شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    13

    افتراضي شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

    شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها الكاتب/ المدير التقني أولا فهذا بحث متفرد بهذا الموضوع و هو بحث ماتع لهذه الشبهه إنتهى بالقول بالقرابه المحرميه و أن أم سليم خالة النبى صلى الله عليه و سلم من الرضاعه .
    http://saaid.net/book/open.php?cat=88&book=2181
    صيغة الوورد للبحث
    http://www.saaid.net/book/7/1256.doc

    شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى
    عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها


    أولاً : حديث أم سليم – رضى الله عنها :
    روى البخارى ومسلم – رحمهما الله – عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : "إن أم سليم كان تبسط للنبى ، نطعاً فيقيل عندها على ذلك النطع، قال : فإذا نام النبى ، أخذت من عرقه وشعره فجمعته فى قارورة، ثم جمعته فى سك وهو نائم. قال : فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى إلى أن يجعل فى حنوطه من ذلك السك، قال فجعل فى حنوطه"


    ثانياً : حديث أم حرام – رضى الله عنها :
    روى البخارى ومسلم – رحمهما الله – عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : "كان رسول الله ، إذا ذهب إلى قباء، يدخل على أم حرام بنت ملحان ، فتطعمه، وكانت أم حرام – تحت عبادة بن الصامت – فدخل عليها رسول الله ، فأطعمته، وجعلت تفلى رأسه، فنام رسول الله ثم استيقظ وهو يضحك، قالت : فقلت : وما يضحك يا رسول الله؟ قال : ناس من أمتى عرضوا على غزاة فى سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكاً على الأسرة، أو قال : مثل الملوك على الأسرة، يشك – إسحاق – قالت : فقلت : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنى منهم، فدعا لها رسول الله ، ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك. فقلت : ما يضحك يا رسول الله؟ قال : ناس من أمتى عرضوا على غزاة فى سبيل الله – كما قال فى الأول – قالت : فقلت : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنى منهم، قال : أنت من الأولين. فركبت البحر فى زمن معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت"


    بالحديثان السابقان طعن أعداء السنة، فى عدالة الإمام البخارى، وفى صحيحه الجامع، وزعموا أن الروايات السابقة يلزم منها؛ الطعن فى عصمة رسول الله فى سلوكه، وفى خلقه العظيم
    يقول أحمد صبحى منصور : "يريدنا البخارى أن نصدق أن بيوت النبى التى كانت مقصداً للضيوف، كانت لا تكفيه، وأنه كان يترك نسائه بعد الطواف عليهن، ليذهب للقيلولة عند امرأة أخرى، وأثناء نومه كانت تقوم تلك المرأة بجمع عرقه وشعره، وكيف كان يحدث ذلك… يريدنا البخارى أن نتخيل الإجابة.. ونعوذ بالله من هذا الإفك… ثم يؤكد البخارى على هذا الزعم الباطل بحديث أم حرام … الذى تضمن كثيراً من الإيحاءات والإشارات المقصودة، لتجعل القارئ يتشكك فى أخلاق النبى؛ فيفترى الراوى : كيف كانت تلك المرأة تطعمه، وتفلى رأسه، وينام عندها، ثم يستيقظ ضاحكاً ويتحادثان نعوذ بالله من الافتراء على رسول الله… ويتركنا البخارى بعد هذه الإيحاءات المكشوفة، نتخيل من معنى أن يخلو رجل بامرأة متزوجة فى بيتها، وفى غيبة زوجها، وأنها تطعمه، وتفلى له رأسه، أى أن الكلفة قد زالت بينهما تماماً، وأنها تعامله، كما تعامل زوجها.. ثم يقول : "وجعلت تفلى له رأسه، فنام رسول الله ثم استيقظ" ولابد أن القارئ سيسأل ببراءة … وأين نام النبى وكيف نام، وتلك المرأة تفلى له رأسه، وآلاف الأسئلة تدور حول هدف واحد هو ما قصده البخارى بالضبط"


    ويجاب عن ما سبق بما يلى :
    أولاً : لنا أن نتساءل : لماذا كل هذا الحقد على الإمام البخارى؟ ولماذا الحمل على البخارى – رحمه الله – فى هذه الرواية، والتشنيع عليه، مع أن غيره من علماء الحديث شاركه فى رواية هذا الحديث؟ إنه لم يخترع، ولم يؤلف، ولم يشطح به الخيال!


    لقد نقل ما سمعه من شيوخه الثقات، مما سمعوه من شيوخهم، إلى أن وصل النقل إلى الرسول ، أو إلى الصحابى الذى روى عن الرسول


    والناقل لا يطلب منه إلا التأكد من صحة ما نقل، واستيفاء شروط النقل ولا يكون مسئولاً عن ذات الشئ المنقول، لأن ناقل الكفر ليس بكافر بمجرد نقله لذلك


    لقد أعماهم الحقد على كل ما يتصل بالسنة، ورواتها، فصبوه صباً عليهم، واختص البخارى بأشد أنواع الحقد؛ لأنه جمع أصح الروايات، وبذل أقصى الجهود
    وذنب البخارى عندهم، أنه أخلص. وبذل حياته وماله فى جمع السنة، ونقد الحديث، واستخلص صحيحه من صفوة الصفوة من الحديث، ورسم المناهج، وقعد القواعد، وأصل الأصول
    من أجل ذلك عابوه وشتموه، وحاولوا تشويه صورته، ونطحوه بقرون حقدهم، يريدون القضاء على جهوده، وإبادة عمله، ولو استطاعوا لأخرجوا رفاته، فصبوا عليه ويلاتهم. ولكن هيهات فهم كما قال القائل :
    كناطح صخرة يوماً ليوهنها *** فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل


    ثانياً : وماذا فى قصة أم حرام :
    إن البخارى – رحمه الله – ذكرها فى صحيحه فى كتاب الاستئذان، باب "من زار قوماً فقال عندهم"


    والقوم يطلق فى الغالب على الجماعة، وكأن البخارى يرى أن ما يرويه من الحديث، فى زيارة واحد وهو الرسول ، لجماعة وهم أهل البيت الذى فيه أم حرام


    وهذا من فقهه فى تراجمه الذى رفع مكانته بين العلماء، وأثار إعجاب كل متابع له فى فهم معانى الحديث


    ثم روى البخارى الحديث عن أنس بن مالك، وأم سليم هى أم أنس، وأم حرام هى أخت أم سليم، وهنا يظهر جلياً أن البيت الذى كان يقيل فيه رسول الله ، هو بيت فيه أم سليم، وأختها أم حرام، وأنس بن أم سليم


    وقد ورد فى المسند عن أنس "أن رسول الله صلى فى بيت أم سليم، وأم سليم، وأم حرام خلفنا، ولا أعلمه إلا قال : أقامنى عن يمينه" فأى ضير فى أن يكرم الرسول ، أنساً خادمه، فيدخل بيته يقيل فيه، ويأكل، وفى هذا البيت أمه، وخالته، وقد يكون فيه غيرهما زوج أم سليم، أو زوج أم حرام، أو زوجهم


    وسبب آخر لإكرام الرسول ، أهل هذا البيت بالزيارة، مع أن غيرهم كثير ممن يود أن يتشرف بالرسول فى مثل هذه الزيارة. لقد استشهد أخوهما فى سبيل الله، فكان رسول الله يواسيهما معاً بهذه الزيارة، حيث أنهما كانتا فى دار واحدة، كل واحدة منهما فى غرفة من تلك الدار
    فعن أنس بن مالك رضى الله عنه "أن النبى ، لم يكن يدخل بيتاً بالمدينة، غير بيت أم سليم، إلا على أزواجه، فقيل له، فقال : إنى أرحمها؛ قتل أخوها معى" يعنى حرام بن ملحان وكان قد قتل يوم بئر معونة


    وفى تعليله "إنى أرحمهما" فيه أنه خلف حرام بن ملحان فى أهله بخير بعد وفاته، ولذا ذكر البخارى الحديث السابق فى كتاب الجهاد، باب فضل من جهز غازياً أو خلفه بخير، وهذا من فقهه ودقته – رحمه الله


    فكانت زيارته لأم سليم وأختها أم حرام، عملاً بما قاله : "من جهز غازياً فى سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً فى سبيل الله بخير فقد غزا"


    وفضلاً عن ما سبق، فقد غنم المسلمون من هذه الزيارة علماً من أعلام النبوة، فى أخبار الرسول ، عما سيكون قبل وقوعه، حيث أراه الله له، وإخباره أم حرام بأنها من الأولين ركاب السفن الغازية. وتحقق ما أخبر به من ركوبها وغزوها ثم استشهادها الذى حال بينها وبين أن تكون من أهل السنن الغازية التى تلت ذلك، ورآها الرسول
    ثالثاً : من أين جزم أحمد صبحى، ومن قال بقوله؛ بانفراد رسول الله مع أم حرام أو أم سليم؟ وكيف قطع بأن أحداً لم يكن معهما؟، وما الذى يمنع أنساً وهو خادمه من الدخول إلى بيت أمه، وهو نفسه بيت خالته؟ وأين أخوه اليتيم، ومن كان من الأزواج حاضراً؟ بل وأين من كان من الأقارب، وكل من حول قباء من الأنصار الذين لا يتركون الرسول ، وهو يزور قباء، وهم من أخواله الذين نزل بينهم أول قدومه المدينة؟!


    لقد كان الصحابة يحرصون على مرافقة الرسول ، وكانوا يسعدون بصحبته كلما خرج من بيته، وكانوا يلتمسون رؤيته وسماعه، ورؤية ما يصدر منه
    فكيف يزور أم حرام إذا ذهب إلى قباء فلا يجد أحداً يقابله، أو يصلى معه، أو يقابله فى الطريق فيسير معه حتى يسمح له بالانصراف؟! وكيف يدخل بيتاً، فلا يدخل إليه فيه من أراد، ممن له حاجة، أو مسألة، أو به رغبة للاستفادة من تجدد رؤيته له، وسعادته بمجالسته ؟!


    أمور كلها تعد من قبيل الشواهد التى لا تخطئ، والدلالات التى تورث اليقين، بأن النبى ، حين زار قباء ودخل على أم حرام فى بيتها، كان معهم غيرهما، ولاسيما وجود أنس بن مالك على ما ورد فى روايات الحديث


    وهذه الشواهد هى التى جعلت الإمام البخارى يعنون لباب القصة بقوله : "باب من زار قوماً فقال عندهم" وتأمل جيداً "قوماً"


    رابعاً : المتأمل فى الحديث يجد قول الراوى : فأطعمته : أى قدمت له طعاماً، و"جعلت تفلى رأسى"
    فهل يناسب هذا القول : "وجعلت تفلى رأسه" حال الرسول وهو يأكل؟ أو حال أنس، وهو جالس إلى خالته حال قيام رسول الله بتناول الطعام؟ وألا يمكن أن يقال : إن الرسول ، بادر إلى النوم قبل تناول الطعام، فأطعمت أم حرام أنساً، وجعلت تفلى رأسه، حتى استيقظ النبى يضحك، ويحكى ما رآه من الصحابة فى السفن كالملوك على الأسرة غزاة فى سبيل الله؟ يجوز


    إلا أن الذين فى قلوبهم مرض، لا يفطنون لذلك، ولا يسمعون كلام الحافظ الدمياطى وهو يقول : ليس فى الحديث ما يدل على الخلوة مع أم حرام، ولعل ذلك كان مع ولد، أو خادم، أو زوج، أو تابع


    ولا يهمهم قول ابن الجوزى : سمعت بعض الحفاظ يقول : كانت أم سليم أخت آمنة بنت وهب، أم رسول الله من الرضاعة، ولا يعبئون بقول ابن وهب : أم حرام إحدى خالات الرسول من الرضاعة
    لا يهمهم كل ذلك، ولا يرد على خاطرهم قول أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها "لا والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، غير أنه يبايعهن بالكلام"


    أمور كلها تعد من قبيل الشواهد التى لا تخطئ، والدلالات التى تورث اليقين بأن النبى ، كان قريباً قرابة محرمة لأم سليم، وأختها أم حرام؛ وخصوصاً وأن بعض الروايات تقول : "كان النبى ، يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها، وليست فيه"


    ورواية تقول : "نام النبى ، فاستيقظ، وكانت تغسل رأسها، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت: يا رسول الله أتضحك من رأسى، قال لا"


    ومن هنا : فلا إشكال فى تفلية أم حرام لرأس رسول الله على فرض الأخذ بظاهر الحديث، لجواز ملامسة المحرم فى الرأس وغيره مما ليس بعورة، وجواز الخلوة بالمحرم والنوم عندها. وهذا كله مجمع عليه


    وقد يقول قائل : قريبات النبى معروفات، وليس منهن أم سليم ولا أم حرام والجواب: أننا نتحدث عن مجتمع لم يكن يمسك سجلات للقرابات، وخاصة إذا كانت القرابة فى النساء، فهناك قريبات كثيرات أغفلهن التاريخ فى هذا المجتمع، وأهملهن الرواة
    وإلا هل يعقل أن يترك أهل الكفر والنفاق – زمن النبوة – مثل هذا الموقف دون استغلاله فى الطعن فى النبى ، وفى نبوته؟!
    خامساً : ليس فى روايات القصة، ما يدل على ما زعمه أحمد صبحى، ومن قال بقوله : من دخول رسول الله على أم حرام فى غيبة زوجها لأن أم حرام؛ كانت قد تزوجت مرتين، تزوجت مرة قبل عبادة بن الصامت، وأنجبت، ثم قتل ابنها شهيداً فى إحدى معارك الإسلام، وبقيت بغير زوج لكبر سنها، ثم شاء الله أن تتزوج بعبادة بن الصامت ويبقى معها بعد انتقال النبى ، وقد وقع ذلك فى كلام أنس بن مالك نفسه، وهو يحدث عن خالته بالحديث الذى هو موضوع كلامنا الآن. ففى بعض روايات الحديث قال : ثم تزوجت بعد ذلك بعبادة بن الصامت رضى الله عنه


    أما هذه الجملة التى وقع عليها – الذين فى قلوبهم مرض – والواردة فى بعض روايات هذا الحديث وهى : "كانت عبادة بن الصامت" فقد أجمع العلماء أن هذه الجملة معترضة، وهى من كلام الراوى يشرح بها حال أم حرام حين ذهبت إلى بلاد الشام، أو إلى جزيرة قبرص، وماتت به
    فالمراد بقوله هنا : "وكانت تحت عبادة" الإخبار عما آل إليه الحال بعد ذلك، وهو الذى اعتمده النووى، وغيره تبعاً للقاضى عياض، ورجحه ابن حجر


    قلت : وحتى لو كان عبادة حينئذ تحتها، فلا شك أنه كان يسره، أكل النبى ، مما قدمته له امرأته، ولو كان بغير إذن خاص منه


    كما أن دخوله ، على زوجته حينئذ فى غير وجوده، لا إشكال فيه، لقرابة أم حرام لرسول الله ولأنه لم يكن وحده ، على ما تقرر سابقاً، على فرض عدم القرابة


    ولعصمته ، مع كل ما سبق أولاً وأخير


    سادساً : ما زعمه أعداء عصمته ، وحاولوا إيهام القارئ لهم، بأن روايات الحديث فيها أن النبى ، كان يبادل أم حرام كلمات غير مقبولة، عصمه الله من ذلك


    فهذا منهم من أفرى الفرى على رسول الله ، وروايات القصة ترد عليهم، فكل ما فيها أنه ، زار أم حرام، ونام عندها، واستيقظ يضحك، وسألته أم حرام عن الأمر الذى يضحك منه، فأخبرها أن ناساً من أمته سيركبون البحر، ظهره، ووسطه، ويكونون فيه، وهو أمر فيه أمثال الملوك على الأسرة، وهذا أمر يسعد النبى ، ويرضيه، لما فيه من المخاطر ما فيه، إن فيه خطر ركوب البحر، وفيه الجهاد، وما فى الجهاد من أهوال، وفيه احتمال الموت والشهادة، وأم حرام تعرف ذلك وتدركه، ثم تطمع فيه وتبتغيه، وتسأل النبى الذى لا ترد دعوته، وتقول له : سل الله أن يجعلنى منهم، والنبى سأل ربه، واستجاب له ربه عز وجل، فسألته أم حرام بعد أن نام المرة الثانية فى الوقت نفسه، وقام يضحك، مم تضحك يا رسول الله؟ فقال : كما قال فى الأولى : "إن ناساً من أمتى سيركبون البحر مثل الملوك على الأسرة، قالت : يا رسول الله! أأنا منهم، قال، لا، أنت من الأولين"


    ومرت الأيام، وركبت أم حرام مع زوجها، وعلى ساحل البحر، ركبت دابة، فسقطت من على دابتها فماتت، وقبرها على رأى البعض ما يزال ظاهراً، يعرفه الناس فى قبرص باسم قبر المرأة الصالحة


    أى حديث هذا الذى جرى بين النبى ، وبين أم حرام رضى الله عنها؟ إنه حديث عن المخاطر والأهوال، وهو حديث عن الموت والشهادة، وهو حديث عن استكمال الذات إلى ساعة الممات، وهو حديث فرح النبى بأمته حين ينتشرون بالدين ويحملون لواء الجهاد


    إن مثل هذا الحديث : لهو حديث الرجولة والكمال، وهو حديث الطمع فى رحمة الله ورضوانه
    فما علاقة مثل هذا الحديث الشاق بأحاديث الرضا، ومتابعة هوى النفس؟!


    وأين ما يزعمه أعداء الإسلام، إن فى القصة إيحاءات وإشارات مقصودة تجعل القارئ يتشكك فى أخلاق النبى وعصمته فى سلوكه؟!
    وأين كانت أختها أم سليم، وابنها وابن أختها أنس راوى الحديث، من هذه الإيحاءات؟


    ولم لم ينقلها الرواة، وهم الذين يحرصون على نقل كل صغيرة وكبيرة حتى الحركات والسكنات عن المعصوم ؟!


    إن المرء ليس ليسمع الحديث الصحيح، فيدركه على وجهه، إن كان سليم النفس، حسن الطوية، وهو ينحرف به إذا كان إنساناً مريض النفس معوج


    وهل ينضح البئر إلا بما فيه؟
    وهل يمكن أن نتطلب من الماء جذوة نار؟
    أو نغترف من النار ماء؟
    وقديماً قالوا : إن كل إناء بما فيه ينضح
    أشهد أن الله عز وجل، عصم نبيه ، من الشيطان الرجيم، وعصمه فى سلوكه وهديه، وصدق فيه قول ربه : وإنك لعلى خلق عظيم أه


    والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

    بارك الله فيكم و قد سمعت من أحد أهل العلم أن" الرسول عليه الصلاة و السلام أب المؤمنين و في آخر حياته صارت جميع النساء محرّمات عليه" و لكن أبحث ع ن دليل لهذا لاستعماله ، فمن كان عنده المزيد فليفدنا .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    176

    افتراضي رد: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

    بارك الله فيك ... وللشيخ الصياح بحث مطبوع وطيب اسمه :

    إشكال وجوابه في حديث أم حرام بنت ملحان


    وبالنسبة لأخينا دامو فأنقل لك كلام بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى : (لا يحل لك النساء من قبل ولا ان تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن).

    قال السيوطي رحمه الله في الجلالين :

    (لا يحل) بالتاء والياء (لك النساء من بعد) بعد التسع التي اخترنك (ولا أن تبدل) بترك إحدى التاين في الأصل (بهن من أزواج) بأن تطلقهن أو بعضهن وتنكح بدل من طلقت (ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك) من الاماء فتحل لك وقد ملك صلى الله عليه وسلم بعدهن مارية وولدت له إبراهيم ومات في حياته (وكان الله على كل شيء رقيبا) حفيظا.

    قال ابن كثير رحمه الله :

    ذكر غير واحد من العلماء كابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة وابن زيد وابن جرير وغيرهم أن هذه الآية نزلت مجازاة لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضا عنهن على حسن صنيعهن في اختيارهن الله ورسوله والدار الآخرة لما خيرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم في الآية فلما اخترن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جزاؤهن أن الله تعالى قصره عليهن وحرم عليه أن يتزوج بغيرهن أو يستبدل بهن أزواجا غيرهن ولو أعجبه حسنهن إلا الإماء والسراري فلا حرج عليه فيهن ثم إنه تعالى رفع عنه الحرج في ذلك ونسخ حكم هذه الآية وأباح له التزوج ولكن لم يقع منه بعد ذلك تزوج لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن.

    وللاستزادة راجع كلام ابن كثير فقد أورد بعض الروايات وعلق تعليقات نفيسة.

    قال القرطبي رحمه الله :

    اختلف العلماء في تأويل قوله : " لا يحل لك النساء من بعد " على أقوال سبعة : الأولى : أنها منسوخة بالسنة , والناسخ لها حديث عائشة , قالت : ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء . وقد تقدم . الثاني : أنها منسوخة بآية أخرى , روى الطحاوي عن أم سلمة قالت : لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء من شاء , إلا ذات محرم , وذلك قوله عز وجل : " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء " . قال النحاس : وهذا والله أعلم أولى ما قيل في الآية , وهو وقول عائشة واحد في النسخ . وقد يجوز أن تكون عائشة أرادت أحل له ذلك بالقرآن . وهو مع هذا قول علي بن أبي طالب وابن عباس وعلي بن الحسين والضحاك . وقد عارض بعض فقهاء الكوفيين فقال : محال أن تنسخ هذه الآية يعني " ترجي من تشاء منهن " " لا يحل لك النساء من بعد " وهي قبلها في المصحف الذي أجمع عليه المسلمون ورجح قول من قال نسخت بالسنة . قال النحاس : وهذه المعاوضة لا تلزم وقائلها غالط , لأن القرآن بمنزلة سورة واحدة , كما صح عن ابن عباس : أنزل الله القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في شهر رمضان . ويبين لك أن اعتراض هذا المعترض لا يلزم أن قوله عز وجل : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج " منسوخة على قول أهل التأويل - لا نعلم بينهم خلافا - بالآية التي قبلها " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " الثالثة : أنه صلى الله عليه وسلم حظر عليه أن يتزوج على نسائه , لأنهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة , هذا قول الحسن وابن سيرين وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام . قال النحاس : وهذا القول يجوز أن يكون هكذا ثم نسخ . الرابع : أنه لما حرم عليهن أن يتزوجن بعده حرم عليه أن يتزوج غيرهن , قاله أبو أمامة بن سهل ابن حنيف . ‎الخامس : " لا يحل لك النساء من بعد " أي من بعد الأصناف التي سميت , قاله أبي بن كعب وعكرمة وأبو رزين , وهو اختيار محمد بن جرير . ومن قال إن الإباحة كانت له مطلقة قال هنا : " لا يحل لك النساء " معناه لا تحل لك اليهوديات ولا النصرانيات . وهذا تأويل فيه بعد . وروي عن مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة أيضا . وهو القول السادس . قال مجاهد : لئلا تكون كافرة أما للمؤمنين . وهذا القول يبعد , لأنه يقدره : من بعد المسلمات , ولم يجر للمسلمات ذكر . وكذلك قدر " ولا أن تبدل بهن " أي ولا أن تطلق مسلمة لتستبدل بها كتابية . السابع : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له حلال أن يتزوج من شاء ثم نسخ ذلك . قال : وكذلك كانت الأنبياء قبله صلى الله عليه وسلم ; قاله محمد بن كعب القرظي. أ.هـ كلام القرطبي.


    وأما القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم أب للمؤمنين فلا أعلم فيها شيئا ولعل غيري ينفعنا بهذا .. لكن أقول - ولم أبحث إنما هو بادي الرأي - أن الله تعالى يقول : (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزوجه أمهاتهم). وكونه عليه الصلاة والسلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم هو أرفع درجة وقدرا من كونه أباً لهم .. ولو صح إطلاق الأبوة عليه لذُكر هنا لأنه مناسب للسياق حيث ذكرت الأمومة لكن ذُكر ما هو أرفع درجة منها وهي الأولوية له عليه الصلاة والسلام على المؤمنين من أنفسهم ..

    وجزاكم الله خيرا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    2,428

    افتراضي رد: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبدالعزيز مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك ... وللشيخ الصياح بحث مطبوع وطيب اسمه :
    إشكال وجوابه في حديث أم حرام بنت ملحان
    تجده هنا:

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    مكة المكرمة
    المشاركات
    50

    افتراضي رد: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

    ذكر عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم أنه كان يقرأ هذه الآية "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجه أمهاتهم (و هو أب لهم)",
    و للأسف لا يحضرني اسم ذلك الصحابي رضي الله عنه, فأرجو البحث في هذا الأمر, و إنما أوردت هذا ها هنا للاستدلال على قول من يقول بأن الرسول صلى الله عليه و سلم أب للمؤمنين .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

    بارك الله فيكم، "أب المؤمنين" تكلم عنها بما لا مزيد عني في "أضواء البيان" و بالنسبة لتحريم النساء عليه ، فالأقوال، ها هي، متعددة و بعضها دليل لنا حيث تصير أم سليم و غيرها من المحرّمات عليه .

    و هذا القول جعلني في حيرة "حرم عليه أن يتزوج بغيرهن أو يستبدل بهن أزواجا غيرهن ولو أعجبه حسنهن إلا الإماء والسراري فلا حرج عليه فيهن ثم إنه تعالى رفع عنه الحرج في ذلك ونسخ حكم هذه الآية وأباح له التزوج ولكن لم يقع منه بعد ذلك تزوج لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن." فما دليل النسخ ؟

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

    سلام عليكم و رحمة الله ,,,
    هذا بحث ماتع لهذه الشبهه إنتهى بالقول بالقرابه المحرميه و أن أم سليم خالة النبى صلى الله عليه و سلم من الرضاعه .
    http://saaid.net/book/open.php?cat=88&book=2181
    صيغة الوورد للبحث
    http://www.saaid.net/book/7/1256.doc

    إنتهى هذا البحث الذى قدم له مجموعه من العلماء الأفاضل إلى القول بأن أم حرام خالة النبى من الرضاعه و أم سليم أختها فتكون علاقه محرميه .
    ووجهة نظرى العاميه هذا أفضل للعوام أمثالى و خاصة فى وجود أدله ذكرها الباحث على المحرميه و إستحسن هذا الرأى خاصة أن كل قول من ( خصوصيه للنبى صلى الله عليه و سلم / كونه أبا للمؤمنين / جميع النساء محارم له ) فرد عليه من وجوه مثل :-

    - حديث صفيه عندما ذهبت لمعتكف النبى وأراد أن يوصلها فقال للصحابه هذه أمكم صفيه لو كان كل النساء محارم لما فعل ذلك .
    - حديث عائشه ما مست يد النبى إمرأه وكان فى البيعه التى يتعين فيها المصافحه كان يوكل إمرأه لو كان كما سبق ما فعل ذلك لو قلنا بمحرمية جميع النساء .
    - حديث لأن يطعن أحدكم بمخيط فى راسه خير له من أن يمس إمرأه لا تحل له أو كما قال .
    هكذا أل إليه البحث أرجو الرجوع له للأهميه وفعلا القول بعلاقة المحرميه بالرضاعه أثبتها بالدليل و لله الحمد و المنه هو دليل شافى بإذن الله .

    نسأل الله أن يقينا الفتن و الشبهات و لله الحمد و المنه .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

    بارك الله فيكم، لكن لم أفهم وجه الاستدلال في الرد على أن " جميع النساء محارم له".

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    129

    افتراضي رد: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو وائل الجزائري مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيراً
    مازلت أقرأ الكتاب
    أعطاك الله كل ما تتمناه

    [QUOTE=عملى هباء منثور;400765]سلام عليكم و رحمة الله ,,,
    هذا بحث ماتع لهذه الشبهه إنتهى بالقول بالقرابه المحرميه و أن أم سليم خالة النبى صلى الله عليه و سلم من الرضاعه .
    http://saaid.net/book/open.php?cat=88&book=218
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عملى هباء منثور مشاهدة المشاركة
    شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها الكاتب/ المدير التقني أولا فهذا بحث متفرد بهذا الموضوع و هو بحث ماتع لهذه الشبهه إنتهى بالقول بالقرابه المحرميه و أن أم سليم خالة النبى صلى الله عليه و سلم من الرضاعه .
    http://saaid.net/book/open.php?cat=88&book=2181
    صيغة الوورد للبحث
    http://www.saaid.net/book/7/1256.doc

    شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى
    عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها


    أولاً : حديث أم سليم – رضى الله عنها :
    روى البخارى ومسلم – رحمهما الله – عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : "إن أم سليم كان تبسط للنبى ، نطعاً فيقيل عندها على ذلك النطع، قال : فإذا نام النبى ، أخذت من عرقه وشعره فجمعته فى قارورة، ثم جمعته فى سك وهو نائم. قال : فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى إلى أن يجعل فى حنوطه من ذلك السك، قال فجعل فى حنوطه"


    ثانياً : حديث أم حرام – رضى الله عنها :
    روى البخارى ومسلم – رحمهما الله – عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : "كان رسول الله ، إذا ذهب إلى قباء، يدخل على أم حرام بنت ملحان ، فتطعمه، وكانت أم حرام – تحت عبادة بن الصامت – فدخل عليها رسول الله ، فأطعمته، وجعلت تفلى رأسه، فنام رسول الله ثم استيقظ وهو يضحك، قالت : فقلت : وما يضحك يا رسول الله؟ قال : ناس من أمتى عرضوا على غزاة فى سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكاً على الأسرة، أو قال : مثل الملوك على الأسرة، يشك – إسحاق – قالت : فقلت : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنى منهم، فدعا لها رسول الله ، ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك. فقلت : ما يضحك يا رسول الله؟ قال : ناس من أمتى عرضوا على غزاة فى سبيل الله – كما قال فى الأول – قالت : فقلت : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنى منهم، قال : أنت من الأولين. فركبت البحر فى زمن معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت"


    بالحديثان السابقان طعن أعداء السنة، فى عدالة الإمام البخارى، وفى صحيحه الجامع، وزعموا أن الروايات السابقة يلزم منها؛ الطعن فى عصمة رسول الله فى سلوكه، وفى خلقه العظيم
    يقول أحمد صبحى منصور : "يريدنا البخارى أن نصدق أن بيوت النبى التى كانت مقصداً للضيوف، كانت لا تكفيه، وأنه كان يترك نسائه بعد الطواف عليهن، ليذهب للقيلولة عند امرأة أخرى، وأثناء نومه كانت تقوم تلك المرأة بجمع عرقه وشعره، وكيف كان يحدث ذلك… يريدنا البخارى أن نتخيل الإجابة.. ونعوذ بالله من هذا الإفك… ثم يؤكد البخارى على هذا الزعم الباطل بحديث أم حرام … الذى تضمن كثيراً من الإيحاءات والإشارات المقصودة، لتجعل القارئ يتشكك فى أخلاق النبى؛ فيفترى الراوى : كيف كانت تلك المرأة تطعمه، وتفلى رأسه، وينام عندها، ثم يستيقظ ضاحكاً ويتحادثان نعوذ بالله من الافتراء على رسول الله… ويتركنا البخارى بعد هذه الإيحاءات المكشوفة، نتخيل من معنى أن يخلو رجل بامرأة متزوجة فى بيتها، وفى غيبة زوجها، وأنها تطعمه، وتفلى له رأسه، أى أن الكلفة قد زالت بينهما تماماً، وأنها تعامله، كما تعامل زوجها.. ثم يقول : "وجعلت تفلى له رأسه، فنام رسول الله ثم استيقظ" ولابد أن القارئ سيسأل ببراءة … وأين نام النبى وكيف نام، وتلك المرأة تفلى له رأسه، وآلاف الأسئلة تدور حول هدف واحد هو ما قصده البخارى بالضبط"


    ويجاب عن ما سبق بما يلى :
    أولاً : لنا أن نتساءل : لماذا كل هذا الحقد على الإمام البخارى؟ ولماذا الحمل على البخارى – رحمه الله – فى هذه الرواية، والتشنيع عليه، مع أن غيره من علماء الحديث شاركه فى رواية هذا الحديث؟ إنه لم يخترع، ولم يؤلف، ولم يشطح به الخيال!


    لقد نقل ما سمعه من شيوخه الثقات، مما سمعوه من شيوخهم، إلى أن وصل النقل إلى الرسول ، أو إلى الصحابى الذى روى عن الرسول


    والناقل لا يطلب منه إلا التأكد من صحة ما نقل، واستيفاء شروط النقل ولا يكون مسئولاً عن ذات الشئ المنقول، لأن ناقل الكفر ليس بكافر بمجرد نقله لذلك


    لقد أعماهم الحقد على كل ما يتصل بالسنة، ورواتها، فصبوه صباً عليهم، واختص البخارى بأشد أنواع الحقد؛ لأنه جمع أصح الروايات، وبذل أقصى الجهود
    وذنب البخارى عندهم، أنه أخلص. وبذل حياته وماله فى جمع السنة، ونقد الحديث، واستخلص صحيحه من صفوة الصفوة من الحديث، ورسم المناهج، وقعد القواعد، وأصل الأصول
    من أجل ذلك عابوه وشتموه، وحاولوا تشويه صورته، ونطحوه بقرون حقدهم، يريدون القضاء على جهوده، وإبادة عمله، ولو استطاعوا لأخرجوا رفاته، فصبوا عليه ويلاتهم. ولكن هيهات فهم كما قال القائل :
    كناطح صخرة يوماً ليوهنها *** فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل


    ثانياً : وماذا فى قصة أم حرام :
    إن البخارى – رحمه الله – ذكرها فى صحيحه فى كتاب الاستئذان، باب "من زار قوماً فقال عندهم"


    والقوم يطلق فى الغالب على الجماعة، وكأن البخارى يرى أن ما يرويه من الحديث، فى زيارة واحد وهو الرسول ، لجماعة وهم أهل البيت الذى فيه أم حرام


    وهذا من فقهه فى تراجمه الذى رفع مكانته بين العلماء، وأثار إعجاب كل متابع له فى فهم معانى الحديث


    ثم روى البخارى الحديث عن أنس بن مالك، وأم سليم هى أم أنس، وأم حرام هى أخت أم سليم، وهنا يظهر جلياً أن البيت الذى كان يقيل فيه رسول الله ، هو بيت فيه أم سليم، وأختها أم حرام، وأنس بن أم سليم


    وقد ورد فى المسند عن أنس "أن رسول الله صلى فى بيت أم سليم، وأم سليم، وأم حرام خلفنا، ولا أعلمه إلا قال : أقامنى عن يمينه" فأى ضير فى أن يكرم الرسول ، أنساً خادمه، فيدخل بيته يقيل فيه، ويأكل، وفى هذا البيت أمه، وخالته، وقد يكون فيه غيرهما زوج أم سليم، أو زوج أم حرام، أو زوجهم


    وسبب آخر لإكرام الرسول ، أهل هذا البيت بالزيارة، مع أن غيرهم كثير ممن يود أن يتشرف بالرسول فى مثل هذه الزيارة. لقد استشهد أخوهما فى سبيل الله، فكان رسول الله يواسيهما معاً بهذه الزيارة، حيث أنهما كانتا فى دار واحدة، كل واحدة منهما فى غرفة من تلك الدار
    فعن أنس بن مالك رضى الله عنه "أن النبى ، لم يكن يدخل بيتاً بالمدينة، غير بيت أم سليم، إلا على أزواجه، فقيل له، فقال : إنى أرحمها؛ قتل أخوها معى" يعنى حرام بن ملحان وكان قد قتل يوم بئر معونة


    وفى تعليله "إنى أرحمهما" فيه أنه خلف حرام بن ملحان فى أهله بخير بعد وفاته، ولذا ذكر البخارى الحديث السابق فى كتاب الجهاد، باب فضل من جهز غازياً أو خلفه بخير، وهذا من فقهه ودقته – رحمه الله


    فكانت زيارته لأم سليم وأختها أم حرام، عملاً بما قاله : "من جهز غازياً فى سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً فى سبيل الله بخير فقد غزا"


    وفضلاً عن ما سبق، فقد غنم المسلمون من هذه الزيارة علماً من أعلام النبوة، فى أخبار الرسول ، عما سيكون قبل وقوعه، حيث أراه الله له، وإخباره أم حرام بأنها من الأولين ركاب السفن الغازية. وتحقق ما أخبر به من ركوبها وغزوها ثم استشهادها الذى حال بينها وبين أن تكون من أهل السنن الغازية التى تلت ذلك، ورآها الرسول
    ثالثاً : من أين جزم أحمد صبحى، ومن قال بقوله؛ بانفراد رسول الله مع أم حرام أو أم سليم؟ وكيف قطع بأن أحداً لم يكن معهما؟، وما الذى يمنع أنساً وهو خادمه من الدخول إلى بيت أمه، وهو نفسه بيت خالته؟ وأين أخوه اليتيم، ومن كان من الأزواج حاضراً؟ بل وأين من كان من الأقارب، وكل من حول قباء من الأنصار الذين لا يتركون الرسول ، وهو يزور قباء، وهم من أخواله الذين نزل بينهم أول قدومه المدينة؟!


    لقد كان الصحابة يحرصون على مرافقة الرسول ، وكانوا يسعدون بصحبته كلما خرج من بيته، وكانوا يلتمسون رؤيته وسماعه، ورؤية ما يصدر منه
    فكيف يزور أم حرام إذا ذهب إلى قباء فلا يجد أحداً يقابله، أو يصلى معه، أو يقابله فى الطريق فيسير معه حتى يسمح له بالانصراف؟! وكيف يدخل بيتاً، فلا يدخل إليه فيه من أراد، ممن له حاجة، أو مسألة، أو به رغبة للاستفادة من تجدد رؤيته له، وسعادته بمجالسته ؟!


    أمور كلها تعد من قبيل الشواهد التى لا تخطئ، والدلالات التى تورث اليقين، بأن النبى ، حين زار قباء ودخل على أم حرام فى بيتها، كان معهم غيرهما، ولاسيما وجود أنس بن مالك على ما ورد فى روايات الحديث


    وهذه الشواهد هى التى جعلت الإمام البخارى يعنون لباب القصة بقوله : "باب من زار قوماً فقال عندهم" وتأمل جيداً "قوماً"


    رابعاً : المتأمل فى الحديث يجد قول الراوى : فأطعمته : أى قدمت له طعاماً، و"جعلت تفلى رأسى"
    فهل يناسب هذا القول : "وجعلت تفلى رأسه" حال الرسول وهو يأكل؟ أو حال أنس، وهو جالس إلى خالته حال قيام رسول الله بتناول الطعام؟ وألا يمكن أن يقال : إن الرسول ، بادر إلى النوم قبل تناول الطعام، فأطعمت أم حرام أنساً، وجعلت تفلى رأسه، حتى استيقظ النبى يضحك، ويحكى ما رآه من الصحابة فى السفن كالملوك على الأسرة غزاة فى سبيل الله؟ يجوز


    إلا أن الذين فى قلوبهم مرض، لا يفطنون لذلك، ولا يسمعون كلام الحافظ الدمياطى وهو يقول : ليس فى الحديث ما يدل على الخلوة مع أم حرام، ولعل ذلك كان مع ولد، أو خادم، أو زوج، أو تابع


    ولا يهمهم قول ابن الجوزى : سمعت بعض الحفاظ يقول : كانت أم سليم أخت آمنة بنت وهب، أم رسول الله من الرضاعة، ولا يعبئون بقول ابن وهب : أم حرام إحدى خالات الرسول من الرضاعة
    لا يهمهم كل ذلك، ولا يرد على خاطرهم قول أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها "لا والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، غير أنه يبايعهن بالكلام"


    أمور كلها تعد من قبيل الشواهد التى لا تخطئ، والدلالات التى تورث اليقين بأن النبى ، كان قريباً قرابة محرمة لأم سليم، وأختها أم حرام؛ وخصوصاً وأن بعض الروايات تقول : "كان النبى ، يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها، وليست فيه"


    ورواية تقول : "نام النبى ، فاستيقظ، وكانت تغسل رأسها، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت: يا رسول الله أتضحك من رأسى، قال لا"


    ومن هنا : فلا إشكال فى تفلية أم حرام لرأس رسول الله على فرض الأخذ بظاهر الحديث، لجواز ملامسة المحرم فى الرأس وغيره مما ليس بعورة، وجواز الخلوة بالمحرم والنوم عندها. وهذا كله مجمع عليه


    وقد يقول قائل : قريبات النبى معروفات، وليس منهن أم سليم ولا أم حرام والجواب: أننا نتحدث عن مجتمع لم يكن يمسك سجلات للقرابات، وخاصة إذا كانت القرابة فى النساء، فهناك قريبات كثيرات أغفلهن التاريخ فى هذا المجتمع، وأهملهن الرواة
    وإلا هل يعقل أن يترك أهل الكفر والنفاق – زمن النبوة – مثل هذا الموقف دون استغلاله فى الطعن فى النبى ، وفى نبوته؟!
    خامساً : ليس فى روايات القصة، ما يدل على ما زعمه أحمد صبحى، ومن قال بقوله : من دخول رسول الله على أم حرام فى غيبة زوجها لأن أم حرام؛ كانت قد تزوجت مرتين، تزوجت مرة قبل عبادة بن الصامت، وأنجبت، ثم قتل ابنها شهيداً فى إحدى معارك الإسلام، وبقيت بغير زوج لكبر سنها، ثم شاء الله أن تتزوج بعبادة بن الصامت ويبقى معها بعد انتقال النبى ، وقد وقع ذلك فى كلام أنس بن مالك نفسه، وهو يحدث عن خالته بالحديث الذى هو موضوع كلامنا الآن. ففى بعض روايات الحديث قال : ثم تزوجت بعد ذلك بعبادة بن الصامت رضى الله عنه


    أما هذه الجملة التى وقع عليها – الذين فى قلوبهم مرض – والواردة فى بعض روايات هذا الحديث وهى : "كانت عبادة بن الصامت" فقد أجمع العلماء أن هذه الجملة معترضة، وهى من كلام الراوى يشرح بها حال أم حرام حين ذهبت إلى بلاد الشام، أو إلى جزيرة قبرص، وماتت به
    فالمراد بقوله هنا : "وكانت تحت عبادة" الإخبار عما آل إليه الحال بعد ذلك، وهو الذى اعتمده النووى، وغيره تبعاً للقاضى عياض، ورجحه ابن حجر


    قلت : وحتى لو كان عبادة حينئذ تحتها، فلا شك أنه كان يسره، أكل النبى ، مما قدمته له امرأته، ولو كان بغير إذن خاص منه


    كما أن دخوله ، على زوجته حينئذ فى غير وجوده، لا إشكال فيه، لقرابة أم حرام لرسول الله ولأنه لم يكن وحده ، على ما تقرر سابقاً، على فرض عدم القرابة


    ولعصمته ، مع كل ما سبق أولاً وأخير


    سادساً : ما زعمه أعداء عصمته ، وحاولوا إيهام القارئ لهم، بأن روايات الحديث فيها أن النبى ، كان يبادل أم حرام كلمات غير مقبولة، عصمه الله من ذلك


    فهذا منهم من أفرى الفرى على رسول الله ، وروايات القصة ترد عليهم، فكل ما فيها أنه ، زار أم حرام، ونام عندها، واستيقظ يضحك، وسألته أم حرام عن الأمر الذى يضحك منه، فأخبرها أن ناساً من أمته سيركبون البحر، ظهره، ووسطه، ويكونون فيه، وهو أمر فيه أمثال الملوك على الأسرة، وهذا أمر يسعد النبى ، ويرضيه، لما فيه من المخاطر ما فيه، إن فيه خطر ركوب البحر، وفيه الجهاد، وما فى الجهاد من أهوال، وفيه احتمال الموت والشهادة، وأم حرام تعرف ذلك وتدركه، ثم تطمع فيه وتبتغيه، وتسأل النبى الذى لا ترد دعوته، وتقول له : سل الله أن يجعلنى منهم، والنبى سأل ربه، واستجاب له ربه عز وجل، فسألته أم حرام بعد أن نام المرة الثانية فى الوقت نفسه، وقام يضحك، مم تضحك يا رسول الله؟ فقال : كما قال فى الأولى : "إن ناساً من أمتى سيركبون البحر مثل الملوك على الأسرة، قالت : يا رسول الله! أأنا منهم، قال، لا، أنت من الأولين"


    ومرت الأيام، وركبت أم حرام مع زوجها، وعلى ساحل البحر، ركبت دابة، فسقطت من على دابتها فماتت، وقبرها على رأى البعض ما يزال ظاهراً، يعرفه الناس فى قبرص باسم قبر المرأة الصالحة


    أى حديث هذا الذى جرى بين النبى ، وبين أم حرام رضى الله عنها؟ إنه حديث عن المخاطر والأهوال، وهو حديث عن الموت والشهادة، وهو حديث عن استكمال الذات إلى ساعة الممات، وهو حديث فرح النبى بأمته حين ينتشرون بالدين ويحملون لواء الجهاد


    إن مثل هذا الحديث : لهو حديث الرجولة والكمال، وهو حديث الطمع فى رحمة الله ورضوانه
    فما علاقة مثل هذا الحديث الشاق بأحاديث الرضا، ومتابعة هوى النفس؟!


    وأين ما يزعمه أعداء الإسلام، إن فى القصة إيحاءات وإشارات مقصودة تجعل القارئ يتشكك فى أخلاق النبى وعصمته فى سلوكه؟!
    وأين كانت أختها أم سليم، وابنها وابن أختها أنس راوى الحديث، من هذه الإيحاءات؟


    ولم لم ينقلها الرواة، وهم الذين يحرصون على نقل كل صغيرة وكبيرة حتى الحركات والسكنات عن المعصوم ؟!


    إن المرء ليس ليسمع الحديث الصحيح، فيدركه على وجهه، إن كان سليم النفس، حسن الطوية، وهو ينحرف به إذا كان إنساناً مريض النفس معوج


    وهل ينضح البئر إلا بما فيه؟
    وهل يمكن أن نتطلب من الماء جذوة نار؟
    أو نغترف من النار ماء؟
    وقديماً قالوا : إن كل إناء بما فيه ينضح
    أشهد أن الله عز وجل، عصم نبيه ، من الشيطان الرجيم، وعصمه فى سلوكه وهديه، وصدق فيه قول ربه : وإنك لعلى خلق عظيم أه


    والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم
    جزاك الله خيراً أخي
    ورزقك الله خيري الدنيا والاخرة

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    176

    افتراضي رد: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

    وهذا كلام الشنقيطي رحمه الله في الأضواء :

    الأحزاب : ( 6 ) النبي أولى بالمؤمنين . . . . .
    قوله تعالى : ( وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ).
    قال ابن كثير : أي في الحرمة والاحترام والتوقير والإكرام والإعظام ، ولكن لا يجوز الخلوة بهنّ ، ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع ، اه . محل الغرض منه . وما ذكر من أن المراد بكون أزواجه ( صلى الله عليه وسلم ) أُمّهات المؤمنين هو حرمتهن عليهم ، كحرمة الأُم ، واحترامهم لهن ، كاحترام الأُم إلخ . واضح لا إشكال فيه . ويدلّ له قوله تعالى : (وإذا سألتموهن متاعا فأسألوهن من وراء حجاب) ؛ لأن الإنسان لا يسأل أُمّه الحقيقية من وراء حجاب . وقوله تعالى : (إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِى وَلَدْنَهُمْ) ، ومعلوم أنهن رضي اللَّه عنهن ، لم يلدن جميع المؤمنين الذين هن أمهاتهم ، ويفهم من قوله تعالى : (وَأَزْواجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) ، أنه هو ( صلى الله عليه وسلم ) أب لهم . وقد روي عن أُبيّ بن كعب ، وابن عباس ، أنّهما قرءا : (وَأَزْواجُهُ أُمَّهَاتُهُم وهو أب لهم) ، وهذه الأبوّة أبوّة دينية ، وهو ( صلى الله عليه وسلم ) أرأف بأُمّته من الوالد الشفيق بأولاده ، وقد قال جلَّ وعلا في رأفته ورحمته بهم : ( عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِين َ رَءوفٌ رَّحِيمٌ ) ، وليست الأبوّة أبوّة نسب ؛ كما بيّنه تعالى بقوله : ( مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ) ، ويدلّ لذلك أيضًا حديث أبي هريرة عند أبي داود والنسائي وابن ماجه : أن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم ، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطب بيمينه ) ، وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرمة ، فقوله ( صلى الله عليه وسلم ) في هذا الحديث : ( إنما أنا لكم بمنزلة الوالد ) ، يبيّن معنى أبوّته المذكورة ، كما لا يخفى .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    1

    افتراضي رد: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

    بارك الله فيكم،والرأي الذي أميل اليه أن تكون من محارمه.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى عند أم سليم وأم حرام" والرد عليها

    أخي الفاضل:أقترح عليك تغيير اسمك ..لأن هذا ما وصف الله به الكافرين, ثم مقتضى حسن الظن بالله تعالى ألا تقول هذا ..نعم إذا أردت الافتقار للرب عز وجل والحط من منزلة نفسك تواضعا لله العظيم فقل :المسكين-الفقير لربه-وما أشبه ذلك
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •