«جميعنا يجب أن يتحرّك؛ أن يركض؛ يجب أن نستولي على مزيد من التلال،


يجب أن نوسّع بقعة الأرض التي نعيش عليها.


فكل ما بين أيدينا لنا؛


وما ليس بأيدينا يصبح لهم »


أرئيل شارون « אֲרִיאֵל שָׁר‏וֹ »،


وزير الخارجية الإسرائيلي


في


خطاب عبر الإذاعة الإسرائيلية ؛ 5 نوفمبر 1998.



شخصية مثيرة للجدل في داخل إسرائيل وخارجها. يراه الصهاينة بطل قومي وآخرون يرونها عثرة في مسيرة السلام ، ويذهب البعض إلى وصفه مجرم حرب بالنظر إلى دوره العسكري في الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982 .

مكان الميلاد : الانتدابالبريطاني على فلسطين

ولد אֲרִיאֵל שָׁר‏וֹأرئيل صموئيل مردخاي شرايبر (أرييل شارون) في قرية ميلان الفلسطينية التي أصبحت فيما بعد تسمى مستوطنة كفار ملال (1) يوم 26 فبراير 1928 لأسرة من أصول بولندية عملت في مزارع الموشاف بفلسطين، بعد أن فرت إليها خوفا ًمن بطش النازيين . كان اسم عائلته الأصلي شاينرمان وكان والداه من اليهود الأشكناز الذين هاجروا من شرقي أوروبا. إذ وُلدَ أبوه في بولندا بينما ولدت أمه فيروسيا ، كما تذكر بعض المصادر الأخرى بأن ينحدر من أصول فارسية سكنت مدينة أصفهان الإيرانية.

التعليم :

تنوعت العلوم التي درسها شارون، فدرس التاريخ والاستشراق والزراعة والقانون في إسرائيل، ثم العلوم العسكرية في فرنسا وإنجلترا.

التوجهات الفكرية :

يعتبر أرئيل واحدا من أشد القادة العسكريين والإسرائيليين تشددا، فيرفض تقسيم القدس ويصر على أنها ستبقى العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل، ويرفض كذلك مبدأ حق العودة للفلسطينيين اللاجئين، أو المساس بأي من المستوطنات الموجودة، ويسعى إلى تهويد الأراضي العربية بإقامة المزيد من المستوطنات عليها.
ارتبط اسم أرييل شارون في الأذهان بكل الحروب التي اندلعت بين العرب وإسرائيل بدءاً من عام 1948 حتى 1982.
إضافة إلى ذلك فهو المسؤول الأول والمباشر عن عدة مجازر بحق الفلسطينيين مثل قبية عام 1953 وصبرا وشاتيلا 1982 وجنين 2001 وسواها من قمع الفلسطينيين، تلك المجازر ستظل دوماً الأسوأ في تاريخه العسكري والسياسي.

حياته العسكرية :

التحق وهو في الرابعة عشرة من عمره بعصابة الهاغاناه، وقاد إحدى فرق المشاه في حرب 1948 وكان يبلغ العشرين من العمر وأصيب عدة مرات.
انخرط شارون في صفوف منظمة الهاغاناه عام 1942 وكان عمره آنذاك 14 سنة. وانتقل للعمل في الجيش الإسرائيلي عقب تأسيس دولة إسرائيل. شارك في معركة القدس ضد الجيش الأردني ووقع أسيرا بيد الجيش العربي الأردني في معارك اللطرون عام 1948 وقد أسره يومها النقيب حابس المجالي ـ المشير فيما بعد - الذي عالجه ونقله إلى الخطوط الخلفية، ثم إلى المفرق في الأردن حيث أقيم معسكر اعتقال الأسرى اليهود، وتم تبديله بأسير عربي عندما جرى تبادل الأسرى بعد الهدنة الثانية.

الوحدة 101 :

وبعد فترة انقطاع عن الجيش قضاها على مقاعد الجامعة العبرية، عاود الجيش الإسرائيلي سؤاله للانضمام للجيش وترأس عام 1953 وحدة للعمليات الخاصة أطلق عليها اسم الوحدة 101، وألحق بها شارون بعد رئاسته عددا ًمن المتطوعين والإسرائيليين المحكوم عليهم لفترات طويلة بالسجون. كانت تتميز بتدريبات خاصة وشاقة وتتخصص في الغارات الليلية على مراكز المقاومة.
وقد ضم إليها فيما بعد كتيبة المظليين التي أصبحت من أهم أجنحة جيش الاحتلال. وكان من أشهر عمليات الوحدة 101 في تلك الفترة ما بات يعرف في التاريخ الفلسطيني المعاصر بمجزرة قبية. الوحدة 101 استعادت الهيبة لدولة إسرائيل بعد خوض الوحدة لمهمّات غاية في الخطورة إلا أن وحدة شارون العسكرية أثارت الجدل بعد مذبحة قبية في خريف 1953 والتي راح ضحيّتها 170 من المدنيين الأردنيين وهدم فيها 41 منزلاً، قام بمجزرة بشعة في اللد عام 1948 وحصد خلالها أرواح 426 فلسطينيا بعد أن اعتقلهم داخل المساجد.

رئيسا لشعبة التدريب :

اختير شارون رئيسا ًلشعبة التدريب في الجيش الإسرائيلي عام 1966، ثم رقيإ لرتبة جنرال عام 1967 حيث تولى قيادة القطاع الجنوبي، وترك الجيش في عام 1972، ثم عاد إليه في العام التالي أثناء حرب 1973 التي كان له فيها دور مهم في عملية ثغرة الدفرسوار.

حياته السياسية :

حصل شارون على مقعد في الكنيست الإسرائيلي بين الأعوام 1973 و 1974، وعاود المشاركة في الكنيست من العام 1977 .

سلام صهيون :

شكل حزباً أواخر عام 1977 أسماه "سلام صهيون" فاز بمقعدين في الكنيست، ثم انضم بعد ذلك إلى حزب الليكود.

وزيرا للزراعة والاستيطان :

وعمل شارون كمستشار أمني لإسحاق رابين ثم شغل منصب وزير الزراعة بين الأعوام 1977 إلى 1981. تولى شارون في حكومة مناحيم بيغن منصب وزير الزراعة والاستيطان، وظل يشغل هذا المنصب إلى أن انتقل لشغل منصب وزير الدفاع عام 1982.

مجزرة صبرا وشاتيلا :

قاد شارون عام 1982 الاجتياح الإسرائيلي للبنان وكان وقتها وزيرا للدفاع، وتعامل بعنف مع المقاومة الفلسطينية التي كانت تتخذ من بيروت الغربية مقراً لها، وأجبرها بعد حصار طويل على الخروج إلى تونس.
وأثناء الوجود الإسرائيلي في لبنان وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها قرابة ألفي لاجئ فلسطيني، وحمَّلت لجنة تحقيق إسرائيلية مستقلة شارون المسؤولية. فقد ارتكبت الميليشيات المسيحية اللبنانية مجزرة فلسطينية في مخيم صبرا وشاتيلا في العاصمة بيروت. وكانت هذه الميليشيات اللبنانية قد تحالفت مع إسرائيل وتعاونت مع قوات الجيش الإسرائيلي خلال احتلال الجيش الإسرائيلي لبيروت في يونيو 1982. فطالبت المعارضة الإسرائيلية بإقامة لجنة لتحقيق دور الحكومة الإسرائيلية في ممارسة المجزرة.
وقد شمل تقرير لجنة التحقيق الإسرائيلية توصية بتنحية وزير الدفاع شارون بسبب تجاهله للإنذارات بإمكانية حدوث المجزرة وعدم اتخاذه الإجراءات الملائمة لوقف المجزرة عندما بلغه حدوثها، ولكن التقرير لم يلق علية مسؤولية مباشرة على المجزرة. رفض شارون قبول توصية تقرير لجنة التحقيق، ولكنه اضطر على التنحي عن منصب وزير الدفاع عندما زادت الضغوط عليه، فتعين وزيرا للدولة، ثم تولى منصب وزير الإسكان.
في عام 1987، أصدرت مجلة "تايم" الأمريكية مقالا يشير إلى تورط شارون بمجزرة صبرا وشاتيلا فقام شارون برفع دعوى قضائية على المجلة، ولم يكن بمقدور مجلة "تايم" تقديم أدلة كافية للإثبات ضد شارون. فانتهت مناقشات المحلفين بقرار أن المعلومات المنشورة عن شارون كاذبة ولكنه برئ هيئة التحرير من المسؤولية لاعتبار النشر مجرد الإهمال، أي بدون قصد واضح لشتم شارون [
في بداية 2001، أقام أقارب ضحايا مخيم صبرا وشاتيلا دعوى قضائية في بلجيكا ضد شارون لتورطه في أحداث المجزرة إلا أن محكمة الاستئناف البلجيكية أسقطت القضية لعدم اختصاص القضاء البلجيكي بالنظر فيها، وذلك في يونيو 2002.

ظل شارون وزيراً بلا وزارة في الفترة من 1982 وحتى 1984، ثم اختير بعد ذلك وزيراً للصناعة والتجارة في الفترة 1984 - 1988، ثم عين وزيراً للبناء والإسكان في الفترة 1998 - 1992، وتولى منصب وزير البنية التحتية في حكومة الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو التي تشكلت إثر انتخابات عام 1996، ثم وزيراً للخارجية في الحكومة نفسها من عام 1998 إلى عام 1999، وفي نفس السنة أصبح رئيس حزب الليكود خلفا لنتنياهو.

دخوله المسجد الأقصى .. انتفاضة الأقصى :

في 28 سبتمبر 2000 (الخميس) قام أرئيل بزيارة الحرم الشريف بالقدس رغم معارضة شديدة من قبل لجنة الوقف الإسلامي التي تدير الحرم والقادة الفلسطينيين. مما أثار حفيظة الفلسطينيين الذين لم ينسوا مسؤوليته في قبية وصبرا وشاتيلا الأمر الذي تسبب في اندلاع انتفاضة الأقصى. وأدت الزيارة إلى اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والمصلين الفلسطينيين الذين تظاهروا ضدها، انتهت بــ 20 قتيلا وبــ 100 جريحا من بين المتظاهرين فلسطينيين و25 جريحا من بين الشرطيين الإسرائيليين. وفي اليوم التالي انتهت صلاة الجمعة في مسجد الأقصى بمظاهرات ضد ما سماه الفلسطينيين بــ " تدنيس شارون للحرم الشريف "، فتدهورت المظاهرات إلى اشتباكات عنيفة مع الشرطة الإسرائيلية وكانت أول حدث فيما يسمى اليوم بانتفاضة الأقصى التي استمرت 4 سنوات تقريبا. وقد قتل 9000 مسلما خلال 3 سنوات فقط.
تولي رئاسة الوزارة عقب تسلمه رئاسة حزب الليكود بعد بنيامين نتنياهو، واستطاع التغلب على إيهود باراك في الانتخابات التشريعية ليقود حكومة يمين ليكودية مارست سياسة اغتيالات عنيفة ضد أبرز القيادات الفلسطينية التي تعتبرها إسرائيل إرهابية، كما باشر بناء الجدار الفاصل لفصل أراضي إسرائيل عن الضفة الغربية وقطاع غزة.
بعد الانتخابات التشريعية الثانية في عهده اضطر شارون لتأليف حكومة ائتلافية مع حزب العمل بقيادة شمعون بيرس، ليتابع ممارسة سياسته لتدعيم أمن إسرائيل، وأبرز خططه في هذه الفترة كانت خطة فك الارتباط : بمتابعة بناء السور الفاصل والانسحاب من قطاع غزة مع تفكيك المستوطنات فيه.
يشار إلى أن شارون انشق عن الليكود واقام حزب كاديما في 21 نوفمبر 2005 (بصحبة 13 عضو كنيست من الليكود)، وذلك على خلفية رغبته في الانفصال من غزة الأمر الذي أدى إلى تمرد في صفوف الحزب ضده والدعوة إلى الإطاحة به..
ونتيجة لهذا التمرد، قام بصياغة دقيقة للنظام الداخلي للحزب الجديد "كاديما"، وتمكن بذلك من توفير الحماية لخلفه ايهود أولمرت، ما يجعل أمر الإقاله من الحزب عسيرًا إن لم يكن مستحيلا.
ويقضي النظام الداخلي لحزب كاديما والذي صاغه شارون بان رئيس الحزب هو مرشح الحزب لرئاسة الحكومة وانه لا يمكن إقالته أو الخروج عليه إلا في حالة وفاته أو تقديم موعد الانتخابات العامة ما يعني بالضرورة إجراء انتخابات داخلية تسبق الانتخابات العامة بتسعين يوما.
وإمعانًا في حماية نفسه وتحصين موقع رئيس الحزب أضاف شارون في نظامه الداخلي بان أعضاء الحزب لا يستطيعون تغيير هذه القاعدة إلا بعد إجراء استفتاء عام بين أعضاء الحزب ما يعني عمليًا نشر صناديق اقتراع في كافة أنحاء البلاد لأخذ رأي 60 ألف منتسب يحق لهم التصويت حتى يتمكن أعضاء الحزب من تعديل النظام الداخلي وإقالة رئيس الحزب.

رئيسا للوزراء :

انتخب أرئي لرئيسا للوزراء بعد هزيمة منافسه إيهود باراك في الانتخابات التي جرت في فبراير عام 2001، وكان العامل الأساسي وراء اختيار الناخب الإسرائيلي له هو رغبته في إعادة الأمن الذي افتقده تحت وطأة العمليات الاستشهادية التي ينفذها أفراد تابعون لمختلف فصائل المقاومة الفلسطينية. وقد تعامل شارون مع انتفاضة الأقصى هذه بعنف أسفر عن مقتل مايزيد على ألف فلسطيني وجرح أكثر من ثلاثين ألفا آخرين.
وأطلق شارون منذ توليه رئاسة الحكومة سلسلة من العمليات العسكرية الموسعة ضد المناطق الفلسطينية في محاولة لقمع الانتفاضة، وراح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى الفلسطينيين.
وفرضت حكومة شارون منذ 2001 حصارا على الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات داخل مقره برام الله حتى وفاته عام 2004.
وفي سنة 2004 بادر شارون بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
في سبتمبر عام 2005 نفذ خطة الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة رغم المعارضة الشديدة من داخل حزبه ليكود.
وبعد انسحاب وزراء العمل من حكومته، دعا شارون في نوفمبر2005 لانتخابات برلمانية مبكرة في مارس 2006. واستقال أيضا في نوفمبر2005 من ليكود وأسس حزبا جديدا أطلق عليه كاديما (إلى الأمام) واجتذب إليه عددا من الشخصيات البارزة في ليكود.يعدّ شارون من السياسيين والعسكريين المخضرمين على الساحة الإسرائيلية. والرئيس الحادي عشر للحكومة الإسرائيلية.

مشاكل صحية :

يوم الإربعاء 4 يناير 2006 أصيب بجلطة سببها نزيف دماغي حاد سبب له فقدان وعيه. أدخل شارون إلى مستشفى هداسا عين كرم في القدس حيث أجريت له عملية أولى دامت 6 ساعات. ورغم استقرار حالته الصحية نتيجة العملية، فلم يعد شارون إلى وعيه. منذ ذلك، اضطر الأطباء إلى إعادته لغرفة العمليات بضع مرات بعد أن اكتشفوا وجود مناطق أخرى في الدماغ تعاني من النزيف، ومشاكل طبية أخرى تميز حالة عدم الوعي. في 28 مايو 2006 نـُقل إلى مستشفى "شيبا" في رمات غان بجانب تل أبيب) وفي مقابلة صحافية مع إذاعة "غالي تساهل" في 17 سبتمبر 2008 قال الطبيب المسؤول عنه إنه في حالة "الوعي الأدنى" حيث يحس بالألم ويرد ردًا أساسيًا على سماع صوت أقربائه.. وظل يغط في غيبوبته إلى اليوم الأربعاء 04 أغسطس 2010، ثم انتقل إلى المنتقم الجبار ..
ــــــ
الهوامش :
-1.) بالعبرية: כפר מל"ל) هي قرية زراعية تعاونية "موشاف" بين مدينتي كفار سابا وهود هشارون في وسط إسرائيل. ووفق معطيات دائرة الإحصائيات الإسرائيلية بلغ عدد سكانها 477 نسمة . تأسست كفار ملال في 1929[ أيام الانتداب البريطاني على فلسطين بمبادرة المؤسسة الصهيونية تنوعات هموشافيم" التي سعت لإقامة قرى وجميعات تعاونية لمزارعين يهود ، وسميت نسبة لأحد النشطاء الصهاينة موشيه لايب ليلنبلوم ، أو ملال باختصار . تأسست القرية في مكان كان اسمه بالعربية "خربة الحية" والذي اشترت الشركة الصهيونية "هخشارات هييشوف" أراضيه في 1912. في 1914 أقيمت على هذه الأراضي قرية يهودية صهيونية صغيرة كان اسمها "عين حاي"، غير أن سكان القرية هجروها في 1921. بعد إقامة كفار ملال سميت الطريق الرئيسي فيها باسم "عين حاي" نسبة إلى القرية المهجورة. اليوم تقع القرية في قلب منطقة متمدنة كثيفة وتعتبر أراضيها ذات قيمة مادية كثيرة. تم الاسترجاع من " .

**
ملحق رقم (1.)

الانتداب البريطاني على فلسطين :

في 1917 احتلت القوات البريطانية المتجهة من مصر جنوبي بلاد الشام من الدولة العثمانية، وفرضت عليها حكما عسكريا. في 9 ديسمبر 1917 دخل قائد القوات البريطانية الجنرال أدموند أللنبي مدينة القدس، مما أثار مشاعر الابتهاج في أوروبا إذ وقعت القدس تحت السيطرة المسيحية لأول مرة منذ أكتوبر 1187. كانت بريطانيا وفرنسا قد اتفقت على تقسيم بلاد الشام بينهما في اتفاقية سرية في 16 مايو 1916. في هذه الاتفاقية وعد الجانبين جعل منطقة فلسطين (من بئر السبع جنوبا إلى عكا شمالا تقريبا) منطقة دولية، ولكن بعد انتهاء الحرب ندمت بريطانيا على هذا المبدأ من الاتفاقية إذ أرادت إنشاء معبر متواصل بين الخليج العربي وميناء حيفا.

في أبريل 1920 اجتمع مندوبي "دول الاتفاق" المنتصرة في الحرب العالمية الأولى في مدينة [سان ريمو الإيطالية، بما يسمى مؤتمر سان ريمو ، ليقرروا الشكل النهائي لتقسيم الأراضي المحتلة من الدولة العثمانية. في هذا المؤتمر اتفقت الجوانب على منح منطقة فلسطين لبريطانيا رغم المتفق عليه سابقا.

كان نظام السلطة على فلسطين لمدة 28 عاما بين يوليو 1920 ومايو 1948 وبالحدود التي قررتها بريطانيا وفرنسا بعد سقوط دولة الخلافة العثمانية إثر الحرب العالمية الأولى وبموجب معاهدة سيفر.
في 11 سبتمبر/1922 أقرت عصبة الأمم الانتداب بشكل رسمي على أساس وعد بلفور. غطت منطقة الانتداب ما يعرف اليوم فلسطين التاريخية

السكان :

خارطة تقسيم فلسطين عام 1947 في الأمم المتحدة، بالإضافة لحدود الأرض التي احتلتها إسرائيل واقامت عليها الدولة عام 1948

الهجرة :

حسب الإحصائيات الرسمية، هاجر 367,845 شخصا (من اليهود وغير اليهود) إلى فلسطين منذ نهاية القرن الـــ19، منهم 33,304 هاجروا من الناحية القانونية بين 1920 و1945. كذلك هاجر حوالي 50,000-60,000 من اليهود، وعدد قليل من غير اليهود، بطريقة غير قانونية خلال هذه الفترة. أدت الهجره لمعظم الزياده في عدد السكان اليهود، في حين ان غير اليهود اتت الزيادة إلى حد كبير الزياده السكانيه الطبيعيه. لا توجد معطيات وثيقة بشأن الهجرة إلى فلسطين من البلدان العربية.
بدأت بريطانيا بالتعامل بحذر مع الطرفين العربي واليهودي ولكن بحجة معاداه الساميه في أوروبا التي نمت خلال أواخر القرن التاسع عشر ومطلع العشرين قرون، كان نتيجتها ان الهجره اليهودية (ومعظمها من أوروبا) إلى فلسطين بدأت على زيادة ملحوظه، مما خلق الكثير من الاستياء العربي. مما أدى لوضع الحكومة البريطانية قيود على الهجره اليهودية إلى فلسطين حيث اصدرت الكتاب الأبيض لوقف وتنظيم هجرة اليهود لفلسطين. هذه الحصص مثيرة للجدل، ولا سيما في السنوات الأخيرة من الحكم البريطاني. وقد تنامى الشعور في العديد من الدول العربية لمقاتلة البريطانيين وبعض المنظمات اليهودية التي هاجمت السكان العرب ردا على الهجمات على الجماعات اليهودية. اعتمد اليهود من ناحية عسكرية على منظمة "الهجناه" التي كانت ميليشيا شبه سرية تعاونت مع السلطات البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية، ثم قاتلت البريطانيين والعرب عشية إلغاء الانتداب. في تلك الفترة نشطت أيضا منظمات يهودية أكثر تطرفا مثل "إرجون" و"مجموعة شتيرن" "ليحي" التي قامت بعمليات إرهابية وشنت حملة عنيفة ضد الأهداف العربية والبريطانية.