حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية
النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    203

    افتراضي حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

    حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية



    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه. أما بعد،
    فإن ما يسميه الناس اليوم بالأناشيد الإسلامية كانت موجودة في الماضي ولكن مع اختلاف التسمية، فكانت تسمى التغبير أو القصائد.
    وقد حذر السلف أيما تحذير من هذه الاناشيد وما يشابهها، فقد سئل الإمام أحمد رحمه الله: ما تقول في أهل القصائد؟ فقال: بدعة لا يجالسون. وقال الإمام الشافعي رحمه الله: خلّفتُ شيئاً أحدثته الزنادقة، يسمونه التغبير، يصدون به عن القرآن.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله معقباً: "وهذا من كمال معرفة الشافعي وعلمه بالدين، فإن القلب إذا تعود سماع القصائد والأبيات والتذ بها حصل له نفور عن سماع القرآن والآيات، فيستغني بسماع الشيطان عن سماع الرحمن" الفتاوى (11/532)

    وقال شيخ الإسلام أيضاً: "والذين حضروا السماع المحدث الذي جعله الشافعي جملة من إحداث الزنادقة لم يكونوا يجتمعون مع مردان ونسوان ، ولا مع مصلصلات وشبابات، وكانت أشعارهم مزهدات مرققات" الفتاوى (11/534)

    و إليكم بعض فتاوى علماء السنة فيما يسمى
    بـ " الأناشيد الإسلامية " :



    فتوى محدث العصر الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
    الأناشيد الإسلامية من خصوصيات الصوفيين



    س/ ما حكم ما يسمى بالاناشيد الإسلامية؟
    ج/ فالذي أراه بالنسبة لهذه الاناشيد الإسلامية التي تسمى بالأناشيد الدينية وكانت من قبل من خصوصيات الصوفيين، وكان كثير من الشباب المؤمن ينكر ما فيها من الغلو في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم والاستغاثة به من دون الله تبارك وتعالى، ثم حدثت أناشيد جديدة، في اعتقادي متطورة من تلك الأناشيد القديمة، وفيها تعديل لا بأس به، من حيث الابتعاد عن تلك الشركيات والوثنيات التي كانت في الأناشيد القديمة.
    كل باحث في كتاب الله وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وفي ما كان عليه السلف الصالح لا يجد مطلقا هذا الذي يسمونه بالأناشيد الدينية ولو أنها عدلت عن الأناشيد القديمة التي كان فيها الغلو في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، فحسبنا أن نتخذ دليلا في إنكار هذه الأناشيد التي بدأت تنتشر بين الشباب بدعوى أنها ليس فيها مخالفة للشريعة، حسبنا في الاستدلال على ذلك أمران اثنان:
    الأول: وهو أن هذه الأناشيد لم تكن من هدي سلفنا الصالح رضي الله عنهم.
    الثاني: وهو في الواقع فيما ألمس وفيما أشهد، خطير أيضا ذلك لأننا بدأنا نرى الشباب المسلم يلتهي بهذه الأناشيد الدينية، ويتغنون بها كما يقال قديما(هجيراه) دائما وأبدا، وصرفهم ذلك عن الإعتناء بتلاوة القران وذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حسب ما جاء في الأحاديث الصحيحة ( تغنوا بالقران وتعاهدوه، فوالذي نفس محمد بيده أنه لأشد تفلتاً من صدور الرجال من الإبل من عقله ).
    بتصرف("البيان المفيد عن حكم التمثيل والأناشيد" تأليف/عبدالله السليماني)


    فضيلة الشيخ العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله
    الإنشاد الإسلامي مبتدع



    س/ هل يجوز للرجال الإنشاد الجماعي؟ و هل يجوز مع الإنشاد الضرب بالدف لهم؟ و هل الإنشاد جائز في غير الأعياد والأفراح؟
    ج/ الإنشاد الإسلامي إنشاد مبتدع، يشبه ما اتبدعته الصوفية، ولهذا ينبغي العدول إلى مواعظ الكتاب و السنة/ اللهم إلا أن يكون في مواطن الحرب ليستعان به على الإقدام، والجهاد في سبيل الله تعالى فهذا حسن. وإذا اجتمع معه الدف كان أبعد عن الصواب.
    فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين، جمع أشرف عبدالمقصود (134)


    فضيلة الشيخ العلاّمة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
    الواجب الحذر من هذه الأناشيد و منع بيعها و تداولها



    قال الشيخ حفظه الله:
    ومما ينبغي التنبه عليه ما كثر تداوله بين الشباب المتدينيين من أشرطة مسجل عليها بأصوات جماعية يسمونها الأناشيد الإسلامية، وهي نوع من الاغاني وربما تكون بأصوات فاتنة وتباع في معارض التسجيلات مع أشرطة تسجيل القرآن والمحاضرات الدينية. وتسمية هذه الأناشيد بأنها (أناشيد إسلامية) تسمية خاطئة، لأن الإسلام لم يشرع لنا الأناشيد وإنما شرع لنا ذكر الله، وتلاوة القرآن والعلم النافع.
    أما الأناشيد الإسلامية فهي من دين الصوفية المبتدعة، الذين اتخذوا دينهم لهواً و لعبا، واتخاذ الاناشيد من الدين فيه تشبه بالنصارى، الذين جعلوا دينهم بالترانيم الجماعية والنغمات المطربة. فالواجب الحذر من من هذه الأناشيد، ومنع بيعها وتداولها، علاوة على ما قد تشتمل عليه هذه الأناشيد من تهييج الفتنة بالحماس المتهور، والتحريش بين المسلمين.
    و قد يستدل من يروج هذه الاناشيد بأن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تنشد عنده الأشعار وكان يستمع إليها ويقرها، والجواب على ذلك:
    أن الأشعار التي تنشد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست تنشد بأصوات جماعية على شكل أغاني، ولا تسمى اناشيد إسلامية وإنما هي أشعار عربية، تشتمل على الحكم والأمثال، ووصف الشجاعة والكرم. و كان الصحابة رضوان الله عليهم ينشدونها أفرادا لأجل ما فيها من هذه المعاني، و ينشدون بعض الأشعار وقت العمل المتعب كالبناء، والسير في الليل في السفر، فيدل هذا على إباحة هذا النوع من الإنشاد في مثل هذه الحالات الخاصة، لا أن يتخذ فناً من فنون التربية والدعوة كما هو الواقع الآن، حيث يلقن الطلاب هذه الاناشيد، ويقال عنها (أناشيد إسلامية) أو (أناشيد دينية)، وهذا ابتداع في الدين، وهو من دين الصوفية المبتدعة، فهم الذين عرف عنهم اتخاذ الأناشيد ديناً.
    فالواجب التنبه لهذه الدسائس، ومنع بيع هذه الأشرطة، لأن الشر يبدأ يسيراً ثم يتطور و يكثر إذا لم يبادر بإزالته عند حدوثه.
    الخطب المنبرية (3/184-185) طـ1411



    ليس هناك ما يسمى بالأناشيد الإسلامية في كتب السلف



    س/ فضيلة الشيخ كثر الحديث عن الأناشيد الإسلامية، وهناك من أفتى بجوازها وهناك من قال إنها بديل للأشرطة الغنائية، فما رأي فضيلتكم؟
    ج/ هذه التسمية غير صحيحة وهي تسمية حادثة فليس هناك ما يسمى بالأناشيد الإسلامية في كتب السلف ومن يعتقد بقولهم من أهل العلم، والمعروف أن الصوفية هم الذين يتخذون الأناشيد ديناً لهم، وهو ما يسمونه السماع.
    وفي وقتنا لما كثرت الأحزاب والجماعات صار لكل حزب أو جماعة أناشيد حماسية، قد يسمونا بالأناشيد الإسلامية، وهذه التسمية لا صحة لها، وعليه فلا يجوز اتخاذ هذه الأناشيد ولا ترويجها بين الناس، و بالله التوفيق.
    مجلة الدعوة/ عدد 1632/ ص58



    فتوى سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله
    الأناشيد الإسلامية غير مشروعة



    س/ ما حكم التصفيق للنساء في الأعراس عندما يصاحبها إنشاد الأناشيد الإسلامية؟
    ج/ أولاً ما يسمى بالأناشيد الإسلامية واستعماله في حفلات الزواج هذا غير مشروع، فإن الإسلام دين جد و عمل، و ما يسمى بالاناشيد الإسلامية هذا استعمال للأذكار في غير محلها، ولا ينبغي للناس أن يستعملوا ما يسمى بالأناشيد لأن فيها أشياء من ذكر الله في هذا الحفل أو ما يصاحبها من تصفيق ونحو ذلك، فإن هذه الأناشيد والتصفيق وما يصاحبها من أخلاق الصوفية، والله جل وعلا قد قال عن المشركين ( وما كان صلاتهم عند المسجد الحرام إلا مكاء و تصدية).
    فالتصفيق مع هذه الأناشيد الإسلامية غير مشروعة لأنها عبارة عن غناء لكن منسوبة إلى الإسلام، ولا يصح هذا.
    مجلة الدعوة : عدد 1706



    الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله
    الأناشيد الإسلامية ليست من أمور الإسلام


    قال رحمه الله في كتابه "إقامة الدليل على المنع من الأناشيد الملحنة والتمثيل":
    "إن بعض الأناشيد التي يفعلها كثير من الطلاب في الحفلات والمراكز الصيفية ويسمونها الأناشيد الإسلامية، ليست من أمور الإسلام لأنها مزجت بالتغني والتلحين والتطريب الذي يستفز المنشدين والسامعين ويدعوهم للطرب ويصدهم عن ذكر الله وتلاوة القرآن وتدبر آياته والتذكر بما جاء فيه من الوعد والوعيد وأخبار الانبياء وأممهم، وغير ذلك من الأمور النافعة لمن تدبرها حق التدبر وعمل بما جاء فيها من الأمور، واجتنب ما فيها من المنهيات، وأراد بعلمه وأعماله وجه الله عز وجل" ص6

    وقال أيضاً - رحمه الله - :
    "من قاس الأناشيد الملحنة بألحان الغناء على رجز الصحابة رضي الله عنهم حين كانوا يبنون المسجد النبوي، وحين كانوا يحفرون الخندق، أو قاسها على الحداء الذي كان الصحابة رضي الله عنهم يستحثون به على الإبل في السفر فقياسه فاسد، لأن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يتغنون بالأشعار ويستعملون فيها الألحان المطربة التي تستفز المنشدين والسامعين كما يفعل ذلك الطلاب في الحفلات والمراكز الصيفية، وإنما كان الصحابة رضي الله عنهم يقتصرون على مجرد الإنشاد للشعر مع رفع الصوت بذلك، ولم يذكر عنهم أنهم يجتمعون على الإنشاد بصوت واحد كما يفعله الطلاب في زماننا.
    والخير كل الخير في اتباع ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، والشر كل الشر في مخالفتهم، والأخذ بالمحدثات التي ليست من هديهم ولم تكن معروفة في زمانهم، وإنما هي البدع الصوفية الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعبا، فقد ذكر عنهم أنهم كانوا يجتمعون على إنشاد الشعر الملحن بألحان الغناء في الغلو والإطراء للنبي صلى الله عليه وسلم، و يجتمعون على مثل ذلك فيما يسمونه بالأذكار، وهو في الحقيقة استهزاء بالله وذكره.
    و من كانت الصوفية الضالة سلفاً لهم وقدوة فبئس ما اختاروا لأنفسهم " ص7/8

    وقال رحمه الله:
    "إن تسمية الأناشيد الملحنة بألحان الغناء باسم الأناشيد الإسلامية يلزم عنه لوازم سيئة جداً و خطيرة.
    منها: جعل هذه البدعة من أمور الإسلام ومكملاته، وهذا يتضمن الإستدراك على الشريعة الإسلامية، ويتضمن القول بأنها لم تكن كامله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
    ومنها: معارضة قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم) ففي هذه الآية الكريمة النص على كمال الدين لهذه الامة، والقول بأن الأناشيد الملحنة أناشيد إسلامية يتضمن معارضة هذا النص بإضافة الأناشيد التي ليست من دين الإسلام إلى دين الإسلام وجعلها جزءاً منه.
    ومنها: نسبة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى التقصير في التبليغ و البيان لأمته حيث لم يأمرهم بالأناشيد الجماعية الملحنة و يخبرهم أنها أناشيد إسلامية.
    ومنها: نسبة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم إلى إهمال أمر من أمور الإسلام و ترك العمل به.
    ومنها: استحسان بدعة الإناشيد الملحنة بـألحان الغناء، وإدخالها في أمور الإسلام. وقد ذكر الشاطبي في كتاب الاعتصام ما رواه ابن حبيب عن ابن الماجشون قال: سمعت مالكاً يقول ( من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة، لأن الله يقول (اليوم أكملت لكم دينكم) فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً)" ص11


    الشيخ العلامة أحمد النجمي حفظه الله
    الأناشيد بدعة



    قال حفظه الله في كتابه" المورد العذب الزلال" الرد على جماعة الإخوان المسلمين:
    الملاحظة التاسعة عشر: الإكثار من الأناشيد ليل نهار، وتنغيمهم لها، أي تلحينهم لها، وأنا لا أحرم سماع الشعر، فقد سمعه النبي صلى الله عليه وسلم، و لكن هؤلاء ينهجون في هذه الاناشيد مذهب الصوفية في غنائهم الذي يثير الوجد كما يزعمون، وقد ذكر ابن الجوزي في كتابه (نقد العلم والعلماء) عن الشافعي أنه قال: خلّفت بالعراق شيئاً أحدثته الزنادقة، يشغلون الناس به عن القرآن، يسمونه التغبير. قال المصنف رحمه الله -ابن الجوزي- : و ذكر أبو منصور الأزهري (المغبرة) قوم يغبرون بذكر الله بدعاء وتضرع و قد سموا ما يطربون فيه من الشعر في ذكر الله تغبيراً، كأنهم إذا شاهدوهم بالألحان طربوا ورقصوا فسموا مغبرة بهذا المعنى.
    و قال الزجاج: سموا مغبرين لتزهيدهم الناس في الفاني من الدنيا وترغيبهم في الآخرة.
    قلت (الخطاب للشيخ النجمي): عجيب أمر الصوفية يزعمون أنهم يزهدون الناس في الدنيا بالغناء، ويرغبونهم في الآخرة بالغناء، فهل الغناء يكون سبباً في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة، أم العكس هو الحقيقة؟
    أنا لا أشك ولا يشك أحد عقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الغناء لا يكون إلا مرغباً في الدنيا مزهداً في الآخرة ومفسداً للأخلاق، مع العلم أنهم إذا قصدوا به الترغيب في الآخرة فهو عبادة، والعبادة إن لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي بدعة محدثة، و لهذا نقول: إن الاناشيد بدعة."

    معالي الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله
    الأناشيد الإسلامية أتت عن طريق (الإخوان المسلمين)



    س/ في هذا العصر كثرت وسائل الدعوة إلى الله و في بعضها شبهة عندي مثل التمثيل و الأناشيد، فهل هي جائزة أم لا؟
    ج/ الأناشيد فيما أعلم من كلام علمائنا الذين يصار إلى كلامهم في الفتوى، أنهم على عدم جوازها، لأن الاناشيد أتت عن الإخوان المسلمين، والإخوان المسلمين كان من أنواع التربية عندهم الأناشيد، والأناشيد كانت ممارسة بالطرق الصوفية كنوع من التأثير على المريدين، فدخلت كوسيلة من الوسائل، وبحكم التجارب أو بحكم نقل الوسائل، دخلت هاهنا في البلاد ومورست في عدد من الأنشطة، أفتى أهل العلم لما ظهرت هذه الظاهرة بأنها لاتجوز، وقال الإمام أحمد في التغبير الذي أحدثته الصوفية، وهو شبيه بالأناشيد الموجودة حالياً، قالوا: إنه محدث وبدعة، و إنما يراد منه الصد عن القرآن. وهذا كلام الإمام أحمد، وكانوا يسمونه بالسماع المحمود وهو ليس بسماع محمود بل مذموم هذا بالنسبة للأناشيد، أما التمثيل ..... ).
    من فتوى مطولة في شريط بعنوان "فتاوى العلماء في ما يسمى بالأناشيد الإسلامية"


    فتوى الشيخ العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله
    لا ينبغي الاشتغال بالأناشيد ولا ينبغي الاهتمام بها


    قال حفظه الله في جوابه عن سؤال عن حكم الأناشيد الإسلامية:
    (الإنسان عليه أن يشغل وقته فيما يعود عليه بالخير والنفع في الدنيا والآخرة، فيشتغله بذكر الله وقراءة القرآن وقراءة الكتب النافعة، وكذلك يطلع على الشعر الطيب الذي يدل على مكارم الأخلاق وعلى الآداب الطيبة، وأما هذه الاناشيد التي ظهرت في الآونة الأخيرة والتي يجتمع مجموعة وينشدون بصوت واحد وبترنم، ويسجل ذلك ثم ينشر، ويشتغل به كثير من الناس، فإن هذا لا ينبغي الاشتغال به ولا ينبغي الاهتمام به، لأن المهم هو المعاني الطيبة، وسماع الأمور الطيبة، أما عشق الأصوات، والحرص على الاستمتاع بالأصوات فإن هذا لا يليق ولا ينبغي).
    القول المفيد في حكم الأناشيد، تأليف عصام المري


    العلاّمة الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله
    النشيد الجماعي من طرق الصوفية



    قال حفظه الله جواباً على هذا السؤال: ما حكم الاستماع للأناشيد المصحوبة بالآهات والتميعات ؟
    ج: ما ينبغي هذا غلط، الأناشيد الجماعية؟! ما ينبغي هذا، وأصل الأناشيد من الصوفية، والأناشيد الجماعية ما يستفاد منها، ولا سيما إذا كان فيها آهات وفيها .. وهذه الأناشيد التي ينشدها بعض الشبان، يلحنوها تلحين الغناء، وإذا كان في آهات، آهات؛ تكون أشد، ولو كان ما فيها تلحين الغناء ما يحصل فائدة؛ لأن المستمع إنما يستمع للنغمات فقط، ينصت يستمع متى يرفع الصوت، ومتى ينزل الصوت.
    لكن القصيدة إذا كانت مفيدة، واحد ينشدها والباقي يستمعون، أما يكون جماعة ينشدون! هذا.. هذه طريقة الصوفية، وإذا كان في يلحنه تلحين الغناء، أو في آهات كان أشد وأشد، لكن استحوذ الشيطان على بعض الشباب عجز عنهم الإتيان بالغناء، وصار يأتون بالغناء نفس الغناء نفس الغناء الذي تسمعه في الإذاعات، تسمعه في بعض أناشيد بعض الشباب نفس الصوت ونفس التلحين ونفس التأوهات، نسأل الله العافية.
    نعم. الآن -عفا الله عنك- أصبحت حتى في طريقة النشيد أصبحت تشابه طريقة المغنيين بالضبط ما تختلف عنها تسمعها ما تفرق بينها، نعم. هذا واضح، الآن بعض الأشرطة هذا غناء، كأنه منقول من الإذاعات وغيرها وشباب يتأوه، يتأوه ويلحن، نسأل الله العافية، ويصير فيها يتلذذ، اللي يسمع يتلذذ بالصوت ما يستفيد، ويزعمون أنها أناشيد إسلامية، وأنها كذا، حتى ولو كانت أناشيد … الغناء، فات المعنى صار صارت طربا، حتى بعضهم والعياذ بالله، يغني القرآن يغني نسمع بعضهم يغني [COLOR=window****]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [/COLOR]يغنيها الغناء، نسأل الله العافية، نعم. نعوذ بالله، نعم.
    أختم بقوله صلى الله عليه وسلم:
    ( فإنه من يعش منكم بعدي فسيري اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ و إياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة *)
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    360

    افتراضي رد: حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

    ###
    هل تستطيع أن تذكر اسم الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله وأسكنه فسيح جناته مع من ذكرت؟
    أم هو حروري محترق ؟
    ###

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    432

    افتراضي رد: حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

    ###
    الأخ اختار موضوعا طرحه وأورد كلام السلف وأهل العلم في ذلك ، فإن كان في النقل خطأ فيمكنك أن ترشده أو تثبت له خلاف ما نقل من كلام السلف.
    ### الله يجزيك بخير. لا ينبغي أن نخلط ، وهذا المنبر فيه مناقشات علمية هادئة طيبة، فينبغي أن نلتزم بذلك.
    نسأل الله أن يهدينا لرشدنا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    32

    افتراضي رد: حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

    جزاك الله خيرا وبارك فيك
    جمع طيب

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    791

    افتراضي رد: حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

    يا ابن أبي الحسن ماذا تنتقد في فتاوى العلماء تكلم كلام علمي متين رزين ولا تنكر بما ترمي به غيرك -والله أعلم بالحق أو الباطل- فلربما رددت حقا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

    أولاً: المسائل الاجتهادية لاينبغي أن تكون مجالاً للولاء والبراء وتصنيف الناس
    ثانيأ: ارجوا أن تكون المناقشة هادئة وليس فيها تجريح لأحد.
    ثالثاً: أبرز النقاط التي ارتكزت عليها الفتاوى التي سقنها في موضوعك:
    · إنزالها على ما يسمى التغبير أو القصائد عند أهل العلم. (وهو أمر اجتهادي).
    · أنها من خصوصيات الصوفيين، وكان كثير من الشباب المؤمن ينكر ما فيها من الغلو في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم والاستغاثة به من دون الله تبارك وتعالى( من فتوى الألباني).
    · أجازها ابن عثيمين في مواطن الجهاد: (اللهم إلا أن يكون في مواطن الحرب ليستعان به على الإقدام، والجهاد في سبيل الله تعالى فهذا حسن.)
    · الأناشيد فيما أعلم من كلام علمائنا الذين يصار إلى كلامهم في الفتوى، أنهم على عدم جوازها، لأن الاناشيد أتت عن الإخوان المسلمين، والإخوان المسلمين كان من أنواع التربية عندهم الأناشيد (من فتوى آل الشيخ )
    · وأنت سقت فتاوى كثيرة فجزاك الله خيراً ولعل صدرك يتسع لهذه الفتاوى التالية:
    قال العلامة عبدالعزيز ابن باز .. قدس الله روحه : ( الأناشيد الإسلامية تختلف فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير والتذكير بالخير وطاعة الله ورسوله والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء والاستعداد للأعداء ونحو ذلك فليس فيها شيء ، أما إذا كانت فيها غير ذلك من دعوة إلى المعاصي واختلاط النساء بالرجال أو تكشف عندهم أو أي فساد فلا يجوز استماعها ) اهـ "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (3/437) .

    و قال أيضا رحمه الله : ( الأناشيد الإسلامية مثل الأشعار؛ إن كانت سليمة فهي سليمة ، و إن كانت فيها منكر فهي منكر ... و الحاصل أن البَتَّ فيها مطلقاً ليس بسديد ، بل يُنظر فيها ؛ فالأناشيد السليمة لا بأس بها ، والأناشيد التي فيها منكر أو دعوة إلى منكرٍ منكرةٌ ) [ راجع هذه الفتوى في شريط أسئلة و أجوبة الجامع الكبير ، رقم : 90 / أ ]

    قال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله : ( الأناشيد الإسلامية كثُرَ الكلام حولها، و أنا لم أستمع إليها منذ مدة طويلةٍ ، و هي أول ماظهرت كانت لابأس بها ، ليس فيها دفوف ، و تُؤدَّى تأديةً ليس فيها فتنة ، و ليست على نغمات الأغاني المحرمة ، لكن تطورت و صارَ يُسمع منها قرع يُمكن أن يكون دُفاً ، و يمكن أن يكون غيرَ دُفٍّ. كما تطورت با ختيار ذوي الأصوات الجميلة الفاتنة ، ثم تطورت أيضاً حتى أصبحت تؤدى على صفة الأغاني المحرمة ، لذلك: أصبح في النفس منها شيء و قلق ، و ل ايمكن للإنسان أن يفتي بإنها جائزة على كل حال و لا بإنها ممنوعة على كل حال ، لكن إن خلت من الأمور التي أشرت إليها فهي جائزة ، أما إذا كانت مصحوبة بدُفٍ ، أو كانت مختاراً لها ذوو الأصوات الجميلة التي تَفتِن ، أو أُدِّيَت على نغمات الأغاني الهابطة ، فإنّه لايجوز الاستماع إليها ) [ انظر : الصحوة الإسلامية ، ص : 185]

    اعتَبَرَت اللجنةُ الدائمةُ للإفتاءُ الأناشيدَ بديلاً شرعيّاً عن الغناء المحرّم ، إذ جاء في فتاواها ( يجوز لك أن تستعيض عن هذه الأغاني بأناشيد إسلامية ، فيها من الحِكَم و المواعظ و العِبَر ما يثير الحماس و الغيرة على الدين ، و يهُزُّ العواطف الإسلامية ، و ينفر من الشر و دواعيه ، لتَبعَثَ نفسَ من يُنشِدُها ومن يسمعُها إلى طاعة الله ، و تُنَفِّر من معصيته تعالى ، و تَعَدِّي حدوده ، إلى الاحتماءِ بحِمَى شَرعِهِ ، و الجهادِ في سبيله . لكن لا يتخذ من ذلك وِرْداً لنفسه يلتزمُه ، و عادةً يستمر عليها ، بل يكون ذلك في الفينة بعد الفينة ، عند و جود مناسباتٍ و دواعيَ تدعو إليه ، كالأعراس و الأسفار للجهاد و نحوه ، و عند فتور الهمم ، لإثارة النفس و النهوض بها إلى فعل الخير ، و عند نزوع النفس إلى الشر و جموحها ، لردعها عنه وتـنفيرها منه . و خيرٌ من ذلك أن يتخذ لنفسه حزباً من القرآن يتلوه ، و وِرداً من الأذكار النبوية الثابتة ، فإن ذلك أزكَى للنفس ، و أطهر ، و أقوى في شرح الصدر، و طُمأنينة القلب . قال تعالى : ( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) [ الزمر : 23 ] ، و قال سبحانه : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ) [ الرعد : 28 ، 29 ] . و قد كان دَيدَن الصحابة و شأنهم رضي الله عنهم العناية بالكتاب و السنة حفظاً و دِراسةً و عملاً ، و مع ذلك كانت لهم أناشيد و حداء يترنمون به في مثل حفرِ الخندق ، و بناء المساجد ، و في سيرهم إلى الجهاد ، و نحو ذلك من المناسبات ، دون أن يجعلوه شعارهم ، و يعيروه جلّ همهم و عنايتهم ، لكنه مما يروحون به عن أنفسهم ، و يهيجون به مشاعرهم ) [ انظر النص الكامل لهذه الفتوى في كتاب : فتاوى إسلامية لأصحاب الفضيلة العلماء ، جمع وترتيب محمد بن عبدالعزيز المسند : 4 / 533 ]

    قال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين ( حفظه الله ) :
    النشيد هو قراءة القصائد إما بصوت واحد أو بترديد جماعتين، وقد كرهه بعض المشايخ، وقالوا: إنه من طرق الصوفية، وأن الترنم به يشبه الأغاني التي تثير الغرائز، ويحصل بها نشوة ومحبة لتلك النغمات. ولكن المختار عندي: جواز ذلك- إذا سلمت من المحذور- وكانت القصائد لا محذور في معانيها، كالحماسية والأشعار التي تحتوي على تشجيع المسلمين على الأعمال، وتحذيرهم من المعاصي، وبعث الهمم إلى الجهاد، والمسابقة في فعل الخيرات، فإن مصلحتها ظاهرة، وهي بعيدة عن الأغاني، وسالمة من الترنم ومن دوافع الفساد. (( من موقع نداء الإيمان al-eman.com
    ))

    قال محدّث الديار الشاميّة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله ( إذا كانت هذه الأناشيد ذات معانٍ إسلامية ، و ليس معها شيء من المعازف و آلات الطرب كالدفوف و الطبول و نحوِها ، فهذا أمرٌ لا بأس به ، و لكن لابد من بيان شرطٍ مهم لجوازها ، وهو أن تكون خالية من المخالفات الشرعية ؛ كالغلوّ ، و نَحوِه ، ثم شرط آخر ، و هو عدم اتخاذها دَيدَناً ، إذ ذلك يصرِفُ سامعيها عن قراءة القرآن الذي وَرَدَ الحضُّ عليه في السُنَّة النبوية المطهرة ، و كذلك يصرِفُهُم عن طلب العلم النافع ، و الدعوة إلى الله سبحانه ) [العدد الثاني من مجلة الأصالة ، الصادر بتاريخ 15 جمادى الآخرة 1413هـ ]


    والحمد لله من قبل ومن بعد
    والمسألة من المسائل الفرعية التي لا تحتاج للطحن والعجن والتكرار وكأنها من مسائل الأمة العظام.
    اللهم صلي وسلم على نبينا محمد.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    هناك بحث جميل للشيخ فيصل الجاسم في هذا الموضوع و البحث جميل لكنه طويل لذلك لم أنقله هنا ومن أحب يستطيع مراجعته على
    http://www.alamralateeq.com/page2/20...-13-02-07.html

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    61

    افتراضي رد: حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

    جزاكم الله خيرا
    وبارك الله فيكم
    الذي يظهر لي من قرات الفتاوى السابقه ان الاناشيد يجوز استماعها بضوابط
    1) ان لا تلهي عن ذكر الله والاستماع عن القران والا تكون ديدن الانسان
    2) ان تراعى فيها الكلمات
    3) الا يستخدم فيها الات اللهو
    واسال الله لكم التوفيق والسداد

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    74

    افتراضي رد: حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

    هذا موضوع بحذافره في ملتقي اهل الحديث فلا ادري انت نفس الكاتب او منقووول
    ونفس الرد سوف انقله لك من نفس المنتدي وهو لي

    قال الشيخ العثيمين رحمه الله
    : ( الأناشيد الإسلامية كثُرَ الكلام حولها، و أنا لم أستمع إليها منذ مدة طويلةٍ ، و هي أول ما ظهرت كانت لا بأس بها ، ليس فيها دفوف ، و تُؤدَّى تأديةً ليس فيها فتنة ، و ليست على نغمات الأغاني المحرمة ، لكن تطورت و صارَ يُسمع منها قرع يُمكن أن يكون دُفاً ، و يمكن أن يكون غيرَ دُفٍّ. كما تطورت باختيار ذوي الأصوات الجميلة الفاتنة ، ثم تطورت أيضاً حتى أصبحت تؤدى على صفة الأغاني المحرمة ، لذلك: أصبح في النفس منها شيء و قلق ، و ل ايمكن للإنسان أن يفتي بإنها جائزة على كل حال و لا بإنها ممنوعة على كل حال ، لكن إن خلت من الأمور التي أشرت إليها فهي جائزة ، أما إذا كانت مصحوبة بدُفٍ ، أو كانت مختاراً لها ذوو الأصوات الجميلة التي تَفتِن ، أو أُدِّيَت على نغمات الأغاني الهابطة ، فإنّه لايجوز الاستماع إليها ) [ انظر : الصحوة الإسلامية ، ص : 185 ] .
    اقول.
    لاحظ ما لونته لك بالاحمر


    قال سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز
    .............................. ....................
    قول العلامة ابن باز في الاناشيد
    قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله : ( الأناشيد الإسلامية مثل الأشعار؛ إن كانت سليمة فهي سليمة ، و إن كانت فيها منكر فهي منكر ... و الحاصل أن البَتَّ فيها مطلقاً ليس بسديد ، بل يُنظر فيها ؛ فالأناشيد السليمة لا بأس بها ، والأناشيد التي فيها منكر أو دعوة إلى منكرٍ منكرةٌ ) [ راجع هذه الفتوى في شريط أسئلة و أجوبة الجامع الكبير ، رقم : 90 / أ ] .
    اقول
    لاحظ اخي الملون

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد،

    فإن الناظر اليوم إلى الساحة الدعوية، سواء في الجانب العلمي أو العملي أو الإعلامي يلحظ تغيراً سريعاً يواكب ويزامن سمة هذا العصر, ألا وهي+ سرعة عجلة التغير والتطور المتنوع في كثير من المجالات، سواء الفكرية أو العلمية التكنلوجية، بل وحتى السياسية. ومظاهر هذا التغير الدعوي كثيرة متنوعة؛ ما بين ممدوح ومذموم.

    ومما شهد تغيراً كبيراً ما يُعرف اليوم بـ «الأناشيد الإسلامية» - إن صحت تسميتها بذلك -، فالأنشودة العادية غير المتكلفة ذات الألحان السهلة العفوية التي كانت تُعرف من قبل صارت جماعية، ثم مرت بمراحل متنوعة حتى انتهت اليوم بشكل مغايرٍ في المخبر والمظهر عما كانت عليه من قبل، إذ دخل فيها التصوير، ومازجتها المؤثرات الصوتية بالتحسينات الحاسوبية التي تحاكي الآلات الموسيقية، إن لم تكن أبلغ منها، حتى إنه ليعسر أحياناً على أهل الخبرة التمييز بينهما فضلاً عن غيرهم، وصار كثير منها يحاكي في كثير من جوانبه الغناء إذ أصبحت تُنشد بألحانه وترنماته وآهاته، فدخل في تصويرها الفيديو كليب، بل وحتى النساء دخلن في تمثيل بعضها بشكل أو بآخر، وغدا الإنشاد اليوم حرفة ومهنة يمتهنها كثير من أربابها.

    ولولا وجود لبسٍ عند بعض مريدي الخير من عامة الناس وخاصتهم، لما كتبت هذا المقال في حكم هذا النوع من الإنشاد لظهوره بأدنى تأمل لمن خَبَر أصول الشرع وقواعده، واطلع على واقع هذا النوع من الأناشيد وأثره على الفرد والمجتمع. إذ ظن بعضهم أن ما كان يفتي به بعض العلماء -لا كلهم-، قديماً وحديثاً، من جواز الأناشيد العادية غير المتكلفة عند أول ظهورها لا سيما عند الحاجة إليها، ظن هؤلاء أن هذا الحكم ينسحب أيضاً على ما انتهى إليه الحال بالأناشيد اليوم من الصورة التي سبق ذكرها.

    وما انتشار هذه الأناشيد ورواجها بين الناس، وكثرة ظهورها وتنوعها في القنوات الفضائية، بل وظهور قنوات خاصة بها، إلا أثر من آثار هذا الظن الخاطىء.

    ولذا، أحببت أن أبيَّن بشيء من الاختصار بعض الأوجه الدالة على حرمة هذا النوع من الأناشيد، وأن أذكر بعض مفاسدها المقتضية لهذا الحكم، كما أشير إلى أهم ما استدل به المجوزون لها مع الجواب عليها.



    فأقول مستعيناً بالله: إن المحاذير الشرعية في الأناشيد العصرية المسماة بالإسلامية كثيرة، فمنها:

    أولاً: أن فيها صداً عن ذكر الله تعالى، وإشغالاً عن السماع الشرعي المأمور به وهو سماع القرآن المحيي للقلوب، إذ أن تأثر القلوب بهذه الأناشيد وتعلقه بها أمر لا يجحده إلا مكابر، ومن المعلوم أن الشريعة قد رغبت في سماع القرآن وحثت عليه، وحرمت كل ما من شأنه الصدّ عنه.

    قال تعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته

    قال ابن تيمية (الفتاوى 11/532): (قال الحسن بن عبد العزيز الحراني: سمعت الشافعي يقول: خلفت ببغداد شيئا أحدثته الزنادقة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن، وهذا من كمال معرفة الشافعي وعلمه بالدين، فإن القلب إذا تعود سماع القصائد والأبيات والتذّ بها حصل له نفور عن سماع القرآن والآيات فيستغني بسماع الشيطان عن سماع الرحمن. وقد صح عن النبي  أنه قال: «ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن»، وقد فسره الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما بأنه من الصوت فيحسنه بصوته ويترنم به بدون التلحين المكروه ..... إلى أن قال: والذين حضروا السماع المحدث الذي جعله الشافعي من إحداث الزنادقة لم يكونوا يجتمعون مع مردان ونسوان، ولا مع مصلصلات وشبابات، وكانت أشعارهم مزهدات مرققات) ا.هـ

    والواقع يشهد بأن رواج أشرطة الأناشيد قد فاق رواج أشرطة القرآن، ويؤكد هذا اشتغال كثير ممن اشتهروا وعرفوا بقراءة القرآن بالإنشاد، حتى صار جل اهتمامهم واعتنائهم بإصدرات الأناشيد لا بالقرآن، فضلاً عمن لم يُعرف أصلاً إلا بالإنشاد مع قدرته على الاشتغال بالقرآن، ليس ذلك إلا لرواج سوق الأناشيد.



    ثانياً: أن فيها تشبّهاً بأهل المجون والفسق أهل الغناء والطرب، وقد قال النبي : «ومن تشبه بقوم فهو منهم»، إذ أن الأناشيد العصرية تُلحّن وتُرنّم على ألحان الغناء سواء بسواء، وكثيرٌ من ألحانها من صنيع ملحني الغناء وهذا أمر معلوم، بل أصبحت تحاكي الغناء في التصوير والتمثيل كالفيديو كليب ونحو ذلك، الأمر الذي دفع بعض المطربين إلى عمل بعض الإصدارات الإنشادية، لما رأوا من رواج الأناشيد وأنها لا تختلف في حقيقتها عما يقومون به من الغناء والطرب في الألحان والتطريب.



    ثالثاً: أن فيها تشبّهاً بأهل البدع في اتخاذهم القصائد الملحنة قربة وعبادة وطريقاً لتحريك القلوب، إن لم يكن هو عين فعلهم، إذ من الممتنع انفكاك اعتقاد كونها قُربة لا سيما عند المتدينين من المنشدين، فإن كثيراً منهم إنما مقصده وعظ الناس وتذكيرهم بالله في إنشاده، فتراه يستدل على جوازها بما فيها من نفع الناس وتذكيرهم، فكيف يمكن أن تنفك عنها نية التقرب لله تعالى بها، وإذا كان الأمر كذلك فهو عين فعل أهل البدع، فإن السلف لم يُعرف عنهم وعظ الناس بالأناشيد والقصائد الملحنة، وإنما كان وعظهم بالقرآن، وما يُعرف في القديم بالحداء ونحوه لم يكن المقصود منه الوعظ والتذكير وسيأتي الكلام عليه.

    قال ابن الجوزي (تلبيس إبليس ص281): (سُئل الإمام أحمد عن استماع القصائد، فقال: أكرهه، هو بدعة ولا يجالسون).



    رابعاً: أن فيها تشبهاً بالنصارى الذين يتخذون القصائد الملحنة والأناشيد الدينية ديناً يدينون به.

    قال ابن تيمية (مجموع الفتاوى 22/522): (وأما ما ذكر من السماع: فالمشروع الذي تصلح به القلوب، ويكون وسيلتها إلى ربها بصلة ما بينه وبينها: هو سماع كتاب الله الذي هو سماع خيار هذه الأمة، لا سيما وقد قال  «ليس منا من لم يتغن بالقرآن»، وقال: «زينوا القرآن بأصواتكم» وهو السماع الممدوح في الكتاب والسنَّة. لكن لما نسي بعض الأمة حظاً من هذا السماع الذي ذُكّروا به ألقى بينهم العداوة والبغضاء فأحدث قوم سماع القصائد والتصفيق والغناء مضاهاة لما ذمه الله من المكاء والتصدية والمشابهة لما ابتدعه النصارى).

    وقال أيضاً (مجموع الفتاوى 11/631): (كما أن النصارى يفعلون مثل هذا السماع في كنائسهم على وجه العبادة والطاعة لا على وجه اللهو واللعب).



    خامساً: أن فيها من التطريب وحصول النشوة ما في الغناء، لا سيما مع ما يصاحبها غالباً من المؤثرات الصوتية التي تعمل في النفس عمل الآلات الموسيقية، بل قد يكون أبلغ منها أحياناً، ومن المعلوم أن تحريم الشريعة لآلات الطرب أمرٌ معقول المعنى، ليس أمراً تعبدياً لا يُعقل معناه، وهذا المعنى هو ما فيها من تحريك العواطف وحصول النشوة وإثارة الغرائز وإلهاء القلب عن ذكر الله وما يحصل من الطرب بها مما يخالف ما ينبغي أن يكون عليه القلب من العبودية لله تعالى والسكينة، وهذا عين ما تفعله الأناشيد لا سيما مع المؤثرات الصوتية المستخدمة في بعضها والتي تعمل عمل الآلات الموسيقية، إذ هي في السمع سواء، بحيث يعجز أهل الخبرة أحياناً عن معرفة ما إذا كانت هذه الأصوات صادرة عن آلة موسيقية أم طبيعية فضلاً عن غيرهم، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماًَ. فإنه وإن كان أصل هذه المؤثرات الصوتية أصواتاً طبيعية، غير أن تلاعب المونتاج والأجهزة الحاسوبية بها أخرجها عن الطبيعية إلى المصطنعة، والعبرة بالمآلات والنتائج. وما حال من يجيز سماعها باعتبار أصلها إلا كحال من يجيز شرب الخمر باعتبار أصله وكونه من عنب مباح!

    وعلى هذا فالأناشيد من هذه الجهة قد تكون أخطر من الغناء لكونها تدخل البيوت وتطرق مسامع الناس على أنها إسلامية مباحة، بخلاف الموسيقى التي يمتنع كثير من الناس عنها لحرمتها، ومن يسمعها منهم قد لا يخفى عليه غالباً حرمتها.

    ويقال أيضاً: إذا كان كلام الله تعالى قد مُنع من قراءته بالألحان مع كونه أعظم الكلام وقعاً في النفوس وعظاً وتذكيراً وذلك لما لتأثير الألحان على النفوس بما يخالف العبودية والخشوع والسكينة، فلأن يُمنع ما كان من قبيل كلام البشر من باب أولى.

    ولا يُقال بأن هذا خاص بالقرآن من جهة كونه كلام الله، إذ لو كان الأمر كذلك لمُنع أيضاً من ترتيله والتغني به، فلما أمر الشرع بالتغني به بل والنهي عن ترك ذلك كما في قوله : «ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن» ونهى عن تلحينه، دل ذلك على أن المنهي عنه هو عين اللحن، إما لكونه تشبهاً بأهل المجون والفسق، وإما لما ينافيه اللحن مما ينبغي أن يكون عند سماع القرآن من الخشوع والسكينة والتدبر والتفكر، وهذا يدل على أن تلحين الأناشيد بألحان الغناء يعمل بها عمله بالقرآن.

    قال ابن تيمية في رده على أبي القاسم القشيري (الاستقامة 1/243): (وأما قوله «فإذا جاز سماعها بغير الألحان الطيبة فلا يتغير الحكم بأن تسمع بالألحان الطيبة، هذا ظاهر من الأمر» فإن هذه حجة فاسدة جداً، والظاهر إنما هو عكس ذلك، فإن نفس سماع الألحان مجرداً عن كلام يحتاج إلى أن تكون مباحة مع انفرادها، وهذا من أكبر مواقع النزاع، فإن أكثر المسلمين على خلاف ذلك ... إلى أن قال: وهذا القرآن الذي هو كلام الله وقد ندب النبي  إلى تحسين الصوت به، وقال «زينوا القرآن بأصواتكم» ...

    ثم ساق الأدلة ثم قال: ومع هذا فلا يسوغ أن يُقرأ القرآن بألحان الغناء، ولا أن يُقرن به من الألحان ما يُقرن بالغناء من الآلات وغيرها) ا.هـ



    سادساً: حصول الفتنة بهذه الأصوات الإنشادية الفاتنة والألحان الجميلة الجذابة، وهذا أمر معلوم لا ينكره إلا مكابر، بل الواقع يؤكد أن انتشار النشيد وذيوعه سببه في الغالب أمران: جمال الصوت، وجمال اللحن، وأما ما تحمله أبياته من معان فأبعد منهما في التأثير في النفوس، وإن شئت فانظر إلى أشهر المنشدين تراهم أجملهم صوتاً وأفضلهم ألحاناً.

    قال ابن تيمية (الاستقامة 1/306): (ومن المعلوم أن استماع الأصوات يوجب حركة النفس بحسب ذلك الصوت الذي يوجب الحركة، وهو يوجب الحركة.

    وللأصوات طبائع متنوعة تتنوع آثارها في النفس، وكذلك للكلام المسموع نظمه ونثره، فيجمعون بين الصوت المناسب والحروف المناسبة لهم .... إلى أن قال: وذلك أن تأثير الأصوات في النفوس من أعظم التأثير يغنيها ويغذيها، حتى قيل إنه لذلك سمي غناء لأنه يغني النفس) ا.هـ

    والفتنة بهذه الأصوات قد عظمت بدخول التصوير بنوعيه، فجمع النشيد المعاصر بين فتنة الغناء والألحان وفتنة الصور، فكم من امرأة فتنت، وكم من شهوة تحركت، والله المستعان.



    سابعاً: أنها تؤول غالباً إلى التوسع والدخول فيما هو محرم نصاًّ كآلات اللهو ونحو ذلك، وإلى الاستكثار والاشتغال بها عما هو واجب، ومن المعلوم أن الشريعة قد جاءت بسدّ الذرائع ومنع الوسائل والطرق المؤدية إلى المحرمات، لا سيما إذا لم يكن فيها مصلحة محققة فضلاً عن أن تكون راجحة، فكيف إذا كان الغالب عليها المفسدة مع وجود ما يغني عنها.

    ومن تأمل واقع الأناشيد والمنشدين يظهر له بشكل جلي حجم التطور الذي حصل فيها، وحجم التغير الذي طرأ على أهلها.

    فتلحين المتون العلمية صار أنشودة فردية بسيطة ثم صارت الأنشودة الفردية جماعية، ثم دخل عليها الكورال ونحوه، ثم المؤثرات الصوتية التي لا تختلف عن الآلات الموسيقية، ثم صارت تصويرية، ثم دخل عليها التمثيل، ثم نظام الفيديو كليب، ثم دخل النساء، وهلم جرا. قليلها يدعو إلى كثيرها، ومباحها يدعو إلى حرامها، وهذا كله من خطوات الشيطان، وقد قال تعالى لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر.

    وهذا شأن البدع، فهي في زيادة ونمو مع الأيام.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية (مجموع الفتاوى 8/425): (فالبدع تكون في أولها شبراً، ثم تكثر في الأتباع حتى تصير أذرعاً وأميالاً وفراسخ).

    وقال ابن الجوزي (تلبيس إبليس ص274): (ولما يئس إبليس أن يسمع من المتعبدين شيئاً من الأصوات المحرمة كالعود نظر إلى المعنى الحاصل بالعود فدرجه في ضمن الغناء بغير العود وحسنه لهم، وإنما مراده التدريج من شيء إلى شيء، والفقيه من نظر في الأسباب والنتائج وتأمل المقاصد).

    وقال الألباني (تحريم آلات الطرب ص181): (وإني لأذكر جيداً أنني لما كنت في دمشق -قبل هجرتي إلى هنا (عمان) بسنتين- أن بعض الشباب المسلم بدأ يتغنى ببعض الأناشيد السليمة المعنى قاصداً بذلك معارضة غناء الصوفية بمثل قصائد البوصيري وغيره، وسجّل ذلك في شريط، فلم يلبث إلا قليلاً حتى قرن معه الضرب على الدف، ثم استعملوه في أول الأمر في حفلات الأعراس على أساس أن الدفجائز فيها، ثم شاع الشريط واستنسخت منه نسخ، وانتشر استعماله في كثير من البيوت، وأخذوا يستمعون إليه ليلاً نهاراً، بمناسبة وبغير مناسبة، وصار ذلك سلواهم وهجيراهم، وما ذلك إلا من غلبة الهوى، والجهل بمكائد الشيطان، فصرفهم عن الاهتمام بالقرآن وسماعه فضلاً عن دراسته).

    وأما المنشدين فحدّث ولا حرج عن حجم التأثر الذي طرأ على كثير منهم في الملبس والمظهر والمخبر وغير ذلك.



    الجواب عما استدل به المجوّزون



    وقد استدل بعض من يجوز الأناشيد بأمور:

    منها: ما جاء في السنَّة من إنشاد حسان بن ثابت  بين يدي النبي ، وما حصل من إنشاد بعض الصحابة في غزوة خيبر وما كان يُفعل من الحداء ونحو ذلك.

    وهذه الأدلة هي عين أدلة الصوفية في احتجاجهم على سماعهم المحدث وقصائدهم الملحنة، وقد ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية وأجاب عنها بالتفصيل.

    فقال عن احتجاجهم بإنشاد حسان  وغيره (الاستقامة 1/286): (وهذا من القياس الفاسد، ....، وقد تقدم أن الرخصة في الغناء في أوقات الفرح للنساء والصبيان أمر مضت به السنَّة، كما يُرخص لهم في غير ذلك من اللعب، ولكن لا يُجعل الخاص عاماً).

    وقال عن احتجاجهم بالحداء (الاستقامة 1/282): (أما الحداء فقد ذُكر الاتفاق على جوازه، فلا يُحتج به في موارد). قلت: لعله يريد موارد النزاع.

    ثم قال عن جملة ما يحتجون به (الاستقامة 1/289): (ومدار الحجج في هذا الباب ونحوه: إما على قياس فاسد، وتشبيه الشيء بما ليس مثله، وإما على جعل الخاص عاماً، وهو أيضاً من القياس الفاسد. وإما احتجاجهم بما ليس بحجة أصلاً).

    وقد ذكر شيخ الإسلام قاعدة مفيدة فيما جاء في السنَّة من إنشاد الأشعار والحداء وغناء الجواري في الأفراح ونحو ذلك فقال (الاستقامة 1/277): (والباطل من الأعمال هو ما ليس فيه منفعة، فهذا يُرخّص فيه للنفوس الضعيفة التي لا تصبر على ما ينفع. وهذا الحق في القدر الذي يُحتاج إليه: في الأوقات التي تقتضي ذلك: الأعياد، والأعراس، وقدوم الغائب، ونحو ذلك).

    والفروق بين ما جاء في السنَّة من إنشاد الأشعار والحداء وبين الأناشيد المعاصرة اليوم ظاهرة بأدنى تأمل فمنها:

    أولاً: أن الحداء ونحوه عفوي لا تكلف فيه، بخلاف الإنشاد الذي أصبح حرفة ومهنة لها أصول ودراسة ومقامات على نحو مقامات الغناء.

    ثانياً: أن الحداء بسيط في ألحانه بخلاف الإنشاد الذي هو على ألحان الغناء، وفي كثير منها تكسر وميوعة.

    ثالثاً: أن الحداء ونحوه إنما يكون في أحوال معيّنة تتطلب التيسير والتخفيف والترويح كالسفر أو العمل الجاد وتقوية النفس في الجهاد، ولأجل هذا رُخّص في بعض الأحوال ما لم يُرخص في غيرها، فرخّص في الجهاد مشية الاختيال ولبس الذهب وضرب الطبول ونحو ذلك مما فيه مصلحة: إما تقوية لعزائم المجاهدين أو تهوين لعزائم الكافرين.وأما الإنشاد المعاصر فإنه في كل وقت وعلى أي حال.

    قال الشاطبي في بيان أوجه ما كان يحصل من الإنشاد بين يدي النبي  (الاعتصام 2/112): (ومنها: أنهم ربما أنشدوا الشعر في الأسفار الجهادية تنشيطاً لكلال النفوس، وتنبيها للرواحل أن تنهض بأثقالها، وهذا حسن، لكن العرب لم يكن لها من تحسين النغمات ما يجري مجرى ما الناس عليه اليوم، بل كانوا ينشدون الشعر مطلقاً من غير أن يعتملوا هذه الترجيعات التي حدثت بعدهم، بل كانوا يرققون الصوت ويمططونه على وجه يليق بأمّية العرب الذين لم يعرفوا صنائع الموسيقى، فلم يكن فيه إلذاذ، ولا إطراب يلهي، وإنما كان لهم فيه شيء من النشاط؛ كما كان أنجشة وعبد الله بن رواحة يحدوان بين يدي رسول الله ، وكما كان الأنصار يقولون عند حفر الخندق).

    ونقل عن القرافي قوله (الاعتصام 2/116): (إن الماضين من الصدر الأول حجة على من بعدهم، ولم يكونوا يلحنون الأشعار، ولا ينغمونها بأحسن ما يكون من النغم، إلا من وجه إرسال الشعر واتصال القوافي. فإن كان صوت أحدهم أشجى من صاحبه كان ذلك مردوداً إلى أصل الخلقة لا يتصنعون ولا يتكلفون).

    وقال الشيخ صالح الفوزان جواباً على هذه الشبهة (الخطب المنبرية 3/185): (إن الأشعار التي كانت تُنشد عند رسول الله  ليست تُنشد بأصوات جماعية على شكل أغاني، ولا تُسمى أناشيد إسلامية، وإنما هي أشعار عربية، تشتمل على الحِكَم والأمثال، ووصف الشجاعة والكرم، وكان الصحابة ينشدونها أفرادًا لأجل ما فيها من هذه المعاني، ويُنشدون بعض الأشعار وقت العمل المتعب كالبناء، والسير في الليل في السفر، فيدل هذا على إباحة هذا النوع من إنشاد في مثل هذه الحالات خاصة، لا على أن يُتخذ فنًا من فنون التربية والدعوة، كما هو الواقع الآن؛ حيث يُلقّن الطلاب هذه الأناشيد، ويُقال عنها: أناشيد إسلامية، أو أناشيد دينية. هذا ابتداع في الدين، وهو من دين الصوفية المبتدعة؛ فهم الذين عُرف عنهم اتخاذ الأناشيد دينًا).



    ومما استدلوا به أيضاً ما يزعمونه فيها من حصول النفع والتذكير، وهو أيضاً عين ما استدل به الصوفية على سماعهم المحدث.

    وقد أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية عن استدلالهم بذلك بأمرين:

    الأول: أن فيه مخالفة لطريق السلف.

    الثاني: بطلان هذه الدعوى من أصلها، وذلك بكون السماع يحرك الهوى ويثير الغرائز ويبعث على ما لا يحبه الله ورسوله، فيحصل منه نقيض المقصود منه.

    فقال في الوجه الأول (الاستقامة 1/248) : (الوجه الأول: أن نقول يجب أن يعرف أن المرجع في القرب والطاعات والديانات والمستحبات إلى الشريعة ليس لأحد أن يبتدع ديناً لم يأذن الله به ويقول هذا يحبه الله، بل بهذه الطريق بدل دين الله وشرائعه، وابتدع الشرك وما لم ينزل الله به سلطاناً ... فكل من اتبع ذوقاً أو وجداً بغير هدى من الله، سواء كان ذلك عن حب أو بغض، فليس لأحد أن يتبع ما يحبه فيأمر به ويتخذه ديناً وينهى عما يبغضه ويذمه ويتخذ ذلك ديناً إلا بهدى من الله، وهو شريعة الله التي جعل عليها رسوله، ومن اتبع ما يهواه حباً وبغضاً بغير الشريعة فقد اتبع هواه بغير هدى من الله .... ولهذا كان السلف يعدون كل من خرج عن الشريعة في شيء من الدين من أهل الأهواء، ويجعلون أهل البدع هم أهل الأهواء، ويذمونهم بذلك، ويأمرون بألا يغتر بهم ولو أظهروا ما أظهروه من العلم والكلام والحجاج أو العبادة والأحوال .... وهذا أصل عظيم من أصول سبيل الله وطريقه يجب الاعتناء به، وذلك أن كثيراً من الأفعال قد يكون مباحاً في الشريعة أو مكروهاً أو متنازعاً في إباحته وكراهته، وربما كان محرماً أو متنازعاً في تحريمه، فتستحبه طائفة من الناس يفعلونه على أنه حسن مستحب، ودين وطريق يتقربون به، حتى يعدون من يفعل ذلك أفضل ممن لا يفعله، وربما جعلوا ذلك من لوازم طريقتهم إلى الله، أو جعلوه شعار الصالحين وأولياء الله ويكون ذلك خطأً وضلالاً وابتداعَ دين لم يأذن به الله).

    وقال في الوجه الثاني: (الوجه الثاني: أن قولهم إن هذا السماع يحصل محبوب الله، وما حصل محبوبه فهو محبوب له، قول باطل، وكثير من هؤلاء أو أكثرهم حصل لهم الضلال والغواية من هذه الجهة فظنوا أن السماع يثير محبة الله، ومحبة الله هي أصل الإيمان الذي هو عمل القلب وبكمالها يكمل .... فيقال: إن ما يهيجه هذا السماع المبتدع ونحوه من الحب وحركة القلب ليس هو الذي يحبه الله ورسوله، بل اشتماله على ما لا يحبه الله وعلى ما يبغضه أكثر من اشتماله على ما يحبه ولا يبغضه، وحدُّه عما يحبه الله ونهيه عن ذلك أعظم من تحريكه لما يحبه الله، وإن كان يثير حباً وحركةً ويظن أن ذلك يحبه الله، وأنه مما يحبه الله، فإنما ذلك من باب اتباع الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى).

    ومن تأمل واقع الأناشيد الملحنة اليوم يجد أن صدها عن القرآن والذكر وإلهاءها للقلوب أعظم من حثها على مكارم الأخلاق أو استدعاءها محبة الله ونحو ذلك، فيتحصل بها نقيض المقصود منها، ناهيك عما تحركه من الهوى وتستحثه من مكامن النفوس بتلك الأصوات المطربة والألحان المثيرة، والآهات والترنمات.



    واستدلوا أيضاً بأنها بديل عن الغناء والموسيقى، وأنه عوض للتائبين عن الغناء الذي اعتادوه، والذي أصبح اليوم واقعاً لا يمكن الفكاك منه في كثير من الأماكن.

    ولا شك أن هذا كلام جاهل بما يصلح الله به أحوال الناس، وما يهدي الله به التائبين، فإن من اعتاد السماع الشيطاني سماع الألحان أُمِر بسماع النبيين والعالمين سماع القرآن، وهو الكتاب الذي هدى به الأولين وبه يهتدي الآخرين، لا بالطرق المبتدعة.

    قال تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم.

    وقد أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية عمن سأله عن رجل أراد أن يُتوِّب العصاة ببعض أنواع السماع المبتدع، فقال في كلام طويل أذكر نتفاً منه (مجموع الفتاوى 6/620): (فمعلوم أن ما يهدي الله به الضالين ويرشد به الغاوين ويتوب به على العاصين لا بد أن يكون فيما بعث الله به رسوله من الكتاب والسنَّة، وإلا فإنه لو كان ما بعث الله به الرسول  لا يكفي في ذلك لكان دين الرسول ناقصاً محتاجاً تتمة ...

    إلى أن قال: إن الشيخ المذكور قصد أن يُتوِّب المجتمعين على الكبائر فلم يمكنه ذلك إلا بما ذكره من الطريق البدعي، يدل أن الشيخ جاهل بالطرق الشرعية التي بها تتوب العصاة، أو عاجز عنها، فإن الرسول  الصحابة والتابعين كانوا يدعون من هو شر من هؤلاء من أهل الكفر والفسوق والعصيان بالطرق الشرعية التي أغناهم الله بها عن الطرق البدعية . فلا يجوز أن يقال: إنه ليس في الطرق الشرعية التي بعث الله بها نبيه ما يتوب به العصاة، فإنه قد علم بالاضطرار والنقل المتواتر أنه قد تاب من الكفر والفسوق والعصيان من لا يحصيه إلا الله تعالى من الأمم بالطرق الشرعية التي ليس فيها ما ذكر من الاجتماع البدعي .... وأمصار المسلمين وقراهم قديماً وحديثاً مملوءة ممن تاب إلى الله واتقاه وفعل ما يحبه الله ويرضاه بالطرق الشرعية لا بهذه الطرق البدعية). في كلام نفيس طويل فليراجع.



    واستدلوا أيضاً ببعض كلام لأهل العلم في الترخيص في الأناشيد كما هو منقول عن الشيخ ابن باز رحمه الله، ولا ريب أن أقل أحوال نسبة هذا القول للشيخ أن يكون من قبيل الخطأ البيّن؛ إذ أن الذي رخّص به الشيخ ابن باز رحمه الله من الأناشيد ليس هو المعمول به اليوم والذي فيه من الترنيم والتلحين ما يشابه ويحاكي تلحين أهل الغناء والمجون، فضلاً عما يُنشد على وقائع وتأثيرات المؤثرات الصوتية المشابهة لأصوات الآلات الموسيقية، أو يكون فتنة للناس إما لجمال الصوت أو الصورة فيما كان مصوراً.

    ويؤكد هذا اتفاق أصحابه وتلاميذه من أمثال الشيخ صالح الفوزان والشيخ عبد العزيز آل الشيخ وغيرهم، على الفتيا بحرمة هذه الأناشيد وهم الذين شاركوه في الفتوى التي أصدرتها اللجنة الدائمة.

    فقد قال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ (مجلة البحوث الإسلامية 66/86): (إن ما يسمى بالأناشيد الإسلامية، سمعنا بعضها، وللأسف الشديد وجدناها أناشيد على النغمات الموسيقية، مختار لها أرق الأصوات، وألطفها، وأحسنها جاذبة للقلوب، فيؤتى بها وكأنها الغناء، بل بعض الأصوات يفوق صوت الموسيقى، ونغمات الموسيقيين؛ لأنه يختار لها نوع خاص، ويعطى ذلك ثوب الإسلام، ودين الإسلام بريء من هذه الأمور، دين الإسلام فيه القوة والعزة، وهؤلاء يشتغلون بتلك الأناشيد عن كلام الله، وتصدهم تلك الأناشيد عن تلاوة القرآن، يتعلقون بها، وللأسف الشديد إنها قد تصحبها الطبول والدفوف، على نغمات يسمونها إسلامية، وهذا بلا شك خطأ، أرجو من إخواننا أن يتجنبوه، ويبتعدوا عنه).

    وقال أيضاً (مجلة البحوث الإسلامية 59/95): (الأناشيد الإسلامية من الأمور المحدثة، وهي في الحقيقة صيغتها صيغة غناء، فهم يأتون بالأذكار على طريقة الأغاني غالباً، يختار لها أحسنهم صوتاً، وأطربهم صوتاً، فيلقي تلك الأذكار على هيئة تلحين خاص، وهي في الحقيقة من بقايا الصوفية).

    وقال الشيخ صالح الفوزان (الخطب المنبرية 3/184): (وما ينبغي التنبيه عليه: ما كثُر تداوله بين الشباب المتدينين من أشرطة مسجل عليها أناشيد، بأصوات جماعية يسمونها الأناشيد الإسلامية، وهي نوع من الأغاني، وربما تكون بأصوات فاتنة، وتباع في معارض التسجيلات مع أشرطة تسجيل القرآن الكريم، والمحاضرات الدينية.

    وتسمية هذه الأناشيد بأنها أناشيد إسلامية تسمية خاطئة؛ لأن الإسلام لم يشرع لنا الأناشيد، وإنما شرع لنا ذكر الله، وتلاوة القرآن، وتعلّم العلم النافع.

    أما الأناشيد فهي من دين الصوفية المبتدعة، الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً، واتخاذ الأناشيد من الدين فيه تشبه بالنصارى، الذين جعلوا دينهم بالترانيم الجماعية والنغمات المطربة. فالواجب الحذر من هذه الأناشيد، ومنع بيعها وتداولها).

    وقال الشيخ ابن عثيمين (اللقاء الشهري رقم 11): (الأناشيد الإسلامية كثر الكلام حولها، وأنا لم أستمع إليها إلا من مدة طويلة، وهي أول ما خرجت لا بأس بها، ليس فيها دفوف وتؤدى تأدية ليس فيها فتنة، وليست على نغمات الأغاني المحرمة، لكنها تطورت وصارت يسمع منها قرع يمكن أن يكون دفاً ويمكن أن يكون غير دف. ثم تطورت باختيار ذوي الأصوات الجميلة الفاتنة، ثم تطورت أيضاً إلى أنها تؤدى على صفة الأغاني المحرمة، لذلك: بقي في النفس منها شيء وقلق، ولا يمكن للإنسان أن يفتي بأنها جائزة على كل حال ولا بأنها ممنوعة على كل حال، لكن إن خلت من الأمور التي أشرنا إليها فهي جائزة، أما إذا كانت مصحوبة بدف، أو كانت مختاراً لها ذوو الأصوات الجميلة التي تفتن، أو أديت على نغمات الأغاني الهابطة، فإنه لا يجوز الاستماع لها).

    وقال أيضاً في (اللقاء المفتوح 229/15): (الأناشيد الإسلامية تغيرت حسب ما نسمع، صار الآن يترنم فيها المنشد حتى تكون مثل الأغاني الماجنة.

    ثانياً: فيها أصوات رخيمة جميلة تفتن، هذا بقطع النظر عن موضوعها، فلذلك لا نحكم عليها بحل ولا حرمة إلا بشيء معين نعرفه).

    وقال الشيخ عبد العزيز الراجحي (نقلاً من موقعه على الشبكة العنكبوتية): (أرى أن الأناشيد الإسلامية لا تجوز، ولا سيما الآن، الموجود في الساحة الآن؛ فإنها أناشيد مطربة، فيها تأوهات تشبه تأوهات الأغاني، فأنت لا تفرق بين الأناشيد وبين الغناء إذا سمعتها، حتى ولو كان المنشد واحداً، تجده ينشد ولكن يتأوه مثل تأوهات المغني، لا فرق، وحتى إن قيل لي: إن بعضهم جعل معه مزمارا، وبعضهم أيضًا أناشيد في المولد، هذا أعظم وأعظم -والعياذ بالله- فصارت فتنة.

    والأناشيد الجماعية لو سلمت من التأوهات والمزمار وكذا فهي فيها مشابهة للصوفية الصوفية هم الذين يتعبدون بالأناشيد، ثم أيضًا الأناشيد الآن فيها طرب؛ لأن الذي يستمع للأناشيد حتى ولو كانت -يعني- مفيدة معانيها، ما يتأمل المعنى ولا يتدبر، إنما يتلذذ بالصوت، متى يرفع الصوت ومتى ينزلون الصوت، فقط، لا يتأمل المعنى.

    لكن إذا كانت القصيدة مفيدة طيبة ينشدها واحد بصوت عادي، والباقي يستمعون، كما أن القارئ يقرأ القرآن واحد والباقي يستمعون، يقرأ حديث واحد والباقي يستمعون، ينشد القصيدة المفيدة إذا كان ما فيها غزل ولا هجاء، ولا لبس الحق بالباطل، وليس فيها محظور، فإنه ينشد واحد بصوت عادي غير ملحن، وليس فيه تأوهات ولا مزمار، ولا كذا، والباقي يستمعون.

    أما جماعة يرفعون الصوت وينزلونه، هذه ولو كان معناها مفيداً وجيداً ما ينتبه للمعنى، إنما ينتبه للصوت ويتلذذ بالصوت، متى يرفعونه ومتى ينزلونه، وفيه مشابهة للصوفية فأنا أنصح الشباب بترك هذه الأناشيد، وإذا كانت القصيدة مفيدة يقرؤها واحد بصوت عادي، لا تأوهات ولا تلحين، والباقي يستمعون حتى يستفيدون).

    وكلام العلماء السلفيين الذين يُرجع إليهم في الفتوى كثير في حكم الأناشيد، وهم ما بين مجيز للأناشيد العادية غير المتكلفة لبعض الأغراض المباحة، وما بين مانع مطلقاً، إلا أن الجميع -بحسب ما اطلعت عليه- متفقون على حرمة الأناشيد العصرية الملحنة تلحين الغناء على المقامات المعمول بها ذات الترنمات والآهات، أو التي تُنشد بالأصوات الجميلة الفاتنة، فضلاً عن التي تنشد على واقع المؤثرات الصوتية المحسّنة، أو تلك التي تُصوّر ويصحبها التمثيل ونحو ذلك مما عليه عامة الأناشيد العصرية.

    ومن هؤلاء العلماء سوى من ذكرنا:

    - الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (رسالة «تحريم آلات الطرب»)

    - الشيخ حمود التويجري (رسالة «إقامة الدليل على المنع من الأناشيد الملحنة والتمثيل»)

    - الشيخ عبد الله الجبرين (موقع الشيخ على الشبكة العنكبوتية)

    - الشيخ بكر أبو زيد (تصحيح الدعاء/حاشية ص311)

    - الشيخ عبد المحسن العباد (شرح سنن أبي داود)

    - الشيخ عبد الرحمن البراك (موقع «نور الإسلام» على الشبكة العنكبوتية)

    - الشيخ عبد الكريم الخضير (موقع «نور الإسلام» على الشبكة العنكبوتية)



    هذا ما لزم بيانه فإن أصبت فمن الله وحده، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، والله أعلم وصلىّ الله وسلّم على نبينا محمد وعلى آله أجمعين.

    كتبه فيصل بن قزار الجاسم
    http://www.alamralateeq.com/page2/20...-13-02-07.html



  11. #11
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •