تصحيح حديث: (بَشِّر المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة).
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6
8اعجابات
  • 2 Post By أبو المظَفَّر السِّنَّاري
  • 2 Post By أبو المظَفَّر السِّنَّاري
  • 1 Post By وطني الجميل
  • 2 Post By حسن المطروشى الاثرى
  • 1 Post By البحر الزخار

الموضوع: تصحيح حديث: (بَشِّر المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة).

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي تصحيح حديث: (بَشِّر المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة).

    قال أبو يعلى في مسنده [رقم/1113 ]: (حدثنا إسحاق حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد الحكم بن عبد الله القاص قال : حدثني أبو الصديق الناجي : عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ).
    ****************************** ***
    [1113][قوي لغيره] أخرجه الطيالسي [رقم/2212]، وابن عدي في الكامل [334/5]، والعقيلي في الضعفاء [105/3]، والخطيب في «المتفق والمفترق» [1/10]، وابن الجوزي في «المتناهية» [1/408]، وابن الدبيثي في «ذيل تاريخ مدينة السلام» [3/82-83/طبعة دار الغرب الإسلامي]، وأبو بكر أحمد بن يوسف العطار في « فوائد النصيبي ومن حديثه عن الكديمي» [رقم/13/مخطوط/بترقيمي]، وغيرهم، من طرق عن عبد الحكم بن عبد اللَّه القسملي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد به ...
    قلتُ: وهذا إسناد منكر! وعبد الحكم القسملي: شيخ منكر الحديث، كما قاله البخاري وأبو حاتم والساجي، وقال ابن حبان: ‏«‏لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل التعجب!‏»‏‏، وبه أعله الهيثمي في المجمع [2/147]، فقال: «رواه أبو يعلى وفيه عبد الحكم بن عبد الله وهو ضعيف»، وقد أنكر عليه العقيلي وابن حبان هذا الحديث، وساقاه له في ترجمته من «الضعفاء».
    وقال ابن عدي في ختام ترجمته: «ولعبد الحكم غير ما ذكرت من الأحاديث، وعامة أحاديثه مما لا يتابع عليه، وبعض متون ما يرويه مشاهير إلا أنه بالإسناد الذي يذكره عبد الحكم لعله لا يروى ذاك».
    وقد قال ابن الجوزي عقب روايته: «هذا لا يصح، وقال ابن حبان: لا يحل كتابة حديث عبد الحكم إلا على سبيل التعجب »
    قلت: لكن الرجل لم ينفرد به، بل تابعه:
    1- أبو الأشهب عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري به ... أخرجه ابن عدي في «الكامل» [6/265]،حدثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد ثنا عثمان بن يحيى ثنا محمد بن مصعب ثنا أبو الأشهب به ...
    قلت: وهذه متابعة مخدوشة! ومحمد بن مصعب: هو القرقساني الذي تكلم فيه غير واحد من النقاد، وهو من رجال الترمذي وابن ماجه، وقد ساق له ابن عدي هذا الحديث في ترجمته، كانه ينكره عليه، وباقي رجاله معرفون مقبولون، وأبو الأشهب: هو جعفر بن حيان السعدي الثقة المشهور.
    2- وتابعه أيضًا: أبو ظِلال هلال القَسْمَلي عن أبي الصِّدِّيق عن أبي سعيد به ... أخرجه الدارقطني في «الغرائب والأفراد/أطرافه» [2/233/الطبعة التدمرية]، من طريق شعيب بن بيان عن أبي ظِلال به ...
    قال الدارقطني: «تفرد به شعيب بن بيان عن أبي ظِلال هلال القَسْمَلي عن أبي الصِّدِّيق».
    قلت: وهذه متابعة لا تثبت، وأبو ظلال القسملي ضعفه أكثر النقاد بحق، والراوي عنه متكلم فيه أيضًا، لكن: للحديث شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة، منهم أنس بن مالك وأبو موسى الأشعري وحارثة بن وهب الخزاعي وعمر وسهل بن سعد وبريدة وحطيم الحداني وزيد بن حارثة وأبو هريرة وغيرهم.
    وقد عده السيوطي من المتواتر في«تدريب الراوي» [180/2]! وهذه مبالغة غير محمودة! وكم جزم هو وغيره بتواتر جملة من الأحاديث غاية ما فيها هو جبْرُ ضَعْفها بِطُرقٍ تُسْرَد؟ وحديثنا هنا جميع أسانيده لا تخلو من مقال، بل كلها معلولة البتة! اللهم إلا حديث سهل بن سعد وحده، فإنه صالح الإسناد إن شاء الله.


    تابع البقية: ....
    وطني الجميل و رضا الحملاوي الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: تصحيح حديث: (بَشِّر المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة).

    وحديث سهل هذا: أخرجه ابن ماجه [رقم/780 ]، ومن طريقه ابن الجوزي في المتناهية [1/407]، وابن خزيمة [رقم/1498 ]، ومن طريقه الحاكم [1/331]، وعنه البيهقي في سننه [رقم/4755]، وفي الشعب [رقم/2901 ]، والضياء المقدسي في «المنتقى من مسموعاته بمرو» [رقم/737/مخطوط/بترقيمي]، والزين العراقي في «أماليه» كما في «مصباح الزجاجة» [1/167]، وغيرهم من طريق إبراهيم بن محمد الحلبي حدثنا يحيى بن الحارث الشيرازي حدثنا زهير بن محمد التميمي عن أبي حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله r: « ليبشر المشاءون في الظلم بنور تام يوم القيامة» لفظ ابن ماجه.
    قال ابن الجوزي: «قال البخاري: زهير حديثه منكر»!
    قلت: أساء ابن الجوزي في إعلاله الحديث بــ: «زهير»! كما أساء التصرف في عبارة البخاري! ولفظ البخاري في حق زهير: «ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير ، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح»، نقله عنه المزي في «تهذيبه»، والراوي عن زهير لم يتبين لي كونه شاميا أو بصريا؟! وإن كان الأقرب أنه شامي، لكون الراوي عنه – يعني إبراهيم بن محمد الحلبي- من أهل حلب الشام، ثم رأيتُ أبا أحمد الحاكم قد نصَّ في «الكنى» [1/182/طبعة دار الغرباء الأثرية] على كونه سكن البصرة، أعني إبراهيم الحلبي، وقال ابن حبان في ترجمته من «الثقات»: «من أهل البصرة »، فربما كان التقى بــ: «يحيى بن الحارث» هناك، فيكون يحيى بصريا على التحقيق.
    ويحيى الشيرازي هذا: ذكره العجلي في «تاريخه» ثم قال: «شيرازي ثقة صاحب سنة »، وكذا وثقه إبراهيم بن محمد الحلبي في روايته عنه هذا الحديث عند ابن خزيمة وغيره، فقال: «حدثنا يحيى بن الحارث الشيرازي - وكان ثقة، وكان عبد الله بن داود- لعله الخريبي- يثني عليه». فالأشبه أنه شيخ صدوق صالح.
    وليس هو: «يحيى بن الحارث الطائي» الذي يروي عن أخيه: «زهدم بن الحارث الطائي»، وعنه زيد بن أخزم! وقد وهم المزي وذكر «زيد بن أخزم» من تلاميذ: «يحيى بن الحارث الشيرازي» في «تهذيبه»! كأنه ظنه والذي يروي عن أخيه: «زهدم» واحدًا! وليس بناهض عندي! وقول الحافظ عنه بالتقريب: ( مقبول ) غير مقبول؟ وقد صحح له الحاكم وغيره هذا الحديث.
    أما إبراهيم بن محمد الحلبي: فقد روى عنه جماعة من الثقات الأكابر، وذكره ابن حبان في «الثقات»، فقال: «يروي عن أبي عاصم والبصريين روى عنه عمر بن محمد الهمداني، يخطيء» وهذا دليل على كونه قد استقرأ حديثه فوجده ثقة له أوهام، وتوثيق ابن حبان لهذه الطبقة معتمد على التحقيق، وقد قال عنه الحافظ في «التقريب»: «صدوق يخطيء» وقبله قال الذهبي في «الكاشف»: «صدوق»، وصحح له الحاكم وغيره هذا الحديث.
    والحديث: لم ينفرد به زهير بن محمد بن التميمي عن أبي حازم، بل تابعه محمد بن مطرف أبو غسان المدني الثقة الإمام، مقرونًا مع زهير عند البيهقي من هذا الطريق: « عن إبراهيم بن محمد الحلبي البصري ثنا يحيى بن الحارث ثنا زهير بن محمد التميمي وأبو غسان المدني عن أبي حازم عن سهل بن سعد»، ووقعت روايته بانفراد عنه عن أبي حازم عن سعد به ... عند ابن خزيمة [رقم/1499]نا يحيى بن الحارث ثنا أبو غسان المدني عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله r: « بشر المشائين في الظلام بالنور التام».
    وقد قال البوصيري في «مصباح الزجاجة» [1/167] بعد أن ساق هذا الحديث: «هذا إسناد فيه مقال، إبراهيم بن محمد هذا قال ابن حبان في الثقات: «يخطيء»، وقال الذهبي في الكاشف: « صدوق » ولم أر لأحد ممن تكلم في الرجال كلاما غيرهما، وباقي رجال الإسناد ثقات».
    قلت: التحقيق أن إبراهيم شيخ صدوق، كما مضى بيانه، بل رأيت مغلطاي قد نقل توثيقه عن «يحيى» في كتابه «الإعلام» [1/1296]، ويحيى: كأنه ابن معين، وهو المراد عند الإطلاق في كتب المتأخرين، وكأنه لأجل ذلك قال مغلطاي: « هذا حديث إسناده صحيح»، ثم رد على ابن الجوزي إعلاله بـ: «زهير التميمي»، وقال العراقي في «أماليه»: «هذا حديث حسن غريب»، وقبلهم صححه الحاكم أيضًا، لكنه وهم كعادته فقال: «على شرط الشيخين»! هكذا جازف! ولم يخرج الشيخان ولا أحدهما لإبراهيم بن محمد الحلبي وشيخه شيئا قط!
    وقبله أخرج ابن خزيمة هذا الحديث في «صحيحه» لكنه قال: «غريب غريب»! ولا ريب في غرابة الحديث من هذا الطريق، ومن فهم من غرابته ضعْفه فلم يُنْصف! ولو كان ابن خزيمة يراه ضعيفًا؛ لأعله عقب روايته بأحد رواته، ولما اكتفى بالحكم عليه بالغرابة فقط! هذا ما عندي بشأن هذا الحديث هنا، وقد بسطنا الكلام عليه مع تخريج أحاديث الباب في كتابنا: «غرس الأشجار» والله المستعان لا رب سواه.

    انتهى بحروفه من: ( رحمات الملأ الأعلى بتخريج مسند أبي يعلى ) [1113].
    وطني الجميل و رضا الحملاوي الأعضاء الذين شكروا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    1,048

    افتراضي

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة البحر الزخار

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,783

    افتراضي

    وفقكم الله
    وطني الجميل و البحر الزخار الأعضاء الذين شكروا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    852

    افتراضي

    الخبر منكرٌ, و قد ضعّفه جماعةٌ من المتقدمين, كالترمذي وإبن خزيمة والعقيلي وإبن الجوزي, ومن الناس بعد هؤلاء!!!
    - وسأقوم بوضع مبحث الشيخ: محمد بن عبدالله ( من موقع أهل الحديث) بعد تنسيقه, وقد توسّع في بيان علله.... والله الموفق
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    852

    افتراضي

    المبحث في المرفقات, ولم أقم بتعديل إلا ماأقتضته اللغة, كالمثنى والجمع, والتنوين ونحوه, ورابط البحث الأصلي موجودٌ في المبحث نفسه, ومعه تخريجٌ آخر للحديث من أنيس الساري......والله الهادي للصواب.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •