قصيدة أبو أسحاق الألبيري الشهيرة
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قصيدة أبو أسحاق الألبيري الشهيرة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    9

    افتراضي قصيدة أبو أسحاق الألبيري الشهيرة

    تفت فؤادك الأيام فتا * * * وتنحت جسمك الساعات نحتا
    وتدعوك المنون دعاء صدق * * * ألا يا صاح أنت أريد أنتا
    أراك تحب عرسا ذات خدر * * * أبتَّ طلاقها الأكياس بتا
    تنام الدهر ويحك في غطيط * * * بها حتى إذا مت انتبهتا
    فكم ذا أنت مخدوع وحت * * * متى لا ترعوي عنها وحتى
    أبا بكر دعوتك لو أجبتا * * * إلى ما فيه حظك لو عقلتا
    إلى علم تكون به إماما * * * مطاعاً إن نهيت وإن أمرتا
    ويجلو ما بعينك من غشاها * * * ويهديك الطرق إذا ضللتا
    وتحمل منه في ناديك تاجا * * * ويكسوك الجمال إذا عريتا
    ينالك نفعه ما دمت حيا * * * ويبقى ذكره لك إن ذهبتا
    هو العضب المهند ليس ينبو * * * تصيب به مقاتل من أردتا
    وكنز لا تخاف عليه لصا * * * خفيف الحمل يوجد حيث كنتا
    يزيد بكثرة الإنفاق منه * * * وينقص إن به كفا شددتا
    فلو قد ذقت من حلواه طعما * * * لآثرت التعلم واجتهدتا
    ولم يشغلك عنه هوى مطاعٌ * * * ولا دنيا بزخرفها فُتنتا
    ولا ألهاك عنه أنيق روضٍ * * * ولا دنيا بزينتها كلفتا
    فقوت الروح أرواح المعاني * * * وليس بأن طعمت ولا شربتا
    فواظبه وخذ بالجد فيه * * * فإن أعطاكه الله انتفعتا
    وإن أعطيت فيه طويل باعٍ * * * وقال الناس إنك قد علمتا
    فلا تأمن سؤال الله عنه * * * بتوبيخ : علمتَ فما عملتا
    فرأس العلم تقوى الله حقا * * * وليس بأن يقال لقد رأستا
    وأفضل ثوبك الإحسان لكن * * * نرى ثوب الإساءة قد لبستا
    إذا ما لم يفدك العلم خيرا * * * فخير منه أن لو قد جهلتا
    وإن ألقاك فهمك في مهاوٍ * * * فليتك ثم ليتك ما فهمتا
    ستجني من ثمار العجز جهلا * * * وتصغر في العيون إذا كبرتا
    وتُفقد إن جهلت وأنت باق * * * وتوجد إن علمت ولو فُقدتا
    وتذكر قولتي لك بعد حين * * * إذا حقا بها يوما عملتا
    وإن أهملتها ونبذت نصحا * * * وملت إلى حطام قد جمعتا
    فسوف تعض من ندم عليها * * * وما تغني الندامة إن ندمتا
    إذا أبصرت صحبك في سماء * * * قد ارتفعوا عليك وقد سفلتا
    فراجعها ودع عنك الهوينى * * * فما بالبطء تدرك ما طلبتا
    ولا تختَل بمالك والهُ عنه * * * فليس المال إلا ما علمتا
    وليس لجاهل في الناس مغن * * * ولو مُلك العراق له تأتا
    سينطق عنك علمك في ملاءٍ * * * ويكتب عنك يوما إن كتمتا
    وما يغنيك تشييد المباني * * * إذا بالجهل نفسك قد هدمتا
    جعلت المال فوق العلم جهلا * * *لعمرك في القضية ما عدلتا
    وبينهما بنص الوحي بون * * * ستعلمه إذا طه قرأتا
    لئن رفع الغني لواء مال * * * لأنت لواء علمك قد رفعتا
    لئن جلس الغني على الحشايا * * * لأنت على الكواكب قد جلستا
    وإن ركب الجياد مسومات * * * لأنت مناهج التقوى ركبتا
    ومهما افتض أبكار الغواني * * * فكم بكر من الحِكم افتضضتا
    وليس يضرك الإقتار شيئا * * * إذا ما أنت ربك قد عرفتا
    فماذا عنده لك من جميل * * * إذا بفناء طاعته أنختا
    فقابل بالقبول لنصح قولي * * * فإن أعرضت عنه فقد خسرتا
    وإن راعيته قولا وفعلا * * * وتاجرت الإله به ربحتا
    فليست هذه الدنيا بشيءٍ * * * تسوؤك حقبة وتسر وقتا
    وغايتها إذا فكرت فيها * * * كفيئك أو كحلمك إذ حلُمتا
    سجنتَ بها وأنت لها محب * * * فكيف تحب ما فيه سجنتا
    وتطعمك الطعام وعن قريب* * * ستطعم منك ما فيها طعمتا
    وتعرى إن لبست بها ثيابا * * * وتكسى إن ملابسها خلعتا
    وتشهد كل يوم دفن خل * * * كأنك لا تراد لما شهدتا
    ولم تخلق لتعمرها ولكن * * * لتعبرها فجد لما خلقتا
    وإن هدمت فزدها أنت هدما * * * وحصن أمر دينك ما استطعتا
    ولا تحزن على ما فات منها * * * إذا ما أنت في أخراك فزتا
    فليس بنافع ما نلت منها * * * من الفاني إذا الباقي حرمتا
    ولا تضحك مع السفهاء يوما * * * فإنك سوف تبكي إن ضحكتا
    ومن لك بالسرور وأنت رهن * * * وما تدري أتُفدى أم غللتا
    وسل من ربك التوفيق فيها * * * وأخلص في السؤال إذا سألتا
    وناد إذا سجدت له اعترافا * * * بما نادا ذو النون ابن متى
    ولازم بابه قرعا عساه * * * سيفتح بابه لك إن قرعتا
    وأكثر ذكره في الأرض دأبا * * * لتُذكر في السماء إذا ذكرتا
    ولا تقل الصبا فيه امتهال * * * ونكر كم صغير قد دفنتا
    وقل يا ناصحي بل أنت أولى * * * بنصحك لو لفعلك قد نظرتا
    تقطعني على التفريط لوما * * * وبالتفريط دهرك قد قطعتا
    وفي صغري تخوفني المنايا * * * وما تدري بحالك حيث شختا
    وكنت مع الصبا أهدى سبيلا * * * فما لك بعد شيبك قد نكثتا
    وها أنا لم أخض بحر الخطايا * * * كما قد خضته حتى غرقتا
    ولم أشرب حُميا أم دفرٍ * * * وأنت شربتها حتى سكرتا
    ولم أنشأ بعصر فيه نفع * * * وأنت نشأت فيه وما انتفعتا
    ولم أحلل بواد فيه ظلم * * * وأنت حللت فيه وانتهكتا
    لقد صاحبتَ أعلاما كبارا * * * ولم أرك اقتديت بمن صحبتا
    وناداك الكتاب فلم تجبه * * * ونبهك المشيب فما انتبهتا
    ويقبح بالفتى فعل التصابي * * * وأقبح منه شيخ قد تفتا
    ونفسك ذم لا تذمم سواها * * * لعيب فهي أجدر من ذممتا
    وأنت أحق بالتفنيد من * * * ولو كنت اللبيب لما نطقتا
    ولو بكت الدما عيناك خوفا * * * لذنبك لم أقل لك قد أمنتا
    ومن لك بالأمان وأنت عبد * * * أُمرت فما ائتمرت ولا أطعتا
    ثقلت من الذنوب ولست تخشى * * * لجهلك أن تخف إذا وزنتا
    وتشفق للمصر على المعاصي * * * وترحمه ونفسك ما رحمتا
    رجعت القهقرى وخبطت عشوى * * * لعمرك لو وصلت لما رجعتا
    ولو وافيت ربك دون ذنب * * * ونوقشت الحساب إذاً هلكتا
    ولم يظلمك في عمل ولكن * * * عسير أن تقوم بما حملتا
    ولو قد جئت يوم الحشر فردا * * * وأبصرت المنازل فيه شتى
    لأعظمت الندامة فيه لهفا * * * على ما في حيتك قد أضعتا
    تفر من الهجير وتتقيه * * * فهلا من جهنم قد فررتا
    ولست تطيق أهونها عذابا * * * ولو كنت الحديد به لذبتا
    ولا تنكر فإن الأمر جد * * * وليس كما حسبت ولا ظننتا
    أبا بكر كشفت أقل عيبي * * * وأكثره ومعظمه سترتا
    فقل ما شئت في من المخازي * * * وضاعفها فإنك قد صدقتا
    ومهما عبتني فلفرط علمي * * * بباطنه كأنك قد مدحتا
    فلا ترض المعايب فهو عار * * * عظيم يورث المحبوب مقتا
    وتهوي بالوجيه من الثريا * * * ويبدله مكان الفوق تحتا
    كما الطاعات تبلك الدراري * * * وتجعلك القريب وإن بعدتا
    وتنشر عنك في الدنيا جميلا * * * وتلقى البر فيها حيث شئتا
    وتمشي في مناكبها عزيزا * * * وتجني الحمد فيما قد غرستا
    وأنت ان لم تُعرف بعيبٍ* * * ولا دنست ثوبك مذ نشأتا
    ولا سابقت في ميدان زورٍ * * * ولا أوضعتَ فيه ولا خببتا
    فإن لم تنأ عنه نشبت فيه * * * ومن لك بالخلاص إذا نشبتا
    تدنس ما تطهر منك حتى * * * كأنك قبل ذلك ما طهرتا
    وصرت أسير ذنبك في وثاق * * * وكيف لك الفكاك وقد أُسرتا
    فخف أبناء جنسك واخش منهم * * * كما تخشى الضراغم والسبنتا
    السَّبَنتَا : النمر
    وخالطهم وزايلهم حِذارا * * * وكن كالسامري إذا لُمستا
    وإن جهلوا عليك فقل سلام * * * لعلك سوف تسلم إن فعلتا
    ومن لك بالسلامة في زمان * * * تنال العصم إلا إن عصمتا
    ولا تلبث بحي فيه ضيمٌ * * * يميت القلب إلا إن كُبلتا
    وغرب فالتغرب فيه خير * * *وشرق إن بريقك قد شرقتا
    فليس الزهد في الدنيا خمولا * * * لأنت بها الأمير إذا زهدتا
    ولو فوق الأمير تكون فيها * * * سموا وارتفاعا كنت أنتا
    فإن فارقتها وخرجت منها * * * إلى دار السلام فقد سلمتا
    وإن أكرمتها ونظرت فيها * * * لإكرام فنفسك قد أهنتا
    جمعتُ لك النصائح فامتثلها * * * حياتك فهي أفضل ما امتثلتا
    وطولتُ العتاب وزدت فيه * * * لأنك في البطالة قد أطلتا
    ولا يغررك تقصيري وسهوي * * * وخذ بوصيتي لك إن رشدتا
    وقد أردفتها تسعا حسانا * * * وكانت قبل ذا مائة وستا
    وصلى على تمام الرسل ربي * * * وعترته الكريمة ما ذكرتا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    129

    افتراضي رد: قصيدة أبو أسحاق الألبيري الشهيرة

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل
    وهذه قصيدة متواضعة تحاكي قصيدة أبي إسحاق وزنا ومعنى ومع أنها تستحي أن تقترن بها خجلا للفارق البلاغي والأدبي إلا إنني أحببت أن أنقلها إلى هنا وقد نشرت في رابط سابق على هذا الملتقى المبارك وعلى ملتقى أهل الحديث

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي ياسين جاسم المحيمد مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    عتب النذير
    (من البحرالوافر)
    شعر الفقير إلى الله تعالى
    علي ياسين جاسم المحيمد
    حكاية الحدث:
    نذير النصح أنذر بالتباب == يأنبنــي مـآلُك للتراب
    قال النذير:
    أما استحييت من رب البرايا == وماء تقاك دوما في نضاب
    ينادي الله ربُ العرش ليلا == مسيء الصبح أوْبًا للمتاب
    وذنبك في الصباح وفي العشي == وفي وقت الشروق وفي الغياب
    غفولك قد يزيد الجسم نضجا == وتبديلا لجلدك في العذاب
    وتنسب للعلوم يقال شيخ == وما تدري بحالك في الحساب
    وماذا ينفع التشييخ عبدا == يواتي الذنب دوما بانكباب
    ألا فاعمل بربع العشر يوما == وزك العلم لو بعضَ النصاب
    وأن كانت علومك لا تزكى == وإن قلَّت تقودك للخراب
    تركت النفس ترعى في هواها == وترتع في المحارم كالدواب
    وإن أخلصت أو أحسنت قولا == فتنقض ما بنيت بالاغتياب
    وقد أُسمعت آي الذكر تتلى == كأنك لست تُعنى بالخطاب
    لبست عباءة الوعّاظ حتى == يقول الناس ينطق بالصواب
    فينفع غيرَك الإرشادُ حتما == وتسري دائبا خلف السراب
    وإن تُخفي خصالك عن أناس == فرب الناس خصمك في المآب
    أغرك بالعليم دوام ستر == فماذا لو فُضحت أخا اللُّباب
    وقد صاحبت أهل العلم وقتا == فماذا قد جنيت من اصطحاب
    وإحسان المـــهيـمن فيك جمٌّ == عظيم ليس يحصى بالحساب
    فكن كالكلب وفَّاء وإلا == فأوفى منك أجراء الكلاب
    فقلتُ:
    نذيري قد هجمت على شبابي == وأكثرت الملامة مع عتابي
    فمن لي باللجام يقود نفسي == إلى التقوى فتُقحَم في الصعاب
    ورب العرش غفار كريم == برحمته سأنجو من عقاب
    قال النذير:
    أما آن الأوان بأن تتوبا == وتتركَ سوء فعلك والتصابي
    فإن سنين عمرك في انتقاص == وسهم الموت صوبك في اقتراب
    ليعلي ذكرك الرحمن جودا == ويبدلَ سوء ذنبك بالثواب
    وفي الجنات ترغد في نعيم == وترفل بالحرير من الثياب
    وتعطى ما اشتهيت بلا اجتهاد == وتهنأ بالقصور وبالشراب
    وتنظر وجه غفار كريم == عيانا لست تحجب بالحجاب
    فقلت
    نذير النصح قومني وزدني == فقد أنبأتني خطر المصاب
    ويا رب الخطايا دنستني == فهب لي توبة تجلو اكتئابي
    ببرد نسيم رحمتك العليل == فغسِّل حرَّ قلبي بانسكاب
    فإن أوقفت عريانا فإني == إذا نوقشت مالي من جواب
    إلهي لا تخيبني قنوطا == إذا ما النار ماجت باضطراب
    وشفع خير خلق الله طه == بعبد جاهل للشر صابي
    قال النذير:
    ألا فادع الرحيم دعاء صدق == بجوف الليل واسجد لاقتراب
    وغسل ذنب عينك بالدموع == وغسل حوب قلبك بانتحاب
    فقلت ختاما
    نذيري أنت وضاءُ الوجوه == توقَّر حين تلمع كالشهاب
    وفي الآثار إنَّ الله حقا == ليستحيي مساسك بالعذاب
    فزدني دائما نصحا ورشدا == لعلي لا أمسك بالخضاب
    وإني الحقَّ أدعو كلَّ يومٍ * لمن بالخير يومًا قد دعالي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •