نَظَرَاتٌ في كُتُب أسماءِ اللهِ الحُسنى..للشَّيخ ِ خَالِد السبتِ ..
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: نَظَرَاتٌ في كُتُب أسماءِ اللهِ الحُسنى..للشَّيخ ِ خَالِد السبتِ ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    105

    Lightbulb نَظَرَاتٌ في كُتُب أسماءِ اللهِ الحُسنى..للشَّيخ ِ خَالِد السبتِ ..

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ


    نَظَرَاتٌ في كُتُب أسماءِ اللهِ الحُسنى

    الحمد لله العلي الكبير, والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آلهِ وصحبه أجمعين, وبعدُ:
    فهذه محاضرةٌ شيقةٌ من شيخٍ جليلٍ متخصصٍ, ألقى فيها الضوءَ على علمٍ فاضلٍ مهمٍ, وبينَ فيها أحوال الكتب المصنفةِ فيهِ, فأجادَ أيما إجادةٍ, وأحسنَ أيَّما إحسان, أنصح طلبةَ العلمِ وأهلهِ أن يقرأوها ويستفيدوا منها لأهميتها لطلابِ العلمِ وللتبصير الكاشف عن الكتب المصنفة في هذا العلم,و اسم المحاضرة "نظرات في كتب أسماء الله الحسنى".

    قال الشيخ المفسِّر خالد السبتِ –حفظه الله-:

    * اقتصرَتُ في هذه الجلسةِ في الكلام على جملةٍ من كتبِ المعاصرين قرابة (15 كتاباً) تعريفاً, وذِكرنا ما للكتبِ وما عليها لا يتوَّجه إلى مؤلفه, فقد يكون العالمُ الكاتب كتابه مفضولاً, وآخر دون العالم كتابه فاضلاً, وذاك لما يجبُ مراعاته عند التأليف, فقد يقصدُ العامة, وقد يقصد الخاصة, وقد يسرعُ في إخراجِ الكتاب, وقد يبطأ في إخراج الكتاب {ولكلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا}.
    * إن المجالسة لنقدِ الكتبِ تحتاج إلى وقتٍ لا حدَّ له من كثرتهِ, ذلكَ أن النقد هو تحقيق المسائل وتنقيحها.
    * أبدأُ أولاً بثلاثةِ كتبٍ جمعت كلام ابن القيم –رحمه الله-, والإمام ابن القيم هو أحسن من تكلَّمَ عن "أسماء الله الحسنى" بطريق عذبٍ وسلسٍ ومنهجيٍ محقَّقٍ.


    الكِتَابُ الأَّوَّلُ:مَنْهَجُ الإِمَامِ ابْنُ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ فِي شَرْح أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى, تأليف: مشرف بن علي بن عبد الله الغامدي.(مجلد1 ,500ص, دار ابن الجوزي, رسالة ماجستير) وجعله مؤلفه على قسمين:
    الأول: وضع قواعد لابن القيم في هذا الباب, وذكر تحت هذا القسم عشرة فصول. فهو يضع القاعدة عند ابن القيم ثم يقرنه بكلامِ غيره.
    الثاني: تطبيقات على هذه القواعدِ, فيطبقها على الأسماءِ الحسنى, من ذكرٍ للمعنى اللغوي ثم الشرعي ثم الآثار الإيمانية في هذه الاسم, ثم يعرض الخلافات والنقاشات, ولا يقتصر فيه مؤلفه على كلام ابن القيم, ولكن يذكر ضمن ذلك كلاماً لأهلِ العلمِ كابن جريرٍ الطبريِّ وابن كثير الدمشقيِّ وشيخ الإسلام ابن تيميةَ وابن سعدي وابن رجب وأمثال هؤلاء. فتجدُ الكتاب حينئذٍ متسقاً منتظماً ليسَ فيه نقص في بعضِ الجوانبِ. فيذكر كلامه أولاً ثم ابن القيمِ ثم رأيُ الأئمة –رحمهم اله-.
    * وأوردَ فيه قرابة (70) اسماً من أسماءِ الله الحسنى, وينقلُ كلَّ اسمٍ بمصدرهِ, وقد ينقل من كتب أخرى بواسطة.

    الكِتَابُ الثَّانِي:"وللَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى" شرح ابن القيم لأسماء الله الحسنى" للدكتور عمر الأشقر. (مجلد 264, دار النفائس) والشيخُ معروف, حسنُ التأليف جيِّدُ الترتيب سهلُ العبارة, وله كتب نافعة ننصح قراءتها وبالأخصِّ "سلسلة العقيدة".
    * ذكر في بدايةِ الكتاب بعض المقدماتِالمتعلقة بالأسماء الحسنى من تمجيدِ الله والثناءِ عليه وأقسام ما يطلق على الله من أسماء وأوصاف وأفعال وما يخبرُ به عن الله, وبيَّن أن معرفة أسماء الله الحسنى هيَ الطريق في معرفةِ الله عزوجل.
    * ومن حسن طريقته في مؤلفاتِهِ –حفظه الله-: أنه يجعل العناوين التي يذكر بعدها الموضوعات القصيرة, فلا يمل القارئ عند قراءة كتبهِ -ككتابه هذه- فيوطئ بكلامٍ له على كلامِ ابنِ القيم.
    * وقد ذكر في كتابه "99 اسماً لله" وعقَّبَ عليه بذكر بعض المسائل والقواعد المفيدة في بابِ أسماء الله الحسنى, وهو كتابٌ جيدٌ مفيدٌ.

    الكِتَابُ الثَّالِثُ:"أَسْمَاءُ اللَّهِ الحُسْنَى" لابن قَيِّم الجَوزية" –هكذا قالوا-, وليسَ ذلك من تأليفهِ, بلْ جمعه رجلانِ فاضلانِ هما: يوسف وأيمنُ الشوَّى (مجلد1, 312ص, دار ابن كثير) وهو أول ما صدر في جمعِ كلام ابن القيِّم في هذا البابِ, وفيهِ جهدٌ يُشكر في الجمعِ, لكن طريقة التأليف هيَ مقتصرةٌ على كلامِ ابن القيم, فتورد الجمل والعبارات والمقاطع التي تتعلق في الموضوع, تجتزأ ثم توضع (قال رحمه الله..وقال رحمه الله) فليس فيه صنعة التأليف بل هي "النسخ واللصق" فتقتصرُ الفوائدُ على قدرِ كلامِ الإمام ابن القيِّم –رحمه الله-.
    * وأوردوا قرابة (43 اسماً لله) وعقَّبوا في آخر الكتاب بعض المسائل بنحوِ50 صفحة.

    * وأجود الكتب -فيما يتعلق بكتب ابن القيم- هو الكتاب الأول "منهج ابن قيم" فقد أجادَ وأفادَ فائدةً طيبةً, ثم يليهِ كتاب الشيخ عمر الأشقر ثم كتاب الرجلين الفاضلين.

    * ومن هنا يُنبه إلى كيفية معرفة أن بعض الكتب معروفة "بالنسخ واللصق", فإذا أردتَ معرفة الطريقة البديئة بالتأليف في جمع كلام أحد العلماء, فانظر إلى كتاب "منهج الإمام ابن القيم...." للغامدي, حتى يعرف أن يميِّزَ, فمثلاً: قد ألِّف ثلاثة كتبٍ في "تفسير ابن القيم" وكلها لا تعطيكَ منهجيةً علميةً فكلُّه "وقال رحمه الله".."وقال رحمه الله"..وهكذا.


    (فائدةٌ)


    * وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ مِثَالاً رَفِيعًا فِي التَّأْلِيفِ فِي هَذَا الجَانِبِ فَلْيَقْرَأْ كِتَاب "مَوْقِفُ الإِمَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ مِنَ الأَشَاعِرَةِ" للشَّيخِ الدُّكتورِ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَحْمُودِ حفظه الله- فمنهجه راقٍ لا يدانيهِ كتابٌ في هذا الجانبِ.

    الكِتَابُ الرَّابِعُ: "المِنْهَاجُ الأَسْنَى فِي شَرْحِ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى" للدُّكتور: زين محمد شحاته. وقدم له: عبد الرحمن المحمود.(مجلدين, 822ص) وقد طبع كثيراً في مدةٍ وجيزةٍ, وقد لحقت حين اقتنائهِ بعدَ صدورهِ الطبعة العاشرة.
    * وقد جمع (103 اسماً لله) وقد أعطى مقدمة لأسماء الله في نحو (50 صفحة) ومنهجُه: أن ينقلَ من قضيةٍ إلى قضيةٍ دون وضع العناوينِ لها. فيذكر معناه لغةً وشرعاً ومعناه في حق الله والآثار الإيمانية ويوردَ أقوالاً للغربِ وأبياتاً من الشَّعر.
    * وقد اسْتفادَ المؤلفُ استفادةً واضحةً من كتاب {النَّهْجُ الأَسْمَى} ولكنَّه توسع في الكلامِ عن آثار الأسماءِ توسعاً كبيراً في الشَّرعِ والكَونِ والخَلقِ ومُردفاتهِ, حتّى إنكَ تجدُ فيهِ ما لا تجدُ في غيرهِ من نماذج وأمثلة في عالم الحيوانِ والفلكِ والإنسانِ..إلى آخره.
    والكتابة في الآثار يجبُ إلى أن يتفطن إلى أنَّ الآثار نوعينِ:
    الأَوَّلُ: آثارُ الاسْمِ في الخلقِ والشرعِ –مثلاً-.
    الثَّانِيْ: آثار الاسمِ في نفس المؤمن.
    فمثلاً: "اسم الله الحكيم".. تأثيره في الشَّرع: حكمةُ اللَّه في التشريع (الطهارة, الصلاة, المواريث, الأسرة) وفي الخلقِ والكونِِ وما يتَّصل به في الإنسانِ من مصائب وأمراض في بابِ الأقدار, ثم تأثيره في نفس المؤمن: قَبُولُ أحكام الله من غير اعتراض, والإيمان بهذا الاسم باطمئنانٍ دونَ تسخطٍ ولا جزعٍ.
    * فبالجملةِ: امتاز الكتاب بميزتينِ: (1) المادةُ العلمية. (2) الآثار الإيمانية. وهو أفضل من الكتاب الآتي.

    الكِتَابُ الخَامِسُ: "النَّهْجُ الأَسْمََى فِي شَرْحِ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى" للشيخ محمد الحمود. (3مجلدات, مكتبة الذهبي, وطبع في مجلدين أولاً ثم ألحق ثالثاً صغيراً)
    * وذكر في المجلدين نحو (100اسما لله) ثم في الثالث أضافَ (17 اسماً للهِ) وطَرِيقتُهُ: يذكر بعض المقدمات في أسماء الله نحو (60 صفحة), ثم أصل معنى الاسم والمادة التي اشتق منها, وينقل عن كتبِ اللغةِ وعن الأئمةِ ويذكرُ الآثار, (يضع عناوينَ لكل موضوع بموضوعهِ), ولكن ليسَ له طريقةٌ مطردةٌ في ذكرِ الآثارِ.
    * وَمَزِيَّةُ: هذا الكتاب عن سابقه "عَنَاوِينُهُ وَتَرْتِيبُهُ" ولكن هذا الكتاب يحتاج إلى تحرير في عددٍ من المواضعِ, معَ مادتهِ العلمية الجيِّدة من ذكرِ آثارِ ودلالاتِ الاسم (التزاماً وتضمناً ومطابقةً).
    مثلاً: في بيان مادة الاشتقاقِ! وهذه أشياء دقيقة جداً...فقد يرجع المادةَ إلى غير أصلها..كالبَاري هل يرجع إلى "برأ" أم "برى" والمصوِّر هل يرجع إلى "الصَّوْر" كما قال الذي هو الميل! وغيرها من القضايا التي تحتاجُ إلى إعادةِ نظرٍ في تحريرها. وقد يفوِّت في بعض الأشياء كما في ذكرِ أدلةِ بعض أسماء اللهِ من السنةِ.
    * وهذا الكتاب من الكتب السَّابقة –كتب المعاصرين- التي كُتبتْ في هذا البابِ الشريفِ.

    الكِتَابُ السَّادِسُ: "شَرْحُ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى" للشيخ: محمد بن خليل هراس –رحمه الله-, وهو من العلماء المعروفين الذي يعتقدون عقيدة السلف ويدعون إليها (119ص, أصلها مقالات).
    * طريقتُهُ: يذكر اشتقاق هذا الاسم ومعناه, ويورد الردودَ على المتكلمينَ والفرق وهو في هذا لا يطيل إنما يذكرُ كلاماً موجزاً, لأنه عبارة عن مقالات.
    * وقد تكلم عن (62 اسماً للهِ) وتقصَّد الأسماء التي ترد على الألسنةِ والتي تحتاجُ إلى توضيح مليحٍ وفيه الردودُ المفيدة على المعطلةِ والصوفيةِ.

    الكِتَابُ السَّابِعُ: "إفرادُ أحَادِيثِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الحُسْنَى وَصِفَاتِهِ غَيرِ صِفَاتِ الأَفْعَالِ فِي الكُتِبِ السِّتِّةِ" للدكتورة: حصة بنت عزيزة الصغيّر, (مجلد1, 350ص) وهو جزء من رسالتها الدكتوراة "إفراد أسماء الله وصفاته في الكتب الستة".
    * طريقتها: تذكر الأسماء "المعنى اللغوي المعنى الشرعي, وروده في القرآن, وروده في السنة, وهكذا" وتنقل عن الأئمةِ كأنه من كلامها..ثم تعزو القول في أخرةٍ القولِ(وهيَ طريقةٌ في العزوِ قد تكونُ مريحةً للقارئ) ثم ختمت الكتاب عن "معاني أسماء الله" في الكتب الستة.
    * وحَوَى هذا الكتاب قرابة (102 اسماً للهِ المفردة) ومن المضافة (10 أسماء) كـ "ذو الجلال والإكرام" وذكرتْ مما لم يثبت في نظرها (48 اسماً) فالكتابُ في الجملة مفيدٌ, لكن المعلومات التي فيها موجودة في كتب الأسماء الحسنى الأخرى, وتكراره أمرٌ طبيعيٌ.

    الكِتَابُ الثَّامِنُ: "صِفَاتُ اللَّهِ الوَارِدَةُ فِي الكِتَابِ وَالسّنَّةِ" للدكتور علوي السقاف, (مجلد1, 306 صفحة, دار الهجرة) وهو قاموسٌ في الصفاتِ, في كلام مختصر, يوردُ دليله من الكتاب ثم من السنة ثم معناها من غير تطويل ثم ينقل عن العلماء كابن تيمية وابن سعدي, ولكن الكتاب خاص في "الصفات" لا "الأسماء".

    الكِتَابُ التَّاسِعُ: "الآثَارُ السُّلُوكِيَّة لِمَعانِي أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى" لرياض أدهمي, (مجلد1, 160ص, المكتب الإسلامي) ويختلف هذا الكتاب في طريقته عن ما سبق من الكتب كثيراً, فلا يذكر لاسمَ منعاه اللغوي والتعريفي ولا يُعنى بالنقولاتِ ولا بغيره, إنما يُعنَى بجانب "الإيمانيات السلوكيات" من حيث عظمتهِ وجلالهِ .

    الكِتَابُ العَاشِرُ: "وِللَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى" للدكتور يوسف المعاشري. (مجلد1, 416ص, مكتبة المعارف)..
    * وذكر "99" اسماً ويذكر الاسم وما يتعلق بهِ, ويستدرك على بعض القضايا, كذكره "مفهوم لا إله إلا الله" استدركَ وأطالَ..
    * طريقته: لا يورد كل اسم على حدة, بل يذكر الأسماءَ على مجموعاتٍ –المرتبطة بمعنىً متحدٍ-, فيقولُ: "أسماء الله الحسنى التي تدخل في باب علاقة المكلفين في خالقهم" ثم يورد من الأسماء: الملك الهادي الحكم العدل الشكور الغفور..وهكذا..ثم يشرحها..بصرفِ النظرِ عن ثبوتها وعدم ثبوتها.
    * وعندما ينقل عن الغزالي –مثلاً- يقول: قال الإمام حجة الإسلام فيلسوف الإسلام...محمد بن محمد بن محمد..علامة الزمان...المتوفى سنة..ويطوِّل تطويلاً بالغاً, وهكـذا عندما يريد ذكر وصف أحدٍ من العلماء يطيل بما لا طائل تحته, وهذا كثيرٌ جداً –وهو أمرٌ مذمومٌ-.
    * وقد يؤول بعض الأسماء, كالرحيم.
    * وغير ذلكَ من الأمور وذكرَ أسماءً ليست من أسماء الله, وتكلم عن قضايا تكنولوجية والتقدم الحالي.
    وهذا الكتاب لا ينصح به عامة القراء بل لطلبةِ العلم المتخصصين.

    الكِتَابُ الحَادِي عَشْر:"مَوْسُوعَةُ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى" للدُّكتور: محمد راتب النابلسي (يقع في3مجلدات, 1362ص) ذكر قرابة (114 اسماً للهِ) ويتحدث المؤلف فيهِ بطريقة يبدو أنَّها كانت دروساً ألقيت -للعَامَّة- ثم فرِّغتْ, لأنَّ طريقةَ العرض أشبه بالحديثِ المفرغِ.
    * ويذكر المؤلِّف أشياءً لبعض المعاني يقرِّبها إلى الأفهام كـ"الطبيب" في طبيبِ الأسنانِ وشرطي المرور, وهذه مزيَّةٌ في الكتاب, لكنه يتوسع جداً جداً ويتبسَّط القول..وليس في الكتاب توثيق, ولا يُعنى بنقل كلام الأئمة, (ولِكلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا) والواضحُ أنَّ المؤلف غير مختص بالعلومِ الشَّرعيةِ, ففيه أشياء تدل أن ليسَ عنده تمييز بين الصحيح والضعيفِ, وعدم التمييز بين عقيدة أهل السنة والجماعة مع غيرها من العقائدِ.
    * فَمَثَلاً: يفسر الرأفة من الله "دَفْعُ السُّوءِ" والأشاعرة فسروا الرحمة بـ"إرادة الإحسان ويقول المؤلف كذلكَ: "المرض ليس من الله" !! لقولِهِ {وإذا مرضت فهو يشفينِ} وذاكَ أنه نسب المرضَ لنفسهِ!! (بل إنما هذا من بابِ الأدب مع الله كما سبق في دروس قواعد التفسير) وإلاَّ فإنَّ المرضَ من اللَّهِ. وقائل كثيرٍ من أقوالهِ تدل على عدمِ التفطن لحقيقة الكلام, ولكن لا نحمِّله هذه التبعاتِ كما لو قاله عالم!
    * وأنا أقولُ حقيقةً: الذين ينفون الصفات كيف ستؤثر فيهم الأسماء الحسنى؟
    * وتجد في الكتاب كلاماً جيداً مليحاً طيباً يتعلق في الأخلاقِ كقولهِ: الحقيقة أن حجمك عند الله لا بحجم أموالك لكن بحجم أعمالك, والعمر لا قيمة له بدون عمله.....الخ.
    لكن معلوماته لا تمييز فيها, بل قد يذكر بعض القضايا ليس من قولِ المتكلمينَ إنما هو يفهمها بفهمه هكذا, فلا يُنصح هذا الكتاب بقراءته لكثرةِ الخلطِ فيهِ, ولا مانع أن يقرأ طالب العلم المميِّز, ولو يتم اختصار هذا الكتاب وتنقيحه وتحقيقه جيداً لكان أفضل وفيه نفع كبيرٌ.

    الكِتَابُ الثَّانِي عَشَر: "شَرْحُ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى فِي ضُوءِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ" للشيخِ: محمد بن سعيد القحطاني, وراجعه الشيخ عبد الله الجبرين –رحمه الله- وقرأ الأسماء التي جمعها على الشيخ عبد العزيز بن باز (مجلد1, 290ص).
    * ويتكلم الشيخُ بكلامٍ واضحٍ مفهومٍ مسهلٍ ميسرٍ إلى الأفهامِ والأذهانِ, وينشئها من عندهِ للتعبيرِ السليم وللتقريبِ بكلام مختصر, لكن كثيراً من عباراته هيَ من كلام غيرهِ لا من كلامهِ, فيكون الكلام للشيخِ السعدي أو ابن كثير دونَ إحالةٍ, ويعرف هذا بالمطالع القارئ في هذه الكتب, فمن الناس من يترخص في هذا, والكتابُ يبقَى أنَّه مفيدٌ نافعٌ لا يقفُ قارئه على شيءٍ يستشكله, وهو مفيد كثيراً للعامةِ.

    الكِتَابُ الثَّالِثَ عَشَر:"فِقْهُ الأَسْمَاءِ الحُسْنَى" للشيخ الدكتور: عبد الرزاق البدر. (يقع في مجلد واحد, 636,1) وهو عبارة عن أحاديث في حلقات أسبوعية في الإذاعةِ, قدَّمه في (82 حلقة) فاجتمع من الحلقاتِ كتابه هذا, ووضع مقدمة جيدة في أسماء الله تقارب (70 صفحة), فكان مجموع الأسماء التي ذكرها (107 اسماً للهِ) وهو مفيد سهل المتناول, ولا يطيل مؤلفه كثيراً, وهو أشبهُ بالكتابِ السابق من سهولِ العبارةِ وتقريبٍ للمعاني إلاَّ أنه أوسعُ منهُ. وهو في المرحلة التاليةِ للعامة من حيث الاستفادةِ.

    الكِتَابُ الرَّابِعَ عَشَر:"وِللَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا" دِرَاسَةٌ تَرْبَوِيَّةٌ للآثَارِ الإِيمَانِيَّةِ وَالسُّلُوكِيَّ ةِ لأَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى" للشيخ عبد العزيز بن الجليِّل.
    * صدر أخيراً في (مجلد واحد, 850 صفحة, دار طيبة). ذَكَرَ مؤلفه (109 اسماً) ابتدأ بمقدماتٍ قصيرة قرابة (60 صفحة) ويعنون لكلِّ اسمٍ من المعنى اللغوي والشرعي والتربوي وينقل عن الأئمةِ الأعلام كابن كثير وابن جريرٍ وابن رجبٍ وغيرهم.
    * وهذا الكتاب من أحسنِ الكتبِ وأنفعها وأجمعها مادةَ, وهذا الكتابُ حقيقة كما يقالُ (الصَّيدُ في جَوفِ الفِرَى) فإنَّه يعتبرُ من المراجع العلمية الجامعةِ في هذه الباب التي يُستغنى به عن غيره, (لغةً وشرعاً وآثاراً واستدراكاً وتحريراً) فكأنَّ المؤلف اطلعَ على جميعِ ما سبقَ, فقد قرأ مؤلفه الكتابَ على الشيخ العلامة عبد الرحمن البراك كاملاً. فهذا الكتاب من أكثر الكتبِ التي أعجبتني في موضوعه.


    وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبه أجمعين
    وكتبـهُ أبو هَمَّامٍ السـَّعْدِيُّ الطَـائِفِيُّ .
    الموافق 6/11/2010 م.
    29/11/1431 هـ. ذو القعدةِ.


    (~اقتناصُ الفوائد~)


    من أولى من صنف في كتب ابن القيم؟
    ج: (مَنْهَجُ الإِمَامُ ابْنُ القَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ) للشيخِ: مشرف بن علي بن عبد الله الغامدي.
    أيهما أولى المنهاج الأسمى أو النهج الأسنى؟
    ج: (المنهاج الأسمى) للدُّكتور: زين محمد شحاته.
    أي الكتب أحسنُ للعامةِ فهما وقراءةً؟
    ج: "فِقْهُ الأَسْمَاءِ الحُسْنَى" للشيخ الدكتور: عبد الرزاق البدر.
    أي الكتب أفضل من حيث المادةِ العلمية وتحريرها؟
    ج: "وِللَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا" للشيخ عبد العزيز الجليِّل.
    أيّ الكتب التي يجب الحذر منها ولا يقرأها إلا طالب علم مميز؟
    ج: "مَوْسُوعَةُ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى" للدُّكتور: محمد راتب النابلسي.
    أي الكتب أعجبتكَ كثيراً في هذا البابِ والتي يُستغنى عن البقية؟
    ج: "وِللَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا" للشيخ عبد العزيز الجليِّل.
    أي الكتبِ العلمية التي تدرب على التصنيف عن علم أو فقهِ إمامٍ ما ؟
    ج: "مَوْقِفُ الإِمَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ مِنَ الأَشَاعِرَةِ" للشَّيخِ الدُّكتورِ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَحْمُودِ.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    58

    افتراضي رد: نَظَرَاتٌ في كُتُب أسماءِ اللهِ الحُسنى..للشَّيخ ِ خَالِد السبتِ ..

    جزاك الله خيرا وسلمت يمينك ووفقكم الله لما يحب ويرضى
    ولكن هل قال الشيخ شيئا عن كتاب الشيخ محمود الرضوانى؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    105

    افتراضي رد: نَظَرَاتٌ في كُتُب أسماءِ اللهِ الحُسنى..للشَّيخ ِ خَالِد السبتِ ..

    وإياكَ أخي الفاضل في كلِّ ما دعوتَ به .

    الحقيقة أني مثلك استغربت عدم تكلم الشيخ عن هذا الكتاب -مع شهـرته وأهميتـه- !

    والله أعـلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •