إجماع المذاهب على وجوب تغطية الوجه ويخطيء من يقول بغير هذا
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: إجماع المذاهب على وجوب تغطية الوجه ويخطيء من يقول بغير هذا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    نجد
    المشاركات
    1,176

    افتراضي إجماع المذاهب على وجوب تغطية الوجه ويخطيء من يقول بغير هذا

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله






    ** تغطية الوجــــه في المذاهب الاربـــــــعه **







    أولاً: قول أئمتنا من الأحناف رحمهم الله تعالى:




    يرى فقهاء الحنفية –رحمهم الله- أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرجال الأجانب، لا لكونه عورة، بل لأنَّ الكشف مظنة الفتنة، وبعضهم يراه عورة مطلقاً، لذلك ذكروا أنَّ
    المسلمين متفقون على منع النِّساء من الخروج سافرات عن وجوههنَّ.




    وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك: قال أبو بكر الجصاص، رحمه الله: المرأة الشابَّة مأمورة بستر وجهها من الأجنبي، وإظهار الستر والعفاف عند الخروج، لئلا يطمع أهل الرِّيب فيها (أحكام القرآن 3/458 )




    وقال شمس الأئمة السرخسي ، رحمه الله : (حرمة النَّظر لخوف الفتنة، وخوف الفتنة في النَّظر إلى وجهها، وعامة
    محاسنها في وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء) (المبسوط 10/152)
    وقال علاء الدين الحنفيُّ ، رحمه الله: وتُمنع المرأة الشابَّة من كشف الوجه بين الرجال.
    قال ابن عابدين، رحمه الله : المعنى: تُمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة، لأنَّه مع الكشف قد يقع النَّظر إليها بشهوة.
    وفسَّر الشهوة بقوله: أن يتحرك قلب الإنسان، ويميل بطبعه إلى اللَّذة. ونصَّ على أنَّ الزوج يعـّـزر زوجته على كشف وجهها لغير محرم
    (حاشية ابن عابدين 3/261) وقال في كتاب الحجّ: وتستر وجهها عن الأجانب بإسدال شيءٍ متجافٍ لا يمسُّ الوجه، وحكى الإجماع عليه.
    (حاشية ابن عابدين 2/488).





    ونقل عن علماء الحنفيّة وجوب ستر المرأة وجهها، وهي محرمة، إذا كانت بحضرة رجـال أجانب (حاشية ابن عابدين 2/528)،
    وقال الطحطاويُّ، رحمه الله: تمنع المرأة الشابَّة من كشف الوجه بين رجال. (رد المحتار 1/272)،




    ونصَّ الإسبيجانيُّ والمرغينانيُّ والموصليُّ : على أنَّ وجه المرأة داخل الصلاة ليس بعورة، وأنَّه عورة خارجها، ورجَّح في (شرح المنية ) أنَّ الوجه عورة مطلقاً.




    وقال: أمَّا عند وجود الأجانب فالإرخاء واجب على المحرمة عند الإمكان (حاشية إعلاء السنن للتهانوي 2/141).




    ولمطالعة مزيد من أقول الفقهاء الحنفية يُنظر حاشية ابن عابدين (1/406-408)، والبحر الرائق لابن نجيم (1/284 و2/381)، وفيض الباري للكشميري (4/24و308).




    وقال سماحة مفتي باكستان الشيخ محمَّد شفيع الحنفيُّ: وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء، وجمهور الأمَّة على أنَّه لا يجوز للنِّساء الشوابّ كشف الوجوه والأكفّ بين الأجانب، ويُستثنى منه العجائز؛ لقوله تعالى :[وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ ] (المرأة المسلمة ص 202).




    وقال السهارنفوريُّ الحنفيُّ، رحمه الله: ويدلُّ على تقييد كشف الوجه بالحاجة: اتفاق المسلمين على منع النِّساء أن يخرجن سافرات الوجوه، لاسيما عند كثرة الفساد وظهوره (بذل المجهود شرح سنن أبي داود 16/431).




    .
    .
    .
    .
    .





    ثانيا: أقوال أئمتنا من المالكيّة:





    يرى فقهاء المالكيّة أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب ، لأنَّ الكشف مظنَّة الفتنة، وبعضهم يراه عورة مطلقاً، لذلك فإنَّ النِّساء -في مذهبهم- ممنوعات من الخروج سافرات عن وجوههنَّ أمام الرجال الأجانب.






    وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك:
    قال القاضي أبو بكر بن العربيِّ، والقرطبيُّ رحمهما الله: المرأة كلُّها عورة، بدنها وصوتها، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة، كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها، أو سؤالها عمَّا يعنّ ويعرض عندها. ( أحكام القرآن 3/1578)، والجامع لأحكام القرآن (14/277).
    وقال الشيخ أبو عليٍّ المشداليُّ، رحمه الله: إنَّ من كانت له زوجة تخرج وتتصرف في حوائجها بادية الوجه والأطراف -كما جرت بذلك عادة البوادي- لا تجوز إمامته، ولا تقبل شـهادته.
    وسئل أحمد بن يحيى الونشريسيُّ -رحمه الله- عمن له زوجة تخرج بادية الوجـه، وترعى، وتحضـر الأعراس والولائم مع الرِّجال، والنِّسـاء يرقصن والرِّجال يكفون، هل يجرح من له زوجة تفعل هذا الفعل ؟ فأورد الفتوى السابقة، ثم قال: وقال أبو عبد الله الزواوي: إن كان قادراً على منعها ولم يفعل فما ذكر أبو عليٍّ ( المشداليّ ) صحيح.




    وقال سيدي عبد الله بن محمد بن مرزوق: إن قدر على حجبها ممن يرى منها ما لا يحلّ ولم يفعل فهي جرحة في حقه، وإن لم يقدر على ذلك بوجه فلا.
    ومسألة هؤلاء القوم أخفض رتبة مما سألتم عنه، فإنَّه ليس فيها أزيد من خروجها وتصرفها بادية الوجه والأطراف، فإذا أفتوا فيها بجرحة الزوج، فجرحته في هذه المسؤول عنها أولى وأحرى، لضميمة ما ذُكر في السؤال من الشطح والرقص بين يدي الرجال الأجانب، ولا يخفى ما يُنْتِجُ الاختلاط في هذه المواطن الرذلة من المفاسد (المعيار المعرب للونشريسي 11/193).




    وذكر الآبِّيُّ: أنَّ ابن مرزوق نصَّ على: أنَّ مشهور المذهب وجوب سـتر الوجـه والكفين إن خشـيت فتنة من نظر أجنبي إليها (جواهر الإكليل 1/41). ولمطالعة مزيد من أقول الفقهاء المالكية في وجوب تغطية المرأة وجهها، يُنظر: المعيار المعرب للونشريسي (10/165و11/226 و229)، ومواهب الجليل للحطّاب (3/141)، والذّخيرة للقرافي (3/307)، والتسهيل لمبارك (3/932)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/55)، وكلام محمد الكافي التونسي كما في الصارم المشهور (ص 103)، وجواهر الإكليل للآبي (1/186).






    .
    .
    .
    .
    .




    ثالثًا: أقوال أئمتنا من الشافعيَّة:




    يرى فقهاء الشافعية أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب، سواء خُشيت الفتنة أم لا؛ لأنَّ الكشف مظنَّة الفتنة، وبعضهم يرى أنَّ الوجه عورة مطلقاً.




    وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك: قال إمام الحرمين الجوينيُّ، رحمه الله: اتفق المسلمون على منع النِّساء من الخروج سافرات الوجوه؛ لأنَّ النَّظر مظنَّة الفتنة، وهو محرك للشهوة، فاللائق بمحاسن الشرع سدُّ الباب فيه، والإعراض عن تفاصيل الأحوال، كالخلوة بالأجنبية. (روضة الطالبين 7/24)، و بجيرمي على الخطيب (3/315).




    ونقل ابن حجر -رحمه الله- عن الزياديّ، وأقرَّه عليه: أنَّ عورة المرأة أمام الأجنبي جميع بدنها، حتى الوجه والكفين على المعتمد.




    وقال: قال صاحب النِّهاية: تَعَيَّنَ سترُ المرأة وجهها، وهي مُحْرِمَة، حيث كان طريقاً لدفع نظرٍ مُحَرَّم (تحفة المحتاج 2/112و4/165).
    وقال ابن رسلان، رحمه الله: اتفق المسلمون على منع النِّساء أن يخرجن سافرات عن الوجوه، لاسيما عند كثرة الفسَّاق (عون المعبود 11/162).




    وقال الشرقاويُّ، رحمه الله: وعورة الحرَّة خارج الصلاة بالنِّسبة لنظر الأجنبيِّ إليها فجميع بدنها حتَّى الوجه والكفين، ولو عند أمن الفتنة.
    (حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 1/174).




    وقال النَّوويُّ، رحمه الله: لا يجوز للمسلمة أن تكشف وجهها ونحوه من بدنها ليهوديَّة أو نصرانيَّة وغيرهما من الكافرات، إلاَّ أن تكون الكافرة مملوكة لها، هذا هو الصحيح في مذهب الشافعيِّ رضي الله عنه (الفتاوى ص 192).




    وقال ابن حجر، رحمه الله: استمر العمل على جواز خروج النِّساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهنَّ الرِّجال.





    وقال الغزَّاليُّ، رحمه الله: لم يزل الرجال على مرِّ الزمان مكشوفي الوجوه، والنِّساء يخرجن منتقبات (فتح الباري 9/337).




    ولمطالعة مزيد من أقوال الفقهاء الشافعية، يُنظر إحياء علوم الدين (2/49)، وروضة الطالبين (7/24)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (1/411)، وحاشية القليوبي على المنهاج (1/177)، وفتح العلام (2/178) للجرداني، وحاشية السقاف ( ص 297)، وشرح السنة للبغوي ( 7/240).





    وقال الموزعيُّ الشافعيُّ، رحمه الله: لم يزل عمل النَّاس على هذا، قديماً وحديثاً، في جميع الأمصار والأقطار، فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها، ولا يتسامحون للشابَّة، ويرونه عورة ومنكراً، وقد تبين لك وجه الجمع بين الآيتين، ووجه الغلط لمن أباح النَّظر إلى وجه المرأة لغير حاجة.




    والسلف والأئمة كمالك والشافعيِّ وأبي حنيفة وغيرهم لم يتكلموا إلا في عورة الصلاة.




    فقال الشافعيُّ ومالك: ما عدا الوجه والكفين، وزاد أبو حنيفة: القدمين، وما أظنُّ أحداً منهم يُبيح للشابَّة أن تكشف وجهها لغير حاجة، ولا يبيح للشابِّ أن ينظر إليها لغير حاجة (تيسير البيان لأحكام القرآن 2/1001).





    .
    .
    .
    .
    .




    رابعا: أقوال أئمتنا من الحنابلة:





    يرى فقهاء الحنابلة أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب، لكونه عورة مطلقاً.




    وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك:




    قال الإمام أحمد، رحمه الله: ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت من بيتها فلا تُبِن منها شيئاً ولا خفها، فإنَّ الخفَّ يصف القدم، وأحبُّ إليَّ أن تجعل لكمها زراً عند يدها حتَّى لا يبن منها شيء (انظر الفروع 1/601).





    وقال ابن تيميّة، رحمه الله: وقبل أن تنزل آية الحجاب كان النِّساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرِّجال وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تُظهر الوجه والكفين ... ثم لما أنزل الله -عز وجل- آية الحجاب بقوله: [يَـأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ]حجب النِّساء عن الرِّجال.





    وقال ابن تيمية أيضاً : وكشف النِّساء وجوههنَّ بحيث يراهنَّ الأجانب غير جائز، وعلى ولي الأمرِ الأمرُ بالمعروف والنهي عن هذا المنكر وغيره، ومن لم يرتدع فإنَّه يعاقب على ذلك بما يزجره.





    وقال ابن القيِّم، رحمه الله: الشارع شرع للحرائر أن يسترن وجوههنَّ عن الأجانب، وأمَّا الإماء فلم يوجب عليهنَّ ذلك ...




    والعورة عورتان: عورة في الصلاة، وعورة في النَّظر، فالحرَّة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع النَّاس كذلك.






    .
    .
    .
    .
    .




    خامسا: أقوال أئمتنا من المحققين:




    قال الشوكاني رحمه الله في السيل الجرار (2/180) :"وأما تغطية وجه المرأة – يعني في الإحرام – فلما روي أن إحرام المرأة في وجهها ولكنه لم يثبت ذلك من وجه يصلح للاحتجاج به.




    وأما ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث عائشة قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله -صلى الله عليه وآله سلم- محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه "، وليس فيه ما يدل على أن الكشف لوجوههنَّ كان لأجل الإحرام، بل كنّ يكشفن وجوههن عند عدم وجوب من يجب سترها منه، ويسترنها عند وجود من يجب سترها منه.





    قال العلامة بكر أبو زيد: معلوم أن العمل المتوارث المستمر من عصر الصحابة -رضي الله عنهم- فمن بعدهم حجة شرعية يجب اتباعها، وتلقيها بالقبول، وقد جرى الإجماع العملي بالعمل المستمر المتوارث بين نساء المؤمنين على لزومهن البيوت، فلا يخرجن إلا لضرورة أو حاجة، وعلى عدم خروجهن أمام الرجال إلا متحجبات غير سافرات الوجوه، ولا حاسرات عن شيء من الأبدان، ولا متبرجات بزينة.




    واتفق المسلمون على هذا العمل المتلاقي مع مقاصدهم في بناء صرح العفة والطهارة والاحتشام والحياء والغيرة، فمنعوا النساء من الخروج سافرات الوجوه، حاسرات عن شيء من أبدانهن أو زينتهن.





    فهذان إجماعان متوارثان معلومان من صدر الإسلام، وعصور الصحابة والتابعين لهم بإحسان، حكى ذلك جمع من الأئمة، منهم الحافظ ابن عبد البر، والإمام النووي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم رحمهم الله تعالى، واستمر العمل به إلى نحو منتصف القرن الرابع عشر الهجري، وقت انحلال الدولة الإسلامية إلى دول.










    الأدلة من النظر:




    • قال الشنقيطيُّ، رحمه الله: إنَّ المنصف يعلم أنَّه يبعد كل البعد أن يأذن الشارع للنِّساء في الكشف عن الوجه أمام الرِّجال الأجانب، مع أنَّ الوجه هو أصل الجمال والنَّظر إليه من الشابَّة الجميلة هو أعظم مثير للغرائز البشريَّة، وداع إلى الفتنة، والوقوع فيما لا ينبغي.




    (أضواء البيان تفسير القرآن بالقرآن 6/602).
    .
    .
    .
    .
    .
    .





    و حكى الإجماع على ذلك أئمة يُعتمد نقلهم للإجماع وهم:





    • ابن عبد البر من المالكية المغاربة.
    والنووي من الشافعية المشارقة .
    وابن تيمية من الحنابلة.
    وحكى الاتفاق السهارنفوري، والشيخ محمد شفيع الحنفي من الحنفية.



    لابد من التصدي لمن يريد تمييع ثوابت الدين ويدعوا نساء المسلمين لكشف وجيههن كعباد القبور وأبناء المتعة الرافضة المجوس والليرالين الديوثثين والمنافقين الممعين لدين الله بإبطال حججهم وبيان ضلالهم في كل مكان
    نظرت في دواوين السنة والأثر فلا أعلم امرأة صحابية ولا تابعية حُرّة ذكرت باسمها فلانة بنت فلان ثبت السند عنها صريحا أنها تَكشف وجهها للأجانبد.عبد العزيز الطريفي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في مكان ما على كوكب الأرض في مجرة درب التبانة
    المشاركات
    43

    افتراضي رد: إجماع المذاهب على وجوب تغطية الوجه ويخطيء من يقول بغير هذا

    جزاك الله خيرا و أحسن الله إليك آمين.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,026

    Lightbulb رد: إجماع المذاهب على وجوب تغطية الوجه ويخطيء من يقول بغير هذا

    - الصحابة وسلفهم الذين قالوا بكشف الوجه:
    تكرر هنا كثيرا، القول بأنه لم يقل بكشف الوجه والكفين، من الصحابة والتابعين، وعلماء الأمة إلا القليل، والنادر، بل قال أحدهم وهذا النادر رجع وأمر بتغطية الوجه والكفين زمن الفتنة.
    والحقيقة خلاف ذلك، لأن نفرا قليلا جدًّا من العلماء هم الذين قالوا بالتغطية.
    - الصحابة:
    مصنف ابن أبي شيبة 235 هـ (9/281)
    17290- حَدَّثنا شَبابَةُ بن سَوّارٍ, قال: حَدَّثنا هِشامُ بن الغازِ, قال: حَدَّثنا نافِعٌ، عن ابن عُمَرَ، قال: الزِّينَةُ الظّاهِرَةُ: الوجهُ والكَفّانِ.
    السنن الصغرى للبيهقي 458 - (1/149)
    وامّا المَرأَةُ الحَرَّةُ فَقَد قال الله عَزَّ وجَلَّ: {ولاَ يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنها}.
    263- ورُوِيَ عن ابن عَبّاسٍ أَنَّهُ قال: ما فِي الوجهِ والكَفينِّ.
    264- وعن عائِشَةَ، ما ظَهَرَ مِنها الوجهُ والكَفّانِ , ورُوِيَ عن ابن عُمَرَ.
    - التابعون:
    مصنف ابن أبي شيبة 235 - (9/282)
    17292- حَدَّثنا شَبابَةُ, عن هِشامٍ، قال: سَمِعتُ مَكحُولاً يَقُولُ: الزِّينَةُ الظّاهِرَةُ: الوجهُ والكَفّانِ.
    تفسير الطبري 310 (دار هجر) - (17/258)
    26166- حَدَّثَنا ابن بَشّارٍ، قال: حَدَّثَنا أَبو عاصِمٍ، قال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن عَبدِ اللهِ بن مُسلِمِ بن هُرمُزَ، عن سَعِيدِ بن جُبَيرٍ، فِي قَولِهِ: {ولاَ يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنها} قال: الوجهُ والكَفُّ.
    26167- حَدَّثَنا عَمرُو بن عَبدِ الحَمِيدِ قال: حَدَّثَنا مَروانُ بن مُعاوِيَةَ، عن عَبدِ اللهِ بن مُسلِمِ بن هُرمُزَ المَكِّيِّ، عن سَعِيدِ بن جُبَيرٍ، مِثلَهُ.
    - أصحاب المذاهب
    المالكية:
    التمهيد 463 - (6/364)
    قال ابن عبد البَر: وقد أجمعوا أنه من صلى مستور العورة فلا إعادة عليه وإن كانت امرأة فكل ثوب يغيب ظهور قدميها ويستر جميع جسدها وشعرها فجائز لها الصلاة فيه لأنها كلها عورة إلا الوجه والكفين على هذا أكثر أهل العلم.
    وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة والإحرام.
    وقال مالك، وأبُو حنيفة والشافعي وأصحابهم وهو قول الأوزاعي وأبي ثور على المرأة أن تغطي منها ما سوى وجهها وكفيها
    - الحنفية:
    شرح معاني الآثار 321 - (3/16)
    ـ وقال الطحاوي: واذا ثَبَتَ أَنَّ النَّظَرَ إِلَى وجهِ المَرأَةِ لِيَخطُبَها حَلاَلٌ، خَرَجَ بِذَلِكَ حُكمُهُ مِن حُكمِ العَورَةِ، ولأنّا راينا ما هُو عَورَةٌ لاَ يُباحُ لِمَن أَرادَ نِكاحَها النَّظَرُ إِلَيها.
    أَلاَ تَرَى أَنَّ مَن أَرادَ نِكاحَ امراةٍ، فَحَرامٌ عَلَيهِ النَّظَرُ إِلَى شَعرِها، وإِلَى صَدرِها، وإِلَى ما هُو أَسفَلَ مِن ذَلِكَ فِي بَدَنِها، كَما يَحرُمُ ذَلِكَ مِنها، عَلَى مَن لَم يُرِد نِكاحَها، فَلَمّا ثَبَتَ أَنَّ النَّظَرَ إِلَى وجهِها حَلاَلٌ لِمَن أَرادَ نِكاحَها، ثَبَتَ أَنَّهُ حَلاَلٌ أَيضًا لِمَن لَم يُرِد نِكاحَها، إِذا كانَ لاَ يَقصِدُ بنظَرِهِ ذَلِكَ لِمَعنى هُو عَلَيهِ حَرامٌ.
    وقَد قِيلَ فِي قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {ولاَ يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا ما ظَهَرَ مِنها}: إِنَّ ذَلِكَ المُستَثنَى هُو الوجهُ والكَفّانِ، فَقَد وافَقَ ما ذَكَرنا مِن حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ هَذا التّاوِيلَ.
    ومِمَّن ذَهَبَ إِلَى هَذا التّاوِيلِ مُحَمدُ بن الحَسَنِ، كَما حَدَّثنا سُليمانُ بن شُعَيبٍ بِذَلِكَ، عن أَبِيهِ، عن مُحَمدٍ.
    وهَذا كُلُّهُ قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ، وأَبِي يُوسُفَ، ومُحَمدٍ.
    - الشافعية
    السنن الكبرى البيهقي 458 - (7/86)
    قال البيهقي: قال اللهُ تَبارَكَ وتَعالَى: {ولاَ يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنها}.
    قال الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: إِلاَّ وجهَها وكَفَّيها.
    - أصحاب التفاسير والكتب
    تفسير الطبري 310 (دار هجر) - (17/261)
    قال الطبري: وأولَى الأَقوالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوابِ: قَولُ مَن قال: عنيَ بِذَلِكَ الوجهُ والكَفّانِ، يَدخُلُ فِي ذَلِكَ إِذا كانَ كَذَلِكَ الكُحلُ، والخاتَمُ، والسِّوارُ، والخِضابُ والثياب.
    وانَّما قُلنا ذَلِكَ أَولَى الأَقوالِ فِي ذَلِكَ بِالتّاوِيلِ، لِإِجماعِ الجَمِيعِ عَلَى أَنَّ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ أَن يَستُرَ عَورَتَهُ فِي صَلاَتِهِ، وانَّ لِلمَرأَةِ أَن تَكشِفَ وجهَها وكَفَّيها فِي صَلاَتِها، وانَّ عَلَيها أَن تُستَرَ ما عَدا ذَلِكَ مِن بَدَنِها إِلاَّ ما رُوِيَ عن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ أَباحَ لَها أَن تُبدِيَهُ مِن ذِراعِها إِلَى قَدرِ النِّصفِ فاذ كانَ ذَلِكَ مِن جَمِيعِهِم إِجماعًا، كانَ مَعلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ لَها أَن تُبدِيَ مِن بَدَنِها ما لَم يَكُن عَورَةً كَما ذَلِكَ لِلرِّجالِ ؛ لأَنَّ ما لَم يَكُن عَورَةً فَغَيرُ حَرامٍ إِظهارُهُ . واذا كانَ لَها إِظهارُ ذَلِكَ، كانَ مَعلُومًا أَنَّهُ مِمّا استَثناهُ الله تَعالَى ذِكرُهُ بِقَولِهِ: {إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنها} لأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ ظاهِرٌ مِنها.
    - أحكام القرآن للجصاص 370 - (5/172)
    قال أَبو بَكرٍ الجصاص: قَوله تَعالَى: {ولاَ يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ ما ظَهَرَ مِنها إنَّما أَرادَ بِهِ الأَجنَبِيِّينَ دُونَ الزَّوجِ وذَوِي المَحارِمِ ؛ لأَنَّهُ قَد بَيَّنَ فِي نَسَقِ التِّلاَوةِ حُكمَ ذَوِي المَحارِمِ فِي ذَلِكَ.
    وقال أَصحابنا: المُرادُ الوجهُ والكَفّانِ ؛ لأَنَّ الكُحلَ زِينَةُ الوجهِ والخِضابَ والخاتَمَ زِينَةُ الكَفِّ، فاذ قَد أَباحَ النَّظَرَ إلَى زِينَةِ الوجهِ والكَفِّ فَقَد اقتَضَى ذَلِكَ لاَ مَحالَةَ إباحَةَ النَّظَرِ إلَى الوجهِ والكَفَّينِ.
    ويَدُلُّ عَلَى أَنَّ الوجهَ والكَفَّينِ مِن المَرأَةِ لَيسا بِعَورَةٍ أَيضًا أَنَّها تُصَلِّي مَكشُوفَةَ الوجهِ واليَدَينِ، فَلَو كانا عَورَةً لَكانَ عَلَيها سَترُهُما كَما عَلَيها سَترُ ما هُو عَورَةٌ.
    - المحلى 456 - (3/210)
    قال ابن حزم: والعَورَة المُفتَرَض سَترُها عَلَى النّاظِر وفِي الصَّلاة ؛ من الرَّجُل: الذَّكَر وحَلقَة الدُّبُر فقَط؛ وليس الفَخِذ منه عَورَةً وهِي من المَرأَةِ: جَمِيع جِسمِها، حاشا الوجهِ، والكَفَّين فقَط، الحُرُّ، والعَبدُ، والحُرَّةُ، والأَمَةُ، سَواء فِي كُلّ ذَلك ولا فرقَ.
    وقَد رُوِّينا عن ابن عَبّاس فِي ولا يُبدِين زِينتَهُنّ إلاّ ما ظَهَر منها قال: الكَفُّ، والخاتَمُ، والوجهُ.
    وعن ابن عُمر: الوجهُ، والكَفّانِ، وعن أَنسٍ: الكَفُّ، والخاتَم وكُلّ هَذا عنهُم فِي غايَة الصِّحَّةِ، وكَذَلك أَيضًا عن عائِشَة وغَيرِها من التّابِعِين.
    - شرح السنة 516 - (9/23)
    قال البغوي: وأما المرأة مع الرجل، فإن كانت أجنبية حرة، فجميع بدنها عورة في حق الرجل لا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين، لقوله عز وجل: {ولاَ يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنها} قيل في التفسير: هو الوجه والكفان.
    - المجموع للنووي 676 - (3/170)
    قال النووي: وأما الحرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين لقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} النور: 13 قال ابن عباس وجهها وكفيها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة الحرام عن لبس القفازين والنقاب ولو كان الوجه والكف عورة لماحرم سترهما.
    - شرح صحيح البخاري لابن بطال - (9/20)
    قال ابن بطال: وقد اختلف السلف في تأويل قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها} فذهب طائفة إلى أن قوله: {إلا ماظهر منها}: الكحل والخاتم وقيل: الخضاب والسوار والقرط والثياب.
    وقال أكثر أهل العلم: {إلا ماظهر منها} الوجه والكفان، روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وأنس، وهو قول مكحول وعطاء والحسن.
    - التلخيص الحبير 852 - (3/150)
    قال ابن حجر: قَولُهُ فِي قوله تعالى: {ولاَ يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ ما ظَهَرَ مِنها}، هو مُفَسَّرٌ بِالوجهِ والكَفَّينِ انتَهَى.
    - السلسلة الصحيحة - (5/500)
    قال الألباني: وفي قول ربنا تبارك وتعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون} (النور: 30 ).
    فإذا كان هذا الأمر الإلهي قد وجه مباشرة إلى ذاك الجيل الأول الأطهر الأنور ولم يكن يومئذ ما يمكن أن يرى من النساء إلا الوجه والكفان ومن بعضهن، كما تواترت الأحاديث بذلك كحديث الخثعمية، وحديث بنت هبيرة وغيرهما مما هو مذكور في "جلباب المرأة " و" آداب الزفاف".
    إرواء الغليل - (6/200)
    قال الألباني: (1790) - (قال ابن عباس فى قوله: (إلا ماظهر منها) الوجه والكفين.
    * صحيح.
    أخرجه ابن أبى شيبة (7/42/1) والبيهقى (7/225) من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير عنه به.
    قلت: وابن هرمز هذا ضعيف.
    لكن له طريق أخرى عنه، فقال ابن أبى شيبة: حدثنا زياد بن الربيع عن صالح الدهان عن جابر بن زيد عنه: (ولا يبدين زينتهن) قال: " الكف ورقعة الوجه.
    قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخارى غير صالح الدهان وهو صالح بن إبراهيم، ترجمه ابن أبى حاتم (2/1/393) وروى عن أحمد: ليس به بأس، وعن ابن معين: ثقة.
    وأكرر:
    وهذا رأي الطحاوي الحنفي وهو صاحب العقيدة الطحاوية السلفية:
    - شرح معاني الآثار 321 - (3/16)
    ـ وقال الطحاوي: واذا ثَبَتَ أَنَّ النَّظَرَ إِلَى وجهِ المَرأَةِ لِيَخطُبَها حَلاَلٌ، خَرَجَ بِذَلِكَ حُكمُهُ مِن حُكمِ العَورَةِ، ولأنّا راينا ما هُو عَورَةٌ لاَ يُباحُ لِمَن أَرادَ نِكاحَها النَّظَرُ إِلَيها.
    أَلاَ تَرَى أَنَّ مَن أَرادَ نِكاحَ امراةٍ، فَحَرامٌ عَلَيهِ النَّظَرُ إِلَى شَعرِها، وإِلَى صَدرِها، وإِلَى ما هُو أَسفَلَ مِن ذَلِكَ فِي بَدَنِها، كَما يَحرُمُ ذَلِكَ مِنها، عَلَى مَن لَم يُرِد نِكاحَها، فَلَمّا ثَبَتَ أَنَّ النَّظَرَ إِلَى وجهِها حَلاَلٌ لِمَن أَرادَ نِكاحَها، ثَبَتَ أَنَّهُ حَلاَلٌ أَيضًا لِمَن لَم يُرِد نِكاحَها، إِذا كانَ لاَ يَقصِدُ بنظَرِهِ ذَلِكَ لِمَعنى هُو عَلَيهِ حَرامٌ.
    وقَد قِيلَ فِي قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {ولاَ يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا ما ظَهَرَ مِنها}: إِنَّ ذَلِكَ المُستَثنَى هُو الوجهُ والكَفّانِ، فَقَد وافَقَ ما ذَكَرنا مِن حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ هَذا التّاوِيلَ.
    ومِمَّن ذَهَبَ إِلَى هَذا التّاوِيلِ مُحَمدُ بن الحَسَنِ، كَما حَدَّثنا سُليمانُ بن شُعَيبٍ بِذَلِكَ، عن أَبِيهِ، عن مُحَمدٍ.
    وهَذا كُلُّهُ قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ، وأَبِي يُوسُفَ، ومُحَمدٍ.
    * * *
    ملحوظة هامة: أنا لا آخذ ديني من قال فلان، وقال فلان، مهما بلغت مكانة فلان وفلان، فديني في كتاب الله، والصحيح من حديث رسول الله ، وما عدا ذلك فلا حجة فيه.
    يقول الله سبحانه: رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
    وسبب إيرادي هذه الأقوال، لفلان وفلان أن الأخت صاحبة الموضوع قالت :
    إجماع المذاهب على وجوب تغطية الوجه ويخطيء من يقول بغير هذا.
    والمذاهب لم تُجمع على أي شيء، ولم تتفق في أي أمر.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: إجماع المذاهب على وجوب تغطية الوجه ويخطيء من يقول بغير هذا

    لأن نفرا قليلا جدًّا من العلماء هم الذين قالوا بالتغطية
    هذا غير صحيح وما نقلته من النقول بعده لا يؤيده بل غايته نقل الخلاف في الأمر ,وأرى والله أعلم أن فقه الاعتراض في هذا المقام غير سديد,فإن الجميع متفق على أنه الأعف والأكمل الذي كان عليه نساء النبي وجمهور الصحابيات هو تغطية وجوههن وكان هذا العمل مقتضى فهمهن للقرآن المنزل ولم يعب عليهن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفهم بل أقرهن ,كما أن الجميع متفق على أنه في زمان غلبة الفتنة وقلة الأمانة ونحو ذلك يكون ستر الوجه متعينا فلا معنى للاعتراض على الأخت حتى وإن هي خالفت في تقرير الإجماع ,لأن مرادها مفسر بالنقول,ولم تخطيء في نسبة الأقوال لأهلها فلا يبعد كلامها عن الصحة باعتبار معين,ونحن نفرح حين تكون فتاة هي الناقلة لذلك المقررة له ,وليس اللائق في هذا السياق أن نعترض "علميا" عليها لشرف المقصود الذي تدعو إليه وكماله مع كون أدلة القائلين بالوجوب متظاهرة متكاثرة متضافرة ,اللهم إلا أن يكون الاعتراض من جهة رفع الملامة عمن كشفت وجهها لكونها مقلدة في ذلك أئمة متبوعين فهذا ينبه عليه بقدره بنحو هذه الجملة دون استماتة في الدفاع عن حسر الخُمر عن الوجوه
    والله الموفق
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    نجد
    المشاركات
    1,176

    افتراضي رحم الله نساء الانصار/رسالة الى من لدية شك في وجوب تغطية الوجه..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    تقول عائشة رضي الله عنها في تزكيتها لنساء الأنصار: رحم الله نساء الأنصار، لما نزلت:يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ الآية، شققن مروطهن، فاعتجرن بها، فصلّين، خلف رسول الله- وفي رواية الفجر- كأن على رؤوسهن الغربان.وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: لما نزلت هذه الاية يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبهن خرج نساء الأنصار، كأنّ على رؤوسهن الغربان من السكينة،
    وعليهنَّ أكسية سود يلبسنها وما ذلك إلا أن الرّجال كانوا يحضرون مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويبلّغون نساءهم بما نزل من تشريع، فيسارعن في التطبيق، وحسن الامتثال.
    ادلة من القران الكريم:
    * قوله تعالى: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـت ِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنّ َ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . (النور: 31).


    وبيان دلالة هذه الاية على وجوب الحجاب على المرأة عن الرجال الأجانب وجوه:


    1 ـ أن الله تعالى أمر المؤمنات بحفظ فروجهن والأمر بحفظ الفرج أمر به وبما يكون وسيلة إليه، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه؛ لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك، وبالتالي إلى الوصول والاتصال. وفي الحديث: «العينان تزنيان وزناهما النظر». إلى أن قال: «والفرج يصدق ذلك أو يكذبه». فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.


    2 ـ قوله تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنّ َ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . فإن الخمار ما تخمر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدفة فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها، إما لأنه من لازم ذلك، أو بالقياس فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى؛ لأنه موضع الجمال والفتنة. فإن الناس الذين يتطلبون جمال الصورة لا يسألون إلا عن الوجه، فإذا كان جميلاً لم ينظروا إلى ما سواه نظراً ذا أهم! ية. ولذلك إذا قالوا فلانة جميلة لم يفهم من هذا الكلام إلا جمال الوجه فتبين أن الوجه هو موضع الجمال طلباً وخبراً، فإذا كان كذلك فكيف يفهم أن هذه الشريعة الحكيمة تأمر بستر الصدر والنحر ثم ترخص في كشف الوجه.


    3 ـ إن الله تعالى نهى عن إبـداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهـر منها، وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قـال: إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنّ َ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ لم يقل إلا ما أظهرن منها، ثم نهى مرة أخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم، فدل هذا على أن الزينة الثانية غير الزينة الأولى. فالزينة الأولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولا يمكن إخفاؤها، والزينة الثانية هي الزينة الباطنة التي! يتزين بها، ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة.



    أدلة السنة فمنها:


    الدليل الأول: قوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لا تعلم». رواه أحمد.


    قال في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح. وجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلّم، نفى الجناح وهو الإثم عن الخاطب خاصة إذا نظر من مخطوبته بشرط أن يكون نظره للخطبة، فدل هذا على أن غير الخاطب آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال، وكذلك الخاطب إذا نظر لغير الخطبة مثل أن يكون غرضه بالنظر التلذذ والتمتع به نحو ذلك.


    فإن قيل: ليس في الحديث بيان ما ينظر إليه. فقد يكون المراد بذلك نظر الصدر والنحر فالجواب أن كل أحد يعلم أن مقصود الخاطب المريد للجمال إنما هو جمال الوجه وما سواه تبع لا يقصد غالباً. فالخاطب إنما ينظر إلى الوجه لأنه المقصود بالذات لمريد الجمال بلا ريب.


    © الدليل الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلّم لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «لتلبسها أختها من جلبابها». رواه البخاري ومسلم وغيرهما. فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة أن لا تخرج المرأة إلا بجلباب، وأنها عند عدمه لا يمكن أن تخرج. ولذلك ذكرن رضي الله عنهن هذا المانع لرسول الله صلى الله عليه وسلّم، حينما أمرهن بالخروج إلى مصلى العيد فبين النبي صلى الله عليه وسلّم، لهن حل هذا الإشكال بأن تلبسها أختها من جلبابها ولم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب، مع أن الخروج إلى مصلى العيد مشروع مأمور به للرجال والنساء، فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم، لم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب فيما هو مأمور به فكيف يرخص لهن في ترك الجلباب لخروج غير مأمور به ولا محتاج إليه؟! بل هو التجول في الأسواق والاختلاط بالرجال والتفرج الذي لا فائدة منه. وفي الأمر بلبس الجلباب دليل على أنه لابد من التستر. والله أعلم.


    © الدليل الثالث: ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم، يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس. وقالت: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم، من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد كما منعت بنو إسرائيل نساءها. وقد روى نحو هذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. والدلالة في هذا الحديث من وجهين:


    أحدهما: أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون، وأكرمها على الله عز وجل، وأعلاها أخلاقاً وآداباً، وأكملها إيماناً، وأصلحها عملاً فهم القدوة الذين رضي الله عنهم وعمن اتبعوهم بإحسان، كما قال تعالى: {وَالسَّـبِقُون الاَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَـجِرِينَ وَالأَنْصَـرِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَـرُ خَـلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ الاَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَـجِرِينَ وَالأَنْصَـرِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَـرُ خَـلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَـرُ خَـلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }. (التوبة: 100). فإذا كانت تلك طريقة نساء الصحابة فكيف يليق بنا أن نحيد عن تلك الطريقة التي في اتباعها بإحسان رضى الله ت! عالى عمن سلكها واتبعها، وقد قال الله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً }. (النساء: 115).


    الثاني: أن عائشة أم المؤمنين وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهما وناهيك بهما علماً وفقهاً وبصيرة في دين الله ونصحاً لعباد الله أخبرا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، لو رأى من النساء ما رأياه لمنعهن من المساجد، وهذا في زمان القرون المفضلة تغيرت الحال عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلّم، إلى حد يقتضي منعهن من المساجد. فكيف بزماننا هذا بعد نحو ثلاثة عشر قرناً وقد اتسع الأمر وقل الحياء وضعف الدين في قلوب كثير من الناس؟!


    وعائشة وابن مسعود رضي الله عنهما فهما ما شهدت به نصوص الشريعة الكاملة من أن كل أمر يترتب عليه محذور فهو محظور.


    © الدليل الرابع: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقالت أم سلمة فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يرخينه شبراً». قالت إذن تنكشف أقدامهن. قال: «يرخينه ذراعاً ولا يزدن عليه». ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنهم، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب. فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم، وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة، فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه.


    © الدليل الخامس: قوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه». رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي. وجه الدلالة من هذا الحديث أنه يقتضي أن كشف السيدة وجهها لعبدها جائز مادام في ملكها فإذا خرج منه وجب عليها الاحتجاب لأنه صار أجنبياً فدل على وجوب احتجاب المرأة عن الرجل الأجنبي.


    © الدليل السادس: عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول صلى الله عليه وسلّم، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها. فإذا جاوزونا كشفناه»، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. ففي قولها: «فإذا جاوزونا» تعني الركبان «سدلت إحدانا جلبابها على وجهها» دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه، فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذ لوجب بقاؤه مكشوفاً. وبيان ذلك أن كشف الوجه في الإحرام واجب على النساء عند الأكثر من أهل العلم والواجب لا يعارضه إلا ما هو واجب، فلولا وجوب الاحتجاب وتغطية الوجه عن الأجانب ما ساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام، وقد ثبت في الصحيحين وغيرها أن المرأة المحرمة تنهى عن النقاب والقفازين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن. فهذه ستة أدلة من السنة على وجوب احتجاب المرأة وتغطية وجهها عن الرجال الأجانب أضف إليها أدلة القرآن السابقة..
    نظرت في دواوين السنة والأثر فلا أعلم امرأة صحابية ولا تابعية حُرّة ذكرت باسمها فلانة بنت فلان ثبت السند عنها صريحا أنها تَكشف وجهها للأجانبد.عبد العزيز الطريفي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •