير، بل أمر بما فيه الخير، ولذلك لم يسمَّ الله - عز وجل - بالمتكلم.
    هذه كلها أطلقها المتكلمون على الله - عز وجل -، فسموا الله بالقديم، وسموا الله - عز وجل - بالمتكلم، وسموا الله - عز وجل - بالمريد، وسموا الله - عز وجل - بالصانع، إلى غير ذلك من الأسماء التي جعلوها لله - عز وجل -.
    فإذا تبين لك ذلك فإن الأسماء الحسنى هي ما اجتمعت فيها هذه الشروط، واسم القديم لم تجتمع فيه الشروط؛ بل لم ينطبق عليه شرط من هذه الشروط الثلاثة.
    والمؤلف معذور في ذلك بعض العذر؛ لأنّه قال (قَديمٌ بلا ابتدَاء).
    أمَّا الخالق غير الصانع وذلك لـ:
    - أولاً :الخالق جاء في النص والصانع لم يأت في النص.
    - ثانياً:من جهة المعنى الصنع فيه كلفة وليس ممدوحاً على كل حال، والخَلق هذا إبداع وتقدير فهو ممدوح
    - ثالثاً: الخلق منقسم إلى مراحل، وأمّا الصنع فليس كذلك؛ { هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ } [الحشر:24] فالخلق يدخل من أول المراحل، والصنع لا، الصنع ليس كمالا، فممكن أ، يصنع ما هو محمود ويصنع ما هو مذموم، يصنع بلا برء ولا إنفاذ، وقد يصنع شيئا لا يوافق ما يريده.
    فلهذا اسم الخالق يشتمل على كمال ليس فيه نقص، وأما اسم الصانع فإنه يطرأ عليه أشياء فيها نقص من جهة المعنى ومن جهة الانفاذ، فلذلك جاء اسم الله الخالق ولم يأت في أسماء الله الصانع.
    شرح العقيدة الطحاوية / صالح آل الشيخ
    519- هل أسماء الله تعالى محصورة بعدد معين؟
    أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: "أسألك بكل اسم
    هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك" الحديث، رواه أحمد وابن حبان والحاكم، وهو صحيح.
    وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن أحدًا حصره ولا الإحاطة به.
    فأما قوله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدًا، من أحصاها1 دخل الجنة" فلا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: إن أسماء الله تسعة وتسعون اسما، من أحصاها دخل الجنة، أو نحو ذلك.
    إذًا فمعنى الحديث: أن هذا العدد من شأنه أن من أحصاه دخل الجنة. وعلى هذا فيكون قوله: "من أحصاها دخل الجنة" جملة مكملة لما قبلها وليست مستقلة. ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة، فإنه لا يمنع أن يكون عندك دراهم أخرى لم تعدها للصدقة.
    ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تعيين هذه الأسماء، والحديث المروي عنه تعيينها ضعيف.
    قال شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى (ص 382، ج 6) من مجموع ابن قاسم: (تعيينها ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل المعرفة بحديثة) وقال قبل ذلك (ص 379): (إن الوليد ذكرها عن بعض شيوخه الشاميين، كما جاء مفسرًا في بعض طرق حديثه) اهـ. وقال ابن حجر في "فتح الباري" (ص 215، ج 11، ط السلفية): (ليست العلة عند الشيخين [البخاري ومسلم] تفرد الوليد فقط، بل الاختلاف فيه والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج) اه.
    ولما لم يصح تعيينها عن النبي صلى الله عليه وسلم اختلف السلف فيه، ورُوِيَ عنهم في ذلك أنواع


    القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى/محمد بن صالح العثيمين


    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  13. #193
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

    520- ختنه القمر؟

    قال ابن القيم:
    الفصل الثاني عشر في المسقطات لوجوبه
    و هي أمور أحدها أن يولد الرجل ولا قلفة له فهذا مستغن عن الختان إذا لم يخلق له ما يجب ختانه وهذا متفق عليه لكن قال بعض المتأخرين يستحب إمرار الموسى على موضع الختان لأنه ما يقدر عليه من المأمور به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وقد كان الواجب أمرين مباشرة الحديدة والقطع فإذا سقط القطع فلا أقل من استحباب مباشرة الحديدة والصواب أن هذا مكروه لا يتقرب إلى الله به و لا يتعبد بمثله وتنزه عنه الشريعة فإنه عبث لا فائدة فيه و إمرار الموسى غير مقصود بل هو وسيلة إلى فعل المقصود فإذا سقط المقصود لم يبق للوسيلة معنى ونظير هذا ما قال بعضهم إن الذي يخلق على رأسه شعر يستحب له في النسك أن يمر الموسى على رأسه ونظير قول بعض المتأخرين من أصحاب أحمد وغيرهم أن الذي لا يحسن القراءة بالكلية ولا الذكر أو أخرس يحرك لسانه حركة مجردة


    قال شيخنا :و لو قيل إن الصلاة تبطل بذلك كان أقرب لأنه عبث ينافي الخشوع وزيادة عمل غير مشروع


    والمقصود أن هذا الذي و لد ولا قلفة له كانت العرب تزعم أنه إذا ولد في القمر تقلصت قلفته و تجمعت و لهذا يقولون ختنه القمر وهذا غير مطرد ولا هو أمر مستمر فلم يزل الناس يولدون في القمر والذي يولد بلا قلفة نادر جدا ومع هذا فلا يكون زوال القلفة تاما بل يظهر رأس الحشفة بحيث يبين مخرج البول ولهذا لا بد من ختانه ليظهر تمام
    الحشفة وأما الذي يسقط ختانه فأن تكون الحشفة كلها ظاهرة وأخبرني صاحبنا محمد بن عثمان الخليلي المحدث ببيت المقدس أنه ممن ولد كذلك والله أعلم
    تحفة المودود
    521- استشفاء البهائم بقبور الكفار و المنافقين؟؟


    قال شيخ الإسلام:
    و لهذا السبب يذهب الناس بدوابهم اذا مُغِلَتْ الى قبور اليهود والنصارى والمنافقين كالاسماعيلية والنصيرية وسائر القرامطة من بنى عبيد وغيرهم الذين بأرض مصر والشام وغيرهما ، فإن أهل الخيل يقصدون قبورهم لذلك كما يقصدون قبور اليهود والنصارى ، والجهال تظن أنهم من ذرية فاطمة وأنهم من أولياء الله ، وإنما هو من هذا القبيل ، فقد قيل : إن الخيل إذا سمعت عذاب القبر حصلت لها من الحرارة ما يذهب بالمغـل .
    الفتاوى/ مفصل الإعتقاد
    522- المفاضلة بين نساء النبي صلى الله عليه و سلم و العشرة المبشرين بالجنة
    قال شيخ الإسلام:
    وأما نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يقل‏:‏ إنهن أفضل من العشرة إلا أبو محمد ابن حزم، وهو قول شاذ لم يسبقه إليه أحد، وأنكره عليه من بلغه من أعيان العلماء، ونصوص الكتاب والسنة تبطل هذا القول‏.‏


    وحجته التي احتج بها فاسدة؛ فإنه احتج على ذلك بأن المرأة مع زوجها في درجته في الجنة، ودرجة النبي صلى الله عليه وسلم أعلى الدرجات فيكون أزواجه في درجته، وهذا يوجب عليه أن يكون أزواجه أفضل من الأنبياء جميعهم، وأن تكون زوجة كل رجل من أهل الجنة أفضل ممن هو مثله، وأن يكون من يطوف على النبي صلى الله عليه وسلم من الِولْدان، ومن يزوج به من الحور العِين أفضل من الأنبياء والمرسلين، وهذا كله مما يَعْلَم بطلانه عمومُ المؤمنين‏.‏


    وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "فَضْلُ عائشة على النساء كَفضْلِ الثريد على سائر الطعام‏"‏‏ فإنما ذكر فضلها على النساء فقط‏.‏
    وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا عدد قليل، إما اثنتان أو أربع‏"‏‏، وأكثر أزواجه لسْنَ من ذلك القليل‏.‏


    والأحاديث المفضلة للصحابة كقوله صلى الله عليه وسلم "لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا‏"‏‏‏:‏ يدل على أنه ليس في الأرض أهل، لا من الرجال ولا من النساء، أفضل عنده من أبي بكر، وكذلك ما ثبت في الصحيح عن على أنه قال‏:‏ خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، وما دل على هذا من النصوص التي لا يتسع لها هذا الموضع‏.‏


    وبالجملة، فهذا قول شاذ لم يسبق إليه أحد من السلف، وأبو محمد مع كثرة علمه وتبحره، وما يأتي به من الفوائد العظيمة، له من الأقوال المنكرة الشاذة ما يعجب منه كما يعجب مما يأتي به من الأقوال الحسنة الفائقة، وهذا كقوله‏:‏ إن مريم نبية، وإن آسية نبية، وإن أم موسى نبية‏.‏


    وقد ذكر القاضي أبو بكر، والقاضي أبو يعلى، وأبو المعالي، وغيرهم‏:‏ الإجماع على أنه ليس في النساء نبية، والقرآن والسنة دَلا على ذلك، كما في قوله‏:‏ ‏{‏‏وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى}‏‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 109‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏‏مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ‏}‏‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 75‏]‏، ذكر أن غاية ما انتهت إليه أمه الصديقيةُ، وهذا مبسوط في غير هذا الموضع‏.‏
    الفتاوى/ مفصل الإعتقاد
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  14. #194
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد




    523- من قوي إيمانه لا يحتاج لكرامات


    قال الذهبي / السير
    عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ - وَهُوَ فِي (الزُّهْدِ) لأَحْمَدَ - قَالَ:
    كَانَ الرَّجُلُ فِي بَنِي إِسْرَائِيْلَ إِذَا بَلَغ المَبْلَغَ، فَمَشَى فِي النَّاسِ، تُظِلُّهُ غَمَامَةٌ
    قُلْتُ: شَاهِدُهُ أَنَّ اللهَ قَالَ: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغَمَامَ} [البَقَرَةُ: 57، الأَعْرَافُ: 159] فَفَعَلَ بِهِم تَعَالَى ذَلِكَ عَاماً، وَكَانَ فِيْهِمُ الطَّائِعُ وَالعَاصِي، فَنَبِيُّنَا - صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهِ - أَكْرَمُ الخَلْقِ عَلَى رَبِّهِ، وَمَا كَانَتْ لَهُ غَمَامَةُ تُظِلُّهُ، وَلاَ صَحَّ ذَلِكَ ، بَلْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمَّا رَمَى الجَمْرَةَ، كَانَ بِلاَلٌ يُظِلُّهُ بِثَوْبِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، وَلَكِنْ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيْلَ الأَعَاجِيْبُ وَالآيَاتُ، وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ خَيْرَ الأُمَمِ، وَإِيْمَانُهُم أَثْبَتَ، لَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى بُرْهَانٍ، وَلاَ إِلَى خَوَارِقَ، فَافْهَمْ هَذَا، وَكُلَّمَا ازْدَادَ المُؤْمِنُ عِلْماً وَيَقِيْناً، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى الخَوَارِقِ، وَإِنَّمَا الخَوَارِقُ لِلضُّعَفَاءِ، وَيَكْثُرُ ذَلِكَ فِي اقْتِرَابِ السَّاعَةِ.
    قال صاحب الموضوع: و بذلك يفسر كثرة الكرامات في التابعين دون الصحابة لذلك قال ابن القيم/مدارج السالكين:
    524.........
    والرؤيا مبدأ الوحي و صدقها بحسب صدق الرائي وأصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثا وهي عند اقتراب الزمان لا تكاد تخطىء كما قال النبي وذلك لبعد العهد بالنبوة و آثارها فيتعوض المؤمنون بالرؤيا وأما في زمن قوة نور النبوة ففي ظهور نورها وقوته ما يغني عن الرؤيا
    ونظير هذا الكرامات التي ظهرت بعد عصر الصحابة ولم تظهر عليهم لإستغنائهم عنها بقوة إيمانهم واحتياج من بعدهم إليها لضعف إيمانهم .


    525- الكرامة لا تكون إلا لحاجة في الدين أو منفعة للإسلام
    وَمِنْهَا : وُقُوعُ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ وَأَنّهَا إنّمَا تَكُونُ لِحَاجَةٍ فِي الدّينِ أَوْ لِمَنْفَعَةٍ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِين َ فَهَذِهِ هِيَ الْأَحْوَالُ الرّحْمَانِيّةُ سَبَبُهَا مُتَابَعَةُ الرّسُولِ وَنَتِيجَتُهَا إظْهَارُ الْحَقّ وَكَسْرُ الْبَاطِلِ وَالْأَحْوَالُ الشّيْطَانِيّةُ ضِدّهَا سَبَبًا وَنَتِيجَةً
    زاد المعاد/ ابن القيم
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

  15. #195
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    المغرب/الدار البيضاء
    المشاركات
    1,433

    افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

    526 - هل ذكر أبو العتاهية الجنة و النار في شعره؟


    وروينا أن منصور بن عمار قص يوما على الناس وأبو العتاهية حاضر فقال:
    إنما سرق منصور هذا الكلام من رجل كوفي
    فبلغ قوله منصورا فقال: أبو العتاهية زنديق أما ترونه لا يذكر في شعره الجنة ولا النار وإنما يذكر الموت فقط
    فبلغ ذلك أبا العتاهية فقال فيه:
    يا واعظ الناس قد أصبحت متهما ...إذا عبت منهم أمورا أنت تأتيها
    كالملبس الثوب من عرى وعورته... للناس بادية ما إن يواريها
    وأعظم الإثم بعد الشرك نعلمه... في كل نفس عماها عن مساويها
    عرفانها بعيوب الناس تبصرها... منهم ولا تبصر العيب الذي فيها


    فلم تمض إلا أيام يسرة حتى مات منصور بن عمار فوقف أبو العتاهية على قبره وقال يغفر الله لك أبا السري ما كنت رميتني به


    قال أبو عمر قد تدبرت شعر أبو العتاهية عند جمعي له فوجدت فيه ذكر البعث والمجازاة والحساب والثواب والعقاب
    جامع بيان العلم و فضله


    527- جني سني يكره الرافضة!!
    أنبأنا المبارك عن أبي إسحاق البرمكي حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق حدثنا علي بن محمد قال: حدثني أحمد بن محمد بن مهران حدثنا أحمد بن عصمة النيسابوري حدثنا سلمة بن شبيب قال:


    عزمت على النقلة إلى مكة فبعت داري فلما فرغتها وسلمتها وقفت على بابها فقلت: يا أهل الدار جاورناكم فأحسنتم جوارنا جزاكم الله خيراً وقد بعنا الدار و نحن على النقلة إلى مكة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    قال: فأجابني من الدار مجيب فقال: وأنتم فجزاكم الله خيراً ما رأينا منكم إلا خيرا ونحن على النقلة أيضاً فإن الذي اشترى منكم الدار رافضي يشتم أبا بكر وعمر والصحابة رضي الله عنهم.
    طبقات الحنابلة


    528- جني سني يؤمن بان القرآن كلام الله
    وقال أحمد بن نصر رأيت مصابا بالصرع قد وقع فقرأت في أذنه فكلمتني الجنية من جوفه فقالت يا أبا عبد الله دعني أخنقه فإنه يقول القرآن مخلوق
    طبقات الحنابلة
    اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

صفحة 10 من 10 الأولىالأولى 12345678910

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •