تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 35 من 35

الموضوع: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    وجزاك أخى الحبيب.
    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى آله وصحبه وبعد،
    قال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ....} [آل عمران: 2-4]
    جاء فى خاطرى فى صلاة الصبح والإمام يقرأ هذه الأية لطيفة فى ذكر اسمى الْحَي الْقَيُّوم قبل ذكر انزال الكتب السماوية، وهى:
    لما كانت حياة الناس لا تستقيم ولا تصلح إلا بانزال الكتب والشرائع السماوية لتكون منهج للحياة ذكر الله جل وعلا اسمه تعالى الْحَي، وذكر جل فى علاه اسمه سبحانه الْقَيُّوم قبل انزال الكتب لأن ذلك من مقتضيات هذا الاسم العظيم، فالْقَيُّومُ سبحانه وتعالى هو القائم على كل نفس بما يصلحها، فكان مقتدى ذلك الاسم العظيم أن {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ} فلا تصلح أحوال العباد إلا بم شرعه رب العباد لذلك قال سبحانه {هُدًى لِّلنَّاسِ}.
    وأيضا من أسرار ذكر اسمى الْحَي الْقَيُّوم قبل {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ}أن من عمل بمقتضى اسم الْقَيُّوم وقام بما أنزل الله له على الوجه المأمور به، أحيا الله له قلبه فيكون نال حظه من اسم الْحَي.

    والله أعلم بالصواب، وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    فإذا تمسك الإنسان بشرائع الإسلام ولم يتوسع فى المباحات ولم يرتكب المكروهات وكان ذو علم وعبادة ولكنه زل وانتكس!!!!!!!
    لا يوجد سبب ظاهر للإنتكاس، فيبين الله لنا السبب فى قوله تعالى {فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)}
    فهذا الذى زل شهد الله له بالعلم {مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} وكان متمسك بشرائع الإسلام صوام قوام طالب علم مجتهد، ولكنه زل وانتكس والسبب بينه الله فى تذيل الأية {فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فهذا الذى زل لم يعلم أن الله عزيز، لم يعلم العلم المقتضى للعمل، أى لم يعمل بمقتضى الإسم، لم يذل لله عز وجل، إنما رأى عمله فتكبر وأصابه العجب والغرور، فكان مقتضى اسم الله الحكيم أن ينتكس، ليعلم أن توفيقه من الله جل وعلا فيتضرع لله ويذل نفسه له سبحانه وتعالى، فيكون بهذا تعبد باسم العزيز،فالله جل وعلا أزله بمقتضى "الحكيم" ليتعبد بمقتضى "العزيز" لذلك ذيل الله الأية بهذين الإسمين {فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك أخي أبوسفيان الأثري, لقد وصفت هذا الأنسان بأنه متمسك بالشرائع مبتعدا عن فضول المباحات تاركا للمكروهات صواما قواما طالب علم مجتهد ثم رجعت وقلت عنه لم يعلم العلم المقتضي للعمل انما رأى عمله فأصابه الكبر ألا ترى أخي أن هناك تناقض في هذا الكلام ووقوع الأنسان بالمعصية لايلزم منه أن يكون بما وصفت بل هذه فطرة الأنسان كما بين النبي (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) ثم ان الله سبحانه وتعالى يوقع العبد بحكمته بالزلل لأرادة انكساره أكثر وان كان غير متكبر بل الله يحب بذنب العبد أن يرفعه أكثر في مقام العبودية بعد توبته ورجوعه الى الله ثم ياأخي مافسرت به الآية من قال بمثله من أهل التفسير فقد ذكر ابن كثير رحمه الله في تفسيره على سبيل المثال:
    وقوله: { فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ } أي: عدلتم عن الحق بعد ما قامت عليكم الحُجَجُ، فاعلموا أن الله عزيز [أي] (4) في انتقامه، لا يفوته هارب، ولا يَغلبه غالب. حكيم في أحكامه ونقضه وإبرامه؛ ولهذا قال أبو العالية وقتادة والربيع بن أنس: عزيز في نقمته، حكيم في أمره. وقال محمد بن إسحاق: العزيز في نصره ممن كفر به إذا شاء، الحكيم في عذره وحجته إلى عباده.أه سؤالي أخي الكريم هل ترجع الى كلام المفسرين قبل أن تكتب لأن هذا الأمر مهم حتى نبني كلامنا على أساس صحيح وبارك الله فيك.

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالت ميمي مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك أخي أبوسفيان الأثري, لقد وصفت هذا الأنسان بأنه متمسك بالشرائع مبتعدا عن فضول المباحات تاركا للمكروهات صواما قواما طالب علم مجتهد ثم رجعت وقلت عنه لم يعلم العلم المقتضي للعمل انما رأى عمله فأصابه الكبر ألا ترى أخي أن هناك تناقض في هذا الكلام.
    هذا نقل مبتور!
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سفيان الأثرى مشاهدة المشاركة
    فإذا تمسك الإنسان بشرائع الإسلام ولم يتوسع فى المباحات ولم يرتكب المكروهات وكان ذو علم وعبادة ولكنه زل وانتكس!!!!!!!
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سفيان الأثرى مشاهدة المشاركة
    لا يوجد سبب ظاهر للإنتكاس، فيبين الله لنا السبب فى قوله تعالى {فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)}
    فهذا الذى زل شهد الله له بالعلم {مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} وكان متمسك بشرائع الإسلام صوام قوام طالب علم مجتهد، ولكنه زل وانتكس والسبب بينه الله فى تذيل الأية {فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فهذا الذى زل لم يعلم أن الله عزيز، لم يعلم العلم المقتضى للعمل، أى لم يعمل بمقتضى الإسم، لم يذل لله عز وجل، إنما رأى عمله فتكبر وأصابه العجب والغرور

    هذا ما قلت فأين التناقض إذن، فكم من طالب للعلم بهذه الموصفات، ولم ينفعه ما يطلب، ولم يزدد بعبادته إلا بعداً، وذلك لأنه رآى عمله فتكبر وأصابه العجب والغرور وحب الظهور والشهرة...إلخ، وهذا مشاهد وبكثرة، نسأل الله السلامة.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالت ميمي مشاهدة المشاركة
    ووقوع الأنسان بالمعصية لايلزم منه أن يكون بما وصفت بل هذه فطرة الأنسان كما بين النبي (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) ثم ان الله سبحانه وتعالى يوقع العبد بحكمته بالزلل لأرادة انكساره أكثر وان كان غير متكبر بل الله يحب بذنب العبد أن يرفعه أكثر في مقام العبودية بعد توبته ورجوعه الى الله

    أنا لم أقصر الآية على ما قلت فقط، لم أقل أن المراد من الآية قولى ولا يصح غيره.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالت ميمي مشاهدة المشاركة
    ثم ياأخي مافسرت به الآية من قال بمثله من أهل التفسير

    أنا لا أفسر فلست أهلاً لذلك، ولو تأملت عنوان الموضوع لعلمت المراد، بارك الله فيك.
    ثم أن أكثر مشاركتى فى هذا الموضوع لم يقل بها أحد من أهل التفسير على ما أعلم.
    إذ فرق كبير بين التدبر والتفسير!!
    فتأمل عفا الله عنك.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالت ميمي مشاهدة المشاركة
    سؤالي أخي الكريم هل ترجع الى كلام المفسرين قبل أن تكتب لأن هذا الأمر مهم حتى نبني كلامنا على أساس صحيح وبارك الله فيك.

    وفيك بارك.
    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي أبوسفيان الأثري بارك الله أرجو أن يفهم كلامي أنه ليس للنقد بل هو للمناصحة والمحاورة فأخوة الأيمان توجب علي أن أقف معك حيث أشكل على بارك الله فيك ولكي يكمل بعضنا بعضا كما قال النبي (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه) فأرجو منك أخي الحبيب أن يتسع لي صدرك وأنا أعجبت بكلامك عن آية الكرسي خصوصا وباقي الآيات فالكلام ماشاء الله طيب أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك,ذكرت أخي الحبيب بالنسبة الى الكرسي الحديث المرفوع وقد ذكر الشيخ الألباني رحمه الله للفائدة أن كون الكرسي موضع القدمين قد صح موقوفا على ابن عباس ررر, أمر آخر أخي الحبيب ان معرفة معاني الآيات كما يقولون التي خلف السطور أمر عظيم بل هو أعظم من بيان معاني الكلام الظاهر وكما لايخفى عليك كيف أن أميرالمؤمنين عمر بن الخطاب ررر كان يدني ابن عباس ررر من مجلسه لما رأى منه فهم لكتاب الله واستنباط معانيه, لذا أنا أحببت لك استطلاع كلام أهل التفسير لكي يكون كلامك أكثر عمقا ودقة وأنت كذلك بارك الله فيك, أسأل الله لي ولك والأخوة أن يجعلنا من أهل القرآن وخاصته وأن يجعلنا من الذين يتدبرون كلامه على الوجه الذي يرضيه عنا ومعذرة على الأطالة وجزاك الله خيرا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    أسف إن كنت فهمت الكلام على غير قصدك، فقد يكون سوء فهم منى - وهذا الظاهر - أو سوء عرض للنصح منك.
    وأنا لا أكتب هذا إلا طلبا للنصح والتوجيه، والتصويب إن أخطأت، إذ ليس المجال للتقرير، والله المستعان.
    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى آله وصحبه وبعد،
    قال تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
    فى هذه الأية ثلاثة أدلة على التوقف فى أسماء الله جل وعلا:
    1- الجار والمجرور أفاد الحصر، ويخرج حصر العدد لقول النبى صلى الله عليه وسلم " أواستأثرت به فى علم الغيب عندك" ، فيكون الحصر فى اللفظ، فأسماء الله جل وعلا هى ما وردت لفظا فى نص.

    2- أن أسماء الله جل وعلا كلها حسنى، وحسنى مؤنث أحسن، فالإسم الحسن ليس بإسم، لكن يدخل فى باب الإخبار.
    قال تعالى { ولله الأسماء الحسنى } فالحسنى مؤنث أحسن،
    قال بن منظور:
    "وتأنيث الأحسن، الحسنى، كالكبرى والصُّغرى، تأنيث الأكبر والأصغر"(1)
    وقال القرطبي:
    "الحسنى: فعلى، مؤنث الأحسن، كالكبرى تأنيث الأكبر، والجمع الكُبَر والحُسن"(2)
    وقال ابن الوزير:
    " واعلم أن الحسنى في اللغة هو جمع الأحسن لا جمع الحسن، فإن جمعه حسان وحسنة، فأسماء الله التي لا تحصى كلها حسنى، أي أحسن الأسماء، وهو مثل قوله تعالى: {وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي الكمال الأعظم في ذاته وأسمائه ونعوته، فلذلك وجب أن تكون أسماؤه أحسن الأسماء، لا أن تكون. حسنة وحسانا لا سوى؛ وكم بين الحسن والأحسن من التفاوت العظيم عقلا وشرعا ولغة وعرفا"(3)
    فالحسنى: أي البالغة في الحسن غايته، فحسنى على وزن (فُعلى) تأنيث (أفعل) لتفضيل.
    قال ابن القيم رحمه الله:
    " فأسماء الله هي أحسن الأسماء وأكملها فليس في الأسماء أحسن منها، ولا يقوم غيرها مقامها، ولا يؤدي معناها، فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمه معنى، وأبعده، وأنزهه عن شائبة عيب أو نقص.
    فله من صفة الإدراكات: العليم الخبير دون العاقل الفقيه.
    والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر.
    ومن صفات الإحسان: البر الرحيم الودود دون الشَّفوق، وكذلك العلي العظيم دون الرَّفيع الشريف.
    وكذلك الكريم دون السَّخي.
    وكذلك الخالق البارىء المصور دون الفاعل الصانع المشكل.
    وكذلك سائر أسمائه تعالى يجري على نفسه منها أكملها وأحسنها وما لا يقوم غيره مقامه، فتأمل ذلك، فأسماؤه أحسن الأسماء كما أن صفاته أكمل الصفات، فلا تعدل عما سمى به نفسه إلى غيره "(4)

    وهذا من أسباب التوقف فى أسماء الله جل وعلا، فالأحسن هو ما سمى الله به نفسه فى كتابه، أو أخبرنا به رسوله صلى الله عليه وسلم، أما من يحكم عقله فى هذا ويقول نحن نشتق لله أسماء حسنة، مثلاً من يقول الستار اسم حسن فهو من الأسماء الحسنى، نقول الله جل وعلا سمى نفسه بأحسن الأسماء وأكملها فورد أن من أسماء الله جل وعلا "الستير" لأنه أحسن، أما الستار اسم حسن فلا يدخل فى أسماء الله الحسنى، لكن يدخل فى باب الإخبار وهذا باب واسع.

    3- قال تعالى {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} وقال صلى الله عليه وسلم من حديث النعمان بن بشير رضى الله عنهما " الدعاء هو العبادة " (صحيح،صحيح الجامع 3407) والعبادة توقيفية، فتكون أسماء الله جل وعلا توقيفية تبعا، فلا ندعوا الله إلا بما سمى به نفسه جل وعلا فى كتابه أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، لأن الدعاء عبادة والعبادة توقيفية.
    هذا إجمالا، والله تعالى أعلى وأعلم.


    الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات

    ـــــــــــــــ ـ
    (1) انظر: لسان العرب مادة "حسن" (13/ 115، 116).
    (2) الجامع لأحكام القرآن (7/327).
    (3) العواصم من القواصم (7/ 228).
    (4) بدائع الفوائد (1/168).
    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي الحبيب (أبوسفيان الأثري) أحببت أن أضيف اضافة وهي أن أهل العلم قالوا أن الجار والمجرور يفيد الحصر والاستحقاق لأن الله هو المستحق لكل كمال سواء في أسماءه أو صفاته أو أفعاله جل جلاله وتقدست أسماءه, كذلك أخي الكريم ذكروا أن اثبات الاسم لله يكون بشروط ثلاثة هي:
    1: أن يرد به نص من كتاب الله أوسنة نبيه .
    2: أن يتضمن الاسم كمالا لله سبحانه وبحمده.
    3: أن يكون مما يدعى به .
    ودليل ذلك ماتفضلت به جزاك الله خيرا في قوله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها), والله أعلم وجزاك الله خير الجزاء.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    جزاك الله خير، ونفع بك.
    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى آله وصحبه وبعد،
    قال تعالى {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}
    [البقرة: 157]

    يوضح هذه الآية قوله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِين َ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43]
    بالجمع بين الآيتين يتبين:
    أن رحمة الله جل وعلا بالمؤمنين {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}اقتضت أن يصلى عليهم ليخرجهم من الظلمات إلى النور.
    فعطف الرحمة على الصلوات فى آية البقرة من باب عطف العام على الخاص، لأن صلاة الرب على العبد هداية للعبد كما بينت آية الأحزاب، وهذه الهداية التى هى إخراج من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، ومن ظلمات المعاصى إلى نور الطاعة.....، من مقتضيات وآثار رحمة الرحيم الغفار، وهذه الرحمة الخاصة قيدها بالمؤمنين الصابرين، فذيل جل وعلا آية الأحزاب بقوله: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِين َ رَحِيمًا}، وبين صفات هؤلاء المؤمنين فى آية البقرة بقوله سبحانه: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
    والله أعلم بالصواب.

    الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات

    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سفيان الأثرى مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى آله وصحبه وبعد،
    قال تعالى {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}
    [البقرة: 157]
    يوضح هذه الآية قوله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِين َ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43]
    بالجمع بين الآيتين يتبين:
    أن رحمة الله جل وعلا بالمؤمنين {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}اقتضت أن يصلى عليهم ليخرجهم من الظلمات إلى النور.
    فعطف الرحمة على الصلوات فى آية البقرة من باب عطف العام على الخاص، لأن صلاة الرب على العبد هداية للعبد كما بينت آية الأحزاب، وهذه الهداية التى هى إخراج من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، ومن ظلمات المعاصى إلى نور الطاعة.....، من مقتضيات وآثار رحمة الرحيم الغفار، وهذه الرحمة الخاصة قيدها بالمؤمنين الصابرين، فذيل جل وعلا آية الأحزاب بقوله: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِين َ رَحِيمًا}، وبين صفات هؤلاء المؤمنين فى آية البقرة بقوله سبحانه: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
    والله أعلم بالصواب.

    الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليك ورحمة الله وبركاته, أخي الكريم جزاك الله خيرا على ماتكتب وأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك, لي استفسار بارك الله فيك ذكرت أن الآية في سورة الأحزاب وضحت أو لنقل فسرت الآية في سورة البقرة وأن الصلاة بمعنى الهداية, حسنا لو وضعنا يهدي مكان يصلي في الآية لنرى كيف يكون الأمر ( هو الذي يهدي عليكم ليخرجكم ),كيف ترى أخي الكريم أرجو منك البيان وبارك الله فيك وأحسن الله اليك والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛
    عن علي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، فإذا عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة» (رواه الترمذى وغيره)
    وصلاة الملائكة على الإنسان لا تخرج بين الدعاء والإستغفار، فإذا وضعنا "دعا" مكان "صلى" لكان جزاء هذا العائد للمريض أن "دعا عليه سبعون ألف ملك" !!!، وإن وضعنا "استغفر" فيكون "استغفر عليه سبعون ألف ملك" فلا يستقيم المعنى.
    فتأمل!
    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سفيان الأثرى مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛


    عن علي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، فإذا عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة» (رواه الترمذى وغيره)
    وصلاة الملائكة على الإنسان لا تخرج بين الدعاء والإستغفار، فإذا وضعنا "دعا" مكان "صلى" لكان جزاء هذا العائد للمريض أن "دعا عليه سبعون ألف ملك" !!!، وإن وضعنا "استغفر" فيكون "استغفر عليه سبعون ألف ملك" فلا يستقيم المعنى.

    فتأمل!
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي الكريم أبوسفيان الأثري حياك الله وبارك الله فيك, لو قلنا أن معنى الصلاة كما بينها أبوالعالية في صحيح البخاري تعليقا (الصلاة من الله ثناؤه عليه والصلاة من الملائكة الدعاء)اه, أي "دعاء الملائكة " أي طلب الثناء عليه من الله" , فانه سيستقيم لنا الكلام في الآيات التي ذكرتها, والثناء اذا حصل من الله على عبده حصل به كل ما ذكرت من الهداية والرحمة, ذكر الشيخ العثيمين رحمه الله:
    صلاة الله تعالى على رسوله وصلاة الملائكة على رسوله تعني الثناء عليه قال أبو العالية رحمه الله صلاة الله على رسوله ثناءه عليه في الملأ الأعلى فهذا معنى قوله إن الله وملائكته يصلون على النبي أي يثنون عليه في الملأ الأعلى وأما صلاتنا نحن عليه إذا قلنا اللهم صل على محمد فهو سؤالنا الله عز وجل أن يثني عليه في الملأ الأعلى.اه فتاوى نور على الدرب
    أسأل الله أن ينفعنا بما قلنا وجزاك الله خيرا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    جزاك الله خير ونفع بك.
    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: تأملات قرآنية.....متجدد بإذن الله

    قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ} [التوبة: 20].
    قال الرازى: " إن من كان موصوفا بهذه الصفات الأربعة كان أعظم درجة عند الله ممن اتصف بالسقاية والعمارة. وتلك الصفات الأربعة هي هذه: فأولها: الإيمان، وثانيها: الهجرة، وثالثها: الجهاد في سبيل الله بالمال، ورابعها: الجهاد بالنفس.
    وإنما قلنا إن الموصوفين بهذه الصفات الأربعة في غاية الجلالة والرفعة؛ لأن الإنسان ليس له إلا مجموع أمور ثلاثة: الروح، والبدن، والمال. أما الروح: فلما زال عنه الكفر وحصل فيه الإيمان، فقد وصل إلى مراتب السعادات اللائقة بها. وأما البدن والمال: فبسبب الهجرة وقعا في النقصان، وبسبب الاشتغال بالجهاد صارا معرضين للهلاك والبطلان. ولا شك أن النفس والمال محبوب الإنسان، والإنسان لا يعرض عن محبوبه إلا للفوز بمحبوب أكمل من الأول، فلولا أن طلب الرضوان أتم عندهم من النفس والمال، وإلا لما رجحوا جانب الآخرة على جانب النفس والمال، ولما رضوا بإهدار النفس والمال لطلب مرضاة الله تعالى.
    فثبت أن عند حصول الصفات الأربعة صار الإنسان واصلا إلى آخر درجات البشرية، وأول مراتب درجات الملائكة، وأي مناسبة بين هذه الدرجة وبين الإقدام على السقاية والعمارة لمجرد الاقتداء بالآباء والأسلاف ولطلب الرياسة والسمعة؟
    واعلم أنه تعالى لم يقل أعظم درجة من المشتغلين بالسقاية والعمارة؛ لأنه لو عين ذكرهم لأوهم أن فضيلتهم إنما حصلت بالنسبة إليهم، ولمَّا ترك ذكر المرجوح، دل ذلك على أنهم أفضل من كل من سواهم على الإطلاق، لأنه لا يعقل حصول سعادة وفضيلة للإنسان أعلى وأكمل من هذا الصفات "(1).
    " فإن قال قائل: كيف يستقيم قوله: {أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ}وليس للمشركين درجة أصلا؟ الجواب من وجهين:
    أحدهما: أعظم درجة من درجتهم على تقديرهم في أنفسهم؛ وهذا مثل قوله تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} [الفرقان: 24]ومعناه: على تقديرهم في أنفسهم.
    والثاني: أن هؤلاء الصنف من المؤمنين أعظم درجة عند الله من غيرهم "(2).
    ـــــــــــــ
    (1) انظر: التفسير الكبير، للرازى (6/12).
    (2) تفسير السمعانى (2/296).
    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •