حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    35

    افتراضي حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

    حـين يمـنُّ الله علـى المـرء بالجـلوس إلى هـؤلاء الأعـلام من رجالات الأمَّة، فإنَّه لا محالة سيـشعر بأنَّ وقت اللقاء الذي دام قليلاً من الزمن، مضى كأنَّه نظم خرز انفرط فلم يشعر كم هي مدَّة الوقت الذي تساقطت فيه حبيبات الخرز!
    وهكذا... كان لقائي مع فضيلة الشيخ الحافظ: محمد الحسن الددو الشنقيطي ـ حفظه الله ـ على هامش مؤتمر البحرين لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحقاً كان حديث الشيخ وأجوبته ممتعاً، كما قال الشاعر:
    في متعة الأقوال بثَّ شجونه *** فحديثه وكلامه إمتاعُ

    ولمن لا يعرف فإنَّ الشيخ : محمد الحسن الددو، يشغل مدير مركز تكوين العلماء في نواكشوط بموريتانيا، وله باع طويل في تعليم العلم ونشره، والله نسأل أن يبارك في جهود الشيخ، ويجعلها مكلَّلة بالنجاح والفلاح والتوفيق... والآن أدع القـارئ لمـتابعة هـذا الحـوار مـع الشـيخ الـددو، حيـث كان أول سؤال لفضيلته:

    ^: حبا الله شيخنا الكريم باعاً واسعاً في علوم الشريعة؛ فكيف كان طلبكم للعلم؟

    * بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

    مسـتواي في العـلم ليـس كما ذكـرتم وإنَّـما هـذا مـن حـسـن ظنِّكم، وإنَّما أنا من المتوسطين في طلب العلم، وقد ابتـدأت الطـلب وأنا صغير بالدراسة على والدتي وجدتي، وحفـظت القرآن في الصبا قبل أن أتم الإدراك ببلوغ ثماني سنـين، وقـرأت مبـادئ بـعض العلوم، ثمَّ بعد أن بلغت العاشرة من عمري صحـبت جـدي العلاَّمة الشيخ محمد بن عبد الودود الهـاشـمي ـ رحـمة الله عليه ـ ولازمـتـه حـوالـي إحـدى عشـرة ســنـة، وسمـعـت منــه فيـهـا أكـثــر ما تعلمـته، ودرســت علـيـه بعــض الكـتـب، وحـفظت علـيه وبحضـرته بعض ما حفظت، وكنــت خـلال ذلك أدرس علـى جــدتـي وأمـي وأبي وأخوالي، وبعد وفاة جدي ـ رحـمة الله عليه ـ درست على خالي الشيخ محمد يحيى، والشـيخ محمد فـالـي بعـض العـلوم، وهم أحياء إلى الآن ـ بحمد الله ـ.

    ^: شيخنا ـ أحسن الله إليكم ـ تُعَدُّ بلادكم شنقيط قلعة شامخة من قلاع تلقي العلم في المغرب العربي؛ فما أبرز الأساليب التعليمية التي تُشتهر بها في نشر العلم وتعليمه؟

    * اشتهرت هذه البلاد بحفظ العلوم وتنوع المعارف؛ فهم يدرِّسـون من العـلوم الشـرعيَّة تقريبـاً خمسة وأربـعين علـماً؛ فلا يكون الإنسان عالماً حتى يكون حافظاً للكتب في تلك العلوم، ويكون متقناً لتـدريسـها، وقـبل ذلك قد يكون فقيهاً، أو مدرساً، أو يكون طـالب علـم، ولـكـن لا يكون عالماً، إلاَّ إذا كان محـيطاً بهذه العلوم، مستطيعاً لتدريسها جميعاً، وطريقتهم في ذلك هي البداية من الصبا، وإتقان الحفظ والمذاكرة والمراجعة، وإتقان مهارات التدريس؛ فهي مراحل كلها لهم فيها اجتهادات وآراء، ومقرراتهم تختلف من مَحْضَرَة إلى محضرة، والمحضرة مكان التعليم، كالكتاتيب.

    ^: لفضيلتكم باع في تأويل الرؤى؛ فما الضوابط الشرعية لتأويلها، وما مدى جواز بناء الأحكام والمواقف ونظم التصورات وَفقها؟

    * بالنسبة للرؤى، فهي على خمسة أنواع:

    النوع الأول: رؤيـا مـن الله ـ سبحانه وتعـالى ـ وهي الرؤيـة الصالحة التي يراها الرجـل الصالح، أو تُرى له وهي من المبشِّرات التي تسر ولا تغر، وهذا النوع عادة يكون تبشيراً أو إزالة حزن أو إدخال سرور أو نحو ذلك، وهذا النوع هو جزء من ستة وأربعين جزءاً من أجزاء النبوَّة في حق من هو أصدق الناس، وجزء منه أقل من ذلك إلى أن يصل إلى جزء من ثلاثة وسبعين جزءاً من أجزاء النبوَّة في حق أقلِّ الناس صدقاً.

    النوع الثاني: اللَّمَّة الملَكيَّة في نوم الإنسان أو يقظته، فيقذف في روعه أمراً وينصحه بشيء، من حيث لا يشعر؛ فهذه مثل الرؤيا السابقة تقريباً.

    النوع الثالث: الرؤيا التي هي من النفس؛ فنفس الإنسان ترى ما تهواه، فإذا نام وهو عطشان أو ظمآن أو جائع، رأى الطعام والشراب، وإذا نام وهو يهوى شخصاً معيناً رآه في نومه؛ فهذا نوع من تخيلات النفوس.

    النـوع الرابع: الرؤيـا بسبب مرض أو الأخلاط مثل ما يحصل لمن هو مصاب بغلـواء فـي صفراء أو قحـط فـي المعـدة أو زيادة حموضة فيها، فيرى الحرائق ويرى الألوان الصفراء بسبب انطباعه، ومن يرى الأمطار والمياه، وهذه حسب الأمزجة.

    النوع الخامس: ما كان من الشيطان وهو المسمَّى بالحلم، وهو ما كان عادة يرجع لثلاث علامات:

    الأولى: أنَّه يخالف العقل، كما ثبت فـي صحيح مســلم أن رجــلاً قـال للنـبي صلى الله عليه وسلم : رأيت كأنَّ رأسي قُطِع فتدحرج فتبعته. فقال: «لا تقصص عليَّ ألاعيب الشـيـطان بـك». فـهذا مخالف للعـقل؛ لأنَّ الرأس إذا قطع لا يتبعه صاحبه.

    الثانية: أن يكون مخالفاَ للشرع كمن يـرى أنـه يفعل محرَّماً، أو أنَّه يؤمر به، أو يترك واجباً.

    الثالثة: أنَّه لا يضبطه الإنسان ضبطاً كاملاً، بل يستيقظ على جزء منه فقط، فهذه علامة الحلم الذي هو من الشيطان. وعلامة الذي هو من النفس أنَّه تنبثق عنه لـذَّة وشـهوة، فيـجد الإنسان احتلاماً، أو ألماً كذلك، فيستيقظ الإنسان ويجد نفسه يبكي ونحو ذلك، فهذا من النفس غالباً.

    فهذه الرؤيا عموماً كلها لا ينبني عليها أي حكم ولا تصوُّر، بل هي إذا كانت صحيحة فهي من المبشرات: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} [يونس: 64] وهي تسر ولا تغر، والإنسان لا يدري تفسيرها بذاته، ومع ذلك كثير من الناس يبني عليها أموراً، يظنُّ أنَّها تقتضيها وهي لا تقتضيها أصلاً، حتى لو قُدِّر أنَّها يمكن أن تدل على شيء، فإنَّها لا تكفي بمفردها لأن يُبنى عليها خطط وأعمال، حتَّى للعابرين والذين يدرون معاييرها؛ لأنـهم قـد لا يـدركون معناها تماماً؛ فالـنبي صلى الله عليه وسلم قال لأبـي بكر ـ رضي الله عنه ـ: «أصبتَ بعضاً وأخطأتَ بعضاً» فدلَّ ذلك على أنَّ المعبِّر قد يصيب في بعض تعبيره وقد يخطئ في بعضها الآخر.

    وإذا كان أبو بكر الصديق وهو من هو في صدقه وإيمانه، أصاب بعضاً وأخطأ بعضاً بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فكيف بنا نحن ومن دونه من المعبِّرين؟ فإذا أصاب أحدنا في أي جزئيَّة فإن هذا يعتبر خيراً كثيراً، إذا قورن بغيره؛ فلذلك لا بدَّ من التريُّث فيها.

    وعليه فإنَّ الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الرؤيـا معلقـة على جناحي طـائر؛ فإن فُسِّرت وقعت» فالتفسير المقصود هنا أنَّه لا بدَّ أن يكون من معبِّر للرؤيا، وعلى مقتضى التفسير الصحيح.

    ^: للعلماء دور بارز في الإصلاح والبناء، ولا بدَّ لذلك أن يكونوا من الربَّانيين؛ فما الملامح الرئيسة للعلماء الربَّانيين من وجهة نظر فضيلتكم؟

    * بالنسبة للعلماء هم أمناء الله على هذا الوحي الذين ائتمنهم الله على هذا الدين، الذي هو أشرف ما في الأرض، ولم يكن الله ليأتمن على وحيه المفلسين؛ فأحدنا الآن إذا كان رشيداً، لا يمكن أن يأتمن المفلسين على ما يحبه مثل أمواله، لأنَّه يعلم أنَّهم مفلسون، والله ـ تعالى ـ هو علاَّم الغيوب، وهو يعلم السرَّ وأخفى، فلذلك لا يمكن أن يأتمن على وحيه المفلسين؛ فالذين يؤتمنون على هذا الوحـي هم أمـنـاء الله علـى دينه، ولكن لا بدَّ أن يكونوا مستكملين لحقيقة الائتمان بأن يكونوا عاملين بعلمهم، ويخشون الله ـ تعالى ـ حقَّ خشيته كما قال الله ـ تعالى ـ: {إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28]، وإذا كان الإنسان من هذا النوع فعليه مسؤوليات كثيـرة وكبـيرة، مـنها: الصدق بالقول. قـال ـ تعـالـى ـ: {وَإذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّه ُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187]، ومنها: أن يقوم ويقول بالحـق حيـث كـان لا يخـاف فـي الله لومـة لائم كما قال الله ـ تعالى ـ: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إلاَّ اللَّهَ} [الأحزاب: 39].

    ^: كيف ترون حاجة العالم إلى فهم واقعه؟ وهل قيام العلماء بواجبهم شرط في حصول التغيير؟

    * العلماء لا بدَّ أن يدرسوا واقعهم وأن يستشعروا حال أمَّتهم، ويسهروا على مصالحها، وأن يعطوها جزءاً من اهتمامهم؛ فكل قضية شرعية هي مؤكدة من قضيتين؛ فالقضية الكبرى من الوحي، والقضية الصغرى من الواقع الذي يعيشه الناس؛ فالترتيب بينهما يحتاج إلى مهارة وإتقان، ولذلك أحال الله إلى فهم الذين يستنبطونه فقال: {وَإذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْـخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إلَى الرَّسُولِ وَإلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَه ُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] ولم يقل: لعلموه جميعاً.

    وبالنسبة لدور العلماء في التغيير فإنَّه مـا حصـلت نهـضة قـط في هـذه الأمَّـة ولا في غيرها من الأمم إلاَّ بجهد العلماء الربَّانيين الذين يقومون لله بالحق، ويقدِّمون النماذج للناس فيهتدي بهم المصلحون.

    ^: من يتأمِّل الواقع عقب أحداث 11/9/2001م يلحظ هجمة شرسة ومغرضة على منهج أهل السنة والجماعة في أصقاع المعمورة، بغرض تشويهه وإفقاده كافة المواقع والمكتسبات الواقعية والمعنوية التي يمتلكها. وفي المقابل يرى عملاً دؤوباً لتمكين الصوفية المغالية ذات النهج البعيد عن هموم الأمة، وجعلها التيار المؤثر في واقع الأمة العلمي والدعوي والتعليمي؛ فما قراءة فضيلتكم للواقع في بلاد أفريقيا في هذا الجانب؟

    * نحـن لا نعيش في بروج عاجية، بل نعيش فيما يعيشه الناس؛ وما تذكره من الأمور الواقعيَّة لا يختلف فيها بلد عن آخر؛ فالعالَم اليوم يراد له أن يكون قرية واحدة، والمؤامرة على الدين هي هي في كل مكان، وأعداء الإسلام لا يريدون الإسلام الحي المتحرك والفعَّال الذي يدافع عن نصرة دينه، ويتشبَّث بصفائه ونقائه، وإنَّما يبحثون عن الإسلام الوديع الذي يكيَّف بكيفهم، ويقيسونه على مقاسهم وتبعاً لأهوائهم، وهذا ما لا يكون ولا يتحقق أبداً؛ فالإسلام لن يكون ولن يتجدد إلاَّ بما كان به من قبل، كما قال الإمام مالك ـ رحمه الله ـ: إنَّ آخر هذا الأمر لا يصلح إلاَّ بما صلح به أوله، وما سوى ذلك من البدع والمحدثات، تذهب جفاء كغثاء السيل.

    ^: هل تعد هذه الكلمة أصلاً ملزماً، أم اجتهاداً غير ملزم، فيسع تجاوزه، كما قد يُدّعى؟

    * لا، يا أخي! لكنَّ القضيَّة هنا هي قضيَّة الدين؛ فما يتعلَّق بالدين قطعاً فنجتمع عليه جميعاً، ولا يمكن أن يُختلَف في ذلك؛ فالدين أفضله وأكمله هو ما كان على منهج السلف الصالح؛ فقد أحال الله على اعتقادهم فقال: {فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا} [البقرة: 137] وأحال النبي صلى الله عليه وسلم إلى تقواهم وعملهم فقال: «خـير أمتـي القـرن الذين بُعـثت فيهم، ثم الـذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» وأحال صلى الله عليه وسلم إلى جهادهم وكفاحهم، فقال: «يغزو فئام من الناس، فيقال: هل كان فيكم من رأى محمداً رسول الله؟ فيقولون: نعم! فيُفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس فيقولون: هل فيكم من رأى من رأى محـمداً؟ فيقولون: نعم! فيُفتح لهم، ثـمَّ يغــزو فـئام من النـاس فيقـولـون: هل فيكم من رأى، من رأى، من رأى محمداً؟ فيقولون: نعم! فيُفتح لهم» وهذا يؤكِّد أهميَّة الأخذ بمنهاج السلف الصالح حيث أُكِّدت لهم الخيريَّة.

    ^: منَّ الله ـ تعالى ـ عليكم ـ أنتم وبعض إخوانكم ـ بالتخرج في (مدرسة يوسف عليه السلام) وتجاوزتم مرحلة كان ظلمكم فيها ظاهراً؛ فما أبرز ما تعلمه فضيلتكم من تلك المرحلة؟

    * بالنسبة للسجن فيه كثير من الدروس والعبر، والإنسان فيه يشعر براحـة كبـيرة وسـعادة حين يخلو بالله ولا ينتظر فرجاً إلاَّ من عنده، وحين يخلو بالقرآن وهو ممنوع من الكتب، وممنوع مـن كلام النـاس، فيلجأ إلى كلام الباري جلَّ وعلاً. ومن أهم ذلك: ما يفتح الله به في الاستنباط بالقرآن والتلذذ به واكتشاف بدائعه وعجائبه، وقد ظهر لنا في السـجن كثير من بدائع القرآن التي لو جُمعت لكانت كتاباً، في مختلف الجوانب، منها ما يتعلق بالإعجاز العلمي، ومنها ما يتعلق بالإعجاز العددي، ومنها ما يتعلق بترتيب الآيات، ومنـها مـا يتعـلق بترتيب السور، ومنها ما يتعلق بالمعاني، ومنها ما يتعلق بالإعراب والنحو.

    وهناك أمر آخر يتعلمه المسجون وهو أنَّ الوقـت أهـم مـا يـواجـه السـجين؛ فـإذا شغـله لم يكـن لديه أي مشـكلة؛ فإذا وضع برنامجاً لليل وبرنامجاً للنهار، فستبادر غروب الشمس لتكمل برنامجك قبل أن يتم غروب الشمس، وتبادر طلوع الفجر حتى لا يأتيك طلوع الفجر ولم تكن قد أنجزت عملك، فتبقى مشغولاً لا تحس بتعب ولا نصب ولا إعياء؛ فلذلك كان البرنامج المكثف دائماً، من الختم بالصلاة كل ست ليال، والختم بالقراءة كل ثلاثة أيام، والصلاة مائتي ركعة في أربعة وعشرين ساعة، ووِرد الذكر ومراجعة ما يحفظه الإنسان من الحديث في الصباح وما يحفظه من المتون في المساء ونحو ذلك، ومن المنظومات والأشعار في المساء أيضاً. وهذا كله يقضي على الفراغ؛ فلهذا ما كنَّا نحس بتعب ولا نصب، بل يسوؤنا حين يُسمَع الباب يحرَّك؛ لأننا نعلم أن في ذلك قطعاً لبرنامجنا، ولذلك تمضي الشهور دون أن يشعر الإنسان بالفراغ.

    وأمر آخر، وهو أن المسلم إذا تذكَّر أنَّ بجنبه كثيراً من السجناء الذين منهم من هو متَّهم بالقتل، ومن هو متهم بالخمور والمخدرات؛ فمن هو متَّهم بنصرة دين الله، فإنَّه من باب أوْلى أحق أن يثبت، ونحـن كانـت تهمـتنا: التـهمة الأولى: أنَّنا لسنا مالكيين ولسنا أشعريين ولسنا جنيديِّين، بل نحن خارجون من هذا الثالوث؛ لأنَّا سلفيُّون، وفي كل وسائل الإعلام كانوا يشيرون لنا بأنَّنا وهابيُّون خارجون من الملَّة، ونحن صدَّقناهم وقلنا لهم: نعم! نحن خارجون مـن المـلَّة التي انحرفت عما جاء به محـمـد صلى الله عليه وسلم ! كما قال شعيب ـ عليه السلام ـ: {قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا} [الأعراف: 89] ومن التهم كذلك: أنَّنا وراء بناء سبعة آلاف وخمسمائة مسجد! ومن وراء نشر الحجاب بين النساء! وهي تهم لا نتوب منها، ونسـأل الله أن يتحقق مرادنا منها.

    ^: هل من كلمة أخيرة توجهونها لمجلة البيان؟

    * أشكر مجلة البيان وأهلها الذين أعـد نفسـي منهم، وألحظ أن بين كل عدد وآخـر تطـوراً ملحوظاً إيجابياً، وأسـأل الله أن يوفقهم لكل خير، ويبارك فـي جهودهـم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


    ملاحظة
    نشر هذا اللقاء في مجلة البيان عدد: 226

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

    قال الددو في تعزية ابراهيم أنياس- رحمه الله تعالى - الذي هو رأس من رؤوس الطريقة التيجانية الصوفية :


    (( فالشيخ إبراهيم رحمة الله عليه امتد نوره من الصين شرقا إلى أمريكا غربا وشمالاإلى نهاية أوروبا وجنوبا إلى نهاية استوراليا وجنوب افريقيا .. ولا يزال طلابه يزدادون وكذلك خلفه، ((انتهى .




    من أقوال ابراهيم أنياس :


    وقد تم فتحي عند مهدي وقد عنت / جميع رجال الغيب تحت قضائي

    فما قطعوا في الشرق والغرب / فدفداًإلى مكة إلالشم شذاء

    ولما لا وعيني اليوم عين محمد / سرى سره في هيكلي وروائي

    وأهلزماني كلهم فاز راقياً/ سوى من قلا نهجي أسير هوائي

    وما قلته شطحاً ودعوى عريضة / وهبت جميع الفائزين ولائي

    وبي يرفع الجور العظيم وإنه / بفيضي ينال الدين رفعلواء

    ومن شاء يأتيه قبيل مماته / ومن شاء ناواه كأهل شقاء

    ومن رام أطفاءًلنور إلهنا /أبى الله أن يطفيه رغم عداء

    سأرغم بالماح الضلال أنوف من / يرىالشرك والثليث أهل قلاء

    هدمت الذي قد أسسوه وإني / بسر المقفى لا يهدبناء


    من أقوال ابراهيم أنياس – رحمه الله تعالى وهو يمدح التيجاني :


    أنت الحبيب الذي أرجونوالك............ في سر وأخفى شريكاً أهل خبرات

    أنت الذي أسس المختار منهجه .............بالمحكما وآثار صحيحات

    فكان طاعتكم طوع الرسولمولى.......... .الخلق عصيانكم أدهى الخطيئات

    هذا التجاني أبو العباسأسوتنا ..........سبط الرسول المرقي أهل زيغات

    إني أريد ظهور الفتح منتصباً ............ورفعكم لي بضم محفض العات

    أنت معرف ذي التنكير دون مرى ...........إضافةً محضةً من دون أدوات

    أفعال سوء بتضعيفوتعدية...... .......فضم عيني إليكم دون كسرات

    فضم عيني معداه القياس به .............لدى نحات ثقات في المحبات

    إني أتيتك مع حوب موثقة ..............وأنت بحر عطيات وهبات

    ولي ذمام بأخذي وردكم سندي ............كذلك لي صدق شوق فيك مرقاة

    طريقكم محض إحسان ومكرمة ..........من الرسول الذي يعطي المكانات

    يامن يضل جحوداً بالطريق أبشر ...........بالعذاب يا أهل الشقاوات

    لنقص دنياك مع نيل الرياسة ...........قد تدعو دعاوى كذوب للجهالات

    أنصبت شيصك فأنجدلت به ..........إذ صرت تعرض من يعطي الفتوحات

    فصرت في حجب لا خير في حجب ...........إذ المحجب محجوب لحضرات

    أهل الشقاوة فالتعشوا لفرقته ..........أهل السعادة فازوا بالفريدات

    مجاورين رسول الله في غرف ...........من تحته غرف من دون مريات

    هم واقفون بضل العرش في كنف .........لا يحضرون لأهوال الخصومات

    ويدخلون بصحب النور قدوتنا ..........قبل الخلائق ذا أعلى النهايات

    مقام ميم نبي في الجنان له ..........أكرم بمختوم سلك ذي العنايات

    لذلك غصت ببحر الأنبياء وقوف .........حول ساحلة يا ذا الفيوضات

    خليفة الله في الأرض لذلك ..........من رآكم قد رآى رب البريات

    بألكم كنت منسكاً بلا صرم ..........فلا أكون لعمري ذا خسارات

    عن الإمام الذي قد حاز ارثكم ........غوث الزمان حشيداً كل خيرات

    ذاك الذي قد حوى ما كانمتفرقاً ........في غيره ذاك عمري ذو فتوحات

    أعني به الحاج عبد الله واسطتي .......حبي ملاذي وأصلي ذا الكرامات

    لا زال يرقى لأعلى سرمداًأبدا ........في حضرة الشيخ طولاً للقيامات

    كذلك وارثه صنوي خليفته ..........لا زال يرقى لرتبات منيفات

    بجاههم ربنا هب لي الوصول بلا ........شرط ولا سبب رب البريات

    وغير ذلك عد يبلغه ..........من المآريب يا عدل الحكومات


    ------------------------------------


    ثم قال الددو في نفس المصدر :


    (( فهذهالطريقة الطريقة التجانية ومجددها في هذا العصر الشيخ إبراهيم رحمة الله عليه نشرالله بها هذا الدين ولها أياد بيضاء على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لاينكرها ولا يتنكر لها إلا مكابر )) .


    فتوى اللجنة الدائمة :


    (( الفرقة التجانية من أشد الفرق كفرا وضلالا وابتداعا في الدينلما لم يأذن به الله ، فلا تصح الصلاة خلف من هو على طريقتهم ))


    فتوى اللجنة الدائمة :


    حكم الشريعة فيمن يعتقد هذه العقيدة

    إن ما تقدم في الإعداد من بدع التيجانية قليل من كثير مما ذكره علي حرازم في كتابه [جواهر المعاني وغاية الأماني] وما ذكره عمر بن سعيد الفوتي في كتابه [رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم] وهما من أوسع كتب التيجانية وأوثقها في نظر أهل هذه الطريقة.

    إن ما ذكر في الإعداد إنما هو نماذج لأنواع من بدع التيجانية تتجلى فيها عقائدهم وتكفي لمن عرضها على أصول الشريعة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يحكم على كل من يعتقد هذه العقائد المبتدعة المنكرة:

    ونلخص فيما يلي جملة من عقائدهم التي تضمنها البحث:

    1- غلو أحمد بن محمد التجاني مؤسس الطريقة وغلو أتباعه فيه غلواً جاوز الحد حتى أضفى على نفسه خصائص الرسالة بل صفات الربوبية والإلهية وتبعه في ذلك مريدوه.

    2- إيمانه بالفناء ووحدة الوجود وزعمه ذلك لنفسه بل زعم أنه في الذروة العليا من ذلك وصدقه فيه مريدوه فآمنوا به واعتقدوه.

    3- زعمه رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، وتلقين النبي صلى الله عليه وسلم إياه الطريقة التيجانية وتلقيه وردها والإذن له يقظة في تربية الخلق وتلقينهم هذا الورد واعتقاد مريديه وأتباعه ذلك.

    4- تصريحه بأن المدد يفيض من الله على النبي صلى الله عليه وسلم أولاً، ثم يفيض منه على الأنبياء، ثم يفيض من الأنبياء عليه، ثم منه يتفرق على جميع الخلق من آدم إلى النفخ في الصور، ويزعم أن يفيض أحياناً من النبي صلى الله عليه وسلم عليه مباشرة ثم يفيض منه على سائر الخليقة ويؤمن مريدون بذلك ويعتقدونه.

    5- تهجمه على الله وعلى كل ولي لله وسوء أدبه معهم إذ يقول: قدماي على رقبة كل ولي، فلما قيل له: إن عبد القادر الجيلاني: قال: فيما زعموا قدمي على رقبة كل ولي، قال: صدق ولكن في عصره أما أنا فقدماي على رقبة كل ولي من آدم إلى النفخ في الصور، فلما قيل له: أليس الله قادراً على أن يوجد بعدك ولياً فوق ذلك؟، قال: بلى، ولكن لا يفعل، كما أنه قادر على أن يوجد نبياً بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكنه لا يفعل، ومريدوه يؤمنون بذلك ويدافعون عنه.

    6- دعواه كذباً أنه يعلم الغيب وما تخفي الصدور وأنه يصرف القلوب وتصديق مريديه ذلك وعده من محامده وكراماته.

    7- إلحاده في آيات الله وتحريفها عن مواضعها بما يزعمه تفسيراً إشارياً كما سبق في الإعداد من تفسيره قوله تعالى: ﴿ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ ﴾ [الرحمن:19-20] ويعتقد مريدوه أن ذلك من الفيض الإلهي.

    8- تفضيله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على تلاوة القرآن بالنسبة لمن يزعم أنهم أهل المرتبة الرابعة وهي المرتبة الدنيا في نظره.

    9- زعمه هو وأتباعه أن منادياً ينادي يوم القيامة والناس في الموقف بأعلى صوته يا أهل الموقف هذا إمامكم الذي كان منه ممدكم في الدنيا .. الخ.

    10- زعمه أن كل من كان تجانياً يدخل الجنة دون حساب ولا عذاب مهما فعل من الذنوب.

    11- زعمه أن من كان على طريقته وتركها إلى غيرها من الطرق الصوفية تسوء حاله ويخشى عليه سوء العاقبة والموت على الكفر.

    12- زعمه أنه يجب على المريد أن يكون بين يدي شيخه كالميت بين يدي المغسل لا اختيار له بل يستسلم لشيخه فلا يقول: لم ولا كيف ولا علام ولا لأي شيء .. الخ.

    13- زعمه أنه أوتي اسم الله الأعظم، علمه إياه النبي صلى الله عليه وسلم ثم هول أمره وقدر ثوابه بالآلاف المؤلفة من الحسنات، خرصاً وتخميناً ورجماً بالغيب واقتحاماً لأمر لا يعلم إلا بالتوقيف.

    14- زعمه أن الأنبياء والمرسلين والأولياء لا يمكثون في قبورهم بعد الموت إلا زمناً محدوداً يتفاوت بتفاوت مراتبهم ودرجاتهم ثم يخرجون من قبورهم بأجسادهم كما كانوا من قبل إلا أن الناس لا يرونهم كما أنهم لا يرون الملائكة مع أنهم أحياء.

    15- زعمه أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر بجسده مجالس أذكارهم وأورادهم وكذا الخلفاء الراشدون .. الخ. إلى غير ذلك مما لو عرض على أصول الإسلام اعتبر شركاً وإلحاداً في الدين وتطاولاً على الله ورسوله وتشريعه وتضليلاً للناس وتبجحاً منهم بعلمه الغيب .. الخ . هذا ما تيسر والله الموفق.

    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس

    عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن باز

    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

    محاولة إسقاط عالم بمثل هذا لا يصح..ولا يليق
    فلو جمعت ما قاله أبوحامد الغزالي -مثلا-وقست عليه كلامك في الددو لكان تصنيفه عندك أنه من كبار الزنادقة
    لكننا لا نجد أحدا من علماء الإسلام يصف الغزالي بهذا..لا عن قلة غيرة منهم على الدين كما هو مقتضى اتهامك لي ولغيري
    ولكن باختصار لاستحضارهم قضية الإعذار وحسن الظن بالنظر لمجموع حال الشخص موضع الوزن..قلت لك وأكرر:كلام الشيخ المحكم في موقعه:أن من يدعو غير الله فقد وقع في الشرك البين الأكبر..فلا يلغى هذا مقابل مدحه لشخص لا ندري ما ملابساته ولا سببه ولا مدى معرفته ,,على أننا لا نقره ونقول له أخطأت وأبعدت النجعة..إلخ فقل من ذلك ما شت ,مع العدل أيضا
    لكن لا تسقط الرجل وتصمه بما حاصله الطعن في زكاة نفسه ونيته وإلغائه من قائمة العلماء الربانيين وهو قد أوذي في الله وسجن وصبر وحول السجن إلى جامعة..ولاحاجة لتحويل الأمر لجدل .,,رأيك واضح جدا, وفقك الله وسددك
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    اللهم باركـ لنا في شـامنا
    المشاركات
    878

    افتراضي رد: حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

    ليس من اللائق أخي ( صدى الذكريات ) ذكر هذه المشاركة في هذا المقال .

    الشيخ تكلم عن حاله في السجن وحاله في طلب العلم ! هلا اعتبرتَ بما قاله هنا !
    مع أنه لم يتطرق لما قلته لا من قريب ولا من بعيد .
    ورد على الشيخ وتكلم عليه ، وأخطاؤه موجودة وقد رُدَّ عليها .
    أما تكرار الفعلة في كل مقال عن ( الددو ) فليس بحسن .
    يا رب !!

    اجْعلني من الرَّاسخين في العلم


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

    وفقكم الله لكل خير ..
    أنا فعلت ذلك لأن في المقال وصفه بأنه من أعلام الإسلام ، ووصفه بعلم من اعلام الإسلام فيكون كلامه محسوب عند عوام المسلمين إنه محسوب على الإسلام ،، ولا يوجد أحد من أعلام الإسلام يقول على من يدعون ويطلبون الأرزاق من غير الله عز وجل أن طريقتهم هذه هي النوور التي خرجت لتعم جميع أقطار الدنيا!! ، وأن من ينتقد هذه الطريقة مكابر والعياذ بالله !! ،، ما هذا ؟! هل فيه عالم من علماء أهل السنة يفعل ذلك ؟! ومن المكابر ؟!
    هذا الذي ذكرته ، هل أنا افتريت عليه الكذب ، أو أسأت إليه ؟!
    أنا لم أجرحه ولم أذكر فيه كلمة واحدة من عندي ، من كلامه يحكم عليه ! وتركت للقارىء المنصف فقط الذي يحكم على أقوال الناس من خلال الكتاب والسنة ، لا من خلال المجاملات والمداهنات ، ودين رب العالمين أعز من الجميع .
    ولو تعلمون هذا الكلام الصادر من الددو كيف فرح به الصوفية في كل مكـان ! ونشروه في منتدياتهم حتى قال أحدهم إن هذه مداهنة من الددو للصوفية الذين ينتشرون في هذه البلاد ، فرد عليه آخر : لماذال لا تقول إن الله عز وجل قد هدى الددو من مذهب الوهابية إلى التيجانية !! ،، فوجب البيـان .
    وأنا ما فعلت ذلك في كل مقال للددو ، وحتى لو فعلته فما علي بأس في ذلك ، ومع ذلك لم أفعل ، وهذا بيان لبعض الناس الذين شككوا فيما ذكرته من قبل وأجملت فيه ولم أفصل ، فأتيت لهم بالتفصيل ، فهل سيبقون هم على كلامهم ، من أن من زكى أهل البدع بإطلاق وهو يعرف بدعتهم فهو مبتدع مثلهم !!
    لا أظــن ذلك !! وحساب الجميع على الله عز وجل .
    وهذا طعن من الددو في جميع العلماء ، الذين بينوا خطر وضلال وكفر هذه الطريقة !!
    وعلى فرض إنه مثلاً : قد أحرجوه بالكلام عن هذا الرجل وعن طريقته ، فكان بوسعه أن يقوم بالدعاء فقط له أن يرحمه الله عز وجل ويرحم كل المسلمين ، أما إنه يقول مثل هذا الكلام على الأشهاد ، فما الداعي إلى ذلك ؟! ، وعلى فرض إنه أيضًا قد أحرجوه للكلام ومدح الطريقة ، فما الداعي لذم الذين انتقدوا الطريقة التيجانية وبينوا كفرها وضلالها ، ووصفه لهم بأنهم من المتكبرين !! ، لماذا هذا الظلم من الددو للعلماء الذين بينوا ضلالها ؟! وعلى فرض إننا سنلتمس له كل الأعذار في الدنيا !!
    فلماذا لم يتبرأ من تزكيته ومدحه للطريقة التيجانية ووصف أعدائها بأنهم متكبرين ؟!!
    لماذا لا يخرج كتاب منه يبرأ إلى الله عز وجل مما قاله من مدح للكفر والضلال المبين ؟!
    ما الذي يمنعه من ذلك ؟!! وكثير من المسلمين قد ضل بهذا الكلام !!
    وما هو الأثر لهذا الكلام الخارج من الددو على عوام المسلمين ، وتثبيت الصوفية أنفسهم على ما هم عليه من ضلال !!
    ولماذا أنتم لم تقوموا بواجب الرد على الددو في هذا المقال ؟!
    ستقولون : إن كل من في المنتدى يعرفون ضلال الصوفية ؟!
    فهل المنتدى لا يدخله إلا أعضاء المنتدى فقط!! ، أم يدخله عشرات الآلاف من المسلمين على مختلف اتجاهاتهم وأفكارهم !!
    حتى في كتبه ومواقعه قد رد عليه كثير من طلبة العلم وأهل العلم ، وبينوا ضلالاته من كتبه ، استخرجوها من كتبه !!
    يا عباد الله : فليكن همكم الاول والأخير نصرة دين الله عز وجل وليس الغلو فى الأشخاص !!
    هذا رجل يقول على فعل بعض الناس : إن هذه الأفعال نور وخير ، وهذه الأفعال هي دعاء غير الله عز وجل !!
    ما لكم كيف تحكمون ؟!!
    وكان الواجب على من ينتقد ما فعلته إنه يقوم بواجب البيان والتحذير مما فعله الددو ، حتى لا يغتر به عوام المسلمين مع ما يحمله الددو من شهرة في بلاده ، لأن الأصل فيكم أنكم دعاة إلى توحيد الله عز وجل ، والنهى عن الشرك والبدع ، لا الدفاع عن من يدافع عنها !!
    وأقوالكم موجودة ، وأقوالى موجودة ولله الحمد ..
    ولو نظرت للعواقب المترتبة على كلامكم ، مع احترامي للجميع فهو التمييع لدين الله عز وجل ، التماس الأعذار لمن يزكي الكفر والضلال !!
    وإلى مدى سيتم التماس الأعذار للأقوال والفتاوى الشاذة !! خلاص ملينا من هذا الصنف من الدعاة !
    وهذا الذي أباح الغناء في بلاد الحرمين لمجرد قول واحد له في مسالة ليست من العقيدة ، قد قام كل العلماء في بلاد الحرمين بالرد عليه والتحذير منه حتى منعوا الناس من الصلاة خلفه !
    فما بالكم بالذي يزكي الطرق الكفرية ؟! ويصف علماء التوحيد الذين انتقدوها وبينوا خطرها بأنهم من المتكبرين !!
    يا عباد الله اتقوا الله في كلمتكم ، قال الله عز وجل : ستكتب شهادتهم ويسألون.
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    محاولة إسقاط عالم بمثل هذا لا يصح..ولا يليق
    فلو جمعت ما قاله أبوحامد الغزالي -مثلا-وقست عليه كلامك في الددو لكان تصنيفه عندك أنه من كبار الزنادقة
    لكننا لا نجد أحدا من علماء الإسلام يصف الغزالي بهذا..لا عن قلة غيرة منهم على الدين كما هو مقتضى اتهامك لي ولغيري
    ولكن باختصار لاستحضارهم قضية الإعذار وحسن الظن بالنظر لمجموع حال الشخص موضع الوزن..قلت لك وأكرر:كلام الشيخ المحكم في موقعه:أن من يدعو غير الله فقد وقع في الشرك البين الأكبر..فلا يلغى هذا مقابل مدحه لشخص لا ندري ما ملابساته ولا سببه ولا مدى معرفته ,,على أننا لا نقره ونقول له أخطأت وأبعدت النجعة..إلخ فقل من ذلك ما شت ,مع العدل أيضا
    لكن لا تسقط الرجل وتصمه بما حاصله الطعن في زكاة نفسه ونيته وإلغائه من قائمة العلماء الربانيين وهو قد أوذي في الله وسجن وصبر وحول السجن إلى جامعة..ولاحاجة لتحويل الأمر لجدل .,,رأيك واضح جدا, وفقك الله وسددك
    يا عبد الله أنا لم أتوجه لك بالكلام أصلاً ولم أتهمك بشىء ، الله أعلم بحالك .
    وانا لم أجادل ، لو نظرت في أول تعليقي ما تكلمت كلمة واحدة من عندي ، قمت بواجب البيان وانتهى الأمر ، لكنك أنت الذي جئت تجادل !!
    وعلى فرض إنى جادلت ـ فجادلت بالحق ، أما أنت فماذ تفعل الآن ؟!
    تجادل عن من ؟!
    عن رجل يقول للطرق الكفرية هذا نور نشره الله عز وجل في الدنيا !!!!!
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

    مازلت تكرر نفس التهمة..لاجرم هذا منهج متبع ولو فهمت كلامي بعقلك ووعيته بقلبك..لما أجبت بهذا
    ولا أبيحك يوم القيامة من هذا الاتهام الباطل,وتالله لو قذفتني بالفاحشة لكان أهون..
    والله حسبي وهو نعم الوكيل
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    51

    افتراضي رد: حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

    حفظ الله هذا الإمام الجبل الشااامخ الشيخ العلامة محمد الحسن

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    36

    افتراضي رد: حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

    وواجب عند اختلاف الفهم إحساننا الظنَ بأهل العلم


    الأفضل والأسلم أن يراجع الشيخ ويستفصل منه ..... ولعل له عذرا وأنت تلوم
    حفظ الله الشيخ من كل سوء وسدده قولا وفعلا
    سبحان الله و بحمده * سبحان الله العظيم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

    [quote=أبو القاسم;420702]مازلت تكرر نفس التهمة..لاجرم هذا منهج متبع ولو فهمت كلامي بعقلك ووعيته بقلبك..لما أجبت بهذا[/quote]
    [quote=أبو القاسم;420702]

    ولا أبيحك يوم القيامة من هذا الاتهام الباطل,وتالله لو قذفتني بالفاحشة لكان أهون..


    والله حسبي وهو نعم الوكيل



    [/quote]

    وفقك الله تعالى للحق ..


    ليس شرطًا أن أفهم كلامك كما تريده أنت أن أفهمه ، وليس شرطًا أن يعي قلبي ما تريده أنت .

    أنا عرضت كلامك على الكتاب والسنـة ، فوجدت كلامك مخالف للكتاب والسنة ، هذا كل ما في الأمر ، وكتاب رب العالمين قضى بأن من يؤيد الكفار وأهل البدع على بدعتهم بل ويظلم العلماء الذين ينصحون للأمة بتبيين ضلال وكفر هذه الطرق بوصفه لهم بأنهم بأنهم متكبرين !! - بالتأكيد كل الناس تعلم إنه ليس علامة ولا إمام في الدين !

    واعلم أن العالم : ليس بكثرة علمه وحفظه للمتون والكتب ! ، ولكن العالم هو النــــــــاصــ ح لأهل الإسلام حتى وإن كانت بضاعته قليلة ، وليس الذي يغش المسلمين .

    على العموم : نسأل الله العظيم أن يوفقنا جميعًا لكل خير

    وأن يحفظني ويحفظك ويبارك في عمري وعمرك ويحفظ الددو ويبارك في عمره ويحفظ كل المسلمين ويبارك في أعمارهم

    وأرجوا أن لا اكون أزعجتك يا أخي ، حفظنا الله تعالى جميعًا من كل سوء

    اللهم آمين
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    35

    افتراضي رد: حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

    لو استقبلت من أمري مااستدبرت ما طرحت الموضوع ،، ولم أتوقع هذه الردود من بعض الأخوة في التنقيص من الشيخ الددو.
    سامح الله من أخطأ في حق الشيخ.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,434

    افتراضي رد: حوار ماتع مع الشيخ محمد الحسن الددو

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القمر المنير مشاهدة المشاركة
    لو استقبلت من أمري مااستدبرت ما طرحت الموضوع ،، ولم أتوقع هذه الردود من بعض الأخوة في التنقيص من الشيخ الددو.
    سامح الله من أخطأ في حق الشيخ.
    لا تحزن أيها الكريم.
    الشيخ محمد الحسن ولد الددو رجل ذو علم واسع وخُلق كريم. ولا ينكر ذلك إلا جاحد.
    وأنا أحب الشيخ الددو كما تحبه. ولكن لا أحب أن أسمع منه كلمات فيها إطراء لأصحاب عقيدة فاسدة كهؤلاء القوم.
    فنحن نحب الشيخ الددو.. ولكن نحب الحق أكثر من الشيخ الددو ومن أنفسنا.

    وقد تفضل الأخ الكريم (صدى الذكريات) بوضع رابط لمادة صوتية، يتضح منها أن الشيخ كان في زيارة إلى السنغال، وقال كلمة في رجل هو أحد سادة الطرق الصوفية (التي عليها مؤاخذات عقدية كما أوضح في مشاركته بنقل فتاوى العلماء؛ وهناك أبحاث محررة حول هذه الطريقة الصوفية والرد عليها).. وهذا الرجل قد توفاه الله -عز وجل-، فقال الشيخ الددو كلمته.

    قد تكون محاولة من الشيخ لاستمالة قلوب هؤلاء القوم لأنهم يجلونه، وقد لا يكون هناك بأس إن اقتصر على ذلك القدر.
    ولكن الإطراء عليه وأن نوره امتد إلى كذا وكذا..! فهنا نقول لا يا حبيبنا الكريم قد أبعدت النعجة.
    قد يكون للشيخ تأثر بالبيئة المحيطة لانتشار التصوف في موريتانيا والأماكن المجاورة لها بدرجة عالية. ولكن للشيخ تقارير جيدة في العقيدة.. ويحدث لنا ذهول من مثل تلكم المؤاخذات العقدية التي لا ننتظرها من مثله.
    نسأل الله لنا وللشيخ ولكم جميعا أن يصلح أحوالنا ويقبضنا إليه غير مفتونين. اللهم آمين.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •