للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني - الصفحة 3
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 67

الموضوع: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    176

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    يقول عائض : (آمل أن نعيد التعليم الشرعي إلى عهد القرون المفضلة، ونحذو حذو السلف الصالح في دراسة الشريعة)

    أقول : وأنا أيضا آمل أن تتبع القرون المفضلة وتحذو حذوهم في هجرانهم اهل البدع والشرك كالجفري وفدعق والصفار ومن على شاكلتهم.

    يقول عائض : (أما تحويل الطالب إلى آلة تسجيل ليحفظ كلام الناس وينسى الوحي المقدس المنزل فهذا عوج في الرأي).

    اقول : الذي يسمع كلام عائض هذا يظن أننا نعاني في هذه الأزمنة وخاصة في السعودية (أخصها لانها بلده) من إفراط وطفرة في حفظ المتون وكأن أقل طالب عندنا حفظاً يحفظ ألفيتين, والله المستعان. كثير من طلبة العلم في هذا الوقت لا حفظ ولافهم.

    ثم أقول : من هو عائض القرني حتى يرشدنا في منهجية طلب العلم .. ولا يوجد له في الشبكة شرح علمي فقهي أو عقدي أو حديثي أو لغوي واحد.. وانا لا اعلم عنه أنه شرح كتابا .. هو رجل نفع الله به في الوعظ والدعوة وإن كان في الآونة الاخيرة متخبط متلون.

    ومن أراد معرفة فساد كلام عائض فلينظر إلى الفرق بين عائض وبين الشيخ أحمد الحازمي .. ألم تر أن السيف ينقص قدره ..إلخ.

    والسلام عليكم

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    59

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    المصدر ملتقى أهل الحديث
    غرائب دعاة القرن الخامس عشر


    بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على النبي الكريم
    اللهم ثبت لنا الأجر في أليم المصاب، إنه لمن دواعي الدهشة والحيرة أن تتوالى على الأمة الضربات من أعدائها وأبنائها،من يصدق أن الداعية المتنور يصب جام غضبه على تراث أمة بأكملها ويشكك في مصداقية علمائها وصدقهم وتربيتهم من لدن ابن شهاب إلى اليوم،ويقارن قطرا كاملا لا قرية أو قبيلة بفردين من علمائها،ولكن إن كان السبب حب الشهرة فلا غرابة وعند صاحب دار ابن حزم الموقر الخبر اليقين

    رويد يأتين على سُواج


    هناك يبدو خبر .........


    والقين والكربَج والنساج








    وأقول لعامة الشناقطة المعجبين بالداعية القرني،هذا موضع المثل(قد غرني برداك من خدافلي)

    قَدْ أدبر الأمر حتى ظل محتبيا


    أَبو حبيرة يُفتي وابن شداد



    وأتقبل عذر الداعية حيث لم يكلف نفسه حفظ الصحيحين فضلا عن غيرهما،والمثل يقول وهذا فنك أيها الداعية فكيف تنساه

    من لم يسمن جوادا كان يركبه


    في الخصب قام به في الجدب مهزولا



    قوِّم صدور العيس يابن بشر


    ذات اليمين من مغيب النسر


    إياك والشك وضعف الأمر






    لما جلست على كرسي المقابلة أخي المكرم وأنت في عصر التنوير والتحرير والتوثيق ألا سألت نفسك من أين أخذت هذه المعلومات ومن هو سلفك فيها وإلى أين تفضي وما هي نتيجتها في مجال الدعوة على الأقل،وحقيقة أن من يفضل الشاشة على الجامع كما في مقالتك السابقة لا غرابة فيما يقوله من التثبيط اليوم،والحمد لله أنك لست من منظري الدعاة الذين لهم أتباع ربما ضلوا بمقالاتهم ويبقى السؤال لك أيها الفاضل من هو سلفك فيما تقول،وما إخاله غير العلمانيين وأعيذك بالله أن تتقاطع معهم ، وأبشرك أننا لسنا في شك مما بأيدينا من متون

    قَدْ نَالَ مِنْهَا الْوَارِدُونَ مَشْرَبَا


    أجْلَى صَدَى الْجَهْلِ وَفَاقَ الضَّرَبَا



    تَكْشِفُ عَنْ عَيْنِ الْفُؤَادِ الْحُجُبَا


    إِذَا حِجَابٌ دُونَ عِلْمٍ ضُرِبَا


    ذُبَابُ سَيْفِ الْجَهْلِ مِنْهَا قَدْ نَبَا


    وَمَنْ يَحِدْ عَنْ مُقْتَضَاهَا إِذْ نَبَا


    لنا أصل فماذا أصل هذا


    وَمَا أنا عن أشاوى بالفحوص



    أسئل الله أن يهدينا وإياك سواء السبيل.

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    بلاد أهل السنة
    المشاركات
    236

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    السلام عليكم

    سؤال لهذا المتسمي "بالشيخ القرني"

    1- إن كان حفظ المتون مهزلة، فما نقول في حفظ الشعر إلا ما قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم، و أنت من أوعية الشعر.
    2- إن كان حفظ المتون مهزلة، فلماذا كتبها الحفاظ الأئمة المتقنون مثل الامام العراقي و غيره الكثير؟؟؟ أم أنهم يدعون للمهازل؟؟؟
    3- لمذا حفظها أئمتنا في هذا الزمان مثل الالباني و العثيمين و عبد المحسن العباد حفظه الله
    4- إذا لم يحفظ الصحابة المتون فهذا راجع لتمدرسهم علة يد رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو معلمهم. أما الآن فنحن نحفظ المتون لأنه هناك رويبضات يتكلمون و يستهزؤون مثلك أنت

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    111

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    شكرا للشيخ عائض على التنبيه المهم على عدم جدوى حفظ المتون!!!!!!!!!!
    وقد أقرر ترك طلب العلم بناء على هذه النصيحة الغالية!!!!!!!!
    ولكني أسأل فضيلته : لماذا كتب الشيخ رسالة صغيرة بعنوان "كيف تطلب العلم" وذكر فيها " أهم الكتب المرشحة للحفظ بعد كتاب الله"؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
    (وهي تقريبا أول رسالة وقعت يدي عليها قبل أن أعرف معنى طلب العلم منذ سنوات قليلة )
    الله المستعان !!
    ونعم ما قال الدكتور أحمد سالم ما يأبى

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    االحفظ منهج متبع عند الأئمة الكبار .. والناظر في طرائق تحصيل العلم والتمكن فيه عند الأقدمين والنبغة من المتأخرين يجد : أن الحففظ أصل في التأسيس للعلم ، وحصول الترقي فيه .
    وكتب التارجم ، والمؤلفات المخصوصة بكيفية طلب العلم شاهد على ذلك .. فهل جميع من تقدم وتأخر كانوا في مهزلة من أمرهم .. وأضاعوا زمانهم في طلب لا فائدة فيه ؟! .

    أحداث الحياة لها تأثير في بعض الناس .. فيحدث التقلب والتنوع ، فاليوم رأي ، وغدا رأي آخر .. وهنا يقال كلام ، وهناك يقال ما يناسب المقام درءا للفتنة زعموا ..

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    145

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    الشيخ عائض -هداه الله- يحب الطرافة !!!
    وذكرني استدلاله بالخلفاء الراشدين باستدلال بعض الجهلة من جماعة التبليغ إذ يقولون هل حفظ أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- صحيح البخاري ثم انطلق للدعوة أم أنه باشرها أول إسلامه من غير بخاري ولا مسلم ؟!!!
    (( في العجلة الندامة ))
    والله الموفق ..
    ((فإنه كلما كان عهد الإنسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول)) = ((ابن تيمية))

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    قال الشيخ صالح الفوزان سلمه الله: اطلعت على ما نشر في "الوطن" بالعدد الصادر في يوم 27/10/ 1424هـ حول لقاء وزير التربية والتعليم مع منسوبي التربية والتعليم في المنطقة الشرقية ولفت نظري ما جاء في هذا اللقاء هذه النقاط:
    1- تحذيره من الحفظ والاستظهار للمقررات ما عدا القرآن الكريم والتركيز على تفهيم الطلاب وأقول إن الحفظ لا يتنافي ولا يتعارض مع التفهيم والاستيعاب بل هو وسيلة إلى الفهم وفهم بلا حفظ لا يثبت ولا يستقر في الذاكرة. وليس مهمة المدرس مجرد التحفيظ بل مهمته التحفيظ والتفهيم وبهذا تترسخ المعلومات وتستقر.
    2- قوله إن قضية إلغاء درس الولاء والبراء من مناهج الدراسة حدث بعد مناقشة ودراسة والاتفاق مع علماء ومفكري ومشايخ المملكة، وأضاف أنه لا بد من حسن الظن وفتح باب الحوار وأن يسمع رأي الآخر، أقول لمعا ليه: لم يكن حذف باب الولاء والبراء من المناهج بموافقة العلماء كلهم كما ذكر الوزير وإن كان أحد منهم وافق على ذلك فهو لا يعبر عن الجميع ثم إنه إذا حذف باب الولاء والبراء من مناهج الدراسة فلن يحذف من القرآن الكريم والسنة النبوية وكتب العقيدة. ثم إن الولاء والبراء لا يتنافيان مع التعامل مع الكفار في حدود ما أباح الله ولا يحملان على الاعتداء عليهم بغير حق ولا على ظلمهم. وأقول أيضا: بالإمكان نقل هذا الباب من مرحلة من مراحل التدريس إلى مرحلة أخرى مناسبة من مراحل الدراسة بدلا من إلغائه نهائيا. لأنه لا دين إلا بولاء وبراء.


    صالح فوزان الفوزان - عضو هيئة كبار العلماء

    المصدر جريدة الوطن الخميس 2 ذو القعدة 1424هـ الموافق 25 ديسمبر 2003م العدد (1182) السنة الرابعة http://www.alwatan.com.sa/daily/2003-12-25/readers.htm

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    التلقين في التعليم سبيل الفهم
    صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.. وبعد: فقد بعث الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، فهدى به من الضلالة، وبصر به من العمى، وهدى به إلى الصراط المستقيم، وأكمل الله له ولأمته الدين، فترك أمته على البيضاء حيث قال: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله وسنتي» فسار صحابته من بعده على سيرته، يحملون هذا الدين، ويدعون إليه ويجاهدون في سبيله حتى بلغ المشارق والمغارب، ودخل الناس فيه أفواجا فعم أرجاء المعمورة بعدله وحكمته ونوره، كما قال الله تعالى: {هٍوّ پَّذٌي أّرًسّلّ رّسٍولّهٍ بٌالًهٍدّى" وّدٌينٌ پًحّقٌَ لٌيٍظًهٌرّهٍ عّلّى پدٌَينٌ كٍلٌَهٌ وّلّوً كّرٌهّ پًمٍشًرٌكٍونّ} [التوبة: 33] حتى شهد العالم كله إلا من عاند بغيا وحسدا بفضل هذا الدين، وانه الصالح لكل زمان ومكان ولكن بقي من أعمى الله بصائرهم وأكل الحسد والحقد قلوبهم من اليهود والنصارى والمشركين يحاولون ان يصدوا عن سبيل الله ويطفئوا نور الله بأفواههم {وّيّأًبّى پلَّهٍ إلاَّ أّن يٍتٌمَّ نٍورّهٍ وّلّوً كّرٌهّ پًكّافٌرٍونّ} [التوبة: 32] انهم ما زالوا يرمون هذا الدين وأهله بكل نقيصة وعيب وما نسمعه الآن ونقرؤه من افتراءاتهم على هذا الدين بأنه يربي الارهابيين وانه منشأ التطرف ما هو إلا غيض من فيض وامتداد لحقد قديم وداء دفين كما قال الله تعالى:{وّلّن تّرًضّى" عّنكّ پًيّهٍودٍ وّلا پنَّصّارّى" حّتَّى" تّتَّبٌعّ مٌلَّتّهٍمً قٍلً إنَّ هٍدّى پلَّهٌ هٍوّ پًهٍدّى" وّلّئٌنٌ \تَّبّعًتّ أّهًوّاءّهٍم بّعًدّ پَّذٌي جّاءّكّ مٌنّ پًعٌلًمٌ مّا لّكّ مٌنّ پلَّهٌ مٌن وّلٌيَُ وّلا نّصٌيرُ }[البقرة: 120] {پَّذٌينّ آتّيًنّاهٍمٍ پًكٌتّابّ يّعًرٌفٍونّهٍ كّمّا يّعًرٌفٍونّّ أّّبًنّاءّهٍمً وّإنَّ فّرٌيقْا مٌَنًهٍمً لّيّكًتٍمٍونّ پًحّقَّ وّهٍمً يّعًلّمٍونّ} [البقرة: 146] إن ما نسمعه الآن من افتراء على الإسلام والمسلمين عموماً، وعلى هذه البلاد، «بلاد الحرمين الشريفين» خصوصاً لأنها منبع الإسلام ومنطلق العقيدة الصحيحة ليس بغريب ولا جديد فالله تعالى يقول: { وّلا يّزّالٍونّ يٍقّاتٌلٍونّّكٍ مً حّتَّى" يّرٍدٍَوكٍمً عّن دٌينٌكٍمً إنٌ \سًتّطّاعٍوا} [البقرة: 217] ويقول:{وّدٍَوا لّوً تّكًفٍرٍونّ كّمّا كّفّرٍوا فّتّكٍونٍونّ سّوّاءْ} [النساء: 89] ويقول: {وّإذّا لّقٍوكٍمً قّالٍوا آمّنَّا وّإذّا خّلّوًا عّضٍَوا عّلّيًكٍمٍ الأّنّامٌلّ مٌنّ پًغّيًظٌ} [آل عمران: 119] إنهم لا يرضيهم عنا إلا ان ننسلخ من ديننا ونترك قرآتنا وسنة نبينا ونمشي على مخططاتهم ولذلك هم يدعوننا إلى ان نغير مناهجنا الدراسية القائمة على الكتاب والسنة ونغير برامج إعلامنا حتى تنقطع صلتنا بالإسلام فيسهل لهم قيادنا، ويحتلوا بلادنا، حتى قال أحد أقطابهم في مؤتمر من مؤتمراتهم الإجرامية ما معناه: «لا تطمعوا في زحزحة المسلمين عن دينهم إلا بإزالة الكعبة وإبعاد المصحف عن أيديهم» وليس العجب بأن يصدر هذا العداء منهم فالشيء من معدنه لا يستغرب، وإنما العجب من قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا تأثروا بهذه الفكرة فصاروا الآن ينادون بتغيير المناهج الدراسية وتغيير برامج الإعلام الإسلامي زاعمين كذباً ان هذه المناهج مصدر الإرهاب والتطرف تأثراً بدعايات الكفار والمنافقين: تشابهت أقوالهم فصاروا ينفرون من حفظ كتاب الله وسنة رسول الله في المدارس ويسمونه بالتلقين الببغائي فحكموا على مدارسنا عموما وعلى علماء الأمة وقادتها الذين درسوا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وحفظوا المتون العلمية في هذه المدارس مع شرحها بأنهم ببغاوات، ولم يدروا ان الحفظ هو أساس الفهم وانه لا علم بدون حفظ وليس في المدارس تلقين بدون شرح وتفهيم، وهل نال سلف الأمة وأئمتها المنازل العالية في العلم إلا عن طريق التلقين والحفظ والفهم ولقد صار الحفظ لقب فخر واعتزاز لهم حيث يقال: الحافظ ابن كثير والحافظ الذهبي والحافظ ابن حجر وغيرهم وغيرهم وقال أحدهم في الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : روى ألف ألف من أحاديث أسندت: وأثبتها حفظا بقلب محصل وشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحفظة لسنته والفقهاء فيها بالأرض التي تمسك الماء وتنبت الكلأ للناس، وإذا قدر ان بعضاً ممن يحفظون النصوص لا يفهمون معناها فهذا راجع إلى انهم لم يؤتوا فهما أو انهم حفظوها بقصد النجاح في الامتحان لا بقصد فهم معانيها أو لغير ذلك من المقاصد التي حرمتهم من الفهم وهؤلاء ليسوا حجة على الأمة المحمدية في حفظها لكتاب الله وسنة رسوله.
    ثم إن الببغاء في الحقيقة هو الذي يردد أقوال أعداء الإسلام في التزهيد بالتلقين وحفظ كتاب الله وسنة رسوله ومختصرات الفنون مع شرحها ويريدون من وراء ذلك إبعاد المسلمين عن دينهم كي لا يفهموه ويقوموا بنشره فصار هؤلاء يرددون هذه المقالات دون ان يفهموا المقصود منها فمن هو الببغاء إذاً لكن كما يقال: «رمتني بدائها وانسلت» انه يجب على المسؤولين عن التعليم في بلاد المسلمين عموما وفي بلادنا «بلاد الحرمين ومنبع العلم والإسلام» خصوصا ألا ينخدعوا بهذه المقالات الحاقدة، وان يسيروا على ما سار عليه سلفهم الصالح في مدارسهم فلن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، وليعلم الجميع ان هذا الدين دين الرحمة للبشرية ودين العدل والانصاف حتى مع أعدائه وليس دين الارهاب قال تعالى: {وّلا يّجًرٌمّنَّكٍمً شّنّآنٍ قّوًمُ عّلّى" أّلاَّ تّعًدٌلٍوا \عًدٌلٍوا هٍوّ أّقًرّبٍ لٌلتَّقًوّى"} [المائدة: 8] فهو رحمة لمن آمن به أو دخل تحت عهده وأمانه من الكفار قال تعالى: {وّأّوًفٍوا بٌعّهًدٌ پلَّهٌ إذّا عّاهّدتٍَمً} [النحل: 91] وقال صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة» وقال تعالى: {لا يّنًهّاكٍمٍ پلَّهٍ عّنٌ پَّذٌينّ لّمً يٍقّاتٌلٍوكٍمً فٌي پدٌٌَينٌ وّلّمً يٍخًرٌجٍوكٍم مٌَن دٌيّارٌكٍمً أّن تّبّرٍَوهٍمً وّتٍقًسٌطٍوا إلّيًهٌمً إنَّ پلَّهّ يٍحٌبٍَ پًمٍقًسٌطٌينّ} [الممتحنة: 8] وإذا قدر ان بعض المنتسبين إلى الإسلام ممن لم يفهموا حقيقته ولم يتفقهوا فيه يحصل منهم اعتداء على الآخرين فإن عملهم هذا ليس من الإسلام وليسوا حجة على المسلمين لأن ديننا دين الإيمان والأمن لمن تمسك به قال تعالى:{الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} وقال تعالى: {وّعّدّ پلَّهٍ پَّذٌينّ آمّنٍوا مٌنكٍمً وّعّمٌلٍوا پصَّالٌحّاتٌ لّيّسًتّخًلٌفّن َّهٍمً فٌي الأّرًضٌ كّمّا \سًتّخًلّفّ پَّذٌينّ مٌن قّبًلٌهٌمً وّلّيٍمّكٌَنّنَ ّ لّهٍمً دٌينّهٍمٍ پَّذٌي \رًتّضّى" لّهٍمً وّلّيٍبّدٌَلّنَ ّهٍم مٌَنً بّعًدٌ خّوًفٌهٌمً أّمًنْا يّعًبٍدٍونّنٌي لا يٍشًرٌكٍونّ بٌي شّيًئْا} [النور: 55] .
    ودين الإسلام قائم على الانصاف والعدل وتحريم الظلم والبغي والعدوان قال تعالى: {إنَّ پلَّهّ يّأًمٍرٍ بٌالًعّدًلٌ وّالإحًسّانٌ وّإيتّاءٌ ذٌي پًقٍرًبّى" وّيّنًهّى" عّنٌ پًفّحًشّاءٌ وّالًمٍنكّرٌ وّالًبّغًيٌ يّعٌظٍكٍمً لّعّلَّكٍمً تّذّكَّرٍونّ} [النحل: 90] {وّأّوًفٍوا بٌعّهًدٌ پلَّهٌ إذّا عّاهّدتٍَمً وّلا تّنقٍضٍوا الأّيًمّانّ بّعًدّ تّوًكٌيدٌهّا} [النحل: 91] ونحن ندرِّس هذا لأبنائنا في مدارسنا ونربيهم عليه ضمن كتب العقائد التي يدرسونها ويتخرجون عليها، فليست مناهجنا ومدارسنا تخرج الارهابيين كما يقول أعداء الله وأعداء الإنسانية الذين يستعملون الارهاب ويصدرونه في فلسطين والشيشان وكشمير ويؤون الارهابيين المطلوبين من قبل دولهم والفارين من العدالة وما قلته إنما هو قليل من كثير، {وّسّيّعًلّمٍ پَّذٌينّ ظّلّمٍوا أّيَّ مٍنقّلّبُ يّنقّلٌبٍونّ} [الشعراء: 227] وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    7

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    فى كثير من الأحيان يستغرق الحفظ من الطالب زمن طويل و مجهود أكبر
    فى حين أن الإلمام بما فى المتون خاصة الصغير منها لا يستغرق جهدا
    ألفية العراقى مثلا قد تستغرق شهورا لحفظها
    لما لا تقدرون ذلك ؟
    أنا لم أنجح فى حفظ متن واحد حتى اليوم !!!
    هل معنى هذا أننى جاهل و فاشل ؟
    أفيدونى

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    لا لست جهلا ! بل أنت في سبيل من الخير .. والحفظ أقعد في التحصيل والتأصيل ، وكل ميسر لما خلق له .

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    409

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    لمن عاب حفظ ألفية ابن مالك ( المعروفة بين أهل العلم بـ " الخلاصه" ) نهديه هذه الأبيات :
    قال ابن الوردي :
    يا عائبا ألفية ابن مالك وغائبا عن حفظها وفهمها
    أما تراها قد حوت فضائلا كثيرة فلا تَجُر في ظلمها
    وازجر لمن جادل من يحفظها برابعٍ وخامسٍ من اسمِها


    اسمها الخلاصه ، ولمن عاب حفظها نقول له : (صَهْ)
    نحن في ذي الحياة ركب سفار-يصل اللاحقين بالماضينا = قد هدانا السبيل من سبقونا-وعلينا هداية الآتينا
    عبد الوهاب عزام-ديوان المثاني ص149
    اللهم اكفني شر كل ذي شر لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    موقع الشيخ صالح العضيب:
    كان السلف رحمهم الله تعالى يحرصون على حفظ المتون حرصاً شديداً، والمتون عندهم على حسب التخصص فمن أراد أن يتخصص في علم بحث عن متن يحفظه ويضبطه ويلخص له هذا العلم؛ وذلك لأن حفظ المتن يسهل العلم، ولهذا قال الإمام السفاريني رحمه الله تعالى: ( وصار من عادة أهل العلم، أن يعتنوا في سبر ذا بالنظم؛ لأنه يسهل للحفظ كما يروق للسمع ويشفي من ظما ).


    وحفظ العلم لا غنى لطالب العلم عنه، فلا علم بلا حفظ، والحفظ طريقة قوية لبقاء العلم ورسوخه، وهو طريقة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه، وما تميز أبو هريرة على غيره إلا بالحفظ، فقد ترجم البخاري في صحيحه فقال: باب حفظ العلم، وأسند فيه من حديث مالك عن بن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة قال : [ إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثاً ثم يتلو : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات .. الآيتين ) وإن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطنه ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون ] . والعالم لا يكون عالماً بارعا بدون حفظ المتون، يقول شيخ الإسلام : " من حفظ المتون حاز الفنون".


    يقول العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - :
    "إن هناك من يقول إن العلم هو الفهم والبحث، وليس العلم هو الحفظ، هذا الكلام ليس بصحيح، ونحن الآن بلغنا ما بلغنا - وهذه عبارته - وما معنا إلا ما حفظنا: زاد المستقنع بلوغ المرام وأخذ يذكر المتون التي حفظها. ولهذا انظر في الفتوى تجد الفتوى عند شيوخنا منضبطة لأنهم سلكوا الطريق الذي عليه في العهد الأول بخلاف غيرهم لماذا؟ لأنه ما أخذ العلم على أصوله ، وهو حفظ المتون إذا سمعت مسألة في العقيدة وأنت ما تحفظ شيئاً كيف تردها إلى أصلها هذا لا يمكن ، فعلم العقائد الآن تجلس مع شخص ليس عنده شيء؛ ما حفظ شيئاً، وتقول له: أعطني مسائل في العقيدة. ما عنده شيء، وكلما سمع مسألة تذكر منها شيئا لكنه إذا كان قد حفظ العقيدة الطحاوية أو حفظ العقيدة السفارينية أو حفظ منظومة الحكمي أو حفظ كتاب التوحيد أو حفظ الأصول الثلاثة أو حفظ العقيدة الواسطية كل مسألة ترد عليه سيجد لها مكانا يناسبها، والمتون فيها علم غزير، عندما تحفظ قول الطحاوي رحمه الله تعالى: إن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله، ولا شيء يعجزه، ولا إله غيره، قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء، لا يفنى ولا يبيد، ولا يكون إلا ما يريد، لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، ولا يشبه الأنام، ...إلخ. العبارات هذه لو دققت في معناها لوجدت أنها تشير إلى فرقة المعتزلة وتشير إلى فرقة الأشاعرة لم يزل بصفاته قديماً قبل خلقه .. ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق، ولا بإحداث البرية اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، له معنى الخالق ولا مخلوق، هذي معاني كلامية عجيبة وقوية وكبيرة جداً، السامع يقول هذه لا فائدة منها، أو معروفة، لا ، تشير إلى ألغاز عظيمة وكبيرة جداً لكن متى تعرفها ؟ عندما تضبط هذا المتن، ما تكون مشتتاً، عندما تسمع المسألة، ولا تعرف عقيدة أهل السنة والجماعة في صفات الله جل وعلا هل هي قديمة، وقول المعتزلة ماذا وقول الأشاعرة ما هو؟ بهذه المتون تستطيع، وبغيرها لن تستطيع أبداً، لا تقول: أنا أقرأ وأفهم المتن ويكفي، لن تستطيع أن تستوعب المتن حتى تحفظه، عندما تقرأ في باب زيادة الإيمان ونقصه، كيف ترتب المعلومات؟ لما أقول لك تكلم عن عقيدة أهل السنة والجماعة، باب الإيمان هل هو يزيد و ينقص؟ إذا لم تكن حافظاً للمتن فستجد أنك مشتت.. لكن تقرأ:


    إيماننا يكون بالطاعات *** ونقصــه يكـون بالزلات
    وأهله فيه على تفاضل *** هل أنت كالأملاك أم كالرسل


    عندما تقرأ مثل هذه المتون وتحفظها وتضبطها، وتقرأ شروح كثيرة لها، تجد أنك استوعبت شيئاً كثيراً في زمن قصير، هذه فائدة المتون أيها الأحبة"


    وقد كتب الدكتور عائض القرني - وفقه الله للصواب - مقالا في إحدى الصحف بعنوان ( مهزلة حفظ المتون )
    هاجم فيه أدب حفظ المتون الذي يوصي به العلماء خلفا عن سلف، وله مقالات سابقة في نفس الموضوع، ولنا أن نسأل الشيخ عائض: إذا كان حفظ متن الطحاوية، وألفية السيوطي، وألفية العراقي، وزاد المستقنع، ومختصر خليل - إذا كان ذلك "مهزلة" فماذا يكون هذّ الشعر؟ وترديد أقوال كسنجر ومسنجر؟ أليست هي الأولى بهذا الوصف!! ثم إن قارئ مقالك يا شيخ عائض ليتصور بأنّ الأمة اليوم قد انشغلت بهذه المتون في ليلها ونهارها، ونحن نعلم أنّ العاكفين على حفظ المتون نفر يسير من الموفّقين، فلسنا بحاجة لتثبيط الهمم أكثر مما نحن فيه.


    وفي هذا السياق كتب الأخ ( أمجد الفلسطيني ) أحد أعضاء ملتقى أهل الحديث ردّا رصينا على أحد مقالات الدكتور عائض في إحدى الصحف بعنوان ( نقد التعليم الديني ) هاجم فيه حفظ المتون،


    الرد:


    قال الشيخ عائض:
    والخطأ فيها من وجهين:
    الأول: تجريدها من النصوص كتاباً وسنة، لأن المقصود الاستدلال لها بدليل شرعي لا الاستدلال بها هي مجردةً من الدليل.


    ليس المقصود الاستدلال لها ولا الاستدلال بها فمرحلة الاستدلال لم تأت بعد
    المقصود من وضع هذه المتون تصوير المسائل للمبتديء (وهو أهمها) ومعرفة حكمها وضبط مسائل الباب والتفريع على الأصول وضم النظير إلى نظيره
    فإذا أتقن المتفقه ذلك انتقل إلى شرح لهذا المتن يُستدل فيه على تلك المسائل _التي تصورها وضبطها_ بالكتاب والسنة


    لأن الفقه مراحل فكما أن العلم لا يأخذ جملة (وهذا محل اتفاق) فكذا الفقه لا يأخذ جملة
    فأول مراحله تصور مسائله وضبطها ومعرفة كليات الأبواب وبعض الفروع المندرجة تحتها مع معرفة حكمها
    وهذه المرحلة أهم مراحل الفقه
    فكم رأينا من يتكلم في بعض المسائل كبيع العينة وبعض المسائل في الربا ويذكر خلاف العلماء وأدلتهم ويرجح ويناقش وهو بعد لم يتصور المسألة التصور الصحيح
    فتراه يدخل فيها ما ليس منها ويخرج منها ما هو من جنسها ومثلها
    وثاني مراحله معرفة دليل حكم كل مسألة على مذهب من مذاهب العلماء المشهود لهم بالإمامة
    وثالثها معرفة الخلاف بين علماء المذهب وضبطه وإتقانه
    ورابعها معرفة خلاف علماء الإسلام (الفقه المقارن)
    وإذ شرع في تعلم الخلاف فلا بد من معرفته بمواطن الإجماع قبل ذلك
    فاتضح مما سبق أن القوم لم يفهموا مراد العلماء من وضع هذه الاختصارات
    فمرادهم من وضعها هو تأصيل المبتديء في المرحلة الأولى من مراحل الفقه المتقدم ذكرها
    أما الأدلة والحجج والبراهين فلها كتبها المصنفة لها الموضوعة من أجلها
    وهذه الكتب موجودة في كل مذهب مما لا يخفى معرفة أسمائها على المبتديء في الطلب


    قال:
    الثاني: فَهِم الكثير أن هذه الآراء الفقهية قاطعة راجحة وما سواها باطل، فحصل التعصب للمذهب والبعد عن الدليل


    لم يفهم هذا الكثير بل القليل وعلى التسليم فالتعصب في هذا الزمن للمذاهب أقل منه في الأزمنة الغابرة بكثير بينما التعصب للمشايخ المعاصرين هو الداء السائد وعلى التسليم فالتعصب خلل في المتعصب لا في المتون فهو وظفها في غير ما وضعت له ولم يكن هذا مقصد واضعها قط
    فينبغي معرفة موطن الخلل ثم تصحيحه
    والخلل هو خطأ المتعصب في فهم هذه المتون والمراد من وضعها
    ولذلك نرى التعصب في بعض الظاهرية وفي أدعياء السلفية وفي بعض السلفيين لمشايخهم في المسائل الفقهية وغيرها وهم ممن ابتعد عن هذه المتون ونبذها


    قال:
    فحينما تطالع مثلاً أول زاد المستقنع تجد عبارة (وأقسام المياه ثلاثة) وهذا خطأ بل هما قسمان فقط، ثم يقول: (وإذا اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة صلى بعددها وزاد صلاة) يعني أن من عنده عشرين ثوباً فعند الاشتباه يصلي إحدى وعشرين صلاة وهذا خطأ بل عليه أن يتحرى


    غريب جدا فالجمهور على خلاف هذا التقسيم
    ثم هو خطأ عند من ؟؟ والراجح عند من ؟؟
    ثم على التسليم أن هذا التقسيم خطأ فأين الدليل على اقصاء هذه المتون حفاظها ودارسيها عن الدليل ؟؟
    لقد أخطأت أنت وغير من العلماء كأبي العباس ابن تيمية في مسائل فقهية من جنس هذه المسائل فهل يقال أن في هذا دليل على اقصائكم لطلابكم عن الدليل ؟!
    وإن كنت ترمي إلى ضعيف الأقوال وشاذها فما من فقيه إلا وتجد له خطلا من القول وضعفا في الاختيار وشذوذا في الفتوى
    وليس هذا تبريرا للشذوذ ولكن يُأخذ بالمشهور من القول ويترك غريبه وشاذه كما أجمع عليه المتقدمون من علمائنا كما هو مقرر في موضعه


    قال:
    والمشكلة أن هذه المتون تذهب بالطالب بعيداً عن الآية والحديث ويكدُّ ذهنه في عبارات مغلقة مقفلة من دون طائل، ولماذا نشتغل بعبارات الفقهاء الملغزة الغامضة ونشرحها ونعصر الذهن في فهمها ومعنا كتاب عظيم فيه الهدى والنور مع البيان الشافي والجواب الكافي، ومعنا سنة مطهرة سهلة ميسَّرة


    مجرد دعوى تقدم دفعها وأن هذه المتون لم توضع للاستدلال بل وضعت لغرض تقدم بيانه
    لا يخفى كما تقدم أن من وضع هذه المختصرات إنما وضعها للحفظ لمبتدئي الطلبة وهذه مصلحة ليست بالقليلة في بابها لأن المتفقه لا بد له من أن يحفظ متنا فقهيا في بداية طلبه يجمع له الفروع حتى يبني عليه ما بعده من المسائل والخلاف والأدلة في هذا الفن
    وقد سمعت عن بعض المشايخ أظنه الشيخ العثيمين يقول أغلب ما قرأناه نسيناه ولم يبق معنا إلا المختصرات التي حفظناها في الصغر الزاد والبلوغ أو نحو هذا
    ولا يقال للمبتدأ في التفقه عليك النظر أو حفظ الأم والمبسوط ونحوها من المطولات لأن هذا يشتته ويفرق عليه المسائل ولا يجمع
    وهذه المصلحة لا تنكر
    إذا علم ذلك بقي أن ننظر في المفسدة التي ذُكر أنها تترتب على الاختصار وهي التعقيد والعجمة مما أدى إلى كثرة خلاف الشراح في فهم العبارة وتفكيكها ومعرفة مقصود الماتن
    ولا شك أن هذه مفسدة في بابها لأن فيها تضييع للوقت في غير الأهم لكن هذه المفسدة ليست محضة بل يشوبها نوع مصلحة ومخارج تخفف منها وهي:
    _ تثبيت المعلومة في ذهن الطالب لأن كثرة النظر والتفكير في كلام الشراح والمحشين على السطر الواحد من المتن أو المسألة الواحدة وحل المشكل ودفع الاعتراض يورث ذلك
    _ أن كثيرا من مسائل المتون ليست معقدة ويتفق الشراح على تفسيرها
    _ أن الطالب ليس ملزما بقراءة أغلب الشروح والحواشي بل يكفيه أن يقرأ أفضل شرحين وأفضل حاشية وغالبا ما يكون فيها التفسير الراجح لكلمات المتن وهذا يخفف من مفسدة دخوله في اختلاف الشراح والمحشين
    إذا علم ذلك بقي النظر في تلك المصلحة وهذه المفسدة والترجيح بينهما ولا شك بتقديم المصلحة المحضة على المفسدة غير المحضة المشوبة بمصالح والله أعلم
    فإذا كان الأمر كذلك لم يصح ذم هذه المختصرات وإنما يحذر الطالب _بعد حثه على حفظها_ من الإغراق في تتبع كلام الشراح في فك عبارة المتن فقط
    تنبيه : هناك بعض المتون لا ينطبق عليها ما ذكر مثل متن أبي شجاع والرسالة للقيرواني وغيرها فهي سلسة عذبة لا فيها تعقيد ولا عجمة والمنهاج للنووي قريب منها والله أعلم


    من أنكر التمذهب وحفظَ متن من متون المذاهب فلا يخلوا إما أن يقول على الطالب أن يذهب إلى الكتاب والسنة مباشرة فيستنبط منها الأحكام
    وإما أن يقول بل يذهب إلى شيخ من مشايخه يدرس عليه الفقه
    وإما أن يقول بل يدرس في كتب الخلاف العالي ثم يرجح بين الأقوال ليسلم من رق التقليد
    وإما أن يقول بل يحفظ متنا من غير متون المذاهب الأربعة كالدرر للشوكاني ونحوه
    أما الأول فظلم لأنه وضع الشيء في غير موضعه لأن المبتديء ليس أهلا للاستنباط لأن الاستنباط له شروط
    وأما الثاني فهذا الشيخ إما أن يدرسه متنا من متون المذاهب فيكون بيننا وبينكم وفاق
    وإما أن يدرسه مذهب نفسه (الراجح عنده) فينشأ الطالب على طريقة وفقه هذا الشيخ وبذلك نكون تركنا فقه الشافعي وأمثاله لفقه هذا الشيخ وشتان ما بينهما
    وأما الثالث ففيه مناقضة للمنهجية السليمة في تلقي العلوم وهي منهجية السلف إذ يُبدأ بصغار العلم قبل كباره
    ولأن فيه تشتيت لذهن الطالب وسوء تصور للمسائل
    وأما الرابع فمن فضل فقه الشوكاني ونحوه على فقه السلف كفقه الأربعة فعلى عقله السلام
    فقه إمامه مالك يفضل عليه فقه الشوكاني
    فقه خدم أكثر من عشرة قرون يفضل عليه فقه لم يخدم إلا بشرح أو شرحين من عالمين أو ثلاثة
    فقه تتابع على خدمته آلاف العلماء فجمع في متن أو متنين على طبق من ذهب يفضل عليه فقه خدم من عالم أو عالمين


    قال:
    حتى إننا نعرف من الفقهاء من تصدَّر للإفتاء وهو لا يميز بين الحديث الصحيح والضعيف ولا يستحضر الدليل، وإنما يحفظ هذه المتون الفقهية المذهبية


    هذا الخطأ محله في هذا الفقيه لا في المتون ولا في واضعيها كما تقدم في مسألة التعصب
    فينبغي ترشيده
    من المحدثين (يعني المشتغلين بهذا العلم) من تصدر للإفتاء وهو لم يتقن بعد مسائل أصول الفقه ومعرفة الأشباه والنظائر وطرق الاستنباط
    فهل نقول سبب الخلل هو الكتب الستة وبلوغ المرام؟! لا ولكن الخلل في هذا المحدث
    فينبغي ترشيده


    وكلام أهل العلم في مدح المتون والحث علي حفظها ودراستها لا يحصى وهو منثور في بطون الكتب وخاصة ما كان منها يتعلق بآداب الطلب
    ومن المعاصرين ينظر كلام الوزير آل الشيخ والخضير وغيرهم وهي معلومة لدى الجميع ومتوفرة على الشبكة وعلى هذا المنتدى
    والله أعلم

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    85

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس مشاهدة المشاركة
    الحمد لله

    بارك الله في الإخوة الفضلاء على بيان ما في هذا المقال من زلل وخطل.

    سأتجاوز جملة مما نبه إليه الفضلاء من خلل طريقته ومكانه وهدفه وو...

    مما لفت انتباهي أنه عند ذكر المتون والحفظ ...ولم يذكر أن أول ما يوصى به الطالب هنا حفظ القرآن وحفظ متون من السنة كـ"عمدة الأحكام" و"بلوغ المرام" ونحوها ، وككتاب "التوحيد" (وغالبه نصوص من الوحيين)... وغيرها من المتون التي تعنى بالكتاب والسنة .
    وهذا من الحيف.
    ثم تصوير حال من يعتني بحفظ المتون على أنه لا هم له إلا ترديدها طول عمره لا يخلو من حالين:
    إما أنه يعلم أن واقع أهل العلم بخلاف ذلك، ويتعمد تصوريهم بخلاف ما هم عليه!.
    أو لا يعلم الوقع ويتحدث فيما لا علم به.
    وعلى الحالين، فكلامه عجيب!
    وهذا العلامة ابن سعدي وتلميذه ابن عثيمين والعلامة ابن باز وغيرهم من علمائنا = كان لهم عناية بالمتون في أول طلبهم حفظا وفهما ثم تعليما، ولم تكن تشغلهم ويرددونها ليل نهار، كما يزعم في هذا المقال، وهذه حال مدارسهم إلى اليوم، فعمن يتكلم الرجل إذن؟!.

    ومن عجيب مقاله أنه ذكر العلامة السعدي مثنيا عليه، مع أنه كان ممن يحفظ المتون ويحث لى ذلك، فقدكان يحفظ "دليل الطالب" في الفقه ويوصي طلابه بحفظ "زاد المستقنع" كما ذكر ابن عثيمين في أول شرح "الزاد"، وذُكر في ترجمته أنه كان يحث الطلاب على الحفظ ويثيبهم على ذلك.
    وقال رحمه الله في كتابه "بهجة قلوب الأبرار" ـ في كلامه على طرق تحصيل العلم ـ:
    "والحالة التقريبية : أن يجتهد طالب العلم في حفظ مختصر من مختصرات الفن الذي يشتغل فيه؛ فإن تعذر أو تعسر عليه حفظه لفظا = فليكرره كثيرا، متدبرا لمعانيه، حتى ترسخ معانيه في قلبه .
    ثم تكون باقي كتب هذا الفن كالتفسير والتوضيح والتفريع لذلك الأصل الذي عرفه وأدركه، فإن الإنسان إذا حفظ الأصول وصار له ملكة تامة في معرفتها = هانت عليه كتب الفن كلها : صغارها وكبارها .
    ومن ضيع الأصول حرم الوصول .
    فمن حرص على هذا الذي ذكرناه، واستعان بالله = أعانه الله ، وبارك في علمه ، وطريقه الذي سلكه .
    ومن سلك في طلب العلم غير هذه الطريقة النافعة = فاتت عليه الأوقات ، ولم يدرك إلا العناء، كما هو معروف بالتجربة، والواقع يشهد به، فإن يسر الله له معلما يحسن طريقة التعليم، ومسالك التفهيم = تم له السبب الموصل إلى العلم ". انتهى كلام ابن سعدي.

    كما أن الدكتور عايضا أثنى على مدرسة ابن سعدي، وهذا نائبه ابن عثيمين يحث عليها ويوصي بها، يقول في كما في "كتاب العلم" له:
    "ولهذا فأنا أحث إخواني على معرفة الأصول والضوابط والقواعد لما فيها من الفائدة العظيمة وهذا شيء جربناه وشاهدناه مع غيرنا على أن الأصول هي المهم، ومنها حفظ المختصرات، وقد أراد بعض الناس أن يمكروا بنا قالوا لنا: إن الحفظ لا فائدة فيه، وإن المعنى هو الأصل، ولكن الحمد لله أنه أنقذنا من هذه الفكرة وحفظنا ما شاء الله أن نحفظ من متون النحو وأصول الفقه والتوحيد".انتهى.

    فالدكتور عايض في مقاله هو ممن يريد أن يمكر بطلاب العلم!

    وكما تفضل المشايخ فباب العلم وطرائقه لا تؤخذ ممن لم يتمرس بها وعامة جهده ووقته في الشعر، والأدب, وكتب القيل والقال التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
    ومن ذلك ما أذكر به القارئ أن الدكتور القرني، قد كتب مقالا يتغنى فيه بفرنسا وطيب أهلها، ويشتم فيه العرب ويشينهم...
    فلما عوتب ورد عليه كتب مقالا آخر جاء في أوله ما نصه:
    "كتبت مقالتي (نحن العرب قساة جفاة) عن مشاهداتي في باريس، ولا أجدني ابتعدت عن الصواب؛ فقد ذكرتُ جانباً من جوانب حياتهم، وقد تجتمع في الشخص والدولة والشعب والأمة حسنات وسيئات ومناقب ومثالب، وأذكرُ هنا مسائل: 1
    ـ لا يجوز التعريض بالدعاة وطلبة العلم بأنهم لم يفهموا الواقع، ولم يطلعوا على حضارة الغرب ونحو هذه النغمة السائدة، وأنا قد سافرت إلى أوروبا وأمريكا مرات من قبل هذه الزيارة، ووالله ما سافرتُ من السعودية إلى فرنسا إلا وقد اطلعتُ على تاريخ فرنسا الحديث مع كثير من كتب مفكريها ومثقفيها، ولي إلمامٌ بتاريخ الثورة الفرنسية وصولاً إلى شارل ديغول، الثوري الرمز، مروراً بالرئيس جورج بومبيدو السمين الضخم، تعريجاً على الرئيس المتألق فالري جيسكار ديستان، تطويفاً على الرئيس الغامض النابه، فرونسوا ميتران، وصولاً إلى الرئيس المنظر، جاك شيراك، وأخيراً الرئيس المستعجل المطفوق نيكولا ساركوزي، فهل يُظَن أني كتبتُ المقال بناءً على مروري في شارع «شونزي إليزي» وهذا لم يحصل.". انتهى.

    فهل يحسن بمن يصرف وقته في مثل هذا الكتب أن يلوم أهل المتون، أو ينتصب موجها لهم، عائبا صنيعهم؟!

    ***********
    وما ينبه عليه أنه نُقل كلام للدكتور أحمد سالم بن ما يأبى هنايرد على القرني جاء فيه:

    "بجهد رجلين: أحدهما أهم ما تركه تفسير لا يغنيك لغة ولا يكفي القارئ فقها ولا يجيب على ما تضمنه آي الذكر من أحكام وأصول فقهية، ولم يتعرض صاحبه لاختلاف القراءات فضلا عن شرح القرآن بالحديث النبوي، وأنا مع كل ذلك أحترم السعدي وقد قرأت تفسيره ودرَّسته لطلابي ببيتي في مدينة "العين" ولا أملك إلا أن أقول رحمه الله رحمة واسعة."اهـ.

    هداك الله يا يا دكتور، القرني تكلم عن السعدي ومدرسته، ولا شك أن العلامة السعدي عالم محقق متفنن، تشهد له كتبه واختيارته وتحقيقاته، وثناء أهل العلم عليه، ولم يكن يليق بالدكتور أحمد أن يقيس علمه بكتاب ألفه للعامة ونص أنه كتب فيه ما يتبادر لذهنه من معاني كلام الله، فكيف يجعله كأنه حصيلة عمره، ومبلغ علمه، مع أنه ألفه قبل أن يبلغ الأربعين!
    فردك بغي القرني على علماء شنقيط ما كان يحسن معه أن تنساق إلى هذا، ويقال مثله في كلامه على المحدث الألباني رحم الله جميع من ذكر من علمائنا.
    ==========================

    لا فضّ فوك أيها الشيخ المبارك عبد الرحمن السديس...
    --------------------------------
    رأيي المتواضع في المقال: أنه دلو ماء ودلو طين.
    رأيي المتواضع في الكاتب د عائض القرني: أنه بحاجة إلى وقفه صادقة مع نفسه وثني حظوظها ... بقدر تعمّقه في الموعظة والشعر والأدب والتحرر!
    ويا ويله - ان لم يتراجع - على اغتيابه لطائفة بل طوائف تمرسوا في العلم وخافوا على أهله والتتار تزاحمهم على كتبهم وعقولهم إن يرموها في براثن الظلم والكتب المؤلفة في العفن والاستهتار بالمبادي الراقية...
    يا د عائض : أعادك الله إلى الحق والصواب وإني أناشدك ذلك ... والاعتذار لتهكمك على علماءنا العرب في موريتانا التي كانت لهم سابقة كريمة في حفظ لغتهم - التي أصابها التغريب- بهذه المتون الموفقة .
    ولا تنس انك تستهر بأمثال محمد الأمين الشنقيطي... وكل عالم يلخّص فقهه لطلابه...
    فيا عائض ... قال صلى الله عليه وسلم:((اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن))
    والقرآن شاهد وقاض والسنة كذلك وإجماع سلف الأمة, والعلماء المخلصين... جمعك الله وعقلك بهم.. وبارك لك فيه وهداك سبل الرشاد...
    أحسن إذا كان إمكان ومقدرة .... فلن يدوم على الإنسان إمكان

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    بكل صراحة الرجل لا يلتفت لكلامه ؟
    وكأنما يريد الطعن في العلماء الربانيين الدين يروبون طلابهم على المتون العلمية
    وأن له دلك؟

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    170

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    لا يوجد أحد من مشايخنا القائلين بضرورة حفظ المتون يقول بأن حفظها يكون قبل القرآن والسنة النبوية المشرفة , بل جميع المشايخ يضعون خطة حفظ المتون بعد إتمام القرآن أو أجزاء منه مع قدر كافى من أحاديث رسول الله .

    أما تعمية الامر وكأنه تقديم للمتون على كتاب الله فهذا من المغالطات الواضحة , وتصوير طلبة العلم السائرين على هذه الطريقة وهى طريقة العلماء الربانيين منذ زمن بأنهم آلة للحفظ فهى من التجنى السافر ..!!

    ولكن يبدو عن عجلة التراجعات إذا بدأت في المسير تتقهقر إلى ان تصل إلى المسلمات شيئاً فشيئاً ..!!
    اللهم إحفظ لنا مشايخنا الربانيين ولا تفتنا ببعض المتعالمين ..اللهم آمين .
    قال الإمام مالك :

    إن حقاً على من طلب العلم أن يكون عليه وقار وسكينة وخشية وأن يكون متبعاً لآثار من مضى قبله.

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    122

    Arrow يا شيخ عائض إلى متى ؟! المهزله

    الشيخ عبد الله بن محمد زقيل
    لجينيات ـ هالني مقالُ الشيخ عائض القرني " مهزلة حفظ المتون " بعد فراغي من قراءة آخر حرف فيه ، وبدأت أفرك عيناي وأقول في نفسي : هل أنا في حلمٍ أم علمٍ ؟!

    هل من كتب المقال هو نفسه الشيخ عائض القرني الذي يحفظ من أبيات الشعر الكثير لتكون ماثلة أمام عينيه حاضرة في ذهنه ليستشهد بها حال الحاجة إليها ؟!

    لم أصدق ولم أستوعب أن الأحرف التي قرأتها هي من أنامل الشيخ عائض !

    الشيخ عائض – غفر الله له – يتحفنا بين الفينة والأخرى بقنبلة فكرية سواء من خلال الكتابة في الصحافة ! ، أو الصوت والصورة معا في الفضائيات ، ولست في مقام التقصي لها ، وإنما أركز على آخرها وربما ليست الأخيرة !

    وأبدأ بعنوان المقال فقد وصم حفظ المتون بالمهزلة ! ، ولا أفهم لماذا اختار عنوانا كهذا ؟!

    لو تلطف في العنوان وقال - على سبيل المثال - " الفرق بين حفظ المتون وفهمها " لفُهم منه أنه يفرق بين الحالتين ، ولقيل : عنوان له حظ من النظر .

    ولكنه أتى على الاثنين (الحفظ والفهم) تحت مسمى " مهزلة " ! ، وهذا ما لا يقبلُ من الشيخ غفر الله له .

    لن أعرج على المقال كاملا : عبارة عبارة ، وكلمة كلمة ، بل أقف مع بعض عباراته التي لا تليق بداعية مثله .

    أولا : قوله : " وقالوا كلمة سقيمة : «من حفظ المتون حاز الفنون» !

    أظن أنها زلة أو هفوة من قلم الشيخ عائض عندما وصف العبارة بالسقيمة ، وحسب علمي أنها منسوبة إلى شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - ، ورددها العلماء وطلبة العلم ، وكان الشيخ ابن عثيمين يرددها لطلابه تحفيزا لهم على الحفظ لمتون العلم التي تعين الطالب على الاستحضار للمسائل العلمية حين الحاجة إليها .

    وقد يتفق معي الشيخ عائض أن العلماء كانت لهم أولويات في الحفظ ، فهم يقررون أن حفظ القرآن الكريم هو أول ما ينبغي أن يهتم به طالب العلم ، فإذا حفظه مع فهم لتفسير آياته ينتقل إلى حفظ متون في السنة ، وهي طريقة التدرج المتبعة في كثير من طرق التعليم وغيرها .

    ثانيا : أتى الشيخ عائض على أسماء متون علمية من جميع المذاهب الأربعة المعتبرة والتي ينشغل بحفظها طلبة العلم في تلك المذاهب ، ثم قال : " ... غير المواد التي أضافوها، كعلم الآثار، والجغرافيا، وعلم الأزياء، وفن زراعة البقدونس، والتخصص في جمع الحطب وتكسيره، والتفقه في سيرة السلاجقة، ودراسة كيف يلبس الآشوريون، وموعد الطعام عند ملكة تدمر .. " !

    ما هذا يا شيخ عائض ؟

    ما علاقة هذا الكلام بحفظ المتون ؟

    أنزهك عن أسلوب السخرية بمثل هذه العبارة ، وحفظ المتون لا علاقة له بما ذكرت غفر الله لك .

    ثالثا : زدت الطين بـِلّةً ، و ضِغْثاً عَلَى إِبَّالَةٍ عندما عقبت بقولك : " كل هذه المتون والفنون جعلت الجيل في «حيص بيص» فشغلت الذهن، وأسقمت العقل، وشتتت الانتباه، حتى إني رأيت بعض المشايخ في بعض الدول التي زرناها يحفظ عشرات المتون ويعيدها ويكررها ليل نهار حتى صار نحيفا نحيلا كالجرادة الصفراء " !

    عن أي جيل تتحدث يا شيخ عائض ؟

    المدارس الرسمية لا يُدرس فيها المتون الشرعية ، والمعروف أنها في حِلق العلم عند العلماء وطلبة العلم ، والحمد لله تخرج منها من العلماء وطلبة العلم من جمعوا بين الحفظ والفهم ، ونفعوا الأمة بعلمهم .

    ولا أدري ما علاقة حفظ المتون بالنحف عند قولك : حتى صار نحيفا نحيلا كالجرادة الصفراء ؟!

    رابعا : أتيت بعد ذلك بمثال أبعدت النجعة فيه ، وهو الموضع الذي اتسعت له حدقة العين ، وأسأت إلى إخوان لك كان يفترض أن تحفظ لهم حقوقهم ، وهم " الشناقطة " ، وهي زلة أخرى يفترض أنك لا تقع فيها .

    قلت عفا الله عنك : " ولهذا انظر - مع احترامي للشناقطة - ما هي الحصيلة من هذا الحفظ المذهل المدهش للمتون؟ فقط جلسوا يكررونها على الطلاب ولم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا تجديديا للدين، حتى إنهم قالوا عن موريتانيا: إنها بلد ألف حافظ " .

    لقد بخست حق علماء شنقيط وجهودهم على مدى التاريخ ، وأخطأت حين عينت شعبا بعينه ، وأهل شنقيط قدموا علماء للشريعة يشار إليهم بالبنان ، ولولا طول المقام لعرضتُ لك جملةً منهم ، ولكن يكفي ذكر واحد منهم لا يختلف على علمه وفهمه وحفظه واستنباطه اثنان وهو العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله - صاحب " أضواء البيان " المطبوع .

    هذا العالم النحرير الذي رحل من شنقيط ، واستقر به الحال في المدينة ، ودرس على يديه جملة من علماء المملكة – رحم الله من مات منهم وحفظ من بقي حيا - ، ودرّس في الجامعة الإسلامية ، والمسجد النبوي ، وكان عضوا في هيئة كبار العلماء ، وشهد بفضله وسعة علمه القاصي والداني ممن عاصره ، ودرس على يديه ، فقد كان آية في الحفظ والفهم رحمه الله .

    ولا أدري لماذا تجاهلته يا شيخ عائض ؟!

    وهناك أيضا صاحب كتاب " كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري " محمد الخضر بن عبد الله الشنقيطي ، وهو في 14 مجلدا .

    وهناك كتاب مهم أنصحك وغيرك بالاطلاع عليه : " السلفية وأعلامها في موريتانيا (شنقيط) " من تأليف الطيب بن عمر بن الحسين ، والكتاب رسالة جامعية نوقشت في جامعة أم القرى ، ومكث مؤلفها ثلاث سنوات.

    وأنصحك يا شيخ عائض بسماع شريط " طلب العلم في الصحراء " للشيخ د. خالد السبت يصف فيها طريقة التدرج في طلب العلم في بلاد شنقيط ، ووصفه لها جاء عن زيارة لتلك البلاد ، ووقوف على الطريقة بنفسه ، وكما قيل : " من رأيى ليس كمن سمع " ، وهذا رابطه :

    http://islamway.net/?iw_s=Lesson&iw_...esson_id=10035

    خامسا : ثم سقطت سقطة أخرى تدل على تسرعك مع احترامي عندما قلت : " وأعتقد أن الواحد منهم يحفظ أضعاف ما يحفظ الشيخ الألباني والشيخ عبد الرحمن بن سعدي، ولكن انظر البون الشاسع بين فهم هذين الإمامين وكتبهما ومدارسهما وبين عطاء أولئك الفضلاء ونتاجهم ".

    يا شيخ عائض إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم !

    من ذكرتهم الشيخ السعدي والألباني درسا على علماء شناقطة ، فالشيخ السعدي من مشايخه الشيخ محمد الأمين محمود الشنقطي لما قدم عنيزه وجلس فيها للتدريس قرأ عليه المؤلف في التفسير والحديث وعلوم العربية ، كالنحو والصرف ونحوهما كما نقلوا في ترجمة الشيخ السعدي .

    كما أن الشيخ السعدي رحمه الله تعالى كان أحد حفاظ المتون فكان يحفظ الألفية لابن مالك في النحو ، وزاد المعاد المستقنع في الفقه ، ومنظومة ابن عبد القوي في الآداب ، والورقات في الأصول ، ونظم الورقات أيضا وغيرها ، ومن قرأ مؤلفات الشيخ يعلم ذلك جيدا من استشهاداته .

    والشيخ الألباني كان نزيل بيت الشيخ أحمد السالك الشنقيطي يدارسه كل يوم في العلم ، وقد استفاد منه الشيخ الألباني وخاصة في المسائل الأصولية .

    مع الأسف يا شيخ عائض مقالك هذا سبب صدمة لكثير من الشناقطة ، فجاءت ردة الفعل من طلاب علم ومثقفين وعوام قوية ، ولك أن تبحث بنفسك في النت بوضع عنوان مقالك ، وترى كيف تسبب مقالك في شرخ لا يجبره إلا بكتابة اعتذار ؟

    سادسا : أكاد أجزم أن الشيخ عائض لو كان في زمن الشيخين العالمين عبد العزيز بن باز ، وابن عثيمين – رحمهما الله – لما استطاع وتجرأ أن يكتب مقالا كهذا يسخر فيه من حفظ المتون غفر الله له ، والشيخ عائض لا يخفاه أن ابن عثيمين أحد من نظم العلوم وله منظومات يحفظها طلابه ومنها منظومته المشهورة في أصول الفقه ، وقد شرحها وهي مطبوعة متداولة ، كما أنه أحد من اعتنى بحفظ المتون وكان يستظهر زاد المستقنع وألفية ابن مالك .

    سابعا : الشيخ عائض – غفر الله له - فيما يبدو لي لم يفرق بين الحفظ لذات الحفظ والحفظ الذي يعقبه الفهم ويستعان به على الاستظهار ، ولا شك أن الجميع ضد الحفظ لذات الحفظ فقط ، أما النوع الآخر فهو مقصود العلماء الذي لم يراعه الشيخ عائض من قولهم من حفظ المتون .

    ثم هاهنا سؤال بارك الله فيك ، أليست آلاف الأبيات الشعرية للمجنون ، وكثير عزة ، وجميل بثينة التي تحفظها يا شيخ عائض ، وتشنف بها أسماع الناس في كل لقاء لك ، أليست متونا ؟

    وهل هذه الأشعار خير للمسلم أم متن عمدة الأحكام في الحديث للمقدسي ، والعقيدة الواسطية لابن تيمية ، وكتاب التوحيد لابن عبد الوهاب ؟

    وختاما : أرجو من الشيخ عائض أن يتقبل سطوري بصدر رحب ، ونفس تتقبل الرأي الآخر ، وهو الظن به وفقه الله لكل خير .

    عبد الله بن محمد زقيل

    zugailamm@gmail.com

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    47

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    من يوافق الشيخ في كلامه فليترك حفظ المتون..
    ومن يخالفه فعليه بها لأنها ما أتت بشيء إلاّ من الكتاب والسنة.. (وإلاّ لم ينصحوا العلماء بها)
    ..ثم إن من إضاعة الوقت أن يشغل طالب العلم وقته بأمور اتفق العلماء عليها، كمسألة الحفظ.
    "أنا من رأيي تعرض هذه المقالة على عالم ربّاني موثوق بعلمه" وهو من يحكم عليها ويخرج ما فيها من الصواب وما فيها من المخالفات.
    الإشتغال بطلب العلم، أفضل وأحب إلى نفسي بكثير من مثل هذه الأمور (التي لا تعنيني) أقولها بكل صراحه وجرأة ومهما كان كاتبها.
    *هذا رأيي من غير مجامله.
    ..جزاكم الله خير..

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    147

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    الإخوة الأكارم حفظكم الله..مهلاً فما هكذا تورد الإبل..
    يجب أن نكون متوازنين في فهمنا للكلام ومن صدر عنه وما مقصده..

    الذي فهمته من كلام الشيخ :
    أن العناية في الحفظ تكون للوحيين أما أن يحفظ الأنسان المتن والمتنين في فن واحد وهو لم يحفظ على الأقل مايوازيها من كتاب الله فهو لا شك ملام..
    من يشتغل بحفظ متن ثم يشرع في آخر وهو لو سألته ما معنى تلك الكلمة في هذا المتن وما المسألة التي دلت عليها هذه العبارة ثم لم يحر جوابا فهذا (جهاز تسجيل فعلا) تكريره وترداده لكتاب الله وسنة مصطفاه أولى وأحرى ..
    من يحفظ المتن والمتنين والثلاثة في فن واحد ثم لا ترى له عناية إلا بها وبترديدها في غفلة عما وضعت له فهو ملوم فالمتون لم توضع لحفظها واستظهارها فقط وإنما وضعت لغاية وهي فهم الوحي والعمل به على بصيرة..

    هذا الذي فهمته من كلام الشيخ ولكل مقام مقال ومبالغة الشيخ -والمبالغة من أساليب الأدباء- في هذا المقام لا تعني إسقاطه لما اتهم به..فلو سأله أي إنسان وقال له هل معنى كلامك أني لا أحفظ المتون؟ لأجاب: لا بل احفظ ما يعينك على فهم الكتاب والسنة وبهما فاشتغل..

    هذا فهمي لكلام الشيخ وظني بأخي المسلم..والله أعلم

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    147

    افتراضي رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    وهذه لتمام المعنى في مشاركتي السابقة:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله المنفي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخوتي في الله هذا كتاب قيم ومفيد أحببت ان تستفيدوا منه
    -------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    كيف تطلب العلم:
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد :
    فسلام عليم يا طالب العلم ورحمة الله وبركاته وبلا مقدمات فالوقت أقصر من ذلك ، أقطف لك فوائد وأجلسك على موائد وبعض الفصول التي يحتاجها طالب العلم يجدها في مثل كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي ، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر ، والفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي ، ونيل الأرب للشوكاني ، ونحوها ,غنما المقصود هنا كيف تطلب العلم .
    كتب مُرشحة للحفظ بعد حفظ كتاب الله غز وجل:
    1. بلوغ المرام في متون أحاديث الأحكام ونحوه عمدة الأحكام .
    2. رياض الصالحين أو ما تيسر منه للخطيب والواعظ والداعية .
    3. العمدة في الفقه أو زاد المستقنع .
    4. نُخبة الفكر والبيقونية في المصطلح .
    5. مُلحة الإعراب أو ألفية ابن مالك ، أو قطر الندى في النحو .
    6. اللُمع أو الورقات في أصول الفقه .
    مكتبة طالب العلم:
    1. كتاب الله عز وجل .
    2. الكتب الستة ويجمعها وغيرها جامع الأصول ومجمع الزوائد .
    3. فتاوى ابن تيمية .
    4. فتح الباري .
    5. تفسير ابن كثير .
    6. المُغني .
    7. سُبل السلام .
    8. نيل الأوطار .
    9. البداية والنهاية .
    10. زاد المعاد .
    11. فتح المجيد ، بلوغ المرام ، رياض الصالحين ، جامع العلوم والحكم ، الآداب الشرعية ، والعبرة بالجودة والمطالعة والعمل ، وليس بالكثرة .
    برنامج عملي لطالب العلم المبتدئ:
    بعد صلاة الفجر إلى طلوع الفجر وقت الحفظ ، ( حفظ خمس آيات يومياً من القرآن وحديث نبوي واحد وقطعة صغيرة من أحد المتون ) .
    من طلوع الشمس إلى الظهر الدراسة المنهجية أو الوظيفة أو الكسب والتجارة .
    بعد الظهر مُطالعة في التاريخ والأدب والغداء والقيلولة .
    بعد العصر المطالعة في الأمهات في الكتب التي ذُكرت آنفاً .
    بعد المغرب إلى العشاء مُراجعة المحفوظات من قرآن وحديث ومتون .
    بعد العشاء مُطالعة النشرات الإسلامية والمجلات المفيدة والكتب الثقافية فالعَشاء فالنوم .
    يوم الخميس للزيارات والاستجمام .
    يوم الجمعة لتدبر القرآن والذكر والدعاء والتنفل وكثرة الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام ومحاسبة النفس والتأمل .
    كتب العقيدة:
    اعلم أن كتب العقيدة ثلاثة مستويات :
    الأول: كتاب التوحيد للشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى .
    الثاني: معارج القبول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى .
    الثالث: الطحاوية .
    وعليك يا طالب العلم بكتب ابن تيمية شيخ الإسلام وابن القيم خاصة الأول فإنه والله إمام قل أن تقرأ لمثله .
    المكتبة الصوتية والتسجيلات السمعية:
    لا بد من سماع الشريط الإسلامي والاهتمام به فهو من أعظم الطرق الموصلة إلى للعلم ، وليكن لك مكتبة صوتية ودرج عامر بسيارتك تسمع ما لذَّ وطاب .
    الكتب المتعبة:
    بعض الحواشي في فرعيات الفقه وأصول الفقه التي غصّت بالمنطق والتشقيقات والتكلف نفعُها قليل وتورث الدوخة وضياع الوقت وضعف البصر وإن أردت معرفة مقدار هذه الحواشي فقارن بينها وبين كتب ابن تيمية رحمه الله تعالى.
    طريق الحفظ:
    قلل المحفوظ وكرر ما تريد أن تحفظه كثيراً خمسين مرة أو أكثر وليكن لك زميل تحفظ عليه إن تيسر لك ، وأشرف أوقات الحفظ بعد الفجر وبعد المغرب ولا تحفظ عند الكسل وغاية الهم والنوم وأكثر من الاستغفار .
    الصلوات تُرتب الأوقات:
    بعض طلبة العلم يُرتب برنامجه وتحصيله بعد الصلوات فمثلاً الحفظ بعد الفجر ومُطالعة التاريخ والأدبيات بعد الظهر وتحقيق المسائل بعد العصر والمراجعة للمحفوظ بعد المغرب ومطالعة الأخبار والمجلات الإسلامية بعد العشاء ، وبعض طلبة العلم يجعل الفنون على الأيام ، فمثلاً الفقه يوم السبت والتفسير يوم الأحد والحديث يوم الاثنين وهكذا .
    كيف تفهم كتاباً مُطولاً:
    بعض كتب العلم طويلة مسهبة كتفسير ابن كثير وفتح الباري والمغني وغيرها ، وطالب العلم إذا أراد فهم هذه المُطولات فأمامه طُرق :
    منها أن يُكرر الكتب كل كتاب ثلاث أو أربع مرات .
    ومنها أن يقرأها واحدة متأنية معه مذكرات أو دفتر يُسجل الشوارد والفوائد والنكات العلمية وما يصعب عليه ليُراجع أهل العلم .
    ومنها أن يقرأ مع زميل على فترة طويلة مع المُناقشة والمساءلة .
    زيارة طالب العلم:
    أوصي إخواني طلبة العلم بضبط وقت الزيارة بعضهم لبعض وعدم الإسراف فيها والتطويل لأنها غالباً مضيعة للوقت فإما أن يخصص يوم في الأسبوع أو وقت قصير كل يوم للزيارة وتكون هناك وفوائد وأسئلة وقت الزيارة .
    شكراً للمراكز الصيفية:
    بادرةٌ طيبةٌ أن تقوم المراكز الصيفية بدروس علمية مفيدة فيها حفظ ومناقشة وتأمل وهذا أمر عظيم لمستقبل الأمة الإسلامية وقد رأيت كثيراً من المراكز عينت دروساً في الفقه والتفسير والحديث فشكر الله لها جهودها وزادها توفيقاً وبصيرة .
    أنفق يا طالب العلم يُنفق عليك:
    وصيتي لنفسي وإخواني طلبة العلم بالإنفاق من العلم وتعليم الناس بالخطابة بالدروس بالندوات بالمحاضرات العامة بالكتابة ولا يحجم طالب العلم عن إفادة المسلمين فيضيع علمه ويُبادر الموت وما قدم شيئاً .
    همم طلبة العلم في المطالعة:
    بعض طلبة العلم في هذا العصر مشهور بالصبر والجلد في المطالعة ، أحدهم قرأ المُحلى لابن حزم خمس مرات بفهم .وآخر قرأ وكرر بلوغ المرام أكثر من خمسين مرة ، وثالث قرأ سير أعلام النبلاء ثلاث مرات بتأمل ، ومنهم من يبدأ بمكتبته من أولها إلى آخرها قراءة .
    كثرة التأليف في هذا العصر:
    امتلأ السوق بالمؤلفات وأصبح طالب العلم في حيرة ماذا يقرأ ويترك وكثرة هذه المؤلفات غثاء إما تكرير لمعلومات وإما سطحية وإما مواد لا فائدة فيها فعليك بمؤلفات السلف من أئمة الإسلام وكتب العلماء الذين عُرفوا بالسنة والأصالة وسعة العلم .
    ضياع العطلة الصيفية:
    يظن كثير من الطلاب أن الإجازة الصيفية إنما وضعت للنزهة والاستجمام وهذا وارد بقدر لكن إما أن تضيّع وتذهب سُدى وتنسى فيها المُقررات الدراسية فهذا إسراف وتبذير إخوان الشياطين وسوف يعلم المُبذر رأى عمرٍ أضاع .
    كيف تحقق مسألة:
    تحقيق المسائل يتم بأمور:
    1. جمع النصوص في المسألة إن كانت شرعية فتؤخذ من الكتاب والسنة.
    2. النظر في الحديث صحةً وضعفاً.
    3. التأكد من النسخ في الآية أو الحديث.
    4. حصر أقوال أهل العلم في المسألة.
    5. النظر في الأقوال والترجيح وذلك بمسكة من أصول الفقه.
    6. ذكر القول الراجح وسبب ترجيحه ولماذا أهملت الأقوال الأخرى.
    كيف تُخرّج حديثاً:
    تخريج الحديث يتم بأمور:
    1/ البحث عن مظانه ومن رواه وهذا يكون بأمور.
    أ ـ إن عرفت مظانه بالاستقراء والنقل فحسن.
    ب ـ وإن لم يحصل ذلك بمعرفة أول الحديث وينظر في الفهارس والمعاجم.
    جـ ـ وإن لم يحصل ذلك فأخذ مادة من الحديث والعودة إلى المعجم المفهرس إن كان عند التسعة.
    2/ ينظر في سند الحديث رجلاً رجلاً بواسطة علم الرجال.
    3/ تجميع أقوال العلماء في الحديث لتخرج بحكم متأن للحديث.
    كتاب إحياء علوم الدين:
    احذر من كتاب إحياء علوم الدين في ثلاث مسائل واستفد منه:
    المسألة الأولى: الرجل ليس مُحدثاً وقد جمع الموضوعات في كتابه فأوعى.
    المسألة الثانية: عقيدة الرجل أشعرية على منهج أهل الكلام ومناهج الفلسفة.
    المسألة الثالثة: الغزالي مُعجب بالصوفية أيما عجب ، وقد ساق لهم خزعبلات ومدلهمات فانتبه له واجعل المعيار الكتاب والسنة.
    كيف تعد خطبة جمعة:
    1. اختيار موضوع الخطبة من أول الأسبوع.
    2. جمع النصوص من الكتاب والسنة وأقوال السلف وأهل الأدب.
    3. الصياغة صياغة أدبية راقية بأسلوب سهل.
    4. إما حفظ الخطبة بعد كتابتها وارتجالها وإما قراءتها قراءة حية مؤثرة.
    5. وقت الخطبة الأولى والثانية لا يزيد على نصف ساعة.
    6. يحرص على سماع الأشرطة التي تحمل خطب الجمعة فإنها مُفيدة.
    7. يُكثر قبل وبعد الخطبة من الدعاء والاستغفار والتهليل.
    كتب أدبية تُفيد طالب العلم:
    1/ المختارات للبارودي.
    2/ أنس المجالس لابن عبدالبر.
    3/ روضة الفضلاء ونزهة العقلاء لابن حبان.
    4/ ديوان أبي تمام والمتنبي وشوقي وحافظ إبراهيم ومحمد إقبال ، واحفظ ما تستطيع من أجود كلامهم ، فإن الشعر ترسانة للدعوة الإسلامية.
    من أمراض طلبة العلم:
    ثلاثة أمراض تكثر في طلبة العلم ومن أصابه منها مرض فقد هوى على وجهه نسأل الله العافية والسلامة.
    المرض الأول: الرياء في طلب العلم والوعظ والدعوة والتصدر ، وعلاجه الصدق والإخلاص.
    المرض الثاني: الحسد وما أكثره في طلبة العلم وهو من كبائر الذنوب ، وعلاجه الإيمان بالقضاء والقدر والاستعاذة وتذكر فضل الله تعالى.
    المرض الثالث: الكبر وهو طاغوت القلوب وفرعون الأرواح ونمرود المتعلمين جزاء صاحبه الحقارة والصغارة والخزي في الدنيا والآخرة التواضع ومعرفة النفس.
    كيف ترد الخطأ على صاحبه:
    إذا سمعت أن أحداً أخطأ في مسألة فلا تعجل بالرد حتى تسأله إن أمكن ماذا قصد وماذا أراد هل صحيح ما نُسب إليه ، وذكر الصحيح له ، هل يعود عن الخطأ أم لا ، هذا إذا كانت المسألة مما أجمع عليها أو فيها نص صحيح صريح وإن كانت من مسائل النزاع فلا يُعنّف ولا يُثرّب عليه فالمسألة فيها سعة وقد سبق فيها الخلاف عند السلف.
    يا طالب العلم تثبت في الفُتيا:
    الفتوى خطيرة ومُحرجة وهي توقيع عن رب العالمين ، فحذاري من التسرع والتهالك فيها ، وعليك بكلمة لا أدري فهي عند أهل التقوى والورع كالماء البارد.
    قراءة تراجم الصالحين تربية:
    ما أحسن مطالعة تراجم الصالحين من علماء السلف وعُبّادهم وزُهادهم . إنها تربية إنها أُنس إنها تشحذ الهمم ، خيرهم وسيدهم وإمامهم محمد عليه الصلاة والسلام ثم الخلفاء ثم الصحابة ثم علماء أهل السنة ، مثل الحسن البصري وابن المسيب والزهري ومالك والشافعي وأبي حنفية وأحمد وأصحاب الحديث والأئمة المتأخرين وهلم جرا.
    أحسن كتاب في السيرة:
    ما رأيت أحسن ولا أروع من كتاب زاد المعاد لابن القيم فما أفيَدَه وما أعذبه وما ألذه خاصة المحقق المنتشر ولو طالع معه دلائل النبوة للبيهقي لكان حسناً.
    لا يخلو كتاب من فائدة:
    هذه الجملة لابن الجوزي في صيد الخاطر وهي من أحسن الجُمل فلا تحتقر أي كتاب لمسلم ، فإنك قد تجد الدر بين القش ، وكم من مسألة محققة منقحة قي كُتيّب لا تظفر بها في مجلدات.
    أصول كتب الأحكام:
    ذكر الذهبي في ترجمة ابن حزم أربعة كتب هي بحق أصول كتب الأحكام وهي:
    المغني لابن قدامة ، وسنن البيهقي ، والتمهيد لابن عبدالبر ، والمُحلّى لابن حزم . قلت: وخامسها فتاوى ابن تيمية رحمه الله تعالى . فعليك بمراجعتها يا طالب العلم دائماً وليت عندك صبر وجلد لتقرأها جميعاً ولو مرةً واحدة.
    كيف تحفظ القرآن الكريم:
    1. أخلص قصدك في حفظه لوجه ربك تبارك وتعالى.
    2. قلل المحفوظ يومياً.
    3. راجع في آخر النهار كل يوم.
    4. ليكن لك زميل يسمّع لك وتُسمّع له.
    5. استمع لشريط القرآن المسجل كثيراً.
    6. صلِّ بما تحفظ من الفرائض والنوافل وتهجد به من الليل.
    7. إقرأ تفسير الآيات المحفوظة ليساعدك على الحفظ.
    القراءة المبعثرة:
    القراءة المبعثرة تُخرج مثقفاً ولا تُخرج عالماً وهي قراءة التهويس في كل كتاب بلا ضابط فيحفظ القارئ جُملاً من كل مكان لا يربطها رابط وهذه القراءة ليست هي المطلوبة المنتجة.
    فِرَّ من الحزبية فِرارك من الأسد:
    طالب العلم سليم الصدر طاهر الظاهر والباطن وما أتت أمراض النفوس والأحقاد والضغائن والطعن والغيبة إلا من آثار الحزبية المنبوذة البغيضة وهي التي تفرق بين المرء وزوجه وما يُعلّمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر.
    فإياك يا طالب العلم أن تكون حزبياً فتمقتك القلوب وتفقد كثيراً من إخوانك المسلمين ، صاف جميع المسلمين ، وتعاون مع جميع المسلمين ، فلكل مسلم منك حظ و نصيب.
    بالشام أهلي وببغداد الهوى وأنا بالرقمتين وبالفسطاط جيراني
    احذر الجدل العقيم:
    اشتغال طالب العلم بمسائل لم تقع ولن تقع سفه منه ، وتشاغله بمسائل لا طائل من البحث فيها حمق وهوج ، وحدته وغضبه على مخالفه في مسائل يسع المسلم فيها السكوت من قِلة علمه والله المستعان.
    لا تكن سلبياً منقبضاً:
    من صفات علماء السنة أنهم رجال عامة ينفعون المسلمين ويُخالطونهم فيما يقربهم من الله عز وجل وإن كنتَ في شك من ذلك فاقرأ سيرهم أما الانزواء وكتمان العلم والبخل بالفائدة وتقبيض الوجه والانزعاج والتبرم بالإفادة فيناسب علماء التتار ومتصوفة الهند.
    بعض الناس مثل الذباب لا يقع إلا على الجرح:
    هذه الجملة من أحسن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية نقلها ابن سعدي في كتابه طريق الوصول وهي أن بعض الناس لا تراه إلا منتقداً دائماً ينسى حسنات الطوائف والأجناس والأشخاص ويذكر مثالبهم فهو مثل الذباب يترك موضع البرء والسلامة ويقع على الجرح والأذى وهذا من رداءة النفوس وفساد المزاج وأحسن علاجه الكي أو الخنق ليذهب ما به من مس.
    عبادة طالب العلم الذكر:
    من أعظم النوافل لطالب العلم ذكر الله عز وجل دائماً قائماً وقاعداً وعلى جنبه لأن طالب العلم كثير التنقل ربما شُغل عن نوافل الصلاة والصيام فالله الله في الذكر في كل طرفة ولمحة فإنه أعظم لك على طاعة الله تعالى وكاف لك عن المعاصي.
     الحكمة ضالة المؤمن:
    ينبغي لطالب العلم أن يَقبل الحكمة ممن قالها مهما كان فإن الشيطان علّم أبا هريرة آية الكرسي فقبلها وقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (صدقك وهو كذوب).
     طالب العلم المتأنق:
    الإسلام لا يعترف بالدروشة فهو دين روعة وجمال ولماذا يتدروش بعض الناس في لباسهم يقبلون الغتر ويرتدون الثياب المتسخة ويهملون النظافة والأناقة وحسن الهندام.
    علبة الصابون بريال واحد ، وكي الثوب بريالين والسواك بريال فلماذا نذهب إلى سيرة بعض الزهاد ونترك سيرة محمد عليه الصلاة والسلام.
    بشاشة طالب العلم:
    طالب العلم بشوش طلق المُحيا ، بادي الثنايا ، يكاد يذوب رقة وخُلقاً أما الفضاضة والغلظة فمن أخلاق جفاة الأعراب وجنود البربر: [ فبما رحمت من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظاً القلب لا نفضوا من حولك ].
    المقصود من العلم العمل:
    كيف يكون طالب العلم عالماً بعمله وقد خالف نصوصه ، أطالب علم من يستمع الغناء ويجالس اللاهين اللاغين.
    أطالب من يتختم بالذهب أو يحلق لحيته أو يُسبل ثيابه أو يهمل حجاب أسرته وقس على ذلك أمثالها ، نسأل الله العمل بالعلم والعون على ذلك.
    أشرف العلوم:
    أشرف العلوم بعد كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم علم الفقه بالدليل فكل الناس يحتاجون إلى هذا إنه شرف الدنيا والآخرة فتبحّر فيه يا طالب العلم لتكسب الأجر والذكر الحسن.
    خطأ يرتكبه بعض الطلاب:
    بعض طلبة العلم يتشاغل بحفظ المتون والمنظومات وينسى حفظ كتاب الله تعالى وماذا تنفعه هذه المتون والمنظومات وقد نسي القرآن إنما من يحفظ القرآن كفاه وشفاه ومن يحفظ غير القرآن مهما كان لا يكفيه عن القرآن.
    لا عبرة بكثرة الكتب:
    تجد عالماً من أكبر العلماء ليس في بيته سوى عشرة كتب هضمها وفهمها وتجد طالباً عريّاً من العلم في بيته مكتبة هائلة لا يعرف منها إلا عناوين الكتب فالعبرة بالمضمون لا المظاهر.
    مراحل طلب الحديث:
    لطالب الحديث ثلاث مراحل:
    المرحلة الأولى: قراءة المختصرات كمختصر البخاري للزبيدي ومختصر مسلم للمنذري وأمثالها ليشبع طالب العلم من المتون.
    المرحلة الثانية: قراءة الأحاديث في أصولها كصحيح البخاري ومسلم والسنن والمسند.
    المرحلة الثالثة: قراءة الشروح كفتح الباري وشرح النووي وتحفة الأحوذي وغيرها.
    الكنز الثمين:
    إذا حضّرت موضوعاً أو بحثت بحثاً فاحتفظ بأوراقه فإنك تعود إليه أحوج ما تكون وحبذا أن يكون لك أدراج للبحث وللفوائد والفهارس.
    عزلة وقتية:
    طالب العلم له عزلة وقتية يرتاح فيها جسمه وقلبه وفكره يخلو غيها بربه ويطالع فيها مكتبته لينشط على مخالطة الناس.
    لباس طالب العلم:
    الأبيض النظيف أجمل لباس وإياك ولباس الميوعة والأنوثة أو لباس الشحاذين والسوقة وليكن لباسك وسطاً معتدلاً متأنقاً وعليك بالطيب والسواك وخصال الفطرة كإعفاء اللحية وقص الشارب وغيرها.
     لا تكن منبتّاً:
    يُروى عنه صلى الله عليه وسلم في الحديث: ( أن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى). فلا تكن يا طالب العلم منبتاً أي لا تجهد نفسك وتتعبها حتى تكل وتمل و الإتعاب يكون بكثرة الحفظ وبكثرة المطالعة ولكن بقصد القصد تبلغ.
     دواء يُعين على الحفظ:
    قالوا مما يُعين على الحفظ أكل الزبيب وقالوا مما يضعف الحفظ أكل الباذنجان ، قلنا: دعونا من الزبيب والباذنجان أعظم ما يُعين على الحفظ تقوى الرحمن ، واتقوا الله ويعلمكم الله.
    قال الشافعي:
    شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
    وقال اعـلـم بأن العلم نور ونور الله لا يؤتى لعاصي
    ليس كل قارئ مستفيد:
    قد يوجد من يقرأ بفهم لكن في علوم لا تنفع أو في مواد غيرها أنفع منها كالذي يقرأ ليله ونهاره في المجلات والصحف فحسب أو في كتب فكرية ويجعلها عمدته ومصره وسيعلم هذا أنه ليس بيده شيء فالعلم شيء والكلام شيء آخر.
    طالب العلم يتخول الناس بالموعظة:
    إملال الناس والإطالة عليهم في الكلام وتكثير الوعظ والدروس عليهم منفر ، قيا طالب العلم ليكن لك درس أو درسين كل أسبوع فحسب واحرص على التحضير وحُسن الإلقاء والعرض.
    احذر ذكر أسماء الناس في معرض الكلام والنقد:
    من الحكمة إبهام أسماء العلماء في معرض الرد أو الانتقاد إطفاءً للفتنة , وإنهاءً للتشويش وسداً لباب التطفل على جلالة العلماء.
    لا تفضح عصاة المسلمين بذكر أسمائهم:
    كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يُنبه على خطأ قال: (ما بال أقوام يصنعون كذا و كذا ).
    فعلى الداعية وطالب العلم ألا يذكر أسماء عصاة المسلمين أمام الناس كأسماء المغنين والممثلين والرياضيين ، فلعل الله أن يتوب عليهم والستر الستر بلا توبيخ.
    إلى الذين ينتقصون الدراسة المنهجية:
    سمعت شباباً لا يرضون بالدراسة المنهجية بحجة أنها قليلة البركة ضحلة العطاء مضيعة للوقت فطالعنا الواقع فوجدنا أذكياء الطلاب وأبطال الساحة وفرسان الميدان جلهم أو كلهم من أبناء الدراسة المنهجية وأهل الاطلاع إذن ليس بصحيح ما قال أولئك ، والجمع بين الدراسة والتحصيل الشخصي من أحسن ما يكون.
    لا تسمع كلام من يهون من شأن العلم:
    قد تسمع من يسليك عن طلب العلم بحجة الدعوة ويقول لك: نحن بحاجة إلى دعاة لا إلى علماء فإن سمعت هذا فابرك على صدره و اقرأ عليه آيه الكرسي فإن معه القرين .
    أمهات الفنون:
    أمهات الفنون ثلاثة: التفسير والفقه والحديث ، وما يتبعها فوسائل كالمصطلح وأصول الفقه وعلوم القرآن فعليك بالأمهات بحثاً ومطالعة ومرجعة.
    وخير جليس في الزمان كتاب:
    إذا هجرك الإخوان وجفاك الخلان فكفى بالكتاب مؤنساً بعد الله عز وجل ما أحسن الجلوس مع الكتاب وما أصفى الوقت معه وما ألذَّ الحديث عنه فليكن لك مع الكتاب جلوس طويل لتقطف الثمار اليانعة والفوائد الحسان.
    اغتنم أنفاس عُمُرك:
    الوقت هو الحياة وطالب العلم أحرص الناس على الوقت ومضيع الوقت قي القيل والقال اللغو وأخبار الناس لا يكون عالماً ومن أنذر أعذر.
    صبر ومثابرة:
    يقول أحدهم وقد أحسن:
    اصبر ولا تضجر من مطلب فآفة الطالب أن يضجرا
    أما ترى ا لحبل بطول المدى على صليب الصخر قد أثّرا
    عند المفاجأة:
    إذا طُلب من طالب العلم مفاجأة أن يتكلم في ملس أو مجتمع أو منتدى ولم يكن أعد للموقف عدته فعليه بعد طلب العون من الله تعالى أمرين:
    الأول: مراعاة موقف الحديث ومُلابسات المقام وما يُناسب الحال والمكان والزمان.
    الثاني: أن يتحدث عن موضوع سبق له أن قد تحدث فيه وهضمه وفهمه ولو كرره.
    لا تستأثر بالمجلس:
    من قلة العلم وضحالة الفهم أن يستأثر طالب العلم بالحديث في المجلس مع زملائه وأقرانه ويمنعهم من الكلام إلا إذا سُئل أو طُلب منه أن يتحدث أما إذا تبرع هو بالثرثرة فهذه رعونة.
    طالب العلم إمام في الخير:
    قال تعالى: [ واجعلنا للمتقين إماماً ] قيل في معناها: نأتم بغير ويأتم بنا غيرنا من الصالحين . ومن إمامة طالب العلم أن يكون مُسارعاً إلى الصف الأول في الصلاة مُحافظاً على السنن والنوافل سبّاقاً إلى الخيرات مُسارعاً إلى الصالحات.
    كيف تكون مصيبة الناس بطالب العلم إذا صلى في بيته أو نام عن صلاة الفجر ؟ وقس على ذلك.
    أنظر بعينين:
    يقولون من اكتفى بالحديث عن الفقه أو بالفقه عن الحديث كان كصاحب العين الواحدة لا يرى بالأخرى ، ومن جمع بينهما كان كصاحب العينين ومن فقدهما فهو أعمى.
    أمّن يُجيب المضطر إذا دعاه:
    إذا صَعُبت عليك مسألة واستشكلت قضية فعليك بكثرة الدعاء والتضرع إلى الحي القيوم ، فلا يكشف الضر إلا هو ولا يحل العقد غيره: [ أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ].
    ولرب نازلة يضيق بها الفتى ضرعاً وعند الله منها المخرج
    دفتر الجيب لجمع الفوائد:
    من طلبة العلم من يحمل بجيبه دفتراً للفوائد كلما سمع فائدة أو حكمة أو حديثاً أو بيتاً أو لطيفة سجلها واحتفظ بها وهذا سوف يكون ثري المعلومات واسع الإطلاع.
    لا تُحجم عن الإمامة والخطابة:
    قد يُحجم البعض عن الإمامة بالناس وعن خُطبة الجمعة بحجة الخوف من الشهرة والظهور وهذه وسوسة ، وهل يستفيد طالب العلم ويحفظ وينتبه إلا إذا تصدر بالإخلاص ، إن الإمامة والخطابة تعين بعد الله تعالى على الحفظ والفهم وسعة الإطلاع والجرأة ثم هي من أشرف العبادات وهل كان محمد  إلا إماماً خطيباً .
    تقدم فيهم شهماً إماماً ولولاه لما ركبوا وراءه
    أدب التصرف:
    طالب العلم حكيم في تصرفاته أدبياً في إجراءاته فإذا زار إخوانه زارهم في وقت مناسب للزيارة وإذا اتصل بالهاتف اتصل في وقت مناسب للاتصال ، ما رأيك في طالب يتصل في ساعة متأخرة من الليل أو بعد الفجر أو عند القيلولة أهذا وقت كلام واتصال ؟!.
    الكامل من العلماء:
    من فهم نصوص الشريعة كتاباً وسنة وأقوال سلف وعرف مع ذلك الواقع الذي يعيش فيه فأنزل النصوص منازلهم من الواقع فهو الكامل ومن عرف الواقع بلا علم كان كمن عرف المرض ولا علاج لديه ومن فهم النصوص ولم يعلم الواقع كان كمن عنده علاج وهو لا يعرف المرض.
    فكن رجلاً رجله في الثرى وهامة همته في الثريا
    لا تتقمص شخصية غيرك:
    بعض الناس سريع الذوبان في غيره مغرم بالتقليد ينصهر بالحرارة وينكمش بالبرودة إذا أعجبه شخص قلده في كل شيء حتى في سعاله وعطاسه وتثاؤبه وضحكه وبكائه وهذا يدل على انهزام الإرادة وهزال الشخصية والرجل كل الرجل هو العصامي في شخصية يأخذ من الصالحين معاني الفضل التي فيهم كالكرم والصبر والحلم والشجاعة ويدع هذه الأمور الجبلية التي لا طائل لمحاكاتهم فيها.
    نظرة في كتاب المُحلى لابن حزم:
    سمعت من يُحذّر طلبة العلم من القراءة في المحلى لابن حزم فحملت هذا التحذير على أحد سببين:
    الأول:أن هذا المحذِّر مُقلّد تشبع بالتقليد لا يرى الخروج على المذهب طرفة عين وابن حزم في نظره عدو لهذا النهج أو لأن هذا المحذر ما قرأ المحلى وما مرَّ عليه.
    صحيح أن المحلى فيه أمور لا يُوافق عليها كفيه القياس والتأويل في الصفات والنقد المرير للعلماء وبعض المسائل لكن أين الكنوز التي فيه من علم أصيل وتأصيل ودليل ونقل عجيب فاستفد يا طالب العلم منه ولا تسمع للمثبط.
    في ظلال القرآن لسيد قطب:
    فيه مواضع كتأويل في بعض آيات الصفات وبعض الملاحظات ولكنه من أجمل ما كتب في موضوعه وهو يدل على صدق صاحبه وإخلاصه فطالعه يا طالب العلم وما أروع عباراته خاصة للخطيب والداعية.
    وسط بين طرفين:
    لا أريدك أن تكون يا طالب العلم مُقلداً جامداً فالمقلد أعمى ولا أريدك أن تُهاجم العلماء وتستقل برأيك ، لا هذا ولا هذا والوسط الاعتصام بالدليل والاستفادة من كلام العلماء.
    قيد لا بُدَّ منه:
    دعوى التمسك بالكتاب والسنة تدعيها كل طائفة حتى المبتدعة ولكن الفارق بينهم وبين أهل السنة في هذه الدعوى أن أهل السنة يدعون للتمسك بالكتاب والسنة على نهج الصحابة والسلف الصالح بمعنى أن نفهم الكتاب والسنة كما فهمها أولئك تماماً وهذا قيد لا بد منه.
    رأي طريف:
    اشتغال طلبة العلم بكثرة التأليف تحصيل حاصل وتكثير للمكتبة الإسلامية ولو تفرغ طلبة العلم لتعليم الناس وتفهيمهم كتب السلف كان أجدى وأنفع ومن جرّب عرف.
    من أحسن كتب التفسير:
    طفت في كثير من كتب التفسير فما رأيت مثل تفسيرين: تفسير ابن كثير وتفسير القرطبي وثالثها تفسير الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي ، أما تفسير ابن جرير الطبري فطويل ولُبّه عند ابن كثير وأما فتح القدير فغالبه نحو وصرف وفيه فوائد وأما الخازن ففيه بدع ومخالفات وأما الرازي فطويل يسرح في أودية ويأتي بأوابد وزاد المسير من أجمع الكتب لأقوال المفسرين ولكن أين الأحاديث النبوية في التفسير.
    التصحيح والتضعيف أمر اجتهادي:
    لا يلزم قول أحد في تصحيح حديث أو تضعيفه إذا خالفه إمام مثله إلا بمُرجحات وبعض الطلبة يُلزمون بعضهم بتصحيح أو تضعيف لأحد العلماء قد خالفهم قوم فلماذا يؤخذ بقول هذا ويُطرح قول ذلك.
    إذا سألك عامّي:
    إن سألك عامي عن مسألة فاذكر الجواب الراجح الذي تطمئن إليه النفس ولا يلزمك أن تذكر له أقوال العلماء في المسألة فيقع في حيص بيص.
    الردود قسمان:
    رد على كافر فهذا واجب ومن أحسن ما يكون [ فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ] . ورد على مخالف في مسألة سبق فيها الخلاف عند السلف ولم يُجْمَع عليها فلا تُشغل نفسك بهذا الرد ، والله الموفق.
    إعارة الكتب:
    لا تمنع مُسلماً من كتاب يُريد الاستفادة منه ولكن سجّل اسم المُستعير والكتاب ومُدّة الإعارة لتكون لك بينة فالبينة على المدعي واليمين على من أنكر.
    ترتيب المكتبة:
    إما على الفنون أو على حروف المُعجم أو على المؤلفين وليكن لك فهرس إذا كثرت الكتب ودرج للمجلات الإسلامية والنشرات ليسهل مُراجعتها عند الحاجة.
    حبذا:
    حبذا المُغني ولو خُرّجت أحاديثه ، وحبذا المجموع لو ترك وجوه الأصحاب من خرسانيين وعراقيين ، وحبذا المُحلى لو أثبت القياس وترك تجريح الناس ، وحبذا ابن كثير في التفسير لو أعرض عن بعض الإسرائيليات ، وحبذا التمهيد لو كان مُرتباً ، وحبذا زاد المعاد لو ترك الاستطراد ، وما سلم من النقص إلا كتاب الله عز وجل [ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا ].
    مع علماء الجرح والتعديل:
    أبو حلتم والأزدي والجوزجاني مُتشددون ، والبخاري والنسائي والذهبي مُعتدلون ، وابن حبان والحاكم والترمذي مُتساهلون.
    عِلمان وإمامان:
    إذا رأيت الرجل يضع من شأن أحمد بن حنبل فهو عدو للسنة وإذا رأيت الرجل يحط من قدر ابن تيمية فهو مخالف لمُعتقد السلف الصالح في الغالب.
    دعوة موفقة:
    إنما نجحت دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى بعد توفيق الله لثلاثة أسباب:
    1. إخلاص صاحبها.
    2. لاعتصامه بالكتاب والسنة.
    3. لمعرفته لواقعه ولانضمام من نصره بالسيف.
    أعوذ بالله من تغليظ المشايخ:
    بعض الفضوليين همهم تغليظ العلماء وتعجيزهم بالأسئلة وليس المقصود الاستفادة وهؤلاء يُظهر الله للناس عوارهم وعثراتهم ، وعلمهم قليل البركة ضحل المنفعة نسأل الله التوفيق.
    الدعوة عند أهل السنة:
    الدعوة عند أهل السنة على قسمين: دعوة العامة وهؤلاء يعلمون ما ينفعهم ولا يُشوّش أذهانهم.
    دعوة الخاصة وهؤلاء يُناصحون سراً كولاة الأمر ولا تُذكر نصيحتهم على رؤوس العامة إذ لا مصلحة في ذلك.
    خير الخيرين وشر الشرين:
    الفطن اللبق من يعرف خير الخيرين وشر الشرين ، أما معرفة الخير من الشر فكل الناش يعرفه ، وعلى طالب العلم عند دعوته وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر أن ينظر في المصلحة وتحقيقها ويبدأ بالكبار قبل الصغار من الأمور أي الأولويات. هل يصح أن تنكر تعليق صورة في مكان لا يُصلي أصحابه ، أو تُطالب قوماً يشربون الخمر بترك الإسبال.
    ووضع الندى في موضع السيف في العُلا مضر كوضع السيف في موضع الندى
    ختاماً:
    في الختام أزجي لك تحياتي يا طالب العلم ودعائي لك بالتوفيق ولعلك تدعو لي معك بالهداية والثبات ، أسأل الله تعالى أن يفغر لي ولك وأن يشرح صدري وصدرك للإسلام وسلام عليك ورحمة الله وبركاته وصلى الله على محمد وآله وصحبه ، وإلى لقاء.
    محبكم: عائض بن عبدالله القرني

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    3

    Question رد: للمدارسة : مقالة (مهزلة حفظ المتون) د. عائض القرني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين أما بعد:
    أخي القارئ الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
    يوما من الأيام أخبرني أحد الأصدقاء عن مقال للدكتور عائض القرني، بعنوان مهزلة حفظ المتون لم أصدق، لكنني زرت موقع المجلس العلمي لأعلم بعد ذلك أن الشيخ قد كتب المقال فعلاً، لا أخفيكم أني صدمت بذلك وأكثر ما أزعجني هو تلك الأسئلة التي بداخلي عن سبب كتابة الشيخ لمثل هذا خصوصاً وأنه ليس هذا أول رأي غريب يصدر عن الشيخ في الفترة الأخيرة فهناك الكثير من علامات الاستفهام حول بعض مقالات الدكتور عائض القرني لكني لم أقف مكتوف اليدين فأحببت أن أراجع بعض كتب العلماء لأعلم هل يوجد للشيخ إمام في ما قاله ولا أخفيكم أن مراجعتي كانت للشاملة وذلك لسهولة الرجوع إلى المعلومة في كثير من الكتب وقليل من الوقت، فكتبت الآتي على عجالة:
    أولا وقبل النقولات: لماذا يوجد الشيخ تعارضا بين حفظ المتون وبين حفظ القرآن.
    ثم كيف سيحفظ الناس أقوال العلماء وآرائهم دون أن يحفظوا المتون أم أن حفظ النثر عند الشيخ أفضل من حفظ المتن، أم أنه على طريقة نحن رجال وهم رجال.
    كيف مرت هذه العبارة على كبار العلماء مذ قيلت إلى اليوم دون أن ينتقدوها.
    ماذا يمكنني أن أفسر قول العلماء (( فاحفظ فكل حافظ إمام)).
    ماذا يمكنني أن أفسر تفرغ العلماء لتأليف تلك المنظومات هل لكي يقال عنها يوما ما أن حفظها مهزلة مع العلم أن هؤلاء العلماء ليسوا صغارا وليسوا من القرن الرابع عشر هجري بل هم:
    العلامة العراقي، والعلامة ابن مالك،وشيخ الإسلام والعلامة ابن القيم،والعلامة الرحبي، والعلامة ابن رسلان،وووووووووغيرهم من تلك الأسماء التي هي تعتبر من رموز العلم التي لا يتردد في الثناء عليه والاعتراف بما لديهم من علم غزير ولا اقصد تقديس آراء السابقين ولكن هل يعقل أن كل هؤلاء العلماء فعلا لا يعرفون أن حفظ المتون مهزلة حتى علمناه نحن اليوم في القرن الرابع عشر.
    ثم أي تعبير أن يسمي حفظ المتون مهزلة.
    ثم كم هي السخرية من الشناقطة أين الإنصاف.
    وإليكم بعض كلام العلماء حول حفظ المتون:
    من شرح لامية شيخ الإسلام/ للشيخ عمر بن سعود بن فهد العيد:
    ....... ولذلك قال العلماء رحمهم الله تعالى: من حفظ المتون حاز الفنون، دل على أن أول ما يُقعِّد به طالب العلم هو حفظ المتون، وإني أقترح على المسئولين في هذا المسجد أن يُجعل مسابقة في حفظ بعض المتون، كحفظ الحائية ، وكحفظ النخبة ، وكحفظ الثلاثة الأصول و الأربعين النووية ، و لامية شيخ الإسلام ، ثم بعد ذلك يجعل هناك ثمة حوافز للتشجيع؛ نظراً لغربة قضية حفظ المتون في عصرنا، ونحن نعيش في عصر يُعلَّم الناس أن أهم شيء هو الفهم، دون أن يكون للطالب تقعيد وتأصيل في علمه.
    ومن:فتاوى الشبكة الإسلامية بإشراف د.عبدالله الفقيه
    .....فإن حفظ المتون مهم جداً في طلب العلم، وكما قيل: فاحفظ فكل حافظ إمام، وقيل: من حفظ المتون حاز الفنون، لكن حفظ المتون لا يكفي وحده في الطلب بل لا بد من فهمها والنظر في شروحها، فكم من حافظ للمتون غير فقيه بما فيها.
    ومن شرح المعتمد الدكتور محمد الحبش:
    في معرض الحديث عن حفظ العلم ...... وقال آخر :
    ما العلم فيما قد حوى القمطر ما العلم إلا ما حواه الصدر ،وقد كانوا يعنون ذلك حينما قالوا: من حفظ المتون حاز الفنون ومن قرأ الحواشي ما حوى شي، ولست أدري لماذا تعرض الطريقة الحديثة في التعليم عن مناهج التعليم بالمنظومات رغم أننا لن نحتاج إلى التدليل على موثوقية علم الأقدمين وحضوره بين أيديهم في سائر الأحوال.
    ومن سيرة محمد بن إبراهيم حياته ودعوته لفضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ:
    في معرض الحديث عن حفظ الشيخ رحمه الله:
    وهكذا ينبغي أن يكون التوحيد هو أول ما يتعلمه طالب العلم، وإنما يفهم ويضبط بضبط متونه قبل شروحه، إذ من حفظ المتون حاز الفنون.
    ومن: تكوين الملكة الفقهية أ. د. محمد عثمان شبير
    .... ولهذا قيل: (من لم يعرف اختلاف الفقهاء فليس بفقيه) كما قيل في حفظ المتون: (من حفظ المتون حاز الفنون).
    ومن: مقدمات في سبيل الطلب عبد الله بن سليمان العبدالله ( ذو المعالي ).
    فأصول العلم و قواعده التي تعارف عليها العلماء هي تلك الكتب الصغار المسماة بالمتون ، فمن حازها حاز الفنون ، و من أدركها أدرك علماً غزيراً .
    ومن: مذكرات الدعوة والداعية للإمام الشهيد حسن البنا عليه رحمة الله.
    ... ولست أنسى أبدا توجيه الوالد لي بالعبارة المأثورة" من حفظ المتون حاز الفنون" و لقد كان أثرها في نفسي عميقا إلى درجة أفي حاولت حفظ متن الشاطبية في القراءات مع جهلي التام بمصطلحاتها، وحفظت مقدماتها فعلا ولا زلت أحفظ -بعضها إلى الآن.
    ومن: طبقات الشافعية ـ لابن قاضى شهبة:لـ أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة.
    وإليك الآن بعض حفظ السابقين:
    من طبقات الشافعية ـ لابن قاضى شهبة.
    في معرض الحديث عن السرخسي:
    كان أحد أئمة الإسلام وممن يضرب به المثل في الآفاق في حفظ مذهب الشافعي.
    ومن نفس المرجع في سياق الحديث عن الآمدي:
    وقيل انه حفظ الوسيط للغزالي.
    ومن نفس المرجع في سياق الحديث عن أبو بكر الشيباني:
    ... وحفظ الحاوي الصغير ثم حفظ التنبيه....
    ومن نفس المرجع في معرض الحديث عن ابن النقاش.
    .... أمتع الله ببقائه، حفظ المنهاج، ودرس بعد وفاة أبيه في جهاته واشتهر بالديانة والأمانة وصدق اللهجة..
    ومن نفس المرجع في معرض الحديث عن النابلسي:
    وحفظ التنبيه ثم حفظ المنهاج ثم حفظ التمييز وشرع في حفظ الحاوي وحفظ الشاطبية والتسهيل ومختصر ابن الحاجب ومنهاج البيضاوي وغير ذلك.
    ومن خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر لـ "المحبي في معرض الحديث عن أحمد بن علي بن عبد الرحمن بن محمد جلاخ باقشير.
    .... وقرأ بالتجويد وحفظ الجزرية وغيرها من فن القراآت والتجويد وحفظ الإرشاد والألفية والقطر وغيرها وجل محفوظاته على مشايخه.
    ومن نفس المرجع في معرض الحديث عن زين العابدين عبد الرؤف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الملقب زين الدين الحدادي ثم المناوى.
    .....وحفظ القرآن قبل بلوغه ثم حفظ البهجة وغيرها من متون الشافعية وألفية ابن مالك وألفية سيرة العراقي وألفية الحديث.
    ومن نفس المرجع في معرض الحديث عن الشيخ أبو بكر بن علي نور الدين ابن أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد المعروف بالجمال المصري:
    وحفظ الشاطبية والجزرية والأربعين النووية وألفية ابن الهائم في الفرائض وألفية ابن مالك ومنظومة ابن غازي في الحساب وحفظ متن البهجة وكثيرا من متن المنهاج وقرأه على الشمس الرملي وأجازه به وبغيره وأخذ عن القاضي جار الله بن أمين بن ظهيرة الحنفي وولده علي والشيخ يحيى الحطاب المالكي ووالده محمد الحطاب مؤلف المتممة وشارح مختصر خليل.
    لقد احترت والله عندما رأيت ذلك الجم الغفير من النقولات عن العلماء الذين لا يحصى ما حفظوه ولكن التساؤل يعود مرة أخرى ما الذي دعا الشيخ عائض ليكتب مثل هذا المقال؟
    أهو معرفته ببعض الطلاب الذين يهتمون بالمتون دون الاهتمام بالشرح كما عمم هو هذا على كل الحفاظ؟
    أم هو أؤلئك الذين أقبلوا على حفظ المتون وتركوا حفظ الكتاب والسنة؟
    أم هي مقابلته لأحد الشناقطة لم يعجبه منظره الذي جعله يتقزز؟
    والله لا أدري!!!!
    أم هو حب التغيير في كل شيء حتى في تلك المقولات الذهبية للعلماء السابقين. من عنده جواب فليجبني؟!!

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •