متى تستخدم القرعة؟ ومن الذي استخدمها من الأنبياء ؟
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: متى تستخدم القرعة؟ ومن الذي استخدمها من الأنبياء ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    Arrow متى تستخدم القرعة؟ ومن الذي استخدمها من الأنبياء ؟

    متى تستخدم القرعة؟ ومن الذي استخدمها من الأنبياء ؟
    فإن القرعة لا تكون إلا عند السَفاح والخلاف: ولا تكون في الرضا أبدًا لأن التراضي يحسم المسألة ، بخلاف إذا ما اختلف الناس في شيء فيمكن أن تجري القرعة بينهم .
    الدليل علي جواز القرعة:هذا الحديث :" كان النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرجت معه " ، وهذه القرعة فعلها ثلاثة من الأنبياء .
    الأنبياء الذين استخدموا القرعة :استخدام القرعة في المشكلات استخدمها ثلاثة من الأنبياء,1- يونس - عليه السلام 2-، وزكريا - عليه السلام - ،3- ونبينا - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - .
    أما يونس عليه السلام: فقصته معروفة في آخر الصافات ، وفيه قول الله عز وجل :﴿ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (الصافات:141) القصة: أن يونس - عليه السلام - لما فرَّ وركب البحر أوشكت السفينة علي الغرق فقال القبطان قائد السفينة: أيها الناس فيكم فليخرج ,ما خرج أحد فقالوا إذًا نعمل قرعة ، فإذا خرج السهم علي واحد من الذين في السفينة فهذا يحضر نفسه لأننا سنلقيه في البحر ، عملوا القرعة فوقع السهم علي يونس - عليه السلام - فاستعظموا أن يلقوا بنبي في البحر قالوا لا نجري القرعة مرة أخرى ، فأجروا القرعة مرة أخري فجاءت علي يونس أيضًا فاستعظموا أن يلقوا بنبي في البحر ، فصنعوا القرعة مرة ثالثة فجاءت علي يونس :﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ أي من المغرقين فألقوا به في البحر﴿ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴾ (الصافات : 142) ، وقد وقع عليه اللوم ، ووقعت عليه القرعة فالقوه في البحر , .
    استخدام زكريا عليه السلام للقرعة: واستخدمها زكريا عند الخلاف في كفالة مريم - عليها السلام - ﴿ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴾(آل عمران:44) ، اختصم زكريا - عليه السلام - وقال مريم هذه خالتها تحتي فأنا أولي بها ، لأن الخالة كما في الحديث الصحيح " الخالة بمنزلة الأم "فيقول: خالتها تحتي فهي كأمها فأنا أولي بكفالتها . وبني إسرائيل يقولون: هذه أم نبينا فنحن أولي بها . فماذا يفعلون ؟ هيا بنا نأتي بالأقلام التي نكتب بها التوراة كتاب الله المقدس ، ونأتي علي الماء الجاري في الجدول ، ونضع أقلامنا يلقون أقلامهم فأيما قلم وقف ولم يندرج مع سيل الماء فهذا الذي يكفل مريم ، فعلًا أتوا بالأقلام التي كانوا يكتبون بها التوراة وألقوها في الماء الجاري فوقف قلم زكريا وكان نبياً وهذه آية له ﴿ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴾، فاقترعوا فخرج السهم لزكريا - عليه السلام - فكفل مريم .
    حكم الأخذ بشرع من قبلنا :هذا يدل علي أن القرعة كانت في شرع من قبلنا من الأنبياء ، وأنهم كانوا يستخدمونها وجاء شرعنا فأقرها ، وهنا مسألة مهمة يخلط فيها بعض الناس خلطًا تبع هواه , شرع من قبلنا لا يحتج به عندنا إلا إن كان شرعنا موافقًا لهم ، لأن العبرة بشرعنا وما شرع لنا نبينا - عليه الصلاة والسلام - ، لا بما شرع موسي لليهود، أو شرع عيسي لبني إسرائيل العبرة بشرعنا نحن ، فإن كان في شرع من قبلنا حكم شرعي وكان في شرعنا شيء يخالف هذا الحكم الشرعي فالعبرة بشرعنا نحن لا بشرع من قبلنا , ولذلك في قصة يونس - عليه السلام - أنهم ألقوا رجل في البحر لأن السفينة تغرق.
    هل يمكن أن نحتج بقصة يونس عليه السلام في موقف مشابه؟ العلماء فرضوا هذه الصورة قالوا إذا كان قوم في سفينة ، وكانت الحمولة ثقيلة بحيث أننا لو القينا بعض الناس ، أي السفينة كان فيها ألف رجل , يمكن أن نلقي مائة رجل بحيث ننجي التسعمائة ، لا يمكن أن يقال نلقي بعض الناس أو واحد فقط في البحر من أجل نجاة الكثير ، ولا يحتج أحد بقصة يونس ، لماذا ؟ لأن في شرعنا ما يخالف هذا الفهم ، وهو قوله - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم : "المسلمون تتكافأ دماءهم " لأن الدماء معصومة بعصمة الإسلام فلا يجوز لك أن تهدر دم رجل لتحفظ دم رجل آخر إما أن يموتوا جميعًا ، وإما أن يحيوا جميعًا ، لا يجوز لك أن تعتدي علي دماء الخلق لأجل أن تنقذ دم آخر "المسلمون تتكافأ دماءهم " .
    قال الإمام الطحاوي - رحمه الله -: ما أعلم بين العلماء خلافًا أن هذا الحديث خاص بالديات والقصاص والدماء ، إن جاء الأمير فقتل رجلاً من سواد الناس قُتل بهم لا يُقال هذا دم أمير ، وهذا دم فقير الدماء واحدة أمام الشرع ، لذلك لا يجوز لك أن تلقي برجل في الماء لتحفظ دم رجل آخر .
    من الشريط الأول من الدروس المستفادة من حادثة الإفك لشيخنا أبي إسحاق الحويني حفظه الله وشفاه
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: متى تستخدم القرعة؟ ومن الذي استخدمها من الأنبياء ؟

    وفي صحيح البخاري أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال عن الرجلين إذا دخلا المسجد فوجدا فرجه في الصف الأول قال: " فليستهما عليها " أي يقترعا من الذي يحرز هذه الفرجة في الصف الأول ؟ إخواننا الذين يأتون المسجد فيلتمس أي عمود لكي يركن عليه ظهره ، وقد ترك الصف الأول وله فضيلة جسيمة" إن الله وملائكته يصلون علي الصف الأول" ، وطبعًا الصف الأول المقصود به من هجرَّ إلي الصف الأول ، لا ، من دخل الآن فجعل يتخطي الرقاب وقد آذي الله ورسوله بذلك وزاحم الناس في الصف الأول ، لأن.
    المقصود بالصف الأول: هو المبادرة حتى تحرز الصف الأول بغير أن يتعدي أذاك إلي غيرك فقول النبي - عليه الصلاة والسلام - " فليستهما عليه " دليل علي فضيلة هذا الصف ، لدرجة أنك لا تفرط في حقك تستهم تفعل قرعة لأنني أريد أشح بالخير أنا شحيح بالخير فلا أترك هذا خوفًا نصنع قرعة فمن خرج سهمه أحرز هذه الفرجة في الصف الأول ، وكذلك الآذان أمر النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - إذا جاء أكثر من رجل علي الآذان أن نستهم علي الآذان بعض الناس يقول لا أنا الذي أتيت الأول فأنا أحق ، لا ، أنت لست أحق بالذي جاء أيضًا وهو حريص علي أن يدرك فضيلة الآذان ، فلماذا لا تصنعون ما أمركم به الشارع أو ما استحبه لكم ؟ إستهما عليه: أي اقترعا عليه . وهذا دليل أيضًا علي جواز القرعة ، لأن النبي - عليه الصلاة والسلام - لا يرشدك إلا إلي حق ، وكذلك قوله - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -: " مثل القائم علي حدود الله - عز وجل - والمدهن فيها كمثل قوم استهموا علي سفينة فأصاب قوم أعلاها ، وأصاب قوم أسفلها "
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •