حقوق المـرأة و الواقع الافتراضي .
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 21

الموضوع: حقوق المـرأة و الواقع الافتراضي .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي حقوق المـرأة و الواقع الافتراضي .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    حقوق المـرأة
    و
    الواقع الافتراضي


    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين ، نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين .

    و بعد، فلا يخفى على أحد تزايد وتفاقم االدعوات في العالم الاسلامي إلى تغريب المرأة ، و تجريدها من دينها و أخلاقها و شرفها وعفافها تحت مسمَّى " تحرير المرأة" تارةً ، أو "حقوق المرأة " تارةً أخرى ، أو " إصلاح الأسرة " ، أو غيرها من الأسماء المتلونة غير محدَّدة المعنى ، و ذلك في ظل الظروف الراهنة التي نعيشها في هذه الأيام من تسلط غربي على كل ما يَمُتُّ إلى الاسلام بِصِلة ، و صدق الله عز و جل القائل في محكم كتابه : {و لايزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا } ، و قال تعالى عن أهل الكتاب {و ودُّوا لو تكفرون }.

    ـ ولكن هل حقاً المرأة في الإسلام مضطهدة ممتهنة ، وهل الغرب قدَّم للمرأة أفضل مما قَدَّمه لها الاسلام ، أم أنَّ الغرب يريد منَّا أن نلبس نظارات محدَّدة مسبقاً بحيث نرى بالضبط ما يريده الغرب ، حتى ولوكان ذلك غير ما هو مشاهدٌ و مشهودٌ به على أرض الواقع ، وهل وصلنا إلى درجة من الانهزامية و الانبطاح الثقافي بحيث لم نعُد نعرف أننا ننظر بعيون غربية إلى "واقع افتراضي" .

    ...........[ للتوضيح : الواقع الافتراضي هو ما يراه الشخص عندما يلبس نظاراتٍ معيَّنة تتصل بتقنية عالية بحيث يعتقد ـ وقتياًـ أنّ ما يراه من صور ومشاهداتٍ هي حقيقة ، وبالتالي يتصرف وفق ذلك الانطباع ]..............

    فلنستعرض إذن بعض الثوابت التشريعية الخاصَّة بالمرأة في الاسلام ، وكذلك في القوانين الغربية حتى تتشكَّل لدينا فكرة واضحة عن حقوق المرأة في المعسكرين و لدى الفريقين .

    الحقوق التشريعية للمرأة الغربية :

    و لنأخذ أهم النواحي والمجالات التي تهم المرأة ، بل والرجل كذلك ،وهي :

    أـ احترام الكيان الشخصي للمرأة :

    ينبغي ألاَّ ننسى أن الثقافة الغربية المعاصرة هي سليلة ثقافة غربية قديمة ، وأقصد بذلك الثقافتين الاغريقية والرومانية ، و كذلك تصطبغ في كثير من مفرداتها بالثقافة الكنسية ، وكل تلك الثقافات كانت تمتهن المرأة وترى فيها منبعاً للشرور والآثام ،ولا ترى فيها إلاَّ ظرفاً مكانياً للمتعة ، بل كان الجدل يدور خلال القرون الوسطى في الأديرة والكنائس حول بشرية المرأة وحول كونها من ذوات الأرواح أم لا ؟ .

    ـ وهذا بالضبط ما يحدث الآن في الحضارة الغربية المعاصرة و لكن تحت شعارات مغايرة ، فالرجل الذي كان في جميع أطواره التاريخية يلتزم قانونياً بإعالة المرأة وكفالتها أصبح ـ في زمن و منطق الحضارة الغربية ـ غير مسؤول عن إعالة حتى زوجته ، و التي وجدت نفسها ملزمةً بمقاسمته المسؤولية تجاه المتطلبات الماليَّة والماديَّة في المؤسسة الأُسَرية .

    ـ بل والأدهى من ذلك أن الرجل غير ملزم بالإنفاق حتى على ابنته بعد بلوغها الثمانية عشر عاماً ، إذ تكون عند ذلك مسؤولة عن نفقتها الخاصَّة كما هو معروف ومشاهد ، ولا يخفى بالطبع أن الفتاة في هذه السن ـ في الغالب ـ تكون في مقتبل الدراسة الجامعية ، و بالتالي يكون من الصعب عليها الجمع بين الدراسة الجامعية و العمل الوظيفي ممَّا يجعلها لقمة سائغة و فريسةً مُمتهنةً لسماسرة الانحراف و السقوط .

    ـ و الأغرب و الأدهى أن هذه المرأة الكادحة في العالم الغربي لا تمتلك حتى اسمها الخاص بها ،بل هي تُنسبُ إلى زوجِها و يتغير اسمها بتعدد زيجاتها ؟ ؟ .


    ب ـ الناحية الأمنية :

    أمَّا من الناحية الأمنية فإن المرأة في العالم الغربي تفتقد أهم مفردات الأمن الاجتماعي ، و ذلك أنها تفتقد الكافل والمسؤول عنها بعد سن النضج لديهم وهوالثامنة عشر ، و بالتالي فإنها تسعى بكل جهدها للانخراط في قفص الزوجية ، و لكن هذا المطلب يكون غير متيسر في كثير من الأحوال ، وذلك لأن الرجل الغربي لديه الكثير من الخيارات ، فهو بالتالي "سيد الموقف" ، ولذلك فهو يتطلع إلى مواصفات جمالية و اقتصادية مرتفعة ، مما يُلقي بكثير من النساء خارج المؤسسات الأسرية .

    ج ـ الناحية الاقتصادية :

    أمَّا من الناحية الاقتصادية ،فقد مرَّبنا أن المرأة في المجتمع الغربي تقاسم الرجل مسؤولية النفقة على الأسرة .
    ـ هذا مع كونها لا تقبض ـ حسب " المنطق الرأسمالي" الذي يحكم المجتمع الغربي ـ إلاَّ نصف راتب الرجل ،وفي نفس الوقت تطالب بنفس الدوام الذي يعمله الرجل ؟ .
    ـ و بعد ذلك يبقى من مرتبها الشيء الضئيل والذي يذهب بالطبع في مستلزمات الزينة التي تحتاج إليها للحصول ثم المحافظة على وظيفتها خارج المنزل .
    ـ عدا رضوخها نظرا لضعف تكوينها الجسمي للالتزام بمسؤولية الأعمال المنزلية و و غيرها من الأعباء العائلية ، والتي تُسقَط على كاهلها في الآخر ، أي أن المرأة في المجتمع الغربي تؤول إلى أن تكون ماكينة أو آلة تعمل طوال الوقت ، و تُستغَلُّ في كل ما هو ممكن ..

    ـ أماَّ من ناحية الإرث فقد التفَّت كثير من المجتمعات الغربية على توريث المرأة بحيلة ماكرة ، و ذلك أنَّه في كثير منها تؤول التركة إلى الابن الأكبر الذكر ، ما لم يكن هناك وصية ، حيث أن للمرء أن يوصي لمن يشاء بتركته أو بعضها ، حتى للقطط و الكلاب و غيرها ، و معلوم أنَّه ـ في كثيرٍ من الأحيان ـ حين يُفوَّضُ الأمر في التركة إلى الموروث فإنه ـ بحكم الانتماء ـ سيوصي بماله أو جلِّه إلى الأبناء الذكور حتى لا تخرج ممتلكاته عن نطاق العائلة التي ينتمي إليها .


    د ـ الناحية النفسية :

    قد مرَّ بنا أن المرأة في المجتمع الغربي تقاسم الرجل مسؤولية النفقة على الأسرة ، و لكن ماذا بشأن الأعمال المنزلية ، ومن الذي يتولاَّها ؟

    ـ المؤسف أن المرأة وجدت نفسها بعد خروجها من المنزل ملزمة بالنفقة على الأسرة ، و في نفس الوقت مضطرة للقيام بالأعمال المنزلية ، إذ أن الرجل و الذي أصبح مجال التمتع بالأنثى متاحاً أمامه ـ دون أي قيود أو التزامات ـ لم يعُدْ يحبِّذ ـ في كثير من الأحيان ـ العيش داخل المؤسسة الأسرية ، و بالتالي أصبحت المرأة مضطرة للرضوخ لمطالبه ، و العمل المزدوج والمضاعف داخل و خارج المنزل "استعباد مطلق" . [ في حين أن أغلب النساء ـ حتى من غير العاملات ـ في المجتمعات الخليجية يستخدمن خادمات أجنبيات ؟ ]

    ـ ومن الطبيعي في ضوء هذا الوضع التعيس للمرأة الغربية ألاَّ يكون لها مهر ، أمًّا مصاريف الاحتفال بالزواج فلا يطالب بها الرجل ، بل في كثير من الأحيان تضطلع المرأة بالإنفاق على مصاريف حفل زواجها ـ إمَّا منفردةً أومشاركةً مع الرجل ـ ؟.

    ـ بقي أن نعلم أن المرأة الغربية بعد الزجِّ بها مع الرجل في مجالات العمل المختلفة فقدت الكثير من أنوثتها ، وفي استفتاء قام به الصحف الأمريكية ذكر 90% من الشابَّات أنهن لا يمانعن لو تسنَّت لهنَّ الفرصة في العمل في الأفلام و المجلات الإباحية ، و قد علَّل أخصائيون نفسيون ذلك بأن الشابَّات بهذا الاختيار يردن إنقاذ أنوثتهن من براثن العمل "الرجولي" خارج المنزل ، و الذي يسلبهن أنوثتهن شيئاً فشيئاً .



    الحقوق التشريعية للمرأة في الإسلام :

    أـ احترام الكيان الشخصي للمرأة :

    لا شكَّ أنَّ الدين الاسلامي كرَّم المرأة وأعطاها حقوقها ، و منع من ممارسة الظلم الاجتماعي عليها ، و هذا النوع من الظلم ليس حكراً على الجاهلية العربية القديمة ، بل هو إرثٌ اجتماعي تتوارثه القرون والأجيال ، و يكرِّسه الضعف الفطري الانثوي للمرأة ، فبالتالي يظهر هذا الظلم الاجتماعي على الساحة ـ كلما ابتعدت البشرية عن التعاليم الربانية و الدين القويم ـ تحت أسماء مستحدثة ، و بمبررات جديدة .
    و قد بيَّن الرسول الأمين عليه الصلاة والسلام أن المرأة مثل الرجل في جميع الحقوق والواجبات إلاَّ ما تختلف المرأة فيه بطبيعتها الانثوية عن الرجل ، فقال عليه الصلاة و السلام : ( النساء شقائق الرجال ).

    ـ بل إنَّ للمرأة في الاسلام ـ في جميع أدوارها الاجتماعية ـ منزلة عظيمة وكبيرة لم تبلغها في جميع أدوارها التاريخية ، و يوضح ذك مايلي :

    المرأة كأُم :
    فقد جعل الله عز وجل حسن معاملة الأم سبباً رئيسياً لدخول الجنة ، بل وجعل طاعة الوالدين بعد طاعة الله عزوجل ، قال تعالى :{و قضى ربك ألاَّ تعبدوا إلاَّ إياه وبالوالدين إحسانا } ، و قال تعالى:{أن اشكر لي ولوالديك} ، إلاَّ أنَّ للأم مزيد عناية و تقدير ، فقد سأل رجل النبي عليه الصلاة والسلام :من أحق الناس بحسن صِحابتي ، فقال : ( أمُّك ) ، قال ثم من ، قال : ( أمُّك ) ،قال ثم من قال : ( أمُّك ) ، قال ثم من قال: ( أبوك ) ، والنصوص الشرعية عن منزلة الأم في الاسلام كثيرة معلومة .

    المرأة كزوجة :
    لقد حثَّ الاسلام على حسن معاملة الزوجة :
    ـ فقال عليه الصلاة والسلام : ( خيركم خيركم لأهله ، أنا خيركم لأهلي ) .
    ـ كما نهه عليه الصلاة و السلام عن ضرب النساء .
    ـ و جعل النفقة على الزوجة من أعمال البر و الصدقة .
    ـ و أمر بالصبر على خلق المرأة نظراً لما يعتريها من التغير و التوتر النفسي خلال فترة الطمث أو الحمل أو غيرها من العولامل التي ترهق نفسية المرأة .
    ـ و أثتى عليه السلام على من يصبر عليهن بقوله : ( إنهن يغلبن الكريم ويغلبهن اللئيم )
    ـ بل إن الزوجة تقدَّم على الزوج بعد الفرقة بينهما في أمور ، من ذلك حق الحضانة ، فإن للمرأة حق حضانة الطفل حتى يبلغ سن التمييز ، وبعد ذلك يخيَّر الطفل بين أمِّه وأبيه ، وفي الغالب فإن الطفل يختار أمَّه التي عاش معها حتى ذلك السن ،و بحكم ميل الطفل الفطري لأمِّه .
    ـ و جعل الاسلام لمن تزوجت حقوقاً ماليةً ثابتة ، مثل : المهر و النفقة الزوجية للزوجة ، و مثل المتعة و النفقة للمطلقة بعد الفرقة .
    ـ و جعل لها حق الخلع من الرجل إذا كرهت البقاء معه .

    المرأة كابنة :

    ـ و المرأة في الاسلام لها اسم مستقل فهي تنسب لأبيها ، وليست متاعاً تنتقل ملكيته
    ـ و بين النبي عليه السلام أنَّ من كان له ابنتان فأحسن تربيتهما دخل بهما الجنة ، قيل يا رسول فواحدة ، قال : و واحدة .
    ـ و لها كذلك حق الإرث من أبيها ، للأنثى نصف ما لللذكر ، مع أنها ليست مُلزمةً بأية نفقة .


    و بقي في البحث بقية بقيةٌ لعلي أكملها فيما بعد أو يكملها غيري ، و هي :
    ب ـ الإسلام و الناحية الأمنية للمرأة :
    ج ـ الإسلام و الأمن الاقتصادي للمرأة :
    د ـ الإسلام و الناحية النفسية للمرأة والتخفيف عليها في التكاليف الشرعية:

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    246

    افتراضي

    صدقنى : هم يعلمون هذا جيدا ، المشكلة فيمن ينساق وراء هذه الدعوات ..
    مع أنى مللت فعلا من كثرة طرح هذا الموضوع إلا أن الحاجة ملحة لتوعية النساء ، والأفضل أن يكون الطرح لهن علميا كهذا الذى قرأت ..
    إِذَا مَرَّ بى يَـوْمٌ وَلمْ أَقْتَبِـسْ هُدَىً وَلَمْ أَسْتَفِدْ عِلْمَـاً ، فَمَا ذَاكَ مِنْ عُمْرِى !

  3. #3
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,775

    افتراضي


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    جزاك الله خيراً أخي الكريم

    واصل وفقك الله وأعانك


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    93

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    شكر الله لكم وبارك فيكم ونفع بكم.

    ويزداد الأسى شدة حين يتبني بعض أبناء وبنات المسلمين (ممن شرب من حضارة الغرب حتى ثمل أو خدع ببريقها) نظرة الغرب للمراة المسلمة ويتصدر تسويقها في مجتمعات المسلمين، ظانّاً أنه يحسن صنعا! والعجيب أن نرى بعضا من هؤلاء أشد تعصبا من غير المسلمين في نشر هذه المبادئ الفاسدة دينا وعقلا، ليس ذلك فحسب بل تبريرها من ناحية شرعية ولَي ّ أعناق النصوص لإيهام البسطاء من المسلمين بأنها من دين الإسلام.
    وكما ذكرتم -بارك الله فيكم- فحياة المرأة الغربية في ظاهرها وكما يسوقها الإعلام الغربي وللأسف بعض إعلام المسلمين ليل نهار صورة براقة لا رتوش فيها، لكنها في حقيقتها حياة بؤس وتشرذم وتعاسة، فالمرأة في الغرب مستعبدة للمادة وللرجل، فمتى حرّرت نفسها من أحدهما فقدت الآخر، أو انحرفت عن فطرتها فاتخذت خليلةً من جنسها تعوض بها فقد الرجل وتدرء به استعباده. وكما أن من كان في الجاهلية أكثر استشعاراً لعظمة الإسلام، فإن أكثر من يستشعر ذلة المرأة الغربية، المرأة الغربية نفسها! وذلك جليّ فيما خطته أنامل المسلمات من نساء الغرب وكيف كانت حياتهن قبل الإسلام وبعده، ولذا نرى كما في الاحصائيات أن من كل خمسة يسلمون أربعة من النسوة وواحد من الرجال. فعلام تحوّل النساء الغربيات إلى الإسلام أكثر من الرجال إذا كان الإسلام كما يدعون أقل إنصافا من الحضارة الغربية للمرأة و يكرس إستعباد الرجل لها وهضم حقوقها!

    جزيتم خيراً
    و ننتظر البقية بارك الله فيكم.

  5. #5
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,304

    افتراضي

    مقال موفق يا شيخ محمد .. وحياك الباري في هذا المجلس .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي

    و أنتم حياكم الله يا شيخ سليمان و نفع بجهودكم .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي

    الأخت ظاعنة
    الأخ الحمادي
    الأخت طويلبة علم

    شكرا ً على مشاركاتكم المثرية ، و سأتابع كتابة الموضوع قريبا انشاء الله .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي

    ب ـ الإسلام و الناحية الأمنية للمرأة :

    سبق أن مر بنا أن الإسلام هيَّأ للمرأة الكافل في جميع أطوارها العمرية ، حيث يلتزم الأب بكفالتها و نفقتها و حسن تربيتها ، فإن لم يوجد الأب فالجد ، فإن لم يوجد فالأخ ، فإن لم يوجد فالعم ، فإن لم يوجد فالأقرب لها من عصبتها .
    فإن لم يوجد فينفق عليها قاضي البلد من بيت مال المسلمين ، و يجب عليه عندئذٍ أن يجتهد في تزويجها للأصلح مِمَّن يتقدم لخطبتها .

    ـ إذن فالإسلام يكرِّم المرأة و يكفَلُها في جميع مراحلها و أطوارها العمْرية ، و لا أدلَّ من ذلك من قصة عمر رضي الله عنه الخليفة الراشد الذي كان بعض الصحابة الكرام يفتقده جزءاً من الليل من بعد صلاة العشاء ، فأراد بعضهم أن يتحقق من الأمر ، فوجد عمر رضي الله عنه يأتي كل ليلة إلى بيت عجوز ضريرة فيكنس بيتها و يحلب شاتها و يعلف داجنها و يتفقد أحوالها يفعل ذلك كل ليلة رضي الله عنه و أرضاه .

    ـ أمَّا الحضارة الغربية فهي لا تعرف معنى للمرأة إلاَّ الحسناء اللعوب الطروب ، أمَّا المرأة المتقدمة في السن أو العجوز الكبيرة فلا تندرج في قاموسها اللغوي لتلك الكلمة .
    ـ و إن كان ثَمَّة من حقوق تُعطيها تلك الحضارة للمرأة ، فإن تلك الحقوق خاصَّةٌ بالفتيات صغار السن إلى أن تفقد قدرا كبيرا من جمالها و شبابها ، و بالتالي تعود عبئاً اجتماعياً ثقيلا على تلك الحضارة المادية الصمَّاء .
    و المرأة في الغرب تعرف ذلك جيدا ، فلذلك تبذل قصارى وسعها وكل جهدها و تصرف مدخرتها المالية في سبيل المحافظة على شبابها و نضارتها ، و هيهات ذلك .



    ج ـ الإسلام و الناحية النفسية للمرأة والتخفيف عليها في التكاليف الشرعية:

    كما مر بنا أنَّ المرأة الغربية تعيش في قلق دائم ،فهي تخشى أن تتجاوز فترة الشباب و الجمال فتعود عنصرا آخر غير مرغوبٍ به في المجتمع الغربي ، و حتى زهرة شبابها تمرُّ بها و هي تترقَّب غول التقدُّم في السن ، و تتراقص أمام عينيها أشباح التجاعيد .
    فلذلك فإنها تبذل وسعها و ترهق نفسها مادياًّ و نفسياًّ من أجل الاحتفاظ بأقصى قدْرٍ تسطيعه من ِمُهلة الصبا و الشباب ، و هيهات ذلك .
    و لذلك فهي تستهلك نفسيتها و مواردها المالية في المحافظة على ذلك الشباب و تلك النضارة ، فتلجأ إلى طرق كثيرة ، مثل :
    ـ أنواع الرياضات الشاقة .
    ـ أنواع الحِميات المضرة بدنياً و المنهكة نفسياً .
    ـ ما تستطيع مواردهن المالية تحمله من نفقات الزينة و الملابس .
    ـ و كذلك ما استطعن من عمليات التجميل .
    فانتشرت جرَّاء ذلك بين النساء في الغرب اضطرابات غذائية مشهورة تؤدي إلى الهلاك في أحيان كثيرة ، مثل :
    انعدام الشهية للطعام ، و في المقابل من ذلك الشره الزائد للأكل ، و ذلك بسبب مباشر أو عكسي لتلك الحميات الغذائية الضارَّة و التي يتحمَّلنها .

    ـ هذا إذن هو واقع المرأة الغربية ، إذلال و امتهان ، سُخرةٌ و إذعان ، ، عُهر و إدمان ، جوع و حرمان .

    ـ فلنقارِن حينئذٍ بين واقع المرأة الغربية المخزي و وضعها الشائن ، و بين الحقوق التي كفلها الدين القويم للمرأة المسلمة في ظل مجتمعٍ اسلامي رحيم .

    ـ و قد تعجبون عندما تقرؤون مبحثاً طريفاً و مسألة مشهورة تطرقت إليها كنب الفقه الاسلامي كثيراً ، ألا و هي: هل يجب على المرأة الخدمة في بيت زوجها أم لا ؟....
    و لكن لا يأخذُ بنا التعجب كل مأخذ ، و لنستبْقِ شيئاً من التعجب.
    لأننا سنحتاج إلى شيءٍ منه حين نعلم أن قول لجمهور في المسألة هو عدم و جوب ذلك عليها ، و على الله قصد السبيل ، هو حسبنا و نعم الوكيل .

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    13

    افتراضي اللهم جنبنا الفتن

    جزاك الله خيرا أخي محمد
    وأسأل الله أن يبارك في جهودك .. ويسددك في كتابتك .. ويعيننا وإياك على مواجهة الباطل .. وتبصير الناس بالحقيقة ..
    اللهم عليك ببني علمان .. الذين يحاولون إفساد مجتمعاتنا بدعوى حرية المرأة ..
    اللهم أرزق فتياتنا العفاف .. وزين في قلوبهن الإيمان

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي

    منقول


    هذا مقال لأحدى الأخوات الأمريكيات المسلمات بعثت به الى صحيفة الرياض وهي تدافع فيه عن النقاب الشرعي بعد ان مرت في اطوار عديدة من حياة الفتيات الأمريكيات . أترككم مع المقال
    رحلتي من البكّيني إلى النقاب..!
    سارة بوكر
    عبر بريد الرياض الالكتروني وصلت الينا رسالة الاخت سارة بوكر وهي أمريكية الجنسية اعتنقت الاسلام بعد ان عاشت صخب الحياة والانفتاح المعروف في سائر المدن الأمريكية.. وتروي الاخت سارة من خلال هذه الرسالة قصة التحول الجميل في شخصيتها بعد ان كانت عارضة ازياء ومتسابقة في كمال الاجسام وهي حالياً تقوم بدورها كناشطة مسلمة تتنقل بين الدول العربية والغربية واكد زوجها من خلال اتصال هاتفي ان زوجته سعيدة بوضعها الحالي ولا تمانع من تقديم تجربتها وتفاصيلها للقراء ولكن البداية من خلال هذه الرسالة التي أصرت على نشرها في جريدة الرياض
    ؟ كأي فتاة اخرى لطالما داعبتني أحلام الحياة المثيرة في صخب المدن الامريكية العملاقة. حلم انتظرت حتى سن التاسعة عشرة لابدأ تحقيقه.
    لكم كنت سعيدة عندما نجحت بتحقيق حلمي في الانتقال الى فلوريدا ومن ثم الى قبلة المشاهير والاثرياء في حي ساوث بيتش بمدينة ميامي. كغيري من الفتيات الطموحات ركزت كل اهتمامي على مظهري، حيث انحصر كل اعتقادي بان قيمتي تقتصر على جمالي. واظبت على نظام صارم من تدريبات القوة واللياقة لتنمية رشاقة تضفي المزيد من الرونق على جاذبيتي حتى حصلت على شهادة متخصصة لتدريب الفتيات الحريصات على الحصول على المزيد من الجمال والرشاقة. انتقلت الى شقة فاخرة مطلة على منظر المحيط الخلاب. واظبت على ارتياد الشواطئ والاستمتاع بنظرات الاعجاب وعبارات الاطراء التي طالما دغدغت مسامعي. اخيرا نجحت ان أحيا الحلم الذي طالما راودني بالحياة المرموقة.
    مضت سنوات لاكتشف بعدها ان شعوري بالرضا عن نفسي وسعادتي كانا آخذين بالانحدار كلما ازداد تقدمي بمقياس الجاذبية والجمال. ادركت بعد سنوات باني اصبحت أسيرة للموضة وغدوت رهينة لمظهري.
    عندما أخذت الفجوة بالاتساع بين سعادتي وبين بريق حياتي لجأت الى الهروب من الواقع بتعاطي الخمور وارتياد الحفلات تارة والتأمل واسكتشاف الديانات والمعتقدات السائدة تارة اخرى ومساعدة الآخرين والدفاع عن المستضعفين تارة ثالثة، ولكن سرعان ما اتسعت هذه الفجوة لتبدو واديا سحيق الاعماق. بعد كثير من التأمل تولدت لدي قناعة بان ملاذي لم يكن سوى مسكن للألم وليس علاجا.
    بحلول الحادي عشر من سبتمبر وما تلاها من ردود فعل لفت انتباهي ذلك الهجوم العارم على كل ما هو مسلم والاعلان الشهير باستئناف "الحرب الصليبية الجديدة" أول مرة في حياتي لفت انتباهي شيء يسمى اسلام. حتى تلك اللحظة كل ما عرفته عن الاسلام كان لا يتعدى احتجاب النساء بأغطية تشبه الخيام واضطهاد الرجال للنساء وكثرة "الحريم" وعالم يعج بالتخلف والارهاب.
    كامرأة متحمسة للدفاع عن المرأة وحقوقها وكناشطة مثالية تدافع عن العدالة للجميع وبعد سعي حثيث لشهور عديدة تصادف وان التقيت بناشط امريكي معروف بتصدره في حملات الاصلاح وتحقيق العدالة للجميع وتصديه لحملات الكراهية والحملة ضد الاسلام. انضممت للعمل في بعض حملات هذا الناشط والتي شملت وقتها اصلاح الانتخابات والحقوق المدنية وقضايا تتعلق بالعدالة الاجتماعية.
    تحولت حياتي كناشطة تحولا جذريا، بدلا من دفاعي عن حقوق البعض او فئة من الفئات تعلمت ان مفاهيم العدالة والحرية والاحترام هي مفاهيم لا تقتصر على فئة من البشر بعينها او كائن من الكائنات. تعلمت ان مصلحة الفرد هي جزء مكمل لمصلحة الجماعة. لاول مرة ادركت معنى "أن جميع البشر خلقوا متساوين" الاهم من ذلك كله اني ولأول مرة أيقنت ان الايمان هو الطريق الوحيد لادراك وحدة الكون وتساوي الخلق.
    ذات يوم عثرت بكتاب يسود لدى الكثير من الامريكيين عنه انطباعات بالغة في السلبية وهو القرآن. في البداية وحين بدأت تصفحه لفت انتباهي اسلوبه البين البالغ الوضوح ثم ثار اعجابي ببلاغته بتبيان حقيقة الخلق والوجود وملك نفسي بتفصيله لعلاقة الخالق بالمخلوق. وجدت في القرآن خطاباً مباشراً للقلب والروح دون وسيط او الحاجة لكاهن.
    هنا استيقظت على حقيقة ما يجري. سعادتي والرضا العميق الذي شعرت بهما من خلال دوري وعملي مع هذا الناشط لم يكن الا نتيجة تطبيقي فعلياً لرسالة الاسلام وتجربتي في الحياة عمليا كمسلمة على الرغم من مجرد عدم تفكيري حتى تلك اللحظة باعتناق الاسلام.
    دفعني فضولي الجديد لاقتناء رداء جميل طويل وغطاء للرأس يشبه زي نساء مسلمات رأيت صورهن في إحدى المجلات وتجولت بردائي الجديد في نفس الاحياء والطرقات التي كنت حتى الأمس أختال فيها مرتدية إما البكيني أو الأردية الكاشفة أو سترات العمل الأنيقة.
    على الرغم من ان المارة والوجوه وواجهات المحلات والارصفة كلها بدت تماما كما تعودت رؤيتها، شيئاً ما كان مختلفاً كل الاختلاف، ذلك هو أنا.
    لاول مرة في حياتي شعرت بالوقار كامرأة، أحسست بأن أغلالي كأسيرة لإعجاب الناس قد تحطمت، شعرت بالفرحة العارمة لرؤيتي نظرات الحيرة والاستغراب في وجوه الناس وقد حلت محل نظرات الصائد يترقب فريسته. فجأة أحسست بالجبال قد أزيحت عن كاهلي. لم أعد مجبرة أن أقضي الساعات الطوال مشغولة بالتسوق والمكياج وصفصفة الشعر وتمارين الرشاقة. أخيرا وبعد طول عناء نلت حريتي.
    من بين كل البلاد وجدت إسلامي في قلب الحي الذي غالبا ما يوصف "أكثر بقاع الأرض إباحية وانحلالا" مما أضفى على شعوري بإيماني الجديد المزيد من الإجلال والإكبار.
    على الرغم من سعادتي بارتداء الحجاب شعرت بالفضول تجاه النقاب عند رؤيتي لبعض المسلمات يرتدينه. ذات مرة سألت زوجي المسلم، والذي كنت قد تزوجته بعد إسلامي بشهور، إن كان يجب علي ارتداء النقاب أم الاكتفاء بالحجاب الذي كنت أرتديه.
    أجاب زوجي بأنه، على حد علمه، هناك إجماع بين علماء المسلمين على فرضية الحجاب في حين لا يوجد ذلك الإجماع على فرضية النقاب. كان حجابي، في ذلك الوقت يتكون من عباءة تغطي سائر بدني من العنق حتى أسفل القدم وغطاء يستر كل رأسي عدا مقدمة الوجه.
    بعد مرور نحو سنة ونصف أخبرت زوجي برغبتي في ارتداء النقاب. أما سبب قراري بارتداء النقاب فقد كان إحساسي برغبتي في التقرب إلى الله وزيادة في شعوري بالاطمئنان في ازدياد حشمتي. لقيت من زوجي كل دعم حيث اصطحبني لشراء إسدال وهو رداء من الرأس حتى القدم ونقاب يغطي سائر رأسي وشعري ما عدا فتحة العينين.
    سرعان ما أخذت الأنباء تتوالى عن تصريحات لسياسيين ورجال الفاتيكان وليبراليين وما يسمى بمدافعين عن حقوق الإنسان والحريات كلهم أجمعوا على إدانة الحجاب في بعض الأحيان والنقاب في أحيان أخرى بدعوى أنهما يعيقان التواصل الاجتماعي حتى بلغ الأمر مؤخرا بأحد المسؤولين المصريين بأن يصف الحجاب بأنه"ردة إلى الوراء"
    في خضم هذا الهجوم المجحف على مظاهر عفة المسلمة إني لأجد هذه الحملة تعبيرا صريحا عن النفاق. خصوصا في الوقت الذي تتسابق فيه الحكومات الغربية وأدعياء حقوق الإنسان في الدفاع عن حقوق المرأة وحريتها في ظل الأنظمة التي تروج لمظاهر معينة من العفة في حين يتجاهل هؤلاء "المقاتلون من أجل الحرية" عندما تسلب المرأة من حقوقها في العمل والتعليم وغيرها من الحقوق لا لشيء إلا لإصرارها على حقها في اختيار ارتداء الحجاب أو النقاب. إنه من المذهل حقا أن تواجه المنقبات والمحجبات وبشكل متزايد الحرمان من العمل والتعليم ليس فقط في ظل نظم شمولية كتونس والمغرب ومصر بل أيضا في عدد متزايد مما يسمى الديمقراطيات الغربية كفرنسا وهولندا وبريطانيا.
    اليوم أنا ما زلت ناشطة لحقوق المرأة ، ولكنني ناشطة مسلمة، تدعو سائر نساء المسلمين للاضطلاع بواجباتهن لتوفير كل الدعم لأزواجهن وإعانتهم على دينهم.
    أن يحسن تربية أبنائهن كمسلمين ملتزمين حتى يكونوا أشعة هداية ومنارات خير لسائر الإنسانية مرة أخرى. لنصرة الحق أي حق ولدحر الباطل أي باطل. ليقلن حقا وليعلوا صوتهن ضد كل خطيئة. ليتمسكن بثبات بحقهن في ارتداء النقاب أو الحجاب وليتقربن إلى خالقهن بأي القربات يبتغين. ولعله بنفس القدر من الأهمية أن يبلغن تجربتهن الشخصية في الطمأنينة التي جلبها عليهن حجابهن لأخواتهن من النساء اللاتي قد يكن حرمن من لذة هذه الطاعة أو فهم ما يعنيه الحجاب والنقاب لمن يختار أن يرتديه وسبب حبنا الشديد وتمسكنا بهذه الطاعة.
    غالبية النساء المرتديات النقاب اللاتي أعرفهن هن من نساء الغرب. بعض الأخوات المنتقبات عزباوات أما بعضهن الآخر فلا يجدن كامل الدعم من أسرهن أو بيئتهن.
    ولكن ما يجمعنا كلنا على ارتداء النقاب أنه كان خياراً بمحض إرادة كل منا وأن كل منا يجمع على رفض قاطع لأي إنكار لحقنا في ارتدائه.
    شئنا أم أبينا فإن نساء عالمنا اليوم يعشن في خضم محيطات من الإعلام التي تروج أزياء تكشف أكثر مما تستر في كل وسائل الإعلام وفي كل مكان في هذا العالم.
    كامرأة ،غير مسلمة سابقاً، أنا أصر على حق جميع نساء الأرض أن يتعرفن على الحجاب وأن يعرفن فضائله تماماً كما لا يستشرن عندما تروج لهن الإباحية.
    لنساء الأرض، جميعهن، الحق كل الحق أن يعرفن مدى السعادة والطمأنينة التي يضفيها الحجاب على حياة النساء المحجبات كما أضفاها على حياتي.
    بالأمس كان البكيني رمز تحرري في حين أنه لم يحررني سوى من حيائي وعفتي، من روحانيتي وقيمتي كمجرد شخص جدير بالاحترام. واليوم حجابي هو عنوان حريتي لعلي أصلح في هذا الكون بعض ما أفسدت بغير قصد مني.
    لم أفرح قط كفرحتي بهجري للبكيني وبريق حياة "التحرر" في ساوث بيتش لأنعم بحياة ملؤها الأمن والوقار مع خالقي ولأن أحظى بنعمة العبودية له كسائر خلقه. ولنفس السبب ارتدي اليوم نقابي وأعاهد خالقي أن أموت دون حقي في عبادته على الوجه الذي يرضيه عني.
    النقاب اليوم هو عين حرية المرأة لتعرف من هي، ما غايتها، وماهية العلاقة التي ترتضيها مع خالقها.
    لكل النساء اللاتي استسلمن لحملات التشهير بالحجاب والطعن بفضائله أقول: ليس لديكن أدنى فكرة كم تفتقدن. أما أنتم أيها المخربون أعداء الحضارة، يا من تسميتم بالصليبيين الجدد، فليس لدي ما أقول سوى: فلتعلنوا الحرب.

    رابط المقال http://www.alriyadh.com/2007/01/11/article215407.html

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    14

    افتراضي

    موضوع مهم ونقاط جميلة واسمحوا لي بالتكلم بلسان من تتخذ من حرية الغربيات رغبة وحلم يراودها كل حين

    المشكلة ليست في الاسلام واعتنائه بالمرأة المشكلة فيمن يطبق الاسلام
    اصبحت عناية الاسلام بالمرأة المسلمة مجرد نقاط مدونة على صفحات الكتب ليس الا وان اعظم مشكلة تجعل من المسلمة تتمنى حياة الغربية هي اضطهادها من الزوج والاسرة في اغلب الاحيان فكم من زوج طلق زوجته ولم تجد من بعده من يأويها ويرعاها واطفالها وكم من امرأة تحملت الذل وسوء العشرة من زوجها لانها وبباسطة لا تجد لها مكانا غير بيتها الذي لا تشعر انه كذلك
    ولذلك تجد - وهذا من واقع تجربة شخصية - ان المرأة ما ان تذهب الى اروبا اول شيء تطالب به هو طلاقها من زوجها !!
    طبعا انا لا اقصد التعميم ولكني اظن ان هذا هوالغالب والله اعلم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي

    الاخ حبيب الكل :
    شكرا على المرور .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي

    الأخ ... كلمة حق : شكرا على المرور و النقاش الثري .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كلمة حق مشاهدة المشاركة

    المشكلة ليست في الاسلام واعتنائه بالمرأة المشكلة فيمن يطبق الاسلام
    اصبحت عناية الاسلام بالمرأة المسلمة مجرد نقاط مدونة على صفحات الكتب ليس الا وان اعظم مشكلة تجعل من المسلمة تتمنى حياة الغربية هي اضطهادها من الزوج والاسرة في اغلب الاحيان فكم من زوج طلق زوجته ولم تجد من بعده من يأويها ويرعاها واطفالها وكم من امرأة تحملت الذل وسوء العشرة من زوجها لانها وبباسطة لا تجد لها مكانا غير بيتها الذي لا تشعر انه كذلك
    هذا هو محك القضية ،
    ليس الآن وقت التنظير ، وتدوين ما هو معلوم بالضرورة من الدين ، لكن المشكلة أن المسلمين لا يطبقون ، المشكلة أن واقعهم يخالف دينهم ، حتى في واقع المسلمات اليوم نساء يسومهن أزواجهن سوم الدواب ، والموظفة أيضا ـ هي تحت نير الزوج القاسي الظالم ، الذي لا يرتاح حتى يأخذثلاثة أرباع الراتب ، ثم لا يترك لها إلى الفتات ، مع ترك مصاريف المنزل والأولاد على الزوجة .
    أما ربة البيت فهي تعاني كل المرارة ، من تقتير وتعيير أنها عاطلة لا شغلة ولا مشغلة ، والتضييق عليها وعلى أولادها في النفقة .
    واقع المرأة الموجود ـ يقول أنها مضطهدة من قبل زوجها ، ومن قبل أهلها ، لأنها يرونها عبئا إن لم تكن موظفة ، ويرونها البيضة التي تبيض ذهبا إن كانت موظفة ، وبالتالي تحرم من الزواج ، حتى لا ينفرد الزود بهذه الدجاجة .
    علينا أن نعترف أن واقعنا غير ما أمر به ديننا ، نعم حث الرسول صلى الله عليه وسلم ،على الوصاية بالنساء ، لكن كم من الرجال من يطبق هذه الوصاية . !
    حين نتكلم عن المرأة علينا أن نكون أكثر مصداقية في نقل واقعها ، وليس نقل المفترض ، لأننا كلنا يعرف هذا المفترض ، لكن كيف السبيل إليه ؟
    أما بالنسبة الغربية ، فهي تعاني أيضا ، ويكفيها شقاء الكفر بالله تعالى ، والجحيم النفسي الذي يعيشه كل من أعرض عن ذكره تعالى .
    لعلي لا أكون أفسدت عليك موضوعك ـ أخي ـ بارك الله فيك .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي

    نداء الأقصى شكرا على المرور و التعليق المثري للموضوع .

    نعم هناك فجوة كبيرة بين المفترض و الواقع لدى المسلمين ، و لكن هناك هدف مشترك و هداية ربانية تنير الطريق حتى للمقصر .
    لكن الذي يسير بلا هُدى أنَّى يصل ، هذا هو واقع المرأة من خلال المنظور الغربي .

    البطئ يصل إلى مبتغاه متأخراً ، و لكن من أضاع الطريق لا يصل أبدا .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    93

    افتراضي


    الأخ كلمة حق والأخت نداء الأقصى وفقهما الله

    ما ذكرتماه يعكس في نظري واقعا محدودا، يحسن بنا أن ننظر إليه نظرة متوازنة.
    لا شك أن اللوم يقع على بعض الرجال لعدم إعطائهم مولياتهم حقوقهن التي شرعها الإسلام، وفي المقابل يجب ألا نغفل اسهام بعض النساء في اختلال توازن علاقة الرجل بالمرأة من عدم إعطاء المرأة للرجل حقه في القوامة مما يؤدي إلى استخدامه وسائل غير مشروعة من ضرب و مصادرة دخل الزوجة وعدم النفقة عليها وعلى وابنائهما.
    كثير من النساء يمضين في الأسواق ومع الصديقات أكثر مما يمضين في بيوتهن (خراجات ولاجات)، أو يعملن مع عدم موافقة الزوج بحجة أن هذا حق شرعي لها، مما يؤدي بالرجل إلى رد فعل عنيف.
    بالإضافة إلى ما أفرزه الغزو الثقافي من تفكك أسري وتغير في القيم والأعراف.

    والأدلة على ما ذكرته كثيرة، فنسب الطلاق من المشاكل الأسرية الحاصلة في وقتنا الحالي لم تكن معروفة في عصر أمهاتنا، حيث كان كل من الرجل والمرأة في ذلك العصر قائم بواجباته ومقدر لحقوق الطرف الآخر.
    ودليل آخر، قضية مشهورة نشرت في عدد من وسائل الإعلام ذكر فيها أن الزوج ضرب زوجته ضربا مبرحا، ومع أني لا أبرر صنيعه إلا أن الزوجة قد أعطته سببا في فعله وهو عدم قرارها في بيتها حيث كان يطالبها بذلك.

    ثم لننظر إلى المجتمعات التي أبهرت بعض النساء كالمجتمع الأمريكي مثلا، فالعنف ضد النساء والأطفال يحدث يوميا بأرقاما خيالية، مع وجود الأنظمة التي تعاقب الرجل بشدة على ذلك، ويزيد الأمر بؤساً أن كثير من الأمريكيات اللاتي يعانين من عنف الرجل لا يبلغن السلطات إما لأن من يقوم بالعنف قريب لهن، أو صديق يخشين فقده. فأي حياة هذه التي بهرت بعض نساء المسلمين!
    وأعلم علم اليقين بأن الإنبهار إنما حصل للجهل بواقع المرأة الغربية.
    ثم أن ما ذُكر من أن المرأة المسلمة تطالب الزوج بالطلاق فهذا أمر مخالف للواقع، وحدوثه من امرأة أو امرتين لا يعني أنه شائع بين مئات الألوف بل والملايين من نساء المسلمين المهاجرين، فعلى أي احصائية تم الإعتماد؟

    وختاما، فإنه عند تشخيص علاقة المرأة بالرجل في مجتمعات المسلمين يحبذ النظر بشمولية لجميع جوانب العلاقة وعدم إلقاء التهم جزافاً أو إعطاء حلول مبنية على نظر جزئي.

    حفظ الله مجتمعات المسلمين وردها إليه ردا جميلا.


  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    56

    افتراضي


  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    40

    افتراضي

    جـــزاك الله خير اخى الكريم

    من المأكد ان المرأه فى المجتمعات الغربيه ينقصها الكثير

    ولكن ... اذا اردت ان تطرح وضع المرأه فى الغرب فعليك ان تطرحه بأسلوب نقدى متكامل

    بسلبياته وايجابياته اما طرحه بهذه الطريقه لم بعد مجديا .. ولم يعد مقنعا ..

    اخى الكريم ... غيرتك على المرأه المسلمه محل تقدير

    ولكن يجب ان تكون اكثر نضوجا وجرأه فى تحليل واقع اعداءنا كما هو

    لان هذا الاسلوب ضرره اكثر من نفعه .... ويبدو غير متطابق مع واقع اعداءنا

    ـــــــ

    ليست المشكله فى حقوق المرأه التى كفلها الاسلام ولكن المشكله فى اعطاء المرأه هذه الحقوق

    .........................

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بطل القـادسيـة مشاهدة المشاركة

    جـــزاك الله خير اخى الكريم
    من المأكد ان المرأه فى المجتمعات الغربيه ينقصها الكثير
    ولكن ... اذا اردت ان تطرح وضع المرأه فى الغرب فعليك ان تطرحه بأسلوب نقدى متكامل
    بسلبياته وايجابياته اما طرحه بهذه الطريقه لم بعد مجديا .. ولم يعد مقنعا ..
    اخى الكريم ... غيرتك على المرأه المسلمه محل تقدير
    ولكن يجب ان تكون اكثر نضوجا وجرأه فى تحليل واقع اعداءنا كما هو
    لان هذا الاسلوب ضرره اكثر من نفعه .... ويبدو غير متطابق مع واقع اعداءنا
    ـــــــ
    ليست المشكله فى حقوق المرأه التى كفلها الاسلام ولكن المشكله فى اعطاء المرأه هذه الحقوق
    .........................

    أخي بطل القادسية ، سوء وضع المرأة الغربية لا يحتاج إلى اسهاب في توضيحه .
    فيكفي في ذلك أن الدعارة بمشتقاتها صارت هي المهنة الاكثر رواجاً في واقع المرأة الغربية .

    و قد نقلتُ للتوثيق ذلك المقال الذي كتبته تلك العارضة الغربية التي اهتدت إلى الدين الحق .

    نعم قد نتناقش في سوء بعض الأوضاع للمرأة في بعض المجتمعات الاسلامية بسبب ابتعاد أصحاب تلك الممارسات عن روح الاسلام و معانيه السامية .

    و لكن مع ذلك يبقى وضع المرأة المسلمة سماءً بالنسبة لأوضاع المرأة الغربية المتردِّية .

    .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    29

    افتراضي

    وماذا عن هذا الرأي؟

    http://www.kefaya.org/znet/041230akramhawwash.htm

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •