الرفق جهاد الخواص
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الرفق جهاد الخواص

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    418

    افتراضي الرفق جهاد الخواص

    جهاد خواص الأمّة

    «لما كان الجهاد ذروة سنام الإسلام وقبته، ومنازل أهله أعلى المنازل في الجنة، كما لهم الرفعة في الدنيا فهم الأعلون في الدنيا والآخرة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذروة العليا منه، واستولى على أنواعه كلّها، فجاهد في الله حق جهاده بالقلب والجنان والدعوة والبيان والسيف والسنان، وكانت ساعاته موقوفة على الجهاد بقلبه ولسانه ويده ولهذا كان أرفع العالمين ذكرا وأعظمهم عند الله قدرا.
    وأمره الله تعالى بالجهاد من حين بعثه وقال: ﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا فَلا تُطِعِ الكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾[الفرقان: 51-52] فهذه سورة مكية أمر فيها بجهاد الكفار بالحجة والبيان وتبليغ القرآن، وكذلك جهاد المنافقين إنما هو بتبليغ الحجة وإلاّ فهم تحت قهر أهل الإسلام قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبي جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالمنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَبِئْسَ المصِيرُ﴾ [التوبة: 73] فجهاد المنافقين أصعبُ من جهاد الكفار، وهو جهادُ خواصِّ الأمَّة، وورثة الرسل والقائمون به أفراد في العالم والمشاركون فيه والمعاونون عليه وإن كانوا هم الأقلين عددا فهم الأعظمون عند الله قدرا»
    [ابن القيم «زاد المعاد» (3/ 5)]


    قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(11)} سورة الصف و قال نبيبنا صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي أخرجه أبو داود والنسائي : "جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم"

    قال الله تعالى : {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِين َ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} .
    الحديث الأول : عن انس رضي الله عنه قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد .
    أصحاب الرسول : ( يصيحون به) مه مه (أي أترك) .
    الرسول صلى الله عليه وسلم : لا تزرموه دعوه ( لا تقطعوا بوله) .
    يترك الصحابة الأعرابي يقضي بوله ثم يدعو الرسول الأعرابي .
    الرسول للأعرابي : إن المساجد لا تصلح لشئ من هذا البول والقذر ، إنما هي لذكر الله ، والصلاة ، وقراءة القرآن .
    الرسول (لأصحابه) : إنما بعثتم ميسرين ، ولم تبعثوا معسرين ، صبوا عليه دلواً من الماء .
    الأعرابي : اللهم أرحمني ومحمداً ، ولا ترحم معنا أحداً .
    الرسول صلى الله عليه وسلم : لقد تحجرت واسعاً ( أي ضيقت واسعاً) .
    الحديث الثاني : وعن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال : بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا عطس رجل من القوم (أي المصلين)
    معاوية (للعاطس) : يرحمك الله .
    المصلون : ينظرون لي منكرين .
    معاوية يخاطبهم : وأثكل أماه ، ما شأنكم تنظرون إليّ ؟ .
    المصلون يضربون بأيديهم على أفخاذهم ليسكت فسكت عندما رآهم يصمتونه حتى انتهت الصلاة .
    معاوية يمدح الرسول : بأي هو وأمي : ما رأيـت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه ، فوالله ما كهرني ، ولا ضربني ، ولا شتمني (كهرني : قهرني) .
    الرسول صلى الله عليه وسلم : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس ، إنما هي التسبيح والتكبير ، وقراءة القرآن .
    معاوية : يا رسول الله ، إني حديث عهد بجاهلية ، وقد جاء الله بالإسلام ، وإن منا رجالاً يأتون الكهان (الذي يدعون علم الغيب) .
    الرسول صلى الله عليه وسلم : فلا تأتهم .
    معاوية : ومنا رجال يتطيرون (يتشاءمون) .
    الرسول صلى الله عليه وسلم : ذاك شئ يجدونه في صدورهم ، فلا يصدنهم (أي لا يمنعهم ذلك عن وجهتهم ، فإن ذلك لا يؤثر نفعاً ولا ضراً) .
    الحديث الثالث : وعن عائشة قالت : إن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم :
    اليهود : السام عليكم (الموت عليك) .
    الرسول صلى الله عليه وسلم : وعليكم .
    عائشة : السام عليكم ، ولعنكم الله وغضب عليكم .
    الرسول صلى الله عليه وسلم : مهلاً يا عائشة ، عليك بالرفق ، وإياك والعنف والفحش .
    عائشة : أو لم تسمع ما قالوا ؟
    الرسول : أو لم تسمعي ما قلت : رددت عليهم فيستجاب لي ، ولا يستجاب لهم فيّ .
    وفي رواية لسلم : ( لاتكوني فاحشة ، فإن الله لا يحب الفحش والتفحش)

    أحاديث الرفق :

    1- قال صلى الله عليه وسلم : (إن الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، وما لا يعطي على سواه) .

    2- وقال صلى الله عليه وسلم ، لعائشة : (عليكم بالرفق ، وإياك والعنف ، والفحش ، إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ، ولا ينزع من شئ إلا شانه) (أي عابه) .

    3- وقال صلى الله عليه وسلم : (يا عائشة إرفقي ، فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيراً أدخل عليهم الرفق) .

    4- وقال صلى الله عليه وسلم : (من يُحرم الرفق ، يُحرم الخير كله) .

    5- وقال صلى الله عليه وسلم : ( مـن أعطى حظه من الرفق ، فقد أُعطي حظه من الخير ، ومن حُرم حظه من الرفق ، فقد حُرم حظه من الخير) .

    6- كان رسول الله صلى الله عليه وسلـم : إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره ، قال : بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا .

    7- وقال صلى الله عليه وسلم : إني لأدخل في الصلاة ، وأنا أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه (أتجوز : لا أطيل ، وجد أمه : حزن أمه) .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    432

    افتراضي رد: الرفق جهاد الخواص

    والله ما أهلك الأمم إلا الشدة في غير موطنها ، وما حال التفجيرات عنا ببعيد وما لها من آثار على الدعوة الإسلامية في العالم الإسلامي.
    نسأل الله أن يهيء لهذه الأمة أمر رشد

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: الرفق جهاد الخواص

    تقصد العنف و ليس الشدة
    فإنه مهم الفرق أن الشدة يقابلها السهولة أما العنف فيقابه الرفق
    و في الحديث "ليس الشديد بالصرعة و إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب "
    هذا عند طبائع الناس التي خلقوا عليها
    فالرجل مثل أشد من المرأة بهذا الإعتبار
    لأن المرأة ناقصة دين و عقل
    و بين الرجال تفاوت كذلك بإعتبار رقة الدين و غلضته
    و الله أعلم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الرفق جهاد الخواص

    أحسن الله إليك ونفع بك..
    ظاهر العنوان قد يوحي أن الرفق أعظم من جهاد المشركين بالسنان..
    وهذا المعنى قريب مما يحكيه المتصوفة ويروون فيه حديثا مختلقاً"رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر"
    ومراد العلامة ابن القيم بعيد عن هذا ..بلا ريب
    وحتى ما سماه جهاد الخواص في كلامه عن جهاد المنافقين ..فليس على إطلاقه
    والقاعدة هنا أن الأجر على قدر البذل والتضحية والصبر
    والله الموفق
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •