منزلة الولاء والبراء من الدين
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: منزلة الولاء والبراء من الدين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    52

    افتراضي منزلة الولاء والبراء من الدين



    إن للبراء والولاء منزلة و مكانة عظيمة في الدين ، أرى أهمية بيان هذه المسألة في هذا الزمن (زمن الانفتاح ) حيث الانفتاح على الغرب وموالاتهم ، حتى وصل الحال إلى تقليدهم والتشبه بهم في عباداتهم ، كالإحتفال بأعيادهم ، كعيد رأس السنة ، وعيد الحب"فالنتاين" ، وغيرها ، ولعل من أسباب انتشارها هو الجهل بهذا الركن المهم من أركان الدين وهو الولاء والبراء في الإسلام . فأبين أولاُ منزلة الولاء والبراء من الدين :

     الولاء والبراء جزء من معنى الشهادة "لا إله إلا الله" فإن معناها البراء من كل مايعبد من دون الله .
     أنها أوثق عرى الإيمان كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أوثق عرى الإيمان الحب في الله و البغض في الله ).
     أنها سبب وجود حلاوة الإيمان في القلب ، و كثير من الناس من يعاني من قلة وجود حلاوة الإيمان في قلبه، وبالولاء و البراء تحصل لذة اليقين ، كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث من كن فيه وجد فيهن حلاوة الإيمان ، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يرجع في الكفر كما يكره أن يقذف في النار).
     ما يثبت من الأجر الجزيل العظيم لمن اتصف بالحب في الله ، قال صلى الله عليه وسلم : ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، وذكر منهم رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وافترقا فيه ).
     أنه بتحقيق هذه العقيدة تنال ولاية الله سبحانه وتعالى لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : من أحب في الله و أبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله ؛ فإنما تنال ولاية الله في ذلك .

    يتبع

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    246

    افتراضي

    أعتقد أننا بحاجة إليه أكثر من ذى قبل ، فى ظل التمييع لهذا الركن العقدى المهم ..
    شكر الله لك أختى الكريمة ..
    إِذَا مَرَّ بى يَـوْمٌ وَلمْ أَقْتَبِـسْ هُدَىً وَلَمْ أَسْتَفِدْ عِلْمَـاً ، فَمَا ذَاكَ مِنْ عُمْرِى !

  3. #3
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,775

    افتراضي



    واصلي وفقك الله ونفع بك



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    52

    افتراضي

    ظاعنة

    الحمادي


    شكرا الله لكما

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    52

    افتراضي

    من مظاهرموالاة الكفار:

    - التشبه بالكافرين ، كالتشبه في الملبس والمأكل و الكلام .. وغيرها ويحرم التشبه بالكفار فيما هو من عاداتهم وسمتهم و أخلاقهم ، كحلق اللحى ، ( فمن تشبه بقوم فهو منهم ) ، والناظر لأحوال المسلمين اليوم إلا ما رحم ربي ، لا يفرق بينهم وبين الكفار في الهيئة الظاهرة ..

    - الإقامة في بلدهم ، وعدم الانتقال منها إلى بلاد المسلمين لأجل الفرار بالدين ، قال تعالى : { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كُنَّا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم و ساءت مصيرًا * إلا المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان لا يستطيعون حيلةً و لا يتهتدون سبيلاً * فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم و كان الله عفوًا غفورًا } النساء 97 – 99 .
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله" يترتب على الإقامة والسكنى عند الكفار من المفاسد بالاختلاط التام بأهل الكفر وشعوره بأنه مواطن ملتزم بما تقتضيه الوطنية من مودة، وموالاة، وتكثير لسواد الكفار، ويتربى أهله بين أهل الكفر فيأخذون من أخلاقهم وعاداتهم، وربما قلدوهم في العقيدة والتعبد ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله". وهذا الحديث وإن كان ضعيفَ السند لكن له وجهة من النظر فإن المساكنة تدعو إلى المشاكلة، وعن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" قالوا يا رسول الله ولم؟ قال: "لا تراءى نارهما" (رواه أبو داود والترمذي) وأكثر الرواة رووه مرسلاً عن قيس بن أبي حازم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الترمذي سمعت محمداً -يعني البخاري- يقول الصحيح حديث قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل. أ.هـ. وكيف تطيب نفس مؤمن أن يسكن في بلاد كفار تعلن فيها شعائر الكفر ويكون الحكم فيها لغير الله ورسوله وهو يشاهد ذلك بعينه ويسمعه بإذاًيه ويرضى به، بل ينتسب إلى تلك البلاد ويسكن فيها بأهله وأولاده ويطمئن إليها كما يطمئن إلى بلاد المسلمين مع ما في ذلك من الخطر العظيم عليه وعلى أهله وأولاده في دينهم وأخلاقهم."(مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلدالاول - باب الولاء والبراء.).

    - السفر إلى بلادهم لقصد النزهة والمتعة ، وهو مايسمى بالسياحة ، ويستثنى من ذلك ، السفر للعلاج ، أو لطلب علم ينفع به المسلمين ، ولا يوجد إلا في بلاد الكفار ، أو تجارة لا يمكن تحصيلها في بلاد المسلمين ، وبشرط أن يقدر على إظهار شعائر دينه ، وأن يكون معتزاً بذلك ، وليس فيه خضوع ولا ذلة.

    - اتخاذهم بطانة ومستشارين ، وهذا ما وقع فيه الحكام المسلمين منذ قرون مضت كبلاد الأندلس..
    روى الإمام أحمد عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال : قلت لعمر ـ رضي الله عنه ـ : لي كاتب نصراني ، قال : مالك قاتلك الله ، أما سمعت قول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء بعضهم أولياء بعض } المائدة 51 .ألا اتخذت حنيفًا ، قلت : يا أمير المؤمنين لي كتابته و له دينه ، قال : لا أكرمهم إذ أهانهم الله ، و لا أعزهم إذ أذلهم الله ، و لا أدنيهم و قد أقصاهم الله .
    وروى الإمام أحمد و مسلم أن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين ، فلحقه عند الحرة فقال : إني أردت أن أتبعك و أصيب معك ، قال : تؤمن بالله و رسوله .؟ قال : لا . قال : ارجع فلن استعين بمشرك . و من هذه النصوص يتبين لنا تحريم تويلة الكفار أعمال المسلمين التي يتمكنون بواسطتها من الاطلاع على أحوال المسلمين و أسرارهم و يكيدون لهم بإلحاق الضرر بهم .
    وعلق الشيخ صالح الفوزان على ماسبق " و من هذا ما وقع في هذا الزمان من استقدام الكفار إلى بلاد المسلمين – بلاد الحرمين الشريفين – و جعلها عمالاً و سائقين و مستخدمين ، و مربين في البيوت و خلطهم مع العوائل ، أو خلطهم مع المسلمين في بلادهم".

    - التأريخ بتاريخهم ، خصوصاً التاريخ الذي يعبر عن طقوسهم وأعيادهم كالتأريخ الميلادي ، و الصحيح أن يقال التاريخ النصراني ، وأضاف الشيخ صالح الفوزان" و الذي هو عبارة عن ذكرى مولد المسيخ عليه السلام ، و الذي ابتدعوه من أنفسهم و ليس هو من دين المسيح عليه السلام ، فاستعمال هذا التاريخ فيه مشاركة في إحياء شعارهم و عيدهم .
    و لتجنب هذا لنا أراد الصحابة رضوان الله عنهم وضع تاريخ للمسلمين في عهد الخليفة عمر ـ رضي لله عنه ـ عدلوا عن تواريخ الكفار و أرخوا بهجرة الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ مما يدل على وجوب مخالفة الكفار في هذا و في غيره مما هو من خصائصهم و الله المستعان "

    - مشاركة الكفار في أعيادهم ، أو مساعدتهم في إقامتها ، أو تهنئتهم بمناسبتها ، وللأسف انتشرت بين المسلمين احتفالات لأعياد الكفار كعيد الحب "فالنتاين" ، وعيد رأس السنة ، وعيد الأم ... وغيرها والله المستعان..
    وقال أبو العالية ، والضحاك ، وطاوس ، وابن سيرين ، و الربيع بن أنس في المراد بقوله تعالى : ( و الذين لا يشهدون الزور .. الآية ) أن المراد بالزور هي أعياد المشركين.

    - إعانتهم ومناصرتهم على المسلمين ، ومدحهم والذب عنهم ، والتسمي بأسمائهم ، والاستغفار لهم و الترحم عليهم.
    يتبع

  6. #6
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,775

    افتراضي


    وفقك الله وبارك في جهودك
    وفي الاقتباس الآتي سبق كيبورد:


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالبة علم

    قال تعالى : { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كُنَّا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم و ساءت مصيرًا * إلا المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان لا يستطيعون حيلةً و لا يتهتدون سبيلاً * فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم و كان الله عفوًا غفورًا } النساء 97 – 99 .

    و لا يتهتدون= ولا يهتدون


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالبة علم

    و من هذه النصوص يتبين لنا تحريم تويلة الكفار أعمال المسلمين
    تويلة= تولية




  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    52

    افتراضي

    الفاضل الحمادي

    جزاك الله خير على استدراكك للأخطاء
    تموت المبادئ في مهدهـا ويبقى لنـا المبدأ الخـالد

    مراكب أهل الهوى أتخمت نزولا، ومركبنا صاعدُ

    إذا عدّد النّاس أربابهم فنحن لنا ربنا الواحد

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    52

    افتراضي

    ومن مظاهر موالاة المؤمنين :

    - الهجرة إلى بلاد المسلمين ، وهجر بلاد الكفار .

    - مناصرة المؤمنين ومعاونتهم بالنفس و المال و اللسان والقلم ، وبكل ما يحتاجون إليه . قال تعالى : (و إن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم و بينهم ميثاق )

    - التألم لألمهم ، و السرور لسرورهم . قال صلى الله عليه وسلم :" مثل المسلمين في توادهم و تراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى و السهر".

    -النصح لهم ومحبة الخير لهم ، وعدم غشهم وغديعتهم .. قال صلى الله عليه وسلم : " لا تباغضوا و لا تدابروا و لا تناجشوا و لا يبع بعضكم على بيع بعض ، و كونوا عباد الله إخوانًا " .

    - احترامهم وتوقيرهم وعدم تنقصهم ..قال تعالى : ( يَا أيها الذين آمنوا لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيرًا منهم .. الآية)

    - زيارتهم ، ومحبة الالتقاء بهم ، والاجتماع معهم ، ففي الحديث القدسي ( وجبت محبتي للمتزاورين فيَّ ).

    - أن يكون معهم في حال يسرهم وعسرهم ، ومنشطهم ومكرههم ، واحترام حقوقهم ، والاستغفار لذنوبهم .. قال تعالى : ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) .

    أقسام الناس فيما من حقهم ولاءً وبراءً:

    1- من يحب محبة خالصة ، لا معاداة معها وهؤلاء هم : المؤمنون الخلص من الأنبياء و الصديقين والشهداء و الصالحين ..
    2-من يبغض ويعادى معاداةً وبغضاً خالصين لا محبة معها وهؤلاء هم : الكفار الخلص من الكافرين ، والمشركين و المرتدين .
    3- من يحب من وجه ويبغض من وجه وهؤلاء تجتمع فيهم المحبة والعداوة وهم : عصاة المؤمنين ، يحبون لما فيهم من الإيمان ويبغضون لما فيهم من معصية .. ومحبة هؤلاء تقتضي مناصحتهم ، فلا يجوز السكوت عن معاصيهم ..
    تموت المبادئ في مهدهـا ويبقى لنـا المبدأ الخـالد

    مراكب أهل الهوى أتخمت نزولا، ومركبنا صاعدُ

    إذا عدّد النّاس أربابهم فنحن لنا ربنا الواحد

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •