إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 22

الموضوع: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً



    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد..


    يخطئ من يظن أن شيخ الإسلام ابن تيمية قد وعى الحق كله حتى لم يفته منه شيء،ويُشبهه في الخطأ من يظن أن جلالة الشيخ ومكانته في الأمة وحظه من الإسلام يماثله حظ آخر أو تساويه مكانة أخرى ؛غافلاً عن أن الشيخ وإن فاقه من يفوقه من السلف= إلا أن له في زمانه ومكانه وأثره في هداية الأمة بعده ؛ ما يمنع التسوية والمماثلة ويجعله نسيجاً وحده بقطع النظر عن أبواب المفاضلات.
    نعم.فلم يكن الشيخ رحمه الله- من أفذاذ هذه الأمة فحسب ،بل هو من أفذاذ الدنيا مذ ذرأها الله إلى أن يفنيها ومن عليها.
    والحديث عن جوانب عظمة هذا الرجل حديث معجب آسر بقدر ما هو متباعد الأطراف كالقاموس الهادر لا ساحل له،وكالبحر أيضاً فمن أي جوانبه أتيته أصبته ولكنك أبداً لا تحيط به .
    وإنما أردتُ أن أقبض يدي على قطرة من أثر هذا الأشم ،تمثل شعبة من شُعَبِ عظمة هذا الرجل وسمو نفسه، وعلو خلقه، ونصاعة مروءته.
    لقد تصدى الشيخ لِما كان في عصره من بدع ،وشركيات، وضلالات عن الهدي الأول الذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم،تصدى لها بلسانه وبنانه وأحياناً بسنانه،وجَبَهَ الشيخُ بالحق وجوهَ مخالفيه وهم في زمانه جماهير علماء الأمة وفقهائها،فلم تأخذه في الله لومة لائم، ولا قعد به عن بيان الحق الذي معه سجن ولا إرهاب ولا تهديد ،فكان أبداً كمن وضع عنقه على كفه فليس يعبأ على أي جنب يكون في الله مصرعه.
    وقد عودتنا طباع الناس التي قرأنا عنها والتي نعالجها في مجتمعاتنا = أن من وقف مواقف الشيخ مجابهاً أهل الباطل بالحق الذي معه= أنه يؤذى ويُضار ،وأنه ربما أداه الأذى والضر الذي يصيبه مع إحساسه بأنه ناطق بالحق وقائم بالحجة لتبيين كلمة الله = ربما دفعه كل ذلك لتجانف البغي على مخالفيه واستحلال ما يرى أنه يجوز له أن يستحله بكلمة الله التي معه.
    وتلك سنة سائرة في الناس اليوم حتى إنك لترى بعض المجاهدين بكلمة الحق جهاد السيف أو جهاد الحجة لا أقول يبغي على من يجاهدهم من الكفار أو المنافقين أو المبتدعة، بل ربما يكرُ راجعاً على بعض إخوانه من مجتهدي أهل السنة المخالفين له في تأصيل أو تفريع = خلافاً لا يمتنع وقوعه مع اتساع الأُقْضية، وكثرة الاجتهادات ،وقلة العلماء ،ومع ذلك يكر عليهم غافلاً عن معركته الأصلية ثانياً عَطِفَ سيفِه ليجعل المعركة داخلية، ويشتد البأسُ بين الذين آمنوا من أهل الصف الواحد..
    وهنا تقف النفس إعجاباً وينحني القلم إكباراً لتلك النفس التيمية القوية كيف تبصرت لتلك الشهوة الغضبية ،وكيف فطنت لتلك الروح الحلولية التي تظن أن الحق المطلق قد حل في جسدها لمجرد قيامها ببعض شُعَبِه فتظن أنها والحق قد حلا في مسلاخ واحد فلا يتصور لهذا التجسد انفصاماً في الجسد أو الأحكام .
    تنبه الشيخ لهذه الهوة المهلكة فبين خطرها وحذر من مغبتها،ولم يغفل في معركته الجهادية الكبرى عن أن للجهاد شرف وللمجاهد مروءة،ولم يذهل قلبه عن أن لإحقاق الحق آداب وأخلاق من أعلاها رحمة الخلق وإنصافهم والعدل مع المخالف منهم مهما بلغ خلافه ،فلم يغفل وهو يُبطل أقوال مخالفيه عن أن ينصفَهم ويبرَهم ويتقي الله فيهم،وانتصب مدافعاً مراراً ،ودافعاً تكراراً الظلم عن أقوام من أهل الضلال والبدع ،واتسع فقهه لهذا المعنى الجليل الذي قوامه : أن إبطال الباطل وبيان ضلال المبطل لا يقتضي أن نبغي ونتعدى ونظلم هذا المبطل،واتسع فقهه لشعبة من الحق عطرة نضرة أن إنصاف المخالفين والعدل معهم ليس دفاعاً عن باطلهم،ولا مجادلة عن ظلمهم كما يتصور بعض ناقصي الفقه،وإنما هو من تمام عدل المجاهد بل هو من تمام شرف النفس ومروءة المسلم ..
    ولنبحر معاً في تلك المعاني الجليلة التي سطرها الشيخ في بيان شعب الحق الشريفة هذه..


    1- قال الشيخ : ((الرَّادُّ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ مُجَاهِدٌ ،وَالْمُجَاهِدُ قَدْ يَكُونُ عَدْلًا فِي سِيَاسَتِهِ، وَقَدْ لَا يَكُونُ وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ فُجُورٌ))[مجموع الفتاوى 4/13].
    2- وقال الشيخ : ((وَكَمَا قَدْ يَبْغِي بَعْضُ الْمُسْتَنَّةِ إمَّا عَلَى بَعْضِهِمْ وَإِمَّا عَلَى نَوْعٍ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ بِزِيَادَةِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَهُوَ الْإِسْرَافُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِمْ : { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا })).[السابق 14/483].
    3- وقال الشيخ :((فهذا موضع يجب النظر والعمل فيه بالحق ؛ فإن كثيراً من أهل العلم والدين والزهدوالورع والإمارة والسياسة والعامة وغيرهم، [يوجد] إما في نظرائهم أو غير نظرائهم مننوع الظلم والسيئات، إما بدعة،وإما فجور،وإما مركب منهما = فأخذوايُعاقبونهم بغير القسط،إما في أعراضهم،وإما في حقوقهم،وإما في دمائهم وأموالهم،وإمافي غير ذلك،مثل أن ينكروا لهم حقاً واجباً،أو يعتدوا عليهم بفعل محرم، مع أنلفاعلين لذلك (أي البغي على المبتدعة والمخطئين) متأولون،معتقدون أن عملهم هذا عملصالح،وأنهم مثابون على ذلك،ويتعلقون بباب قتال أهل العدل والبغي،وهم الخارجونبتأويل سائغ،فقد تكون الطائفتان جميعاً باغيتين بتأويل أوبغير تأويل ،فتدبر هذا الموضع ففيه يدخل جمهور الفتن الواقعة بين الأمة ، كما قالتعالى: { وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم؟} فأخبر أن التفرق بينهم كان بغياً، والبغي: الظلم.
    وهكذا التفرق الموجود في هذه الأمة، مثل الفتن الواقعةبينها في المذاهب والاعتقادات والطرائق والعبادات والممالك والسياساتوالأموال،فإنما تفرقوا بغياً بينهم من بعد ماجاءهم العلم بغياً بينهم، والباغي قد يكون متأولاً وقد لا يكون متأولاً،فأهل الصلاح منهم هم المتأولون في بغيهم ،وذلك يوجب عذرهم لا اتباعهم.
    فتدبر العدل والبغي، واعلم أن عامة الفساد من جهة البغي،ولو كان كل باغٍ يعلم أنه باغٍ إذاً لهانت القضية،بل كثير منهم أوأكثرهم لا يعلمون أنهم بغاة،بل يعتقدون أن العدل منهم،أو يعرضون عن تصوربغيهم،ولولا هذا لم تكن البغاة متأولين،بل كانوا ظلمة ظلماً صريحاً،وهم البغاةالذين لا تأويل معهم.
    وهذا القدر من البغي بتأويل وأحياناً بغير تأويل ،يقع فيهالأكابر من أهل العلم ،ومن أهل الدين؛فإنهم ليسوا أفضل من السابقين الأولين.
    والفتن التي يقع فيها التهاجر والتباغض والتطاعن والتلاعن ونحو ذلك هيفتن،وإن لم تبلغ السيف،وكل ذلك تفرق بغياً،فعليك بالعدل والاعتدال والاقتصاد في جميع الأمور،ومتابعة الكتاب والسنة،ورد ما تنازعت فيه الأمة إلى الله والرسول،وإن كان المتنازعون أهل فضائل عظيمة ومقامات كريمة،والله يوفقنا لما يحبه ويرضاه،ولا حول ولاقوة إلا بالله))[جامع المسائل 6/40]
    4- وقال الشيخ : ((الخوارج كانوا عبادا متورعين كما قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : (( يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ..))الحديث.
    فأين هؤلاء الرافضة من الخوارج، والرافضة فيهم من هو متعبد متورع زاهد؛ لكن ليسوا في ذلك مثل غيرهم من أهل الأهواء؛ فالمعتزلة أعقل منهم وأعلم وأدين والكذب والفجور فيهم أقل منه في الرافضة، والزيدية من الشيعة خير منهم وأقرب إلى الصدق والعدل والعلم، وليس في أهل الأهواء أصدق ولا أعبد من الخوارج.
    ومع هذا فأهل السنة يستعملون معهم العدل والإنصاف ولا يظلمونهم؛ فإن الظلم حرام مطلقا كما تقدم، بل أهل السنة لكل طائفة من هؤلاء خير من بعضهم لبعض، بل هم للرافضة خير وأعدل من بعض الرافضة لبعض، وهذا مما يعترفون هم به، ويقولون أنتم تنصفوننا ما لا ينصف بعضنا بعضا.
    وهذا؛ لأن الأصل الذي اشتركوا فيه أصل فاسد مبنى علي جهل وظلم وهم مشتركون في ظلم سائر المسلمين فصاروا بمنزلة قطاع الطريق المشتركين في ظلم الناس ،ولا ريب أن المسلم العالم العادل أعدل عليهم وعلى بعضهم من بعض.
    والخوارج تكفر أهل الجماعة، وكذلك أكثر المعتزلة يكفرون من خالفهم، وكذلك أكثر الرافضة ،ومن لم يُكَفِرْ فَسَّقْ. وكذلك أكثر أهل الأهواء يبتدعون رأيا ويكفرون من خالفهم فيه.
    وأهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول ،ولا يُكفرون من خالفهم فيه، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق كما وصف الله به المسلمين بقوله : {كنتم خير أمة أخرجت للناس})).[منهاج السنة 5/103].
    5- وقال الشيخ : ((وَلَوْ كَانَ الْمُجِيبُ مُخْطِئًا لَمَا جَازَ ذَلِكَ (أي الكذب والافتراء عليه)؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ وَالِافْتِرَاءَ حَرَامٌ مُطْلَقًا . وَاَللَّهُ أَوْجَبَ الصِّدْقَ وَالْعَدْلَ لِكُلِّ أَحَدٍ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فِي كُلِّ حَالٍ)).
    6- قال الشيخ : ((لَا أُحِبُّ أَنْ يُنْتَصَرَ مِنْ أَحَدٍ بِسَبَبِ كَذِبِهِ عَلَيَّ أَوْ ظُلْمِهِ وَعُدْوَانِهِ فَإِنِّي قَدْ أَحْلَلْت كُلَّ مُسْلِمٍ . وَأَنَا أُحِبُّ الْخَيْرَ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ وَأُرِيدُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ الْخَيْرِ مَا أُحِبُّهُ لِنَفْسِي . وَاَلَّذِينَ كَذَبُوا وَظَلَمُوا فَهُمْ فِي حِلٍّ مِنْ جِهَتِي..هَذَا وَأَنَا فِي سِعَةِ صَدْرٍ لِمَنْ يُخَالِفُنِي فَإِنَّهُ وَإِنْ تَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ فِيَّ بِتَكْفِيرِ أَوْ تَفْسِيقٍ أَوْ افْتِرَاءٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ جَاهِلِيَّةٍ . فَأَنَا لَا أَتَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ فِيهِ . بَلْ أَضْبُطُ مَا أَقُولُهُ وَأَفْعَلُهُ وَأَزِنُهُ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ وَأَجْعَلُهُ مُؤْتَمًّا بِالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَجَعَلَهُ هُدًى لِلنَّاسِ حَاكِمًا فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ)).


    أكتفي بهذا القدر ولولا ضيق المقام لنقلتُ أضعاف هذا من كلام الشيخ،ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.
    وإذن :
    فليس من نفى الكفر عن من لم يترجح لديه بالأدلة والحجج كفرُه بمدافع عن الذين كفروا،وليس من رفض أن يُزاد في ضلالة رجل عن الواقع بمجادل عن الذين ظلموا،ولكن يفعل الرجل ذلك ويكون ذلك منه عدلاً وإنصافاً يطلبه ويكون ضده بغياً يتباعد المنصف منه ويتنزه هو عنه.


    الآن
    آتي لموضع العظمة حقاً في شخصية هذا الرجل الفذ ؛ذلك أن ما تقدم من الكلام عظيم ولا شك ،ولكن تطبيقه والعمل به هو موضع المحنة ومحل الفتنة؛ ذلك أن حمل النفس على العدل مع خصومها ،والصبر على أذى من يؤذيه هو مقام جليل ،فإذا كان المُؤذى ناطقاً بكلمة الله قائماً بحجة الحق= كان صبرُه على الأذى وعدلُه مع مخالفه وإنصافُه له حينها من مقامات الأنبياء ،و لا يلحق بشعبة منه إلا الكملة من ورثتهم وكذلك كان الشيخ،والآن أترككم مع هذا الموقف الدال على ذلك و الذي يأبى جلاله أن أعود عليه بتعليق فأختم به إن شاء الله .


    قال ابن عبد الهادي: ((فلما كان في رابع شهر رجب من سنة إحدى عشرة وسبعمائة جاء رجل فيما بلغني إلى أخيه الشيخ شرف الدين وهو في مسكنه بالقاهرة فقال له إن جماعة بجامع مصر قد تعصبوا على الشيخ وتفردوا به وضربوه
    فقال: حسبنا الله ونعم الوكيل !
    وكان بعض أصحاب الشيخ جالسا عند شرف الدين قال: فقمت من عنده وجئت إلى مصر فوجدت خلقا كثيرا من الحسينية وغيرها رجالا وفرسانا يسألون عن الشيخ، فجئت فوجدته بمسجد الفخر كاتب المماليك على البحر واجتمع عنده جماعة وتتابع الناس وقال له بعضهم يا سيدي قد جاء خلق من الحسينية ولو أمرتهم أن يهدموا مصر كلها لفعلوا
    فقال لهم الشيخ : لأي شيء (؟)
    قالوا: لأجلك
    فقال لهم: هذا ما يحق
    فقالوا: نحن نذهب إلى بيوت هؤلاء الذين آذوك، فنقتلهم ونخرب دورهم؛فإنهم شوشوا على الخلق وأثاروا هذه الفتنة على الناس .
    فقال لهم: هذا ما يحل .
    قالوا : فهذا الذي قد فعلوه معك يحل هذا شيء لا نصبر عليه ولا بد أن نروح إليهم ونقاتلهم على ما فعلوا
    والشيخ ينهاهم ويزجرهم.
    فلما أكثروا في القول قال لهم: إما أن يكون الحق لي أو لكم أو لله فإن كان الحق لي فهم في حل منه ،وإن كان لكم فإن لم تسمعوا مني ولا تستفتوني= فافعلوا ما شئتم،وإن كان الحق لله فالله يأخذ حقه إن شاء كما يشاء.
    قالوا : فهذا الذي فعلوه معك هو حلال لهم؟
    قال : هذا الذي فعلوه قد يكونون مثابين عليه مأجورين فيه
    قالوا: فتكون أنت على الباطل وهم على الحق فإذا كنت تقول إنهم مأجورين فاسمع منهم ووافقهم على قولهم.
    فقال لهم: ما الأمر كما تزعمون فإنهم قد يكونون مجتهدين مخطئين ففعلوا ذلك باجتهادهم والمجتهد المخطىء له أجر)).


    رحم الله الشيخ ما كان أحسن عدله وأروع إنصافه،وإنا لندعوا الناس للعدل والإنصاف مع جميع أجناس المخالفين ولا يصدهم عنه أن سماه قليل الفقه دفاعاً عن الباطل وجدالاً عن الظالمين ،فإن إنصاف المخالفين والعدل معهم شعبة إيمانية ثقيلة ليس يدركها إلا من عظم فقهه ووفق إلى العمل بعلمه..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    613

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    ما شاء الله لا قوة إلا بالله...
    حياك الله أخي أبا فهر..
    ونفع الله بك...
    ما زلت في تألقك ...على العهد...وفقك الله
    ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    844

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    جزاك الله خيراً

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    ما أحسن العنوان ، وأحسن المقال وأحسن الفائدة التي هي : الصدق والإنصاف مع المخالف ..
    اقتباسات موفقة ، وتحليل قيم ، رحم الله تعالى الشيخ ابن تيمية
    وجزاك الله كل خير ، وبارك فيك .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    عدولكم عن لفظ "الإمام" إلى "الشيخ" (التي جرى العرف باستعمالها في أصغر طلبة العم) من التحفظ المتكلف الذي لا معنى له
    فابن تيمية إمام جبل يضارع الأئمة الأربعة وأشباههم
    ولا أعلم رجلا اشتغل بكتبه ومباحثه في العصر الحديث مثله
    والله الموفق
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    عدولكم عن لفظ "الإمام" إلى "الشيخ" (التي جرى العرف باستعمالها في أصغر طلبة العم) من التحفظ المتكلف الذي لا معنى له
    فابن تيمية إمام جبل يضارع الأئمة الأربعة وأشباههم
    ولا أعلم رجلا اشتغل بكتبه ومباحثه في العصر الحديث مثله
    والله الموفق
    أخونا أبوفهر المحب لشيخ الاسلام اذا قال : الشيخ, في هذا المنتدى وفي غيره فيقصد شيخ الاسلام , وهذا اصطلاح له _ فيما أحسب_ ولعله من تعظيمه له , أنه اذا أطلق: الشيخ , انصرف اليه , كأنه يريد : الشيخ الكامل العظيم العالم العامل .

    ورحم الله ابن تيمية في هذه الأيام المباركة., وذكرني مقاله بكلمة لابن مخلوف قاضي المالكية : ( ما رأينا أتقى من ابن تيمية لم نبق ممكنا في السعي فيه ,,ولما قدر علينا عفا عنا) "!

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    عدولكم عن لفظ "الإمام" إلى "الشيخ" (التي جرى العرف باستعمالها في أصغر طلبة العم) من التحفظ المتكلف الذي لا معنى له
    فابن تيمية إمام جبل يضارع الأئمة الأربعة وأشباههم
    ولا أعلم رجلا اشتغل بكتبه ومباحثه في العصر الحديث مثله
    والله الموفق
    الإمام الحافظ ابن كثير لما كان يتكلم عن ابن تيمية في البداية والنهاية كان يصف ابن تيمية بأنه شيخ الإسلام في بداية الكلام ثم في سرد الكلام كان يقول دائمًا قال الشيخ تقي الدين ، وجاء ورجع الشيخ تقي الدين ، وهو من هو في حبه وإجلاله لعلم شيخ الإسلام ، وهذا عين ما فعله الأخ الفاضل صاحب المقال ، فقد وصف ابن تيمية بأنه شيخ الإسلام في أول المقال ثم في سرد أقواله وتحليل كلامه ذكره بكلمة الشيخ .
    أما إن كنت تقصد فعلي : فأنا ما أحببت امدح ابن تيمية وأنا أدعوا الله عز وجل أن يرحمه ، لأن المقام مقام دعاء الله عز وجل أن يرحم عبده : أحمد ابن تيمية ، اللهم آمين .
    وفقك الله تعالى لكل خير وبارك فيك .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    هذا معروف يا أخي ولكن بعض الإخوة أخذوا بما قال الشيخ العثيمين
    من أنه لايقال إمام إلا لأئمة السلف
    أما ابن كثير فيقر بإمامة ابن تيمية ومن هو دونه بكثير
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    101

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    هذا معروف يا أخي ولكن بعض الإخوة أخذوا بما قال الشيخ العثيمين
    من أنه لايقال إمام إلا لأئمة السلف
    أما ابن كثير فيقر بإمامة ابن تيمية ومن هو دونه بكثير
    اسمح لى بالسؤال:
    هل تقصد أن فعل الشيخ صاحب المقال موافق لقول الشيخ ابن عثيمين؟
    إن كان كذلك فلم الإنكار عليه؟
    جزاكم الله خيراً.
    يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (111)

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    الشكر موصول للإخوة الكرام..

    وتعبير (الشيخ) هو لساني في العبارة عن شيخ الإسلام تعظيماً وإجلالاً ،فكأنه أولى الناس بها فلا يحتاج إلا لقولها من غير بيانها باسمه كما يُفعل مع باقي من يُقال له شيخ،وهو كما تقول : الشيخين تعني أبا بكر وعمر أو تعني صاحبي الصحيح ،بل هو كما تقول : شيخ الإسلام ولا تميزها بابن تيمية رغم وجود غيره ممن تطلق عليه ،وكلما كان الملقب باللقب أكثر ثم أنت لا تميز من تلقبه = كان ذلك أكثر تعظيماً له ،وكل ذلك من طرائق العرب في تعظيم الملقب وتفخيم مقامه..

    وهذه طريقتي في العبارة عن الشيخ في كل ما أكتب في مقالاتي ومشاركاتي..

    وهي طريقة صاحب حاشية الروض وغيره..

    ولا علاقة لذلك بالتحفظ ولا بكلام ابن عثيمين عن تقليل الإمامة ولا شيء من ذلك..

    ومرة أخرى : جزاكم الله خيراً جميعاً وكل عام وأنتم بخير..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,295

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    جزاكم الله خيراً أستاذنا العزيز ... فبحث كهذا خطير الشأن !
    ثم إن المهتم به مهموم - لا بد - لنفسه و أهليه على الأقل ! فتزداد المحبة له ..
    بقي عليكم سيدي أن تستنزلوا هذه المعاني من أفكارنا إلى قلوبنا !
    و لا بتأتى ذلك إلا بالطبخ في بيئة الإيمان ...
    و ما أندرها وجوداً ثم التزاماً بعد الوجود !؟!

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    160

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    شكر الله جهدكم ..

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    ولكم شكر الله..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    عمان-الأردن
    المشاركات
    514

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    جزاك الله خيراً
    رباه إني قد وهبت حياتي ... ومنحت عمري للهدى ومماتي
    فاقبل إله العرش مني دعوتي ... يا من إليك أبوح بالعبراتِ

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    512

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    بارك الله فيك أبا فهر ، وهنا سؤال :
    هل يجوز مثل هذه العبارة :
    ينحني القلم إكبارا لتلك النفس...؟

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    نعم تجوز يا مولانا،ومش اللي في دماغك
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    والله يا أبو فهر جزاك الله خير الجزاء كلامك كان ذهبا سيما وأني أحب شيخ الإسلام
    أعزك الله وزادك رفعة

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    بارك الله فيكم أخي الحبيب

    صورة جديدة تضاف إلى قاعدة البيانات الخاصة بشيخ الإسلام

    لكن بقي وجه في شخصيته لم يُتحدث عنه في نظري القاصر

    وهو ما تفرضه الطبيعة البشرية من حالات يمر بها المرء من ضعف وجزع ووهن

    كالحالة التي اعترت عليا رضي الله عنه يوم الجمل كما نقله في البداية والنهاية:
    "
    حتى جعل علي يقول لابنه الحسن: يا بني ليت أباك مات قبل هذا اليوم بعشرين عاما. فقال له: يا أبت قد كنت أنهاك عن هذا.
    قال سعيد بن أبي عجرة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عبادة قال: قال علي يوم الجمل: يا حسن ليت أباك مات منذ عشرين سنة.
    فقال له: يا أبه قد كنت أنهاك عن هذا.
    قال: يا بني إني لم أر أن الأمر يبلغ هذا.
    وقال مبارك بن فضالة: عن الحسن بن أبي بكرة: لما اشتد القتال يوم الجمل، ورأى علي الرؤوس تندر، أخذ علي ابنه الحسن فضمه إلى صدره ثم قال: إنا لله يا حسن! أي: خير يرجى بعد هذا "

    وهذه الحالة غير حالة الانطراح والابتهال والتذلل بين يدي الله تعالى التي نقلت عن شيخ الإسلام رحمه الله فيما أظن

    واهتمامي بهذا الجانب يعود إلى رؤية رأيته فيها وهو ساكن خافت يناظر أحدهم على استحياء

    فأولتها بأنه إلجام لي كيلا أذهب بعيدا في الغلو فيه يوم كنت أغلو فيه حدا غير مشروع

    لدرجة أنني ذهبت إلى دمشق ودخلت كلية الطب ورحت أسأل عن قبره بكل عنجهية

    فما هي إلا لحظات حتى تفرق الناس من حولي وجاءتني نصيحة من إحدى الأخوات المحجبات أن أتوارى عن الأنظار فأخذت بنصيحتها وتواريت عن الشام كلها

    جزاكم الله خيرا من جديد


  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    وإذن :
    فليس من نفى الكفر عن من لم يترجح لديه بالأدلة والحجج كفرُه بمدافع عن الذين كفروا،وليس من رفض أن يُزاد في ضلالة رجل عن الواقع بمجادل عن الذين ظلموا،ولكن يفعل الرجل ذلك ويكون ذلك منه عدلاً وإنصافاً يطلبه ويكون ضده بغياً يتباعد المنصف منه ويتنزه هو عنه.

    بارك الله فيك أخي الكريم وهذا هو الصواب والعدل ، وهو منهج أهل الحق والعدل ولكن هناك من لافقه له بهذه الأمور فيصف من ذكرت بالمدافعين عن الكفرة والمبتدعه ، وهذا منهج أعوج ومسلك باطل .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: إنصافاً لا دفاعاً وعدلاً لا جدالاً

    جزاكم الله خيرا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •