القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 24

الموضوع: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    Arrow القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

    الشعرات البيض - غازي القصيبي
    مالت على الشعرات البيض تقطفها يارا وتضحك لا أرضى لك الكبرا
    يا دميتي هبك طاردت المشيب هنا فما احتيالك في الشيب الذي استترا


    أوْرَدَ هذين البيتين أخونا الفاضل "خزانة الأدب" ضمن واحة "عيون الشعر" التي يتعاهدها مشكورًا شيخٌ أديب أَرِيبٌ مِن بخارى، لكنّه عدنانيّ!

    واستملحتُ البيتين، رغم أنّ المعنى مطروق. وهذا من أسرار الشعر ودلائل سحره. أسرار ودلائل تتجاوز اللفظ والمعنى، وتتخطّى البنية والقالب، لتنقلك إلى حالة أشبه ما تكون بــ "ميتافيزيقا" الكلمة...

    ولم أكن مِن هواة شِعر القصيبي، ولا نشطت يومًا لقراءة دواوينه. وذلك منذ أن قرأتُ قصيدةً له لم ترُقني، فكانت تلك قراءتي الأولى والأخيرة لما جاد به يراعُه. وأذكر أنّني كنتُ أمقتُ الكنافة وأتقزّز عند سماع اسمها، بلْه تذوّقها. وكان أنْ جمعني مجلس انشراح ومسامرة بِفِتْيةٍ "كنجوم اللّيل"، شُمّ العرانين مِن شُمّ العرانين. وهم مِن أهل النّدى والمنادمة، لكن "لا يَشين الفحشُ مجلسَهم"... وكان ذلك بالشّام، سقاها الله أوْفى الدّيَم! وسقى أيّامًا لنا فيها لا إخالها رُجَّعًا!

    ووُضِعَ بين أيدينا صحن كنافة نابلسيّة، من اللائي واللّواتي... فامتعضت، وانقبضت، وتململت، وتعلّلت...
    فاستثقلني القوم، وتضافرَت ألسنتُهم بالحجج المرغّبات، لعّلي أصبأ عن مذهبي. فقال لي أحدهم: "أتدري لماذا سُمّيت بالكنافة؟" وأجبته دون تردّد: "لعلّ اسمها مشتقٌّ من الكنيف!" وكان قبالتي أخٌ فلسطيني من "خان يونس"، يكتب الشِّعر جريحًا كحال الأمّة، متوثِّبًا كنبض المقاومة، سماويًّا كتاريخ فلسطين المبارَك... رأيتُ في عينيه الغضبَ يوجّهه لأوّل مرّة إلى صديق! لكنّ جمرة غضبه انطفأت بسرعة اشتعالها، وذلك ما توقّعته؛ لأنّ في عيون أبناء "خان يونس" سرًّا يفيض وداعةً، لا يوازيه إلّا سرّ الوالهين بالصلاة...

    وخشي القومُ أن تشتعل نار الفتنة -وهي إذا اشتعلت بين الأدباء عجزت كلّ مياه الدنيا عن إطفائها- وأن تُلحَق الكنافة النابلسية بطيلسان ابن حرب... فاستدرك الوضعَ أحدُهم وقال: "بل هي مشتقّة من الكَنَف، ومِن معانيه: السّتر. فأنت إذا أكلت منها، وُقِيتَ مِن كلِّ الأمراض، بإذن الله." فأجبته: "وهل تقي مِن السّمنة؟" فانفجر المجلس بالضحك، بما في ذلك صاحبي الذي عرّضتُ به.

    ثم قال آخَر: "يا أخي، أعلم مدى حساسيّتك الشديدة من غسّان كنفاني.. ولكن، هل تعلم أنه كان لا يطيق الكنافة؟" فانتقل الحديث إلى غسّان.. وجلسنا "في الشمس" على "السرير رقم 12"، لنأكل شيئا من "البرتقال الحزين" ليس "كالشيء الآخر"، ونتذكّر أيّام "أم سعد"... لكنّ أحدهم فتح "الباب"، فأعادنا إلى الكنافة؛ تلك التي لم أكن أطيق سماع اسمها... فقال لي: "يا أخي، جرّب هذه الطريقة. فإن لم تنجح، عذرناك.: سُدّ أنفك، ثم تخيّل أنّ الكنافة "فالوذج" أو "لوزينج" وكُلْ." فقلت له: "أحضرْهما، يا أمير المؤمنين!" فابتسم.. وما كان له إلّا أن يبتسم، وهو العراقيّ الظريف، المولع بكلّ خبر طريف خفيف.

    واستسلمت.. ومضغت.. وابتلعت.. فاستسغت.. ثم استزدت.. وانبسطت.. وانبسط الجميع، لا سيّما أخي الفلسطيني. وسمّينا ذلك اليوم "يوم الكنافة". ومنذ تلك الليلة، صرت عضوًا دائمًا في الـ: "n.h.k"، أي: نادي هواة الكنافة.

    ولمّا استغربتُ سبب إقبالي عليها بِنَهَم، مع أنّي كنت مِن ألدّ "المنقرفين" منها، أجابني أخي الفلسطيني أنّ للكنافة اللذيذة ثلاثة شروط، وهي: النيّة، والجماعة، والغيث. فلم أفهم، وظننته يتكلّم عن صلاة الاستسقاء! فشرح لي ذلك، وهو يحاكي هيئة الفقيه ولغتَه:

    النيّة، يا أخي، هي: القصد. والقصد قصْدُ القلب. ونعني به في مقامنا هذا: الرغبة في الأكل. وقال بعض المحقّقين من أهل هذا الشأن: بل المراد: الأكل على جوع. وقد ثبت بالاستقراء أنّ الكنافة لا تُستساغ إلاّ على جوع. وهذا صحيح مجرّب. ومن استعجل الشيء قبل أوانه، عوقب بحرمانه.

    أمّا قولنا "الجماعة"، فنعني به: الرفقة الصّالحة. وهي التي إذا رأيتَها تذكّرتَ بطنك، وإذا تكلّمَتْ أسالت لُعابَك، وإذا شرَعَتْ في الأكل فتحَتْ شهيّتك. ومن فضائلها: أنّ الراغب عن الأكل يلتهم اللقمة تلو اللقمة، والراغب فيه لا يصل إلى حدّ التخمة. فالبرَكة تحفّها من الجانبين، والشهيّة معها مضمونة للأجوفَين.وفي عِلم المطعوم: من فاتته الجماعة، فاته القضاءُ أيضًا. فتنبَّه!

    وأمّا "الغيث"، فالمقصود هو: القَطْر. ألمْ تسمع قول الجزّار الشاعر:
    لئنْ أمْحَلَت أرضُ الكُنافةِ إنّني --- لأرجو لها مِنْ سُحْبِ راحتِه القَطْرَا
    إذ لا كنافة دون قَطْر. والقطر يجب إسباغه؛ لأنّه إذا هطل على طبق الكنافة لانَتْ، وإذا لانَتْ ساغتْ، وإذا ساغت كانت غذاءًا وشفاءًا."

    ولم أعجَب مِن سِرّ إقبالي على الكنافة، قدر ما عجبتُ مِن الفقيه الكامن في إهاب أخي الشاعر الفلسطيني، ضُمِّخَت ذِكراه مِن أنيس!

    تذكّرتُ هذا كلّه لمّا طربتُ لبَيْتَي القصيبي، ثم عجبتُ لهذا الطرب القاهر، وفي النفس ذكرى تلك القصيدة التي لم ترقني... وقلتُ في نفسي: ربّما كانت عجينة القصيبي في تلك القصيدة "انتهت صلاحيتها" –كما يقال- وأصرّ على أن يصنع منها كنافة.. وربّما خانه القَطْرُ.. وربّما تناولتُها على امتلاء.. وربّما لم أصحّح النّيّة عند قراءتها.. لكنّني بعد أن قرأتُ بيتَيه في الشَّيب، انفتح قلبي على شِعرِه كلِّه، انفتاحَ نفسي للكنافة...

    هذه هي قصّتي مع بيتَي القصيبي اللذين جاد أخونا "خزانة الأدب" باختيارهما ضمن "العيون"...
    فهلْ أطلْت؟
    أطَلْتُ، والله.. أطَلْت!

    وكان أنْ أوْحى لي البيتان بأبيات، فأبيتُ إلّا الإفضاء بها إلى روّاد "الألوكة". أهديتُها إلى الأخ "خزانة الأدب". وهذا نصّها:


    يا مُهْدِيَ الدُرّتَيْنِ قتلْتَني مرّتَينِ
    أثَرْتَ بالشّعرِ صَبّا يهواه بالأَصْغَرَيْنِ
    وبالـمشِيبِ حنينًا إلى الصِّبا بَعْدَ بَيْنِ
    فَمِلْءُ دَمعيَ عَيْنِي ومِلْءُ قَلْبِيَ حَيْنِي
    ومِلْءُ حُزْنِيَ روحِي تبكي صَدَى الهِجرَتَيْنِ
    تَبكي الشّبابَ تَناءَى تَنائِيَ الخافِقَيْنِ
    والشّعْرَ أصبح أعتى مِن عاقِد الحاجِبَيْنِ
    ها أصبح الدُّرُّ جمرًا وبُؤْتُ بالجمْرَتَيْنِ

    يا مُهدِيَ الدُرّتَيْنِ أَنّى أتَيْتَ بِذَيْنِ؟
    مِنْ عبْقَرِ الشّعْرِ تُحْذِي؟ أمْ مِن جَنَى الجَنّتَيْنِ؟
    أمْ مِنْ بَريقِ الحنايا يَخْتالُ في المقلتَيْنِ؟
    حيّرْتَني قبْلَ "يارا" وقاطِنِ الـمَحبسَيْنِ
    ونافثِ الشّعْرِ دُرّا يُضيءُ كالفَرْقَدَيْنِ
    هل آدَك الشّيْبُ خافٍ؟ أمْ ما يُرى رأْيَ عَيْنِ؟
    أمِ البياضُ تَفَشّى فألْهَبَ الجانِبَيْنِ؟
    ما لي أرى الشّعْرَ غَضّا فلا أرى أَيْنَ أَيْنِي؟!
    ينْأى الشّبابُ وتَبْقَى ذِكْراهُ في النّاظِرَيْنِ
    والدّهْرُ ليس بِباقٍ إلّا مع الـمَشْرِقَيْنِ
    كالنّهْرِ ليس بِجارٍ إلّا مع العُدْوَتَيْنِ
    ولِلشّباب مَعانٍ جَمِيعُها مَحْضُ مَيْنِ


    شهيّة طيّبة!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    لست أدري من أيّ أمريك أعجب أستاذنا الفاضل ؟
    أمن نثرك أم من شعرك !!
    قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجرى - رحمه الله - :" الألبانى علم على السنة والطعن فيه طعن فى السنة "

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    كما عهدناك دائما أيها الشيخ.. متأنقا متألقا، تعرف من أين تؤكل "الكُنافة".
    وجدتُني مرّات وجها لوجه أمام "الكُنافة"، وقد ظننتُها في أوليات اللقاء ـ والظنّ أكذب الحديث ـ أخت "القطايف" (وما أدراكَ ما "القطايف" المحشوة باللوز و"حلوة الترك" في سهرات رمضان)، لكنها خيّبت ظني عند أول لقاء.. لقائها بطرف لساني، فابتلعتُ اللقمة التي رفعتها إلى فيّ وأنا أحاول حبس أنفاسي حتى لا أحس بطعمها في الحلق!! على استحياء من رفقة كريمة عزمتني، أنا الغريب حينها (ولا أزال، وإن كانت الغربة غير الغُربة)، ومنذ أول عزومة اكتشفتُ فيها "الكُنافة" في نجد، لم تهفُ نفسي إليها بعد ذلك لا في الشام ولا في غير الشام.
    لم هذا التحامل على "الكُنافة"؟ عليّ أن أعترف أن الذنب ليس ذنبها هي، بل الذنب ذنب ذوقي الذي لا يهوى "الجُبن" [أعاذنا الله من الجُبن] ولا الدهن الذي يتخلل جسمها، وقد اشتهى الشاعر (مُصطفى) زين الدين الحمصي (ت1319هـ/ 1901م) كنافة بالجبن فقال:
    أيا لله ما أحلى الكُنافَهْ *** بجُبن بل بقطر سُكَّرِيِّ
    ورغم أن حدسي أخبرني أن الكُنافة أنواعٌ قد لا تكون تلك المصنوعة بالجبن أفضلها (لستُ شاميا لأعرف ذلك، ولا خبيرا بفنون الطبخ وإعداد الحلويات)، إلا أنني رفضتها جميعا رفض شيخ المعرة الشعر "رَفضَ السَّقْبِ غَرسَه، والرَّأْلِ تَريكَتَه"، ولم أزل أحنُّ إلى "قطايف" لم يُكتب لي أن آكلها في رمضان، فقد أعدّتها أمّ العيال في بداية الشهر، وبينا أنا مشغول شارد الذهن أفقتُ على صُراخها فلما توجهت صوب المطبخ وجدت التنّور يقذف بشرر أتى على الطبق فغادره مُتفحما، ولولا لطف الله لتحولت الحلوى إلى بلوى!
    أما القصيبي، رحمه الله، فقد قرأتُ له أول ما قرأتُ قصيدته البديعة التي افتتحها بقوله:
    خمسٌ وستُونَ .. في أجفان إعصارِ *** أما سئمتَ ارتحالاً أيّها الساري؟
    وفيها أبياتٌ رائقةٌ جزلة جعلتني أصنفه ضمن قائمة الشعراء المُعاصرين الذين ينبغي على الأديب تتبع ما يكتبون.
    هذا هامش القصة، أغراني نصك الجميل وشعرك المتلألئ تلألأ (الدرّتين) بتسطيره [شيخَنا الواحديّ]، ولا مَناص من شكر (خزانة الأدب) أيضا فلولا ذوقه الرفيع لما كان لهذا الفصل من فصول المجلس العلمي وجود.

  4. #4
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,594

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    سقى الله أكناف الكنافة بالقطر


    هو في حدا ما بحب الكنافة النابلسية يا راجل يا طيب!
    لا أنسى الليالي الكنفانية مع أصحابي في محلات (أبو السعود) _أشهر من يجيد صنعها في غزة_ وأنا أرفع لقمة منها إلى فمي وجبنتها اللذيذة تمط أمام عيني كخيط الفجر الأبيض أصله في الصحن وفرعه في فمي فيعلق ما بقي منها بأطراف لحيتي فأتبعها بلساني !
    لو كنت أجيد الشعر لقلت كما قال
    ابن نُباتة :
    ولم أنس ليلات الكنافة قطرها ♦♦♦♦ هو الحلو الا أنه السحب الغزر
    يجود على ضعفي فأهتز فرحة ♦♦♦♦ كما انتفض العصفور بلله القطر


    والكنافة عندنا تأكل على مدار السنة وما كنت أظن أنها تعمل برمضان فقط كالقطائف حتى وقفت على خبر يوسف السنبكي
    ابن الجزّار أيضا:
    وَمَالِي أرَى وَجْهَ الكُنافةِ مُغْضِباً ♦♦♦♦ ولولا رِضَاها لم أرِدْ رَمضَانَها
    عَجِبتُ لها في هَجْرَها كيفَ أظهرَتْ ♦♦♦♦ عليَّ جَفاءً صَدَّ عنِّي جِفَانَها
    تُرَى اتْهَمتَني بالقطايفِ فاغْتَدَتْ ♦♦♦♦تَصُدُّ اعتقاداً أنّ قلبي خَانَها
    وقد قَاطَعَتَنِي ما سَمِعْتُ كلامَها ♦♦♦♦ لأنّ لِساني لم يُخاطِبْ لِسَانَها



    وإذا كانت حال الكنافة عندك كما وصفت فلا شك أنك تؤيد قول سعد الدين بن عربي:
    قال القطائف للكنافة ما ♦♦♦♦ بالي أراك رقيقة الجسد
    أنا بالقلوب حلاوتي حشيت♦♦♦♦ فتقطعي من كثرة الحسد
    ولا أدري ما رأي السيوطي أيضا في (منهل اللطايف في الكنافه والقطايف) إلا أني أعيذك أن تتبنى الآراء الشاذة والضعيفة
    فإن فقهاء الطعام لا يذهبون لمثل هذه الأقوال كما لا يذهب فقهاء الشريعة لنفي كبائر الذنوب على ما قرره الغزالي
    فتعال وانظر ما يقول فقهاء الطعام
    قال مصطفى الحنفي من أدباء حمص الشام:
    أكل المحاشي صنعتي وفعالي ♦♦♦♦ والرز لي فيه وسيع مجال
    للأكل أهل لا يجاوز غيرهم ♦♦♦♦ أيديهم فيه كما الفصال
    يا طابخ الضلع السمين أما ترى ♦♦♦♦ جوعي ومخمصتي وسيئة حالي
    أنعم به ولك الثواب فإنه ♦♦♦♦ لا شك يكفيني أنا وعيالي
    ما العشق إلا أن تهيم بكبة ♦♦♦♦ حمراء تهدا لا بذات حجال
    والليث من صدم الموائد بل جثا ♦♦♦♦ متربعاً لا مبتغي لنزال
    والقرن من بالكف يقبض رقبة ♦♦♦♦ الخاروف لا من يردي للأقيال
    دعني ومن ألحان شاد مطرب ♦♦♦♦ طربي بوصف الأكل والأشكال
    والعود أن تضرب به فيسوؤني ♦♦♦♦ وعلى الطناجر أن نقرت حلالي
    ما رنة القانون أبغي إنما ♦♦♦♦ أبغي لرنة صدرنا المتلالي
    وكذاك قعقعة المعالق فوقه ♦♦♦♦ وكذا الصحون بصنعة الأكال
    وتلذذي بتعدد الألوان مع ♦♦♦♦ سلطاتها وكذلك الأبقال
    وتغزلي بسوى الكنافة لم يكن ♦♦♦♦ لا بالصبي وربة الخلخال


    ولا يفوتني قبل أن أغادر روضتك الأدبية _وقد علمتُ وعلم الناس أني متطفل غريب عن علومها وأفنانها_ أن أمحض لك النصح فأوصيك بالإكثار من أكل الكنافة النابلسية
    حتى تراها في منامك فإن رُأيتها في المنام تدل على العلم والهدية كما قال عبد الغني النابلسي .
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,280

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    أما الدرر الواحدية فقد مردنا عليها، وإنها العذب الزلال والسحر الحلال
    وهديته الغالية فوق أن تقدر بثمن
    حفظه الله وأكرم في الدارين مثواه.
    وقد سوَّلت لي النفسُ أن أُكافئَ قريضًا بقريض، فقلت:


    يا ناظمَ الدُرَّتَيْنِ وواكفَ المُقْلَتَينِ
    وأبيضَ الشَّعْرَتَينِ كما ضِياءُ لُجَيْنِ
    قد كانَ في الشَّيْبِ وعظٌ عن تَيْنِكَ الوَخْزَتَيْنِ
    إنْ كنتَ تقصدُ فَضْحي فَضَحْتَني مرَّتَينِ!

    ... إلخ إلخ
    ثم استعذتُ بالله، ونهيت النفسَ عن النقائض!
    فإنني ما سلكتُ دُرًّا في حياتي، إلا عَبَثات يسيرة في أيام الدراسة، نظرتُ فيها وقلت للقريحة الكليلة: ليس بعُشِّكِ فادْرُجي! وهجرت هذا الباب بالمرَّة!
    مع أنني لم اشتغل بشيء كاشتغالي بالآداب، قراءة وتذوُّقًا ودراسة وبحثًا وتحقيقًا وتصنيفًا وتدريسًا!
    وإن تعجب فاعجب لأخ كريم أرسل إليَّ أشطارًا، وفي زَعْمه أن أُقيم مُنآدَها، وتَفَرَّستُ أنه أمازيغي، وصدق ظنِّي.
    فضحكتُ لتصاريف الزمان: أمازيغيٌّ شاعرٌ ومُضَرِيٌّ مُفْحَم!

    ولكن ليس أعجب من صنيع هذا المغربي إلا قولُ أخينا:

    والشّعْرَ أصبح أعتى مِن عاقِد الحاجِبَيْنِ

    كأنه يريد إغرائي أو توريطي!
    لا يا مولانا!
    تصطاد الشُّرَّد المطربات في دقائق أو سويعات! وتزعم أن قياد القوافي قد استعصى عليك!

    ولكنها أماليح الشعراء، كما قال الأخطل الصغير، وهم يبايعونه أميراً على الشعر:
    ما للقوافي إذا جاذبتُها نَفَرَتْ رعت شبابي وخانتني على كِبَري


    وأما فضيحة الشيب الظاهر والباطن: فالحمد لله على نِعَمه ظاهرةً وباطنةً،
    وطالما سألني أترابي ممن وَخَطهم المشيب: أتُراني أصبغ؟! فأقول لهم: لم أعرف بعدُ كيف تكون الصباغة، وإن دقَّقتم فستجدون قَبَسَ البياض!


    وحيَّى الله منتدى يجمعنا بهذا الفاضل وأمثاله!
    أستاذ جامعي (متقاعد ولله الحمد)

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطيني مشاهدة المشاركة
    سقى الله أكناف الكنافة بالقطر

    هو في حدا ما بحب الكنافة النابلسية يا راجل يا طيب!
    لا أنسى الليالي الكنفانية مع أصحابي في محلات (أبو السعود) _أشهر من يجيد صنعها في غزة_ وأنا أرفع لقمة منها إلى فمي وجبنتها اللذيذة تمط أمام عيني كخيط الفجر الأبيض أصله في الصحن وفرعه في فمي فيعلق ما بقي منها بأطراف لحيتي فأتبعها بلساني !
    وبعد هذا تصف نفسك بــ "المتطفل على الأدب"؟
    إن كان كلّ المتطفّلين يكتبون بهذه الديباجة، فكثّر الله من أمثالهم على موائد الأدب.
    وفي الباب مسألة، شيخَنا الفاضل:

    حلف لا يأكل حلاوةً، ثم تناوَل كنافة.
    ما حُكمُه؟

    بارك الله فيك على تشريفك للموضوع بالقراءة والتعليق.
    وما زلنا نرجو المزيد...

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذو الوزارتين مشاهدة المشاركة
    كما عهدناك دائما، تعرف من أين تؤكل "الكُنافة".
    بورك في يراع يشحّ أيّاما، ثم يسحّ في ومضة تفيض حضورًا، فينسينا عطش الغياب.
    جمعني الله وإياك على طبق كنافة، في بيت الشيخ أمجد، بغزّة المحرّرة، بمناسبة طبع أوّل ديوان شعر لأخينا خزانة الأدب!

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    جوزيت خيرًا، أخي العاصمي.
    وأرجو أن تتفضّل فتغذّي "العيون" بقبسات من شعراء الجزائر المجاهدة.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    25

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    ماشاء الله يا واحدي , تتركني على حصيرٍ في دهليز الزمن مع أهل الكدية والفلاكة ؛ وتفرّ إلى هذه الأطايب ؟
    كثيراً ما أقول : إن الفن أجمل من الحياة .. فقصيدة كثيّر في عزة أجمل من عزة بالغاً مابلغ جمالها .. وسكّر قلمك أحلى من الكنافة التي أكلتَ .. هنيئاً مريئاً .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    خان يونس:مدينة فلسطية ,يحدها قلبي من جميع الجهات وتقع في سويدائه..ساحلها تبر , وماؤها شهد, ونسيمها سحر ,وسماؤها مرآة الزمان, بوركت أيها الأديب على مقطوعتك الملفعة بعبق الحياة
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب
    وقد سوَّلت لي النفسُ أن أُكافئَ قريضًا بقريض، فقلت:[/right

    يا ناظمَ الدُرَّتَيْنِ وواكفَ المُقْلَتَينِ
    وأبيضَ الشَّعْرَتَينِ كما ضِياءُ لُجَيْنِ
    قد كانَ في الشَّيْبِ وعظٌ عن تَيْنِكَ الوَخْزَتَيْنِ
    إنْ كنتَ تقصدُ فَضْحي فَضَحْتَني مرَّتَينِ!

    [right]... إلخ إلخ
    ثم استعذتُ بالله، ونهيت النفسَ عن النقائض!
    فإنني ما سلكتُ دُرًّا في حياتي، إلا عَبَثات يسيرة في أيام الدراسة
    حبّذا "العبثات" تستدعي الحليمَ إلى الوجد..
    ولعلّها الكنافة وبركاتُها، زحزحت باب الخزانة، فلمحنا بصيصًا من جواهرها المكنونة.
    ولو علمنا اقتراحَ "أم علي" عليك مؤذنا بانفتاح الباب، لفعلنا؛ لكننا نخشى غضب أم البنين...

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الهدلق مشاهدة المشاركة
    ماشاء الله يا واحدي , تتركني على حصيرٍ في دهليز الزمن مع أهل الكدية والفلاكة ؛ وتفرّ إلى هذه الأطايب ؟
    شرّفتنا يا شيخ!
    ولو أنّنا خاتَلْنا الركْب، وانتقلنا إلى السرداب، لرأينا العجائب. ولكننا لا نُحسِن الكتمان بعد...

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    105

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواحدي مشاهدة المشاركة

    فهلْ أطلْت؟
    أطَلْتُ، والله.. أطَلْت!
    بديع ٌ .. بديعٌ
    كلا والله لم تطل
    ورحم الله الشَّعبي حين قال‏:‏ " ما سمعتُ متكلماً على منبرٍ قَطُّ تكلَّم فأحسَنَ إلاَّ تمنّيت أن يسكُت خوفاً منْ أن يُسيء إلا زيَاداً فإنّه كان كُلَّما أكثَر كان أجودَ كلاماً"
    وأنا أقول : إلا الواحدي ... فإنك في كتابتك البديعة الرائدة الخاضعة لخطرات العقل، وشجون الحديث، في نغمةٍ ناغمة، وحروف متقاومة؛ ولفظٍ عذب، ومأخذٍ سهل؛ بعيدة من التكلف الجافي، وقريبة من التلطف الخافي ... وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ...



    " تفقد الأشياء قيمتها حين تصبح غير قادرة على إدهاشك .. ما لهذه الحياة استوت أشياؤها في نفسي فلم تعد تغريني خياراتها " عبدالله الهدلق

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    760

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    بورك الجمع الطيّب، وجزاكم الله خيرًا جميعا.
    أتمثل فيكم بقول الشاعر:
    فمن تك نزهته قينة ** وكأس تُحَثّ وكأس تصب
    فنزهتنا واستراحتنا ** تلاقي العيون ودرس الكتب
    ولم أنس ليلات الكنافة قطرها ♦♦♦♦ هو الحلو الا أنه السحب الغزر
    يجود على ضعفي فأهتز فرحة ♦♦♦♦ كما انتفض العصفور بلله القطر
    ولبعضهم:
    إليك اشتياقي يا كنافة زائدٌ ** فمالي غَناءٌ عنك كلا ولا صبرُ
    فلا زلتِ أكلي كلَّ يومٍ وليلةٍ ** ولا زال منهلا بجرعائك القطرُ

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,280

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    أبو القاسم الحريري يسمي القطائف وأمثالها:

    لفائف النعيم!
    أستاذ جامعي (متقاعد ولله الحمد)

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    89

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    يا قوم!
    إنا لنأكل الكنافة منذ دهر، وما كنا نعرف منها كل هذا الذي تقولون !
    حقا! إن بحر العلم لا ساحل له، وفوق كل ذي علم بالكنافة علماء!!

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    هي دومًا كذلك، عباراتك العابرة للآفاق والأعماق: عجلى تتوثّب، كأنّ راقمها على موعد مع نيِّرات الـحُسن، لا يدرى أليلاه منهنّ؟ أم ليلى من البشر؟
    نقرأها، فنرى قلبًا يبتسم بودٍّ يزينه الاعتذار؛ لسان حاله يردّد: وددت لو طال المقام، لكن لا جُناح على من يقوده جَناح الهيام إلى أطايب الكلام.
    ونرى يراعًا يلتهم مفاتن الحرف التهامًا، فيُلهَم سرَّ الحرف وسِحْرَ الكلمة الفَتُون؛ ويسلب ألبابنا بتلك اللمحة الخاطفة، تغيب كما جاءت، مفاجئةً مدهشة، ويظلّ نورها يضيء مسافاتنا، فلا يدري الحنين إلى أيّ الغايتين يعدو: حضور عابر؟ أم غياب آسر؟
    وبين غياب الحضور وحضور الغياب، تظلّ كلماتك طيورًا مهاجرةً لم يهتد الراصدون إلى معرفة مسارها... تظلّ تهاجر وتؤوب، ولا تؤوب إلاّ مصطحبةً رياح الشمال، مثقلةً بالأبكار من غمائم المعاني. وتظلّ أعيننا ترقب زخّات يراعك، تضمّخ أفقها بعبق اللمحة المضيئة، لعلّها تنسيها ركام الحروف المثقلة بالملل في زمن استنساخ العدم...
    هكذا أنت: تعرّج ثم تنفلت، كالمشفق على الكلمات، أو كالمدرك لنفاستها. وتغيب... لكن الربْع بعدَك يُزهِر، والزهر يظلّ يطالِب زارعه بالتفاتة، إذ فيها حياته.
    هكذا أنت: تتمنّى لو لم نسكت!
    وهكذا نحن: نتمنّى لو تتكلّم!

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواحدي مشاهدة المشاركة
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    هي دومًا كذلك، عباراتك العابرة للآفاق والأعماق: عجلى تتوثّب، كأنّ راقمها على موعد مع نيِّرات الـحُسن، لا يدرى أليلاه منهنّ؟ أم ليلى من البشر؟
    نقرأها، فنرى قلبًا يبتسم بودٍّ يزينه الاعتذار؛ لسان حاله يردّد: وددت لو طال المقام، لكن لا جُناح على من يقوده جَناح الهيام إلى أطايب الكلام.
    ونرى يراعًا يلتهم مفاتن الحرف التهامًا، فيُلهَم سرَّ الحرف وسِحْرَ الكلمة الفَتُون؛ ويسلب ألبابنا بتلك اللمحة الخاطفة، تغيب كما جاءت، مفاجئةً مدهشة، ويظلّ نورها يضيء مسافاتنا، فلا يدري الحنين إلى أيّ الغايتين يعدو: حضور عابر؟ أم غياب آسر؟
    وبين غياب الحضور وحضور الغياب، تظلّ كلماتك طيورًا مهاجرةً لم يهتد الراصدون إلى معرفة مسارها... تظلّ تهاجر وتؤوب، ولا تؤوب إلاّ مصطحبةً رياح الشمال، مثقلةً بالأبكار من غمائم المعاني. وتظلّ أعيننا ترقب زخّات يراعك، تضمّخ أفقها بعبق اللمحة المضيئة، لعلّها تنسيها ركام الحروف المثقلة بالملل في زمن استنساخ العدم...
    هكذا أنت: تعرّج ثم تنفلت، كالمشفق على الكلمات، أو كالمدرك لنفاستها. وتغيب... لكن الربْع بعدَك يُزهِر، والزهر يظلّ يطالِب زارعه بالتفاتة، إذ فيها حياته.
    هكذا أنت: تتمنّى لو لم نسكت!
    وهكذا نحن: نتمنّى لو تتكلّم!
    سقطت الإشارة هنا إلى أنّ الكلام موجّه إلى الأخ الفاضل: "محبّ الأدب"؛ فإياه أعني، وعنه أتكلّم.
    ولم أنتبه إلى ذلك إلا الآن، فوجب التنبيه.

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    بعد إذن آكل الكنافة مغرقنا في اللطافة :


    سؤال لسيدنا الشيخ (خزانة الأدب)



    يا ناظمَ الدُرَّتَيْنِ وواكفَ المُقْلَتَينِ

    وأبيضَ الشَّعْرَتَينِ كما ضِياءُ لُجَيْنِ

    قد كانَ في الشَّيْبِ وعظٌ عن تَيْنِكَ الوَخْزَتَيْنِ
    إنْ كنتَ تقصدُ فَضْحي فَضَحْتَني مرَّتَينِ!




    أيهما أحلى أبياتك أم الصوت الذي غنى (يا عاقد الحاجبين) ؟



    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي رد: القصيبي.. والكنافة.. والشّيْب!

    أسعدك الله -أيها الأديب الواحدي - بالعلم والأدب والإيمان ، كما أسعدتنا بهذه اللطائف الأدبية الرائعة البعيدة عن التَّقْعِير والتَّقْعِيب ، والأدبُ غَضّ ، والزمان زمان ، وأهله من يكتب مثل ماتكتبون بإسلوبه ووضوحه وفاكهته وجماله ، فلا يمل قراءة حرفه ، ولا يغص في فهم معناه ، ولا يعدم فائدة الأدب منه ، فإذا كانت هذه لحظاته فما فاته شيء من زمانه ، ولا نامت عينه عن تصور جماله وسهولة ألفاظه وعذوبة أدبه .
    هذا منتهى القول فيما تم جمع حروفه تعبيراً لكم ، والفضل العالي نسأله لنا ولكم بالفوز بخير الدارين .

    واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
    لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُم فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •