أخطأ من حرّم التصفيق
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 23

الموضوع: أخطأ من حرّم التصفيق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي أخطأ من حرّم التصفيق

    أجاز رئيس قسم الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض الدكتور عبد العزيز بن فوزان الفوزان التصفيق من أجل التشجيع، مضيفا: «إن بعض أساتذتنا العلماء كانوا يحرمونه ويرونه من الكبائر، وكان علمنا محدودا، ونظن أنه فعلا هذا هو الواقع، وأن التصفيق يعد من المعاصي؛ ولا يجوز»، وكانوا يقولون لنا دائما: إن التصفيق حرام، لأن الله عز وجل قال عن المشركين: «وماكان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية»، وأن هذا من التشبه بالمشركين، فلا يجوز التصفيق، ثم كبرنا وتعلمنا أكثر وعلمنا أن هذا الحكم على إطلاقه لا يصح، وهو ما أريد أن أبينه.

    وقال الدكتور الفوزان معقبا: "ألاحظ أن هناك تضييقا على الناس فيما وسع الله عز و جل فيه عليهم، ولو تأملنا النصوص الشرعية لوجدنا أن التصفيق الوارد في الكتاب والسنة من حيث حكمه ينقسم إلى ثلاثة أقسام: تصفيق محرم، ومستحب أو واجب، ومباح"، ويشير إلى أن التصفيق المحرم، هو الذي يراد به التشجيع على الشر ونشره وإشاعته، أو التشويش على أعمال الخير، كما كان يفعل المشركون حينما يقوم المسلمون للصلاة، فيبدأ المشركون في الصفير والتصفيق، موضحا أن في هذا إعانة على المنكر، ومنعا للخير، وهو حرام، بل لو قام شخص إلى الناس وهم يصلون وبدأ يقرأ القرآن بصوت عال يشوش عليهم، فقراءته القرآن حرام، وتشبه حال المشركين الذين كانوا يصفقون ويصفرون، وهو المقصود من الآية الكريمة، وأضاف: "نحن نقول كل من يشوش على الناس ويؤذيهم ويشغلهم عن الصلاة ويقطع خشوعهم فهو آثم، حتى ولو كان يقرأ القرآن، ويجب أن تفهم هذه الآية بهذا السياق، وهذا المعنى في معنى قول الله عز و جل عن المشركين أنهم كانوا يقولون: "لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه لعلكم تغلبون".
    أما التصفيق المشروع فهو: إما واجب أو مستحب، وهو تصفيق المرأة في الصلاة إن أخطأ الإمام، زاد ركوعا أو سجودا أو نقصا، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: "إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال و لتصفق النساء"، و لو لم يكن أحد من الرجال قد علم بسهو الإمام فواجب على من علم أن يصوبوه.
    عنْ عُمر - رضي الله عَنْهُ - قَالَ : نُهينَا عنِ التَّكلُّفِ .رواه البُخاري .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,462

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    حكم التصفيق
    سمعت أن التصفيق لا يجوز في الإسلام . مثلا , التصفيق للأطفال إذا قاموا بتأدية أي عمل حلال . هل يمكن أن توضح إذا كان هذا صحيح وهل هناك أي حديث يتعلق بذلك .


    الحمد لله
    التصفيق في الحفلات من أعمال الجاهلية ، وأقل ما يُقال فيه الكراهة ، والأظهر في الدليل تحريمه ، لأن المسلمين منهيون عن التشبّه بالكفرة ، وقد قال الله سبحانه في وصف الكفار من أهل مكّة : ( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية ) ، قال العلماء : المكاء الصفير ، والتصدية : التصفيق .
    والسنة للمؤمن إذا رأى أو سمع ما يعجبه أو ما ينكره أن يقول : سبحان الله أو يقول الله أكبر ، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة .
    ويشرع التصفيق للنساء خاصة ، إذا نابهنّ شيء في الصلاة أو كنّ مع الرجال فسها الإمام في الصلاة فإنه يُشرع لهنّ التنبيه بالتصفيق ، أما الرجال فينبّهونه بالتسبيح كما صحّت بذلك السنّة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وبهذا يُعلم أن التصفيق من الرجال فيه تشبّه بالكفرة والنساء وكل ذلك منهيّ عنه . والله ولي التوفيق .
    فتوى العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله
    وسئلت اللجنة الدائمة عن التصفيق من الرجال لمداعبة الأطفال أو تصفيق الأطفال لتشجيع زميلهم فأجابت :
    لا ينبغي هذا التصفيق ، وأقل أحواله الكراهة الشديدة لكونه من خصال الجاهليّة ، ولأنه أيضاً من خصائص النساء للتنبيه في الصلاة عند السهو . وبالله التوفيق ..
    من كتاب فتاوى إسلامية ج/4 ص/332-333
    ويمكن تشجيع الأطفال بتكبير إذا فعلوا ما يعجب الرائي والسامع أو بنداء مناسب أو برفع اليد ، أو رفع الصوت بكلمة ثناء مثل جيّد أو ممتاز وما شابه ذلك . والله الموفق .


    موقع الإسلام سؤال وجواب
    الشيخ محمد صالح المنجد
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    قال الشيخ ابن عثيمين :
    لا يصح الاستدلال علي تحريمه بقوله تعالي عن المشركين (وما كانت صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) فإن المشركين يتخذون التصفيق عند البيت عبادة وهؤلاء الذين يصفقون عند سماع ما يعجبهم أو رؤية ما يعجبهم لا يريدون بذلك العبادة وخلاصة القول أن ترك هذا التصفيق أولى وأحسن ولكنه ليس بحرام .

    وفي سؤال آخر من تسجيلات الباب المفتوح قال التصفيق في المدارس لتشجيع الطلاب لا بأس به لأن لا يوجد دليل على التحريم ولا الكراهة وليس فيه تشبه لأن كل المسلمين يفعلون ذلك الآن و وقد ذكر الإمام مالك و ابن حجر نقله عنه في فتح الباري أن الشيء إذا ذاع وانتشر بين المسلمين والكفار فإنه يزول التشبه لأن معنى التشبه أن تفعل ما يفعل الكفار فإذا زالت الخصوصية لا يكون تشبه ..... إلى بقية كلامه رحمه الله .
    عنْ عُمر - رضي الله عَنْهُ - قَالَ : نُهينَا عنِ التَّكلُّفِ .رواه البُخاري .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,462

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    والسنة للمؤمن إذا رأى أو سمع ما يعجبه أو ما ينكره أن يقول : سبحان الله أو يقول الله أكبر ، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة .
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  5. #5
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,548

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    يبدو أنَّ المسألة محلُّ خلاف بين أهل العلم المعاصرين، وعليه فلا ينبغي الإنكار في هذا؛ فإنَّه ممَّا يسوغ فيه الخلاف.
    كما أنَّه لا ينبغي الإنكار على من ترجَّح له أحد هذين الرأيين وأخذ به.
    ففتاوى اللَّجنة الدَّائمة برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله على تحريم هذا الفعل، وفتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله على الجواز.

    واستناد من حرَّمه على أنَّ الله ذكر فعل أهل الجاهلية للتصفيق على سبيل الذَّم.
    ورُدَّ على هذا الاستدلال ممَّن أباحه أنَّهم فعلوه عبادة لا عادة، والأمر يعود بالحكم إلى السبب الداعي له.
    ورأيت نحو هذا الرد لابن حجر الهيتمي في فتاواه.

    واستند من حرَّمه أوكرهه أيضًا على كونه من أفعال الكفَّار، ونحن منهيُّون عن التشبُّه بهم.
    وردَّ على هذا بأنَّه لم يعد من أفعالهم المختصَّة بهم، كما في كلام الشيخ العثيمين السابق.

    وإضافة إلى ما ذكرته الأخت الكريمة من فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في جوازه = ففي ضمن سؤال آخر في لقاءات الباب المفتوح:
    السائل: التَّصفيق؟
    الشيخ: التَّصفيق لا أحبه لكنَّه ليس حرامًا، إذا كان مجرد تصفيق هكذا ما أرى أنَّه حرام.

    وفي سؤال آخر وجِّه للشيخ: .. أنَّكم تقولون بجواز التصفيق، هل هذا صحيح؟ نقل لي أحد الشباب أنكم قلتم: لا بأس به!
    الجواب: نعم! قلنا: لا بأس بجواز التصفيق إذا أريد به التشجيع لمن أجاب جوابا صحيحا، أو ما أشبه ذلك؛ لأنه لا دليل على تحريمه، وأما قوله تعالى: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية [الأنفال:35] فهؤلاء يقصدون بالتصفيق التعبد لله، وهذا ليس عبادة، وأما قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال وتصفق النساء) فقد قيده بالصلاة كما في صحيح مسلم ، ثم إن الحكمة معلومة أن المرأة إذا ناب الإمام شيء في صلاته لا تتكلم؛ لأن كلامها قد يثير شهوة بعض المصلين فتؤمر بالتصفيق.
    ونحن لا نحبِّذه لكن لا نمنعه، ولا نقول: هذا حرام وتشبه بالكفار، هذه المسائل ينبغي للإنسان أن يكون على دقة في الأمر.

    وفي فتاوى أخرى للشيخ يبيِّن فيها عدم القول به، كما في إحدى لقاءات الباب المفتوح:
    وأمَّا التصفيق فلا نرى هذا؛ لأن التصفيق لهو لا فائدة منه، فلا نرى أن يصفق الرجال، بل ولا النساء أيضا في الأعراس، ويكفي ما جاءت به السنة من اللَّهو.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    199

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    تفضلوا ها هي فتوى للشيخ الشثري حفظه الله في الموضوع
    http://saif.af.org.sa/node/1542

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو محمد الغامدي مشاهدة المشاركة
    والسنة للمؤمن إذا رأى أو سمع ما يعجبه أو ما ينكره أن يقول : سبحان الله أو يقول الله أكبر ، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة .
    نعرف ما هو السنة لكن أردنا أن نتذاكر في مسألة إباحة التصفيق من عدمه .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    يبدو أنَّ المسألة محلُّ خلاف بين أهل العلم المعاصرين، وعليه فلا ينبغي الإنكار في هذا؛ فإنَّه ممَّا يسوغ فيه الخلاف.
    كما أنَّه لا ينبغي الإنكار على من ترجَّح له أحد هذين الرأيين وأخذ به.
    ففتاوى اللَّجنة الدَّائمة برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله على تحريم هذا الفعل، وفتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله على الجواز.

    واستناد من حرَّمه على أنَّ الله ذكر فعل أهل الجاهلية للتصفيق على سبيل الذَّم.
    ورُدَّ على هذا الاستدلال ممَّن أباحه أنَّهم فعلوه عبادة لا عادة، والأمر يعود بالحكم إلى السبب الداعي له.
    ورأيت نحو هذا الرد لابن حجر الهيتمي في فتاواه.

    واستند من حرَّمه أوكرهه أيضًا على كونه من أفعال الكفَّار، ونحن منهيُّون عن التشبُّه بهم.
    وردَّ على هذا بأنَّه لم يعد من أفعالهم المختصَّة بهم، كما في كلام الشيخ العثيمين السابق.

    وإضافة إلى ما ذكرته الأخت الكريمة من فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في جوازه = ففي ضمن سؤال آخر في لقاءات الباب المفتوح:
    السائل: التَّصفيق؟
    الشيخ: التَّصفيق لا أحبه لكنَّه ليس حرامًا، إذا كان مجرد تصفيق هكذا ما أرى أنَّه حرام.

    وفي سؤال آخر وجِّه للشيخ: .. أنَّكم تقولون بجواز التصفيق، هل هذا صحيح؟ نقل لي أحد الشباب أنكم قلتم: لا بأس به!
    الجواب: نعم! قلنا: لا بأس بجواز التصفيق إذا أريد به التشجيع لمن أجاب جوابا صحيحا، أو ما أشبه ذلك؛ لأنه لا دليل على تحريمه، وأما قوله تعالى: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية [الأنفال:35] فهؤلاء يقصدون بالتصفيق التعبد لله، وهذا ليس عبادة، وأما قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال وتصفق النساء) فقد قيده بالصلاة كما في صحيح مسلم ، ثم إن الحكمة معلومة أن المرأة إذا ناب الإمام شيء في صلاته لا تتكلم؛ لأن كلامها قد يثير شهوة بعض المصلين فتؤمر بالتصفيق.
    ونحن لا نحبِّذه لكن لا نمنعه، ولا نقول: هذا حرام وتشبه بالكفار، هذه المسائل ينبغي للإنسان أن يكون على دقة في الأمر.

    وفي فتاوى أخرى للشيخ يبيِّن فيها عدم القول به، كما في إحدى لقاءات الباب المفتوح:
    وأمَّا التصفيق فلا نرى هذا؛ لأن التصفيق لهو لا فائدة منه، فلا نرى أن يصفق الرجال، بل ولا النساء أيضا في الأعراس، ويكفي ما جاءت به السنة من اللَّهو.
    جزاكم الله خيرا كثيرا
    لكن لم قلتم أن الخلاف وقع بين العلماء المعاصرين , أليس الخلاف بينهم من قديم ؟
    هل المقلّد يرجح في هذه الحالة ( عند وجود رأيين) ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دامو مشاهدة المشاركة
    تفضلوا ها هي فتوى للشيخ الشثري حفظه الله في الموضوع
    http://saif.af.org.sa/node/1542
    جزاكم الله الخير الوافر العميم .
    عنْ عُمر - رضي الله عَنْهُ - قَالَ : نُهينَا عنِ التَّكلُّفِ .رواه البُخاري .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    179

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    بارك الله فيكم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    152

    Arrow رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    (8657)
    ســؤال: تصفيق التلاميذ لتهنئة زميلهم أو أحد الطلاب في المدرسة أو في الحفل المدرسي ، ما حكم إذا كان لغرض التشجيع؟

    الجواب: التصفيق من عادات المشركين ، كانوا يفعلونه في الحرم المكي فأنكره الله تعالى فقال: وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً المكاء: الصفير ، والتصدية: التصفيق ، فعلى هذا لا يجوز فعله للرجال وإنما يباح للنساء عند الحاجة ، فقد ثبت أن الصحابة صفقوا مرة في الصلاة لتنبيه الإمام فقال النبي " إنما التصفيق للنساء " ، وذلك لأن صوت المرأة عورة ، وعلى هذا متى أرادوا تشجيع أحدهم يكرون الله أو يهللون ونحو ذلك فإن التكبير يفعل عند الإعجاب بالشيء وعند التشجيع فهو يكفي عن التصفيق. والله أعلم.

    قاله وأملاه
    عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
    6/1/1418 هـ


    (4428)

    ســـؤال : في بعض المدارس إذا أحسن التلميذ في شيء ما فإن زملاءه يصفقون له، كما أن التلاميذ يقومون للمدير أو المدرس إذا دخل الفصل فما حكم ذلك؟

    الجواب: لا يجوز التصفيق لهذه المناسبة؛ فقد ورد ذم الكفار على مثل هذا وهو قوله تعالى: وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً والمكاء هو الصفير والتصدية هي التصفيق، ولم يرخص النبي للرجال في التصفيق خلف الإمام إذا سهى بل قال: "التسبيح للرجال والتصفيق للنساء" فعلى هذا إذا حصل الإعجاب بعمل أحد التلاميذ فإن زملائه يكبرون أو يسبحون أو يهللون حتى يحصل لهم أجر الذاكرين بخلاف التصفيق فإنه لا يسمى ذكرًا ولا أجر فيه.
    وأما القيام للمدرس إذا دخل فلا يجوز ذلك إلا إذا قصد السلام عليه لمصافحة أو معانقة عن قيام، فأما إذا كان القصد من القيام هو مجرد الاحترام والتعظيم فإن ذلك لا يجوز، ويحرم على المدير أو المدرس إلزام الطلاب بذلك لقول النبي : "من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار" وقد كان النبي إذا جاء إلى أصحابه وهم جلوس لا يقومون له لعلمهم أنه ينهى عن ذلك، مع أنه أشرف الخلق فإذا لم يقوموا له احترامًا وتوقيرًا فكذا لا يقوم الطلاب للمدرس ونحوه بل عليهم البقاء في مجالسهم حتى ينتهي من درسه وإذا سلم عليهم ردوا عليه وهم في أماكنهم. والله أعلم .

    قاله وأملاه
    عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
    12/4/1421

    جوال ابن جبرين لدعم أنشطة مؤسسة ابن جبرين الخيرية

  10. #10
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,548

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محبة الفضيلة مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا كثيرا
    لكن لم قلتم أن الخلاف وقع بين العلماء المعاصرين , أليس الخلاف بينهم من قديم ؟
    هل المقلّد يرجح في هذه الحالة ( عند وجود رأيين) ؟
    وإياك، وبارك فيك.
    ذكري للخلاف المعاصر لا ينبفي القديم، ولا أزعم أنِّي وقفت عليه قديمًا، ولا أنشط لبحثه، ولكن تقدمت الإشارة إلى كلام ابن حجر الشافعي وهو متأخر نسبيا.
    وبالنسبة لذكري المعاصرين فلأنَّ العامَّة وأشباههم ينظرون في الفتوى إلى من يميلون إليه من أهل العلم المعاصرين في الغالب، ولذا لا يقال للعامي في الغالب هذه فتوى ابن حجر أوالنووي، بل يقال: فتوى ابن باز، أوالعثيمين، أو الجبرين، ونحو ذلك ممن يسمون له فيعرفهم، ولو قيل له قد قال بهذا ابن حجر أوالنووي لقال: ومن ابن حجر والنووي؟! وهكذا! ومن عقل ذلك فلابأس.

    وعندما تدفع الفتوى بالفتوى، والاجتهاد بالاجتهاد، من المعاصرين أوالمتقدمين = فليس بذا عملٌ ولا حلٌّ! بل ينبغي لطالب العلم المتجرد أن ينظر إلى أقربهما إلى الدليل، وصحَّة مدلوله.
    فمن ترجَّح عنده فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله -مثلاً- فلا ينكر عليه بأنَّ اللَّجنة الدائمة أوالشيخ ابن باز رحمهم الله أفتوا بخلاف ما أخذت، وكيف تخالف الفتوى؟!
    فيقال: وكيف تخالف أنت فتوى الشيخ ابن عثيمين!
    فتضرب الفتوى بالفتوى!
    لكن المخرج البحث عما يترجح إن كانت له أهلية للترجيح بالنظر الى دليل كلٍ.
    أو يأخذ من لا أهلية له بمن يثق في علمه.

    رحم الله الأئمة جميعا وغفر لهم وألحقنا بركابهم.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    رحم الله الأئمة جميعا وغفر لهم وألحقنا بركابهم.
    اللهم آمين .
    جازاك الله خير عميما مباركاً فيه و رضي عنك و أرضاك .
    عنْ عُمر - رضي الله عَنْهُ - قَالَ : نُهينَا عنِ التَّكلُّفِ .رواه البُخاري .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    554

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    [quote=عدنان البخاري;421712]


    وبالنسبة لذكري المعاصرين فلأنَّ العامَّة وأشباههم ينظرون في الفتوى إلى من يميلون إليه من أهل العلم المعاصرين في الغالب، ولذا لا يقال للعامي في الغالب هذه فتوى ابن حجر أوالنووي، بل يقال: فتوى ابن باز، أوالعثيمين، أو الجبرين، ونحو ذلك ممن يسمون له فيعرفهم، ولو قيل له قد قال بهذا ابن حجر أوالنووي لقال: ومن ابن حجر والنووي؟! وهكذا! ومن عقل ذلك فلابأس.
    جزاك الله خيرا أظن أخي الكريم أن تحسن الظن بمن يأخذ عن أهل العلم المتأخرين فقد سبق أن ذكرنا أن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله قال (نحن نقلد الألباني) فهل هذا يقلل من الشيخ العثيمين بارك الله فيك ثم ان العلم وراثة يأخذه الخلف عن السلف وهكذا,بالتالي قد يكون ممن يدخل في المشاركات من طلاب العلم المتقدمين فأحسن الظن وجزاك الله خيرا.



    .


  13. #13
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,548

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالت ميمي مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا أظن أخي الكريم أن تحسن الظن بمن يأخذ عن أهل العلم المتأخرين فقد سبق أن ذكرنا أن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله قال (نحن نقلد الألباني) فهل هذا يقلل من الشيخ العثيمين بارك الله فيك ثم ان العلم وراثة يأخذه الخلف عن السلف وهكذا,بالتالي قد يكون ممن يدخل في المشاركات من طلاب العلم المتقدمين فأحسن الظن وجزاك الله خيرا.
    أخي الكريم.. الأخذ عن المعاصرين ليس بعيبٍ ولا ينقص من قدر العالم، فضلا عن طالب العلم، فضلا عن العامي.
    وما من مشتغل بالعلم إلا وهو محتاج إلى علم أهل العلم المعاصرين، قلَّت الحاجة أم كثرت.
    وأنا لم أتناول من يفعل ذلك بسوء الظن! بل كان جوابي مطابقا لسؤال الأخت، وحسب..
    ولو تأملت جوابي السابق (بسياقه) لظهر لك مرادي. وفقك الله
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    في مكان ما من هذا العالم.
    المشاركات
    408

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    ألا يطرح هذا السؤال نفسه هنا في هذا النقاش بقوة
    أي القولين أسلم لمن أراد السلامة في دينه ؟؟!!

  15. #15
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,548

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فؤاد الليبي مشاهدة المشاركة
    ألا يطرح هذا السؤال نفسه هنا في هذا النقاش بقوة

    أي القولين أسلم لمن أراد السلامة في دينه ؟؟!!
    من أراد السلامة في دينه يأخذ بالأحوط لدينه.

    لكن إن لم يتبين له وجاهة القول بالمنع فلا يحل له تحريم شيءٍ على الناس لم يثبت تحريمه عنده.
    والفتوى غير التقوى، وهو باب واسع لم يحجره أحد.
    وكون العالم أوطالب العلم لا ينصح بالشيء فلا يعني افتاء الناس بتحريمه إياه، والإنكار على من أجازه، وتقدَّم كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله القائل بالجواز حين قال: "ونحن لا نحبِّذه؛ لكن لا نمنعه".
    وهذا باب من الفقه.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فؤاد الليبي مشاهدة المشاركة
    ألا يطرح هذا السؤال نفسه هنا في هذا النقاش بقوة
    أي القولين أسلم لمن أراد السلامة في دينه ؟؟!!
    *بالنسبة للسلامة فاخرج من الخلاف - دع ما يريبك إلى ما لا يريبك -, ولكن الحق واحد ولا يتعدد فانظر في الأقوال وسترى أن أحدهما راجح و آخر مرجوح .
    وجزى الله علمائنا عنا خير الجزاء ورحمهم وغفر لنا ولهم و ألحقنا بهم لا خزايا ولا مفتونين.

    * أقوال العلماء في التصفير و التصفيق ثلاث :

    التحريم :لأنه من أفعال الكفار في الآية «وماكان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية» .
    الكراهة : لأن الآية لا ترتقي للتحريم .
    الجواز : لأن الأصل في الأشياء الإباحة والدليل السابق لا يخرجهما- أي التصفير و التصفيق - عن البراءة الأصلية .
    عنْ عُمر - رضي الله عَنْهُ - قَالَ : نُهينَا عنِ التَّكلُّفِ .رواه البُخاري .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    199

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    بارك الله فيكم و لكن التصفير, في كثير من الأحيان, هو صنيع الفساق فلعله يختلف عن التصفيق و بالتالي حكمه أيضا؟ و إن كان الاثنين يخالفان الوقار

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دامو مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم و لكن التصفير, في كثير من الأحيان, هو صنيع الفساق فلعله يختلف عن التصفيق و بالتالي حكمه أيضا؟ و إن كان الاثنين يخالفان الوقار
    شكر الله لكم ..

    تشابهت الأقوال فيهما لوردهما في نفس الآية فتطابقت الأحكام , وهما يخالفان الوقار - خاصة الصفير - إن لم تدع لهما حاجة , يقول الشيخ بن عثيمين- رحمه الله رحمة واسعة - : أما التصفير فأنا أكرهه كراهة ذاتية, وليس عندي دليل, ولو أن شخصاً طالبني بالدليل ، فلا أستطيع أن أقول: عندي دليل .
    عنْ عُمر - رضي الله عَنْهُ - قَالَ : نُهينَا عنِ التَّكلُّفِ .رواه البُخاري .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,462

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    ومن أبشع المنكرات تصفيق الرجال في بعض الأوقات.
    قال الشيخ: حمود التويجري: ومن التشبه بأعداء الله تعالى، ما يفعله كثير من الجهال، من التصفيق في المجالس والمجامع عند رؤية ما يعجبهم من الأفعال، وعند سماع ما يستحسنونه من الخطب والأشعار، وعند مجيء الملوك والرؤساء إليه، وهذا التصفيق سخف ورعونة، ومنكر مردود من عدة أوجه:
    أحدها: أن فيه تشبها بأعداء الله تعالى من المشركين، وطوائف الإفرنج، وأشباههم فأما المشركون فقد قال الله تعالى عنهم: {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية} [سورة الأنفال آية: 35]: قال أهل اللغة وجمهور المفسرين: المكاء: الصفير; والتصدية: التصفيق، وبهذا فسره ابن عمر وابن عباس، رضي الله عنهم.
    فأما ابن عمر رضي الله عنهما، فرواه ابن جرير عنه; وفيه: "أنه حكى فعل المشركين فصفر وأمال خده وصفق بيديه"، وروى ابن أبي حاتم عنه رضي الله عنه أنه قال: "إنهم كانوا يضعون خدودهم على الأرض، ويصفقون، ويصفرون".
    وأما ابن عباس، رضي الله عنهما، فرواه ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الفرج ابن الجوزي عنه; ولفظ ابن أبي حاتم قال: "كانت قريش تطوف بالبيت عراة، تصفر وتصفق".
    (22/396)
    ص -397- ... والمكاء: الصفير; والتصدية: التصفيق; وكذا روي عن مجاهد، ومحمد بن كعب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، والضحاك، والحسن، وقتادة، وعطية العوفي، وغيرهم.
    قال ابن عرفة، وابن الأنباري: المكاء، والتصدية ليسا بصلاة، ولكن الله تعالى أخبر أنهم جعلوا مكان الصلاة التي أمروا بها، المكاء والتصدية، فألزمهم ذلك عظيم الأوزار.
    وروى الإمام أحمد، والنسائي، والبيهقي، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر قريشا أنه أسري به إلى بيت المقدس، قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: نعم، قال: فمن بين مصفق، ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا للكذب" 1.
    وأما الإفرنج وأضرابهم، من أعداء الله تعالى، فقد ذكر المخالطون لهم أن التصفيق من أفعالهم في محافلهم، إذا أعجبهم كلام، أو فعل من أحد، صفقوا تعجبا وتعظيما لذلك القول أو الفعل؛ وقد أخذ سفهاء المسلمين عنهم هذا الفعل السخيف، تقليدا لهم، وتشبها بهم.
    وقد تقدم حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم" 2. وتقدم أيضا حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى" 3 وفي هذين الحديثين دليل على المنع من ... التصفيق، لما فيه من التشبه بأعداء الله تعالى.
    ويدل على المنع أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: "خالفوا المشركين" 1 متفق عليه من حديث ابن عمر، رضي الله عنهما، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "هدينا مخالف لهديهم" يعني المشركين، رواه الحاكم في مستدركه، من حديت ابن جريج، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن المسور بن مخرمة، رضي الله عنهما، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه، ورواه الشافعي في مسنده، من حديث ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة مرسلا، ولفظه: "هدينا مخالف لأهل الأوثان والشرك".
    ومن المقرر عند الأصوليين: أن الأمر بالشيء نهي عن ضده; وعلى هذا فالأمر بمخالفة المشركين هو في الحقيقة: نهي عن موافقتهم، والتشبه بهم فيما يفعلونه من التصفيق وغيره من زيهم وأفعالهم السيئة; وكذا إخباره صلى الله عليه وسلم بأن هدي المسلمين مخالف لهدي أهل الشرك، يقتضي منع المسلمين من التصفيق، وغيره من أفعال المشركين; والله أعلم.
    وقد روي: أن التصفيق من أعمال قوم لوط; فروى ابن عساكر في تأريخه، عن الحسن مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عشر خصال عملها قوم لوط، بها هلكوا، وتزيدها أمتي بخلة" فذكر الخصال ومنها التصفيق.
    الوجه الثاني: أن التصفيق من خصائص النساء، لتنبيه الإمام إذا نابه شيء في صلاته، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 البخاري: اللباس (5892) , ومسلم: الطهارة (259).
    (22/398)

    ص -399- ... الحديث الصحيح: "إنما التصفيق للنساء" 1 رواه مالك، وأحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه.
    وقد أتى صلى الله عليه وسلم في هذه الجملة الوجيزة، بالحصر والاستغراق، والاختصاص، فدل على أنه لا مدخل فيه للرجال بحال; وعلى هذا فمن صفق من الرجال، فقد تشبه بالنساء، فيما هو من خصائصهن.
    وقد "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء" 2 رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي، والبخاري، وأهل السنن، إلا النسائي، من حديث بن عباس، رضي الله عنهما، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
    وروى ابن ماجه في سننه بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن المرأة تتشبه بالرجال، والرجل يتشبه بالنساء" 3 ورواه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي بنحوه، وصححه ابن حبان والحاكم، والنووي، وغيرهم، وقال الحاكم: على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في تلخيصه.
    وروى الإمام أحمد أيضا: عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من الرجال" 4 في إسناده رجل مبهم، وبقية رجاله ثقات، وقد
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 البخاري: الأذان (684) , ومسلم: الصلاة (421) , والنسائي: السهو (1183) , وأبو داود: الصلاة (940) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1035) , وأحمد (5/335) , ومالك: النداء للصلاة (392).
    2 البخاري: اللباس (5885) , والترمذي: الأدب (2784) , وأبو داود: اللباس (4097) , وابن ماجه: النكاح (1904) , وأحمد (1/251 ,1/330).
    3 ابن ماجه: النكاح (1903).
    4 أحمد (2/199).
    (22/399)

    ص -400- ... رواه الطبراني فأسقط الرجل المبهم، قال الهيثمي: فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات.
    الوجه الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على الرجال لما صفقوا في الصلاة، لأنهم فعلوا فعلا لا يجوز للرجال فعله، ولا يليق بهم، وإنما يليق بالنساء؛ وقد قرن الإنكار ببيان العله في ذلك، فقال: "إنما التصفيق للنساء" 1 فهذه الجملة تفيد منع الرجال من التصفيق البتة، وأنه ينبغي الإنكار على من صفق منهم.
    الوجه الرابع: أن التصفيق لم يكن من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من هدي أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، ولم يكن من عمل التابعين وتابعيهم بإحسان، وإنما حدث في المسلمين في أثناء القرن الرابع عشر من الهجرة النبوية، لما كثرت مخالطة المسلمين للإفرنج، وأعجب جهال المسلمين بسنن أعداء الله وأفعالهم الذميمة.
    وقد رأى الإمام أحمد، وأهل السنن من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" 2 قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح; وصححه ابن حبان والحاكم، وقال: ليس له علة، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
    وفي رواية للحاكم: "عليكم بما تعرفون من سنة نبيكم
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 البخاري: الأذان (684) , ومسلم: الصلاة (421) , والنسائي: السهو (1183) , وأبو داود: الصلاة (940) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1035) , وأحمد (5/335) , ومالك: النداء للصلاة (392).
    2 أبو داود: السنة (4607) , والدارمي: المقدمة (95).
    (22/400)

    ص -401- ... والخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا على نواجذكم بالحق" قال الحاكم: صحيح على شرطهما جميعا، ولا أعرف له علة، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
    وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب أبلغ الخطب، ويخطب البلغاء بحضرته، وينشد فحول الشعراء عنده أفخم الشعر وأجزله، ولم ينقل أن أحدا من أصحابه صفق عند سماع خطبة ولا قصيدة.
    وكذلك الخلفاء الراشدون بعده، كانوا يخطبون أبلغ الخطب، ويخطب عندهم البلغاء، وتنشد عندهم الأشعار الجيدة، ولم ينقل عنهم، ولا عن غيرهم من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يصفقون عند التعجب والاستحسان.
    وإنما نقل عن كفار قريش أن بعضهم صفقوا تعجبا لما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أسري به إلى بيت المقدس، فهؤلاء هم سلف المصفقين عند التعجب والاستحسان. وسلفهم الآخر: الإفرنج، وأشباههم من أعداء الله تعالى؛ وكل امرئ يهفو إلى ما يناسبه، ومن تشبه بقوم فهو منهم.
    ولهم أيضا سلف ثالث من شر السلف، وهم: قوم لوط، فقد روى ابن عساكر في تأريخه عن الحسن البصري مرسلا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عشر خصال عملها قوم لوط، بها هلكوا، وتزيدها أمتي بخلة" فذكر الخصال، ومنها التصفيق.
    وللمصفقين أيضا سلف رابع من شر السلف، وهم:
    (22/401)

    ص -402- ... جهال المتصوفة ومبتدعوهم. قال الحافظ أبو الفرج بن الجوزي، رحمه الله تعالى: إذا طرب أهل التصوف لسماع الغناء، صفقوا، ثم ساق بإسناده إلى أبي علي الكاتب قال: كان ابن بنان يتواجد، وكان أبو سعيد الخراز يصفق له.
    قال ابن الجوزي، رحمه الله تعالى: والتصفيق منكر يطرب، ويخرج عن الاعتدال، وتتنزه عن مثله العقلاء، ويتشبه فاعله بالمشركين فيما كانوا يفعلونه عند البيت من التصدية؛ وهي التي ذمهم الله عز وجل لها فقال: {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية} [سورة الأنفال آية: 35]، فالمكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق.
    قال: وفيه أيضا تشبه بالنساء; والعاقل يأنف من أن يخرج عن الوقار، إلى أفعال الكفار، والنسوة. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
    وقال الشيخ: عز الدين بن عبد السلام، في "قواعد الأحكام": وأما الرقص والتصفيق، فخفة ورعونة، مشهبة لرعونة الإناث، لا يفعلها إلا أرعن، أو متصنع كذاب؛ كيف يأتي الرقص المتزن بأوزان الغناء، ممن طاش لبه، وذهب قلبه؟!
    وقد قال عليه السلام: "خير القرون، قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" 1 ولم يكن أحد من هؤلاء الذين يقتدى بهم يفعل شيئا من ذلك إلى أن قال:
    وقد حرم بعض العلماء التصفيق على الرجال
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 البخاري: الشهادات (2652) , ومسلم: فضائل الصحابة (2533) , والترمذي: المناقب (3859) , وابن ماجه: الأحكام (2362) , وأحمد (1/378 ,1/442).
    (22/402)

    ص -403- ... بقوله صلى الله عليه وسلم "إنما التصفيق للنساء" 1، ولعن عليه الصلاة والسلام المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء؛ ومن هاب الإله، وأدرك شيئا من تعظيمه، لم يتصور منه رقص، ولا تصفيق، ولا يصدر التصفيق والرقص، إلا من غبي جاهل، ولا يصدران من عاقل فاضل.
    ويدل على جهالة فاعلهما: أن الشريعة لم ترد بهما في كتاب، ولا سنة، ولم يفعل ذلك أحد من الأنبياء، ولا من أتباع الأنبياء، وإنما يفعل ذلك الجهلة السفهاء، الذين التبست عليهم الحقائق بالأهواء، وقد مضى السلف، وأفاضل الخلف، ولم يلابسوا شيئا من ذلك، انتهى.
    وقال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية، رحمه الله تعالى: وأما اتخاذ التصفيق، والغناء، والضرب بالدفوف، والنفخ في الشبابات، والاجتماع على ذلك دينا، وطريقا إلى الله تعالى، وقربة فهذا ليس من دين الإسلام،
    وليس مما شرعه لهم نبيهم صلى الله عليه وسلم ولا أحد من خلفائه، ولا استحسن ذلك أحد من أئمة المسلمين؛ بل ولم يكن أحد من أهل الدين يفعل ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد أصحابه، ولا تابعيهم بإحسان، ولا تابعي التابعين. انتهى.
    والغرض منه قوله: إنه لم يكن أحد من أهل الدين يفعل ذلك، يعني: التصفيق وما ذكر معه، لا على عهد
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 البخاري: الأذان (684) , ومسلم: الصلاة (421) , والنسائي: السهو (1183) , وأبو داود: الصلاة (940) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1035) , وأحمد (5/335) , ومالك: النداء للصلاة (392).
    (22/403)

    ص -404- ... رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على عهد أصحابه، ولا تابعيهم بإحسان، ولا تابعي التابعين.
    وقال الشيخ أيضا في موضع آخر: وأما الرجال على عهده - يعني: على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أحد منهم يضرب بدف، ولا يصفق بكف.
    بل قد ثبت عنه في الصحيح، أنه قال: "إنما التصفيق للنساء"1، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء; ولما كان الغناء والضرب بالدف، والكف، من عمل النساء، كان السلف يسمون من يفعل ذلك مخنثا. انتهى.
    وقال العلامة ابن القيم، رحمه الله تعالى، في كتاب الإغاثة: والله سبحانه لم يشرع التصفيق للرجال، وقت الحاجة إليه في الصلاة، إذا نابهم أمر، بل أمروا بالعدول عنه إلى التسبيح، لئلا يتشبهوا بالنساء؛ فكيف إذا فعلوه، لا لحاجة، وقرنوا به أنواعا من المعاصي قولا، وفعلا. انتهى.
    وقال الحليمي: يكره التصفيق للرجال، فإنه مما يختص به النساء، وقد منعوا من التشبه بهن، كما منعوا من لبس المزعفر لذلك، انتهى. قال الأذرعي: وهو يشعر بتحريمه على الرجال.
    قلت يعني: أن مراد الحليمي بالكراهة: كراهة التحريم، لأن التشبه بالنساء حرام على الرجال، والمتشبه بهن ملعون، واللعن لا يكون إلا على كبيرة من الكبائر.
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 البخاري: الأذان (684) , ومسلم: الصلاة (421) , والنسائي: السهو (1183) , وأبو داود: الصلاة (940) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1035) , وأحمد (5/335) , ومالك: النداء للصلاة (392).
    (22/404)
    ص -405- ... وفيما قاله هؤلاء المحققون كفاية في بيان قبح التصفيق من الرجال، وذم من يتعاطى ذلك منهم.
    المصدر الموسوعة الشاملة الدرر السنية
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    831

    افتراضي رد: أخطأ من حرّم التصفيق

    وجدت بحثاً يتناول هذه المسألة و إليكم ما خلص إليه الكاتب .
    بعد حمد الله والثناء عليه وبعد أن وصلنا إلى نهاية بحثنا فقد خلصنا إلى النتيجة التالية :

    1- التصفيق داخل العبادة وأثناء تأديتها لا يجوز إلا للنساء فقط ، في حالة نسيان الإمام وسهوه أو إذا نابه شيئا في صلاته للحديث الوارد في ذلك.

    2- التصفير داخل العبادة لا يجوز مهما كان السبب .

    3- التصفيق والتصفير الوارد في قوله تعالى ( وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ) هو أن المشركين كانوا يفعلونه أثناء تعبدهم وطوافهم بالبيت الحرام .

    4- التصفير والتصفيق خارج الصلاة مختلف فيه بين العلماء قديما وحديثا ، والذي توصلنا له من خلال البحث إلى جوازهما خارج العبادة والله أعلم لعدم وجود الدليل الصريح الصحيح الدال على المنع وتحريم .

    5- التسبيح والتكبير لا شك أنه أفضل من التصفيق .

    6- المسائل الخلافية نوعان :

    أ*- النوع الأول : الخلاف المردود العاري عن الأدلة ، أو يتبناه ممن لا يعرض أو لايوثق بورعه ودينه ، أو ممن تساهل أكثر من اللازم .

    ب*- النوع الثاني : الخلاف المعتبر المبني على الأدلة ، ويتبناه علماء موثوق في دينهم وورعهم وأمانتهم

    7- المسائل الخلافية المعتبرة لا ينكر فيها على المخالف ، لأنه اعتمد على قول معتبر عند القائلين به من العلماء الربانيين .


    http://saaid.net/book/12/4660.doc
    عنْ عُمر - رضي الله عَنْهُ - قَالَ : نُهينَا عنِ التَّكلُّفِ .رواه البُخاري .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •