ارجوا الرد في معنى قول (استثناء مفرغ من اعم الاحوال ) في كتاب التوحيد
النتائج 1 إلى 15 من 15

الموضوع: ارجوا الرد في معنى قول (استثناء مفرغ من اعم الاحوال ) في كتاب التوحيد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    6

    افتراضي ارجوا الرد في معنى قول (استثناء مفرغ من اعم الاحوال ) في كتاب التوحيد

    السلام عليكم ورحمه الله يركاته

    شكر الله سعيكم وجعل اعمالكم ونياتكم خالصه لوجهه الكريم

    لدي سؤال ارجوا الاجابه عليه ؟؟

    في قوله تعالى (الا ليعبدون ) في كتاب القول المفيد وفتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
    للشيخ محمد بن عبد الوهاب ذكر الشيخ معنى هذا القول
    انه استثناء مفرغ من اعم الاحوال فمامعنى هذا القول
    بااااااارك الله فيكم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    560

    افتراضي رد: ارجوا الرد في معنى قول (استثناء مفرغ من اعم الاحوال ) في كتاب التوحيد

    إليك الجواب الشافي من شرح الشيخ صالح آل الشيخ يقول -حفظه الله ونفع بعلمه-:
    ((وقول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾[الذاريات:56]، هذه الآية فيها بيان التوحيد؛ وجه ذلك أنَّ السلف فسّروا (إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)، يعني إلاَّ ليوحّدونِ, دليل هذا الفهم، أنّ الرسل إنّما بُعثت لأجل التوحيد؛ توحيد العبادة، فقوله (إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) يعني إلاَّ ليوحدونِ.

    قوله: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا) هذا فيه حصر، ومعلوم أن (مَا) النافية مع (إِلاَّ) تفيد الحصر والقصر, معنى الكلام: خَلقتُ الجن والإنس لغاية واحدة هي العبادة دون ما سواها، ففيه قصر علّة الخلق على العبادة.

    وقوله (إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)، (إِلَّا) هذه تسمّى أداة استثناء مُفرَّغ, مفرّغ من أعم الأحوال -كما يقول النحّاة-، يعني وما خلقت الجن والإنس لشيء أو لغاية من الغايات أبدا إلاّ لغاية واحدة، وهي أن يعبدونِ)).
    قال ابن المبارك:
    وجدت الدين لأهل الحديث،والكلام للمعتزلة، والكذب للرافضة، والحيل لأهل الرأي.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,060

    افتراضي رد: ارجوا الرد في معنى قول (استثناء مفرغ من اعم الاحوال ) في كتاب التوحيد

    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في قوله تعالى: (إلا ليعبدون)، يقول إن هذا استثناء مفرغ من أعم الأحوال.
    والسؤال أني بحثت عن قوله في كتب النحو فوجدت الاستثناء المفرغ ولكن لم أجد قوله من أعم الأحوال ؟
    الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد : فإن هذه العبارة موجودة في كتب كثير من أهل العلم، فقد ذكرها كثير من المفسرين في تفاسيرهم، فذكرها أبو السعود والألوسي والشوكاني والبيضاوي في تفاسيرهم، والمعنى أنه ما خلقهم في حال من الأحوال إلا لعبادته سبحانه وتعالى.
    وعليك أن تعلم أنه لا مشاحة في الاصطلاح، فإذا فهم المقصود بعبارة ما فإن الغرض قد حصل . والله أعلم.http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=76059
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,060

    افتراضي رد: ارجوا الرد في معنى قول (استثناء مفرغ من اعم الاحوال ) في كتاب التوحيد

    أمثلة للاستثناء المفرغ:
    1- قوله تعالى: { وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ}.
    فالاستثناء مفرغ من أعم الأحوال؛ أي: لا تقتلوها في حال من الأحوال إلا حال ملابستكم بالحق؛ فالباء للملابسة.
    2- قوله تعالى: { قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ}.
    وهو استثناء مفرَّغ من أعمِّ الأحوال، والتَّقدير: لتأتنني به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم؛ بأن تموتوا أو تغلبوا.
    3- قوله تعالى: { وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ}.
    يعني: ما جعلنا بأي حال من الأحوال هذه القبلة إلا لهذه الحال فقط؛ وهي: لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه.
    4- قوله تعالى: { لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً }.
    والاستثناء مفرغ من عموم الأحوال، والتقدير: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكافرين أولياء في أى حال من الأحوال إلا في حال اتقائكم منهم؛ لخوفكم منهم.
    5- قوله تعالى: {أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ}.
    وهو استثناء مفرَّغ من أعمِّ الأحوال، والتَّقدير: لن يدخلوها على أي حال إلا حال الخوف.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    155

    افتراضي رد: ارجوا الرد في معنى قول (استثناء مفرغ من اعم الاحوال ) في كتاب التوحيد

    ويمكن إيضاح الإسثناء المفرغ بهذه المسألة والتي تعقب فيها العلامة الألباني الحافظ ابن حجر وهي مسألة شد الرحال:
    قال الإمام الألباني رحمه الله تعالى أحكام الجنائز :
    "وفيه أحاديث :
    الأول : عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد :المسجد الحرام،ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الاقصى ). ...
    ثم قال الحافظ ابن حجر:
    ( قوله :( إلا إلى ثلاثة مساجد )،الاستثناء مفرغ ، والتقدير لا تشد الرحال إلى موضع، ولازمه منع السفر إلى كل موضع غيرها ، لان المستثنى منه في المفرغ مقدر بأعم العام ، ولكن يمكن أن يكون المراد بالعموم هنا المخصوص ، وهو المسجد ) .
    قلت -الألباني-: وهذا الاحتمال ضعيف،والصواب التقدير الاول . لما تقدم في حديث أبي بصرة وابن عمر من أنكار السفر إلى الطور . ويأتى بيانه ، ... ويدل عليه ما رواه أصحاب السنن من إنكار أبي بصرة الغفاري على أبي هريرة خروجه إلى الطور ، وقال له : ( لو أدركتك قبل أن تخرج ما خرجت ) ، واستدل بهذا الحديث ، فدل على أنه يرى حمل الحديث على عمومه ، ووافقه أبو هريرة ..."

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,378

    افتراضي رد: ارجوا الرد في معنى قول (استثناء مفرغ من اعم الاحوال ) في كتاب التوحيد

    بارك الله في الجميع :
    ومن الأمثلة أيضًا على هذه القاعدة ما قاله الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح (16/116) في حديث : (‏ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه تَرْجمان ....)

    حيث قال : (إلا سيكلمه ربه أي بلا واسطة ، والاستثناء مفرغ من أعم الأحوال) .
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,135

    افتراضي رد: ارجوا الرد في معنى قول (استثناء مفرغ من اعم الاحوال ) في كتاب التوحيد

    نفع الله بكم .
    وكذا قال المباركفوري في تحفة الأحوذي 7 / 83 : قَوْلُهُ : ( مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ ) مِنْ مَزِيدَةٌ لِاسْتِغْرَاقِ النَّفْيِ ، وَالْخِطَابُ لِلْمُؤْمِنِينَ ( إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ ) أَيْ : بِلَا وَاسِطَةٍ ، وَالِاسْتِثْنَا ءُ مُفَرَّغٌ مِنْ أَعَمِّ الْأَحْوَالِ ( وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ) أَيْ بَيْنَ الرَّبِّ وَالْعَبْدِ ( تَرْجُمَانُ ) .وفي دليل الفالحين لابن علان : باب تعجيل قضاء الدين عن الميت
    مسارعة لللإطلاق مما يعقله عن بلوغه مقامه السني (والمبادرة إلى تجهيزه) بالغسل والتكفين والصلاة والدفن (إلا أن يموت) استثناء من أعم الأحوال: أي في كل حال وهو استثناء مفرغ اعتباراً بوجود النفي من حيث المعنى كأنه قيل لا يترك المبادرة بتجهيزه في حال من الأحوال إلا حال موته .
    وفيه أيضا : حديث : ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة .. الحديث . والمراد : أن أهل الجنة كتب في الأزل مقعدهم منها، وكذا أهل النار، ويدل على إرادة ذلك المقام، وأن ما بعد إلا من الجملة في محل الحال وهو استثناء مفرغ من أعم الأحوال: أي ما منكم أحد في حال إلا حال كتابة مقعدة منهما في الأزل ..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,135

    افتراضي رد: ارجوا الرد في معنى قول (استثناء مفرغ من اعم الاحوال ) في كتاب التوحيد

    وفي قوله تعالى : ( لتأتنّنى به إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ ) استثناء مفرغ من أعم الأحوال أى لتأتنّنى به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم .
    وقوله تعالى: { إلا لنعلم من يتبع الرسول } ، { إلا } أداة حصر؛ وهذا الاستثناء من أعم الأحوال ، إذا كان الاستثناء مفرغاً يقولون: إنه استثناء من أعم الأحوال ، يعني: ما جعلنا بأي حال من الأحوال هذه القبلة إلا لهذه الحال فقط لنعلم من يتبع . قاله الشيخ ابن عثيمين في تفسيره عن الآية الأخيرة .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    المشاركات
    13

    افتراضي

    قوله في القول المفيد: (" ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﻥ" اﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﻔﺮﻍ ﻣﻦ ﺃﻋﻢ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ، ﺃﻱ : ﻣﺎ ﺧﻠﻘﺖ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻹﻧﺲ ﻷﻱ ﺷﻲﺀ ﺇﻻ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ .
    ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ : ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﻥ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻞ).
    •••••
    مثل هذا الاستثناء يسمونه مفرغا من أعم العلل، وقد فسره الشيخ بكون اللام للتعليل، فلا أدري وجه تسميته له مفرغًا من أعم الأحوال؟

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,158

    افتراضي

    نعم , لو كان هذا الاستثناء مفرغا من عموم الأحوال لاقتضى أن لا يوجد أحد من الانس والجن الا وهو عابد لله تعالى
    أي ما خلقت الجن والانس الا لحالة واحدة يكونون فيها عبادا
    وهذا خلاف الواقع , فلم يبق الا أن يكون الاستثناء أفرغ من أعم العلل
    وقد نشأ الغلط من اعتقاد وجود نوع واحد من الاستثناء المفرغ , لكن الصحيح تعدد أنواعه
    فلا يوجد نوع واحد من الاستثناء المفرغ , بل فيه عدة أنواع بحسب الشيء الذي استثني
    فمنها الاستثناء المفرغ من الفاعلين
    مثل (لم يأت الا زيد ) فالفعل أتى قد أفرغ من عموم الفاعلين الا من زيد
    والاستثناء المفرغ من المفعول له , مثل (وان يهلكون الا أنفسهم )
    والاستثناء المفرغ من الأزمان (لن تمسنا النار الا أياما معدودة ) أي استثناء كل فترة زمنية ماعدا هذه الأيام
    والاستثناء المفرغ من الأحوال (ولا تموتن الا و أنتم مسلمون ) أي لا تموتون على حال من الأحوال الا على حالة الاسلام
    والاستثناء المفرغ من العلل (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول )
    فهذه لام التعليل , فالاستثناء أفرغ من جميع العلل الا هاته العلة
    والآن نصل الى الآية المقصودة
    (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون )
    فهذه لام التعليل , وعلى هذا فالاستثناء مفرغ من أعم العلل
    لم يخلق الله الجن والانس لأي علة الا لهذه العلة الواحدة , وهي عبادته سبحانه
    وقد توجد هذه العبادة من المكلفين وقد تنعدم فهي ليست واجبة الوجود , لأنها علة غائية , وليست علة موجبة
    أما لو قلنا ان هذا استثاء من الأحوال
    أي أن العباد لم يخلقوا لحال من الأحوال الا لهذه الحالة
    لكان وقوع هذه الحالة واجبا عليهم لا تتخلف عن أحد منهم
    لذلك كان الأليق بهذا الاستثناء أن يكون مفرغا من العلل وليس من الأحوال
    وقد ناقشت فينا مضى هذا الموضوع مع أحد الاخوان على هذا الرابط

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=2228973

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,105

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    نعم , لو كان هذا الاستثناء مفرغا من عموم الأحوال لاقتضى أن لا يوجد أحد من الانس والجن الا وهو عابد لله تعالى
    أي ما خلقت الجن والانس الا لحالة واحدة يكونون فيها عبادا
    وهذا خلاف الواقع
    هذا الكلام فيه نظر عند التدقيق لذلك حصل الاشكال- لعدم التفريق والخلط بين لام الحكمة- ولام التعليل-- [لام الحكمة هذه التى هى تعليل غاية ،يكون ما بعدها مطلوبا؛ لكن قد يكون و قد لا يكون] -مثلا قلتُ لكَ: لِما أحضرتَ الكتاب؟ قلتَ: أحضرتُه لأقرأ, فيكون علة الإحضار، أو الحكمة من الإحضار القراءة، قد تقرأ، وقد لا تقرأ،-------- [ بخلاف اللام التي يكون معناها العلة التي يترتب عليها معلولُها،] والتي يقول العلماء في نحوها:الحكم دائر مع علته وجودا وعدما. تلك علة القياس، التي لا يتخلّف فيها المعلول عن العلة.--فاذا فرقنا بين لام الحكمة ولام العلة التي يترتب عليها معلولُها زال الاشكال الذى استشكلتموه باذن الله---------------------------------يقول الشيخ صالح ال الشيخ -
    وقوله (إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)،(إِلَّا)هذه تسمّى أداة استثناء مُفرَّغ, مفرّغ من أعم الأحوال -كما يقول النحّاة يعني وما خلقت الجن والإنس لشيء أو لغاية من الغايات أبدا إلاّ لغاية واحدة ، وهي أن يعبدونِ.
    وقوله (لِيَعْبُدُونِ) اللام هذه تسمّى لام التعليل؛ ولام التعليل هذه قد يكون المعنى تعليل غاية،أو- تعليل علّة؛- تعليل غاية يكون ما بعدها مطلوبا؛ لكن قد يكون و قد لا يكون، يعني هذه الغاية، ويسميها بعض العلماء لام الحكمة، وفرق بين العلة والحكمة، يعني ما الحكمة من خلق الجن والإنس؟ أن يعبدوا الله وحده دون ما سواه، هذا التعليل بقوله (لِيَعْبُدُونِ)قلنا تعليل غاية؛ مثلا قلتُ لكَ: لِما أحضرتَ الكتاب؟ قلتَ: أحضرتُه لأقرأ, فيكون علة الإحضار، أو الحكمة من الإحضار القراءة، قد تقرأ، وقد لا تقرأ، بخلاف اللام التي يكون معناها العلة التي يترتب عليها معلولُها، والتي يقول العلماء في نحوها:الحكم دائر مع علته وجودا وعدما. تلك علة القياس، التي لا يتخلّف فيها المعلول عن العلة.
    فهنا اللام هذه لام علة الغاية؛ لأن من الخلق من وُجد وخلقه الله جل وعلا، لكن عبَدَ غيره، ولام الحكمة شرعية؛ ما بعدها يكون مطلوبا شرعا، قال جلّ وعلا هنا(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)-[كفاية المستزيد]------لام الحكمة فى هذه الاية شرعية تكون موافقة للارادة الشرعية-اما بالنسبة للارادة الكونية فاذا فعل المأمور وهو العبادة فقد وافق الارادة الشرعية والكونية واذا لم يفعل المأمور فلا يوافق الحكمة الشرعية التى هى العلة الغائية التى من اجلها خلق الله الجن والانس اذا فمعنى " {إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} " أي: إلاَّ لآمرهم بعبادتي، أو لآمرهم وأنهاهم، كما قال-تعالى -: {أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (36) } أي: لا يؤمر ولا يُنَهى.-وبهذا يظهرعدم دقة ادعائك انه اذا كان هذا الاستثناء مفرغا من عموم الأحوال لاقتضى أن لا يوجد أحد من الانس والجن الا وهو عابد لله تعالى -بل فى الرابط المشار اليه عكس كلامك هذا بقوله-
    والآية (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون )
    أيضا فيها استثناء مفرغ من جميع الأحوال ,
    فهذا الاستثناء بعد النفي فيه حصر وقصر
    فحصر الحكمة (أو العلة ) من الخلق في العبادة
    والقصر اثبات الحكم في المذكور (العبادة) ونفيه عما سواه

    أي (لم أخلق الجن والانس لحال من الأحوال (أو لغاية )
    الا
    لهذه الحالة الوحيدة
    )-فلا ادرى ما وجه التذبذب بين النفى والاثبات فى الموضوعين اذا كنت تقرر انها ليست بعلة واجبة الوجود وانها ليست علة موجبة -فمرة تنفى وتقوللو كان هذا الاستثناء مفرغا من عموم الأحوال لاقتضى أن لا يوجد أحد من الانس والجن الا وهو عابد لله تعالى ومرة ثبت وتقول والقصر اثبات الحكم في المذكور (العبادة) ونفيه عما سواه

    أي (لم أخلق الجن والانس لحال من الأحوال (أو لغاية )
    الا
    لهذه الحالة الوحيدة -----وفى المشاركة القادمة ان شاء الله سنقوم بمزيد بيان لهذه المسألة-





  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,105

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح سعيد النائلي مشاهدة المشاركة
    قوله في القول المفيد: (" ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﻥ" اﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﻔﺮﻍ ﻣﻦ ﺃﻋﻢ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ، ﺃﻱ : ﻣﺎ ﺧﻠﻘﺖ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻹﻧﺲ ﻷﻱ ﺷﻲﺀ ﺇﻻ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ .
    ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ : ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﻥ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻞ).
    •••••
    مثل هذا الاستثناء يسمونه مفرغا من أعم العلل، وقد فسره الشيخ بكون اللام للتعليل، فلا أدري وجه تسميته له مفرغًا من أعم الأحوال؟
    قولك اخى الكريم صالح سعيد النائلي فلا أدري بوجه تسميته له مفرغًا من أعم الأحوال؟- هو نفس الاشكال السابق الذى حصل وهو عدم التفريق بين لام الحكمة التى هى تعليل غاية ،يكون ما بعدها مطلوبا؛ لكن قد يكون و قد لا يكون -بخلاف اللام التي يكون معناها العلة التي يترتب عليها معلولُها--لام الحكمة هي اللام المعروفة، وهي لام كي ولام التعليل، التي إذا حذفت انتصب المصدر المجرور بها على المفعول له، وتسمى العلة الغائية، وهي متقدمة في العلم والإرادة، متأخرة في الوجود والحصول، وهذه العلة هي المراد المطلوب المقصود من الفعل، لكن ينبغي أن تعرف أن الإرادة في كتاب الله على نوعين‏:‏

    أحدهما‏:‏ الإرادة الكونية، وهي الإرادة المستلزمة لوقوع المراد، التي يقال فيها‏:‏ ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وهذه الإرادة في مثل قوله‏:‏ ‏{‏‏فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً‏}‏‏ ‏[‏الأنعام‏:‏ 125‏]‏، وقوله‏:‏‏{‏‏وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ‏}‏‏ ‏[‏هود‏:‏34‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ‏}‏‏ ‏[‏البقرة‏:‏253‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏}‏‏ ‏[‏الكهف‏:‏39‏]‏، وأمثال ذلك‏.

    ‏‏ وهذه الإرادة هي مدلول اللام في قوله‏:‏ ‏{‏‏وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ‏. ‏ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ‏}‏‏ ‏[‏هود‏:‏118- 119‏]‏، قال السلف؛ خلق فريقاً للاختلاف، وفريقاً للرحمة، ولما كانت الرحمة هنا الإرادة، وهناك كونية؛ وقع المراد بها، فقوم اختلفوا، وقوم رحموا‏.

    ‏‏ وأما النوع الثاني‏:‏ فهو الإرادة الدينية الشرعية، وهي محبة المراد ورضاه ومحبة أهله والرضا عنهم وجزاهم بالحسنى، كما قال تعالى ‏:‏‏{‏‏يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ‏}‏‏ ‏[‏البقرة‏:‏185‏]‏، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏‏مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ‏}‏‏ ‏[‏المائدة‏:‏6‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏‏يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏.‏ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً‏.‏ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفاً}‏‏ ‏[النساء‏:‏ 26-28‏]‏، فهذه الإرادة لا تستلزم وقوع المراد إلا أن يتعلق به النوع الأول من الإرادة؛----وبهذا يتضح قول الشيخ بن عثيميين الذى استشكلته بقولك
    وقد فسره الشيخ بكون اللام للتعليل،
    الاجابة الام هنا تعليل غاية ما بعدها مطلوبا؛ لكن قد يكون و قد لا يكون بخلاف اللام التي يكون معناها العلة التي يترتب عليها معلولُها----------------ثانيا-قولك
    مثل هذا الاستثناء يسمونه مفرغا من أعم العلل
    لم تفصح اخى الكريم عن من هم هؤلاء العلماء الذين يسمونه مفرغا من اعم العلل-فى هذه الاية-اريد جوابا عن هؤلاء العلماء الذين قالوا كلمة اعم العلل وفى اى كتاب وردت لنرجع اليهم ونعرف مقصدهم بكلمة اعم العلل----------------
    ثالثا لا مشاحة فى الاصطلاح وانه اذا فهم المقصود بعبارة ما فان الغرض قد حصل واليك البيان فى هذا السؤال[ من موقع الاسلام سؤال وجواب]
    ---
    السؤال

    يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في قوله تعالى: (إلا ليعبدون)-(الذاريات56)
    يقول إن هذا استثناء مفرغ من أعم الأحوال.
    والسؤال أني بحثت عن قوله في كتب النحو فوجدت الاستثناء المفرغ ولكن لم أجد قوله من أعم الأحوال ؟





    الإجابــة


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فإن هذه العبارة موجودة في كتب كثير من أهل العلم، فقد ذكرها كثير من المفسرين في تفاسيرهم، فذكرها أبو السعود والألوسي والشوكاني والبيضاوي في تفاسيرهم، والمعنى أنه ما خلقهم في حال من الأحوال إلا لعبادته سبحانه وتعالى.

    وعليك أن تعلم أنه لا مشاحة في الاصطلاح، فإذا فهم المقصود بعبارة ما فإن الغرض قد حصل.

    والله أعلم. ----------------------------

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,158

    افتراضي

    قبل الرد ا أود الاشارة الى الخطأ اللغوي الواضح في عبارتك والذي قلدت فيه الشيخ صالح

    مثلا قلتُ لكَ:
    لِما
    أحضرتَ الكتاب؟ قلتَ: أحضرتُه لأقرأ
    احذف اللام ليستقيم الكلام ويصح الاستفهام ؟
    واثباتها جائز مع قلته ومخالفته للمشهور عند العرب
    أما المثال الذي أخذته عن الشيخ فهو في واد و معنى الآية في واد آخر
    وتتبعني جيدا لتتبين وجه الاضطراب
    وفرق بين العلة والحكمة،
    يعني ما الحكمة من خلق الجن والإنس؟ أن يعبدوا الله وحده دون ما سواه، هذا التعليل بقوله (لِيَعْبُدُونِ)ق لنا تعليل غاية
    هذه اللام هي لام التعليل وهي لام الحكمة لأن الله تعالى لا يفعل الا لحكمة خلافا القدرية نفاة الحكمة والتعليل
    والشيخ اضطرب كثيرا هنا , فتارة يقول انها لام التعليل ,
    وقوله (لِيَعْبُدُونِ)
    اللام هذه تسمّى لام التعليل
    ؛
    ثم ينفي بعد ذلك ويقول انها لام الحكمة
    وفرق بين العلة والحكمة،
    وأي فرق بينهما ؟
    وأظنه يقصد التفريق بين العلة الموجبة والعلة الغائية , والآية تكون من النوع الثاني
    والدليل على أنها لام التعليل هذا الكلام لشيخ الاسلام والذي نقلته أنت في ردك على الأخ النائلي دون أن تعزوه الى صاحبه

    قال (وَأما اللَّام فَهِيَ اللَّام الْمَعْرُوفَة وَهِي لَام كي وَلَام التَّعْلِيل الَّتِي إِذا حذفت انتصب الْمصدر الْمَجْرُور بهَا على الْمَفْعُول لَهُ وَتسَمى الْعلَّة الغائية وَهِي مُتَقَدّمَة فِي الْعلم والإرادة مُتَأَخِّرَة فِي الْوُجُود والحصول وَهَذِه الْعلَّة هِيَ المُرَاد الْمَطْلُوب الْمَقْصُود من الْفِعْل)) انتهى كلامه
    وقد قدمت في كلامي السابق أنها علة غائية ليست موجبة
    وقد تكلمت في موضوع مستقل عن هذا الأمر وذكرت هاته الآية بالذات مثالا على العلة الغائية قبل أن تفكر أنت في جمع هذا الرد المتناقض
    فقرأ الرابط (الفرق بين العلة الغائية والعلة الموجبة)
    مثلا قلتُ لكَ: لِما أحضرتَ الكتاب؟ قلتَ: أحضرتُه لأقرأ, فيكون علة الإحضار، أو الحكمة من الإحضار القراءة، قد تقرأ، وقد لا تقرأ،
    بخلاف اللام التي يكون معناها العلة التي يترتب عليها معلولُها
    ،
    والتي يقول العلماء في نحوها
    :
    الحكم دائر مع علته وجودا وعدما.
    تلك علة القياس
    ،
    التي لا يتخلّف فيها المعلول عن العلة.
    يسمونها العلة الموجبة أو العلة التامة
    فالعلة الموجبة (أو التامة) هي التي تسبق المعلول واذا وجدت وجب وجود معلولها
    ويمكن أن يعبر عنها بأنها السبب الموجب للحكم أو التي يجب وجود معلولها عند وجودها
    أما المثال المضروب فهو لا يتسق مع الآية
    فكان يمكن أن يكون مناسبا لو كانت الآية (خلقت الجن والانس للعبادة )
    فهنا يمكن أن توجد العبادة ويمكن أن تتخلف
    لكن حين يكون الكلام مبتدأ بنفي عام يعقبه حصر مخصص ,فهنا الأمر يختلف
    فحين أقول (لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة )
    فهذا استثناء مفرغ من أعم الأحوال
    فلا يمكن في حال من الأحوال أن يدخل الجنة الا من كان على حال من الايمان
    فلو فسرنا الاستثناء في الآية على أنه قد أفرغ من عموم الأحوال لاقتضى التناقض
    فلم يبق الا القول أن ذلك الاستثناء مفرغ من أعم العلل
    وهذه العلة هي علة غائية وليست موجبة
    وقد كنت في الأول أذهب الى القول الأول ثم ذهبت الى القول الثاني بعدما تبين لي فساد الأول
    فلم تدرك أنت ذلك فرميتني بالتذبذب وعدم الدقة والادعاء , وهذا لم يكن الا لتسارعك في تتبع الأخطاء واستخراج الزلل
    فأعد قراءة ما كتب , ولا تكثر الكلام عند الرد وافصل بين قولك وقول غيرك بشيء بين فاني أجد صعوبة في تمييز كلامك



  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,105

    افتراضي

    اليك اخى الكريم بعض الاسباب فى قولهم مفرغ من اعم الاحوال اولا-أن إثبات الشيء معللاً آكد في النفس من إثباته مجردًا عن التعليل. وهذا التعليل واقع بعد استثناء، فهو استثناء من الأسباب عند اللغويين --هذا يدل على معنى جليل في هذه الآية وهو: أن الله تعالى يستحق العبادة لذاته عز وجل، لا لكونه خلق الخلق فقط، فليس خلق الخلق شرطًا لاستحقاقه العبادة من غيره بحيث إنه لو لم يخلق لم يكن مستحقًا للعبادة من غيره لذاته، ولكنه سبب استحقاقها. و أن عدم حصول العبادة من الخلق لا يمنع أن الله هو المستحق للعبادة. فإن مقتضى الحال أن الخالق مستحق للعبادة، لا يجوز صرفها لغيره--لذلك قال الشيخ بن عثيمين{إلا ليعبدون} استثناء مفرغ من أعم الأحوال؛ أي: ما خلق الجن والإنس لأي شيء إلا للعبادة.-----------------------ثانيا-يوجد معنى اخر ذكره الامام الطبرى حمله على العلة الموجبة من جهة تذلل الكافر لقضاء الله الكونى وفرق بينه وبين التذلل الشرعى--------قال الإمام الطبري في تفسيره:
    وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرنا عن ابن عباس ، وهو : ما خلقت الجن والإنس إلا لعبادتنا ، والتذلل لأمرنا . فإن قال قائل : فكيف كفروا وقد خلقهم للتذلل لأمره؟ قيل : إنهم قد تذللوا لقضائه الذي قضاه عليهم ، لأن قضاءه جار عليهم ، لا يقدرون من الامتناع منه إذا نزل بهم ، وإنما خالفه من كفر به في العمل بما أمره به ، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه . انتهى. ------ ثالثا يوجد سر بديع فى التعبير بالفعل المضارع فى قوله الا ليعبدون- أَنَّ الفِعلَ المضارعَ يَدلُّ على الحال، لذلك قال الشيخ بن عثيمين استثناء مفرغ من أعم الأحوال؛ أي: ما خلق الجن والإنس لأي شيء إلا للعبادة. ومعنى اخر فى دلالة الفعل الماضى فى قوله تعالى وما خلقت- الفعل الماضى يدل على تحقق الوقوع والمقصود من كلامى دلالة الفعل المضارع على الحال فيصير المعنى الصحيح اخى الكريم هو ما تراجعت عنه وتبين لك فساده وهو قولك-(لم أخلق الجن والانس لحال من الأحوال (أو لغاية ) الا لهذه الحالة الوحيدة



  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,158

    افتراضي

    فيصير المعنى الصحيح اخى الكريم هو ما تراجعت عنه وتبين لك فساده وهو قولك-
    (لم أخلق الجن والانس لحال من الأحوال (أو لغاية ) الا لهذه الحالة الوحيدة
    هذا خلاف الواقع
    ولو لم يخلقهم الا لهذه الحالة , لتحققت بمقتضى الارادة الكونية
    والصحيح الموافق للواقع المحسوس أن الاستثناء مفرغ من العلل وليس من الأحوال
    وأنت نفسك تتناقض حين تجمع بين الأمرين فتقول
    (
    (لم أخلق الجن والانس لحال من الأحوال (أو لغاية ) الا
    لهذه الحالة الوحيدة
    )
    فماذا عطفت الغاية على الحال ؟
    وقولك (الا لهذه الحالة ) تكذيب للواقع
    فحال الكفار خارج الاستثناء , فهم غير عابدين الله تعالى
    أما كلام الطبري فيستقيم الاستثناء المفرغ عنده لأن حمل معنى العبادة على الخضوع , والانس والجن خاضعون لارادة الله قهرا وقسرا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •