>>اذكار: “الحمد لله حمداُ كثيراُ طيباُ مباركاُ فيه„
تابع صفحتنا على الفيس بوك ليصلك جديد المجلس العلمي وشبكة الالوكة

هل أبو قتادة في حديث صو م عرفة هو الصحابي الأ نصاري أم البصري ؟؟

هل أبو قتادة في حديث صو م عرفة هو الصحابي الأ نصاري أم البصري ؟؟


إنشاء موضوع جديد
شاركنا الاجر


الموضوع: هل أبو قتادة في حديث صو م عرفة هو الصحابي الأ نصاري أم البصري ؟؟

المشاهدات : 2416 الردود: 3

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    ربيع الثاني-1430هـ
    المشاركات
    804
    المواضيع
    87
    شكراً
    0
    تم شكره 18 مرة في 18 مشاركة

    افتراضي هل أبو قتادة في حديث صو م عرفة هو الصحابي الأ نصاري أم البصري ؟؟

    جرى حوار في موقع ملتقى أهل الحديث
    أنقل لكم الأمور التي أعتقد أنها هامة منه
    لعل الأحبة هنا لديهم ما يفيد أو يرجح أحد القولين

    هل أبو قتادة الذي يروي عنه الزماني هو الصحابي الأنصاري المعروف
    أم هو آخر يقال له أبو قتادة العدوي التابعي

    والحوارحول
    حديث :غيلان ابن جرير سمع عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: كيف تصوم ؟ . فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى عمر رضي الله عنه غضبه قال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا . نعوذ بالله من غضب الله ، وغضب رسوله . فجعل عمر رضي الله عنه يردد هذا الكلام ، حتى سكن غضبه ، فقال عمر : يا رسول الله ، كيف بمن يصوم الدهر كله ؟ . قال : "لا صام ولا أفطر " ، أو قال : " لم يصم ولم يفطر " . قال : كيف من يصوم يومين ويفطر يوما ؟ قال : " ويطيق ذلك أحد؟ " . قال : كيف من يصوم يوما ويفطر يوما ؟ . قال : " ذاك صوم داود عليه السلام" . قال : كيف من يصوم يوما ويفطر يومين ؟ . قال : " وددت أني طوقت ذلك " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاث من كل شهر ، ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله . صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده . وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله " .


    حيث قال
    د. خالد الحايك
    في كلام له مانصه
    لما بدأت التصنيف في هذا الحديث كان من أجل الدفاع عنه كما فعل الدكتور الفاضل بسام الغانم وكذلك الأخ الردادي فيما طرحه فوزي البحريني، ولكن لما وجدت ما وجدت فيما يتعلق بهذا الحديث توقفت كثيراً بيني وبين نفسي وعرضته على كثير من الإخوة، وقد أعرضت عن نشره حتى يقرأه أستاذنا الدكتور عبدالمجيد كما ذكرت من قبل.
    ولهذا لم أحبب أن أعرض ما توصلت إليه الآن.
    على كل حال أورد بعض الأمور لعل بعض الإخوة يسددنا إن أخطأنا - واعلموا أنه من السهل عليّ أن أقول أخطأت وأرجع وأستغفر الله.
    والبحث طويل أشير إلى بعضه وأسأل الله أن ييسر نشره:

    أولاً: من خلال النّظر في طبقة تلاميذ أبي قتادة وجدت أنهم كلّهم مدنيون، وهذا يدلّ على أنه توفي بالمدينة. ومن هؤلاء: عبدالله بن أبي قتادة المدني (ت95هـ) في خلافة الوليد بن عبدالملك، وعطاء بن يسار مولى ميمونة أم المؤمنين، المدني (ت94هـ)، ومَعبد بن كعب بن مالك السلميّ الأنصاري المدني (توفي سنة بضع وتسعين)، وأبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف المدني (ت94هـ). وروايات هؤلاء في الصحيحين وغيرهما.
    ثُمّ وجدت أن وفياتهم سنة بضع وتسعين، وهذه طبقة تلاميذ جابر بن عبدالله الأنصاري (78هـ)، وعبدالله بن عمر (74هـ)، وابن عباس (68هـ)، وأبو هريرة (57هـ)، فدلّ على أنّ هؤلاء التلاميذ لم يدركوا طبقة عليّ رضي الله عنه. وهذا يدلّ على تأخر وفاة أبي قتادة.
    قَالَ البيهقي: "وَالَّذِي يَدُلّ عَلَى هَذَا أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِالرَّحْمَنِ وَعَبْدَاللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ وَعَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرْقِيَّ وَعَبْدَاللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيَّ رَوَوْا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَإِنَّمَا حَمَلُوا الْعِلْم بَعْد أَيَّام عَلِيٍّ فَلَمْ يَثْبُت لَهُمْ عَنْ أَحَد مِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي أَيَّام عَلِيٍّ سَمَاع".
    قلت: وعطاء بن يسار لم يدرك أبا الدرداء (ت32هـ) فمن باب أولى أن لا يُدرك أبا قتادة لو كانت وفاته سنة (38هـ).
    وأيضاً أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف (22-94هـ) روى عن أبي قتادة، وروى عن عطاء بن يسار الهلالي، وعطاء يروي أيضاً عن أبي قتادة، وهذا يدلُّ على تأخر وفاة أبي قتادة؛ لأنه لو فرضنا أنه توفي سنة (38هـ) فيكون عمره آنذاك (16) سنة، وهذا السنّ ليس سنّ سماع.
    والخلاصة أن الراجح في وفاة أبي قتادة الأنصاري سنة (54هـ)، وهذا يدلّ على أن عبدالله بن معبد الزّماني قد عاصره، ومن هنا أخرج الإمام مسلمٌ حديثه في صيام عرفه وصححه، وتبعه على ذلك آخرون.
    ولكن يبقى كلام الإمام البخاريّ -الذي يرى معاصرتهما- في عدم معرفة سماع عبدالله من أبي قتادة.
    ثانياً: هناك متابعة لعبدالله الزماني عن أبي قتادة، وفيها اختلاف كثير عرض له النسائي في سننه، والدارقطني في ((العلل) وأشير هنا إلى ما قاله الدارقطني في هذه المتابعة: "وأَحسَنُها إسناداً قولُ من قال: عن أبي الخليل، عن حرملة بن إياس، عن أبي قتادة".
    ثالثاً: فحرملة بن إياس الشيباني قد تابع عبدالله بن معبد في رواية هذا الحديث عن أبي قتادة. وحرملة والزماني كلاهما بصريّ.
    وحُكْمُ البخاري عليه بأن حرملة لا يعرف له سماع من أبي قتادة هو كإسناد الحديث الأول: لا يعرف لعبدالله بن معبد الزماني سماعاً من أبي قتادة.
    وكلامه –رحمه الله- متجه؛ لأن أبا قتادة مدنيّ، فكيف يتفرد بهذا الحديث عنه راويان بصريان! ولا يوجد عند أصحابه المدنيين. فابنه عبدالله بن أبي قتادة من المُكثرين عن أبيه، وأخرج له البخاري ومسلم أحاديث كثيرة عن أبيه، ولا يوجد عنده حديث صوم عرفة!
    وكذلك عطاء بن يسار وعمرو بن سُليم الزّرقي وأبو سعيد الخدري الصحابي وأبو سلمة بن عبدالرحمن، لا يوجد عندهم هذا الحديث! فمن أين جاء عبدالله ابن معبد الزّماني به؟!
    فالبخاريّ رحمه الله نَظَرَ إلى علاقات الرواية ومواطنها، فهذا مدني وأصحابه كُثُر، وذاك بصريّ، ولا يوجد الحديث إلا عندهما! فهذا محلّ ارتياب، فقال البخاري هذه المقولة من أجل ذلك.
    ومن خلال النظر في تعامل الأئمة في روايتهم لهذا الحديث، وتصنيفاتهم، وجدتهم أنهم على إجماع أن راويه هو أبو قتادة الأنصاريّ! ومن هنا جاءت بعض الروايات في حديث حرملة عن مولى لأبي قتادة؛ لأن مولاه يُعرف بالرواية عنه!
    ولكني أرى أن هناك خللٌ حصل في نسبة "أبي قتادة" الوارد في الحديث؛ لأن كلّ الروايات التي خرجتها فيما سبق –تقريباً- على عدم نسبته بالأنصاريّ.
    ثُمّ وجدت كيف نُسب (أبو قتادة) في الإسناد:فروى الإمامُ أحمد عن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا غَيْلاَنُ بنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِغَيْلاَنَ: الْأَنْصَارِيِّ؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ - أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِهِ فَغَضِبَ، الحديث.
    وفي ((مستخرج أبي عوانة)) من طريق روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت غيلان بن جرير يحدِّث، عن عبدالله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة. قلت: الأَنصاريّ؟ قال: الأَنصاريّ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه فغضب، الحديث.
    قلت: فالظاهر أن غيلان عندما كان يُحدِّث به عن عبدالله بن معبد لا ينسبه، فاحتاط شعبة لذلك، فسأله عن أبي قتادة هذا، من هو؟ فقال له شعبة: الأنصاري، أي هو أبو قتادة الأنصاري الصحابي؟ فهز غيلان برأسه، أي نعم هو. ومن هنا جاءت نسبة أَبي قتادة في هذا الحديث في الروايات عن شعبة، ثُم تصرف أصحاب الأصناف في الروايات كما تصرف الرواة فنسبوه بناءً على ما سأل شعبة شيخه.
    ولكن يبقى السؤال: هل أصاب غيلان في نسبته؟ أو لو لم يقل شعبة له: الأنصاري، فماذا كان سيقول؟! ففعل شعبة هذا أشبه ما يكون بالتلقين، وإن فارقه في عدم تقصد شعبة لذلك، وإنما خطر في ذهنه الأنصاري ظناً منه أن أبا قتادة هذا صحابي، وأشهر الصحابة الذين يعرفون بهذه الكنية هو الأنصاري، فذكره له، فوافقه شيخه غيلان.
    وغيلان –وإن كان ثقة- لكن قوله هذا لا يستقيم مع غرابة الإسناد عن أبي قتادة الأنصاري؛ لأن أبا قتادة مدنيّ، والزمانيّ بصريّ، وكذلك حرملة بصريّ. وهذا الحديث لا يُعرف إلا في البصرة.
    فروى الإمام أحمد قال: حَدَّثَنَا عَفَّانُ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: سُئِلَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ -وَأَنَا شَاهِدٌ - عَنْ الْفَضْلِ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: جَاءَ هَذَا مِنْ قِبَلِكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ. حَدَّثَنِيهِ أَبُو الْخَلِيلِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَلِمَةً تُشْبِهُ عَدْلَ ذَلِكَ قَالَ: ((صَوْمُ عَرَفَةَ بِصَوْمِ سَنَتَيْنِ، وَصَوْمُ عَاشُورَاءَ بِصَوْمِ سَنَةٍ)).
    وهذا الإسناد موافق للإسناد الذي رجّحناه فيما سبق.
    والملاحظ أن بعض أسانيد الروايات عن غيلان بن جرير (ت129هـ) نازلة! وأقدم من رواه عنه قتادة (ت118هـ). وغيلان سمع من أنس بن مالك (ت92هـ)، فرواية قتادة عنه قديمة وتوفي قتادة قبله بسنين، ولم ينسب قتادة: "أبا قتادة" في روايته.
    ورواهُ عنه شعبة (ت161هـ)، وأبان العطار (ت في حدود الستين ومائة)، ومحمد بن سليم أبو هلال الراسبي (ت167هـ)، وجرير بن حازم (ت170هـ)، ومهدي بن ميمون (ت172هـ)، وحماد بن زيد (ت179هـ).
    والظاهر أن غيلان حدّث بهذا الحديث في أَواخر حياته، ولهذا كان يشك في بعض الألفاظ كما مرّ بيانه أثناء التخريج، ومنها: "ذكر الخميس" في بعض الروايات.
    روى عمر بن يزيد السياري قال: دخلت على حماد بن زيد -وهو شاك- فقلت: حدثني بحديث غيلان بن جرير، فقال: يا بُني، سألت غيلان بن جرير وهو شيخٌ كبيرٌ، ولكني حدثني أيوب. قلت: حدّثني به عن أيوب. قال: حدثنا أيوب عن غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح القيسي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات فميتة جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي بذي عهدها فقتلة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يقاتل لعصبة أو يغضب لعصبة فقتله قتلة جاهلية)).
    وفي رواية: "يا بني سمعت غيلان وهو شيخٌ كبيرٌ".
    فيحتمل أن الذين سمعوه منه –غير قتادة- سمعوه وهو شيخ كبير فلم يضبطه، وعندما سأله شعبة ونسبه له وافقه، والله أعلم وأحكم.
    ومما يدلُّ على أن هؤلاء سمعوه من غيلان في أواخر عمره: أنّ سؤال شعبة له يدلّ على أنه كان شيخاً له معرفة جيدة في الحديث، وقد حاولت تتبع رحلات شعبة، ودخوله البصرة، ومتى سمع منه!
    دخل شعبة -وهو واسطيّ، ولد ونشأ فيها-، البصرة عدّة مرات للقاء الحسن البصري وغيره، ويبدو أن سماعه لهذا الحديث من غيلان في دخلته الأخيرة للبصرة عندما استقر بها وكان شيخاً معروفاً عند أهل العلم في كثيرٍ من البلاد، فقد روى عفّان، قال: حدّثنا حنّاد بن زيد، قال: قال أيوب: الآن يقدم عليكم رجلٌ من أهل واسط، يقال له: شعبة، هو فارسٌ في الحديث، فإذا قدم فخذوا عنه، قال حمّاد: فلما قَدِم أخذنا عنه.
    وحمّاد بن زيد ممن سمع هذا الحديث من غيلان كما سمعه شعبة، وحماد بن زيد وجرير بن حازم –وهو من أقران شعبة- ممن روى عن شعبة، وهذا فيه إشارة إلى أنهما سمعا الحديث من غيلان في الفترة التي سمعها منه شعبة.
    وحمّاد بن زيد (98-179هـ) أشار إلى أنه سمع من غيلان وهو شيخٌ كبير، ولذلك حدّثهم في ذلك بواسطة أيوب السختياني (ت131هـ)، وأيوب كان من أقران وأصحاب غيلان، ولم يرو حديث عرفة عنه.
    قال حماد بن زيد: "جالست أيوب عشرين سنة".
    قلت: فهذا يعني أنه جالس أيوب وهو صغير، فلمّا تشبّع من علم أيوب، سمع بعض الأحاديث من صاحبه غيلان بن جرير، وهكذا كان طلبة الحديث يكون في المدينة كثير من المحدثين، ولكنهم يلازمون أشهرهم وأكثرهم حديثاً وإتقاناً حتى يأخذوا علمه، ثُم يدورون على المشايخ الآخرين يسمعون منهم بعض الأحاديث.
    وقول حماد إنه سمع من غيلان وهو شيخٌ كبير لا يعني أن غيلاناً فيه شيء في الرواية، ولكن كان أهل العلم يفضّلون السماع من الشيخ قبل أن يكبر ويتقدّم في السنّ؛ لأنه قد ينسى أو يضطرب أو يخطئ، ولا شك أن هذا الحديث فيه إشارات إلى أن غيلاناً كان يشك في بعض ألفاظه، ولهذا عندما سأله شعبة عن أبي قتادة، فقال له: الأنصاري، فوافقه. وهذا من شعبة يدلّ على أنه كان شيخاً عارفاً بالحديث، وقد سمع من غيلان وهو شيخ، كما سمعه قتادة من قبل وهو شيخ، وقد روى قتادة وشعبة هذا الحديث؛ لأنه يتعلق بفضل يوم عظيم، ولا يوجد في هذا الباب إلى هذا الحديث، فلذلك روياه. رواه قتادة في حياة غيلان، وكأنه سُئِل عن صيامه في بعض مجالسه أو غير ذلك فحدّث به عن غيلان. وكذلك شعبة.
    وقد تتبعت رواية قتادة وشعبة عن غيلان، فلم أجد لقتادة إلا حديثاً آخر بجانب حديث صيام عرفة، وحديثين آخرين لشعبة، وهذا يعني ويؤكد ما قلته بأنهما سمعا منه وهما شيخان عندهما حديث كثير، وحديث عرفة مرغوبٌ كونه في الفضائل كما أشرت، ولا يوجد إلا عند البصريين.
    ويؤكد هذا أيضاً أن شعبة روى عن غيلان بواسطة خالد الحذّاء، وكأنه سمع من الحذاء قبل أن يذهب إلى البصرة ويسمع من غيلان، وشعبة ومثله من الكبار ينتقون من أمثال هؤلاء الشيوخ فيسمعون أو يسألونهم عن حديث أو اثنين أو ثلاثة؛ لأنهم ليسوا في مرحلة الطلب، بل يُرحل إليهم في سماع الحديث.
    ورُبّ سائل يسأل: فإِن كان حماد بن زيد سمع من غيلان في آخر عمره، فلم خرّج البخاري بعض أحاديث عن غيلان؟
    أقول: روى البخاري عن حماد بن زيد عن غيلان خمسة أحاديث، كرر اثنين منها، وكلّها لها أصلٌ عند غير غيلان، وهي صحيحةٌ، فلا مشكلة في غيلان إن شاء الله إلا في شكّه في بعض الألفاظ أَو عدم ضبطها، ولهذا لا يُعتمد في تصحيح نسبة أبي قتادة بأَنه الأنصاريّ عندما سأله شعبة، أما روايته في الحديث فمستقيمة إن شاء الله.
    والذي أَراهُ أن (أبا قتادة) الذي في هذا الحديث ليس هو: (أبو قتادة الأنصاريّ)، وإنما هو: (أبو قتادة العدويّ البصريّ)، وهو تابعيّ كبير.
    فإسناد عبدالله بن معبد الزماني البصري وحرملة بن أبي إياس البصري عن أبي قتادة البصري، فحصل وهم في نسبة أبي قتادة، فتتابع العلماء قديماً وحديثاً على هذا الخطأ! وأسانيد حرملة لم ينسب فيه أبا قتادة بأنه الأنصاري كذلك.
    وعليه فيكون هذا الحديث مرسل؛ لأن أبا قتادة البصري تابعيّ، ولغة الحديث تشبه لُغَةُ المراسيل، والمراسيل تأتي على ما يشتهيه الناس وما يحبونه؛ فجاء في هذا الحديث كلّ أنواع صوم النوافل، وفي بعضها رتّب أجوراً عليها.
    وكذلك نزول الإسناد عادة يكون أيضاً في المراسيل، فإذا جمعت كلّ هذه الدقائق الفريدة مع غرابة أن يكون راويه (أبا قتادة الأنصاري المدني) مع توافر تلاميذه، وليس عندهم هذا الحديث، أُرجّح أنه "أبا قتادة البصري، وهو حديثٌ مرسلٌ.
    وأبو قتادة هذا تابعي مشهور، وإذا أُطلق دون نسبة عند البصريين فيكون هو.
    فقد روى يعقوب الفَسوي عن أَبي بشر، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدّثنا أبي، قال: سمعت حميد بن هلال قال: قال لنا أبو قتادة: "عليكم بهذا الشيخ -يعني الحسن بن أبي الحسن- فإني والله، ما رأيت رجلاً قط أَشبه رأياً بعمر بن الخطاب منه".
    ورواهُ أيضاً عن أحمد بن الخليل، قال: حدثنا شريح بن النعمان، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب، عن مُوَرِّق العِجلي قال: قال لي أبو قتادة: "الزم هذا الشيخ وخذ عنه، والله ما رأيت رجلاً أشبه رأياً بعمر بن الخطاب منه - يعني الحسن البصري".
    وروى الإمام مسلم من طريق أَيُّوب، عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلَالٍ، عَنْ رَهْطٍ مِنْهُمْ أَبُو الدَّهْمَاءِ وَأَبُو قَتَادَةَ قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ نَأْتِي عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ...
    ثُم وجدت نصّاً لابن معين يؤيد ما ذهبت إليه –بحمد الله-.
    قال العبّاس بن محمد، يقول: قال يحيى بن معين: «أبو قتادة العدوي اسمه : تميم ابن نذير». قال: وسمعت يحيى يقول: «كلّ شيء يُروى عن ابن سيرين، وعن البصريين، عن أبي قتادة، فهو أبو قتادة العَدوي».
    قلت: لله درّ هذا الإمام الناقد، فقوله هذا يَحسم الأمر إن شاء الله؛ لأن عبدالله بن معبد الزماني وحرملة اللذين رَويا حديث صوم عرفة عن أبي قتادة بصريان.
    روى عبدُالرزاق، عن مَعمر، عن أَيوب، عن ابن سيرين، قال: تَعشَّى أَبو قتادةَ فوق ظهر بيتٍ لنا، فرُمي بِنجمٍ، فنظرنا إِليه، فقال: «لا تتبعوه أَبصاركم، فإِنّا قد نُهِينا عن ذلك».
    قال الفضلُ بن محمد الشَّعرانيُّ: حدّثنا عمرو بن عون: حدّثنا هُشيم: حدّثنا منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، قال: «نَزلَ بنا أبو قتادة، فبينا هو على سطحٍ لنا –قال: ونحن عشرة من ولد سيرين- فانقضَّ كوكبٌ من السماء، فأتبعناه أَبصارنا، فنهانا أَبو قتادة عن ذلك».
    قلت: بحسب كلام ابن معين –وهو الصواب- فإنّ أبا قتادة هذا الذي كان في بيت آل سيرين هو أبو قتادة العدويّ، وقد اغترّ أبو حاتم الرازي –رحمه الله- فظنَّ أنه: "أبو قتادة الأنصاريّ الصحابي"، فوهم وهماً شديداً!
    قال عبدُالرَّحمن ابنُ أبي حاتم: سمعتُ أبي يقول: "قد سَمعَ ابن سيرين مِنْ أَبي قَتادة الأَنصاريّ حديثاً أنه قال: إذا انقضّ الكوكب فلا تتبعوه أبصاركم. وكان أَبو قتادة نَزل على ابن سيرين".
    قلت: كأن أبا حاتم رحمه الله اغتر بما جاء في رواية منصور بن زاذان: "نزل بنا"، فظنّ أنه أبو قتادة الأنصاريّ، وليس كذلك، وإنما هو أبو قتادة العدوي البصري.
    والشخص إذا كان بنفس المدينة وزار بيتاً وأقام فيه، فيصلح أن يُقال: "نزل عند فلان"، فهذا اللفظ لا يقتضي أنه كان من بلدٍ آخر، وإنما يقتضي أنه من مكانٍ بعيد، ففهم أبو حاتم من هذا أنه ليس من البصرة، والمشهور عند أهل العلم هو أبو قتادة الأنصاري، فظنّه أبو حاتم هو، فَوَهِم.
    ورواية أيوب واضحة في أن نزوله عندهم، أَي زارهم، وهذا يعني أن مسكنه كان بعيداً عنهم، والتنقل في ذلك الزمان كان يحتاج إلى أيام، ولو بالمدينة نفسها، فزارهم، وتعشّى عندهم تلك الليلة، ولو كان أبو قتادة هذا الأنصاريّ الصحابي لما تركه آل سيرين ولسمعوا منه أحاديثاً كثيرة؛ لأنهم بيت علم، ولكان لهذه الزيارة وقعٌ وانتشار عند أهل البصرة.
    وروى الترمذيُّ وابن ماجه عن مُحَمَّد بنِ بَشَّارٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ يُونُسَ، قالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ)).
    قال الترمذيّ: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ".
    واغتَّرَ بذلك الحافظُ المزيّ فذكر: أَن ابن سيرين يروي عن أبي قتادة الأنصاري!
    والحديثُ مرسلٌ! فأبو قتادة هذا هو العدوي، وهو يُرسل عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وهذا الجزء من الحديث محفوظ من طريق آخر صحيح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولكن هناك تكملة له، لا تصحّ، تدلّ على أنه مرسلٌ!!

    وهناك والحمد لله أدلة أخرى لا يتسع المجال لذكرها.
    هذا والله أعلم وأحكم.
    .........
    من تفحص الأسانيد في الأصناف وجد خلطاً كثيراً من أصحابها في هذه النسب، وعندي أكثرلا من مثال على ذلك.
    على كل حال هذا رأي أخينا أبي المظفر ولم يأت حفظه الله بشيء مقنع.
    الاتفاق الذي ذكره وتأويل قول ابن معين وغير ذلك -في نظري- لا يناهض ما ذكرته من أدلة تقضي بأن راويه هو: "أبو قتادة العدوي".
    وملخصها:

    1- سؤال شعبة لغيلان عن نسبة أبي قتادة.
    2- متابعة حرملة عن أبي قتادة وهو بصري كعبدالله بن معبد الزماني.
    3- قول ابن معين.
    4- طبقة تلاميذ أبي قتادة وانتشارهم وسعة علمهم ولا يوجد عندهم هذا الحديث.
    5- قول عطاء بن أبي رباح عالم مكة أن هذا الحديث مخرجه عند أهل العراق.
    6- الحديث الآخر الذي ذكرته عند الترمذي عن أبي قتادة ظناً أنه الأنصاري، وهو مرسل معروف عند أهل البصرة.
    7- قول الإمام البخاري وإشارته إلى الانقطاع بين الزماني وأبي قتادة -وإن كان هذا ليس ما اعتمدنا عليه-.
    8- عدم وجود نص من أهل العلم بأن أبا قتادة الأنصاري نزل البصرة إلا ما جاء من حكاية محمد بن سيرين، وقد أثبتنا أنه العدوي.
    9- هذا الحديث يشبه المراسيل الذي ضم كل أنواع صيام النوافل مع ترتيب الأجر على صيام ما لا يحفظ منها كصيام عرفة وعاشوراء.
    10- بعض النكارة في متنه، كغضب النبي صلى الله عليه وسلم ممن سأل عن صيامه! وكيف يغفر لمن صام عرفة سنة لاحقة. مع عدم الاقنتاع بأجوبة بعض أهل العلم على مثل هذه الأمور.

    وهناك أمور أخرى تتعلق بمعالجة ما ذكرته وما لم أذكره من كلام أهل العلم في هذا الحديث.
    والله تعالى أعلم وأحكم.

    ورد عليه الأخ أبو المظفر السناري
    بأمور منها الآتي :
    حيث قال:



    بلى قد نسبه قتادة في روايته عند ابن البيع النيسابوري وغيره بإسناد مستقيم إليه.
    ودعوى أن يكون ذلك تصرفًا ممن دون قتادة! لا تقوم على ساق في ميادين التنقيح والتحقيق!
    ثم دونك الحجة القاطعة على أن أبا قتادة في إسناد هذا الحديث هو الصحابي الأنصاري : فقال الطبري في ( التهذيب ): (حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الأعلى السامي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن غيلان بن جرير ، عن عبد الله بن معبد الزماني ، عن أبي | قتادة الأنصاري قال : بينما نحن عند رسول الله، إذ جاءه أعرابي ..... ) وساق الحديث.
    قلت : وهذا إسناد لو قُرِيَء على مجنون لأفاق!
    وقوله: ( بينما نحن عند رسول الله ... ) نص في محل النزاع لا ينبغي إلا خنوع الرأس له!
    ولا يتعلل متعلل: بأن ثمة جماعة قد رووه عن ابن أبي عروبة عن قتادة فلم يذكروا فيه هذا الحرف! لأن هذا من قبيل زيادة الثقة على التحقيق. والتعلق بأمثال تلك العلة من التعنت المذموم!
    وعبد الأعلى السامي: هو من هو في روايته عن سعيد، فضلا عن الثقة والأمانة والشهرة بالطلب.
    وقد سبق وأقر الشيخ الفاضل خالد الحايك: بأن قتادة هو أقدم من روى هذا الحديث عن غيلان، وهو كما قال، إلا أنه زعم أنه لم ينسب أبا قتادة في روايته! ونحن قد أوجدناه النسبة مع نص آخر بإسناد أصح ما يكون إلى أبي الخطاب البصري الضرير!
    ولا ينبغي العدول عن ذلك النص الصريح الصحيح إلى غيره من دعوى أن أبا قتادة في سنده هو العدوي البصري التابعي! وذلك من ثلاثة أوجه:
    1- الأول: أنها دعاوٍ قائمة على ظنون واحتمالات وتخمينات في الغالب! ولا يوجد بينها دليل حاسم للنزاع أصلا! وليس بمثلها تُرَدُّ روايات ثقات النقَلَة عند أهل العلم، لا سيما إذا كان هؤلاء النقلة في الحفظ والعلم والإتقان بحيث عرفهم النقاد من الحذاق في هذا الفن، فكيف إذا كان الدليل قائمًا على خلافها كما رأيتَ!
    2- والثاني: اتفاق حملة العلم والآثار وأئمة هذا الشان على أن صاحب هذا الحديث = هو أبو قتادة الأنصاري! دون غيره ؟ بحيث أن من ذكر هذا الحديث وأعلَّه لم يتعرض للشك في تمييز صاحب الحديث أصلا!، وإن كانوا تكلموا فيه من وجوه أخرى، مع معرفتهم - بدون ريب - بأكثر تلك الأمور التي أوردها الفاضل الحايك بصدد دعوى نسبة الحديث إلى أبي قتادة البصري!
    وليس هذا الاتفاق القوي جدًا مما يردُّ بمجرد ظنون غير قائمة على حقائق لا تختلجها الشكوك من هنا وهناك!
    3- والثالث: أن أقوى تلك الاحتمالات جميعا هو قول ابن معين: (كلّ شيء يُروى عن ابن سيرين، وعن البصريين، عن أبي قتادة، فهو أبو قتادة العَدوي).
    وهذا النص غاية ما فيه هو ما انتهى إليه معرفة أبي زكريا الغطفاني وحده! وليس هذا بحجة قاطعة على توهيم جميع ما رواه بعض البصريين عن أبي قتادة الأنصاري!
    وهذا القول يقابله: ما وقع في رواية بعض الثقات الأثبات من صحة رواية بعض البصريين عن أبي قتادة الأنصاري حديث صوم عرفة هنا! مع تصحيح مسلم والنسائي وابن خزيمة والطبري وابن حبان وأبي نعيم وطوائف لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين.
    وفي تصحيح هؤلاء: ما يتضمن جزمهم بكون صاحب الحديث هو أبا قتادة الأنصاري دون سواه.
    ومن حفظ وعلم حجة على من لم يحفظ ولم يعلم.
    وقد كان ربما يصبح قول ابن معين قويًا في تلك القضية لو أنه قال: ( حديث أبي قتادة في فضل عرفة من رواه من أهل البصرة إنما رواه عن أبي قتادة العدوي )! ونحو تلك العبارة.
    ويجاب عن قول البخاري في قضية السماع: بمثل ما أجبنا به عن قول ابن معين سواء بسواء، بكون من صحح الحديث من حذاق أئمة هذا الفن من المتقدمين قد وقفوا من صحة الحديث واتصال سنده على من لم يقف عليه سواهم ممن أشار إلى إعلاله مع عدم جزْمِه بذلك!

    .........
    هل النسائي والطبري والترمذي وابن خزيمة وابن حبان وجمهرة الحفاظ الأوائل كلهم صححوه من أجل المعاصرة أيضًا في قولك؟ ما لكم كيف تحكمون؟
    قال الحافظ أبو بكر ابن ثابت البغدادي: (عبدالله بن معبد الزماني البصري : سمع أبا قتادة الأنصاري ).
    وجَزْمُ هذا الحافظ مع من سبقه: مقدم على نفْي من نفاه! على التسليم بكون البخاري قد نفاه على الحقيقة! وليس من ذلك شيء؟ إنما نفى علمه بذلك وحسب! ونحوه ق
    ول ابن معين.
    فكيف بعد ذلك لا يقال: إن من علم وحفظ حجة على من لم يعلم ولم يحفظ؟
    .........
    لكن الحقيقة: أنك غير مسبوق بتضعييف هذا الحديث - من السابقين- حتى من البخاري وابن معين أنفسهما!
    .........
    هو صحيح عند أكثر النقاد المتقدمين من أئمة هذا الشان، مع جريان العمل على ذلك منذ أربعة عشر قرنا من الزمان. لم يخالف في ذلك سوى بعض فضلاء هذا العصر وحسب!
    وأنا ألزمك: بمسايرة القوم في هذا المسلك، لأن أحدًا منهم لم يخالف في ذلك صراحة!
    فهل تستطيع أن تقول: بأن البخاري وابن معين يضعفان هذا الحديث!
    ومن علامات اتباع منهج المتقدمين: عدم الخروج عن تصحيح ما صححوه من الأخبار.
    .........
    وقد قال شيخ الإسلام أبو محمد الفارسي: (وأما سماع عبد الله بن معبد من أبى قتادة: فعبد الله ثقة - والثقات مقبولون - لا يحل رد رواياتهم بالظنون).
    ولا يستطيع أحدٌ أن يرد على رواية قتادة عن غيلان عن عبد الله بن معبد عن أبي قتادة قال: ( بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه و سلم أقبل عليه عمر ... ) وذكر الحديث.
    فهذا نص في محل النزاع، والدرأ في نحره بأنواع من التكلفات وغيرها من توهيم الثقات = ليس يسلكه أهل الإنصاف عندي. وسأشرح ذلك فيما يأتي.
    .........
    أن أمثال النسائي- ودعك من أبي الحسين بن الحجاج الآن - والترمذي والطبري وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم من جهابذة النقاد قديمًا وحديثًا قد جزموا بصحة هذا الحديث الشريف، اتكاءً على المعاصرة دون السماع بين عبد الله بن معبد وحرملة بن إياس وبين أبي قتادة!
    .........
    بل الأصل في تصحيح هؤلاء - دون مسلم - : أنهم وقفوا على ما يفيد سماع من روى هذا الحديث عن أبي قتادة الأنصاري، فلذلك لم يتوقفوا في تصحيحه البتة!

    .........
    فقد سبق: أن الزعم بكون جميع من صحح هذا الحديث من المتقدمين إنما صححه بناء على المعاصرة دون السماع = هو دعوى ممجوجة ليس يستطيع صاحبها إقامة البرهان عليها ولو أنه ركب المجرَّة! وإنما نوافق المعترض بشأن مسلم بن الحجاج وحسب.
    فتصريح من أثبت السماع من المتأخرين - كالخطيب البغدادي وابن حزم - يوافق تلويح من صحح الحديث من المتقدمين.

    ........
    وتأمل قول الحسن بن عثمان الحافظ المؤرخ وهو يقول: ( شَهِدَ أَبُو قَتَادَةَ مَعَ عَلِيٍّ مَشَاهِدَهُ كُلَّهَا فِي خِلافَتِهِ ).
    فبالله: كيف يكون أبو قتادة لم ينزل البصرة مع كونها شهدت معارك مشهورة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب في غابر الأزمان؟ فأيُّ دليل أصرح من هذا يا رعاك الله؟





    ××××××××××××××××××××××


    ولي عودة للموضوع لعلي أضيف ما يفيد
    وأرجوا من الأخوة إثراء الموضوع


    .


  2. الأعضاء الذين شكروا عبدالرحمن بن شيخنا على هذه المشاركة:


  3. #2
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    32
    المواضيع
    6
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

  4. #3
    تاريخ التسجيل
    شوال-1431هـ
    المشاركات
    6,456
    المواضيع
    373
    شكراً
    2,340
    تم شكره 264 مرة في 223 مشاركة

    افتراضي رد: هل أبو قتادة في حديث صو م عرفة هو الصحابي الأ نصاري أم البصري ؟؟

    للرفع


  5. #4
    تاريخ التسجيل
    ذو الحجة-1427هـ
    المشاركات
    126
    المواضيع
    1
    شكراً
    0
    تم شكره 14 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي رد: هل أبو قتادة في حديث صو م عرفة هو الصحابي الأ نصاري أم البصري ؟؟

    وممن تابع عبد الأعلى عن سعيد
    المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 658)
    4179 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، بِبَغْدَادَ، وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ بِنَيْسَابُورَ قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا
    عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، .............
    ومن طريقه البيهقي في
    دلائل النبوة (1/ 72)
    * وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (24) ] أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ: يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَرِيرٍ- وَهُوَ غَيْلَانُ.
    (ح) [ (26) ] وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ- رَحِمَهُ اللهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ السَّمَّاكِ، بِبَغْدَادَ، وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، بِنَيْسَابُورَ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
    عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ معبد الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأنصاري:.

    المتفق والمفترق (3/ 1441)
    (832) أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا بكار بن قتيبة حدثنا
    روح بن عبادة حدثنا سعيد عن قتادة عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صوم يوم عرفة يكفر السنة وما قبلها.




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الأجور المضاعفة في الميزان
    بواسطة بنت خير الأديان في المنتدى المجلس الشرعي العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 6-شعبان-1435هـ, مساءً 03:56
  2. أصح أحاديث يوم عرفة من السنة المطهرة ،،،
    بواسطة أبو محمد مهدي الجزائري في المنتدى المجلس الشرعي العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 8-ذو الحجة-1434هـ, مساءً 07:19
  3. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 9-شوال-1434هـ, مساءً 06:37
  4. حديث الجساسة وبيان ما فيه من العلل في الإسناد والمتن -منقول-
    بواسطة عبدالرحمن بن شيخنا في المنتدى مجلس الحديث وعلومه
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 23-شوال-1433هـ, صباحاً 01:33
  5. أحاديث لا تصح انتشرت بين الناس انتشار النار في الهشيم ..مهم
    بواسطة بنت خير الأديان في المنتدى مجلس الحديث وعلومه
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 20-شعبان-1429هـ, مساءً 10:08

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

الساعة الآن صباحاً 12:19


اخر المواضيع