الرقم القياسي
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الرقم القياسي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    972

    افتراضي الرقم القياسي

    الزميلي: دخلت التوجيهي وقد وضعت في تفكيري أن أحطّم الرقم القياسي

    الأربعاء, 11 آب 2010 00:26 حاوره: د. ابرإهيم منسي


    حاوره: د. ابرإهيم منسي - محمد الزميلي صاحب أعلى معدل في امتحان الثانوية العام (التوجيهي) منذ تأسيسه؛ حصل في الفصل الأول على معدل 99 في المائة، وفي الفصل الثاني على معدل 100% فكان معدله العام 99.5 في المائة، محطّما الرقم القياسي في نتائج الثانوية العامة.
    حرصنا على أن نلتقيه للتعرف على تفاصيل حياته، إيمانا منا بأن من أفضل استراتيجيات النجاح هي محاكاة الناجحين وتقليدهم؛ فهذه هديتنا لأبنائنا الطلبة المقبلين على المرحلة الثانوية، أن يأخذوا الدروس والعبر وأفضل الممارسات من هذه التجربة الفريدة التي عاشها محمد الزميلي. وحرصنا كذلك على أن نلتقي والدة محمد التي كان لها الفضل الكبير في نجاحه، لترسل من خلال منبر «السبيل» الرسائل المهمة لكل أب وأمّ يحبون أبناءهم ويتمنون لهم أن يحققوا ما حققه محمد، فإلى الحوار:
    السبيل: نبارك لك يا محمد ونبارك لوالديك هذا الإنجاز الكبير الذي يشهده كل مواطن في بلدنا الحبيب.
    - محمد: بارك الله فيكم وأشكركم على هذا اللقاء.
    السبيل : بداية هل كنت تتوقع هذه النتيجة؟
    محمد: نعم، لأنني كنت قد وضعت هدفا نصب عيني، بأن أحطّم الرقم القياسي في أعلى معدل توجيهي في الأردن على مستوى دورات التوجيهي كافة، وكنت قد هيأت نفسي لتحقيق ذلك، بحيث كنت أطلب دوما من أهلي أن يدعو لي، وأقول لهم: إنني الأول على المملكة، وخاصة بعد تقديم الامتحانات، وجدت نفسي أنني مطمئن للجهد الذي بذلته، وللأداء الممتاز في الامتحانات. والحمدلله، فقد وفقني لذلك.
    السبيل: ماذا يعني لك التوجيهي حتى استطعت اجتياز هذه المرحلة بإبداع، علما بأن البعض يعتبر التوجيهي وحشا كاسرا، والبعض يقول: هو شرّ لا بد منه للوصول إلى المرحلة الجامعية؟
    محمد: عندما دخلت التوجيهي، وجدت الناس يهولون الأمر، ووجدتهم مرعوبين منه، لكن أنا اعتبرته نوعا من التحدي وفرصة لأحقق من خلاله إنجازا عظيما؛ وبدأت التجديد والتغيير في حياتي منذ البداية استعدادا لهذا التحدي؛ فالتوجيهي مثل أي مرحلة، لكنه يتطلب الدراسة أولا بأول، ومن يدخل بنفسية خائفة او محبطة سوف يفشل، والأصل في الطالب ان يدخل بمعنويات مرتفعة حتى يحقق طموحه وذاته من خلاله.
    السبيل: ما هو طموحك في الحياة؟
    محمد: أن اكون طبيبا مثل والدي، ولكن ليس مثل أي طبيب عادي؛ عندي الرغبة في تغيير شيء ما في هذه الدنيا، لدي رغبة بأن أضيف شيئا جديدا ومبدعا في مجال الطب، وأنا واثق من أنني قادر على ذلك بإذن الله تعالى.
    السبيل: هل لهذا الطموح دور في تحقيق هذه النتيجة المبهرة؟
    محمد: نعم، لأن النجاح يجب أن يكون تتابعيا، ولا بدّ للإنسان من أن يبني نفسه من البداية، ولا ينبغي لمن أراد التفوق والنجاح أن يبدأ الطموح متأخرا، وبصراحة كان هذا الطموح يراودني منذ فترة طويلة، وكنت أعتبر أن التوجيهي حدّ فاصل لتحقيق هذا الطموح، فكنت أتشوّق كثيرا للوصول إلى مرحلة التوجيهي حتى أحقق المركز الأول على المملكة.
    السبيل: برأيك يا محمد، لماذا تميزت بهذه الطريقة؟
    محمد: هناك أكثر من سبب؛ بداية وأهم سبب في اعتقادي هو الثقة بالله والتوكل عليه والاستعانة به، ثم يجب على الإنسان أن يكون عنده هدف سام، فأنا دخلت التوجيهي وقد وضعت في تفكيري هدف أن أحطّم الرقم القياسي في امتحان الثانوية العامة، فسألت ما هو الرقم القياسي؟ قالوا: 99.2 في المائة، وأنا بدوري بحثت عن أعلى رقم قياسي في التوجيهي فوجدت طالبا اسمه يحيى البوبلي كان قد حقق هذا المعدل، فقلت لصديق لي: إن أعلى معدّل في الثانوية العامة حتى الآن هو 99.2 في المائة، يعني معي فرصة بـ 0.8 في المائة، وهذا شيء جيد، فقال مستغربا: إن شاء الله يا محمد، فكان هذا هو هدفي وتحقق بحمد الله؛ وكذلك لا بدّ ان تؤمن بقدرتك التي اعطاك الله إياها، فكل الناس عندهم القدرات، لكن الفرق أن هذا استثمرها وذاك لم يستثمرها، ويمكنك أن تنجز أكثر مما تتوقع بهذه القدرات، فتندهش من نفسك؛ وانا أومن بأن علو الهدف، والإيمان المطلق بالقدرة على تحقيقه، يحقق المعجزات ويفعل العجائب.
    السبيل: كيف كان برنامجك اليومي في الدراسة؟
    محمد: من ناحيتي يمكن أن يستغرب الناس أذا قلت إنه لم يكن لدي برنامج راتب من وقت الى وقت، لكن الاستراتيجية التي اتبعتها، أن ما آخذه في المدرسة ينبغي حينما أعود الى البيت أن أراجعه وأنهيه، وكنت أحرص على أن لا يتراكم عليّ شيء من الدروس مدة تزيد على الأسبوع، بغض النظر عن الوقت الدراسي؛ أي كنت أعمل وفق منهجية "أول بأول". كنت ارجع الى البيت من المدرسة وأتابع التلفاز بشكل طبيعي، وكنت احيانا اغفو على التلفاز، ثم اصلي صلاتي المكتوبة وأبدا الدراسة.
    السبيل: كم كان معدل عدد ساعات دراستك يوميا؟
    محمد: خمس ساعات يوميا، والمهم في الأمر أنني لم أكن اسهر حتى ساعة متأخرة من الليل، فكنت اذهب الى المدرسة صافي الذهن.
    السبيل: هل للمسجد والقرآن حضور في حياة محمد؟
    محمد: نعم، أكيد؛ لم يكن نشاطي القرآني في الفصل الأول مرضيا، فعندما حصلت في الفصل الاول على معدل 99 في المائة، لم أحطّم الرقم القياسي، فلم يكن لي ورد مع القرآن، لكنني عزمت في الفصل الثاني على أن يكون لي ورد لازم مع القرآن، وأصبحت اكثر من الصلاة، فكنت أقدّم القرآن على الدراسة، فأقرأ من القرآن قبل البدء في الدراسة، وشعرت بالبركة والطمأنينة العظيمة، لدرجة انني حققت في الفصل الثاني معدل 100 في المائة، فلما جمع المعدلان كان معدلي النهائي 99.5 في المائة، وذلك بفضل الله تعالى.
    السبيل: هل يمكن أن نقول أن هناك اسرارا امتلكها محمد لو امتلكها أي طالب يستطيع ان يحقق هذا النجاح المبهر؟
    محمد: أود أن اقول للجميع أنني لا آخذ الدراسة جامدة، ودائما كنت اربط الدراسة بأشياء من الحياة الطبيعية، وذلك يسهل الحفظ ويعزز الألفة مع الدراسة، وأهمّ سرّ أن يؤمن الإنسان بهدفه، والإنسان سيد عقله، وهو يتحكم به، فإذا وضع صورته الذهنية عن نفسه، لا يمكن أن ينجز إنجازا يتنافى مع الصورة الذهنية، لا بد أن يخاطب الإنسان نفسه دوما برسائل إيجابية، ان عنده إمكانيات وقدرات وعنده هدف عظيم، وأنه عنده ثقة بنفسه، وأنه واثق بأن الله سوف يوفقه، وغيرها من الرسائل المحفزة.
    السبيل: ماذا عن دور والديك في نجاحك، كيف تقيمه؟
    محمد: دور الوالدين بعد فضل الله تعالى كان عظيما، فمن ناحية والداي كانا دوما بجانبي، وكلما كنت أحصل على علامة مميزة أخبر والدي ووالدتي فيفرحان، وكنت أفرح لفرحهما. والدتي بارك الله فيها كنت أشعر أنها تقدم معي التوجيهي، كانت تدعو الله لي اكثر مني، أحسّها تدرس معي دائما، تمرّ عليّ وتسالني عن حاجاتي، واذا شعرت بالملل او بأي شيء محبط، كانت ترفع من معنوياتي وتعززني برسالة تكررها دوما أنني الأول. كل ما ينتج عن التوجيهي من عناء كانت تخففه عني وتخفف الضغط الذي يتعرض له أي طالب، خاصة الذي وضع نصب عينيه هدفا عظيما كالهدف الذي وضعته أنا.
    السبيل: ما الرسالة التي توجهها لكل أب وأم لديهما اينا أو ابنة في الثانوية العامة؟
    محمد: ان لا يضغطوا كثيرا على ابنائهم، فكان اصحابي يخبرونني بحجم الضغط والعبء الذي يزيده آباؤهم عليهم فوق عبء التوجيهي؛ كان أهلي دوما يشعرونني بالمسؤولية، وكنت أشعر دوما بأنني يجب أن اكون على قدر المسؤولية. كنت أقول لنفسي: ما دام أن أهلي يعطونني هذه الثقة، فسأثبت لهم أنني على قدر هذه الثقة. فلا بد للآباء أن يرفعوا من معنويات أبنائهم وأن يتابعوهم أولا بأول، ولا بد لهم أن يثقوا بقدرات أبنائهم، وأن لا يطلبوا منهم أكثر من طاقتهم، لأنهم وقتها قد يصيبونهم باليأس والإحباط؛ فقبل الخوض في التوجيهي لم يحصل أن أهلي أن طلبوا مني شيئا.
    السبيل: أين موقع هموم الأمة وحاجتها للمبدعين في تفكير محمد؟
    محمد: اكيد على كل مسلم ان يفكر بتقديم ما يستطيع لوطنه وامته التي تتعرض للعدوان، ومن المهم ان أكون ممن يدافعون عن الإسلام وعن قضايا الأمة، وممن يعملون على إبراز صورة الإسلام الحقيقية وازالة أي شبهة تثار ضده.
    السبيل:هل تعتقد أنك يمكن أن تقدم للأمة وللإنسانية شيئا يعزّز تقدمها، وهل سنسمع يوما بإذن الله عن إبداعات وإنجازات محمد في خدمة الأمة والبشرية؟
    محمد: أتمنى ان أترك في حياتي بصمة مؤثرة في حياة البشر، وفي مجال عمل الخير بإذن الله.
    السبيل: ما الرسالة التي توجهها لأبناء غزة وفلسطين الذين نجحوا وتفوقوا مثل محمد في التوجيهي؟
    محمد: هؤلاء رتبتهم أعلى من رتبتي بكثير، هؤلاء يعيشون في معاناة كبيرة، اسال الله أن ينصرهم ويوفقهم، فالمبدع الحقيقي هو من يتفوق هناك، وهؤلاء هم قدوة لنا في كل شيء، وهم قدوة لنا في التفوق.
    السبيل: وما رسالتك إلى أساتذتك؟
    محمد: أساتذتي لهم فضل كبير عليّ، ولا اعرف كيف أفي لهم حقهم، كانوا مبدعين ومخلصين في عطائهم ويوصلون المعلومة لنا بأفضل طريقة، وفوق كل هذا الدعم المعنوي العظيم، كانوا يتواصلون معي على الهاتف في حال شعروا انني متضايق من أي شيء؛ وانتهز الفرصة لأشكر الأستاذ عمر عياصرة وعمر ابو عزة وعثمان زيات وعلي اسماعيل ومحمد الزعاترة ولطفي عودة وعوني عويضة وايمن لطفي وياسر حمودة، ولا انسى مدير مدرستي الأستاذ الفاضل خالد شلعوط والدكتورة الفاضلة مهدية الزميلي مديرة مدارس الرضوان.
    السبيل: ما الرسالة التي توجهها للشباب بشكل عام؟
    محمد: أن يكونوا ملتزمين دينيا، وكما يعملون للفوز في الدنيا أن يعملوا للفوز في الآخرة، ومن المهم للشباب إذا ارادوا أن يدخلوا أي مرحلة أن لا يدخلوها بنفسية محبطة، ولا بدّ ان تكون ثقتهم بأنفسهم عالية.
    ********
    ثم توجهنا إلى الحوار مع الأم والمربية الفاضلة والدة محمد، المهندسة ريم فؤاد الحي والتي تعمل في شركة اورانج للاتصالات.
    السبيل: هل يمكن أن تبيني لنا دورك كأم في نجاح محمد؟
    م.ريم: الأم مفروض أن تكون حريصة على أن يكون بالها مشغول بأبنائها، والدعم المعنوي أهم شيء تقدمه لهم. أنا امرأة عاملة، ودوامي طويل نوعا ما، إلا أنني وقت الامتحانات كنت أتفرّغ كليا لمحمد وآخذ إجازة من العمل، نسيت كل مشاكل وضغوطات الحياة وجعلت الأولوية لمحمد في كل شيء، فأنا أحب أن أعطي أهمية لهذه المرحلة بالذات، لأنها فاصل للانطلاق نحو المستقبل حتى يتسنى لابني تحقيق طموحه وخدمة وطنه وأمته، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته؛ وكنت دائما أدعمه معنويا، وحين كان يشكو من بعض الأمور كنت أقف الى جانبه وأعززه معنويا بشكل دائم.
    السبيل: كيف كانت طفولة محمد؟
    م.ريم: الله يرضى عليه، بحياته لم يكن مزعجا أو شقيا، كان هادئا على الدوام، يستكشف الأمور بهدوء، يراقب ويسأل، كان يحب أن يتعلم كثيرا، وكان دائما يجلس معي ويتعلم مني ويقترح ويصوّب بعض الأشياء، وكان حريصا جدا على رضاي، وكان قبل ان يذهب للنوم يأتي ويسألني: "ماما زعلانة مني، انا ذاهب للنوم"؛ كان يطلب رضاي، ولعل بره بوالديه كان له الدور الكبير في هذا التفوق. كان في التمهيدي يقول لي جملة استغرب كيف استطاع ان ياتي بها وهي: "لازم الواحد قبل ما ينام يحاسب نفسه"، والحمدلله على هذه النعمة.http://www.assabeel.net/news/local-n...ياسي.html

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    في سجن الدنيا .. أنتظر أجلي ..
    المشاركات
    341

    افتراضي رد: الرقم القياسي

    جزاكم الله خيرا ..
    وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    34

    افتراضي رد: الرقم القياسي

    ما شاء الله تبارك الرحمن .
    و من تكن العلياء همة نفسه .............فكل الذي يلقاه فيها محبب

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    239

    افتراضي رد: الرقم القياسي

    قصص النجاح تثير الهمم
    جزاك الله خيرا
    يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •