مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 28

الموضوع: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

  1. #1
    عبد الله المزروع غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    664

    افتراضي مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .
    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :
    فهذه مسألة من المسائل التي وقع فيها خلاف بين أهل العلم – رحمهم الله – وتحتاج إلى تحرير وبسط للأدلة والاعتراضات حتى يتضح وجه الحق فيها ؛ فأقول مستعيناً بالله :
    اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أربعة أقوال :
    القول الأول : أن من أتى ذات محرم فإنه يعامل معاملة الزاني مطلقاً سواءً بسواء . وهذا هو قول الحسن البصري [1] ، ومذهب المالكية [2] ، ورواية في مذهب الإمام أحمد [3] ، وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية [4] ، واختيار سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز [5] .
    أدلتهم :
    الدليل الأول : قوله تعالى : " الزاني والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ... " .
    وجه الاستدلال : أن الآية عامة في كل زانٍ ، ولم يخص به من زنى بغير ذات محرم له .
    يرد عليه :
    1 – أن السنة ثبتت في قتل من أتى ذات محرم ، فلا يجوز العدول عن هذا النص .
    2 – أن استدلالكم بالعموم غير صحيح ، وذلك لأنكم توافقونا بأن الحكم في هذه الآية خاص بالبكر دون الثيب ، وهذا عُلِمَ من السنة = فكذلك تخصيص ذوات المحارم ثبت بالسنة ، فوجب العمل به .

    الدليل الثاني : قوله تعالى : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشةً ومقتاً وساء سبيلاً " [6] .
    وجه الاستدلال : أنَّ الله – سبحانه وتعالى – سمَّى نكاح امرأة الأب فاحشة ، وقد سمَّى الزنا فاحشةً – أيضاً – فقال : " ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً " فدل ذلك على مساواته في الحكم .
    يرد عليه :
    1 – أنَّ الله – سبحانه وتعالى – يطلق اسم الفاحشة على غير الزنا من المعاصي ؛ كقوله تعالى : " ولا يخرجن من بيوتهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " قيل : أن خروجها من بيته فاحشة ، وقيل : أن الفاحشة في ذلك أن تستطيل بلسانها على أهل زوجها ، وقيل : أنها الزنا = فصار لفظ ( الفاحشة ) من الألفاظ المشتركة يتناول كل محظور .
    2 – في هذه الآية التي فيها النهي عن نكاح ما نكح الآباء لفظ زائد ، وهو ذكر المَقْت مما يؤكد أن إتيان امرأة الأب – ويقاس بقية المحارم – أشد من الزنا بغيرهن من الأجنبيات الذي ورد في وصفه بأنه " فاحشة " فقط .

    الدليل الثالث : أنَّ هذا وطءٌ في فرجِ امرأة ، مجمعٌ على تحريمه من غير مِلْك ولا شُبْهَة ملك ، والواطئ من أهل الحد ، عالم بالتحريم = فيلزمه الحد ، كما لو لم يوجد العقد ، وصورة المبيح إنما تكون شبهةً إذا كانت صحيحة ، والعقد هاهنا باطلٌ محرم .
    يرد عليه :
    أنَّ قياسكم هذا صحيح لو لم يَرِدْ هنا نصٌّ خاصٌ في المسألة ، وحيث ورد هنا نصٌ خاص = وجبَ الحكم به ، والعمل بمقتضاه .

    القول الثاني : أن من أتى ذات محرم فإنه يقتل مطلقاً ، وهذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد [7] ، اختارها إسحاق وأبو أيوب وابن أبي خيثمة [8]، وهو قولُ جماعةٍ من السلف والخلف سيأتي ذكرهم .
    أدلتهم :
    الدليل الأول : عن ابن عباس – رضي الله عنهما – ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " من وقع على ذات محرم فاقتلوه " [9] .
    يرد عليه : بأن الحديث ضعيف لا يصح ،
    فقد قال عنه أبو حاتم في العلل ( 4 / 204 ) : هذا حديث منكر ، لم يروه غير ابن أبي حبيبة .
    وقال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وإبراهيم بن إسماعيل يضعف في الحديث .
    وقال ابن عدي : وهذا لا يرويه إلا عبد العزيز بن عمران بهذا الإسناد ، وهو منكر .
    وقال ابن حبان : وهذا باطلٌ لا صل له .
    وقال البيهقي : تفرد به إبراهيم بن الأشهلي ، وليس بالقوي ، وهو إن صح محمول على التعزير .

    الدليل الثاني : عن البراء بن عازب – رضي الله عنه – أنه قال : لقيت خالي – وفي بعض الروايات : عمي – ومعه راية ، فقلت له ؟ . فقال : بعثني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله أو أضرب عنقه [10] .
    وجه الاستدلال : قياس ذوات المحارم على امرأة الأب بجامع كونهن من ذوات المحارم .
    يرد عليه :
    ستأتي مناقشة هذا الاستدلال عند ذكر أدلة القول الثالث – إن شاء الله – .
    الدليل الثالث : ما جاء من أنَّ الحجاج أُتِيَ برجل قد اغتصب أخته نفسها . فقال : احبسوه ، وسلوا من هاهنا من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – ، فسألوا عبد الله بن أبي مطرف ، فقال : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : " من تَخَطَّى الحرمتين ؛ فَخُطَّوا رأسه بالسيف " . وكتبوا إلى ابن عباس ، فكتب إليهم بمثل قول عبد الله بن أبي مطرف [11] .
    يرد عليه :
    أنَّ الحديث لا يصح ؛ ولا تثبت الأحكام الشرعية إلا بعد ثبوت النص الوارد فيها .

    الدليل الرابع : عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بعثه إلى رجلٍ أعرس بامرأة أبيه ، فضرب عنقه ، وخَمَّسَ ماله [12] .

    الدليل الخامس : عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبيه قال : لقيت عمي ومعه الراية ، فقلت : أين تريد ؟ فقال : بعثني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى رجل أعرس بامرأة أبيه ، فأمرني أن أقتله وآخذ ماله [13] .
    يرد عليه :
    أنَّ الحديث لا يصح ، ولا تثبت الأحكام الشرعية إلا بعد ثبوت النص الوارد فيها .

    الدليل السادس : عن أبي بن كعب أنَّ رجلاً جاء إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال : إنَّ فلاناً يدخل على امرأة أبيه . فقال أبي : لو أنا لضربته بالسيف ؛ فضحك النبي – صلى الله عليه وسلم – وقال : " ما أغيرك يا أبي ! إني لأغير منك ، والله أغير مني " [14] .
    يرد عليه :
    أنَّ الحديث لا يصح ، ولا تثبت الأحكام الشرعية إلا بعد ثبوت النص الوارد فيها .

    الدليل السابع : عن المغيرة بن شعبةَ – رضي الله عنه – قال : قال سعد بن عبادة : لو رأيت رجلاً مع امرأة أبيه لضربته بالسيف غير مصفح ؛ فبلغ ذلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : " أتعجبون من غيرة سعد ! فو الله لأنا أغير منه ، والله أغير مني ، ومن أجل غيرةِ الله : حرَّم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن ، ولا شخصَ أغير من الله ، ولا شخصَ أحبُّ إليه العذر من أجل ذلك وعد الجنة " [15] .

    الدليل الثامن : أنَّ هذا القول هو اختيار جماعةٍ من الصحابة لم يعلم لهم مخالف ؛ فهو قول :
    1 – ابن عباس ، فقد جاء عنه أنه قال : اقتلوا كل من أتى ذات محرم [16] ،
    2 ، 3 – وعبد الله بن مطرف ، وأبو بردة ؛ فقد جاء عنهما أنهما حكما في رجل زنا بانته بقتله[17] .
    وجه الاستدلال به من جهتين :
    الأولى : أنَّ ابن عباس – رضي الله عنهما – وهو ترجمان القرآن لا يقول هذا الحكم العام إلا بتوقيف من النبي – صلى الله عليه وسلم – .
    الثاني : أن هؤلاء الصحابة لا يعلم لهم مخالف من الصحابة .

    الدليل التاسع : أنَّ هذا القول هو اختيار جماعة من التابعين والسلف من أهل العلم والتحقيق :
    1 – فعن سعيد بن المسيب أنه قال فيمن زنا بذات محرم : يرجم على كل حال [18] .
    2 – وعن جابر بن زيد – وهو أبو الشعثاء ؛ كما بين ذلك ابن حجر في الفتح – فيمن أتى ذات محرم منه . قال : ضربة عنقه [19] .
    3 – وقال إسحاق بن راهويه : من وقع على ذات محرم قُتِلَ [20] .
    4 – قال الإمام أحمد – كما في مسائل ابنه صالح وإسماعيل بن محمد – : يقتل ويؤخذ ماله إلى بيت المال . وقال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع ( 14 / 246 ) : وهي الصحيحة – أي عن الإمام أحمد – .
    5 – وبوَّب أبو داود في سننه على حديث البراء : بابٌ في الرجل يزني بحريمه .
    6 – قال الترمذي في سننه ( ح 1462 ) : والعمل على هذا عند أصحابنا ، قالوا : من أتى ذات محرم – وهو يعلم – فعليه القتل .
    7 – وبوَّب النسائي في سننه الكبرى على حديث البراء : باب عقوبة من أتى بذات محرم .
    8 – وسئل شيخ الإسلام – رحمه الله – كما في الفتاوى ( 34 / 177 ) عمن زنا بأخته ؟ فأجاب : وأما من زنى بأخته مع علمه بتحريم ذلك وجب قتله .
    9 – وابن القيم اختار هذا القول في زاد المعاد ( 5 / 14 ) ، وروضة المحبين ( ص 374 ) .
    10 – وهو ما جزم به ( ناظم المفردات ) من أنَّ حدَّه الرجم مطلقاً ؛ كما نقل ذلك المرداوي في الإنصاف ( 26 / 274 ) .
    11 – وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين كما في الشرح الممتع ( 14 / 246 ) .
    12 – وهو ما رجحه الشيخ بكر أبو زيد – حفظه الله – في كتابه الحدود والتعزيرات عند ابن القيم ( ص 148 ) .

    الدليل العاشر : أنَّ هذا القول هو محض القياس الصحيح ، حيث إنَّ :
    المقيس عليه ( الأصل ) هو : نكاح امرأة الأب .
    المقيس ( الفرع ) هو : إتيان ذوات المحارم .
    الجامع بينهما ( العلة ) هو : أنَّ هؤلاء كلهن من ذوات المحارم .
    الحكم هو : القتل لكل من أتى ذات محرمٍ منه ، محصناً كان أم غير محصن ، بعقد أو بغير عقد .

    الدليل الحادي عشر : أنَّ العقوبة على قدر الجُرْم ؛ فعندما غَلُظَ الزنا في هذه المسألة لكونه في ذات محرم = زادت العقوبة عليه ، ويدل على تغليظ هذه الجريمة الشنعاء :
    أ – ما ورد في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – أنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " لا يدخل الجنة من أتى ذات محرم " [21] .
    ب – أنَّ الزنا معدودٌ في الكبائر ، ومعلومٌ أن المعصية تتغلظ بالمكان والزمان ؛ فكيف إذا كانت هذه المعصية – في الأصل – من الكبائر = لا شك أنها تكون من أعظم الموبقات إذا انظم إليها كون المزني بها من ذوات المحارم ، قال الهيتمي في الزواجر عن الكبائر ( 2 / 226 ) : وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ الزِّنَا لَهُ مَرَاتِبُ : فَهُوَ بِأَجْنَبِيَّةٍ لَا زَوْجَ لَهَا عَظِيمٌ , وَأَعْظَمُ مِنْهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ لَهَا زَوْجٌ , وَأَعْظَمُ مِنْهُ بِمَحْرَمٍ , وَزِنَا الثَّيِّبِ أَقْبَحُ مِنْ الْبِكْرِ بِدَلِيلِ اخْتِلَافِ حَدَّيْهِمَا , وَزِنَا الشَّيْخِ لِكَمَالِ عَقْلِهِ أَقْبَحُ مِنْ زِنَا الشَّابِّ , وَالْحُرِّ وَالْعَالِمِ لِكَمَالِهِمَا أَقْبَحُ مِنْ الْقِنِّ وَالْجَاهِلِ .


    القول الثالث : أن من أتى ذات محرم فإنه يجب فيه التعزير والعقوبة البليغة إذا كان بعقد بما يراه ولي الأمر ، أما إذا كان بغير عقد فحده حد الزاني ، وهذا قول سفيان الثوري وأبي حنيفة [22] .
    واستدلوا :
    بأن حديث البراء محمول على المستحل ، ويدل على ذلك الأوجه التالية :
    الوجه الأول : أنَّه ليس في الحديث ذكر الرجم ؛ بل القتل ، والقتل ليس بحدِّ الزنا ، فثبت بهذا أنَّ الخدَّ هنا لمعنًى خلاف ذلك وهو الاستحلال .
    يرد عليه :
    1 – أنَّ تأويلكم لو كان صحيحاً لقال الراوي : بعثنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى رجلٍ قد ارتدَّ فاستحلَّ امرأة أبيه، فقتلناه على الردة ؛ فلمَّا لم يقل ذلك دلَّ على أن ما تأولتموه غير صحيح .
    2 – أنَّ الراوي قال : تزوج امرأة أبيه ، فدلَّ ذلك على أنًّ الحكم معلقٌ بهذه الفاحشة ، ويقاس عليها كل المحارم .
    3 – أنَّ قولكم : أنَّ هذا ليس بحدِّ الزنا . فنقول : نعم ، لكنه حدٌّ مستقل عن حدِّ الزنا العام ، لِمَا فيه من البشاعة ، فجريمة الزنا كبيرةٌ من الكبائر ، وهو بذات المحرم أشدُّ جُرْمَاً ، فناسب مغايرة الحُكْمِ بينهما .

    الوجه الثاني : إذا لم يكن في الحديث ما ينفي قول أبي حنيفة والثوري لم يكن حجةً عليهما ، لأنَّ مخالفهما ليس بالتأويل أولى منهما .
    يرد عليه :
    1 – على التسليم بأنه ليس هناك ما ينفي قول أبي حنيفة والثوري : هل يتوقف في المسألة ؟! أم يبحث عن أدلةٍ ومرجحات أخرى ؟! وإذا بحثنا وجدنا أنَّ الأدلة دالةٌ على وجوب قتل من أتى ذات محرم منه .

    الوجه الثالث : أنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم – عقدَ رايةً لقتل هذا الرجل ، ولم تكن الرايات تعقد إلا لمن أمر بالمحاربة ، والمبعوث لإقامة حدِّ الزنا غير مأمور بالمحاربة .
    يرد عليه :
    1 – عدم العلم ليس دليل العدم ؛ فعندما لا نعلم أنَّ هناك رايةً عُقِدَت في غير الجهاد لا يلزم منه عدم وجودها .
    2 – أنَّ هناك توجيهاً لعقد الراية أحسن مما ذكرتموه ، وهو : أنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم – عقد هذه الراية لقتل هذا الرجل ، لئلا يعترض معترضٌ على قتله ، لعلمه بأنًّ هذه الراية قد عقدها النبي – صلى الله عليه وسلم – .
    3 – لو كان قتله ردةً لما بعث معه راية ؛ لأن الراية لا تكون إلا في الحرب ، فهذا دليل على كون ذلك حداً ؛ كما بعث النبي – صلى الله عليه وسلم – أنيساً إلى المرأة الزانية دون أن يعقد له راية .

    الوجه الرابع : في الحديث أنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم – بعثه إلى رجلٍ تزوج امرأة أبيه ، وليس فيه أنه دخل بها ؛ فإذا كانت العقوبة وهي القتل مقصوداً بها إلى المتزوج لتزوجه = دلَّ ذلك على أنها عقوبة وجبت بنفس العقد لا بالدخول ، ولا يكون ذلك إلا والعاقد مستحلٌ لذلك .
    يرد عليه :
    1 – أنه لا يلزم من ارتكاب المعصية أن يكون العاصي مستحلاً لها ؛ وإلا لكفر كل من عصى الله ! .
    2 – أنه إذا كانت هذه هي عقوبة العاقد فقط ؛ فالداخل والزاني بدون عقد ولو كان باطلاً = أولى بهذه العقوبة .
    3 – أنَّ هذا من الحيل الباطلة ! فإذا أراد إنسانٌ غير محصن أن يعاشر أحد محارمه ويتخذها زوجةً له ولا يريد أن يقتل ، فليس عليه إلا معاشرتها بدون عقد !
    4 – أنَّ مصطلح ( الزواج ) من المصطلحات الشرعية الواردة في النصوص ، وأما كل عقد أو وطءٍ لم يأمر الله به ولا أباحه ؛ بل نهى عنه = فهو باطل ، ومن سمى ذلك زواجاً فهو متعدٍّ ، والأسماء الشرعية تتلقى من الشارع .
    5 – أنَّ من سمى كل عقدٍ باطل ووطءٍ فاسدٍ – وهو الزنا المحض – زواجاً ليتوصل به إلى إباحة ما حَرَّمَ الله ، أو إسقاط حدود الله = كمن سمَّى الخنزير كبشاً ليستحله ونحو ذلك ؛ فهذا انسلاخٌ من الإِسلام ، ونقض عقد الشريعة !

    الوجه الخامس : أنَّ في الحديث زيادة على القتل ، وهي " أخذ المال " ، وفي رواية " ويخمس ماله " ؛ فدل ذلك على أنَّ المتزوج كان بتزوجه مرتداً محارباً ، فوجب أن يقتل لردته ، وماله مال الحربيين .
    يرد عليه :
    1 – أنَّ هذه الزيادة غير صحيحة ؛ كما يتضح ذلك في الملحق الخاص بتخريج حديث البراء .
    2 – أنَّ القتل ليس لردته ؛ فهذا محلُّ النزاع بيننا = فلا يستدل به .
    3 – أنَّ أخذَ المال عقوبة زائدة على القتل – على التسليم بثبوتها – ، ولها نظائر ؛ كما في آحاد الناس الذين يمنعون الزكاة ، فإنها تؤخذ منهم وشطر أموالهم ...

    القول الرابع : التفريق بين من تزوج بامرأة أبيه بعقد أو بغير عقد ، سواء كانت أمه أو غير أمه ، دخل بها أبوه أم لم يدخل ، وبين غيرها من المحارم ، وهذا هو اختيار ابن حزم [23] .
    واستدلوا :
    بأن حديث البراء بن عازب فيمن تزوج امرأة أبيه ، والباقي يبقى على الأصل وهو معاملته معاملة الزاني بكراً كان أو ثيباً عقد عليها أو زنا بها بدون عقد .
    يرد عليه :
    1 – أنَّ هذا الاستدلال غير مستقيم ؛ فإما أن يتوقف مع حرفية النص – فيقال : أنَّ هذا الحكم خاص بمن عقد بامرأة أبيه فقط دون من لم يعقد عليها – أو يبطل استدلالكم .
    2 – أنَّ الأدلة الأخرى توضح أنَّ الحكم مطرد في كل ذوات المحارم .
    3 – أنَّ التفريق بين ذوات المحارم تأباه روح الشريعة التي لا تفرق بين متماثلات ولا تجمع بين متفرقات ؛ فزنا الأب بابنته أو الابن بأمه أشد شناعة من نكاح الابن زوجة أبيه .

    الترجيح : الذي يظهر – والله أعلم – قوة القول الثاني القائلين بأنه يقتل مطلقاً لقوة أدلتهم وإمكانية مناقشة الأقوال الأخرى .
    وقد تم تحرير هذا البحث في يوم الأربعاء 9 / 3 / 1428هـ
    والحمد لله أولاً وآخراً .

    [1] المصنف لابن أبي شيبة ( 28869 ) .

    [2] المدونة ( 4 / 483 ) ، وتبصرة الحكام ( 2 / ) وقال : فعليه الحد مع الأدب الشديد لما انتهك من الحُرْمَة وهذا مذهب ابن عبد الحكم ، وأَبَاهُ ابن القاسم وأشهب وقالا : لا يزاد على الحد .

    [3] الكافي ( 5 / 383 ) ، والفروع ( 6 / ) وقال : ونقل جماعةٌ : ويؤخذ المال لخبر البراء ، وأَوَّلَهُ الأكثر على عدم وارث ، واَوَّلَهُ جماعةٌ : ضَرْبَ العنق على ظنِّ الراوي . وقد قال أحمد : يقتل ويؤخذ ماله على خبر البراء إلا رجلاً يراه مباحاً فيجلد ، قلت : فالمرأة ؟! قال : كلاهما في معنًى واحدٍ تُقْتَل . وعند أبي بكر : إن خبر البراء عند الإمام أحمد يُحمل على المستحل ، وإنَّ غير المستحل كزانٍ . نَقَلَ صالح وعبد الله أنَّه على المستحل . اهـ وهذا هو الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ؛ كما في الإنصاف ( 26 / 274 ) .

    [4] شرح معاني الآثار ( 3 / 149 ) .

    [5] الحلل الإبريزية من التعليقات البازية ( 4 / 315 ) .

    [6] أحكام القرآن للجصاص ( 3 / 64 ) .

    [7] الكافي ( 5 / 383 ) ، والإنصاف ( 26 / 274 ) ، وقال ابن القيم في زاد المعاد ( 5 / 14 ط . الرسالة الجديدة ) : وقد نصَّ أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد ، في رجل تزوَّج امرأة أبيه أو بذات محرم ، فقال : يُقْتَل ، ويُدْخَل ماله في بيت المال . وهذا الفول هو الصحيح ، وهو مقتضى حكم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – اهـ .

    [8] المغني ( 10 / 184 ) .

    [9] أخرجه الترمذي ( 1462 ) ، وابن ماجه ( 2568 ) ، والطبري في تهذيب الآثار ( 1 / 554 وَ 555 / مسند ابن عباس ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 11 / 183 ) ، وابن حبان في المجروحين ( 1 / 110 ) ، والدارقطني في السنن ( 3 / 126 ) ، والبيهقي في السنن الكبير ( 8 / 252 ) . مطولاً ومختصراً .
    ورواه ابن أبي سيبة في المصنف ( 28510 ) من طريق عبيد الله بن موسى ، وأحمد في مسنده ( 1 / 300 رقم 2727 ) من طريق أبي القاسم بن أبي الزناد ، والطبري في تهذيب الآثار ( 1 / 556 / مسند ابن عباس ) من طريق إسحاق بن محمد الفروي ، وابن عدي في الكامل ( 1 / 234 ) وَ ( 5 / 286 ) من طريق عبد العزيز بن عمران = جميعهم عن إبراهيم بن إسماعيل – وهو ابن أبي حبيبة – به مطولاً ومختصراً .
    * مستفاد هذا التخريج من العلل لابن أبي حاتم بتحقيق جماعة من الباحثين ، بإشراف الشيخ سعد الحميد – وفقه الله – ( 4 / 204 ) .

    [10] صححه الحاكم ، وابن الجارود ، وابن القيم ، والألباني ، وجماعة غيرهم ؛ وقد وضعت ملحقاً بتخريج ودراسة هذا الحديث .

    [11] أخرجه العقيلي في الضعفاء ( 2 / 201 – 202 ) – ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 54 / 187 ) – ، وابن عدي في الكامل ( 3 / 175 ) وَ ( 4 / 221 ) – ومن طريقه البيهقي في الشعب ( 5090 ) – .
    قال العقيلي : ولا يحفظ هذا اللفظ إلا به . أي : صالح بن راشد .
    قال ابن عدي : ورفدة بن قضاعة هذا لم أر له إلا حديثاً يسيراً ، وعند هشام بن عمار عنه مقدار خمسة أو ستة أحاديث ، وهذا الحديث حديث عبد الله بن أبي مطرف لا أعرفه إلا من حديث رفدة .
    وقال أيضاً : وهذا الحديث هو الحديث الذي أشار إليه البخاري أنه لا يصح عنه .
    * مستفاد هذا التخريج من العلل لابن أبي حاتم بتحقيق جماعة من الباحثين ، بإشراف الشيخ سعد الحميد – وفقه الله – ( 4 / 205 ) .

    [12] أخرجه النسائي في الكبرى ( 7224 ) ، وابن ماجه في سننه ( 2608 ) ، والطبراني في معجمه الكبير ( 48 ) ، والدارقطني في سننه ( 350 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 4523 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 12502 ) وَ ( 16671 ) . وقال في الزوائد : إسناده صحيح . وقال ابن منده – كما في أسد الغابة ( 1 / 97 ) – : هذا غريب من هذا الوجه . قال : وقال يحيى بن معين : هذا صحيح ، كان ابن إدريس أسنده لقوم ، وأرسله لآخرين . ونقل ابن القيم – أيضاً – تصحيح ابن معين لهذا الحديث في زاد المعاد ( 5 / 13 ط .الرسالة الصف الجديد ) ، وقال الألباني : حسن صحيح .

    [13] أخرجه الطبراني في الأوسط ( 6645 ) ، وإسناده ضعيف ؛ ففيه إسحاق بن راشد تكلم في روايته عن الزهري ، وهو هنا يروي عنه .

    [14] تاريخ دمشق ( 7 / 366 ) ، وإسناده ضعيف لجهالة الراوي عن أبي بن كعب – رضي الله عنه – .

    [15] أخرجه الحاكم في المستدرك ( 8060 وَ 8061 ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، فإنَّ أبا عوانة سمَّى مولى المغيرة هذا في روايته ، وأتى بالمتن على وجهه . ولم يتعقبه الذهبي . والحديث في الصحيحين وغيرهما بلفظ : أرأيت إن وجدت رجلاً مع امرأتي .

    [16] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 5 / 549 ) .

    [17] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 5 / 549 ) .

    [18] أخرجه ابن حزم في المحلى ( 12 / 201 ) .

    [19] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 5 / 549 ) .

    [20] نقل ذلك عنه الترمذي في سننه ( ح 1462 ) .

    [21] أخرجه الطبراني في معجمه الكبير ( 11 / 57 رقم 11031 ) ، وفي سنده هشام بن سليمان متكلم فيه ، قال ابن أبي حاتم ( 9 / 26 ) : مضطرب الحديث ، ومحله الصدق ، ما أرى به بأساً . وقال العقيلي في الضعفاء ( 4 / 338 ) : في حديثه عن غير ابن جريج وهم – وهو هنا يروي عن الزهري – .

    [22] شرح معاني الآثار ( 3 / 149 ) .

    [23] المحلى ( 12 / مسألة رقم 2220 ) .

  2. #2
    عبد الله المزروع غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    664

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    البحث في ملف وورد .
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,782

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    بحث موفق ،ومفيد جدًا.
    فجزاكم اللَّـهُ خيرًا ،ونفع بكم يا شيخ عبدَ اللَّـهِ .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,748

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    شكر الله لكم وبارك فيكم ونفع بما بينتم وجعله في ميزان حسناتكم

  5. #5
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    527

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    أحسنت أحسن الله إليك، بحث موفق وجهد مشكور يا شيخ عبدالله.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    68

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    ماشاء الله
    زادك الله علما وفضلا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    300

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    جزاكم الله خيرًا أخانا الكريم / أبا زرعة على هذا البحث الطيب .

    ولكن ؛ أليس اسم الصحابي الجليل : عبد الله بن مُطرِّف ؛ وليس عبد الله بن أبي مُطرِّف ؟

    فإنَّك - بارك الله فيك - قلتَه في موضعين : " بن أبي " ؛ وقد راجعتُ ترجمتَه في " تهذيب الكمال " ، و " التقريب " ، فوجدتُه كما ذكرتُ ، فما رأيك ؟

  8. #8
    عبد الله المزروع غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    664

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رمضان أبو مالك مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرًا أخانا الكريم / أبا زرعة على هذا البحث الطيب .

    ولكن ؛ أليس اسم الصحابي الجليل : عبد الله بن مُطرِّف ؛ وليس عبد الله بن أبي مُطرِّف ؟

    فإنَّك - بارك الله فيك - قلتَه في موضعين : " بن أبي " ؛ وقد راجعتُ ترجمتَه في " تهذيب الكمال " ، و " التقريب " ، فوجدتُه كما ذكرتُ ، فما رأيك ؟
    بارك الله فيك ، ونفع بك .
    راجع العلل لابن أبي حاتم والتعليق عليها ( 4 / 206 ط . الحميد ) .
    ذكرت في أصل البحث " فخطوا رأسه " . صوابه : " وسطه " ويراجع تعليق ابن القيم - رحمه الله - في الجواب الكافي ( 123 ) .

  9. #9
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .


    شكر الله لكم يا أبا معاذ، ولكن لم أجد الدراسة الموسعة لحديث البراء

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    792

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    بارك الله فيك ونفع بعلمك
    جزاك الله خير الجزاء

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,497

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    جزاكم الله خيرا أيها الشيخ الحبيب ...
    قلتم يا شيخ عبدالله:
    (وهذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد [7] ، اختارها إسحاق وأبو أيوب وابن أبي خيثمة [8]،).
    فقولك (اختارها) غير دقيق - في تصوري - بمرة، والأصوب أن نقول كما قال ابن قدامة: (فاختُلف في الحد، فرُوِيَ عن أحمد: أنه يقتل على كل حال. وبهذا قال: جابر بن زيد، وإسحاق، وأبو أيوب، وابن أبي خيثمة).
    فنقول: (وبهذا قال) لا نقول (اختارها)
    وبينهما فرق واسع ...
    فإنَّ الاختيارات (يعني: بين روايات أحمد) خاصة بالأصحاب .. لا الأئمة الذين هم في طبقة الإمام أحمد، كإسحاق، أو الأئمة المجتهدون إجتهادا مطلقا، كابن جرير مثلا ... والله أعلم، وجزاك خيرا.
    {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12].

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    بوركتم جميعا
    الـدكتور صـالح النـعيمي
    للتواصل : smm_snn@yahoo.com او smm_snn@hotmail.com

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    221

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    لم تذكر يا شيخنا سبب الترجيح
    فإن الأحاديث التي وردت في القتل بعموم لم تثبت حسب ما أوردت - بارك الله فيك
    وأما حديث من أعرس بامرأة أبيه فلم تبين وجهة من ضعفه، وعلى فرض صحته فإنه يحتمل التأويل
    فحمله بعض الفقهاء على من عقد عليها
    وحمله بعضهم على اختصاص امرأة الأب بذلك
    كما هو واضح في البحث
    والجمع بين النصوص أولى من الترجيح كما هو المعروف من مذهب جمهور الأصوليين خلافا للحنفية.

    شكر الله لك، فقد استفدت من عرضك للأقوال فجزاك الله خيرا

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    702

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    بارك الله فيك ونفع بك .
    وقلَّ من جدَّ في أمر ٍ يؤملهُ **** واستعملَ الصبرَ إلا فازَ بالظفرِ

  15. #15
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,086

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    أحسن الله إليكم ياابا معاذ
    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ

  16. #16
    عبد الله المزروع غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    664

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشرف بن محمد مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا أيها الشيخ الحبيب ...
    قلتم يا شيخ عبدالله:
    (وهذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد [7] ، اختارها إسحاق وأبو أيوب وابن أبي خيثمة [8]،).
    فقولك (اختارها) غير دقيق - في تصوري - بمرة، والأصوب أن نقول كما قال ابن قدامة: (فاختُلف في الحد، فرُوِيَ عن أحمد: أنه يقتل على كل حال. وبهذا قال: جابر بن زيد، وإسحاق، وأبو أيوب، وابن أبي خيثمة).
    فنقول: (وبهذا قال) لا نقول (اختارها)
    وبينهما فرق واسع ...
    فإنَّ الاختيارات (يعني: بين روايات أحمد) خاصة بالأصحاب .. لا الأئمة الذين هم في طبقة الإمام أحمد، كإسحاق، أو الأئمة المجتهدون إجتهادا مطلقا، كابن جرير مثلا ... والله أعلم، وجزاك خيرا.
    بارك الله فيك ، وملحوظتك موفقة .

  17. #17
    عبد الله المزروع غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    664

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة
    لم تذكر يا شيخنا سبب الترجيح
    فإن الأحاديث التي وردت في القتل بعموم لم تثبت حسب ما أوردت - بارك الله فيك
    وأما حديث من أعرس بامرأة أبيه فلم تبين وجهة من ضعفه، وعلى فرض صحته فإنه يحتمل التأويل
    فحمله بعض الفقهاء على من عقد عليها
    وحمله بعضهم على اختصاص امرأة الأب بذلك
    كما هو واضح في البحث
    والجمع بين النصوص أولى من الترجيح كما هو المعروف من مذهب جمهور الأصوليين خلافا للحنفية.

    شكر الله لك، فقد استفدت من عرضك للأقوال فجزاك الله خيرا
    جزاك الله خيراً ، وبارك فيك .
    ليتك - يا شيخنا - توضح النقاط التي تريد مناقشتها .
    بالنسبة للترجيح : أظنه موجوداً في البحث .
    بالنسبة للجمع بين النصوص ؛ فما هو وجه ذلك - حفظك الله - ؟

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    28

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    الشيخ عبدالله المزروع شكرا لك هذا البحث الجيد ...
    انت يا شيخ رجحت القول الثاني الذي يرى أصحابه بقتله مطلقا واستدللت بالأحاديث التي تنص على قتله ولا يخفى عليكم أن هذه الأحاديث أكثرها ضعيفة فهي لا تقوى على تخصيص عموم الآيات والأحاديث الصحيحة الواردة في الزنا فما جوابكم على هذا الإشكال ؟

  19. #19
    عبد الله المزروع غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    664

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأصيل مشاهدة المشاركة
    الشيخ عبدالله المزروع شكرا لك هذا البحث الجيد ...
    انت يا شيخ رجحت القول الثاني الذي يرى أصحابه بقتله مطلقا واستدللت بالأحاديث التي تنص على قتله ولا يخفى عليكم أن هذه الأحاديث أكثرها ضعيفة فهي لا تقوى على تخصيص عموم الآيات والأحاديث الصحيحة الواردة في الزنا فما جوابكم على هذا الإشكال ؟
    بارك الله فيك ،
    لعلك تراجع جميع الأحاديث ،
    والمخصصات كثيرة .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: مسألة : حكم من أتى ذات محرمٍ .

    وفقك الله

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •